فى النشوة و مش قلقان ...

كلها عفاريت و غيلان
و الصوت الحاكى الواهن
فى النشوة و مش قلقان ...
وكلامه بيبنى فى خوفى
أبراج سوده و حيطان ...
أنا طفل الليل الخالد
محبوس و بقالى زمان
*****
وانا كل ما اقول التوبه
أقدارى تقولى بلاش
متغيب ليه فى الغيبه؟
وغنايا ليه متحاش ؟
واحلامي ليكوا غريبه
أنا وقتى لسه مجاش؟
العمر اتجرف طيبه
و الحب اتباع ببلاش
*******
مريم هزت نخلتها
و انا نخلى مش طراح
و الجزء دا من حكايتها
أتراح بتجيب أفراح
وبرغم انى الى حكيتها
سِفرى بقى اسمه جراح
متحرم حتى فى وطنى
وفى وطنى وطنى مباح!
******
بحبها و الله يعلم وبيه كافى
لما يطول الشوق
بروحلها حافى
ولما يجي البرد
باشاركها فى لحافى ...
وف وقت زحف العطش
انا نهرها الوافى
هو نصيبى كده ...
حماله يا كتافى !
*****
لميت الباقى ف عمرى
وسجدت على الاعتاب ...
الوقت خلاص من بدرى
ما يكفى أى عتاب ...
وكلامي فاضح سرى
لا متجمل ولا كداب ...
السعى فى وقت الضلمه ...
دا مجرد محض سراب
قتلونى فقتلوا الصوره
دفنونى بشرع غراب
وصحيت والروح منصوره ...
وشربت من الأحباب ...
وحبيبى قرب منى
وفتح للنور الباب ....
بصيت فى مراية روحي ...
لقيت مكتوب فى سفوحي
اليوم ما فيهوش أنساب
ونسيت أسمي وملامحي
ما انا قمحى وفا وطاب
و الليل غير حواديته
ولاقيته
بيحرر قلبى فتخرج
عصافير النور أسراب
لو أستغرق فى عينيكِ!
لو أستغرق في عينيكِ
قد أتحول
قد يتغير كل ما يسكن
عقل العقل!
يا سيدتى ..
هل يتبدل قدرى المظلم
إنى أهوى دوما .. دوما
شيئا أبعد من خطواتى
لو استغرق فى عينيك
قد أتناثر فيكِ شظايا
أعرف أنك شئ أعمق من أشواقى
أعرف أنى الضائع دوما فى الأحداقِ
أعرف أن الشمس تدور
و أن الشجر يهوى النور
و أن الحلم لا يعرف أرض ….
أعرف أنى أسير النبض
أعرف إسمى
أعرف أسماءك...
أهواها
أعرف أنك مملكة لأمير غيرى
أعرف كيف سيدحر جيشى
لكن سيدتى عذرا
الشاعر يهوى من يقتله
يا قاتلتى!
لو أستغرق فى عينيك
سأصلب مرات .. مرات
و ستأكل أطيارك من رأسى ثمرات
و قد تضحك عيناك الطيبتان
وقد تبكى
لكن سيدتى
جربت الموت و لم يقدر يسلب أحلامي
جربت هزيمة أيامى
لكنى تجديد بميعاد
إنى موت .. يتلوه ميلاد
(ميلادى يتجدد فى رحم الموت)
سيدتى
أعرف أن الصمت ..
جبل يحجب أرضى العطشى
عن جيش الفرح الفياض
أعرف أنى ألبس درع الوهم
أركب خيلا مجنونا
و أحارب أشباحا ..لا توجد
و أعداء ... لم تولد
وجبارا لم يظلم غيرى
لم يدرِ أنى سآتى فى محرابك يوما لأصلى
لم يعرف
انى سأولد فى عينيك يوما أتمنى !
كان يحبك
أو كان يريد من فمك سقياه
لم يعرف
أو جرب
كيف أذوق "الآه"
أعرف أنى فى نظر المجتمع الموبوء
مجنون يركب أطياف الكفر
و أنى رمز لدروب العهر
و أنى شيطان الزمن الطهر!!
عصر تُبتاع المرأة فيه
ما أبخسه عصر!
سيدتى
لو أستغرق فى عينيك
أبقى مشدودا فوق دروب غروب
فوق الأحزان المسنونة خزوق
فى قلب الأيام الملتهبة
يا نار كونى بردا وسلاما كى أنجو
أعرف أنى لست نبيا
و لست البطل العربى
يخطف من يهوى ويفر
و أنى لست النجم اللماع بالقداحة الذهبية
و لم أدمن "برفانات" العصر الباريسية
شاعرا أبقى
كالشجرة فى قلب " الأسفلت"
أتأبى إلا الحب
و أمد الغصن إليك
أخضر ...غضا ... متلهف
أعرف أن الغصن سيقطع
يشعل فيه اللوم
سيدتى
لا لوم عليكِ
إن بعتِ كلماتي في السوق
إني أتوق..
لو أدفن فيكِ
فيك ِ .. لو أختار ..
تتعادل نيران النار
بنعيم الجنة
يا شيئا أشبه بالصفر المطلق
