<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?>
<?xml-stylesheet href="http://blogs.albawaba.com/styles/rss.css" type="text/css"?>
<rss version="2.0" 
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
>
 <channel>
  <title>hayahooha</title>
  <link>http://blogs.albawaba.com/nehadparsa</link>
  <description>&lt;p&gt;امريكا، السياسةالامريكية،الكيان الصهيوني،الصهيونية،فلسطين،الشرق الاوسط،البلدان العربية،المخططات الصهيونية،اليهود،العالم العربي،دول الخليج،القدس المحتلة،مسجد الاقصى،حركة فتح ،حركة حماس،حركة الجهاد الاسلامي،الثقافة العربية،الاسلام،الشيعة و السنة،الدين،وكالات الانباء،الاخبار المشوهة و الملفقة،منوعات ،كتب و دراسات،اخبار و آراء، السياسة&lt;/p&gt;
</description>
  <pubDate>Thu, 28 Aug 2008 03:22:11 +0000</pubDate>
  <generator>http://blogs.albawaba.com</generator>
    <item>
   <title>و قلنا اهبطوا بعضکم لبعض عدو</title>
   <description>
    &lt;span style=&quot;font-family: arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;الشرق الاوسط اللندنية هل هي حافظة مصالح عربية ام ترتمي في احضان غربية &lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: x-large&quot;&gt;مــــلــــــــف كــــــامـــــــل&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;لا اکتب شيئا الا انه قال تعالي ( و قلنا اهبطوا بعضکم لبعض عدو)&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt; &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;و انظروا بانفسکم هل نستحق المکافات و التحقير عبر اجندة الغرب ام انا علي طريق مستقيم هدينا اليه ..&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt; &lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;نماذج من تخرصات بعضنا ضد البعض و شراء شخصياتنا ازاء بعض المکتسبات و الغفلة عن العواقب سمتنا ککل : &lt;span style=&quot;font-size: large&quot;&gt;&lt;strong&gt;اولا &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;:&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: x-large; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;الممر السوري.. بين طهران وحزب الله&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: x-large; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;خدام لـ :&amp;laquo;الشرق الأوسط&amp;raquo; تدخلت إيران لدعم حزب الله عبر سورية.. على الرغم من أن هذا كان ضد مصالح دمشق &lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;الاحـد 13 جمـادى الاولـى 1429 هـ 18 مايو 2008 العدد 10764&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;جريدة الشرق الاوسط&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;الصفحة: أخبــــــار&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;لندن: منال لطفي&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;عندما عين محمد حسن أختري سفيرا لإيران في دمشق عام 1985، كانت العلاقات بين إيران وسورية قد دخلت بالفعل مرحلة من التنسيق الاستراتيجي، بفضل رجلين هما صدام حسين وموسى الصدر، وإن كان لكل منهما تأثير مختلف تماما. فعبر موسى الصدر وجماعته في حركة أمل، وبينهم إيرانيون بارزون مثل مصطفى جمران أول وزير دفاع في الحكومة الإيرانية بعد نجاح الثورة، عرف نظام الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد ثورة آية الله الخميني وأفكاره، لدرجة أن ناشطين إيرانيين مقربين من الخميني كانوا يتحركون بجوازات سفر دبلوماسية سورية للتمويه، وذلك قبل نجاح الثورة في فبراير (شباط) 1979&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;بعد موسى الصدر، قدر لرجل آخر هو الرئيس العراقي السابق صدام حسين، ان يلعب دورا في تعزيز العلاقات بين طهران ودمشق، بدون ان يدرك ساعتها تأثير قراراته على العراق وعلى المنطقة. فصدام دخل في حرب مع إيران بعد فترة قصيرة من الثورة. لم تكن وحدها طهران هي التي شعرت بالخطر، فالشعور بالخطر امتد من طهران الى دمشق، التي لم يكن النظام البعثي فيها قريبا من نظيره النظام البعثي العراقي&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;وقف نظام الرئيس السوري حافظ الأسد الى جانب إيران، أملا في اضعاف غريمة البعث العراقي، الذي شعرت دمشق بأنه تهديد لها، خصوصا إذا ما انتصر على إيران في الحرب. وعززت مخاوف دمشق من نوايا صدام حسين اتهامات وجهت لحافظ الأسد بإرسال جنود سوريين الى إيران لمحاربة الجيش العراقي&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;احد صناع القرار الاساسيين في سورية خلال هذه الفترة هو عبد الحليم خدام، النائب السابق للرئيس السوري الراحل حافظ الاسد، الذي يشرح لـ&amp;laquo;الشرق الأوسط&amp;raquo; الأسباب التي دفعت حافظ الأسد لقرار دعم إيران أمام العراق بقوله: &amp;laquo;العلاقات بين سورية وايران نشأت بشكل جدي بعد الثورة الاسلامية في إيران، كانت العلاقات موجودة بين سورية وبين آية الله الخميني، عبر جماعة موسى الصدر&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;بعد الثورة انتقلت العلاقات لمستوى دولة مع دولة. في سبتمبر (ايلول) 1980 وقعت الحرب العراقية ـ الايرانية. صدرت حملة من العراق ضد سورية، واتهمت بغداد سورية بأنها أرسلت جنودا الى إيران حتى يحاربوا ضد الجيش العراقي. بسبب هذا الاستفزاز العراقي لسورية أخذنا موقفا، واعتبرنا أن هذا الموقف مقدمة لحرب اخرى بين العراق وسورية، وأن صدام حسين يعتقد بأن الحرب مع إيران ستنتهي في اسبوعين أو ثلاثة ليرجع ويحارب في سورية. وبصورة خاصة كان هناك مؤتمر في موسكو كان يحضره رئيس البرلمان العراقي آنذاك نعيم حداد. اجتمع حداد برئيس المجلس الوطني الفلسطيني المرحوم خالد الفاهوم وتناقش معه وقال له: نحن خالصين من ايران وراجعين عندكم لدمشق. هذا الامر بلا شك اعطانا اشارة سلبية بالنسبة للنظام في العراق&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;الاتصالات كانت موجودة بيينا وبين ايران، وأخذنا مواقف ادنا فيها الحرب، ورفضنا الانزلاق لدعم صدام حسين، مثلما انزلقت بعض الدول العربية، وعندما دخل صدام الكويت الكل ندم وقال الله يلعن هديك الساعة اللي اتورطنا فيها. في هذه الفترة تطورت العلاقات الإيرانية &amp;ndash; السورية كثيرا. علاقات تحالف ليست مبنية فقط على مواجهة صدام حسين، بل مبنية على التعامل مع الوضع الاقليمي والوضع الدولي. كان هناك تنسيق في كل الأمور وكانت اللقاءات بين الجانب السوري والجانب الإيراني مستمرة. وتشكلت هيئة مشتركة بين البلدين من عضوية نائبي رئيسي الجمهورية، ووزيري الخارجية، وهذه الهيئة كانت تجتمع كل 3 شهور وتتابع العلاقات، والاوضاع الاقليمية والدولية وترفع مقترحات لمراكز القرار في البلدين&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&amp;raquo;.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;ربما يمكن القول، كما قال مسؤول إيراني بارز سابق لا يستطيع الكشف عن هويته لـ&amp;laquo;الشرق الأوسط&amp;raquo;، إن &amp;laquo;الخطر المشترك هو المفتاح&amp;raquo; لفهم طبيعة العلاقات الإيرانية ـ السورية. ومع خطر صدام حسين على نظام الخميني ونظام حافظ الأسد، ظهر خطر آخر دفع العلاقات الى مستوى جديد من التنسيق الاستراتيجي، هذا الخطر هو الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982، فمع هذا الخطر الذي يهدد النفوذ السوري في لبنان، ويهدد الجمهورية الوليدة في إيران، ظهرت الحاجة لتعزيز الخطوط الدفاعية للبلدين، بدءا من لبنان وبناء تنظيم سياسي لديه قدرات عسكرية يكون قادرا على التصدي لاسرائيل، ولاي قوى أخرى يمكن أن تهدد سورية أو إيران. آنذاك ومع أن قيادات حركة أمل كانت في غالبيتها من السياسيين أو رجال الدين غير المحبذين لفكرة انشاء حزب سياسي على أساس ديني، إلا أن هناك مجموعة داخل أمل لم تكن رافضة تماما لهذا النهج، وبالتالي عندما بدأت دوائر عدة داخل إيران وسورية ولبنان تفكر في ضرورة ايجاد تنظيم جديد حزبي ـ ديني ـ سياسي ـ مسلح، خرج هؤلاء من أمل ودعموا التوجه الجديد&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;ومن بين هؤلاء، كما يقول المفكر اللبناني البارز هاني فحص، كل من الشيخين صبحي الطفيلي وعباس الموسوي. بناء حزب الله كان المهمة الاهم والأصعب لايران في الخارج بعد الثورة، فهي كانت التجربة العملية الاولى على نجاح حظوظ تصدير أفكار الثورة للجوار الاقليمي. وبالتالي عندما جاءت فكرة انشاء حزب الله على يد على محتشمي &amp;laquo;الأب الروحي&amp;raquo; للحزب، الذي كان ساعتها سفيرا لإيران في دمشق، ثم وزيرا للداخلية أيام حكم الرئيس السابق محمد خاتمي، حملها الكثير بين أيديهم من اجل تنفيذها على ارض الواقع، إلا أن &amp;laquo;الحمل الميداني&amp;raquo; وقع على كاهل السفير الإيراني الذي خلف محتشمي في دمشق، وهو محمد حسن أختري، وذلك بسبب موقع دمشق ونفوذها في لبنان الذي جعلها ممرا لا غنى عنه لإرسال مقاتلين او مدربين أو أسلحة أو مال أو تعليمات&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;ويوضح عبد الحليم خدام، الذي كان لسنوات طويلة مسؤول ملف لبنان خلال حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد، والذي عاصر اختري خلال سنوات عمله سفيرا لإيران في دمشق، طبيعة المسؤوليات التي تولاها أختري بقوله &amp;laquo;المهمة الاساسية التي كان يقوم بها اختري في المرحلة الاولى هي استكمال بناء حزب الله&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;اختري كان المشرف على بناء حزب الله، وتمويله، وتمرير الاسلحة له في لبنان عبر موافقة الحكومة السورية.. هو كان مشرفا سياسيا وماليا لتنمية حزب الله. مجموعة من الإيرانيين أشرفوا على وضع خطط العمل والتدريب لحزب الله، وكان هناك ايضا مدربون لبنانيون دربوا في إيران وفي لبنان. الايرانيون ساهموا في عملية تدريب واعداد حزب الله. بالاضافة الى ان قيادة حزب الله اخذت الاسس النظرية والعملية لتأسيس الحزب وتطويره من إيران. لكن قيادات حزب الله استطاعت بإمكانياتها الذاتية الخاصة ان تنتشر وتنشر فكرها بالاوساط اللبنانية الإسلامية الشيعية، وبالاضافة الى ان ممارساتها للمقاومة اعطت لها دعما معنويا كبيرا في الساحة اللبنانية. اختري كان يحضر التوجيهات من إيران. مثلا نفترض ان طهران تريد الاجتماع مع شخصية من حزب الله او اي شخصية لبنانية، كان الاتصال مع الجانب اللبناني الشعبي، سواء حزب الله او غير حزب الله من المجموعات التي لها صلة بإيران، يتم عبر السفير الإيراني في دمشق وليس عبر السفارة الإيرانية في بيروت&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&amp;raquo;. