<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?>
<?xml-stylesheet href="http://blogs.albawaba.com/styles/rss.css" type="text/css"?>
<rss version="2.0" 
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
>
 <channel>
  <title>مدونة محمود الريماوي</title>
  <link>http://blogs.albawaba.com/mrimawi</link>
  <description></description>
  <pubDate>Wed, 03 Dec 2008 20:46:14 +0000</pubDate>
  <generator>http://blogs.albawaba.com</generator>
    <item>
   <title>ليس باسمنا</title>
   <description>
    &lt;span style=&quot;font-size: 22pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;ليس باسمنا&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&lt;span&gt;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;محمود الريماوي*&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;ليلة الأربعاء ـ الخميس(26،27 نوفمبرالجاري) ،وجدت الفضائيات ضالتها في خبر عاجل وحدث دراماتيكي، يسد غياب أخبار ذات شأن تلك الليلة، فتابعت بالصورة والصوت هجمات على فنادق قي بومباي.كان المشهد الأكثر ثباتاً هو انبعاث دخان من واجهة فندق مزين بزخارف على الطريقة الهمندية التقليدية، ومحاولة رجال المطافىء إخماد ما تبقى من ألسنة اللهب في الداخل.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;لا يتعلق الأمر بحريق اندلع في أحد طبقات أو جوانب فندق ما في بلد ما، ولا بهزة أصابت منطقة آسيوية، ولم يكن الأمر من قبيل شريط سينمائي او مسلسل تلفزيوني، بل يتعلق بهجمات مسلحة على منشآت مدنية، وقد طاولت الهجمات العشوائية بالقنابل والرصاص الحي رواد مطاعم و مسافري محطة خطوط سكة حديد .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;أسوأ ما في الأمر بالنسبة لنا في المنطقة العربية، أن المرء ليس بحاجة لفراسة قوية، كي يتوقع قيام متطرفين ينتحلون اسم الإسلام ويتشدقون به، بما قاموا به. الجديد المنتظر هو اسم جماعة جديدة &amp;quot;تنبنى مسؤوليتها&amp;quot; ويضاف اسمها إلى الأرشيف أو الملف.الإسم &amp;quot;مجاهدي الديكان&amp;quot;. غرابة الاسم لا تستوقف أحداً مقارنة بغرابة ومأساوية ما حدث.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;الخلافات السياسية الحدودية بين الهند والباكستان (التنازع حول إقليم كشمير)،يتم إلباسها لبوساً دينياً ،خاصة من طرف بعض جماعات الباكستان المنفصلة والمستقلة عن الهند قبل نحو ستة عقود. ومع التسليم بحق الناس في النظر للأمور العامة من المنظور الذي يرتأونه، فإن رفع راية الدين ، لا يسوغ فعل ما يشاؤونه لمجرد أنهم يرفعون هذه الراية.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;قيل هذا القول وتردد، وجرى التعبيرعنه بشتى الطرق وفي سائر المنابر آلاف المرات،ومع ذلك يتواصل ارتكاب مثل هذه الفظائع ، ونسبتها من طرف مرتكبيها للإسلام وللمسلمين.بما يضع ألغاماً جديدة في طريق التقريب بين الشعوب والثقافات، ويضع المسلمين مرة تلو أخرى، في موقف دفاعي ووضع اعتذاري، ويشوش بصورة مفزعة على دفاعهم عن قضاياهم العادلة .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;من واجب كل فرد في المجتمعات المسلمة، أن يجهر مجدداً أمام هذه الموبقات: ليس باسمنا. ليس باسم الدين الحنيف الذي ننتسب إليه.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;بين الهند والعالميين العربي والاسلامي، علاقات تاريخية وجوار جغرافي وتفاعل حضاري،ويقترن مسمى &amp;quot;الشرق&amp;quot; بالهند كما العالم العربي والاسلامي. مرتكبو حفلة الجنون الدموي في بومباي هم كما تتواتر الأنباء من الهند نفسها، أو أن لهم صلات بجوارهم الباكستاني وما هو&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;أبعد منها. غير أن ما حدث يمسنا في الصميم.لأن الهند وشعبها بلد صديق على مر الأزمان .ولأن الفعلة يزعمون صفة إسلامية جهادية لهم، تجمعهم حُكماً بغيرهم من المسلمين ونحن منهم.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;وإذ تقع مثل هذه الجرائم في بلدان ومجتمعات غير مسلمة، فإن الأذى المعنوي الذي يلحق بالمسلمين، لا يقل عن الأذى المادي (الفعلي) الذي يصيب غيرهم.علاوة على أن بلداناً إسلامية عدة وقعت مراراً وتكراراً في دائرة الاستهداف.فهل هناك أسوأ من أن يوضع مئات الملايين من المسملين وفيهم العرب، موضع شبهات ومحط تضييقات، استناداً لتلك الكبائر المتكررة والعشوائية والمتعاظمة، بحق مدنيين ومرافق مدنية هنا وهناك في أرجاء المعمورة. &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;لقد خاضت الشعوب العربية والمسلمة من قبل، معارك الاستقلال والحرية ضد المستعمرين،ولم يسجل تاريخنا استهدافاً أعمى للمدنيين وخاصة خارج أرض الصراع. بما يجعل من موجات التطرف هذه تبدو نشازاً ثقيلاً وسلوكا دخيلاً، على الإرث التحرري والوطني وتالياً الثقافي.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;للفظائع التي ارتكبت في الهند ظروفها ودعاويها الخاصة لا شك، ..لكنها تقترن في أذهان العالم بإطار عريض من نشاطات جهادية مزعومة عابرة للقارات، تعكس صورة وثقافة شرائح من المسلمين وتستهوي بعضهم الآخر، وهو ما يستحق إجلاءه بالجهر مجدداً بكل الوسائل المتاحة: ليس باسمنا.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;*رئيس تحرير صحيفة &amp;quot;السجل&amp;quot;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt&quot;&gt;&lt;/span&gt;
   </description>
   <link>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/12/03/108855-</link>
   <comments>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/12/03/108855-</comments>
   <guid>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/12/03/108855-</guid>
      <dc:creator>mrimawi</dc:creator>
      
    <category>عام</category>
         <pubDate>Wed, 03 Dec 2008 19:21:35 +0000</pubDate>
   <source url="http://blogs.albawaba.com/feed/rss20/63112">مدونة محمود الريماوي</source>
     </item>
    <item>
   <title>إبني وأنا حُر فيه!</title>
   <description>