أطلق طلقاتك كي أطلق
من قيد اليأس
أعرف كل الأشياء
لا أخشى ــ حتاه
الموت
رحيل لا غير!
و بقائى أتنفس شئ موقوت
لا أخشى صدا
لا أخشى الوصل
أخشى هذا الصعلوك
مليك مدينتك الجبار
شرير حكايات الجدة
يغلق أبواب الرؤيا
فكونى فاشل.
لم أعرف .. كيف أحول فكرى ساحرا
قلبي طائرا
جسدي شاعرا
كي يتخفى في ثوب الكلمات
يمر!
محمد عثمان جبريل
ما أنتم غير سكارى
ما أنتم غير سكارى
أو قذف حشيش
أو زنديق يترنم بحروف مجهولة ..
قالوا "درويش"
ما أنتم ـ غيري!؟
غيبني شعري في الوهمِ
غيبني حلمي عن زمني
حطمني قلبي ...حطمني
ما عدت أشاهد غير خيالات ملتفة
بضباب وردي
ما عدت أعايش غيري / إلا كلماتي
الواقع مات
(لواقع لم يعد يشرف من يحيا فيه )
الواقع دار للخيالة رخيصة
( يدخلها من لا يجد ظلاما يخفيه
كي يتحسس جسدَ رخيصة )
"أضَحكني و تباكي هذا " البلياتشو الملعون
ْعلمني كيف ألطخ وجهي أصباغا
ثم تعالي صراخه :قولوا مجنون
هذا .. شاعر ... مجنون ..
و أخذ لساني مزمارا يصرخ ..
يطرب نظارة هذا السيرك
شَركٌ أوقعني في شرك
خوفي لطخني بالشِرك... ...
أهوى من تتقن اللعبة
عسسٌ ولصوص ..
ببنادقِ "بوص"
تغرس في قلبي المسكين
تضحك وتغنى ..
ترقص أيامي
وصراخي يصفق لهواها
تسخر منه ..
يسخر مني
الواقع يا سادة عصر الحاسب
لا يعرف كيف يحاسب
فالقاضى تمثال .. أعمى ..
و دفاعي وثن ٌ و أصمْ !
و الشاهد فى أحسن أحوال العدل ...
أبكمْ!
أتكلم ..؟
تسمعنى آذان حتى الجدران ..
تهبط رحماتُ الأحزان
فيضم السجن ُ: المومس و اللوطي
و الشرطي
و الشاعر و السجان ..
فالدمعة في شرعة عصر "الإرهاب"
أسباب للسحل اليومي
في أقبية قد بنيت خلف الجدار الشمس .....
الشمس ..؟
الشمس تكذب أقلام العلم
الأرض تدور
و القمر يدور
و الشمس تدور حول المركز
و المركز فيه " المأمور "
و المأمور يعتقل الشمس " ..
ما أنتم ؟
أشباح من أطياف الأمل ــ النور
أشلاء من أصداء الحكمة
تخرج من قلب الديجور
و آذانٌ يصرخ فى الناس : صلوا .
تأبى الأرواح إلا الركض
تأبى إلا العض
بنواجذ قذرة ..
جسم الأرض
(( ـ حلق بجناحك لتطير .= ما عندي جناح..ما عندي غير بقايا ملامح و بقايا جراح ))
...الواقف في ميدان التحرير
ينتظر حبيبا لا يأتي
و مهديا لم يرض أن يخرج في زمن الركض
يتجول هذا الواقف بالعينين الطاهرتين
في عيون لم تعرف نوم
و ملامح لم تعرف زيف
يؤمن بالإنسان ملاك
لو يختار .
و شعاره معادلة سهلة ...
" هل يرضى من يرض بالنار ؟
"المنتظر المهدي مهدى !
لا يدرك ..أو أدرك
لم يقدر أو يقدر
لم تسعفه الكلمات
أو لم تسعفه الآذان و تسمع
العالمُ أجمع في هاوية الجنس/ المال
و الحرب سجال
شيطانٌ يضحك
شيطان يبكي
و غانية تتقن الحكمة
و الحكمة ـ من منظور عربي بحت ـ
تقبع في الأرداف
من يقدر خاف ْ!
فاستسهل أن يلعب دور المنتظر المظلوم ْ!
أتحور عصفورٌ رحال ..
يمتهن الخطوة ...
يعشقه الترحال
يأتى صبيانٌ جوعي ..
بالنبل و بالبندق
ْيرشق أنبلهم قلبي
فأسقط
أنضم الآن إلى قافلة الشهداء
ما أصدق تضحية تأتى في مثل الحال ..
لا رياء فيها
فجناحي لا يحمل عنوان...
لا تبكوا الآن
فالغد الظمآن
ينتظر فيضان الدمع ... .... ...
أنا ما غنيت لأني
لا أعرف كيف يكون الصوت ...
أنا ما تمنيت لأني
لا أعرف لمصيري غير الموت
أسمع عن أحزان فراق الصحبة
أسمع عن أفراح لقاء
العائد
أتعجب ..
أتعجب
فأنا لا أعرف أن يحيا إنسانٌ
إلا ...منتظرًا
محمد عثمان جبريل
علي ناهديك ( نزوة)
علي ناهديك

