« |
»
سجين المسرح......
fusarian | 13 حزيران, 2008 17:37
اليوم يا مدونى سنعود للشوارع من جديد, نبحث عن قصه قد تاهت منا منذ زمن بعيد, قصه لطالما تركت فينا الاثر الكبير و لا نقوى على نزع الستائر لنرى حقيقة المنظر فى قلب عمق السرداب فى الطريق و عبورا بمسرح الحياه يأسرنى مشهد كم أود لو تراه لطفل لم يتجاوز السنه التاسعه من عمره يتشبث بيد أبيه و كانه يحتضن طوق نجاه فى اعالى موج البحار, يبحث بين كل اللوحات عن معانى الألوان, يكتسب خبرة جميع الماره بجواره, فى الطريق.
يحزن لحزن ذاك و يبتسم لضحكات تلك و يتيه مع العيون فى مسرح الحياه و الطقس تملئه أبيات جميله قراتها للشاعر الشاب عمر مصطفى تصف و بحق جمال الحال, فلتسمع معى يا مدونى جمال الكلمات:
عيل
عيل ماشى ودراعى
فى كف أبويا...
لكن عنيا فى ألف منظر
مصاحبه نور الفترينات
وودانى بين السماعات
حافظه أغانى الاعلانات
و عارف امتى أبدأ اعيط
و أمتى اطنطط
وأمتى اهلل
عيل
بحب ده علشان بحبه
و مبكرهوش
حتى لو كان مش جميل
و ليه وش
محتاجش لرتوش
ولسه قلبى
محتاجش لبديل
بحلم بنفسى طويل طويل
و أما يجينى نعاس بأميل
عيل
ليت كل الوحات تتلون بتلك الكلمات و الالوان و لكن يامدونى الغالى قيل دوما ان دوام الحال من المحال, فها هو ذا بطل قصتنا الصغير اسمعه يهمهم بالاسئلة و الكلمات, أهذه اليد حقا طوق نجاه؟ ماذا لو كانت فى الأصل يد السجان؟ وعشت أمد الدهر على ارض الخيال؟,
و التسع سنون فجأه اصبحوا ألف عام, أنظر معى فى عينيه قد تركها ضياء النهار و حل فيهم فجأه ظلام الشك و الانهيار.
نعم يا مدونى الان, فلننزع الأغطية سريعا من على الوجوه لنرى عين الحقيقه و نركض تاركين خشبة المسرح قبل ان نغرق فى المحال, فالتيه فى طرقات السرداب أرحم من ألوف سنين الخيال, فالنشاهد الرواية من خارجها لنرى بطلنا قد فعل اليقين فيه فعلته و غرس اليأس فيه غرسته (نعم انها يد السجان)
فيحاول جاهدا نزع يده من يد ابيه اقصد سجانه كى يفيق أخيرا و تكون له فرصة من جديد حتى و لو للندم على ما فات من الف عام.
و لكن ما هذا, ألهى, لا يحتاج المشهد لقيد فكيف لصغير مثله أن ينزع هذا القيد, لا يا مدونى انتظر لا تذهب للنجاة أخاف عليك من تيه الخيال أتركه لقدره فالقيد صعب المنال و ان كان قرب يداك.
تسالنى كيف سنترك بطلنا مقيد فى أرض الخيال؟
أسألك, و من سأل عنا و نحن تائهين فى طيات أرض السرداب؟
فتعال معى يا مدونى نتركه لقدره عله ينسى ما فاته من عمر ألف عام فليست كل نهايات الحكايا بسعيده, و دعنى أمسك بيدك لنكمل المشوار فى طرقات السرداب,
تعال يا مدونى و لا تخف فهذه يدى لا يد السجان
.
تعليقات
..وفى النهايه كا منا يحصل على ما يستحقه ..
............
مدونتك جميله