الحياة مبارة كرة قدم !

بقلم : محمد عثمان جبريل
بدأت مبارة كرة القدم و كأن الأرض ستميد ..
أحرز الفريق الأحمر هدف بعد ضربة البداية مباشرة...
ها هو النصف الأحمر للكرة الأرضية قد وقف مهللا .. تهتز الأرض تحت وقع أقدامه الراقصة ...!
أما النصف المهزوم ... فكأن الهدف أستلب لسانه .. و جمد حنجرته ....الصدمة ــ وبحق ــ شديدة و ــ و بصدق ــ أليمة ...
و مرت دقائق ... تحمل على كتفها الموازى للمشجعين الحمر سعادة صافية ... و الكتف الآخر كآبة خالصة ..!
ولكن فى لحظة خاطفة ... يعبر المهاجم الأسطوري الأبيض كل الموانع البشرية من مدافعي الخصم الأحمر... و يركل الكرة التي تتوهج من أثر احتكاكها السريع وقوة قدمه الذهبية ...
هدف ...
و تتكرر هذه الخدع الدرامية التى يعرفها كل كاتب مسرح و سيناريست يجيد التلاعب بمشاعر الجماهير .. طوال فصول المسرحية الكروية ــ و الغريب أنهم يطلقون عليها ألعاب رياضية جماهيرية ... بالرغم أنها من أهم فنون الفرجة ... لا الجماهير تشارك .. إلا بالمشاعر وهى حالة تتطابق تماما مع حالة الاندماج التى تنتاب مشاهد المسرح ... مع ملاحظة أنها أشد قوة بسبب دافع الانتماء ...
و بيب .. بيب احمر
أو أبيض
أو أزرق ...
أو حتى أسود...
ة
اضافة تعليق