سرداااب

نحن فى العاده لا نعترف ألا بما نراه و نلمسه و هذا غرور فما أقل ما نرى و ما أقل ما ندرك فى هذه الحياه

Alex

fusarian | 02 كانون ثاني, 2009 01:42

ساعات المطر


ساعات المطر
و ساعات
أوقات بيجى ضعيف
يدوب كام نقطه
تبل وش الرصيف
و تنقش ع الأزاز خيالات
ساعات
و ساعات يهز الأرض
يخدنا نحضن بعض
نفتح شبابيكنا أزاز و شيش
تقوليلى متخفش
و اقولك متخفيش
يا هل ترى هنموت من البرد
ولا يدوب أبتدينا نعيش
ساعات المطر
و ساعات
                                           على سلامه







قصاقيص

fusarian | 07 كانون اول, 2008 00:32

و قلنا كثيرا
و كان المساء حزينا حزينا
و طافت على الصمت كل الحكايا
سنين تخفت وراء السنين
و مازال قلبى طفلا بريئا
يحدق فيكى.... و يحبو اليكى
فاروق جويده

دخل الشتا و قفل البيبان على البيوت
و جعل شعاع الشمس خيط عنكبوت
و حاجات كتير بتموت فى ليل الشتا
لكن حاجات أكتر بترفض تموت
صلاح جاهين

الوحده فردوس حينما تذهب اليها مختارا
لكن أن ترغم عليها فشىء يشبه الجحيم
فاطمه ناعوت


فاذا غربت الشمس
و شعرت بوحدة الساعات و الأقدار
ابحثى عن نفس المقعد الخشبى
تجدينى و بيدى تذكرة يومى
منتظرا رحيل القطار
 
 

من الخارج.........

fusarian | 24 ايلول, 2008 10:49

ترانى حزينا يا مدونى و تبحث عن سبب فأناديك من سردابى لأكف عن عقللك العجب و أشرح لك مأساتى, من ايام ليست ببعيده اطللت برأسى خارج السرداب و أذا بالمصريين و قد أستباح دماؤهم الجبل, سقط المقطم و صرخ ان افيقوا يا معشر النيام هنا يقطن المنسيون, هنا يقطن الأموات من سنين , هنا يقطن بقايا الأنسان فعرفت و عرف العالم ما هى الدويقه و خرجت من الأدراج أخيرا شهادات الوفاه بجانب الدراسات التحذيريه لسقوط المكان, حتى بعد وفاة المنيه قد بخل عليهم النظام بكلا النهايتين و اعلنها صريحه لأرواح معذبه اما الرفات او شهادة الوفاه, كم ملئنى المشهد بأطنان الكبت و كم شعرت بالذنب, فها أنا ذا غارق فى سكندريتى الخضراء تاره و ظلمة سردابى تارة أخرى و لم أعلم شيئا عن المكان ألا بعد سطر الحروف الاخيره للنهايه و احزننى اكثر أن النظام قد نجح بالفعل فى دفن كل هذه الأسر على قيد الحياه و شطب أسمائهم جميعا من الخريطه الأجتماعيه لأم الدنيا و سافرت مع التيار و نسيت مع من نسى , و وسط لهيب المشهد أستحلفت قلمى كثيرا ببعضا من أبيات الشعر أهداءا للشهداء فلم يجب حتى ولو بحرف واحد من حروفه فأيقنطت أن عند هذا الحد يتوقف الشعر, يتوقف الفن, يتوقف القلب و أخيرا يتلاشى معنى الأنسان.
فلم اجد غير كلمات فاروق جويده كى تطفىء بعضا من نارى و أن كانت لن تطفىء يا مصر فى قلبى نور حبك.
(هذى بلاد ...لم تعد كبلادى)
كم عشت أسأل: اين وجه بلادى
اين النخيل وأين دفء الوادى
لاشيء يبدو في السماء امامنا
غير الظلام وصورة الجلاد
هو لا يغيب عن العيون كأنه
قدر ..كيوم البعث والميلاد
قد عشت اصرخ بينكم وأنادى
أبنى قصورا من تلال رماد
أهفو لأرض لاتساوم فرحتى
لاتستبيح كرامتى ..وعنادى
أشتاق اطفالا كحبات الندى
يتراقصون مع الصباح النادى
أهفو لأيام توارى سحرها
صخب الجياد ..وفرحة الاعياد
اشتقت يوما أن تعود بلادى
غابت وغبنا ..وانتهت ببعادى
فى كل نجم ضل حلم ضائع
وسحابة لبست ثياب حداد
وعلى المدى اسراب طير راحل
نسي الغناء فصار سرب جراد
هذى بلادى تاجرت فى عرضها
وتفرقت شيعا بكل مزاد
فى كل ركن من ربوع بلادى
تبدو امامى صورة الجلاد
لمحوه من زمن يضاجع ارضها
حملت سفاحا فاستباح الوادى
لم يبق غير صراخ امس راحل
ومقابر سئمت من الاجداد
وعصابة سرقت نزيف عيوننا
بالقهر والتدليس ..والاحقاد

فاروق جويده
 1/1/2008
 





لا لست ملاك.......