    &lt;span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 20pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&lt;span&gt;&lt;/span&gt;&amp;quot;إبني وأنا حر فيه&amp;quot;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;محمود الريماوي*&lt;/span&gt;&lt;span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;ايلاء الاهتمام&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;القانوني والفعلي بحقوق الأطفال والنساء، يمثل معياراً لتمدن المجتمعات،وتحضر الشعوب..الأطفال بصفتهم كائنات ضعيفة رقيقة ، يمتحنون قوة الكبار: ما إذا كانت هذه القوة حيوانية تسلطية، أم ذات نزعة انسانية.. علماً بأن غالبية الحيوانات والطيور تحدب على صغارها وتقاتل بشراسة لحمايتهم . يفترض بالبشر الأسوياء التقدم خطوة الى الأمام بحماية صغار غيرهم، لا أطفالهم هم فحسب فالصغار هم ورثة المستقبل ، ولو لم تتوفر درجة ما من الحماية للكبار في طفولتهم، لما شبوا واستووا كباراً .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;توجيه الملك بحماية الطفل باعتبار ذلك خطاً أحمر ،يلحظ الرهان على طفولة متفتحة. ووجوب أن تلعب الصحافة دوراً يتعدى تربية الأطفال على طاعة الكبار .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;ليست هناك ثقافة عنف سارية وواسعة تستهدف الطفولة في مجتمعنا.على أن الاطفال ينالهم مع ذلك قسط من &amp;quot;بركات| هذه الثقافة الذكورية .قمع الأطفال: خياراتهم الشخصية في أنواع اللعب والهوايات والملكات الخاصة ، هو النموذج الأعم للقمع حيث يراد تربية الأطفال جميعا على مسطرة واحدة. وهناك ما هو أسوأ : ضربهم ضربا مبرحاً ، التمييز المقصود وغير المقصود بين الأشقاء ثم بين الذكور والإناث ، حملهم على التشبه بالكبار وغرس الشعور بالنقص في أنفسهم لمجرد أنهم صغار، دفع الأطفال الى سوق العمل الأسود سواء كان عملاً شاقاً أم التسول، إهمالهم ووضعهم أمام التلفزيون لفترات طويلة أو إيكال أمرهم لعاملات المنازل.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;الأمم الحية لا تباهي بما أنجزته، بل بانتباهها لأوجه النقص ومواطن القصور. الطموح هو ما يشغلها..لم نبلغ مرحلة الحد الأدنى بعد.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;يتعلم الناس من بعضهم بعضاً الحسن والسيء من العادات وأنماط السلوك. في أحيان كثيرة لا يرغبون بتعلم شيء، فما يعرفونه ويألفونه وما توارثوه ،يكفيهم حتى لو تحولت الدنيا وتغيرت أحوالهم هم .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;بذلك تتبدى أهمية التشريعات .الأطفال بشر لهم الحق في الحياة، في النمو والتفتح&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;كما الانتماء الى عائلة والبر بالوالدين، وليسوا جزء من ممتلكات ومقتنيات ذويهم. حقهم في الحماية يتقدم على آخرين، فهم كائنات ضعيفة لا تملك من أمرها شيئاً . إعادة النظر في التشريعات ، يتعين أن تهدف لإعادة النظر في بعض ما هو متوارث..من قبيل امتلاك الأهل لأبنائهم&amp;quot;ابني وأنا حر فيه&amp;quot; .واعتبار الترويع والتعذيب والحرمان العاطفي والمادي والتشغيل وحتى منعه من التعليم، من وسائل التربية التي يقررها الأهل&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;بملء ارادتهم وليس ل&amp;quot;غريب&amp;quot; أن يتدخل في ما يخصهم.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;الاستعانة بتجارب الدول الأخرى مفيد في هذه الحالة. وقف تسلط الآباء وبعض الأمهات على أطفالهم ، من شأنه كسر ثقافة التسلط ككل ، وتعزيز مفاهيم حقوق البشر بصورة عملية فعالة، ابتداء من البيت&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;والعائلة. فلا يقبل الأب التسلط عليه خارج البيت ، ولا يعمد للتعويض بالانتقام من صغاره.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;يحتاج الأمر الى معركة تشريعية يسهم فيها النواب والمجتمع. &amp;quot;البيوت أسرار&amp;quot; والحلقة الضعيفة فيها هم الأطفال والإناث.آن لهذه الصورة أن تتغير بمبادرة القوى الحية.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;*رئيس تحرير صحيفة &amp;quot;السجل&amp;quot; &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt&quot;&gt;&lt;/span&gt;
   </description>
   <link>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/11/26/107941-</link>
   <comments>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/11/26/107941-</comments>
   <guid>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/11/26/107941-</guid>
      <dc:creator>mrimawi</dc:creator>
      
    <category>عام</category>
         <pubDate>Wed, 26 Nov 2008 13:55:41 +0000</pubDate>
   <source url="http://blogs.albawaba.com/feed/rss20/63112">مدونة محمود الريماوي</source>
     </item>
    <item>
   <title>فيض الوجدان أم رحاب العقل؟</title>
   <description>
    &lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;فيض الوجدان أم رحاب العقل؟&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;محمود الريماوي*&lt;span&gt;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;ليس هناك &lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;في السوء ،ما يضاهي المفاخرة والمباهاة وامتداح الذات الفردية والجماعية،.. أكثر من الاندفاع الى نعي الذات وجلدها، وتتفيه ما آلت اليه أحوالها. وخاصة حين يتم التوقف عند إعلانات النعي هذه، دون انتقال من وهدة الوجدان المثلوم الى رحاب العقل المتفحص .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;ليست حال الأمة بشعوبها وبلدانها ومجتمعاتها، مما يسر أحداً أو يطمئن ملهوفاً أو يلبي رجاء. فمواطن الوهن والقصور بادية للعيان : لكل ذي عينين وكل من امتلك بعضاً من بصيرة. غير أن الحال الذي بلغناه لم يكن وليد مصادفات وسوء الطالع، ولا حتى نتيجة سلسلة مؤامرات محبوكة ومتصلة وحدها.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;واقع الحال يفيد أن مشروع التحديث العربي منذ أواسط القرن الماضي، قد أخفق في الاستجابة للتحديات وأداء المهام : في الربط بين التحرر الوطني بما هو استجابة ناجعة للتحديات الخارجية ، من جهة، وبين البناء الدستوري والديمقراطي الداخلي من جهة ثانية،&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;و التمسك خلال ذلك بموجبات التحرر الاجتماعي والثقافي من تمدين للمجتمعات ( قيم المواطنة والمساواة وإرساء الحريات الفردية والجماعية المقننة ، بما يتساوق مع مدنية الدولة التي لم تتحقق ولم تقم. ..من جهة ثالثة وليست أخيرة.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;المثقفون يتحملون قسطاً وافراً من المسؤلية عن هذا العوار. القوميون واليساريون لم يولوا في غالبيتهم عناية لتحديات التحديث الداخلي ، واكتفوا بتبجيل &amp;quot;الجماهير&amp;quot; التي ما لبثت أن انتقلت الى مربع آخر في الولاء والانحيازات. والليبراليون قنعوا بهواجس التحديث الداخلي حصراً، دون انشغال بفكاك دولهم من أسر التبعية للخارج، فكان أن اجتمعت معا الخسارات للفريقين، ثم للدول والمجتمعات : فلا التحديث الداخلي تحقق إلا في القشور والتقنيات ، ولا التحرر من الارتهان للخارج قد تم.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;في غمرة ذلك صعدت التيارات المحافظة لتملأ الفراغ ، وتطرح نفسها كبديل ، بما يشبه التطلع للريف كبديل للمدن، والاستقواء بالماضي على الحاضر، فكان أن انقسم الناس بين متزمت تكوصي يستهلك ثمرات الحضارة المعاصرة ويشدد عليها النكير في الوقت نفسه ، وبين من استسلم لغواية نمط شكلي ومظهري للحياة الغربية. على أن الناس في انقسامهم هذا جمعهم جامع ملحوظ لا تخطئه العين هو: الشره الاستهلاكي و&amp;quot;عبادة المال&amp;quot; .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;على هذا النحو يبدو التصحر الحضاري لمجتمعاتنا الذي لم ينبت بغتة نبتاً شيطانياً ، بل سبقته مقدمات : مثل إفلاس مشاريع التحديث العربية وعدم ارتكازها على رؤية نهضوية متكاملة تأخذ بأسباب التقدم مجتمعة ،وبروز مثالب مشينة في أداء أنظمة &amp;quot;تقدمية&amp;quot;، وانفلات نزعات احتراب أهلي، وإفقارمتزايد للريف قاد الى نزوح للعواصم أدى الى ترييفها، وتضحية النخب باستقلالها المفترض وتحولها أبواقاً لسلطات سياسية أو اجتماعية أو حزبية ،وفي ذلك يكاد يتساوى المنتفع الذي يقف في صف الموالاة ،مع المعارض الشعبوي الذي يحرس التخلف، ويلهث للتشبه بالعوام بدل بث الوعي في صفوف هؤلاء.