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;مع إنشاء حزب الله لم يكن هناك مكان بارز لحركة أمل في المقاومة بمعناها الجديد، اي المقاومة المسلحة بدلا من المقاومة السياسية المدنية الشاملة التي تبناها قادة من أمل، على رأسهم الشيخ محمد مهدي شمس الدين. وكما يقول هاني فحص الذي كان ضابط ارتباط بين فتح والثورة الإيرانية خلال تلك السنوات الحاسمة لـ&amp;laquo;الشرق الأوسط&amp;raquo;: &amp;laquo;لقد كان من الطبيعي أن يتم هذا العمل موضوعيا على حساب حركة أمل التي ظهرت فيها قيادات مصرة على المقاومة ومتعاونة مع حزب الله قبل وبعد التشكيل، والقيادات الفلسطينية الميدانية، وقيادات دعت الى التروي ووافقت على طرح المقاومة المدنية الشاملة، الى ان حصل اتفاق أيار الاسرائيلي اللبناني، وحصلت متغيرات سياسية داخلية تعاطت معها حركة امل بطريقة جعلت المقاومة خيارا لها، من دونه تصبح ضعيفة وغير فاعلة. لاحقا.. كان لا بد من حصرية المقاومة وهكذا انحصرت في حزب الله. وهذا ما يفسر كثيرا من الاحداث اللبنانية ويفسر غياب الحركة الوطنية عن ساحة المقاومة بعدما اشتركت في تدشينها. وقد يفسر حرب المخيمات والحرب بين حركة أمل وحزب الله&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&amp;raquo;.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;لقد نشبت الحرب بين حزب الله وأمل خلال الحرب الأهلية اللبنانية في النصف الاول من ثمانينات القرن الماضي بعد فترة قصيرة من تأسيس حزب الله. وكانت مواجهة حاسمة شرسة ستغير شكل التوازنات في لبنان لصالح ايران وعلى حساب سورية، لكن حافظ الاسد ومن حوله، بحسب ما يقول خدام في شهادته لـ&amp;laquo;الشرق الأوسط&amp;raquo;، لم يدركوا ابعاد ونتائج تقوية حزب الله على حساب أمل&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;ويوضح خدام: &amp;laquo;لماذا ضد مصالح سورية؟ لانه خلال هذه الفترة كانت حركة أمل موجودة في الساحة اللبنانية. حزب الله كان ما زال في طور النشأة وقد نما على حساب حركة أمل الحليفة لسورية. هذا الأمر لم نعطه أهمية في دمشق، لان طهران متحالفة مع دمشق.. القرار بدعم حزب الله وتنميته قرار إيراني&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;الايرانيون استفادوا من طبيعة علاقاتهم مع النظام في سورية، وبصورة خاصة مع الرئيس حافظ الأسد. كانوا يطلبوا منه بشكل دائم وملح ان يفتح ثغرة لمساعدة حزب الله. مثلا يريد الإيرانيون ان يرسلوا سلاحا، يصير هناك عشرون اتصال وكذا رسالة على مستويات مختلفة، وبالتالي كان الرئيس حافظ الاسد يستجيب. عندما بدأ الايرانيون يؤسسون حزب الله وارسلوا الحرس الثوري الى لبنان، لم يأخذ هذا الامر أبعاده الاستراتيجية بالنسبة للنظام في سورية.. ولم يؤخذ بعين الاعتبار ايضا ان إيران ستسعى للسيطرة على الطائفة الشيعية في لبنان، لانه لم تكن في لبنان تاريخيا مشكلة سنية ـ شيعية، ومثال على ذلك ان اربعة رؤوساء وزراء لبنانيين تحولوا الى المذهب الشيع بسبب قضايا تتعلق بالارث. اذا كان هناك شيء مذهبي او طائفي، لا يستطيع رئيس وزراء لبناني ان يسجل نفسه شيعيا في الاحوال المدنية. يعني لم يكن هناك انقسام بين المسلمين في لبنان&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;بدأ الانقسام بشكل واضح عندما دخلت إيران على الخط. تقدير المرجعية السياسية في سورية انذاك ان الايرانيين يريدون عمل مقاومة في لبنان ضد إسرائيل وهذا شيء جيد. لم يؤخذ بالاعتبار مسألة السيطرة الإيرانية على الشيعة في لبنان، لكن حزب الله بدأ يكبر، وبدأ يوسع قاعدته بسبب المساعدات المالية التي كانت تأتيه من إيران&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&amp;raquo;. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;ويتابع خدام: &amp;laquo;انفجر القتال بين أمل وبين حزب الله، صحيح انه كانت هناك توترات، لكن كانت المفاجأة ان حزب الله هو الذي بدأ الحملة للسيطرة على المواقع الموجودة فيها حركة امل في البقاع والضاحية الجنوبية. صارت معارك عديدة وذهب ضحيتها عدد كبير من القتلى والجرحي، ثم المعركة الاخيرة كانت في الجنوب وساعدنا نحن عمليا حركة أمل، ودعمناها حتى تصمد لانه بدأت تهتز، لدى بعض المسؤولين عن الملف اللبناني في سورية، التصورات حول الاهداف الإيرانية في لبنان. لكن اهتزاز الصورة لم يكن موجودا عند الرئيس حافظ الاسد. وبالتالي عندما انفجر القتال صارت هناك وساطة إيرانية &amp;ndash; سورية وتم وقف القتال وتحديد نفوذ كل طرف من الطرفين، لكن عمليا هذا التحديد لم يتم العمل به، لأن حزب الله بدأ يتوسع ليس عبر القتال، وإنما عبر الخدمات التي بدأ يقدمها للناس، خاصة للفقراء في لبنان&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;حزب الله أنشأ مؤسسات للاعمار والبناء ومؤسسات اقتصادية واجتماعية، هذا لعب دورا في تعزيز القاعدة الشيعية لحزب الله. في نفس الوقت كان هناك ضخ لإحياء العصبية الشيعية في لبنان، لأنه كلما نمت العصبية المذهبية يتحول الولاء من لبنان الى إيران. ووصل الوضع الى مرحلة أصبحت فيها إيران هي المرجعية السياسية والعقائدية لغالبية الشيعة في لبنان&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;الاستاذ نبيه بري كان مدركا لخطورة الامور، لكن فلتت الامور من يده&amp;raquo;. ولا بد أن طبيعة الناشطين والمنتمين لحزب الله لعبت دورا كبيرا في تعزيز وجوده وسيطرته على المناطق الشيعية في لبنان، فالغالبية العظمى من هؤلاء الناشطين كانوا من رجال الدين او الشباب المتدين، كانت طريقة كلامهم دينية بسيطة سهلة، والكثير منهم تعلم في حوزات دينية في لبنان والعراق وإيران ويعمل في السياسة من منظور المقاومة الدينية&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;ويوضح مفتي صور وجبل عامل السيد علي الأمين لـ&amp;laquo;الشرق الأوسط&amp;raquo; هذه النقطة بقوله: &amp;laquo;بدأت ايران بالعمل على تشكيل حزب من خلال بعض الشباب المؤمن، وبعض رجال الدين أطلقوا عليه في ما بعد اسم (حزب الله&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;). &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;وقد مهدت ايران لذلك بتعبئة دينية في صفوف رجال الدين والحوزات والمعاهد الدينية، التي سيطرت عليها، وبقول إن حركة أمل حركة غير دينية وليس لها من شرعية لعدم ارتباطها بولاية الفقيه، وشرعوا في تصنيف أتباعها والمنتسبين إليها الى مؤمنين وفاسقين وعلمانيين، واحتكروا الصفة الدينية والشرعية لهم. وساعدهم على ذلك إهمال حركة أمل للثقافة الدينية وعدم قيام المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بتنظيم السلك الديني وعدم احتضانه لرجال الدين، فأخذتهم ايران وشكلت منهم النواة الكبرى لولادة حزب الله، حيث يشكلون مادة دعائية مؤثرة في جمهور الطائفة الشيعية، وبدأ الصراع بين ثقافة جديدة مدعومةٍ من ايران ومن رجال الدين الموالين لها وبين حركة أمل والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، اللذين كانا يمسكان بالقرار الرسمي الديني والسياسي&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;وأدى ذلك الاختلاف في الرأي والرؤية والتوجه والمنهج في ما بعد إلى صراع مسلح سفكت فيه الدماء الغزيرة باسم الدين، وقد حصل ذلك عندما كانت سورية موجودة في لبنان وكانت على علاقة جيدة مع ايران. وفي نهاية المطاف أصبح حزب الله الممثل لإيران موجودا في القرار السياسي والديني، وقد تمكن من خلال ذلك أن يبسط نفوذه شيئاً فشيئاً ليصبح الشريك الأقوى داخل الطائفة الشيعية والسلطة اللبنانية. وتراجعت حركة أمل والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى على المستويين الثقافي والسياسي، حتى غدا حزب الله مهيمناً على الثقافة الدينية والمسؤول السياسي الأول في الطائفة الشيعية&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&amp;raquo;. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;أثر بناء حزب الله تأثيرا مباشرا على الوجود الايراني في لبنان، فحركة امل وان كانت شيعية المذهب، الا انها لم تكن ايرانية النشأة. وفي هذا الصدد يقول خدام: &amp;laquo;جماعة الخميني لم يكن لهم وجود في الساحة اللبنانية إلا إذا اعتبرنا وجود موسى الصدر هو وجود لجماعة الخميني. بهذا الاعتبار يمكن القول انه كان قريبا من الخميني، لكنه كان يتجنب أن يعطي الانطباع بأن له علاقة بإيران. وكانت علاقاته العربية علاقات قوية. ولم يكن آنذاك عمل إيران او مؤيدي الخميني في لبنان عملا منظما&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;لكن كان هناك أشخاص مقربون من الخميني في لبنان. فعندما نفي الخميني للعراق، كان هناك عدد كبير من اللبنانيين يدرسون في الحوزة العلمية بالنجف، وبالتالي تعرف لبنانيون على الخميني. لكنه لم تكن هناك في ذلك الوقت حركة في لبنان تعبر عن نفسها كامتداد للخميني. هذا التعبير لم يظهر الا بعد تأسيس حزب الله&amp;raquo;. لكن لماذا دعمت إيران حزب الله بدلا من أمل التي كان بها أيضا ناشطون ايرانيون مثل مصطفى جمران؟ يقول خدام &amp;laquo;صحيح حركة أمل حركة شيعية، ففي الحركة ليس هناك غير الشيعة&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;لكن الفرق بين أمل وحزب الله هو أن حركة أمل أكثر انفتاحا على الطوائف الاخرى. ثقافيا هي أكثر انفتاحا، يعني ليس هناك ثقافة دينية متحكمة بقيادتها. قيادة أمل كلها سياسيون. قيادة حزب الله كلها مشايخ&amp;raquo;. طبيعة العلاقة بين أمل وحزب الله بعد انتهاء المواجهات المسلحة بينهما تغيرت من علاقة ندية، الى علاقة تقسيم ادوار بين طرف أقوى وطرف أضعف، او بين طرف يمتلك سلاحا وطرف لا يمتلك سلاحا&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;لكن لا يرى البعض داخل حركة أمل أن الحركة همشت تدريجيا على الساحة السياسية اللبنانية بسبب نشأة حزب الله واحتكاره للسلاح، وفي هذا الصدد يقول محمد بزي مسؤول العلاقات الخارجية بحركة أمل لـ&amp;laquo;الشرق الأوسط&amp;raquo;: &amp;laquo;لا توجد في لبنان ساحة شيعية، وساحة مسيحية، وساحة سنية، وساحة درزية. يوجد وطن اسمه لبنان. هذا رأينا في حركة أمل. ربما أحد أهم عوامل تفكك وانهيار المجتمع اللبناني هو الولاءات المذهبية والطائفية&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;حركة أمل ليست ضعيفة على الاطلاق.. نحن كان لدينا في السابق اسلحة.. كنا طليعة المقاومين ضد الاحتلال الاسرائيلي في الفترة من عام 1978 حتى هذه الايام. لكن في ما يتعلق بالسلاح أكيد نحن لسنا في حال المقارنة مع حزب الله&amp;raquo;. ومع ان الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد لم ينظر بقلق كبير لتعزيز حزب الله على حساب حركة أمل، إلا ان هناك دوائر داخل سورية لم تكن مرتاحة، لدرجة ان العلاقات بين دمشق وحزب الله في الفترة الاولى لتأسيسه كانت مضطربة، مما ساهم أكثر في دفع عناصر حزب الله نحو إيران، باعتبارها الملاذ في ما يتعلق بالتدريب أو بالتمويل، فكانت علاقاتهم مع إيران منذ اليوم الأول علاقات مباشرة بدون الحاجة الى وساطة من دمشق&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;ويقول خدام حول التوترات بين سورية وحزب الله في بدايات تكون الحزب &amp;laquo;في السنوات الاولى لم تكن العلاقات جيدة.. فقد نشبت مشكلة مع عناصر من القوات السورية في أحد أحياء بيروت، والقوة السورية الموجودة أخذت اجراء حاسما ضد حزب الله، وبالتالي كان هناك توتر في البداية. لكن هذا التوتر تراجع بعد هذا.. بسبب التوترات بين دمشق وحزب الله في السنوات الاولى، لم يكن هناك ثقل سوري لدعم حزب الله. كان هناك ممر سوري وليس ثقل سوري. بمعنى أن حزب الله استفاد من الممر السوري، وعبر هذا الممر السوري جاء دعم حزب الله من إيران&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&amp;raquo;. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;لاحقا وبسبب ظروف النشأة كانت الكثير من الاتصالات الحساسة بين سورية وحزب الله تتم عبر ايران، بينما القضايا اليومية يتم التنسيق فيها بين دمشق وحزب الله بشكل مباشر. ويعدد خدام نوعين من التنسيق بين حزب الله وسورية وهما: &amp;laquo;التنسيق الميداني اليومي وكان يتم مع جهاز الأمن في لبنان، واحيانا كان يتم مع المرجعية السياسية المسؤولة عن الملف اللبناني في سورية. لم تكن كل الأمور تتم عبر إيران، كانت هناك خطوط مباشرة مع قيادة حزب الله بمراحل مختلفة، وأحيانا كنا نختلف اختلافا شديدا معهم. فمثلا يوم خطف طائرة تي دبليو حاولنا كثيرا في سورية العمل على الافراج عن الطائرة واطلاق سراح الرهائن. واختلفنا مع حزب الله اختلافا شديدا، ثم تحدثنا مع إيران. كان الرئيس الإيراني آنذاك هاشمي رفسنجاني في زيارة الى دمشق فطلبنا منه ان تمارس إيران ضغوطا على حزب الله ووعد الرجل، وبالفعل استدعى قيادة حزب الله وطلب منهم تسهيل الأمور، وبعد عدة اتصالات حلت مشكلة الرهائن. إذا عموما لم تكن الاتصالات بين حزب الله وسورية تتم بالضرورة عبر إيران.. لكن هناك أمورا كانت تتم بالتنسيق بيننا وبين إيران، وهناك امورا لم يكن حزب الله يستطيع أن يمررها مع سورية، فيلجأ لايران، وطهران تحكي معنا&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;لكن اذا أرادت سورية شيئا مباشرا من حزب الله تتصل به مباشرة، فتصير استجابات ومناقشات حول هذا يفيد او لا يفيد، وهذا ما بيصير وبيصير، وهذا يضر او لا يضر. لكن في المحصلة كان يستجيب حزب الله لما يطلب منهم&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&amp;raquo;. &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: x-large; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: x-large; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;موسى الصدر.. قصة لم ترو&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: x-large; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;هاني فحص يكشف لـ&amp;laquo;الشرق الأوسط&amp;raquo; تفاصيل العلاقة المعقدة والمركبة بين الخميني والصدر (3&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;)&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;الجمعـة 11 جمـادى الاولـى 1429 هـ 16 مايو 2008 العدد 10762&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;جريدة الشرق الاوسط&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;الصفحة: أخبــــــار&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;لندن: منال لطفي&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;العلاقات الخاصة بين إيران وسورية لم تبدأ بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، بل بدأت قبل ذلك بسنوات، ولم تبدأ في دمشق، بل بدأت في لبنان وعلى يد لبناني ـ إيراني هو موسى الصدر. فقبل قيام الثورة الإيرانية بسنوات كان هناك الكثير من الإيرانيين من أنصار آية الله الخميني يتنقلون بين لبنان والعراق بعدما بات وجودهم في إيران خطرا على حياتهم وعلى تحركاتهم. موسى الصدر كان له الفضل في بناء اللبنة الاولى للعلاقات الخاصة بين طهران ودمشق وحركة أمل. فهو لبناني الأصل، لكنه ولد وتعلم وعاش في قم بإيران لسنوات طويلة قبل أن يعود الى لبنان وهو مسقط رأس عائلته، وبالإضافة لكل هذا تربطه بقائد الثورة الإيرانية آية الله الخميني صلة نسب حيث أن أحمد الخميني متزوج من بنت أخت موسى الصدر وابن الصدر متزوج من حفيدة الخميني. توجه الصدر الى لبنان عام 1958 وأقام فيها وحصل على الجنسية اللبنانية بقرار من الرئيس اللبناني فؤاد شهاب بعد فترة قصيرة من وجوده في لبنان. وخلال سنوات وجود الصدر في لبنان، كون علاقات وثيقة مع أنصار الخميني الذين فروا من إيران أواخر سنوات الشاه واستقروا في لبنان لمواصلة التحضير للثورة الإيرانية. في عام 1969 اختير الصدر رئيسا للمجلس الشيعي الاعلى الذي أسسته الحكومة اللبنانية استجابة لطلبات الشيعة. وادى انشاء المجلس الاعلى للشيعة الى فصلهم عن السنة لأول مرة، فصار الشيعة طائفة مستقلة مثلهم مثل الموارنة والسنة. كذلك قام الصدر بإنشاء المدارس والنوادي الشيعية. وفي عام 1974 أنشأ &amp;laquo;حركة المحرومين&amp;raquo; لتكون تجسيدا للكيان السياسي لشيعة لبنان، ثم أنشأ عام 1975 افواج المقاومة الإسلامية التي عرفت اختصارا باسم (أمل) لتكون الذراع العسكري لـ&amp;laquo;حركة المحرومين&amp;raquo;. لم تكن &amp;laquo;حركة المحرومين&amp;raquo; و&amp;laquo;أمل&amp;raquo; لبنانيتين فقط، إذ انضم اليهما إيرانيون أيضا من بينهم مصطفى جمران، وهو ناشط إيراني عاش في لبنان قبل الثورة الإيرانية، وكان من كبار مساعدي موسى الصدر. كما كان يتولى الإشراف على فروع حركة امل العسكرية قبل نشوب الثورة الإيرانية. وبعد نجاح ثورة الخميني عين جمران أول وزير دفاع في الحكومة الإيرانية. عبر حركة أمل وموسى الصدر ورفاقه الايرانيين تعرف نظام الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد على الخميني وأفكاره قبل الثورة الإيرانية، حتى أن عددا من الناشطين الإيرانيين في &amp;laquo;أمل&amp;raquo; كانت معهم جوازات سفر دبلوماسية سورية للتخفي والتمويه. أحد صناع القرار الاساسيين في سورية خلال تلك الفترة وأحد شهود العيان المباشرين هو عبد الحليم خدام، النائب السابق للرئيس السوري حافظ الاسد، الذي تحدث لـ&amp;laquo;الشرق الأوسط&amp;raquo; عن تلك الفترة قائلا: &amp;laquo;قبل الثورة الإيرانية عام 1979 كانت لدى سورية علاقات مع العناصر التي تحضر الثورة الإيرانية من جماعة الخميني عبر موسي الصدر. موسى الصدر كان صديقنا وهو من جماعة الخميني. كان هناك حزب تحرير إيران، حزب تحرير إيران كان يعمل تحت عمامة موسى الصدر. وكان من هذا الحزب أول وزير دفاع في اول حكومة في إيران بعد الثورة الإيرانية وهو جمران. وكان جمران من حركة أمل اللبنانية. علاقة النظام في سورية مع الثورة الإيرانية والخميني كانت عبر موسى الصدر وجماعته. حتى أن المجموعة المحسوبة على موسى الصدر من إيران كلها كانت معها جوازات سفر دبلوماسية سورية&amp;raquo;. علاقة الصدر بعناصر قيادية في الثورة الإيرانية آنذاك دلت على ان الناشطين للتحضير للثورة الإيرانية لم يكونوا من رجال الدين فقط. في الواقع لم يكن رجال الدين إلا شريحة وسط شرائح اخرى عديدة؛ من بينها المثقفون من التيارات الوطنية والليبرالية والاسلامية القومية، بالاضافة الى طلاب وجامعيين. بمعنى آخر لم يكن للناشطين ضد شاه إيران آنذاك طابع ديني محض لدرجة ان اميركا اعتقدت ان التيار الليبرالي في الثورة الإيرانية الذي قاده شهبور بختيار (زعيم الجبهة الوطنية، احد اهم تيارات الثورة الإيرانية) وإبراهيم يزدي (أول وزير خارجية في حكومة إيران بعد الثورة) ومهدي بازركان (أول رئيس وزراء في حكومة ما بعد الثورة) هو الذي سينتصر، وان الخميني وجماعته ما هم سوى وقود للثورة سيخبو بريقهم وتأثيرهم بعد نجاحها&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;وعولت على هذا، وعلى امكانيات الحوار مع ليبراليي الثورة إذا نجحت في اطاحة الشاه، وهذا ما لم تكن اميركا تريده، لكنها كانت جاهزة له. وربما شعر رجال دين نافذون من المشاركين في الثورة الإيرانية أن دورهم سيتقلص في دولة ما بعد الثورة إذا ما قدر للوجوه الليبرالية والمثقفين في الثورة أن يلعبوا دورا أكبر. وكانت هناك وجوه وقيادات اثارت قلقا لدي رجال الدين في قيادات الثورة، على رأسهم موسى الصدر زعيم حركة أمل، فهو اولا رجل دين، لكنه حديث أو عصري وهو إيراني عربي ولبناني تحديداً، وهمزة الوصل بين الجامعة او الطلاب والحوزة العلمية، كما كانت تربطه علاقات وثيقة جدا بحركة &amp;laquo;تحرير إيران&amp;raquo; التي كان قوامها من التكنوقراط والمثقفين والوطنيين الليبراليين. في الأشهر القليلة التي سبقت الثورة، ربما شعر رجال الدين من المشاركين في الثورة بالقلق على مآل الثورة وتوجهاتها إذا كان لاشخاص مثل الصدر ويزدي وبختيار وبازركان أن يلعبوا الدور الاساسي في الحكم، وليس رجال الدين. وسط هذه المخاوف، ومخاوف اخرى من اسرائيل ودول عربية وغربية لم تشعر بالارتياح للادوار التي يلعبها الصدر على الساحة اللبنانية والعربية والإيرانية أختفى موسى الصدر في 25 أغسطس (آب) 1978، اي قبل 6 اشهر فقط من قيام الثورة الإيرانية في فبراير (شباط) 1979، وذلك خلال قيامه بجولة الى بعض الدول العربية للدعوة لعقد مؤتمر قمة عربي لإنهاء الازمة اللبنانية. اختفى الصدر خلال محطته الليببة وسط تكتم ليبي على الزيارة وعلى اختفائه. وبعد اختفائه لم تستطع حركة أمل إدارة علاقتها مع الخميني والثورة الإيرانية، مما فتح الباب أمام ولادة حزب الله&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;ويقول المفكر اللبناني هاني فحص، الذي كان خلال تلك السنوات ضابط ارتباط بين الثورة الفلسطينية، حركة فتح وأبو عمار من جهة، وبين الخميني من جهة اخرى. حيث كانت مهمته ارسال رسائل ورؤى والتنسيق بين الطرفين. في شهادة لـ&amp;laquo;الشرق الأوسط&amp;raquo; يعلن فيها عن أسرار لم تكشف من قبل: &amp;laquo;لا بأس من التمييز، جزئياً بغاية الإيضاح، بين حركة أمل وبين الإمام السيد موسى الصدر الذي عايش المراحل التي كانت في مقدمات الثورة الإيرانية وتم تغييبه لأسباب كثيرة ربما كان من بينها موقعه المتوقع والمفترض في سياق الثورة بعد نجاحها، حيث لم يكن هذا النجاح مستبعداً لدى الأطراف الدولية الصديقة للشاه ونظامه، خاصة الولايات المتحدة، فمن المعروف في الأوساط المعنية أن الولايات المتحدة الأميركية كانت على شبه يقين من نهاية الشاه لمرضه الشخصي ومرض نظامه الذي فقد قوة الدفع الذاتية واستنفد، وبدت مسألة استمراره من خلال الورثة المفترضين (نجل الشاه رضا وشقيقته أشرف) والمتنازعين بقوة بسبب الحساسية الحادة بين والدة ولي العهد ـ فرح ديبا ـ وشقيقة زوجها والنزاع على الثروة والنفوذ، غير مرجحة. ومن هنا كانت سفرات المسؤولين في المخابرات الأميركية المتكررة إلى طهران والنصائح التي أسدوها بشكل أو آخر إلى الشاه بأن يتعامل مع شاهبور بختيار والجبهة الوطنية (جبهة ملي) بقيادة كريم سنجابي وحركة تحرير إيران (نهضت آزاري إيران) بقيادة مهدي بازركان، معتبرين أن هؤلاء هم الأساس في الحركة الاعتراضية الإيرانية وأنه يمكن التفاهم معهم لاحقاً بنسب مختلفة. وأن الخميني ورجال الدين إنما هم وقود للثورة ولن يلبثوا أن يتراجعوا أو يغيبوا بعد تشكيل الدولة الجديدة على أسس ليبرالية وعلاقات تفاهم مع واشنطن، وقد ظهر ذلك في اللقاء بين إبراهيم يزدي وزبغنيو بريجنسكي مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر في الجزائر والذي أدى إلى انفجار الصراع مع الخميني واحتلال السفارة الأميركية تمهيداً لإسقاط حكومة بازركان ومجمل الأطروحة الليبرالية للثورة الإيرانية بعدما تحول التحالف إلى صراع بين حركة تحرير إيران من جهة والجبهة الوطنية من جهة ثانية&amp;raquo;. (قال يزدي سابقا أن أول أتصال بين قيادة الثورة وأميركا تم عبر الرئيس الفرنسي جيسكار ديستان الذي نقل رسالة من واشنطن للخميني، تبع ذلك تواتر الرسائل بين طهران وواشنطن مما اثار انزعاج التيارات المحافظة في الثورة. وكان لقاء يزدي وزبغنيو برجينسكي في الجزائر الشرارة التي ادت الى الصراع بين التيارات الليبرالية والمحافظة في الثورة). ويتابع فحص: &amp;laquo;يقول شهود من رجالات عهد الشاه الذين حضروا لقاءات إسداء النصح والأوامر الأميركية إلى الشاه، بأن الشاه اكتشف انه امام كارثة تخلي واشنطن عنه، ما دفع الشهود إلى الإحساس بأن الشاه ليس حاكماً فعلياً وجعلهم يشعرون بجرح قومي عميق وشرعوا يتركون مواقعهم في الدولة تباعاً أو يتقاعسون عن أداء مهماتهم أو يتواطأون مع الثوار بنسبة أو بأخرى. في هذه اللحظة تم تغييب الإمام الصدر لأسباب لبنانية وعربية وإسرائيلية. أما السبب الإيراني المفترض والموصول بجملة الأسباب الأخرى، فهو أن الإمام الصدر رجل دين حديث أو عصري، إيراني عربي ولبناني تحديداً. انفتحت امامه آفاق عربية ودولية رفعت من خبرته وأهليته للشراكة في مستقبل إيران بعد الثورة معتمداً على تاريخه وكونه ابن مراجع وأول وصلة بين الجامعة والحوزة وعضواً فاعلاً في مجموعة إصلاحية مبكرة التقت حول المرجع السيد حسين البروجردي ومن الفاعلين فيها محمد حسين بهشتي وموسوي أردبيلي وأمثالهما من مشاهير إيران وصانعي الثورة ودولتها. ومن هذا الموقع أصبح الصدر على صلة بمجموعة الإمام الخميني، وفي اللحظة التي كان فيها التفاهم والتعاون واسعاً بين هذه المجموعة غير المنظمة وبين حركة تحرير إيران والجبهة الوطنية، مع تعامل الجميع وعلى رأسهم السيد محمود طالقاني مع مجاهدي خلق، قبل أن ينقسموا لاحقاً إلى تيار إسلامي محض، وتيار لفق أطروحة مركبة من الوطنية الإيرانية والماركسية والإسلامية، وعلى أساسها تصدى مبكراً للثورة والدولة التي نتجت في لقاء الليبراليين الإسلاميين مع التيار الديني ورجال الدين&amp;raquo;. ويوضح فحص أن تيارا في الثورة الإيرانية، قبل نجاحها، توترت علاقته مع الصدر بشكل مؤقت بسبب قيام الصدر في اوائل السبعينات بزيارة الى إيران حيث قابل شاه ايران من أجل طلب العفو عن أحد عشر من رجال الدين والثوريين صدر في حقهم حكم بالاعدام، فقد انقسم رجال الدين من عناصر الثورة الإيرانية حول هذه الزيارة بين متفهم وشاجب لها. إلا أن التوترات بين الصدر وبين تيار من الثورة الإيرانية كانت لها جذور غير هذا من بينها موقع ودور الصدر المفترض عندما تنجح الثورة، ومن بينها أنه سيكون وسيطاً بين الليبراليين الإسلاميين وبين رجال الدين، وذلك بحكم علاقته الوثيقة بكل من الطرفين خصوصا حركة تحرير إيران. ويضيف فحص: &amp;laquo;كانت علاقة الإمام الصدر بحركة تحرير إيران وثيقة وعميقة وشبه عفوية ما جعل له دالَّة على قياداتها، التي اعتبر بعضهم الإمام الصدر أستاذه، وإن كان يكبره سناً مثل الدكتور يد الله صحابي وزير العلوم في أول حكومة إيرانية بعد نجاح الثورة، كما صرح لي في الأسبوع الأول لنجاح الثورة، الشهيد مصطفى جمران الذي جعلته تجربته المركبة علميا وثقافيا من إيران إلى الولايات المتحدة إلى لبنان وشراكته للإمام الصدر مثالا للجميع حتى أساتذته في الجامعة الإيرانية. إلى الدكتور صادق طباطبائي، نائب رئيس الوزراء في الوزارة الأولى وابن شقيقة الإمام الصدر، إلى الآخرين، من صادق قطب زادة إلى إبراهيم يزدي إلى عزة الله صحابي وغيرهم وكلهم من أبرز وجوه الثورة الإيرانية. وعليه فإذا ما نجحت الثورة وكونت دولتها كما كان متوقعاً إجمالاً لدى واشنطن مع اختلاف في التفاصيل المتوقعة فإن موقع ودور الإمام الصدر سوف يكون فاعلاً ومؤثراً. لأنه سوف يكون قناة إيران على الدول والشعوب العربية وقناة العرب على إيران. ولأنه سوف يكون وسيطاً بين الليبراليين الإسلاميين وبين حركة الإمام الخميني ورجال الدين، ما يؤهله للتوفيق ومنع الانفجار من موقع القيادة الذي كان ينتظره في طهران. من دون أن يعني ذلك أن علاقته كانت فاترة أو سلبية مع تيار الإمام الخميني، بل إنه في وجوده في لبنان شكل ملتقى للجميع، فقد تعرفنا على عدد من القيادات الليبرالية الإسلامية في لبنان أثناء زياراتها المتكررة للامام الصدر والاستماع الى نصحه وارشاداته، تماما كما تعرفنا الى نجلي الامام الخميني السيد مصطفى الذي كان صديقا حميما للسيد الصدر والسيد أحمد الذي يمت الى الامام الصدر بقرابة مصاهرة. وقد تشوشت علاقة الامام الصدر بهذا التيار او بجزء منه مرة واحدة ثم عادت الى الصفاء. فقد زار الامام الصدر إيران في اوائل السبعينات وقابل شاه ايران وانقسم رجال الدين حول هذه الزيارة بين متفهم وشاجب لها ولم يعرف عن الامام الخميني انه تناولها بكلمة سوء. وقد برر السيد موسى الصدر هذه الزيارة بأنها من أجل طلب العفو عن أحد عشر من رجال الدين والثوار صدر في حقهم حكم بالاعدام. ولكن الشاه لم يكن يريد أن يعطي هذه الفضيلة للامام الصدر، لانه يعرف موقعه، فنفذ حكم الاعدام وقد سبق للامام الصدر أن بذل جهودا جبارة لمنع اعتقال تيمور بختيار الرئيس السابق للسافاك وقتها، والذي اتهم بالتآمر على الشاه، فلم يعتقل في بيروت ولم يسلم الى الشاه بجهود الصدر وانتقل الى العراق، حيث تم اختراق حراساته بفارين مبعوثين من الامن الايراني في طهران تواطأوا مع الأمن العراقي واغتالوه. وفي مقابلة مع جريدة &amp;laquo;المحرر&amp;raquo; اللبنانية عام 1974 قال السيد الصدر ان علاقته بشاه ايران لم تكن عدائية ولكن المخابرات هي التي خربتها، خاصة بعد حركته المطلبية في لبنان (حركة المحرومين والمطالب الاجتماعية والسياسية لانصاف الشيعة) وانزعاج اصدقاء الشاه اللبنانيين منها (مثل كميل شمعون وبيير الجميل وعدد من السياسيين الشيعة) فألغيت جنسيته الايرانية وسحب السفير الايراني منصور قدر (نائب رئيس السافاك سابقا) جواز سفره وبدأ العمل على تشويه سمعته بالتعاون مع عدد من السياسيين الموارنة والشيعة وعدد من رجال الدين الشيعة&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&amp;raquo;.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;عدم عداء موسى الصدر للشاه، وتصريحاته ان السافاك هو الذي خربها، جعلت الكثير من المقربين من الخميني يتحدثون بطريقة مشككة في معتقدات الصدر وآرائه، ويعطون للخميني افكارا ومعلومات مغلوطة عنه، اضرت علاقته بالخميني لبعض الوقت. وفي هذا الصدد يقول فحص: &amp;laquo;في لقاءاتي التنسيقية مع بدايات الثورة من نهاية عام 1976 الى خريف 1978 كنت اخوض نقاشا حارا داخل فريق الامام الخميني بين مجموعتين، مجموعة تشكك في السيد موسى الصدر ومجموعة تدافع عنه بحرارة. وفي شتاء عام 1978 طلبني السيد الصدر للقاء، وشكا لي من نشاط اعلامي ضده، معتبرا اني شريك فيه مع مركز التخطيط الفلسطيني وقيادات ايرانية محسوبة على الخط الاسلامي، فأوضحت له أني غير موافق وان مركز التخطيط بريء وتكفلت بالضغط على الايرانيين الذين كانوا يمارسون هذا الدور لايقافه، وقد استجابوا بعدما اخبرتهم بأني استشرت فريق الامام الخميني في النجف وشجعني على ذلك.. لا ادري ما الذي حصل، فقد استدعاني الامام الصدر الى مكتبه وبلغني ارتياحه لدوري في التواصل مع القيادات والكوادر الايرانية في النجف وبيروت وسائر بلاد المنفى وقال: احب أن تضعني في الصورة باستمرار وانا جاهز لتلبية أي طلب، وطلب مني ان اعرف الكوادر في حركة أمل بحقيقة الوضع في ايران وان اعرفهم بالحراك السياسي وافاقه هناك، ثم غاب الامام الصدر بعيد استشهاد السيد مصطفى الخميني نجل الامام في النجف في ظروف غامضة وبدء الحركة الاحتجاجية ضد الشاه&amp;raquo;. غيب موسى الصدر فجأة، وترك وراءه حركة أمل في حيرة، وغير واثقة من الطريقة المثلى للتعامل مع الخميني ونظامه بعد نجاح الثورة الإيرانية. فقد شعرت قيادات في حركة امل بالغضب من العلاقات بين قادة الثورة الإيرانية والنظام الليبي، الذي شعر مسؤولو حركة أمل أنذاك أنه مسؤول، بطريقة او بأخرى، عن اختفاء موسى الصدر. ويوضح فحص: &amp;laquo;غيب الامام الصدر، ترك وراءه المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الذي كان حائرا في علاقته بالثورة، لا يريد المغامرة وعلاقته غير وثيقة بالامام الخميني، ومن هنا كان اصراره على استجلاء موقف السيد الخوئي من الثورة (علاقة حركة أمل مع الخميني كانت محصورة بأشخاص في لبنان، وعندما غاب موسى الصدر توجه قادة أمل الذين لم تكن لهم علاقة مع الخميني، الى الخوئي ليسألوا رأيه في الثورة الإيرانية والخميني وكان هذا موقفا طبيعيا لأن الخوئي كان هو المرجع الشيعي)، خاصة بعد تعرض الخوئي لمضايقات من النظام العراقي واجباره له على استقبال فرح ديبا، ما ظهر معه وكأن الامام الخوئي معاد للثورة وللامام الخميني، واضطر للتصريح بأنه كان وما زال ضد نظام الشاه.. ونحن نذكر