fusarian | 15 آب, 2008 02:54

فكرت كثيرا قبل كتابة هذه المدونه, تسائلت عن مدى عمق الكلمات و هل حقا لامست حد التهيئات و الجنون من اجل مشاعر ترفض الدخول فى طى الذكرى و النسيان, ام انها مجرد كلمات خلقت لتنسى فى اقرب مسافه زمنيه مثل الكثير من الأشياء فى محيط هذه الأيام؟ و لكن يا مدونى الغالى شغلنى كثيرا حقك على و ايقظنى ما عاهدنا بعضنا عليه من صراحه و وضوح فى أول الاحرف و التدوينات, فأهلا بك من جديد داخل عالمى المسمى بالسرداب و اليك المشهد و عليك التدوين فلا تجعل الاحزان تلمس قلبك حتى يظل مستيقظا قدر المستطاع قلمك
 
 
"من امام المراَه يتأمل جناحيه و يمر بيديه على اللون الأبيض كى يتحسس للمره الأخيره ما قد مر عليه من أعوام العشق و الغرام, و فى نفس اللحظات يجوب بداخله ضميره يستحلفه بالأ يمسهما فما تبقى غيرهما من عطرها الذكى , فطالما دعته (يا ملاكى) و لكن ضاق به الحال و زادت هموم قلبه فما وجد اخيرا غير فكرة قطعهما ليخرج اخيرا من سجن ذكراها, ووسط تردد اليأس و لحظة القرار يتناول السكين كى ينهى اخيرا ما قد مر عليه اعوام , فأذا بها من خلفه تحول بينه و بين فعلته و تبدأ حديثا لطالما انتظرت كلماته الخروج للحياه...
- أراك و قد أمسكت جناحيك, ماذا أنت فاعل؟
- أخيرا قررت الخروج من سجنك, كل هذه الأعوام و أنا أحمل المفتاح فى يدى ولا اقوى على الخروج.
- أوقد هان عليك الحب بعد طول السنين و الايام؟
- لا, لا تنطقى بها لم يهن و لو قطرة ندى مما رسمناها سويا لكن طال غيابك و لا أمل للرجوع.
- أو لم تعدنى بالأبد فى الحب؟ أو لم تستنبت من دمك جناحين كى يصدق دعائى لك
بالملاك؟
- بالله عليكى قولى لى ما فائدة الجناحين حين أستحال الوصول اليكى ؟ فقد ضاق الكون فما وسع أنفاسى من بعد موتك, و أصبح العمر كله اطلال لا تقوى دموعى و لا أشعارى على أتساعها , فأذا بكل الوجوه سواء و لا احد يستمع...
- كيف لك أن تقر بموتى و انا ها هنا واقفة امامك, أين ما عاهدتنى عليه؟ الم ننجو سويا من نهر المادة و الحياه لنعبر اخيرا لجزيرة الارواح و النور لتسكننى و أسكنك الى ما بعد الحياه؟ ألم تهدنى كلمات الحكيم حين قال " لقد جدل القدر من اشعة الخلد ذللك الحبل الذى سيربطنى بك للأبد "......
- نعم اقر بكلماتى و وعودى و أقر بك أمامى لكن هاهى عيناى تخبرنى أنها ارتسمتك بقلبها أبد الدهر حتى و لو وافتك المنيه , فأسمحيلى سيدتى ان اقر أيضا بغرقى فى بحر الوهم و الخيال,
أسال نفسى دوما أبوجودك داخلى فقط سأعوض ما قد مر و فات؟ أمن الممكن ان افعل ما لم أستطع فعله من ذى قبل؟ أهٍ لو تعاود الأيام....
- لكنت فعلت ماذا, صارحنى؟


- كنت صارعت الفراق على ان يأخذكى معه؟ لأصبحت الرفيق فى رحلة بداخلى كى تعلمى مقدار الشوق و نغمات العشق و هى تنطق بأسمك فى كل لحظة من ساعات العمر ولاءا لحبك , لكنت عكفت عن التفكير فى ذاتى ووهبتك عمرى قلبا و عقلا , لكنت أحببتك كما تستحقين....
- لا تفكر فيما أخذه الدهر منا و فكر فى نجوم سنصلها للمرة الأولى سويا, فقط أنا و أنت.....
- نعم اعلم , نجوم قد ماتت و أختفت من الاف السنين و كل ما نراه أثر أحتراقها, من اين لكى بهذه الكلمات و قد حالت بيننا الأقدار ؟ كيف و لم احظى حتى بكلمة وداع و تلاشى وجهكى فجأه كنسمات خريف من فوق سطح الماء....
- لما كل هذا و انت تعلم جيدا انى ما زلت بين عالم الاحياء و كل ما هنالك هى زيجة اخرى و درب غير ما ارتسمناه؟
- لا , حياتى هى كل الحياه فما وطأت قدماكى خارجها فأنت فى عالم القبور و الأموات مثلك مثل ما مات من ذكريات.
- كل ما اراه الان هو الخيانة كل الخيانة فى هذا السكين, سأتركك لقلبك فأفعلها و أن الحب عليك قد أستهان
- ألفتك أرحم القلوب بحالى فحان وقت الغفران يا سيدتى , و أعلمى أنكى هاهنا فى قلبى ساكنة أبد الدهر.
- أذا و ما فائدة قطع جناحيك و قد حفرت بيدك ملامح وجهى فى روحك و على جدران سردابك؟
- نعم صدقتى القول يا أغلى الناس, أذا فأليكى من الكلمات ما حلمت بقوله من اعوام مضت ....
- و ما هى؟
- لكى منى أجمل وداع.....
و يفاجئها بأن يترك جناحيه و يسكن السكين سريعا فى قلبه و يحاول طيفها فى عينيه أن يمسك بذراعه و لكن فات ما قد فات و سالت دماء العشق من قلب الملاك و أخذ يرى عيناها تهب الدموع لخديه و يعلو صراخها بأن (لا يا ملاكى) فينطق لسانه عن أخر الكلمات (سامحينى فقد أقسمت اليوم ان انساكى ). "



