سرداااب

نحن فى العاده لا نعترف ألا بما نراه و نلمسه و هذا غرور فما أقل ما نرى و ما أقل ما ندرك فى هذه الحياه

« | »

لا لست ملاك.......

fusarian | 15 آب, 2008 02:54

فكرت كثيرا قبل كتابة هذه المدونه, تسائلت عن مدى عمق الكلمات و هل حقا لامست حد التهيئات و الجنون من اجل مشاعر ترفض الدخول فى طى الذكرى و النسيان, ام انها مجرد كلمات خلقت لتنسى فى اقرب مسافه زمنيه مثل الكثير من الأشياء فى محيط هذه الأيام؟ و لكن يا مدونى الغالى شغلنى كثيرا حقك على و ايقظنى ما عاهدنا بعضنا عليه من صراحه و وضوح فى أول الاحرف و التدوينات, فأهلا بك من جديد داخل عالمى المسمى بالسرداب و اليك المشهد و عليك التدوين فلا تجعل الاحزان تلمس قلبك حتى يظل مستيقظا قدر المستطاع قلمك
 
 
"من امام المراَه يتأمل جناحيه و يمر بيديه على اللون الأبيض كى يتحسس للمره الأخيره ما قد مر عليه من أعوام العشق و الغرام, و فى نفس اللحظات يجوب بداخله ضميره يستحلفه بالأ يمسهما فما تبقى غيرهما من عطرها الذكى , فطالما دعته (يا ملاكى) و لكن ضاق به الحال و زادت هموم قلبه فما وجد اخيرا غير فكرة قطعهما ليخرج اخيرا من سجن ذكراها, ووسط تردد اليأس و لحظة القرار يتناول السكين كى ينهى اخيرا ما قد مر عليه اعوام , فأذا بها من خلفه تحول بينه و بين فعلته و تبدأ حديثا لطالما انتظرت كلماته الخروج للحياه...
- أراك و قد أمسكت جناحيك, ماذا أنت فاعل؟
- أخيرا قررت الخروج من سجنك, كل هذه الأعوام و أنا أحمل المفتاح فى يدى ولا اقوى على الخروج.
- أوقد هان عليك الحب بعد طول السنين و الايام؟
- لا, لا تنطقى بها لم يهن و لو قطرة ندى مما رسمناها سويا لكن طال غيابك و لا أمل للرجوع.
- أو لم تعدنى بالأبد فى الحب؟ أو لم تستنبت من دمك جناحين كى يصدق دعائى لك
بالملاك؟
- بالله عليكى قولى لى ما فائدة الجناحين حين أستحال الوصول اليكى ؟ فقد ضاق الكون فما وسع أنفاسى من بعد موتك, و أصبح العمر كله اطلال لا تقوى دموعى و لا أشعارى على أتساعها , فأذا بكل الوجوه سواء و لا احد يستمع...
- كيف لك أن تقر بموتى و انا ها هنا واقفة امامك, أين ما عاهدتنى عليه؟ الم ننجو سويا من نهر المادة و الحياه لنعبر اخيرا لجزيرة الارواح و النور لتسكننى و أسكنك الى ما بعد الحياه؟ ألم تهدنى كلمات الحكيم حين قال " لقد جدل القدر من اشعة الخلد ذللك الحبل الذى سيربطنى بك للأبد "......
- نعم اقر بكلماتى و وعودى و أقر بك أمامى لكن هاهى عيناى تخبرنى أنها ارتسمتك بقلبها أبد الدهر حتى و لو وافتك المنيه , فأسمحيلى سيدتى ان اقر أيضا بغرقى فى بحر الوهم و الخيال,
أسال نفسى دوما أبوجودك داخلى فقط سأعوض ما قد مر و فات؟ أمن الممكن ان افعل ما لم أستطع فعله من ذى قبل؟ أهٍ لو تعاود الأيام....
- لكنت فعلت ماذا, صارحنى؟


- كنت صارعت الفراق على ان يأخذكى معه؟ لأصبحت الرفيق فى رحلة بداخلى كى تعلمى مقدار الشوق و نغمات العشق و هى تنطق بأسمك فى كل لحظة من ساعات العمر ولاءا لحبك , لكنت عكفت عن التفكير فى ذاتى ووهبتك عمرى قلبا و عقلا , لكنت أحببتك كما تستحقين....
- لا تفكر فيما أخذه الدهر منا و فكر فى نجوم سنصلها للمرة الأولى سويا, فقط أنا و أنت.....
- نعم اعلم , نجوم قد ماتت و أختفت من الاف السنين و كل ما نراه أثر أحتراقها, من اين لكى بهذه الكلمات و قد حالت بيننا الأقدار ؟ كيف و لم احظى حتى بكلمة وداع و تلاشى وجهكى فجأه كنسمات خريف من فوق سطح الماء....
- لما كل هذا و انت تعلم جيدا انى ما زلت بين عالم الاحياء و كل ما هنالك هى زيجة اخرى و درب غير ما ارتسمناه؟
- لا , حياتى هى كل الحياه فما وطأت قدماكى خارجها فأنت فى عالم القبور و الأموات مثلك مثل ما مات من ذكريات.
- كل ما اراه الان هو الخيانة كل الخيانة فى هذا السكين, سأتركك لقلبك فأفعلها و أن الحب عليك قد أستهان
- ألفتك أرحم القلوب بحالى فحان وقت الغفران يا سيدتى , و أعلمى أنكى هاهنا فى قلبى ساكنة أبد الدهر.
- أذا و ما فائدة قطع جناحيك و قد حفرت بيدك ملامح وجهى فى روحك و على جدران سردابك؟
- نعم صدقتى القول يا أغلى الناس, أذا فأليكى من الكلمات ما حلمت بقوله من اعوام مضت ....
- و ما هى؟
- لكى منى أجمل وداع.....
و يفاجئها بأن يترك جناحيه و يسكن السكين سريعا فى قلبه و يحاول طيفها فى عينيه أن يمسك بذراعه و لكن فات ما قد فات و سالت دماء العشق من قلب الملاك و أخذ يرى عيناها تهب الدموع لخديه و يعلو صراخها بأن (لا يا ملاكى) فينطق لسانه عن أخر الكلمات (سامحينى فقد أقسمت اليوم ان انساكى ). "



َ


 
 

تعليقات

اضافة تعليق
authimage



 
A service provided by Al Bawaba