ان السيد الخوئي قد رحب بمجيء السيد الخميني الى النجف بعد ما شكا نظام الشاه من ان الدولة التركية لم تستطع الزام الخميني بعدم ممارسة نشاطه ضد النظام الايراني، وطلب اعادة نفيه الى النجف ليكون جزءا من الحوزة وانشغالاتها العلمية بعيدا عن السياسة. وترك الصدر وراءه كذلك حركة أمل التي كان من المفترض ان تندفع نحو الثورة.. وقد اندفعت الا ان هناك سدا وقف في وجهها وعقد علاقتها بايران&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&amp;raquo;. &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: x-large; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;ولادة حزب الله.. على أنقاض أمل&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: x-large; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;السبـت 12 جمـادى الاولـى 1429 هـ 17 مايو 2008 العدد 10763&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;جريدة الشرق الاوسط&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;الصفحة: أخبــــــار&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;لندن: منال لطفي&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;عندما قامت الثورة الإيرانية عام 1979، كانت إيران تريد أن تنال اعجاب وتأييد الدول العربية، وقد رأت ان ذلك ممكن، مستفيدة بشكل خاص من الدعم الذي أعلنه شاه إيران لإسرائيل وعلاقته معها قبل انهيار نظامه. وعلى هذا ومنذ اليوم الأول لانتصار الثورة، كانت إيران الثورة حريصة على مد أواصر علاقاتها مع البلاد الاسلامية، وعندما تعذر هذا في معظم الحالات للكثير من الأسباب المعقدة والمركبة بدأت إيران الثورة تبحث عن &amp;laquo;تنظيمات&amp;raquo; بدلا من &amp;laquo;نظم أو دول&amp;raquo;، تواصل من خلالها دورها في القضايا الإسلامية، الذي حرصت على أن تظهره على أنه أحد أسس الثورة ومعتقداتها، فكانت التحولات الداخلية في إيران خلال الأشهر والسنوات الاولى من الثورة الإيرانية تنال الاهتمام الذي نالته قضايا فلسطين ولبنان ومقاومة &amp;laquo;الصهيونية العالمية&amp;raquo; و&amp;laquo;قوى الاستكبار&amp;raquo;. كما عملت الثورة الإيرانية على نيل إعجاب الدول العربية، ورأت أن ذلك الأعجاب يحررها من تهمة العنصرية الفارسية، التي دمغت بها. نشبت الحرب العراقية &amp;ndash; الإيرانية، وسعت إيران الثورة لتكوين تحالفات مع الدول العربية، لكنها لم تنل سوى دعم سورية وليبيا والجزائر ومنظمة التحرير الفلسطينية، في هذه الأجواء كان قد مر على اختفاء مؤسس حركة أمل السيد موسى الصدر خلال زيارته لليبيا عدة اشهر. وعلى الرغم من أن قادة أمل أوصلوا للإيرانيين رسائل مباشرة حول توقعاتهم بان تلعب طهران دورا لفك أسر الصدر أو إنقاذه في ليبيا، إلا أن إيران الثورة لم تفعل هذا. المفكر اللبناني هاني فحص الذي وصل الى إيران على أول طائرة تصل الى طهران بعد نجاح الثورة مع ياسر عرفات، وكان دائم التنقل بين لبنان وإيران، كما بقى في إيران 3 سنوات من عام 1982 الى عام 1985 بعدما عين مسؤولا ثقافيا في مركز الاتصال بعلماء المسلمين في رئاسة الجمهورية الإيرانية، يوضح لـ&amp;laquo;الشرق الأوسط&amp;raquo; تعقيدات علاقة إيران بالدول العربية، ولاحقا بأمل بقوله: &amp;laquo;حظيت الثورة في ايران باعجاب عدد من الدول العربية مرة، وتأييد البعض مرة اخرى وسلبية البعض مرة ثالثة. والمعجبون كانوا حذرين ـ بعض دول الخليج مثلا ـ والمؤيدون كانوا قلة. وفي مقابل مصر والمغرب والاردن وغيرها ممن عادت الثورة، ايدتها سورية وليبيا بعد منظمة التحرير التي كنت قناة الاتصال بينها وبين الثورة. كانت ايران تشعر بالنقص في هذا الجانب وتبحث عن موقف عربي يحررها من التهمة العنصرية الفارسية، بعد مجاهرة الشاه في دعمه للعدوان الاسرائيلي ولدولة اسرائيل، وهو ما كان أحد الأسباب المعلنة للثورة على الشاه منذ عام 1963، والمجزرة التي ارتكبها النظام وسجن الخميني ثم نفيه. استراحت إيران الثورة لموقف ليبيا ومنظمة التحرير وسورية. وبعد تغييب الصدر لم تستطع حركة أمل أن تتجرع هذا المر، ولكنها لم تعمل على قطع علاقتها بإيران والثورة، وزار وفد منها مع وفد المجلس الشيعي برئاسة الشيخ محمد مهدي شمس الدين إيران والامام والدولة وكان موضع حفاوة وسجل اعتراضه على علاقة ايران بليبيا، حيث مال بعض الشيعة وآخرون الى اعتبار ايران راضية أو مشاركة فيما حصل للامام الصدر من دون دليل. والشاهد على البراءة هو ان صادق طبطبائي ابن شقيقة السيد الصدر وصهر العائلة الصدرية السيد أحمد الخميني، كانا على اطلاع كامل على كل شيء، ويعرفان موقع الامام الصدر في العقل والقلب الايراني، بالاضافة الى ذلك فإن أقرب الناس الى الامام الصدر، مصطفي جمران، ما لبث ان أصبح نائبا لرئيس الوزراء مهدي بازركان، ثم وزيرا للدفاع، ولم يكن جمران ليسكت عن أي سلبية تجاه الامام الصدر. غاية الأمر أنه عاش الأزمة وحاول تلطيفها، آخذا في اعتباره ضرورات ايرانية لم يكن يوافق عليها تماما، ولم يكن يستسهل محاربتها أو منع تأثيرها بالكامل، واحتدم الجدل. ومالت حركة أمل ومؤيدوها في ايران الى التنديد بالحضور الليبي وبالمجموعة الايرانية التي بنت علاقة مبكرة مع النظام الليبي قبل نجاح الثورة بأيام، حيث استدعي بعضهم الى طرابلس الغرب، وتوثقت علاقاتهم لاحقا&amp;raquo;. ويتابع فحص: &amp;laquo;هذا لم يمنع أن تكون طهران على كثير من الحذر والتوازن، إذ غضت النظر عن المظاهرة التي حركتها أمل ضد زيارة جلود (عبد السلام جلود كان الرجل الثاني في النظام الليبي، وابتعد عن العمل الرسمي بعد قضية لوكربي، ثم اختفى عن الانشطة الرسمية في مايو 1993) الى طهران من دون أن تهتز علاقتها بالنظام الليبي، الى ان كانت الحرب العراقية الايرانية، واضطرت ايران الى السلاح والمال فتشكل فريق ثلاثي ايراني (أحد كبار قيادات الحرس وقتها وعدد من الكوادر القديمة وسورية وليبيا) وتوثقت العلاقات أكثر. ومالت العلاقة مع حركة أمل الى الهدوء والتواصل الجدي، مع قدر أقل من الاشكالات بناء على تفهم كل من الطرفين لضرورات الآخر. وقد تحسنت علاقة طهران بحركة أمل قليلا بسبب تدني مستوى التفاهم بين منظمة التحرير وايران. حيث كانت أمل تحمل اعتراضات على هذا التفاهم العميق لأنها كانت ترى انه يتم على حسابها. وقد وصل اهتمام ايران بحركة أمل الى انها فكرت، كما هو مثبت في محاضر جلسات، بالتعاون مع حركة فتح لتقوية حظوظ نبيه بري في قيادة الحركة، كما اتفق الطرفان على انهما متضرران من تغييب الامام الصدر&amp;raquo;. العلامة المفتي السيد علي الأمين مفتي صور وجبل عامل، الذي كان من أبرز شهود العيان على التحولات التي شهدتها العلاقة بين إيران وحركة أمل خلال هذه التطورات الحساسة يقول لـ&amp;laquo;الشرق الأوسط&amp;raquo; حول هذه السنوات الحاسمة، إن عاملين أساسيين صاغا العلاقة بين أمل ودولة الخميني بعد انتصار الثورة الإيرانية عام 1979، وهما أولا الإحباط داخل أمل من طريقة تعامل إيران مع قضية اختفاء الامام موسى الصدر، فقد توقعت أمل ان تعمل إيران على انقاذ الصدر وإعادته من ليبيا الى لبنان، وهو ما لم يحدث. اما الاحباط الثاني فكان وقوف إيران الى جانب التنظيمات الفلسطينية في لبنان على حساب أمل، التي كانت تحمل لواء مد السيادة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية خلال المواجهات المسلحة بين الفصائل الفلسطينية وحركة أمل. ويوضح الأمين أن حركة أمل كانت شيعية، لكنها كانت عربية شيعية، ومع مرور الوقت بدأت الخلافات السياسية والثقافية تظهر بينها وبين النظام الإسلامي الجديد في طهران عندما بدأت ملامح المشروع الإيراني لتصدير أفكار الثورة الإيرانية للبنان، وهنا أدركت إيران ان أمل لن تكون أداة مناسبة في مشروعها. ويتابع مفتي صور وجبل عامل: &amp;laquo;بعد قيام الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الإمام الخميني ووصولها الى السلطة، نشأت العلاقة بين حركة أمل اللبنانية والنظام الجديد في ايران، وكان العامل الأساسي في هذه العلاقة هو العامل العاطفي الناتج عن الروابط الدينية والمذهبية، باعتبار أن حركة أمل أسسها الإمام موسى الصدر على مبادئ من الثقافة الدينية العامة في المناطق التي تسكنها غالبية من الطائفة الشيعية، التي تنظر باحترام وتقدير الى العلماء ومراجع الدين بحسب موروثاتها الدينية. وبما أن الثورة في ايران كانت بقيادة رجال الدين، وعلى رأسهم الإمام الخميني، فقد لاقت التأييد في نفوس الطائفة الشيعية عموما وحركة أمل خصوصا، معتقدين أن هذه الثورة ستكون عونا لهم في تعزيز مكانتهم في النظام اللبناني في تلك المرحلة، وإزالة الحرمان الذي كانوا يعيشون فيه. وكانت لديهم آمال كبيرة في أن القيادة الجديدة في ايران ستعمل على إنقاذ الإمام الصدر وإعادته الى لبنان من ليبيا، خصوصا أن قضية اختطافه وتغييبه كانت لا تزال حاضرة بقوة على الساحة اللبنانية، ولم يكن قد مضى عليها سوى بضعة أشهر، وقد توقعت حركة أمل أن تكون إيران الجديدة إلى جانبها في الصراع الدائر بينها وبين التنظيمات الفلسطينية والأحزاب اليسارية اللبنانية، التي كانت تسيطر على الجنوب وكثير من المناطق اللبنانية. وكانت حركة أمل وقتذاك تحمل لواء الدفاع عن الشرعية اللبنانية، داعية الى بسط سلطة الدولة على كامل تراب الوطن اللبناني&amp;raquo;. ولكن الذي جرى من القيادة الإيرانية الجديدة كان مخالفا لكل تلك التوقعات والآمال، التي عقدتها عليها حركة أمل وقواعدها الشعبية، فبدأت تلك العلاقة العاطفية تتبدل وتراجع التأييد الشيعي لإيران، فإيران الثورة، كما يقول السيد علي الأمين: &amp;laquo;لم تعمل شيئا لقضية الإمام الصدر، ووقفت الى جانب التنظيمات الفلسطينية في لبنان، وبدأ الخلاف السياسي والثقافي يظهر بين ما نشأت عليه حركة أمل والطائفة الشيعية اللبنانية من ثقافة وسياسة قائمتين على الارتباط بالمحيط العربي، انسجاماً مع أصولهم العربية والتمسك بمشروع الدولة اللبنانية الواحدة والعيش المشترك الذي قام عليه لبنان، وبين ثقافة ايرانية جديدة قائمة على رفض الأنظمة والدول التي لا تقوم على أساس ديني، وخصوصا النظام اللبناني الذي وصفه الإمام الخميني في ذلك الوقت بالنظام الفاسد والمجرم، وبدأت بعض المجموعات المحسوبة على ايران والمرتبطة بسفارتيها في بيروت والشام يرفعون شعار الجمهورية الإسلامية في لبنان، وهذا ما رفضته الطائفة الشيعية وقيادتها السياسية والدينية بشكل قاطع وحاسم واعتبروه أمراً غريباً عن حياتهم السياسية والدينية، التي مضى عليها قرون من العيش المشترك مع الطوائف المتعددة، وهو أمر لم يسمعوا به من علماء الدين ومراجع الفقه في جبل عامل والعراق. ولذلك وقفت حركة أمل