ما أنتم غير سكارى

  ما أنتم غير سكارى

 أو قذف حشيش

 أو زنديق يترنم بحروف مجهولة ..

قالوا "درويش"

ما أنتم ـ غيري!؟

غيبني شعري في الوهمِ

غيبني حلمي عن زمني

حطمني قلبي ...حطمني

ما عدت أشاهد غير خيالات ملتفة

بضباب وردي

ما عدت أعايش غيري / إلا كلماتي

الواقع مات 

(لواقع لم يعد يشرف من يحيا فيه )

الواقع دار للخيالة رخيصة

 ( يدخلها من لا يجد ظلاما يخفيه

كي يتحسس جسدَ رخيصة )

"أضَحكني و تباكي هذا " البلياتشو  الملعون

ْعلمني كيف ألطخ وجهي أصباغا

ثم تعالي صراخه :قولوا مجنون

هذا .. شاعر ... مجنون ..

و أخذ لساني مزمارا يصرخ ..

 يطرب نظارة هذا السيرك

شَركٌ أوقعني في شرك

خوفي لطخني بالشِرك... ...

أهوى من تتقن اللعبة

عسسٌ ولصوص ..

ببنادقِ "بوص"

تغرس في قلبي المسكين

تضحك وتغنى ..

ترقص أيامي

 وصراخي يصفق لهواها

 تسخر منه ..

يسخر مني

الواقع يا سادة عصر الحاسب

لا يعرف كيف يحاسب

فالقاضى تمثال .. أعمى ..

و دفاعي وثن ٌ و أصمْ !

و الشاهد فى أحسن أحوال العدل ...

أبكمْ!

أتكلم ..؟

تسمعنى آذان حتى الجدران ..

تهبط رحماتُ الأحزان

فيضم السجن ُ: المومس و اللوطي

 و الشرطي

و الشاعر و السجان ..

فالدمعة في شرعة عصر "الإرهاب"

أسباب للسحل اليومي

في أقبية قد بنيت خلف الجدار الشمس .....

الشمس ..؟

الشمس تكذب أقلام العلم

 الأرض تدور

 و القمر يدور

و الشمس تدور حول المركز

 و المركز فيه " المأمور "

و المأمور يعتقل الشمس " ..

 ما أنتم ؟

أشباح من أطياف الأمل ــ النور

أشلاء من أصداء الحكمة

تخرج من قلب الديجور

و آذانٌ يصرخ فى الناس : صلوا .

تأبى الأرواح إلا الركض

 تأبى إلا العض

بنواجذ قذرة ..

 جسم الأرض

 (( ـ حلق بجناحك لتطير .= ما عندي جناح..ما عندي غير بقايا ملامح و بقايا جراح )) 

...الواقف في ميدان التحرير

ينتظر حبيبا لا يأتي

و مهديا لم يرض أن يخرج في زمن الركض

يتجول هذا الواقف بالعينين الطاهرتين

 في عيون لم تعرف نوم

و ملامح لم تعرف زيف

يؤمن بالإنسان ملاك

لو يختار .

و شعاره معادلة سهلة ...

" هل يرضى من يرض بالنار ؟

"المنتظر المهدي مهدى !

 لا يدرك ..أو أدرك

لم يقدر أو يقدر

لم تسعفه الكلمات

أو لم تسعفه الآذان و تسمع

العالمُ أجمع في هاوية الجنس/ المال

و الحرب سجال

شيطانٌ يضحك

شيطان يبكي

و غانية تتقن الحكمة

و الحكمة ـ من منظور عربي بحت ـ

تقبع في الأرداف

من يقدر خاف ْ!

فاستسهل أن يلعب دور المنتظر المظلوم ْ!

 أتحور عصفورٌ رحال ..

يمتهن الخطوة ...

 يعشقه الترحال

يأتى صبيانٌ جوعي ..

 بالنبل و بالبندق

ْيرشق أنبلهم قلبي

فأسقط

أنضم الآن إلى قافلة الشهداء

ما أصدق تضحية تأتى في مثل الحال ..

لا رياء فيها

فجناحي لا يحمل عنوان...

لا تبكوا الآن

فالغد الظمآن

 ينتظر فيضان الدمع ... .... ...

أنا ما غنيت لأني

لا أعرف كيف يكون الصوت ...

أنا ما تمنيت لأني

لا أعرف لمصيري غير الموت

 أسمع عن أحزان فراق الصحبة

أسمع عن أفراح لقاء

العائد 

أتعجب ..

أتعجب

فأنا لا أعرف أن يحيا إنسانٌ

 إلا ...منتظرًا

 محمد عثمان جبريل       

28 آذار, 2007. بوح روحي . (0) تعليقات

اضافة تعليق









authimage