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;ليس من خيار غير الاعتراف بالقصور والسعي الى تداركه ما وسع المرء الجهد والطاقة ، &lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;وذلك لكل من يؤرقه حقاً حال الأمة (الشعوب) وما يعتورها من فوات. ولا ينفع &lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;في هذا المقام الركون الى فيض الوجدان وحده ،وحتى في الفنون والآداب فإنه لا يكفي الرهان &lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;فحسب على تلك المنطقة من النفس، فثم العقل وإن كان شقياً ،للتبصر في المشهد الذي يزداد تعقيداً، والسعي الى تفكيكه على ضوء التشخيص الواقعي العياني، الذي يرى الأمور على ما هي عليه. ومجدداً بالاحتكام الى العقل الذي يدفع للاجتهاد.. فمن أخطأ فله أجر ومن أصاب فله أجران ، أما من يعزف عن الاجتهاد وعن تحكيم العقل، فلا أجر له كما لاحظ مرة جورج طرابيشي. &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;*رئيس تحرير صحيفة &amp;quot;السجل&amp;quot; &lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span&gt;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span&gt;&amp;nbsp;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt&quot;&gt;&lt;/span&gt;
   </description>
   <link>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/11/21/107149-</link>
   <comments>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/11/21/107149-</comments>
   <guid>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/11/21/107149-</guid>
      <dc:creator>mrimawi</dc:creator>
      
    <category>عام</category>
         <pubDate>Fri, 21 Nov 2008 14:51:16 +0000</pubDate>
   <source url="http://blogs.albawaba.com/feed/rss20/63112">مدونة محمود الريماوي</source>
     </item>
    <item>
   <title>بلد عربي مهدد بالاختفاء!</title>
   <description>
    &lt;span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 20pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&lt;span&gt;&lt;/span&gt;&amp;quot;بلد عربي&amp;quot; مهدد بالاختفاء&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 16pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;محمود الريماوي*&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;في زيارة قام بها كاتب هذه السطور الى جمهورية موريتانيا الاسلامية قبل &lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;نحوربع قرن ، سمع من زميل صحفي له من أبناء بلاد شنقيط ، أن الصحفي يقيم في العاصمة نواكشوط&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;كرهاً عنه ، فهو متعلق بقريته ومسقط رأسه ،ولدى سؤاله : لماذا لا يحاول العمل انطلاقاً من قريته أجاب أن ذلك متعذر ، فقد اختفت القرية .. &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;اختفت ..كيف؟ .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;قال إن زحف الرمال على القرية أهلك الزرع والضرع ، ودفن البيوت الطينية المتواضعة ، فكان أن اندثرت القرية تدريجياً&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;وأصبحت أثراً بعد عين.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;تستعاد هذه الحكاية الدالة على الهزيمة امام سطوة البيئة والمناخ ، بمناسبة ما ذكره رئيس جمهورية جزر المالديف محمد نشيد الاثنين الماضي 10 نوفمبر الجاري ، بأن على سكان المالديف البحث عن وطن آخر لهم .تصريحات نشيد نشرتها &amp;quot;الجارديان&amp;quot; البريطانية . الرئيس عزا رؤيته هذه الى تأثيرات الاحتباس الحراري على بلده، الذي يضم أكثر من الف جزيرة مهددة بالاختفاء مع ارتفاع منسوب مياه المحيط الهندي .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;كانت بلاد المالديف تعرضت عام 2006 لتأثيرات مد تسونامي ،وما زالت في الذاكرة مشاهد &amp;quot;شاعرية&amp;quot; لكنها مأساوية للمد الذي جعل سكان الجزر ،بمن فيهم كبار المسؤولين يلجاون الى اعتلاء السفن وسط رياح عاتية اتقاء للمد المهول.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;الرئيس المالديفي نصح بشراء أراض لشعبه واتخاذها وطنا جديداً&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;لهم .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;في إحدى حلقات برنامج &amp;quot;البيت بيتك &amp;quot; على تلفزيون المستقبل، قال مقدم البرنامج زاهي وهبي لضيفه رفيق الحريري ما يفيد ب&amp;quot; إنك تملك من المال ما يكفي لشراء بلد لك .. غير لبنان او إضافة اليه&amp;quot; وقد أجاب الراحل الحريري قبل نحو سنة من استشهاده، انه لا يستبدل الدنيا&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;كلها بوطنه . &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;غير ان الرئيس محمد نشيد لا يتحدث عن خيار أو رغبة ، بل عن اضطرار..فبلده مهدد بالاختفاء ، لذلك سوف يتم اقتطاع جزء من عائدات السياحة كما قال، لشراء أراض ( تكون نواة لوطن جديد للمالديفيين) .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;الرئيس المنتخب الذي ادى اليمين الدستورية الثلاثاء الاول من أمس ، ربط بين هذه الفكرة وما قال إن الصهاينة فعلوه حين &amp;quot;اشتروا أراض في فلسطين&amp;quot; لم يلبثوا ان جعلوا منها وطناً ودولة .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;معلومات الرئيس &lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;المسلم مغلوطة، فالأراضي المشتراة من مالكين أغلبهم غير فلسطينين كانت &lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;تقدر بنحو واحد بالمئة من أرض فلسطين ، أما &amp;quot;الفضل&amp;quot; في انشاء دولة اسرائيل على أرض فلسطين، فيعود للعصابات الصهيونية وتواطؤ الانتداب البريطاني مع تلك العصابات لترويع&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;وتقتيل الأهالي ودفعهم دفعاً للهجرة.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;الإسرائيليون عملوا على أن تختفي فلسطين ويتشتت شعبها ، وهو ما لم يلاحظه ولم يتطرق اليه الرئيس محمد نشيد. &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;غير أن مدار هذا التعليق لا يدور حول تلك المعلومات، بل حول بلد مهدد بالاختفاء، هو بالمناسبة عضو في جامعة الدول العربية، بعد أن كانت دولة أخرى هي الكويت مهددة بالاختفاء بناء على رؤية الرئيس صدام حسين، وبعد تهديدات لمسؤول لإيراني بوضع اليد على مملكة البحرين ، وتهديد مصيرها بالاختفاء ككيان سياسي.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;بات مطلوبا وضع التهديدات بالاختفاء على جدول أعمال القمم العربية.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;*رئيس تحرير صحيفة &amp;quot;السجل&amp;quot;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt&quot;&gt;&lt;/span&gt;