والطائفة الشيعية في وجه المشروع الإيراني، الذي بدأت تظهر تباشيره على الساحة الشيعية في لبنان، وهنا أدركت إيران أن حركة أمل لا يمكن أن تكون أداة لها في مشروع تصدير الثورة خارج ايران&amp;raquo;. هذه الملابسات المعقدة هي التي جعلت الكثيرين في إيران ولبنان لا يرون في أمل القدرة أو الرغبة في حمل المشروع الإيراني. وبعد الاجتياح الاسرائيلي للبنان والدور الذي قام به الحرس الثوري الإيراني مع عناصر لبنانية دربها الحرس، بدأت ملامح اخرى لمشروع المقاومة المفترض تتشكل تدريجيا على أرض الواقع. لم تظهر ملامح مشروع المقاومة المفترض هذا فقط بفعل الدور الذي لعبته إيران، بل أيضا لأن حركة أمل لم &amp;laquo;تبلور مشروعا سياسيا دينيا بسبب انتباه الامام موسى الصدر&amp;raquo;، وعندما غيب موسى الصدر وعندما شعر الكثيرون بصعوبة بناء &amp;laquo;مشروع سياسي ديني حزبي&amp;raquo; داخل أمل، فكروا في بديل تحت عنوان &amp;laquo;حزب الله&amp;raquo;، ودعم هذا أن قيادات من داخل حركة أمل مثل السيد عباس الموسوي والشيخ صبحي الطفيلي ورجال الدين داخل الحركة وناشطين كانوا على علاقة بحزب الدعوة العراقي، الذي نشأ برعاية إيران مالوا مع المد الإيراني ورأوا ضرورة انشاء مشروع حزبي ديني سياسي وحتى مسلح. ويقول فحص موضحا: &amp;laquo;لقد بدا بعد الثورة وحتى الاجتياح الاسرائيلي والاحتلال عام 1982، وكأن حركة أمل هي مشروع ايران الشيعي في لبنان. ولكنه مشروع معقد ويحتاج الى صبر وجدل طويل بفعل التكوين القريب من النهج الليبرالي الذي رعاه الامام الصدر وأكد عليه في حركة أمل، من دون أن يمنع من نمو تيار ديني من دون مشروع سياسي ديني في حركة أمل بسبب انتباه الامام الصدر. ولكن هذا التيار مع الثورة الايرانية وغياب الامام الصدر، أصبح أكثر قناعة بالمشروع السياسي الديني، وعندما لم يجد في حركة أمل مجالا لتنفيذ رؤيته شرع في توثيق علاقته بايران والتفاهم العميق معها على علاقة عفوية. وقد تجلى ذلك في حركة سفر الى طهران وبيروت، وفي سعي ايران الى احتضان الحوزات الدينية التي نشأت في لبنان بعد زعزعة النجف، وبدعم من المرجع الايراني السيد الكلبياكاني والسيد الخوئي، وقد تم لايران ذلك بعد جهد كبير وتحول المرحوم السيد عباس الموسوي والشيخ صبحي الطفيلي ورفاقهما من المشايخ في حركة أمل والمستقلين، خاصة من كان منهم على علاقة بحزب الدعوة الى السياق الايراني، وان بقي عدد منهم فاعلين في تنظيم حركة أمل كالشيخ نعيم قاسم&amp;raquo;. وكما ان علاقات إيران مع أمل تأثرت بسبب اختلاف الضرورات السياسية لدى كل منهما، وهو ما فتح الباب لإنشاء حزب الله، فإن نفس سوء التفاهم حدث بين إيران الثورة وحركة فتح، إذ ظهرت تدريجيا تباينات بين الثورة الفلسطينية ودولة الثورة في إيران التي كانت ترى الثورة الفلسطينية وفتح ورقة في مشروعها النضالي ضد الغرب، بينما كانت حركة فتح تنظر لعلاقاتها مع إيران كطريقة لتعزيز قوتها في نضالها القومي من أجل استعادة الأراضي الفلسطينية المحتلة. وكما أدت التباينات بين طهران وأمل الى ولادة حزب الله، ادت التباينات بين طهران وفتح الى ولادة حماس والجهاد الإسلامي لاحقا. هاني فحص من واقع تجربته كضابط اتصالات بين جماعة الخميني وحركة فتح، يلقي الضوء على هذه التباينات موضحا لـ&amp;laquo;الشرق الأوسط&amp;raquo;: أنها في النهاية لم تمنع من التواصل بين طهران وفتح أثناء الاحتلال الاسرائيلي للبنان، اذ كانت إيران مشاركا أساسيا في صد العدوان الإسرائيلي، من خلال الحرس الثوري وحركة التطوع الايراني، التي سجلت خلال اسبوع عددا تجاوز مئات الآلاف. ويتابع فحص: &amp;laquo;أثناء الاحتلال الاسرائيلي للبنان عام 1982، كنا في طهران ومعنا المجموعة الأولى من حركة أمل وانصارها والمؤيدين الذين اصبحوا لاحقا نواة التأسيس في حزب الله. كنا في مؤتمر حول الوحدة الاسلامية الذي بدأ مع أول ايام الاجتياح.. وهبت ايران، تريد ان تستكمل حل عقدتها الفارسية بالتبني الكامل لقضية العرب الأولى، بعدما وصل التأييد المعنوي الى ازمته، من خلال حلول سوء التفاهم مع حركة فتح محل التفاهم التاريخي، بسبب ان الايرانيين كانوا يريدون الورقة الفلسطينية كلها في مشروعهم النضالي ذي البعد الوطني، وكان أبو عمار يريد ايران كلها في مشروعه نحو السلام من موقع القوة وحلول ايران في المعادلة محل مصر التي خرجت في كامب ديفيد.. هنا بدأ التمايز الذي اصبح شقاقاً في لحظة من اللحظات. ولكن لم يمنع من التواصل أثناء الاحتلال الاسرائيلي للبنان على أساس مشاركة ايران المباشرة في صد العدوان من خلال الحرس الثوري وحركة التطوع الايراني التي سجلت خلال اسبوع عددا تجاوز مئات الآلاف، وحصل تواصل يومي مع أبو جهاد (خليل الوزير) الذي كان ينتظر المتطوعين، ووصل الى لبنان عن طريق دمشق وفد قيادي من الحرس الثوري لتنسيق الأمر، ولكن هذا الوفد اعتقل واختفى لدى مروره على حاجز القوات اللبنانية في طريقه من طرابلس الى بيروت.. وما زالت قضيته عالقة حتى الآن&amp;raquo;. وبسبب عدم ارتياح الخميني لارسال المزيد من قوات الحرس الثوري الى لبنان، وشعوره ان تكلفه هذا قد تكون باهظة، خصوصا بسبب انشغال إيران بالحرب مع العراق، ظهرت الحاجة لخيارات اخرى تتبعها إيران غير الاستمرار في ارسال قوات الحرس الثوري، وهو ما يسميه فحص &amp;laquo;البحث عن صيغة مشاركة أخرى&amp;raquo;، موضحا: &amp;laquo;في هذه اللحظة وضع الامام الخميني حدا للاندفاعة وأعطى الأولوية الايرانية لمواصلة القتال ضد العدوان العراقي، واعتبر أن التوجه الى لبنان هو اهمال للشأن الايراني وتبييض لصفحة النظام العراقي وانقاذ له بعد هزيمته في معركة خرمشهر. وتوقف المشروع مع استمرار الايرانيين في البحث عن صيغة مشاركة اخرى. وتوافق ذلك مع رغبة بعض اللبنانيين الموجودين في طهران في تأسيس حالة نضالية ضد العدو الصهيوني بمساعدة ايرانية&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;وكنت ممن استشير في الموضوع واتفقنا على مشروع مقاومة ليس الا، ولكننا لم ندع الى الاجتماعات السرية نتيجة علاقتي الشخصية المعروفة بحركة فتح، والجماعة لم يكونوا يريدون وجع رأس وليس في برنامجهم ان يتحملوا تجارب آتية من سياق آخر وقليلة الاذعان وتلح على المناقشة. حينئذ انعطفت شخصيا لانضاج صيغة اخرى: هي تجمع العلماء المسلمين من السنة والشيعة، وكتبت بيان التأسيس وتوقف نشاطي عند هذا الحد لأسباب منها، اني بقيت في ايران من دون ان يعني ذلك الانقطاع الكامل عن مجموع التوجهات، ولكن التواصل كان يتم من خارجها ومن دون اندماج في أطرها لأسباب تتعلق بها وبي معاً. وفيما بعد تبين أن الطرح تحول الى طرح مركب. وهو التعاون على المقاومة من خلال تنظيمها الميداني عسكريا ولوجستيا، وبالاتكال على عناصر مجربة في حركة أمل وعناصر جنوبية لها تجربة قتالية مع حركة فتح على ان يؤول الامر لاحقا وبالتدريج الى تأطير المقاومة بعد اكتسابها المشروعية والمصداقية في حزب الله&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&amp;raquo;.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;وتابع &amp;laquo;الجدير بالذكر ان الشهيد المرحوم الشيخ راغب حرب كان في هذا الجو، ولكنه استبعد من المشاورات والمباحثات المعمقة حول صيغة مشروع المقاومة الذي تعتزمه إيران ولبنانيون، لأنه كان متمسكا بمنهج ورؤية الشيخ محمد مهدي شمس الدين (رؤية محمد مهدي شمس الدين في المجلس الشيعي تلخصت في المقاومة المدنية الشاملة، ونوع من الاستنكاف وعدم الرغبة في العمل الحزبي)، ولكن ذلك لم يمنع انخراط راغب حرب العميق في المقاومة، وان عاد لاحقا فاكتشف وهو في طريقه الى طهران شتاء عام 1983 ومن خلال لقائه بالشيخ صبحي الطفيلي في البقاع، ان هناك حزبا قد تأسس هو حزب الله، فلم يعبر عن رضاه بهذه المسألة ولم يمارس أي نشاط سلبي ضد الحزب وبقي اعتراضه داخليا لأولوية المقاومة&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&amp;raquo;.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt; &lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: x-large; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;السفير الإيراني السابق في دمشق: هكذا أنشأنا حزب الله&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: x-large; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;أختري &amp;laquo;الأب الميداني&amp;raquo; للتنظيم اللبناني يتحدث لـ&amp;laquo;الشرق الاوسط&amp;raquo; عن قصة نشأة الحزب والعلاقات الخاصة مع سورية&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;الاربعـاء 09 جمـادى الاولـى 1429 هـ 14 مايو 2008 العدد 10760&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;جريدة الشرق الاوسط&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;الصفحة: الأولـــــى&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;طهران: منال لطفي&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;بينما سيطر حزب الله اللبناني على الأخبار خلال الأسابيع الماضية بفعل الأزمة السياسية المحتقنة في لبنان، ما زال الكثير من خبايا إنشاء الحزب مجهولا، ولم ينشر الكثير عنه خصوصا من قبل أولئك الذين ساهموا في صنعه منذ الثمانينات وحتى الآن. ومن بين هؤلاء السفير الإيراني السابق لدى سورية، محمد حسن أختري &amp;laquo;الأب الميداني&amp;raquo; لحزب الله الذي أخذ الفكرة وليدة من &amp;laquo;الأب الروحي&amp;raquo; لحزب الله السفير الإيراني الأسبق لدى سورية، علي محتشمي، وحولها إلى حقيقة واقعة. وبدءا من اليوم تنشر &amp;laquo;الشرق الأوسط&amp;raquo; سلسلة حلقات حول السنوات الحاسمة في الثمانينات، والتي شهدت نشأة حزب الله، وبناء العلاقات &amp;laquo;الخاصة&amp;raquo; بين إيران وسورية، والعلاقات بين طهران والفصائل الفلسطينية. وتتضمن الحلقات شهادات من صانعي قرار في طهران ودمشق وبيروت وواشنطن، بعضها ينشر لأول مرة, تبدأ بشهادة السفير الإيراني في دمشق، محمد أختري، الذي عمل في سورية لمدة 14 عاما&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;وقال أختري، في حوار مع &amp;laquo;الشرق الأوسط&amp;raquo;، هو الأول من نوعه لوسيلة إعلام عربية أو أجنبية، إن حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي هم أبناء شرعيون للثورة الإيرانية، موضحا &amp;laquo;الإمام الخميني والجمهورية الإسلامية اعتبرا القضية الفلسطينية قضيتهم.. وكما نعرف فإن حركة حماس وكذلك حركة الجهاد شكلتا بعد انتصار الثورة الإسلامية ومن وحي الإمام الخميني، ومن وحي المقاومة التي أسسها الإمام الخميني. كذلك تجسدت في لبنان هذه المقاومة، وبعد