صفحة بيضاء كحمامة
05 حزيران, 2008

صفحة بيضاء كحمامة

الإبحارُ انتحارٌ، قالها العاشق – /

ثم خبأ بين أجنحةِ الفراشاتِ وجهَ حبيبته ، ورحل /

قلبي حِصانٌ )

يَشرَبُ من نهرِ الغياب

ويترك حَوَافِرَهُ مَرسُومَةً

)


على ذَاكِرَةِ الحَجَر)/

 

ها أنا أنقُضك كهُدنة، ها أنا أبنيك كجدار/

أحقنُ غيابـَك بكيماءٍ مضادَّةٍ/

وبمعنىً سيرياليٍّ ســادرٍ في غيِّه/

أرقبكَ من بعيد:/

وأنت تهرِّبُ وجهَك /

بين مغاراتٍ ربما تفتح الحزنَ عليَّ/

أرقبكَ من بعيد/

وأنت تهتفُ بي: /

أيتها الجميلةُ كعبورٍ ِلا يصل إلى نفسه/

أيتها المصادفةُ السعيدةُ التي خلقتِ الكونَ بتدبيرها المحكم..../

ثم تنسرب كخيطٍ من الماء /

نحو نهر الغياب/

تمضي كتأويلٍ جديد/

كقمرٍ هاربٍ /

من صدري،/

إلى البرية.../

كتأويلٍ جديد/

تمضي نحو العالم /

ثم تنسربُ كموجةٍ بين أصابعي/

فأتوقف في الجهةِ التي تُشير إلى غيابك/

أتوقف في السَّبتِ/

كأنه أحَدٌ مُتأخِّر/

أتوقفُ في الماءِ/

حتى لا يَشرَبْك ويَعْطشْ!/

صمتي يَهطلُ من فَمي/

طويلاً ...طويلاً/

حتى أتعثرُ بِهِ/

كلَّما عبَرتُ عُبوري/

ألوِّح بك/

كريشةٍ في يدي/

أو خبرٍ عن العصافير التي/

على الشجرة/

العصافير التي بعد موتي ستلبس وجهي./

********

لك وجه نبيٍّ لا يبين أبداً/

وأصابع طويلة كشهقةِ الكمان/

تعبر القوس المنحني كل يوم /

ولا أثر /

لا أثر/

لخطوك......

/

ها أنا/

أخبئ موجَ وجهكَ بين كفيَّ/

وأقتفي أثرك في الأصداف/

أعمدك (يسوعي) حين أكون أنا يسوع الكل/

أعمِّدكَ بماءٍ معطونٍ بصبر الحب/

ونقاء الآلام

23 أكتوبر 2007

Landon

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba