<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?>
<feed version="0.3" xmlns="http://purl.org/atom/ns#" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xml:lang="ar"> 
<title>عدن</title> 
<link rel="alternate" type="text/html" href="http://blogs.albawaba.com/joudat" /> 
	 
	<modified>2005-11-02T08:53:51+0000</modified> 
<tagline></tagline> 
<generator url="http://blogs.albawaba.com/" version="1.2">Albawaba</generator> 
 
<copyright>Copyright (c) joudat</copyright> 
  
 <entry> 
 <id>tag:blogs.albawaba.com,2005-11-02:932</id>
 <title>الحسني يكتب لـ &quot; عدن &quot;</title> 
 <link rel="alternate" type="text/html" href="http://blogs.albawaba.com/joudat/874/2005/11/02/932-_____" /> 
  
 <modified>2005-11-02T08:53:51+0000</modified> 
 <issued>2005-11-02T08:53:51+0000</issued> 
 <created>2005-11-02T08:53:51+0000</created> 
 <summary type="text/plain">      عن مواقف المعارضة من: السلطة والإرهاب والوحدة !!       31/10/2005        يوم الاثنين       لزمن طويل اخطأت قيادات ...</summary> 
 <author> 
  
 <name>joudat</name> 
 <url>http://blogs.albawaba.com/joudat</url> 
</author> 
<dc:subject>
عام 
</dc:subject> 
 <content type="text/html" mode="escaped" xml:lang="ar" xml:base="http://blogs.albawaba.com/joudat"> 
 &lt;p /&gt;&lt;p&gt;&lt;img hspace=&quot;0&quot; src=&quot;http://www.al-tagheer.com/userimages/alhassani.gif&quot; align=&quot;baseline&quot; border=&quot;0&quot; /&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;font color=&quot;#006699&quot; size=&quot;4&quot;&gt;عن مواقف المعارضة من: السلطة والإرهاب والوحدة !! &lt;/font&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;u&gt;&lt;strong&gt;&lt;font color=&quot;#ff0000&quot; size=&quot;4&quot;&gt;31/10/2005&lt;/font&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/u&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;u&gt;&lt;strong&gt;&lt;font color=&quot;#ff0000&quot; size=&quot;4&quot;&gt;يوم الاثنين&lt;/font&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/u&gt;&lt;/p&gt;&lt;p /&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;لزمن طويل اخطأت قيادات الأحزاب المعارضة التقدير و الاختيار ، فبدلا من اصطفافها إلى جانب قضايا الناس البسطاء من الشعب اليمنى والتزامها بقضايا التغيير والتقدم ومحاربة الفساد وتمسكها بالقضايا الوطنية الكبرى وتصديها لمهمة بناء وطن خال من الاستعباد والظلم والتعسف ، نجدها تتزلف للحاكم وتبحث له عن مبررات وهو ينهب الثروات ويصادر الحريات ويستبيح الوطن ويمارس التفرقة المقيتة ، مقابل فتات يرمى لها في &lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;table cellspacing=&quot;1&quot; cellpadding=&quot;1&quot; width=&quot;150&quot; align=&quot;right&quot; border=&quot;0&quot;&gt;&lt;tbody&gt;&lt;tr&gt;&lt;td&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;font color=&quot;#ff0000&quot;&gt;&lt;strong&gt;لعلنا أمام حالة أخرى من حالات سقوط المثقفين أمام عتبة بلاط السلطان وهي حالة تكررت في الحياة السياسية العربية .&lt;/strong&gt;&lt;/font&gt;&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;&lt;/tbody&gt;&lt;/table&gt;&lt;strong&gt;كل مبنى هنا وسيارة هناك ومنصب لهذا ومنحة لذاك وهذه الصفة يمكن تعميمها على جميع الأحزاب السياسية المعروفة بأحزاب المعارضة وعلى الكثير من المثقفين والأكاديميين الذين أكثروا من التحليلات السياسية لأوضاع البلاد وللأسف الشديد المثقفون والأكاديميون يسهبون في سرد قراءاتهم للفساد ويشخصون الأوضاع السياسية والاقتصادية المتردية ويستشهدون على حجم المأساة التي تعيشها اليمن بما تذكره التقارير الدولية المختلفة والتي تجمع على أن اليمن يحقق تراجعا مخيفا في كل المجالات ويسجل علامات تؤشر لقرب زوال الدولة هؤلاء المثقفون والأكاديميون هم أيضا من يقول بان كل الشرور والويلات التي يعاني منها الوطن والإنسان اليمني مسؤول عنها راس النظام بحكم احتكاره للسلطة المطلقة وللثروة ولدوره في تمييع أداء الدولة وهم أنفسهم من يعتقدون بل يعلنون أن لا مخرج لهذا الشعب المسكين المقهور والمغلوب على أمره ولا إصلاح يمكن أن ينقذ البلاد إلا بنفس الرئيس وهو تناقض رهيب بل مغالطة فجه للواقع وعكس ما تمليه القواعد العلمية والموضوعية التي يفترض بان يتمسكوا بها في اقتراح المخارج السليمة من الأزمة الشاملة التي تكاد تعصف بالبلاد.