َ


 
 

لا جديد.....

fusarian | 18 تموز, 2008 18:33

مدونى الغالى, أعلم انه طال غيابى  ولكنك حقا  أذا علمت أسبابى ستغفر لى  اضطرارى
اليوم كل ما اود تدوينه هو انه لا جديد فى السرداب هذه الأيام
وخير ما يصف الحال هى احرف المبدعه فاطمه ناعوت فى ديوان قطاع طولى فى الذاكره,
لا جديد هذا المساء
نفس الوجه الخائب
أمام مراه
لم تتدرب جيدا
على الكذب 

فاصل على الطريق......

fusarian | 28 حزيران, 2008 03:46

يغمس الفرشاه فى علبة اللون الأوحد و بخفة يد ساحره يضعها على الطريق كى يعيد رسم ما قد مر عليه الزمان لكن بدهشة متفاجىء يعيد النظر "انه اللون الأسود" و يهمس
- من بدل علب الألوان,اين اللون الأبيض؟
يبحث العامل ما بين محيطه عن علبة اللون الأبيض فيجدها اخيرا و يغير فرشاته باخرى نظيفه و فى الأثناء يستطرق السمع لهمهمة من حوله لملامح اغنيه تصارع للبقاء فى النسمات البارده..
- "عبرت من بوابة الدموع
الى سقيع الشمس و البرد
لا أهل لى
فى خيمتى وحدى"
- من يا ترى المغنى فى هذه الساعة من الفجر؟ (يهمس العامل)
- من الممكن ان يكون أحد هؤلاء الكثره المعتاد و جودهم فى هذا اليوم من العام؟
و يجوب العامل بنظره من حوله و يطوف الوجوه و الأفواه بحثا عن المغنى, فالارجل كثيره و الشارع يدب بالنشاط و الحركه, فشوارع الاسكندريه معتاده ذروة العمل هذه حين يقرروا اعادة رسم العلامات و الخطوط على الطريق مع نهاية كل شتاء كى يجىء المصطافين الى المدينه و هى جديده فى اكمل صورها
 