   </description>
   <link>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/11/16/106511-</link>
   <comments>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/11/16/106511-</comments>
   <guid>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/11/16/106511-</guid>
      <dc:creator>mrimawi</dc:creator>
      
    <category>عام</category>
         <pubDate>Sun, 16 Nov 2008 14:07:03 +0000</pubDate>
   <source url="http://blogs.albawaba.com/feed/rss20/63112">مدونة محمود الريماوي</source>
     </item>
    <item>
   <title>تصفيق  جماعي لرئيس العالم!</title>
   <description>
    &lt;span style=&quot;font-size: 20pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;تصفيق جماعي لرئيس العالم&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;محمود الريماوي*&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;لا ريب أن كثرة كاثرة من البشر في أربع رياح الأرض ، صادفوا في فوز اوباما فوزاً ما لكل منهم. تدلل على ذلك نتائج استطلاعات سابقة على انتخابات الثلاثاء، منح فيها المستطلعون أصواتهم للأميركي الشاب من أصل إفريقي.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;الملونون يجدون فيه فوزاً لغير البيض أمام البيض .الأفارقة يرون فيه انتصاراً لقارتهم السمراء.الشبان يعثرون فيه على مثالهم في الفوزأمام كبار السن.مسلمون يرون في جذوره الإسلامية ما يقربهم اليه .مسيحون يعتبرونه منهم إذ نشأ نشأة مسيحية في كنف والدته التي انفصل عنها زوجها الكيني حسين أوباما، فيما الصغير باراك في السادسة من عمره.ضحايا غطرسة الجمهوريين يرون فيه بطلاً ألحق الهزيمة بالمحافظين المتعصبين.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;الأقليات والمهمشون والفقراء وأبناء الطبقات الوسطى في أميركا والعالم، يعتبرونه نصيراً جادت به السماء لهم .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;المحامون يتطلعون اليه بإعجاب، فهو زميل في المهنة وواحد منهم. البرلمانيون كذلك ينظرون بإعجاب لصعود السناتور الشاب، وقد يرى بعضهم في انتصاره فأل خير لهم.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;الحالمون وأصحاب الأرواح المرهفة، يرون في صعوده معجزة تزكي( تثيت صوابية) نزعاتهم المثالية.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;لعل في ما سبق مبالغة، وهي مبالغة متعمدة هنا. &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;ذلك أن نفوذ الولايات المتحدة ،الذي يتخذ أشكالاً ومظاهر عديدة من الهيمنة والتفوق والسطوة والتدخلات ونجاح النموذج( بلد شاسع، قارة في الواقع ، تتألف من مهاجرين مثلاً ).. هذا النفوذ جعل من بقية شعوب المعمورة، بمنزلة مقيمين يخضعون بصور شتى لسلطة عالمية مركزية واحدة ، فباتوا معنيين بما يجري في دوائر صنع القرار العليا في واشنطن، وبالذات بساكن البيت الأبيض.انتشار الميديا ووسائل الاتصال الحديثة التي باتت في متناول أيدي فقراء، ضاعف من تقريب أميركا الى وعي مليارات من البشر.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;النظر بإعجاب الى الرئيس الفائز مرده في المقام الأول، مقت غالبية سكان الأرض لبوش المنتهية ولايته الثانية، وهو ما انسحب على المرشح ماكين الذي تمرأى كنسخة أخرى غير محسنة، لأسوأ رئيس في تاريخ الولايات المتحدة، ولم تفلح محاولات المرشح الخاسر في التباعد عن الجمهوريين ومحافظيهم سيئي السمعة. &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;وبما أن البشر ما زالت تملأ خيالاتهم، وتسكن أرواحهم صورة المخلص( بتشديد وكسر اللام)، والقناعة بانتصار الخير على قوى الشر،ولأن الرئيس الجديد للدولة العظمى يتحدر من بيئة جديدة على النخبة السياسية العليا،فقد فعل السحر فعله في النفوس..حتى لدى رجل حداثي مثل الرئيس السابق كلينتون، الذي وصف صعود أوباما السلس والسريع بأنه &amp;quot;يعكس عبقرية أميركا&amp;quot;. في واقع الأمر لم يسبق حتى لدى الحزب الديمقراطي الذي ينتمي اليه أوباما، أن تم تصعيد أميركي من أصل إفريقي مرشحاً للانتخابات الرئاسية، مما يدلل على الأثر السيكولوجي العميق لهذا التطور ،الذي يعكس تغيراً ثقافياً في بلد يموج بالتعددية والتنوع، لكن نخبه أقل تنوعاًُ بكثير . &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;وقد يعرف أو لا يعرف الرئيس الجديد أن الآمال المعلقة عليه هائلة، وقد أسهم بنفسه في تغذية وإشاعة هذه الآمال حين ردد قبل فوزه، أن فوزه &amp;quot;سيوفر جواباً وحلاً لكل مشكلة&amp;quot; وهي مبالغة كانت غريبة ،على ما اتسمت به حملته الانتخابية من رصانة ومن تفادي الوقوع في أخطاء.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;أيا كان الأمر فالخسية أن تحل خيبة الأمل باكراً ، وذلك حين يشرع الواقع : واقع النظام السياسي الأميركي ومؤسسات وآلياته، في التعبير عن وجوده،على نحو لا يملك فيه الرئيس الفائز أن يملأ، سوى جانب من المشهد&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;لا المشهد كله، وحين تحل الواقعية الأميركية محل وعود التغيير التي تم الإسراف في نثرها.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;وإلى أن يقترب هذا الاستحقاق ، يحسن بالحالمين لا أن يديروا ظهرورهم للساكن الجديد في البيت الأبيض ، بل أن يرسموا صيغة لتعامل دولهم وأنظمتهم مع البيت الأبيض، تكفل انتزاع احترام الولايات المتحدة لهم، بحيث يمتد التغيير بغير مواربة،الى النظرة الأميركية الرسمية لحقوق الشعوب المغلوبة، ولمرجعية الأمم المتحدة ومقتضيات القانون الدولي.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;*رئيس تحرير صحيفة &amp;quot;السجل&amp;quot; &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;&lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt&quot;&gt;&lt;/span&gt;
   </description>
   <link>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/11/11/105828-</link>
   <comments>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/11/11/105828-</comments>
   <guid>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/11/11/105828-</guid>
      <dc:creator>mrimawi</dc:creator>
      
    <category>عام</category>
         <pubDate>Tue, 11 Nov 2008 08:17:30 +0000</pubDate>
   <source url="http://blogs.albawaba.com/feed/rss20/63112">مدونة محمود الريماوي</source>
     </item>
    <item>
   <title>معايير مثيرة للجدل</title>
   <description>