على مسمعيك
سكبت هوايا
لجينا مذابا
حريرا وماس
و على ناهديك
زرعت القرنفل
زرعا صريحا
بغير التباس
و على خاصريك
غرست الشفاه
ففى العشق ــ عشقى ــ
بعض افتراس
فأنا مهندس دنياهواك
و أنا الذى وضعت الأساس
فهل تنكرين؟!
____________
حلم صاغه شعرا محمد عثمان جبريل
( أعذب الشعر أكذبه!)
فوازير ممنوعة ....!(3)
فوازير ممنوعه (3)
هو مين ..؟

طول عمره شايل أحماله
و الصبر هو راس ماله
و يغرهم دايمًا حاله
ما يعرفوش إمتي ها يثور
الخير وطارح من كفه
و هما ما بين سرقوا وخطفوا
و يحرموه دوقة قطفه
و يخزنوا و يعلوا السور
هو البطل و قالوا عبورهم
أسروا انتصاره في قصورهم
عايش وساكن في قبورهم
مستني يجي عليه الدور
نوعه في البطاقه شهيد
هو الحسين و هما يزيد
و الظلم يوم عن يوم بيزيد
و ماكنش يوم بالزيف مغرور
طول عمره واقف مستني
لو يوم تقولي و تتمني
إبعد كلابهم دول عني
شوارعنا تشغي عرايس نور
محمدعثمان جبريل
حكاية السلطان لما اتزفت / إهداء خاص ليه يمكن يحل عن سمانا
حكاية السلطان لما اتزفت / إهداء خاص ليه يمكن يحل عن سمانا