-"
عشرون عاما و انا يسكننى الحنين و الرجوع
عشرون عام"
تعاود الكلمات الهروب الى نسمات الفجر مرورا باذن العامل الصغير و تاخذه الحيره
- " من المغنى؟ من المغنى يا ترى؟"
و يبحث يمينا و يسارا ما بين الافواه عن المغنى و لكن دون جدوى فالكل فى عمله منهمك ولا أحد ينطق بكلمه, اذا الى العمل, يغمس العامل فرشاته فى الأبيض و يبدأ بتاكيد اللون على اول خطوط الطريق و اذا بالصوت المغنى يعلو من أمام عينيه قائلا:-
- "أتبحث عن المغنى فى ليلتك الهادئه؟"
فلا يكاد العامل يصدق ما يرى و يسمع فقد اعتاد على خيال الحكايا من زمن بعيد و لكن ما لم يمر عليه من قبل خطوط تتكلم و تحزن و تغنى.
- العامل "كيف لك بالكلمات و انت مجرد خط على الطريق؟"
- الخط "و كيف لك ان تجزم بانى مجرد خط على الطريق و كانك متاكد من كل ما فى الدنيا؟"
- العامل "انا لا أصدق غير هاتين العينين و انا لا ارى غير خط مستقيم."
- الخط "مستقيم؟ أضحكتنى فرشاتك, و كيف لك باستقامتى و قد كشف أينشتين باستحالة الأستقامه مادام الكل على ارض عوجاء؟ انت بالكاد ترى يا صديقى."
- العامل " اوتعرف أينشتين ايضا؟ و الله ما عرفت منك اعجب ولا اغرب"
- الخط "نعم نعم , قد نسيت انكم بنى البشر تعرفون كل شىء و المطلق عندكم هو الاساس"
- العامل "دعنا نترك فزيائك و منطقك فانت على السطح تماما, فاذا لم يعرف بنى البشر من سيعرف, انت مثلا؟
- الخط "ألم اقل لك ان عيناك بالكاد ترى شيئا, ترانى على السطح و لى جذور تمتد ألوف السنين الى اعماق هذا الكون, حاول نزعى من على ارضى و ستعلم كم تحملت من الدموع و الالم فى كل يوم و كل ساعه و مطلع شمس لا تغيب عنى, و وحدتى تاكل اطرافى و مع ذللك ارفض الضياع و اظل على الطريق أبد الدهر كمن فى جهنم و الموت يرفضه"
- العامل " الوحده اه من الوحده,لماذا تذكرنى بها؟"
- الخط " و ماذا تعرف انت عن الوحده؟"
- العامل "طالت ايامى او قصرت
فالأمر سواء
قد جئت وحيدا للدنيا
و سارحل مثل الغرباء"
- الخط " ابياتك هذه لا تعرف الا القشور عن الوحده, انت كمن يسكن بين مئات البشر و لا تعرف الوحده سبيل لقلبه,
اليك يا صديقى قصتى, اليك وحدتى, ما رايك فى أن تكون شاهد على الف قصة موت و حياه على الطريق و انت حتى لا تقوى على الصراخ او أزالة قطرات الدم من على وجهك؟
ما رأيك لو كنت على مسمع و مرئى من نهايات حكايا الحب و تصارع و تصارع و لكن ليس بد من الفراق؟
ما رأيك أن تصاحب الشمس و المطر و القمر و ترسم مئات اللوحات من الكلمات و أذا بها جميعا من طرفك انت وحدك و لا غيرك ينطق بالحروف و الهمسات؟
ما رأيك لو تمر عليك كل يوم ما يزيد عن الف قدم ولا احد ينتبه لدموع قد حفرت عليك من الاثر ما قد تأرخ و قدم؟
و بالله عليك قل لى مل رأيك فى ان تبحث عنك بداخللك بين طيات الاحداث و الذكرى ولا تجد غير رتوش على جنبات سرداب حالك السواد؟
ماذا تعرف يا صغيرى عن الوحده حين يصرخ الصمت بداخللك أستنجادا و على وجهك الف صخرة من جمود الحياه؟ ماذا تعرف انت؟
- العامل " الهى او خط مثللك يحمل كل هذا؟
- الخط " هذه مجرد بدايات الحكايا يا صغيرى فما بالك بالنهايات"
- العامل " و الله قد احزننى حكيك, ما رايك فى بدايات جديده للحكايا؟ "
- الخط " او بعد هذا العمر يجىء الصغير بالنصيحه؟ اذهب لشأنك فأنت بالكاد تقوى على ما فى قلبك."
- العامل " بالله ستذرف الدموع من عينى لحالك, دعنى اساعدك بحق أصدقائك الشمس و المطر و القمر"
- الخط " امازلت تدعوهم اصدقائى ؟ المهم امستعد حقا لمساعدتى ام ستسلك درب كل من سبقك من الجبناء؟"
- العامل "أطلب يا صديقى العجوز و لك ما شئت"
- الخط "اعد علبة الأبيض و فرشاته و هيا بنا الى الاسود كى ترحمنى من هذا المصير الرافض لكل نهايه و ممتد امد دهر طويل"
- العامل "هذا أصعب طلب فى اللحظة المرهونه, فقل لى كيف و تحاصرنا عيون المراقبين و المشرفين , فالكل يكد من اجل احسن صوره؟"
- الخط " و ما ادراك عل الصورة تكتمل بغيابى؟"
- العامل " كيف و كمال المنظر لا تراه العين الا بك؟ "
- الخط " الم اقل انك بالكاد ترى يا صغيرى, اقدم , اقدم على فعلتك و ارحمنى من ثرثرة عقلى و بكاء دموعى"
فيترقب العامل بخلسات النظر لكل من هو حوله و تهتز يداه و ترتعش ما بين الفرشتان و يساوره شك المنظر , أحقا سيكتمل بغيابه أم انها قرارات اليأس و الأنتحار؟
- العامل " ماذا انا فاعل, ماذا انا فاعل؟"
- الخط "أقدم يا صديقى أفعلها و لن أنساها لك أبدا"
- العامل " قل لى بالله عليك كيف لصغير مثلى أن يتخذ القرار فأنا فى العشرين من عمرى لا ينقصنى غير من يشغل وحدتى و يكون الكون قطعة من كمال الجنان؟ "
- الخط " يا ليتنى امنت بما علمت, كلكم يا بنى البشر سواء "
و تتعالى الصرخات فى وجه العامل " كلكم جبناء كلكم جبناء" و تعلوا لحظات الغضب المكان و يتيه العامل فى دروب الحيره و الشك ثم يعاود الحديث
" ما رأيك لو نترك الأسود جانبا و ساقدم لك العون بطريقتى"
- الخط (بنبرة سخريه ممزوجه بغضب) " أشرح لى كيف يا فيلسوف الزمان؟"
- العامل " سنحمل معا الأبيض و فرشاته لنعيد رسم رتوش سردابك من جديد و صدقنى حينها ستحمل لى كل الشكرو العرفان على الجميل و تظل مشرقا على الطريق كما ألفتك من ألف عام"
و هنا يعلو بكاء الخط المسن و توسله "أستحلفك بكل ما هو لك أن ترحنى مما أنا فيه,أستحلفك ان تفعلها فأن مر أوانها فلا عودة لنا ألا بعد أربعة فصول من جديد, أستحلفك بوحدتك ان صادقتها كما فعلت بوحدتى, استحلفك يا صغيرى....فقط مر على بأسود اللون و دعنى لكلمات اغنية فيروزيه بدأتها من عام مضى ,دعنى أكمل مراسم الدفن داخل السرداب و هدم الجدران من خلفى كى لا اخرج منه أبدا و تعرف الراحه اخيرا دربا لعقلى "
و هنا يبكى العامل بكاء الاطفال و يطل النهار خلسة على المشهد و يستعجل الخط المصير خوفا من ان يعاود كرة الاربعة فصول من جديد...
و اخيرا يجىء القرار...
يمد العامل فرشاة الاسود و تسيل على خدى الخط الدموع الاخيره , دموع سوداء تأخذ ملامحه شيئا فشيئا مع طلوع النهار بلا أدنى خوف من مراقب أو ملاحظ و تترد الكلمات الفيروزيه من عمق أعماق السرداب بأغنية "احترف الحزن" لينهى العامل أسطورة الف عام و يكف عقل الخط اخيرا عن الثرثرة و التفكير.... و لا يبقى غير فاصل أسود على الطريق يكتمل بوجوده اخيرا جمال المنظر.
احترف الحزن و الأنتظار
أرتقب الأتى ولا يأتى
تبددت زنابق الوقت
عشرون عام
و أنا أحترف الحزن و الانتظار
عبرت من بوابة الدموع
الى سقيع الشمس و البرد
لا اهل لى فى خيمتى وحدى
عشرون عاما
و أنا يسكننى الحنين و الرجوع
.....