ذلك حصلت في فلسطين. لذلك المقاومة الفلسطينية واللبنانية أبناء شرعيون للجمهورية الإسلامية روحيا ومعنويا&amp;raquo;. وحول بناء حزب الله أكد أختري دور إيران في صنع الحزب ونشأته وقال: &amp;laquo;باجتياح إسرائيل للبنان، شعر اللبنانيون بضرورة المقاومة. في نفس الوقت الإمام الخميني، ومع أننا كنا في حرب مفروضة (الحرب العراقية ـ الإيرانية) وافق وأرسل وفودا من الحرس الثوري لدعم المقاومة. وقفنا الى جانبهم داعمين ومساعدين ومشجعين للمقاومة، لكن الأساس كان هم.. وبدعمهم ماديا ومعنويا وصلوا الى ما وصلوا إليه&amp;raquo;. وتابع: &amp;laquo;في البداية كان السيد علي محتشمي هو المسؤول، وبعد ذلك حينما أصبحت سفيرا كنت أقوم بنفس هذا الموقف الداعم لخط المواجهة.. لا أتذكر بدقة الفترة التي بقيتها قوات الحرس الثوري الإيراني في لبنان. لكن كما قلت إن الظروف كانت ظروف احتلال&amp;raquo;. وأوضح أختري أن مهمة الحرس الثوري الإيراني في لبنان تمحورت حول التدريب وإرسال التعليمات&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: x-large; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;أختري: حزب الله وحماس والجهاد أبناء شرعيون للثورة الإيرانية&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: x-large; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;الأب الميداني لحزب الله ومهندس العلاقات الخاصة بين سورية وإيران يكشف لـ&amp;laquo;الشرق الأوسط&amp;raquo; في حوار نادر خبايا إنشاء الحزب والعلاقات المركبة مع دمشق (الحلقة الأولى&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;)&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;الاربعـاء 09 جمـادى الاولـى 1429 هـ 14 مايو 2008 العدد 10760&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;جريدة الشرق الاوسط&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;الصفحة: أخبــــــار&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;طهران: منال لطفي&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt; &lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;أبوان صنعا حزب الله اللبناني، &amp;laquo;أب روحي&amp;raquo; هو علي محتشمي السفير الإيراني الأسبق لدى سورية الذي خرجت &amp;laquo;الفكرة&amp;raquo; على يده للنور مطلع الثمانينات، و&amp;laquo;أب ميداني&amp;raquo; هو محمد حسن أختري السفير الإيراني السابق في سورية والذي ترك منصبه مطلع هذا العام بعد 14 عاما في دمشق. فأختري أخذ الفكرة الوليدة لحزب الله وحولها على مدار سنوات خدمته الى حقيقة واقعة غيرت الكثير من موازين القوى في المنطقة&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;كان أختري خلال سنوات عمله، ( عمل سفيرا لدى دمشق على فترتين: الأولى من عام 1986 إلى عام 1997 والثانية منذ عام 2005 حتى يناير 2008)، الدبلوماسي الأكثر نفوذا في سورية. لكنه لم يكن مجرد سفير عادي فهو الى جانب كونه &amp;laquo;الاب الميداني&amp;raquo; لحزب الله، مهندس &amp;laquo;العلاقات الخاصة بين سورية وإيران، ومنسق العلاقات بين طهران من ناحية وبين الفصائل الفلسطينية في دمشق من ناحية اخري، ومؤسس جمعية الصداقة الفلسطينية ـ الإيرانية والتي انضم اليها مندوبون من كل الفصائل الفلسطينية في دمشق بهدف &amp;laquo;التقريب بين الشعبين الفلسطيني والإيراني&amp;raquo;، كما قيل قبل أشهر قليلة، ورئيس جمعية &amp;laquo;آل البيت&amp;raquo; العالمية التي ترفع شعار &amp;laquo;نشر الوعى الديني الشيعي&amp;raquo;، والحوزات العلمية في العالم والتوجيه والتقريب بين المذاهب. ومنذ عودته الى طهران في يناير (كانون الثاني) الماضي يعمل اختري مستشارا للمرشد الاعلى لإيران آية الله خامنئي، وهو المنصب الذي كان يتولاه قبل عودته لطهران بنحو عامين. خلال سنوات عمل اختري في سورية باتت السفارة الإيرانية في دمشق أهم سفارة إيرانية في الخارج على الاطلاق، وتحولت الى ما يشبه &amp;laquo;مركزا اقليميا&amp;raquo; للنشاطات الدبلوماسية الإيرانية. فأنشطة السفارة امتدت من دمشق، الى بيروت، مرورا بالأراضي الفلسطينية، وانفتحت على ملفات عدة على رأسها علاقات سورية ـ إيران، وملف حزب الله، والفصائل الفلسطينية، والحوزات العلمية في العالم&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;وإذا كان أهم ما قام به أختري خلال سنوات عمله هو بناء حزب الله وتحويله من مجرد فكرة الى مؤسسة ذات كيان سياسي واقتصادي وعسكري واجتماعي مستقل بذاته على الساحة الاقليمية، اذ اشرف بنفسه على البناء الميداني لحزب الله، خصوصا البناء العسكري والذي تم على يد عناصر من الحرس الثوري الإيراني ارسلوا خصيصا الى لبنان بناء على تعليمات الزعيم الإيراني الراحل آية الله الخميني، كما يقول أختري لـ&amp;laquo;الشرق الأوسط&amp;raquo;، فإن المهمة الأخرى لأختري والتي لا تقل أهمية هي &amp;laquo;بناءه شبكة العلاقات الخاصة بين إيران وسورية&amp;raquo;، فبدون هذه العلاقات الخاصة لم تكن طهران لتتحرك بالسلاسة نفسها وبشكل مباشر في لبنان أو مع الفصائل الفلسطينية. نجح اختري في &amp;laquo;غزل&amp;raquo; كل هذه الخيوط مع بعضها البعض، ايران بسورية بحزب الله بالفصائل الفلسطينية، حتى شكل ما أسماه البعض بـ&amp;laquo;سجادة عجمي من العلاقات المركبة والمتداخلة&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&amp;raquo;.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;وعندما يتحدث أختري حول سنوات عمله في دمشق وحول المهام التي قام بها خلال تلك السنوات، يتحدث بالصفتين، السفير ورجل الدين. فأختري لا يضع عمله في دمشق ولا المهام التي ألقيت على عاتقه منذ اليوم الأول، في اطار الانشطة السياسية المحضة، بل أيضا يضعها في اطار دوره كرجل دين، جاء من منصة امامة الصلاة في جامع سمنان بشمال إيران، الى العمل الدبلوماسي، بروح الدعوة الدينية. خطاب أختري الدبلوماسي تختلط فيه اللغة الفقهية والدينية مع اللغة السياسية، فهو، كما قال في حوار مطول مع &amp;laquo;الشرق الأوسط&amp;raquo; في طهران، هو الأول من نوعه لصحيفة عربية أو أجنبية، لم يدرس العلوم السياسية أو الدبلوماسية، بل درس الفقه في الحوزة العلمية بقم وعمل كرجل دين وامام جامع، ثم اختاره رئيس الجمهورية الإيرانية آنذاك علي خامنئي لمنصب سفير إيران في دمشق، وذلك في وقت حساس وعصيب كما يصفه أختري، إذ كانت إيران أيامها في سنوات &amp;laquo;الحرب المفروضة من العراق&amp;raquo;، كما يقول، وكانت سورية واحدة من ثلاث دول عربية وقفت إلى جانبها. تراجعت الاثنتان الاخريان لاحقا عن دعمهما وهما الجزائر وليبيا، وظلت سورية وحدها مع إيران. وكان على أختري أن يضمن أن هذا التحالف لن ينتهي كما انتهى التقارب مع الجزائر وليبيا. ولأن إيران لم يكن لها سفير في لبنان خلال ذلك الوقت بل قائم بالاعمال، كلف أختري بتولي مسؤولية الملف اللبناني، ولأن الفصائل الفلسطينية، حماس والجهاد الإسلامي، كانت تتخذ من دمشق مقرا لها، بات أختري مسؤولا أيضا عن ملف علاقات طهران مع الفصائل الفلسطينية&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-family: Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt; &lt;span style=&quot;font-family: Times New Roman&quot;&gt;&amp;laquo;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;الشرق الأوسط&amp;raquo; تنشر سلسلة حلقات حول هذه السنوات الحاسمة والمصيرية في الثمانينات، والتي شكلت طبيعة التفاعلات في المنطقة منذ ذلك الحين الى الآن، وشهدت نشأة حزب الله، وبناء العلاقات الخاصة بين إيران وسورية، والعلاقات بين طهران والفصائل الفلسطينية. وتتضمن الحلقات شهادات، بعضها ينشر لاول مرة، من مسؤولين حاليين وسابقين كانوا في دوائر صنع القرار آنذاك في سورية ولبنان وإيران، كما تتضمن شهادات شهود عيان مباشرين خلال هذه السنوات الحساسة، من بينهم مسؤولون حاليون وسابقون سوريون واميركيون ومسؤولون بالفصائل الفلسطينية في دمشق. تبدأ الحلقات بالحوار مع الأب الميداني لحزب الله السفير الإيراني السابق لدى سورية محمد حسن اختري، الذي تحدث عن الملفات الثلاثة الأساسية التي سيطرت على سنوات عمله الـ14، وهي بناء حزب الله ودور الحرس الثوري الإيراني، وعن اشتعال الحرب بين الفصائل الفلسطينية وحركة أمل، ثم اشتعالها مجددا بين أمل وحزب الله. كما تحدث عن بناء علاقات طهران مع الفصائل الفلسطينية، وعن العلاقات بين سورية وإيران، وعن المجمع العالمي لآل البيت، الذي يتولى رئاسته منذ 4 سنوات والذي قال إنه يقوم بأنشطة تبليغ ديني، وعن الفلسفة التي حركته في كل هذه القضايا والمستمدة كما قال من تعاليم آية الله الخميني، موضحا أنه شخصيا كلف بنشاطات تبليغية ودينية في حمص بحلب ولبنان منذ عام 1968 وحتى عام 1972، أي ان علاقته مع البلدين، كما يوضح تعود إلى نحو 40 عاما. وهنا نص الحوار&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-family: Times New Roman&quot;&gt;: &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-family: Times New Roman&quot;&gt;* &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-family: Times New Roman&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;عدت إلى إيران بداية هذا العام بعد 14 عاما من العمل سفيرا في سورية.. هل يمكن أن تحدثنا حول تجربة الـ14 عاما في بناء العلاقات السورية ـ الإيرانية من خلال عملكم؟ ـ أولا أنا شاكر لكم تشريفكم وهذا اللقاء، ونتمني أن نستطيع، ومن خلال المنصة التي لديكم، أن نتواصل في توطيد العلاقات الاخوية بين المسلمين، وبين الدول العربية والإسلامية بصورة دائمة خاصة. إنني أحمل رغبة شديدة وقوية بالنسبة لهذه العلاقات، ايمانا وقناعة مني بضرورة توحيد الصف وتجميع القوى وتوفير الطاقات لتجسيد وترسيم الوحدة الإسلامية في الأمة. وكذلك إيجاد الصف المقاوم ضد المؤامرات الشيطانية التي تحاك ضد الأمة الاسلامية والأمة العربية. ولعله انطلاقا من مثل هذا الايمان، والشعور بمثل هذه المسؤولية، وفقت خلال عملي كسفير في سورية في ترسيخ وتوطيد العلاقات القوية والمستحكمة والمتينة بين إيران وسورية. مهمتي في سورية شملت دورتين: الدورة الأولى استغرقت اثني عشر عاما وشهرا، والدورة الثانية كانت بعد مضي 7 سنوات من الأولى، إذ عدت مرة أخرى لسنتين وشهر كسفير في سورية&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;أن تكون سفيرا في بلد واحد لفترة تطول بهذا المقدار من الزمن شيء غير متعارف عليه وأمر غير معتاد. ليس متعارفا عليه في سورية أو في الجمهورية الإيرانية أن تطول مدة عمل سفير إلى هذا المقدار. ولعل قليلين من السفراء في العالم يتجاوزون عشر سنوات. سمعنا عن بعض السفراء، لكن قليلا جدا يمكثون 14 عاما&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;طول الفترة والبقاء والاستمرارية دليل على توفيق العمل، خاصة أن مهمتي في سورية كانت في فترة شديدة وعويصة سياسيا، اقليميا ودوليا. كما تعرفون كانت أولى مهامي في عام 1986 وكانت تلك أيام الحرب المفروضة من صدام على إيران، كما كانت بعد اجتياح إسرائيل للبنان في عام 1982 وكانت هناك قضايا لبنانية مهمة. ويمكن لنا أن نقول إن الظرف كان ظرفا خاصا وساخنا في لبنان. في مثل هذه الظروف كلفت بهذه المهمة، وسلم لي هذا الملف. كذلك أنا لم أكن أعمل كموظف في دائرة من الدوائر الحكومية قبل تولي المنصب. كلنا كنا جددا بعد انتصار الثورة الإسلامية، جميع المسؤولين كانوا جددا في تسلم مهمتهم وملف الادارة الحكومية بصورة عامة&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-family: Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-family: Times New Roman&quot;&gt;* &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-family: Times New Roman&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;أين كنتم قبل تسلم منصب السفير الإيراني في سورية؟ ـ أنا كنت إمام جمعة. جئت من منصة إمامة الجمعة إلى منصة المسؤولية السياسية والعلاقات الدبلوماسية. وهذه الخلفية أيضا مؤشر لانجازات العمل. اضافة إلى ذلك، أنا وصلت الى سورية عام 1986 وكان شهر رمضان. الخامس والسادس من شهر رمضان وصلت إلى دمشق وبدأت العمل. وكان هذا مباركا لي في بداية عملي، ولكن في نفس الشهر، لعله في التاسع عشر أو في العشرين من شهر رمضان من ذلك العام حدثت مشكلة الفلسطينيين وحركة أمل في لبنان. في ذاك الوقت لم يكن للجمهورية الاسلامية سفير في لبنان، كان هناك قائم بالأعمال، حينذاك كلفت بمهمة الملف اللبناني&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;ولأهمية الملف من جهة، ولأن سورية لها وجود عسكري وأمني في لبنان من جهة ثانية، ولأن جميع الفصائل الفلسطينية والقيادات المركزية للفصائل الفلسطينية كلهم في الشام من جهة ثالثة، كلفت بهذه المهمة في الأيام الأولى من عملي كسفير. ودخلت في الموضوع بكل معنى الكلمة. وبدأنا محاولاتنا لاخماد النار ولايجاد الهدوء والعمل لإيجاد الصلح بين الجهتين لأن الجهتين مسلمتان، الفلسطينيون وحركة أمل&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;كانت هناك محاولة، وهذه نقطة مهمة، في ذلك الوقت في لبنان لإحداث فتنة طائفية، مثل الحرب المفروضة على إيران من قبل صدام، وابراز القضية في لبنان كقضية شيعيةـ سنية. منذ ذلك الوقت كانت المؤامرة قائمة، كما نشاهدها اليوم. كانت هناك أياد مسمومة ولئيمة تحاول أن تصير فتن طائفية بين المسلمين. كما قلت ايمانا مني بالوحدة الاسلامية والتقريب بين رؤي المسلمين بصورة عامة أعطيت الموضوع كل اهتمامي، وجاهدت لكي لا تنعكس هذه القضية لا في لبنان ولا في غير لبنان، وأن لا تصور على أنها قضية شيعة وسنة. الفلسطينيون مشردون وجاؤوا إلى لبنان، هناك جماعة لبنانيين عندهم قضايا، وحدثت المشكلة. اندلعت شعلة هذا الاقتتال الداخلي، وكان يهمنا أن نحاول أن نمنع اتساع هذه القضية، وثانيا عدم ابرازها كقضية طائفية شيعية سنية وقد وفقنا في هذا الموضوع&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: Times New Roman&quot;&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;كانت هناك مجموعة من الاخوة، تجمع علماء المسلمين في لبنان في ذاك الوقت، كان لهم دور كبير في هذا الموضوع. كنا دائما نجتمع وكانوا هم يصدرون بيانات لتهدئة الأمور، ولتبيين أن هذه الخلافات حزبية وليس لها أساسا جذور في العقائد والمذهب. والحمد الله كنا موفقين في هذا الموضوع. يمكن أن نقول إن لبنان رفض أن تحسب هذه القضية كقضية طائفية، ونحن من الأول بدأنا من موضوع النشاط الميداني لإخماد الفتنة ومواجهتها، وفي نفس الوقت تأسيس كيان العلاقات بين إيران وسورية، وبين إيران وفلسطين، وبين إيران ولبنان، بأواصر المودة والاخوة والاعتماد والاطمئنان والثقة&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-family: Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-family: Times New Roman&quot;&gt;* &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-family: Times New Roman&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;لا بد أن نستوقفك في بعض التفاصيل.. ماذا كان بالضبط نوع الخلافات بين حركة أمل والفصائل الفلسطينية؟ وماذا كانت مقترحاتكم التي أدت الى حل الخلافات؟ ـ كما أشرت هذا الخلاف كان مؤامرة. الفلسطينيون كانوا مشردين وقد جاؤوا إلى لبنان كضيوف، خاصة لدى حركة امل. كما أن مؤسس حركة أمل الامام موسى الصدر كان من أول مستقبلي الفلسطينيين. لم يكونوا في لبنان رافضين للفلسطينيين، وكانوا يعرفون قضية فلسطين، وكذلك كانوا يعتبرون أن قضية فلسطين من قضيتهم. فمن جهة استضاف لبنان الفلسطينيين، وإكرام الضيف ضروري على حسب مبادئنا الدينية. ومن جهة أخرى الإمام موسى الصدر كان ممن استقبل فلسطينيين، وكان يؤكد على مواجهة اسرائيل ودعم الفلسطينيين وهو له تاريخ كبير في هذا الموضوع. من جهة ثالثة، الجهتان لهما علاقة بسورية. فسورية حاضنة للطرفين، حركة أمل والفلسطينيين، هذا دليل أن القضية لم تكن قضية لبناني شيعي وفلسطيني سني. لم يكن الأمر هكذا. من جهة رابعة، الجهتان كانتا ترتبطان مع إيران بعلاقة قوية وجديدة لأن الامام الخميني، وبعد اعلان الجمهورية الاسلامية وانتصار الثورة استقبل الشهيد ياسر عرفات. وحولت الجمهورية الإسلامية سفارة اسرائيل إلى سفارة فلسطين. كذلك حركة أمل كانت لها علاقات مع الجمهورية الاسلامية. كلهم كانت لهم علاقات مع الجمهورية الإسلامية. وبالتالي يمكن أن نقول إن المشكلة وقعت في بيت واحد وفي ميدان واحد، وليس في بيتين ولا ميدانين، وسببها اسرائيل ولدينا شواهد على هذا الموضوع&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;كنا نجتمع في دمشق لمتابعة الأمور في ذاك الوقت، معاون وزير الخارجية الإيراني الشيخ شيخ الاسلام، والذي تم تعيينه سفيرا بعدي في سورية، فهو ايضا كلف بالمجيء الى سورية وبقي فيها. وعبد السلام جلود (كان الرجل الثاني في النظام الليبي وابتعد عن العمل الرسمي بعد قضية لوكربي ثم اختفى عن الانشطة الرسمية في مايو 1993) الذي جاء في ذلك الوقت من ليبيا إلى سورية، بالاضافة إلى مسؤولين سوريين. كنا نعقد اجتماعات ثلاثية دائما بحضور ممثلين من قيادات حركة أمل والفصائل الفلسطينية. كنا مثلا نجتمع في الليل ونتفق ونصدر بيانا صباحا، لكن وقبل أن يعمم البيان أو القرار على جميع الاخوة في لبنان، كنا نسمع حدوث خروقات من نقطة في الجنوب أو في الشمال أو بيروت. وكنا نحاول أن نعرف ما هو السبب، فيتبين لنا أن هناك اشخاصا مدسوسين، وأن شخصا أطلق النار أو فعل شيئا لتخريب القضية. والمستفيد الوحيد كانت إسرائيل ومن يدعمها في هذه القضية. بعد المصالحة نحن نعرف أن الفلسطينيين بقوا في مكانهم، واخواننا في حركة أمل وباقي اللبنانيين ومن في مكانهم استمروا. هذه المشكلة كانت مشكلة لئيمة وبأيد مرتزقة من الخارج والمستفيد كان إسرائيل، وهي من كان وراء هذه القضايا. (&amp;raquo;الشرق الأوسط&amp;raquo;: موسى الصدر مؤسس حركة أمل اللبنانية إيراني المولد فقد ولد في مدينة قم بإيران في 15 أبريل عام 1928. ودرس العلوم الدينية بعد نيله شهادتين في علم الشريعة الاسلامية والعلوم السياسية في جامعة طهران عام 1956. ومن قم توجه الصدر إلى النجف لاكمال دراسته تحت اشراف آية الله محسن الحكيم الطباطبائي وآية الله أبو القاسم الخوئي. وفي عام 1960 توجه للاقامة في مدينة صور اللبنانية التي كان ايرانيون كثيرون توجهوا اليها بسبب المشاكل السياسية في إيران. في لبنان أسس الصدر أفواج المقاومة اللبنانية المعروفة باسم حركة أمل في عام 1974، كما أنشأ المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى في عام 1969 وكانت هذه هي أول مرة يتم فيها رسميا فصل طائفي للمسلمين بين الشيعة والسنة. وقد صادف بداية ترؤسه للمجلس بداية التدخلات الإسرائيلية في جنوب لبنان. حصل الصدر على الجنسية اللبنانية لاحقا لدرجة أن الكثيرين لا يعرفون أنه ولد في إيران وليس في لبنان. اختفى موسى الصدر خلال زيارة لليبيا في 25 اغسطس 1978 في ظل تكتم ليبي على ملابسات الاختفاء. وحتى اليوم لا يعرف مصيره&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-family: Times New Roman&quot;&gt;). &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-family: Times New Roman&quot;&gt;* &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-family: Times New Roman&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;تدخلت ثانية لاحتواء صراع آخر بين حزب الله من ناحية وحركة أمل من ناحية أخرى.. فهل يمكن أن تروي لنا تجربتك مع هذه القضية؟ ـ أولا يجب أن أقول إن قضية حركة أمل والفلسطينيين ظلت عاما كاملا حتى توصلنا لمصالحة بين جميع الأطراف. بعد ذلك حدثت مشكلة جديدة بين أمل وحزب الله. أمل وحزب الله كانوا مجموعة واحدة. يمكن أن نقول إنهم كلهم كانوا من أبناء الإمام موسى الصدر. فبعد انتصار الثورة الاسلامية الجميع تعاهدوا مع الجمهورية الاسلامية، وزاروا الامام الخميني آنذاك، وبدأوا علاقاتهم، مثل العلاقات بين جميع المسلمين&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;حدثت المشكلة بين أمل وحزب الله بعد أن كانوا مجموعة واحدة. هم افترقوا، بعضهم بقى في أمل والآخرون شكلوا حزب الله. لكنهم بدأوا كجبهة موحدة في مواجهة اسرائيل حتى اخراج إسرائيل من لبنان، أو يمكن أن نقول من بيروت إلى الشريط الأمني الذي كان معروفا في ذلك الوقت. خلال عدة أشهر استطاع المقاومون اللبنانيون، خاصة أبناء الجنوب، وهم من حركة أمل وحزب الله محاربة اسرائيل. المواجهات بين أمل وحزب الله كانت سيئة جدا وكانت سلبياتها كثيرة، وكنا جميعا منزعجين جدا منها. ولذلك كنا نحاول بكل جهدنا أن ننهي هذه المشكلة&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-family: Times New Roman&quot;&gt;. &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080&quot;&gt;&lt;p align=&quot;center&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-family: Times New Roman&quot;&gt;* &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; color: #000080; font-family: T