إتنكرت فى زى الناس الماشيه
فى الشارع
و قلبت فى نبرة صوتى
و حفظت أغانى نفاق
و أخدت دروس معهوده
فى أصول الوطيان الجامد
و قلت خلاص
كده لازم آخد من سلطان البلد الأهبل حقى
و مانسيتش أجمع باقة زهر هديه لبنت السلطان المومس
و وقفت يجى شهر و أكتر
فى طابور المساخيط الفقرا
و بصبر غريب
علشان ما يروحش الدور
و أنول نظرة من السلطان كفيف القلب دخلت ....
فوجئت
بإن ضميرى مايخلش عليه تلوين الوش وأول ما وقفت أمام السلطان
خلعت الزيف
وضحكت
أترعب المرعب و اتلجم
طلعت من جيبى قزازة زفت
ورميته على وشه المتكرمش
صرخ السلطان ...
كان الزفت غطى ملامحه
احتار العسكر
( معلهش .. نسيت أوصف تضاريس غباء العسكر ظنا منى .. إن السادة المستمعين أعلم منى فى هذا المضمار (
إحتار العسكر
... و قالولى فين السلطان ..؟
قولتلهم ساب البلد المنكوبه
و أخدله أجازه
صرخ السلطان المتزفت ...
ياولاد الكلب أنا السلطان
زادت حيرة عساكير الدرك الملاحيس ...
وفى لحظة نور
قال ريسهم :سلطنا مش ممكن يتزفت ...وقبضوا عليه !
محمد عثمان جبريل
فوازير ممنوعه(2)
فوازير ممنوعه

(2)
مملوك وقاعد في القلعة
و مراته أهه نازله وطالعه
بقر سمين واحنا المرعي
ويستخسروا فينـا الميا
نبوته وكلاه السوسه
جيفه وعضامه مرصوصه
وقلوبنا بالخوف ممسوسه
خيبتنا فيه خيبه قويه
عروسه بحبال ممسوكه
تلعب ف حدوته محبوكه
مخرجها وارد أمروكه
دولارتها في البال و النيه
خيال مآته لبير الجاز
وزاته من غير أي بزاز
و القعله جدرانها دي قزاز
بظله تصبح منسيه
يا بلادي حلي الفزوره
دا لمونه ناشفه ومعصوره
نرجع بقي لصدر الصوره
نطلق قيود الحريه
محمدعثمان جبريل
فوازير ممنوعة ....!(1)

(1)كان اسمه في الأول بقره
يضحك و يحلب فوق شجره
و نفاقه فاق كر البكره
بقي هو هو وغيره ما فيش
عقله صغنن و محندق
و ضميره ليه باب و مفندق
بالكذب يفتح ويصدق
بقاله دهر قاعد ما مشيش
في متاهته ضلل مشورانا
صلب علي الحيطه صورنا
و مشايخه قالوا دا قدرنا
لاظوغلي كان في الأصل شويش
دحلاب ناعم ومسكت
عمل حارتنا سوب ماركت
سلع عيلنا و بنسكت
وعوده جوزه كلامه حشيش
يا بلادي حلي الفزوره
نرجع بقي لصدر الصوره
أسوان و منيا و منصوره
طول عمرهم في هواكي درويش
أنتظر الحل علي في التعليقات أو علي هذا العنوان!
محمد عثمان جبريل
مين نزل القمر.. يلعب في التراب ؟
صمتي أنا مش دروشه
- وضحكتى مش فرفشه
- ودموعي لا تعني إكتئاب
- أنا اللى غاب
- وقت الشروق
- واستخبى فى الحشا
- الوهم زيي وانا زيه أنا
- زي السراب
- أنا اللى نزلت القمر
- يلعب ليلاتي فى التراب
- و انا اللى غنيت فى السكوت
- وانا اللى مديت الخطا
- فوق بحر هايج مـ العذاب
- و لحقت آخر مشمشه
- طارحها يا شجر الشباب
- انا اللى فكيت الطلاسم
- فى العلن من غير خشا
- صمتي أنا مش دروشه
- وضحكتى مش فرفشه
- ودموعي لا تعني إكتئاب
- أنا اللي زينت المآذن بالنجوم
- و علقت على صدري الهلال
- و انا اللى زارع جوه كفي
- جنينه بطرّح حلال
- و عملت من ليل المحاق
- صبحايه لوفنه منقرشه
- صمتي أنا مش دروشه
- وضحكتى مش فرفشه
- ودموعي لا تعني إكتئاب
- أنا إللى حررت اللسان
- و جعلته مدفع بجنحات
- وطلقته فى صدر إللى عامل نفسه حي
- مع إنه مات
- وانا إللى لّمّيت السكات
- من سكات و طرحته برايا الحدود
- وانا إللى حاسس بإللى جي
- ألف زلزال فى القدر
- بس آه.. الوقت فات
- وانا وحدي بتركع عشا
- صمتي أنا مش دروشه
- ولكنه صمت العاشقين
- وضحكتي مش فرفشه
- لكنه ضحك المشفقين
- ودموعي لا تعني إكتئاب
- لكنها تعني الصبابه للجمال
لحم العمر .. ما جربتيش؟!

