11 نيسان, 2008
في ذلك الشارع المزدحم بالسيارات و تحت الأشعة الصيفية الحارقة ، وجوه الناس تدل على التعب و الإرهاق أو حتى الغضب و الملل . لمحت خيال فتاة صغيرة تكاد أن تضيع بين أفواج الناس المزدحمة . الغريب في الأمر أنها كانت تحمل سلة من الحلويات و تركض مسرعة باتجاه أي سيارة تتوقف ، تطرق بأناملها الصغيرة على زجاج السيارة المتوهج ، تشعر بنسمة باردة إذا تكرم أحدهم بفتح زجاج النافذة و لكنها تجر أذيال الخيبة إذا لم يعرها أحد اهتماماً .فتاة صغيرة ذات وجه ملائكي لوحت الشمس بشرتها الجميلة ، و أنهك الركض و المشي جسدها العض ، فغدت كطيف ، يكاد يغطي جسمها النحيل شيء من الملابس البالية و تحمي رأسها من غضب الشمس بقطعة قماش . تتجول و تمشي و تنادي و تسأل عل أحداً يلتفت إليها . تساءلت في نفسي ، ترى من الذي يدفعها إلى هذا الإقدام و هذه الجرأة ؟ أهو الفقر ؟ أم الكبرياء أ ؟ فقيرة و لكنها ترفض أن تذل و تنحني لطلب المال بل تعمل و تتعب كي تحصل على المال الذي تستحقه . و لكن ، الحياة مدرسة تعلم و تربي ، تصقل و تشذب كي نتكيف و نتلاءم مع واقعنا . هذا هو الواقع المرير ؛ نبحث عن أساليب تكيف و لا نبحث عن وسائل علاج .
أشكرك أيتها الزهرة الندية ، ما أجمل أن تفوح هذه الرائحة الزكية فتعطر صفحاتي ...
لم أتوقف عن الكتابة إنما لا أجد الوقت الكافي ، و لكن عذراً .. عن أي أم تتحدثين ؟؟
عين الجنة
| 20/04/2008, 13:26
حقا واقعا أصبحت فيه الطفولة تغتال قبل أن تولد ماأجمل كلماتك يا عين الجنة زرتك كثيرا وآرك قد توقفت منذفترة عن الكتابة عند رحيل الأم أرجو أن لا يكون هذا هو سبب توقفك