    &lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;معايير مثيرة للجدل&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;محمود الريماوي*&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;المعاييرالتي اتخذتها منظمة &amp;quot;مراسلون بلا حدود&amp;quot; ليست واضحة&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;بصورة كافية، بما يتعلق بتصنيفها لحرية الصحافة 2008 .يستوقف قارىء التقرير الأخير للمنظمة (في هذا العدد من &amp;quot;السجل&amp;quot; متابعة له صفحة ..) أن دولة مثل المغرب&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;أو مثل مصر لا تحتل أي منهما موقعاً متقدماً في هذا التصنيف.علماً بأن الصحافة في هذين البلدين تتمتع بمستوى عال من حرية التعبير بالمقاييس العربية، وتتميز بالمنحى الاستقصائي في التقاريروالتحقيقات،علاوة على ازدهار صحافة المعارضة في البلدين .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;ربما كان مقياس &amp;quot;مراسلون بلا حدود&amp;quot; في هذا الصدد ، هو ظروف تضييق حكومية لحقت بمنابر إعلامية او بصحفيين مصريين ومغاربة خلال العام الجاري 2008، على أن هذا المقياس ينبغي أن لا يحجب مجمل المشهد، ومنسوب الحريات الإعلامية في هذين البلدين، وحيث تفيد أية قراءة موضوعية أن هناك الكثير مما يمكن للصحفيين العرب، أن يتعلموه من صحافة مصروالمغرب بما في ذلك أجواء الحرية النسبية فيهما .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;إذا كانت حالات التضييق هي المقياس بالمطلق ، فذلك يعني ببساطة أن صحافة ضعيفة تتحرك في هامش ضيق، ولا ينالها تبعاً لذلك أي تضييق ( لانتفاء الحاجة اليه)، هي أفضل من صحافة ذات سقف أعلى ومهنية أكفأ، لمجرد أن هذه الأخيرة نالتها بعض حالات التضييق.وبمقياس الحريات فلا بد من ملاحظة أن العديد من الصحافات تخضع لرقابة ذاتية أو لرقابة المجتمع،بصورة لا يعود معها هناك من حاجة لرقابة السلطات ..وانتفاء هذه الرقابة الأخيرة ، لا يعني أن أحوال تلك الصحافة في مجال الحريات هي &amp;quot;عال العال&amp;quot; .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;مقياس التضييق الرسمي يستحق أن يعتد به ، فلا حرية مكفولة وقابلة للتفتح في مثل هذه الأجواء.غير أن هامش السماح المتاح والأعراف الإيجابية المستقرة، والقوانين المرنة حتى لو كانت مطاطة بعض الشيء، والمستوى المهني المرتفع ، تستحق أن يؤخذ بها&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;أيضاً كمقياس يقاس عليه . وهو ما ينطبق على حالة الأردن الذي احتل المركز الثامن عربياً في تصنيف &amp;quot;مراسلون بلا حدود&amp;quot;. فهناك الكثير مما يستحق إنجازه لتعزيز مناخ الحريات الإعلامية عندنا ، وخاصة بما يتعلق بالإعلام الرسمي، إذا كان من حاجة لوجود مثل هذا الإعلام ،بعد مضي نحو عقد على إلغاء وزارة الإعلام .علاوة على تدخلات في الإعلام الخاص ومشاركة حكومية في ملكية مؤسسات إعلامية&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;كبيرة ،مع ذلك فإن إعلام القطاع الخاص الأكثر نفوذاً وحضوراً يحقق بعض التقدم في مجال الحريات &lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;خاصة حرية التعبير،مما يتعذر إنكاره أو التقليل من شأنه، وبدليل ازدهار نسبي لصحافة المعارضة والصحافة النقدية، إضافة الى الفاعل الجديد المتمثل بالمواقع الالكترونية الإخبارية، التي قد يفتقد بعضها الى السوية المهنية، بأكثرمن افتقاده للحريات.مثل هذه المواقع غائبة ولا وجود لها، في دول صنفت في مركز متقدم ، وإن كانت هذه الدول تتمتع بهامش من الحريات الإعلامية. &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;في نهاية الأمر فإن معايير التصنيف كالتي تعتمدها &amp;quot;مراسلون بلا حدود&amp;quot; ، جيدة لكنها ناقصة، وتستحق بعض جوانبها المراجعة ، لجهة الأخذ بمجمل المشهد الإعلامي وحصيلته النهائية في دولة من الدول ومجتمع من المجتمعات ، وإيلاء اهتمام أكبرمن طرف المنظمة العالمية، لمساحة الحرية المتاحة أمام الصحافة في تناول السياسات الداخلية لبلدانها. &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;*رئيس تحرير صحيفة &amp;quot;السجل&amp;quot; &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt&quot;&gt;&lt;/span&gt;&lt;span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;
   </description>
   <link>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/11/03/104830-</link>
   <comments>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/11/03/104830-</comments>
   <guid>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/11/03/104830-</guid>
      <dc:creator>mrimawi</dc:creator>
      
    <category>عام</category>
         <pubDate>Mon, 03 Nov 2008 12:51:29 +0000</pubDate>
   <source url="http://blogs.albawaba.com/feed/rss20/63112">مدونة محمود الريماوي</source>
     </item>
    <item>
   <title>المغزى الفعلي لشعار &quot;الدولة اليهودية &quot;</title>
   <description>
    &lt;span style=&quot;font-size: 24pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;المغزى الفعلي لشعار &amp;quot;الدولة اليهودية&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 20pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;quot;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 20pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;محمود الريماوي*&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;شهد العام الجاري 2008 تركيزا في تل ابيب على &amp;quot;يهودية&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;الدولة&amp;quot; . بدا هذا المطلب في عيون كثيرين نافلاً ، فالدولة&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;الصهيونية هي في واقع الحال يهودية ، فالعبرية هي اللغة الرسمية والنجمة السداسية هي الرمز الرسمي ،والتعليم الديني المدعوم حكومياً هو تعليم توراتي، وباب القدوم من الخارج مفتوح لكل يهودي كي &amp;quot;يعود &amp;quot; الى أرض فلسطين&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;ليس هناك ما يثيرأي انطباع أو لبس حول هوية الدولة المحسومة . وقد سبق للجانب الفلسطيني ممثلا بمنظمة التحرير أن اعترف بدولتهم&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;بل ب&amp;quot; حق تلك الدولة في الوجود &amp;quot; وهي صيغة لا سابق لها في الاعتراف.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;أخيرا تطورت المطالب نحو السعي لانتزاع اعتراف إضافي بالدولة اليهودية. الدعوة صدرت عن اولمرت وأركان حزب كاديما .. غير الديني والذي يكاد يكون علمانياً، كما هو حال حزب العمل . لم تلق الدعوة في سياق المفاوضات الجارية استجابة حتى الآن على الأقل من الجانب الفلسطيني ، لكنها لقيت&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;في مناسبات مختلفة قبولاً حاراً من طرف الرئيس الموشك على الانصراف بوش .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;لا يقوم هذا المسعى على مزاعم دينية فحسب ، لكنه في هذه المرحلة يقوم على تسخير الدين لتحديد وجهة ومضمون أية تسوية مقبلة إذا حدثت ، فإذا لم تتم فإن الجانب &amp;quot;الاسرائيلي&amp;quot; من جهته يتولى المبادرة لتطبيق مفهوم الدولة اليهودية وهو ما بدأ&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;يحدث بالفعل. بتكريس الانطباع أولا بأن عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي شردوا منها&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;في العام 1948هو &amp;quot;أمر مستحيل&amp;quot; لما يشكله حسب طروحاتهم من &amp;quot;خطر&amp;quot; على دولتهم . &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;مع طرح شعار الدولة اليهودية والتمسك به فإنه يضاف سبب آخر لمنع عودة هؤلاء، فاليهود هم من&amp;quot; يعودون الى دولتهم&amp;quot; وليس غير اليهود .بذلك يتبدى المغزى الأول لطرح هذا الشعار والذي تعبر عنه تسيبي ليفني رئيسة الحكومة المكلفة بأن &amp;quot; اسرائيل هي الوعاء القومي لليهود والدولة الفلسطينية هي الإطار الوطني للفلسطينيين &amp;quot;.وبما انه ليست هناك من دولة قائمة بعد للفلسطينيين ، فإنه يجري الاكتفاء بتفعيل الشطر الاول من المعادلة . &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;كيف ؟ ..بتغليب العنصر اليهودي بصورة حاسمة في دولتهم . وهذا هو المغزى الثاني للشعار . أحداث عكا في الأسابيع الثلاثة الأخيرة ، هي شاهد على هذه السياسة .العرب العكاويون هم قرابة ثلث السكان : نحو 22 الف مقابل 40 ألف من اليهود المستوطنين .لكن عكا تحتفظ بطابع عربي واسلامي في البناء والمآذن والأسواق والقلعة .وهو ما يثير حفيظتهم كما يؤرقهم عدد سكانها الأصليين غير الكبير&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;لكن الملحوظ . لقد تم فرض حظر التجول على العرب من مسلمين ومسيحيين في المدية بمناسبة عيد الغفران اليهودي الذي لا يتنقل فيه اليهود . علما بأنه يتاح لليهود تناول الأطعمة والأشربة بصورة علنية في شهر رمضان مثلا ، دون ان يستوقفهم أحد بل دون اعتراض من المسلمين .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;محاولة فرض تقاليد يهودية على غير اليهود ، ترمي ببساطة الى تهويد قسري للمدينة ولنمط الحياة فيها ، وتتفق مع الإعلاء من شأن شعار الدولة اليهودية والتوسع في تطبيقه على الأرض .وقد تم بالفعل استقدام مثات من المستوطنين للإقامة في عكا لمناصرة &amp;quot;اليهود المهددين&amp;quot;! . &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;بهذا فإن شعار يهودية الدولة ليس مجرد شعار تفاوضي أو تعبوي ، بل هو عنوان لخطة سياسية رهن التنفيذ، تقوم بين ما تقوم عليه على التضييق على العرب أبناء البلاد وحصر رقعة تواجدهم .وهو ما يفسر قيام ليفني بزيارة المدينة وتحميلها المسؤولية لشاب عربي &amp;quot;تجرأ&amp;quot; على التنقل بسيارته ليس بعيداً عن مكان سكناه&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;في يوم يعتصم فيه اليهود ببيوتهم&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;طلباً للغفران . &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;يبلغ عدد العرب نحو مليون ونصف المليون وكان عددهم لا يربو عن 75 ألفا عام 1948 . هؤلاء الصامدون هم من حافظوا بثباتهم وبسالتهم على الهوية&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;الوطنية والعربية لفلسطين التاريخية .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;في المطبخ السياسي الصهيوني يجري التحضير لمحاولة تهجير هؤلاء الى الضفة الغربية، مقابل نقل أعداد من المستوطنين من الضفة الى داخل الخط الأخضر، في عملية تبادل سكاني تترافق مع تعديلات على الأراضي .ربما يعتبرالصهاينة نقل العرب من مدنهم وبلداتهم الأصلية الى الضفة بمثابة تحقيق للشعار الفلسطيني والعربي ب&amp;quot;عودة اللاجئين&amp;quot; . وبينما يجري التلهي بمفاوضات عقيمة لا سقف زمنيًا ولا مرجعية سياسية لها ، فإن الطروحات التفاوضية الاسرائيلية يجري تطبيقها على الأرض، دون انتظار موافقة عليها من الجانب الآخر او أي طرف في العالم . &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;الآن تتردد تقارير صحفية بأن هناك تدابير يجري الإعداد للشروع بها ضد مدينتي حيفا ويافا، وكلاهما ما زالتا تحتفظان بطابع عربي في الهوية المعمارية ونمط الحياة السائد ،الى كثافة سكانية ملحوظة للعرب فيهما .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;*رئيس تحرير صحيفة &amp;quot;السجل&amp;quot;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&lt;/span&gt;
   </description>
   <link>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/10/30/104189-</link>
   <comments>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/10/30/104189-</comments>
   <guid>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/10/30/104189-</guid>
      <dc:creator>mrimawi</dc:creator>
      
    <category>عام</category>
         <pubDate>Thu, 30 Oct 2008 12:46:54 +0000</pubDate>
   <source url="http://blogs.albawaba.com/feed/rss20/63112">مدونة محمود الريماوي</source>
     </item>
    <item>
   <title>لا أميركا تتغير ولا العرب يتغيرون</title>
   <description>
    &lt;p class=&quot;MsoNormal&quot; dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;margin: 0in 0in 0pt&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 20pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;لا أميركا تتغير ولا العرب يتغيرون&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;محمود الريماوي*&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;تهب رياح التغيير على الولايات المتحدة، مع زيادة حظوظ المرشح الديمقراطي أوباما للوصول الى البيت الأبيض&lt;/span&gt;&lt;span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-family: Times New Roman&quot;&gt; .&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;التغيير في أول الأمر سيكولوجي .ثمة شاب يتقدم في العقد الرابع من العمر ينتمي لبيئة لا صلة لها بالمطامع الامبراطوية&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;بل إنها لصيقة بمطامح تحررية .الشاب افريقي المنبت والسحنة ، ينحدر من سلاة مسلمة . وهي خصائص مستجدة على بيئة أهل النفوذ السياسي والصناعي والمالي في واشنطن .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;صحف كبرى تعلن على لملا تأييدها له . كولن باول الجمهوري ورئيس الأركان السابق ووزير الخارجية السابق يعلن انحيازه له . فنانون كبار من ملهمي الاجيال الشابة وقفوا في صفه .المرشح الجمهوري ماكين صاحب الأفكار التقليدية الشائخة يلمح الى خسارته&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;قبل خمسة عشر يوما من بدء &amp;quot;المباراة الانتخابية&amp;quot; .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;quot;أميركا لا تتغير&amp;quot; ، يقول كثرة منا&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;وفي قولهم جانب كبير من الصحة&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;نظرا لثبات المؤسسات ولعمق التحالف القائم بين أصحاب النفوذ ولمصالح . لكن الصحيح أننا نحن العرب والمسلمين نقيم على الجمود ولا تتغير انماط تفكيرنا وسلوكنا . فكيف تكون أميركا عصية على التغيير فيما الرأي العام هناك يستعد لمنح ثقته ، لشاب افريقي&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;لم يتورط من قبل في اعتناق أية أفكار عنصرية وتوسعية او محاباة راس المال والاحتكارات ؟ . في مقابل &amp;quot;أميركا التي لا تتغير&amp;quot;&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;هناك العرب الذين لا يتغيرون ،ويقيمون على نسقهم الذهني التقليدي .