سجين المسرح......

fusarian | 13 حزيران, 2008 17:37


اليوم يا مدونى سنعود للشوارع من جديد, نبحث عن قصه قد تاهت منا منذ زمن بعيد, قصه لطالما تركت فينا الاثر الكبير و لا نقوى على نزع الستائر لنرى حقيقة المنظر فى قلب عمق السرداب فى الطريق و عبورا بمسرح الحياه يأسرنى مشهد كم أود لو تراه لطفل لم يتجاوز السنه التاسعه من عمره يتشبث بيد أبيه و كانه يحتضن طوق نجاه فى اعالى موج البحار, يبحث بين كل اللوحات عن معانى الألوان, يكتسب خبرة جميع الماره بجواره, فى الطريق.
يحزن لحزن ذاك و يبتسم لضحكات تلك و يتيه مع العيون فى مسرح الحياه و الطقس تملئه أبيات جميله قراتها للشاعر الشاب عمر مصطفى تصف و بحق جمال الحال, فلتسمع معى يا مدونى جمال الكلمات:
عيل
عيل ماشى ودراعى
فى كف أبويا...
لكن عنيا فى ألف منظر
مصاحبه نور الفترينات
وودانى بين السماعات
حافظه أغانى الاعلانات
و عارف امتى أبدأ اعيط
و أمتى اطنطط
وأمتى اهلل
عيل
بحب ده علشان بحبه
و مبكرهوش
حتى لو كان مش جميل
و ليه وش
محتاجش لرتوش
ولسه قلبى
محتاجش لبديل
بحلم بنفسى طويل طويل
و أما يجينى نعاس بأميل
عيل
ليت كل الوحات تتلون بتلك الكلمات و الالوان و لكن يامدونى الغالى قيل دوما ان دوام الحال من المحال, فها هو ذا بطل قصتنا الصغير اسمعه يهمهم بالاسئلة و الكلمات, أهذه اليد حقا طوق نجاه؟ ماذا لو كانت فى الأصل يد السجان؟ وعشت أمد الدهر على ارض الخيال؟,
و التسع سنون فجأه اصبحوا ألف عام, أنظر معى فى عينيه قد تركها ضياء النهار و حل فيهم فجأه ظلام الشك و الانهيار.
نعم يا مدونى الان, فلننزع الأغطية سريعا من على الوجوه لنرى عين الحقيقه و نركض تاركين خشبة المسرح قبل ان نغرق فى المحال, فالتيه فى طرقات السرداب أرحم من ألوف سنين الخيال, فالنشاهد الرواية من خارجها لنرى بطلنا قد فعل اليقين فيه فعلته و غرس اليأس فيه غرسته (نعم انها يد السجان)
فيحاول جاهدا نزع يده من يد ابيه اقصد سجانه كى يفيق أخيرا و تكون له فرصة من جديد حتى و لو للندم على ما فات من الف عام.
و لكن ما هذا, ألهى, لا يحتاج المشهد لقيد فكيف لصغير مثله أن ينزع هذا القيد, لا يا مدونى انتظر لا تذهب للنجاة أخاف عليك من تيه الخيال أتركه لقدره فالقيد صعب المنال و ان كان قرب يداك.
تسالنى كيف سنترك بطلنا مقيد فى أرض الخيال؟
أسألك, و من سأل عنا و نحن تائهين فى طيات أرض السرداب؟
فتعال معى يا مدونى نتركه لقدره عله ينسى ما فاته من عمر ألف عام فليست كل نهايات الحكايا بسعيده, و دعنى أمسك بيدك لنكمل المشوار فى طرقات السرداب,
تعال يا مدونى و لا تخف فهذه يدى لا يد السجان
.

المعنى الاخر.........

