صفحة بيضاء كحمامة
الإبحارُ انتحارٌ، قالها العاشق – /
ثم خبأ بين أجنحةِ الفراشاتِ وجهَ حبيبته ، ورحل /
قلبي حِصانٌ )
يَشرَبُ من نهرِ الغياب
ويترك حَوَافِرَهُ مَرسُومَةً
)
على ذَاكِرَةِ الحَجَر)/
ها أنا أنقُضك كهُدنة، ها أنا أبنيك كجدار/
أحقنُ غيابـَك بكيماءٍ مضادَّةٍ/
وبمعنىً سيرياليٍّ ســادرٍ في غيِّه/
أرقبكَ من بعيد:/
وأنت تهرِّبُ وجهَك /
بين مغاراتٍ ربما تفتح الحزنَ عليَّ/
أرقبكَ من بعيد/
وأنت تهتفُ بي: /
أيتها الجميلةُ كعبورٍ ِلا يصل إلى نفسه/
أيتها المصادفةُ السعيدةُ التي خلقتِ الكونَ بتدبيرها المحكم..../
ثم تنسرب كخيطٍ من الماء /
نحو نهر الغياب/
تمضي كتأويلٍ جديد/
كقمرٍ هاربٍ /
من صدري،/
إلى البرية.../
كتأويلٍ جديد/
تمضي نحو العالم /
ثم تنسربُ كموجةٍ بين أصابعي/
فأتوقف في الجهةِ التي تُشير إلى غيابك/
أتوقف في السَّبتِ/
كأنه أحَدٌ مُتأخِّر/
أتوقفُ في الماءِ/
حتى لا يَشرَبْك ويَعْطشْ!/
صمتي يَهطلُ من فَمي/
طويلاً ...طويلاً/
حتى أتعثرُ بِهِ/
كلَّما عبَرتُ عُبوري/
ألوِّح بك/
كريشةٍ في يدي/
أو خبرٍ عن العصافير التي/
على الشجرة/
العصافير التي بعد موتي ستلبس وجهي./
********
لك وجه نبيٍّ لا يبين أبداً/
وأصابع طويلة كشهقةِ الكمان/
تعبر القوس المنحني كل يوم /
ولا أثر /
لا أثر/
لخطوك......
/
ها أنا/
أخبئ موجَ وجهكَ بين كفيَّ/
وأقتفي أثرك في الأصداف/
أعمدك (يسوعي) حين أكون أنا يسوع الكل/
أعمِّدكَ بماءٍ معطونٍ بصبر الحب/
ونقاء الآلام
23 أكتوبر 2007
Landon