العجل في بطن أمه وأشياء سرية!!!
10 نيسان, 2006العمدة والمركبي والجميلات
(2)
العجل في بطن أمه
وأشياء سرية أخرى!




لم تمر المشاهد السابقة علي خير ... فقد أرسل لي الأستاذ المركبي مع صديقي اللدود "شرور" رسالة مضمونها ... لا تجلس في مكتب المجلة إلا إذا كان لدي عمل .. وإلا ... سيضع "السيخ المحمي.. في صرصور ودني"
و لأني لا شخص لا يكتفي بمطاردة المتاعب له .. بل يلفت إنتباهه إذا غفلت عنه ... و لأن عنادي هو أهم سمة من سمات العبدلله الشخصية .. قلت للمرسال"شرور " قل للأستاذ المركبي بكل احترام .. أعلي ما في خيله يركبه أنا أجلس في الكشك إللي الحكومة عملته لي .. "
و " الكشك " صورة مجازية ساخرة تستهدف استفزاز المرسال " وهو هنا الأستاذ شرور" والمرسل إليه " الأستاذ المركبي " و ولا يخفي عليكم أني أعني مكتبي ... وإن كان هذا أيضا صيغة مبالغة .. لأني أعمل في هيئة الكتاب منذ ما يقرب 17 سنة ولم يكن لي أى مكتب ولا حتى مقعد خاص ...!
وصلت الرسالة بالطبع بكل أمانة بل و يزيد ... فما كان من المركبي إلا أن صرح مغاضبا أنه سيوعز للسيد الدكتور المترجم الحكيم الناقد التخين و المسرحي الأكول رئيس الهيئة ( حين ذاك ...!) بإصدار قرار بمنعي من دخول هذه الحجرة ؛ و زيادة في التنكيل بي سيعلق القرار علي باب الحجرة ( يظن أن هذا سيردعني .. !)
فما كان مني إلا ان استعنت بـ " ترباس كبير" تربست بيه دماغي ؛ بل و انتقلت من موقف الدفاع إلي موقف الهجوم فقلت ل"شرور" ياليته يتحلي بالشجاعة هو وابن خاله ويصدر هذا القرار وسأعمل علي فضحهم في الجرائد و في جماعات حقوق الإنسان .. وأخذتني العزة فرتفع صوت مارش التهديد فقلت له : هذا الغرير لا يعلم أني أكتب في جريدة الدستور ! ( و يجب أن تلاحظ أيها العزيز الذي تقرأ متصدقا علي أن هذه المواقف ليس الدافع من وراءه الرغبة في اتخاذ موقف بطولي .. بل لنقل أنه الزهد في أي مكسب أو طائل من هذا المكان بمنطق : ضربوا الأعور علي عينه !أو هايسخطوك يا قرد )
و ألتقط المركبي هذه الكلمات ليسدد لي ضربة ... أبعدتني عن مكاني " بإرادتي طبعا " لكن بكرامة : فقد قال للمرسال" شرور" قل لجبريل أني لا أكن له أي ضغينة شخصية بل العكس هو الصحيح لكن أخاف عليه وعلي مستقبله الوظيفي لأنه "موظف دولة " و يكتب في صحيفة خاصة بدون تصريح من جهة عمله و هي مخالفة قانونية !... و وهو يجلس في مكتب مشترك .. مع سكرتارية رئيس الهيئة ... و أي ضياع مستندات أو تسرب معلومات ... إلخ سيكون جبريل أو المتهمين ...
و قد وصلت الرسالة ... وفهمت ماوراءها .. فهي نصيحة بطعم التهديد .. فإذا لم يحدث ما حذرني منه قد يلفقوه لي .. فانسحبت ورضيت من الغنيمة بالإياب !
..........................
و لكن غرقت في الحيرة أيام ... ما لدي يجعلهم يخشوني هكذا ... و أنا أعلم الناس بنفسي ( دا نا غلباااااااااااااااااان)
حتى أنقذني من حيرتي حكيم من حكماء مصر المجهولين وكاتب مسرح متميز لكن لم يأخذ حقه .. وهو أعلم مني في هذا المضمار لأنه يعرفهم منذ أن كانوا طلاب و زمايل في كلية آداب القاهرة ...و هم من أطلقوا لقبه الحيواني الذي أشتهر به !
وقال : أنت لا تعلم .... فمجرد كونك كاتب في غير مطبوعاتهم يعني أنك مصدر خطر ... ) كان يقول هذا بصوت خافت وهو يتلفت حوله وكأنه يخشي من " العصابة المفترية " فقلت له : " لماذا .. هل يهربون المخدرات في الكتب ؟" انتظرت أن يستلقي علي قفاه من مفعول الضحك الذي سينتزعه منه تعليقي الساخر .. لكن ... أزادت كلماتي تجهمه وقال بصوت رخيم خافت : " أخطر ... "
ثم التفت يمينا ويسارا وقال بعد أن ازدرد لعابه : مكتبة الأسرة !
فقلت له : إشمعني ...
اقترب من أذني وهمس : مستندات مكتبة الأسرة !
فقلت له : العجل في بطن أمه !
لكزني في كتفي مغاضبا ... و أسر لي بما هو مضمونه أن هناك تلاعب مالي في ميزانية نشر و توزيع مطبوعات هذا المشروع الغريب ( و له عندي مقالة أخري) و كتابتي في الدستور ( الصحيفة المناضلة) يعني أني مصدر خطر متوقع لهم ...فأصحاب الحنكة ( وهم كذلك و الشهادة لله ) يعالجون الأمر قبل أن يحدث!
و بالطبع لن أقول التفاصيل .. لأني لا أمتلك الوثائق التي تؤيد كلامي ... و لأني كاتب علي ما يرزق لا أستطيع أن أقول إلي في نفسي و أنسبه إلي المصادر القريبة من دوائر صنع القرار التي أسرت لي بهذا كما يقول ويفعل الأستاذ محمد حسنين هيكل فيصدقني الجميع بلا تمحيص ...!
طبق الأصل والفصل
العمدة الأصلي
محمدعثمان جبريل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمات للتأمل
انا وانت لسه و الزمن
طويل ..طويل
و السكه مهما بعدت
تبدأ بميل
و غضبي عمره ما ينتهي
و الجرح نيل
و قاموسي ما يعرف كسل
و لا مستحيل
و الصبر هو لعبتي :
" فصبرٌ جميل"
محمدعثمان جبريل
3/4/2006

إذا كنا نؤيد ما حدث مع صدام أو لا نؤيده .. فأنا أتمني أن يحدث مع إللي في بالي مثله لكن علي يد "حلاقين"محليين /وطنيين!!!...