fusarian | 11 حزيران, 2008 00:56


من اروع ما كتب فى القصص الفلسفى ما قد خط به قلم العبقرى توفيق الحكيم فى العديد من الروايات القصيره التى اذا ازلت الغطاء عن وجهها لوجدت من المعانى و القيم ما لا يحتمله عقل.
اليوم يا مدونى العزيز سنترك سردابى قليلا لنبحث سويا فى المعنى الاخر من كلمه لطالما سمعناها سويا من كثير من الافواه بل و احسسناها فى كثير من القلوب حولنا, ولكن يا صديقى قبل ان ألفظ لك بالكلمة المقصوده دعنى ابحر بك بين صفحات كتاب (أرنى الله)لهذا الأديب العبقرى, اروع ما حفر فى أرجاء عقلى و اصبح غير قابل للنسيان روايه بعنوان( الشهيد),
فى بسيط الكلمات و مختصر العبارات تحكى القصه عن محاولة أبليس التوبه, نعم التوبه و الكف الابدى عن وسوسة بنى الانسان و البعد التام عن سقيم الاعمال و لكنه فى بادىء الامر يختار المسيحيه فى ليلة عيد ميلادها و على رنين الاجراس يتوجه لبابا الفاتيكان مقدما فروض الولاء و الطاعه و ما وجد غير الرفض و كل الرفض من البابا متعللا "كيف تكون الدنيا من دون وسوستك و كيف يكون للكنيسه دور فى الهدايه للخير و قد محى شرك عن العالم؟" و أتخذ نفس الدرب كبير الدوله العبريه و حاخاماتها و اخيرا لم يرد الجديد فى كلام شيخ الازهر ككبير المسلمين و اثر عدم هداية أبليس و توبته على اختلال ميزان العالم الذى اعتاد الترنح ما بين الخير و الشر لترجح اخيرا كفة الخير, فما كان من ابليس الا و قد اختار رداء التضحيه و عزم على الكد فى عمله (الوسوسه بالشر) من أجل ان تعدل موازين الكون و أن كان هذا على حساب خلوده فى حرارة جهنم القصوى, و انطلق ما بين السماوات يصرخ معلنا تضحيته (انا الشهيد, أنا الشهيد).
و من الصفحه الاخيره يا مدونى اعلن لك كلمتى التى طالما أحتار فى معناها قلبى (التضحيه)احقا كل بنى انسان يعلن التضحيه تكون تضحيه أم انه فى الاصل شهيد كما فعل أبليس.
نحضر الى مجلسنا هذا البعض من علماء النفس علنا نجد غايتنا فى التعريف,يقر علم النفس "التضحية هى انكار للذات كما ورد في القيم الاسلاميه
وهي نوع من ايثار الاخر على النفس في بعض جوانب الحياة سواء كانت من الناحيه المادية او المعنويه
والتضحية الماديه هي ان يتنازل عن شيء ما طواعية وذلك لقناعة شخصية منه تعبر عن احساس عميق يتمتع به.
اما من الناحية المعنويه يفتدي الانسان الاخر بمشاعره وعواطفه".
أعتقد هذا ما ترسخ داخنا من معنى لهذه الكلمه منذ الأزل القديم, و لكن ما الحظه دائما هو التشويه الخلاق لهذه الكلمه
بمعنى ماذا لو كان المضحى لم يكن مضحيا من الاساس و هذا ما املته عليه الفطره و طبيعة الحال, على سبيل المثال أعطاء الأم الكثير من الوقت و المجهود من اجل تربية الأولاد, اليست هذه الحاله هى واحده من نصوص قوانين الطبيعه و الفطره؟ و الا لما تزوجت من الأساس؟
حاله أخرى يا مدونى, ماذا لو كان المضحى فى مكنونه و أصله انانى من الدرجة الاولى و ما فعل غير تغليف عظم تفكيره فى نفسه بغلاف داكن من التضحيه من اجل الفوز باعجاب الطرف الاخر؟
خذ عندك الكثير من ليالى الشوق و ذوبان العشق و قصصه تفشل لمجرد التظاهر بالتضحيه امام الطرف الثانى (أنا خايف أبهدلك معايا)(كان نفسى اعيشك عيشه أفضل بس الاحسن اسيبك لواحد يقدرك) و الكثير و الكثير.....و الكل يحتوى بداخله مسخ عجيب الخلقه لا يقوى الا على التفكير فى نفسه و ملذاته الشخصيه.
الجديد فى الموضوع تشويه أسما و اجمل اللوحات الأنسانيه بهذا النوع المفتعل و المغلف من التضحيه, اقصد هنا تلويث رباط الصداقه بهذا النوع من التضحيه, الصداقه التى طالما خلت من كل الشوائب و ابتعددت كل البعد عن درب المصلحه الشخصيه,اليك مثلا يا مدونى هذه الكلمات:-
"احنا صداقتنا و الاخوة اللى بينا جالها وقت و وصلت لأعلى درجة ممكن توصلها لدرجة ان انا حسيت انها عدت الصداقة و الاخوة و كل حاجة ممكن الناس تحس بيها بينهم و بين بعضهم بس اللىاتضحلى فى الآخر ان الصداقة دى لا هى مش طبيعية و لا هى لاحصل قبلها و لا هيحصل بعدها بالعكس هى طبيعية و وفقا للتوزيع الطبيعى بعد لما المنحنى بيوصل لأعلى درجة بيبتدى ينخفض تانى لحد ما يوصل لأقل درجة و عمر ما هتكون دى النهاية اللى انا اتمناهاا"
و فى مقطوعه أخرى من المعزوفه الجميله
"بس أنا شايفه أن مادام الوضع بيزداد سوء كده و ربنا كاتب أن صداقتنا تبقى ذكرى يبقى انا أفضل أستعجل قضاؤه علشان تبقى الذكريات السعيده اكثر من المواقف الغريبه اللى معرفش أزاى احنا اتعرضنالها"
نعم يا مدونى اراك تستطرق السمع و تعلق أن هذه الكلمات ينقصها الامضاء الشيطانيه المذكوره اعلاه (أنا الشهيد انا الشهيد).
فكانت الصداقه و اصبحت الصداقه و ما بقى من ضوء هذا العالم ألا القليل, فالى اين انت ذاهب يا بنى الأنسان و قد أضحت كل القيم عندك رماد؟,
اراك يا مدونى تنظر حولك كالباحث عن شىء,لا تندهش فنحن داخل السرداب من أول المدونه و لكن خدعتك اضواء الصداقه و التضحيه,و ما بقى لك فى النهايه بعد ان نزعت الغلاف عن الكلمات غير ظلام السرداب.