فكيف يمكن تسويغ استقالة العرب عن التأثير في مجتمع دينامي مفتوح مثل المجتمع الأميركي&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;، فيما تعداد الاميركيين من أصول عربية بالملايين&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;تسندهم مبدئياً ملايين أخرى من مسلمين من ذوي الأصول غير العربية . وكيف يمكن فهم استنكاف العرب، عن إدامة حوارات استراتيجية مع الولايات المتحدة، بعد أن تم البدء بهذه الخطوة من قبل .وهي حوارات يفترض أن تتسع وتشمل الفاعلين والناشطين في دوائر صنع القرار وخارجها ، وأن تحتفظ بعنصر الديمومة على مستويات مختلفة .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;حقا إن النفوذ الصهيوني متجذر في تلك القارة ، لدرجة يناصر فيها غالبية الأميركيين اسرائيل عاطفياً وروحياً ونفسياً كما يناصر العرب القضية الفلسطينية ،وهو ما يتعذر على أي رئيس او مسؤول الفكاك عن تداعياته . . على أن ما زاد من استفحال الامر ، غياب عربي عن الوجود في مفاصل المجتمع وثنايا الحياة الأميركية ،&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;ومن موقع داخلي ومحلي&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;كما هو الحال مع اللوبي الصهيوني الذي يتمدد بصفته الأميركية .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;من مصلحة العرب ان يكون هناك رئيس منفتح ومتحرر العقل والوجدان ، حتى لو كان منحازا لتل ابيب.إذ تقع على عاتقهم محاورة إدارته بهدف الحد من المفاعيل السلبية الهائلة لذلك الانحياز ، وبحيث يتم اقتراب واشنطن والبيت الأبيض على الخصوص،من أحكام القانون الدولي وموجبات الشرعية الدولية، ومن مزايا المصالح الأميركية الكبرى في العالم العربي. وهو ما استحال تحقيق أي قدر منه مع إدارة متحجرة ومهووسة، كتلك التي كان على رأسها&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;جمهوري محافظ&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;ضيق الأفق .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;اوباما يشكل فرصة أمام صانعي القرات والنخب العرب ، بدل الاكتفاء بالقول إن &amp;quot;اميركا لا تتغير &amp;quot;وهي عبارة صحيحة تاريخياً وقابلة للتعديل مستقبلاً ، وتطمس في الوقت ذاته الوجه الآخر للصورة وهي أن العرب من جانبهم لا يتغيرون . &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;*رئيس تحرير صحيفة &amp;quot;السجل&amp;quot;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt&quot;&gt;&lt;/span&gt;
   </description>
   <link>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/10/25/103667-</link>
   <comments>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/10/25/103667-</comments>
   <guid>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/10/25/103667-</guid>
      <dc:creator>mrimawi</dc:creator>
      
    <category>عام</category>
         <pubDate>Sat, 25 Oct 2008 11:30:48 +0000</pubDate>
   <source url="http://blogs.albawaba.com/feed/rss20/63112">مدونة محمود الريماوي</source>
     </item>
    <item>
   <title>ملح الأرض</title>
   <description>
    &lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Times New Roman&#039;&quot;&gt;ملح الأرض&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-family: Times New Roman&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Times New Roman&#039;&quot;&gt;محمود الريماوي&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-family: Times New Roman&quot;&gt;*&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Times New Roman&#039;&quot;&gt;المزاوجة بين العبث الأسود والإبداع، &lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;تلك هي اللعبة التي نذر محمد طمليه حياته لها، &lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;وحقق لا شك نجاحاً في مسعاه.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt&quot;&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Times New Roman&#039;&quot;&gt;آمن محمد بصورة شبه فطرية، بأن للمرء أن يعيش حياته القصيرة بلا قيود. ومن باب أولى أن يتمتع الفنان بمثل هذه الحرية ما وسعه ذلك، ما دام الإبداع هو في الأصل والمبتدأ فعل حرية. جمع محمد في إهابه بين تمرد البدوي الذي ينعم بصحراء فسيحة لا حدود لها، وبين نقمة القروي الفقير المقذوف الى الهامش، وبين فردية أبناء المدن في حقهم بخصوصية حياتهم، مضافاً الى ذلك نزعته اليسارية الجذرية، مع فوضوية كامنة يجد صاحبها في الشاعر عرار مثلاً أعلى.. بهذا تألفت شخصية ابن عنابة، &lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;الذي يصح وصفه وعلى طريقته الساخرة بأنه جرى &amp;laquo;تجميعه&amp;raquo; في كرك ثم في&amp;nbsp;عمّان، فبات عمّانياً أكثر من غيره: على معرفة وثيقة بناسها وأسواقها ومجاهلها، وبسائر الناشطين السياسيين والمثقفين فيها.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt&quot;&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Times New Roman&#039;&quot;&gt;كان من ظرفه وكرمه أن بيته &amp;laquo;على طلوع البلاستيك مقابل المركز الثقافي الملكي&amp;raquo; شكل لسنين طويلة ملتقى للمثقفين والصحفيين والمبدعين، وهو الذي لم يكن يملك غالباً قوت يومه ولو امتلكه لسارع الى تبديده، فهو ينطوي على نفور شديد من اقتناء أي شيء، بما في ذلك علبة سجائر إذ يسارع الى تدخينها أو تفتيتها: التملك يتعاكس مع شخصيته. التملك قيد. &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt&quot;&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Times New Roman&#039;&quot;&gt;في الحياة الطلقة المنفلتة التي عاشها، استنزف محمد جسده الغض. مجموعته القصصية الأهم &amp;laquo;المتحمسون الأوغاد&amp;raquo; لم يضف إليها مجموعة لاحقة. فقد توطنت لديه قناعة بأن بوسعه نثر ما يكتب من حالات قصصية في مقالاته القصيرة، &lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;ومخاطبة أوسع شريحة من القراء. مع مضي الوقت بات يضيق بالعكوف على كتابة قصة، بما تتطلبه من اشتغال دقيق وصبور على الفن، واكتفى بكتابة نصوص للنشر اليومي، &lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;الكثير منها في منزلة قصص أو مسودات لقصص. وفاقم من ذلك مزاجه الملول المتقلب الذي يتأبى على الضبط والتنظيم.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt&quot;&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Times New Roman&#039;&quot;&gt;عاش محمد متمرداً على مواضعات اجتماعية ونمط حياة تقليدي، وسرت عدوى تمرده الى أصدقاء كثر في محيطه، بعضهم مكتهلون.لكن محمد للحق وخلافاً لأي انطباع سائد، &lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;لم يذهب بعيداً في انشقاقه هذا : قضية التحديث الاجتماعي والثقافي الشامل لم تشغله كثيراً. فقد كان يهجس بهامش يتيحه مجتمع تقليدي لمتمرد فنان، تماماً كحال عرار. وشخصياً فقد انتزع هذا الهامش له.