لوحة للفنان ساطع هاشم
شعر /محمد عثمان جبريل
هى : اوعه تضيع
هو : أضيع إزاى ما انا ضايع
ما بين الصدق فى قلبى
و بين الكدب فى الشارع
* * *
ما جربتيش ..
تاخدى الكل ف احضانك
و ترويهم دما قلبك
تسامحى حتى مين خانك
و تهدى باقة الشفقة
لقيودك و سجانك
و قبل بداية الرحلة
يصادروا الحلم وحصانك
ما جربتيش
تعرى الزيف
و تتعرى
عشان الصدق يدفا
و تدى الكل لحم العمر
ويرضيكى لقمة حب
لو ناشفه
و لما تيجى للحفا
يزوقكى
ما جربتيش
تصحبى الشمس
و تغنى
تغنى الدنيا وياكى
تجيبى الفجر لعيونهم
يخلو الفجر ينساكى
ما جربتيش
* * *
هى : أوعه تضيع!
هو : وضيع ازاى
ونا المصلوب
على المعنى
ونا المكتوب
بلا معنى
ونا الضايع !هى : اوعه تضيع
هو : أضيع إزاى ما انا ضايع
ما بين الصدق فى قلبى
و بين الكدب فى الشارع
* * *
ما جربتيش ..
تاخدى الكل ف احضانك
و ترويهم دما قلبك
تسامحى حتى مين خانك
و تهدى باقة الشفقة
لقيودك و سجانك
و قبل بداية الرحلة
يصادروا الحلم وحصانك
ما جربتيش
تعرى الزيف
و تتعرى
عشان الصدق يدفا
و تدى الكل لحم العمر
ويرضيكى لقمة حب
لو ناشفه
و لما تيجى للحفا
يزوقكى
ما جربتيش
تصحبى الشمس
و تغنى
تغنى الدنيا وياكى
تجيبى الفجر لعيونهم
يخلو الفجر ينساكى
ما جربتيش
* * *
هى : أوعه تضيع!
هو : وضيع ازاى
ونا المصلوب
على المعنى
ونا المكتوب
بلا معنى
ونا الضايع !
الحياة مبارة كرة قدم !

بقلم : محمد عثمان جبريل
بدأت مبارة كرة القدم و كأن الأرض ستميد ..
أحرز الفريق الأحمر هدف بعد ضربة البداية مباشرة...
ها هو النصف الأحمر للكرة الأرضية قد وقف مهللا .. تهتز الأرض تحت وقع أقدامه الراقصة ...!
أما النصف المهزوم ... فكأن الهدف أستلب لسانه .. و جمد حنجرته ....الصدمة ــ وبحق ــ شديدة و ــ و بصدق ــ أليمة ...
و مرت دقائق ... تحمل على كتفها الموازى للمشجعين الحمر سعادة صافية ... و الكتف الآخر كآبة خالصة ..!
ولكن فى لحظة خاطفة ... يعبر المهاجم الأسطوري الأبيض كل الموانع البشرية من مدافعي الخصم الأحمر... و يركل الكرة التي تتوهج من أثر احتكاكها السريع وقوة قدمه الذهبية ...
هدف ...
و تتكرر هذه الخدع الدرامية التى يعرفها كل كاتب مسرح و سيناريست يجيد التلاعب بمشاعر الجماهير .. طوال فصول المسرحية الكروية ــ و الغريب أنهم يطلقون عليها ألعاب رياضية جماهيرية ... بالرغم أنها من أهم فنون الفرجة ... لا الجماهير تشارك .. إلا بالمشاعر وهى حالة تتطابق تماما مع حالة الاندماج التى تنتاب مشاهد المسرح ... مع ملاحظة أنها أشد قوة بسبب دافع الانتماء ...
و بيب .. بيب احمر
أو أبيض
أو أزرق ...
أو حتى أسود...
(عرض النص الكامل)
صدرك بيعاه لخواجه
صدرك بيعاه لخواجه