ترحال.....

fusarian | 09 حزيران, 2008 00:19

اليوم يا مدونى تاتى هذه المدونه بعد طول سكة سفر و ترحال, فانا من طليعة النهار أجوب هنا و هناك ما بين مدينه و مدينه و تارة اخرى ما بين فكره و فكره, محاولا نسيان بعض من ملامح لوحة الروتين القاتمه التى نعيشها جميعا كل يوم و لكن أذا ما نبشنا فى أصل الترحال و سببه وجدناه لاكذوبه كبيره أسمها العمل و هذا الجالس بجوارى و الدائم الغضب (الأستاذ ضمير)ادعوك لسؤاله عن سبب كل هذه الثورة الامنتهيه يوميا, فمن المؤكد ان الأجابه مسبقه (لعدم اتمام العمل بضمير), لا تنظر لى يا مدونى انها الحقيقه للأسف و لكن ماذا انا فاعل و قد فشلت فى تطبيق (حب ما تعمل) حتى أصبحت الكلمات (اكذب و نافق حتى لا تفصل)و قرب نهاية المشوار اجدنى انا و الأستاذ ضمير تائهين بين الحقيقة و الكذب و بين الشعور و النفاق.
يذكرنى هذا المشهد بمقدمة العبقرى الدكتور مصطفى محمود فى كتاب (أينشتين و النسبيه) و فيها يقول:-
"هل نحن نرى الدنيا على حقيقتها؟ هل السماء زرقاء فعلا و هل الحقول خضراء و الرمال صفراء؟ و هل أقصر مسافه بين نقطتين هو الخط المستقيم؟و هل احداث الكون كلها ممتده فى زمن واحد؟ و هل من الممكن ان نقطع من اليقين أن جسم ما يتحرك و اخر لا يتحرك؟
لا ليست هذه الحقيقه......هذا ما نراه و ما نحسه بالفعل و لكنه ليس الحقيقه المطلقه.....فالنور الأبيض الذى نراه أبيض أذا ما مررناه فى منشور زجاجى وجدناه سبعة الوان و الالوان فى الأصل امواج و ذبذبات متفاوته فى التردد و الخلايا العصبيه تترجم كل تردد بشكل معين"
اذا يا مدونى ما شكل الدنيا بعيون فراشه استظل الحقول خضراء و الرمال صفراء أم الدنيا كلها شفافه و كثافة الماده هى ما تملى على موجات الضوء من يظل معى و من ينعكس و اذا أمتطينا الشعاع المنعكس ماذا سيكون رد فعل اعصاب الفراشه له.....؟
هذا هو الحال الدائم ...دائما رحال فى دائرة الكذب و النفاق حتى تسائلت أحقا ارى الدنيا ام ان لها شكل اخر؟...أهذا كذب و هذا حقيقى ام العكس أم كلاهما كذب ؟.... من على لسان ساحر الكلمات فاروق جويده (و يبقى الشعر)أختم معك ترحالى اليوم و لكن امعن النظر قليلا يا صديقى فعدنا معا لأول الدائره من جديد (مع الاعتذار)
كل الوقت
بواسطة الطرف الثالث فى المدونه(قلمى)
أشاعوا النسبيه
و مر الوقت طويلا
بين أبتسامات زائفه
و اقوال غير مفهومه
الى متى تظل الحروف مبهمه
أم ان شيمة الحزن الوحده؟
و أظل أبحث عن قلبكى كى ارتاح
أو حتى انطق حروف اسمك
لمجرد الولاء لحبك
فنظرت للوقت و تاملت
وودت لو اطير بعقاربه للوراء
كى لا القاكى
أو بالأحرى انساكى
و اولد من جديد فى دنيا الفراغ
رضيعا لايقوى على الكلمات
كى يرحل عقلى عن راسى
و اكف عن التفكير
و لكن اه من عقلى
كم حاولت ان املا حقائبه للرحيل
و اعطيه كل مرفوض من ذكريات
فما منه الا أن يصرعلىالبقاء
ها هنا
بين ضلوعى ولا يكف عن التفكير
فأنظر للوقت من جديد
و اتذكر النسبيه
و فى ضوء عمرى الفانى بالتحديد
حالما ان امتطى شعاعا منه
و ارحل بعيدا...
ارحل الى ما قبل الميلاد
الى اصول البحر
و اعالى الجبال
و لكن الشك يساور قلبى دوما
هل سألقى عيناكى من جديد
أم سأجدها ذائبة حينها
بين أوراق شجر الخريف
كتأثير جناحى فراشه
لا يزول ابدا من عيناى
حقا لا أدرى
و كم وددت لو ادرى
ألف سؤال و سؤال
و تبقى نظراتك دوما معى
تأخذنى بعيدا الى دنيا الاوهام
حيث النجم جارك
و القمر راعيكى
فطالما كنت بعيدة بعد الكواكب عنى
و قريبة قرب القلم لأناملى
لا ينفك عن الحركة و الكلام
و الشرود بعيدا هنا و هناك
فماذا افعل بالاحلام....؟
فاخيرا بعد طول تفكير
يقف القلم وحيدا دون حروف
و تحتضر النسبيه
بين نظرات عينيكى و جمال التأثير
و اسمع اهات القلب حائرا
بين امواج حزن و جزيرة خوف
تملئه أطنان الكبت
و اجد نفسى .....
تمضى فى رسم عيناكى....
كل الوقت.