كان يتطلع لأن يسمح هذا المجتمع، &lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;بقدر من التنوع والتعدد في أنماط السلوك، لا أن تتغير ثقافة المجتمع.التحديات الخارجية هي ما كانت تستحوذ على اهتمامه، باعتبار أن التحديات الداخلية &amp;laquo;مقدور عليها&amp;raquo;. &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt&quot;&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Times New Roman&#039;&quot;&gt;كان محمد يسارياً بمنظور قومي. بيد أنه على خلاف اليساريين القوميين، قدم من جانبه نموذجاً &lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;لمتمرد لا يحده حد، يؤمن أنه يمكن تطويع المجتمع لتقبل مثل هذه الحالة. نجح في ذلك وبذر بذرته.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt&quot;&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Times New Roman&#039;&quot;&gt;المتمردون &amp;laquo;المجانين&amp;raquo; أمثال محمد &lt;span&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;طمليه هم ملح الأرض.&lt;/span&gt;&lt;span&gt;&lt;/span&gt; &lt;p class=&quot;TEXT&quot; dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;margin: 0in 0in 0pt&quot;&gt;&lt;span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: large; font-family: Times New Roman&quot;&gt;*رئيس تحرير صحيفة &amp;quot;السجل&amp;quot;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;
   </description>
   <link>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/10/19/103228-</link>
   <comments>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/10/19/103228-</comments>
   <guid>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/10/19/103228-</guid>
      <dc:creator>mrimawi</dc:creator>
      
    <category>عام</category>
         <pubDate>Sun, 19 Oct 2008 16:03:52 +0000</pubDate>
   <source url="http://blogs.albawaba.com/feed/rss20/63112">مدونة محمود الريماوي</source>
     </item>
    <item>
   <title>بدلاً من الصمت</title>
   <description>
    &lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;بدلاً من الصمت&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 18pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;محمود الريماوي*&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;الإعصار المالي الذي شهدته الولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة ،لم يحظ إلا بأقل القليل من ردود الفعل العربية الرسمية ، مع أن القاصي والداني يعرف مدى ارتباط اقتصاديات عربية ،وخليجية بالذات بالسوق الأميركية، بما يتعلق بالاستثمارات أو الودائع أو امتلاك الأسهم .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;التهويل ليس مطلوباً ولا إشاعة التشاؤم ، لكن الحد الأدنى من الشفافية مطلوب من أجل تعزيز الثقة ، وإضاءة الطريق الى المستقبل. التعتيم من شأنه زيادة حجم الأضرار، إذا كانت هناك أضرار .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;الأسواق المالية العربية &amp;quot;تجاوبت &amp;quot; مع الأزمة وشهدت تراجعاً .يقال إن عطلة العيد الطويلة التي امتدت لعشرة أيام في بعض دول الخليج ،أسهمت في الحد من الخسارة وذلك مع إغلاق هذه الأسواق.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;مسؤولون أوروبيون بينهم فرنسيون، قالوا إن بلاهم لن تكون بمنجى من التأثر بهذا الإعصار،&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;الذي طاول مصارف بريطانية&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;ولم يحدث نتيجة ذلك لا هلع ولا اضطراب في مجرى الحياة العادية . &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;لدى غالبية الدول العربية النفطية احتياطيات مالية كبيرة ، زادت منها الطفرة النفطية الأخيرة ،بما يجعل تلك الدول قابلة لامتصاص وتعويض أية خسائر في حال حدوثها ، وبما لا يسوغ الاعتصام بالصمت حيال ما جرى وما يجري ، وكان أزمة لم تقع وصدمة لم تحدث .البادي أن سياسة التكتم انتقلت عدواها من حقل السياسة الى ميدان الاقتصاد ، والخشية أن يصبح التكتم هو القانون والقاعدة وما عداه استثناء.&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;لقد هول البعض ما جرى، ودعا الى &amp;quot;مبادرة عربية لإنقاذ اقتصاد الولايات المتحدة.. &amp;quot; وليس لإنقاذ أو إنعاش الاقتصاد العربي .وهناك من دعا&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;بالمناسبة الى أن تغرق أميركا في أزمتها . مع أن ضعاف الحال مرشحون للتأثر بالأزمة أكثر من سواهم ، وبينهم ملايين الأميركيين المسلمين ومن هم أصل عربي ، فالأغنياء يعرفون سبل النجاة ،وإن تعرض هؤلاء لخسائر فسوف يبقى معظمهم في دائرة الأغنياء. علماً أن العالم بات مترابطاً ،لدرجة أن الجمهورية الاسلامية الإيرانية في غمرة الخلاف حول الملف النووي الإيراني ، تنتظر إبرام صفقة قمح أميركي معها . &lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;في نهاية الأمر فإن الأزمة تفرض تحديات ليست جديدة على صانعي القرارات العرب ، فالأزمة المالية الأميركية بدت امتداداً لأزمة سياسية عاصفة في واشنطن تتعلق بخياراتها الاستراتيجي ومجمل أداء السياسة الخارجية . وإذا كان الاميركيون والمقصود الرأي العام بات أمام&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;استحقاق مراجعة مسيرة الثماني سنوات العجفاء ، فم المنطقي والواجب في غمرة ذلك وضع سياسات تقوم على الأقل على وضع مسافة مع واشنطن&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;وفك عرى &amp;quot;الاتحاد&amp;quot; معها! ودونما حاجة لاتخاذ قرارات رادايكالية&lt;span&gt;&amp;nbsp; &lt;/span&gt;بل تحقيق توازن اكبر في العلاقات وتنويعا في الاستثمار والتسلح .فالعالم أكبر من أميركا الكبيرة .. علماً بأن العالم العربي فسيح مترامي الأطراف وأكبر من دول أخرى تتخذ سياسات دولية تتمتع بالاستقلالية والتوازن وتنتزع الاحترام .&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt; font-family: &#039;Simplified Arabic&#039;&quot;&gt;* رئيس تحرير صحيفة &amp;quot;السجل&amp;quot;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: 14pt&quot;&gt;&lt;/span&gt;&lt;span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; font-family: Times New Roman&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;
   </description>
   <link>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/10/14/102849-</link>
   <comments>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/10/14/102849-</comments>
   <guid>http://blogs.albawaba.com/mrimawi/64024/2008/10/14/102849-</guid>
      <dc:creator>mrimawi</dc:creator>
      
    <category>عام</category>
         <pubDate>Tue, 14 Oct 2008 12:50:34 +0000</pubDate>
   <source url="http://blogs.albawaba.com/feed/rss20/63112">مدونة محمود الريماوي</source>
     </item>
   </channel>
</rss>