محمد عثمان جبريل
قلت أحميكي
من غرسة سم نابت فيكي
قلت أداريكي
من نظرة خوف جوى عنيكي
قلت ألاقيكي ..
منك .. ليكي
لكن كنتى طريق مسدود
وصوتي إليكي
ضيف مطرود
لشوارع وكلاب مسعوره
وخرابه وبيبان مكسوه
و الروح تايها
تايها و مذعوره
رغم دا كله
بارسم ليلك
نور وشموس
و علي أسم عدوك
باتعافي وادوس
واتمني لرشمك
جنه و عرس
وضحكه ماتموت
بعلوا الصوت
تندهي تاني علي أسمي
ندهى و أسمعها أغاني
تنزع من جوايا
أغصان الذل الناشفه
أشفي
من عجز الإيد
تديني الدفه
أدفى
يدوب تلج القلب
ينبض بهدير
ينزف بغدير
حب غزير
أملا القله و الزير
و أسقيكي
رغم دا كله
و كل دا كله ولا حاجه
يا حبيبتي لو فيها سماجه
صدرك بيعاه لخواجه
... وأسكن فين ...؟
هل تحبى الليلة أن أطارحك الغرام .. ؟

ماذا نرجو من ربيع لم ير شمس ولا ماء؟
أى وهم نتظر؟
الموت قادم ..
العلوج الأمريكان فوق صدرك استوطنوا ..
هل تحبى الليلة أن أطارحك الغرام .. ؟
ألن تخجلى ؟
أليس الحب من أسرارنا الكبرى ؟
.. انهم يتفرجون ..
يشهدون عريك...
حتى وانت فى الخلاء!...
فى الماضى
كانوا فى الخفاء يتلصصون ..
اليوم ينظرون ..
ومن تريد الاحتشام ..
فلتبيت الليل واقفه !..
انا .. شئ شبيه بإعلان قديم ..
يغرى بسلعة تجاوزها الزمن..
ولم تعد فى حوانيت التجارة و الصناعة و الزراعة والبشر !
وانت .. لم تعرفى يوما أن تتلبسى دور عاشقة
أو حتى غانيه
لا أمنعك عن خمرة الوهم .. و حشيش الفرح ..!
كل من يسير ..لا يسير ..
كل من يقف ..لا يقف ..
كل من تغنى بالكلام .. صامت ..
و كل من حارب اليأس .. عاجز
الكل واهم ..
إلا أنا ...
لكننى .. بلا يد أبطش بها
و لا قدم ..
تعرف المسير
و لا أرض ..
أحس بقسوة حجارتها ..
و لا حنان ترابها القديم...
و حتى لسانى ..
مرهون
فى دكان المرابية العجوز!
لا أمتلك إلا عينا ثاقبة ..
وقلب مفعم بالحياة
لكننى كما بينت ..
لا أملك أى أداة
...تسألين ..
عن حروفى التى تقرأين ..
أميرتى .. إنها وهمٌ ..
وهمٌ
ككل ما تشعرين !محمد عثمان جبريل

<a href='http://www.enashir.com/blogs/gebril' target='_blank'><img border='0' src='http://www.enashir.com/images/buttons/enashercom4.gif' alt='طالع مدونة gebril لدى الناشر الالكتروني' width='82' height='17'></a>
غيبنا فى ظلمة جهل نور
شعر/محمد عثمان جبريل |
| من هول سواد أمانى العمر المخضوضر ... |
| الحلم الشاسع فخ يصطاد العمر |
| أدرَكنا ... |
| أنك أنت حقيقة كل الأشياء |
| وهم ما هم...؟ |
| غير بقايا صراخ الروح المأسورة في سجن الشر |
| المنتصر على نفسي المخدرة |
| بعشق الوهم الرابض فوق القلب |
| وهم محتل |
| و الروح المنخنقة تتمنى جلاء |
| جلاء الدنيا ... من مرآة الروح |
| لتنعكس أنوار جلالك فوق صفحة قلبى |
| فأدركنا ... |
| هل تغسل كل بحور الأرض خطايا العمر ...؟ |
| هل تأتي لحظة كشف تمد اليد.. |
| تخرجنى من دائرة متاهة عشق الأبدال الموتى؟ |