من مدينتى..........

fusarian | 05 حزيران, 2008 17:45

من قلب مدينتى القاق من جديد و من أمام البحر تلتقى اعيننا نحاول جاهدين الا ياخذنا سحر الاسكندريه عن ما جأنا من اجله اليوم, فاليوم أنا الرحال و انت الدليل انت الشاهد على ما سيكون بالداخل
أختر ما شئت يا مدونى من ادوات فلك الاختيار فى ماهية التعبير اتيردها كلمات ام لوحة من مشاعر تنساب من فرشاتك لك ما تريد يا مدونى فبالرغم من ان الطريق يبدأ من شوارع مدينتى و ينتهى بالعدم مرورا بداخلى أشعر ان لك جزء كبير من أصل الحكايا,فلولا العمر ما كانت الحكايا ولولا الحكايا ما كنت انت اذن فالعمر لك.
تسألنى عن عنوان لجداريتك فاول ما يقفز عن سطح افكارى كلمات جاهين
مرغم عليك يا صبح مغصوب يا ليل
لا دخلتها برجليه و لا كان لى ميل
شيلنى شيل دخلت انا فى الحياه
و حخرج منها برده شيلنى شيل و عجبى
نخطو اول خطواتنا سويا بين زحام الأفكار و ضجيج المشاعر و كانها القاهره فى الثانيه ظهرا نحاول جاهدين البحث عنى بين كل هذه الوجوه بحر عميق من ذكريات اغلبها يتلون بالاسود القاتم و قليل منها محمل على جناح فراشه تستعد لرحيل لن تجىء منه ابدا
أنظر أليك لوحتك فلا تخطىء التعبير,نرانى جالس فى منتصف دائره مفرغه تماما من اى وجه او ذكرى وتعلو وجهى ملامح ليست بحزينه او عكس ذلك, تحلق من حولى جنية من العزلة و الفراغ, نعم يا مدونى أصبت انها جنية الوحده
الأن أوجه للك اول التساؤلات عن هذه الجنيه أهى حاله داخليه يصنعها الأنسان بكامل ارادته بغض النظر عن عدد الموجودين من حوله؟ كما عرفتها الموهوبه سحر الموجى فى رواية نون
ام انها الفطره كما يقول البعض ان الأنسان يولد وحيدا و يموت وحيدا فبالطبع سيعيش أبدا وحيدا؟
أم ما رأيك فى انها حالة من الحزن الابدى على خسارة اول حب فى الحياه؟
ام انها حالة العزله التائه بين جوانب التاريخ نظرا لتكرار احداثه و مشاهده كما اقرها جابرييل ماركييز على أل خوزيه بوينديا فى رواية مائة عام من العزله ؟
أليك فكره ماذا لو كان بداخلى رساله ما و الوحده مجرد طور تمهيدى للنشر كما أقرها العقاد فى كلماته " ما من صاحب رساله الإ وجد نفسه مضطرا أن يحملها ثقيله على قلبه وعقله ثم أنفرد بها بعيدا يتهيأ لها قبل أن يلقى الناس " .
اعتذر لك عن كثرة الشك و الأسئله و لكن انه قدرك يا صديقى ان تحمل اللوحه و تدون الكلمات و ترسم المشوار
اعلم ذلك, اعلم ان أسعادى و أضافة الالوان على لوحتى لم يكون من شروط العقد بيننا و لكن الا تحمل من الرأفة و لو مثقال جناحى فراشه أم انك ستسلك درب البشريه فى عدم الأستماع و تصبح بندا من بنود قانون علبة السرديين حيث يصتف الأنسان بجوار اخوه الأنسان بكامل الرضا و كلا يأخذ الملح كى يظهر حيا و الكل فى الأصل ميت من ألف دهر سلف,
و بذلك أتركك فى حالة ذهولك من مشهدى هذا و الجنية لا تنفك عن الدوران حولى و انت تائه تحاول أن ترسم لها ملامح و لا تستطيع, الهذا لم ترسم شيئا بعد ام انك وحيد مثلى و تتعجب لتكرار التاريخ لنفسه, اذن فلنترك الكلمه لأوائل المخلوقات لصديق قد هجرنى من اعوم و ترك لى بعض الكلمات, فلنترك الكلمه لقلمى و اتركك على امل الجواب و لو عن سؤال
خالده
احتار فيك دائما
من اين الهروب من معانيكى
ام ان السبيل الوحيد للبعد
هو تجديد اللقاء
كدائرة مفرغه
مملؤة بالمشاعر و الصفاء
فقط......أنا و انت
بعد طول فرقة و شقاء
و لا املك نفسى بين ذراعيكى
فحين رؤياكى
يزول الكون و كانه الفراغ
و يصبح الوقت مجرد رموز
على ساعة الايام
وحدتى
الى أين الفرار و انت الخالده
الى متى تظلى صاحبة القرار
و قلبى هاهنا كالدميه الواهنه
لا يملك شيئا سواك

 
A service provided by Al Bawaba