ولا ادري كيف يستقيم منطق اعوج كهذا وكيف يمكن القبول بهذه المتناقضات ؟! ولعلنا أمام حالة أخرى من حالات سقوط المثقفين أمام عتبة بلاط السلطان وهي حالة تكررت في الحياة السياسية العربية .&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;إن قيادات أحزاب المعارضة وهي تلوك أسباب الأزمة الشاملة وتتناول قضايا الوطن والأمة لم تستطع أن تتبنى مخرجا عمليا واحدا يستند إلى تحليل علمي وموضوعي ناقد لتجربة الوحدة اليمنية ، كما لم تستطع أن تجري تقويما صحيحا لموضوع الديمقراطية والحريات العامة وقضايا حقوق الإنسان بالرغم مما مرت به البلاد من تجارب وأحداث مرة ودامية حطمت مفهوم الانتماء للوطن واقتصرت معالجاتها لقضايا شديدة الخطورة مثل نتائج حرب صيف 94 وما آلت إليه الأمور بعدها إلى حرب صيف 2004 في صعدة ، والتي لازالت مستمرة حتى اللحظة ، حيث شنت قوات النظام وحلفاؤها عدة هجمات على أنصار السيد بدر الدين الحوثي في قراهم بمحافظة صعدة، حيث لا يزال الكثيرين من أتباعهم يرزحون في سجون السلطة إلى اليوم على الرغم من الإعلان الرئاسي عن العفو عنهم وإطلاق سراحهم في ذكرى 26 سبتمبر الماضي ، فقد اقتصرت هذه المعالجات على ترديد العبارات الجوفاء التي تنتقد النظام لكنها لا تتجرأ في أساليب معارضاتها وترتقي من شكل إلى أخر بحيث تجعل من هموم الوطن والشعب محورا لنضالاتها ، تلتزم بها ولها , الأمر الذي أوجد قطيعة بين الناس ، أي بين جماهير الشعب وبين هذه القيادات الحزبية وجد ترجمته العملية في الموقف ـ الفضيحة ، موقف الخذلان من انتفاضة الجياع والمسحوقين في 20 و 21 يوليو 2005م ، بل وصل أن بعض هذه القيادات أدانت المظلومين والمسحوقين وهي بفعلتها الشنيعة تلك إنما تقف في صف المجرم القاتل ضد الضحية والمقتول . ولا يختلف موقفها كثيرا من قضايا تفريخ الأحزاب واستنساخ الصحف واختطاف وتهديد الكتاب واعتقال أصحاب الأقلام الشريفة ونشطاء منظمات حقوق الإنسان و منظمات المجتمع المدني.!!&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;إننا أمام حالة شديدة الغرابة من جهة ، وشديدة التعقيد في نفس الوقت من جهة أخرى ، فالأحزاب التي تمتلك تجربة تنظيمية جيدة ولديها ارث نضالي غير بسيط ولا تعوزها الخبرة نجدها وقد وقفت من قضايا مصيرية للوطن ومن قضايا مطلبية للمواطنين نفس مواقف السلطة وحزبها الحاكم بالفساد إلى درجة أن الجماهير المقهورة بحكم الظلم والاضطهاد فقدت ثقتها في هذه القوى السياسية وفي قياداتها و هي ترى كيف أن هذه المعارضة نفسها هي من تبرر للنظام ظلمه واستغلاله وقهره للجماهير وهي أيضا ـ أي هذه الأحزاب المعارضة ـ من لم يقف أمام النهب المنظم والمستمر للثروات الوطنية وللمال العام الموقف الذي يردع قيادات الفساد والإفساد من الاستمرار في غيهم وعتوهم إلى درجة أن تتجرأ حكومة الخراب العام وتطلب وان تحصل على موافقة بشرعية نهب أكثر من أربعمائة مليار ريال في الأسابيع القليلة الماضية.!!&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;هذه الأحزاب نفسها لم تحدد موقفا واضحا من مسالة شديدة الخطورة تتعلق بالبناء المستقبلي للوطن وللأجيال القادمة وتتعلق بتماسك المجتمع و بالسلام الاجتماعي ونعني بها قضية الإرهاب .&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;إن هذه المسالة الحساسة والشائكة يجب أن يكون لدى الأحزاب وقياداتها موقفا مبدئيا واضحا منها ، فهي لا تحتمل الموقف بين لخطورتها على اليمن ومستقبله وعلى المنطقة برمتها&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;نحن نعرف جيدا أن انتشار الاف المدارس الدينية المتبنية للفكر الظلامي المتطرف قد تم بمعرفة السلطة ورضاها كما نعلم تماما أن السلطة هي من توفر الظروف المناسبة لإنشاء وتكوين المجموعات الدينية المتطرفة وهي من توفر الأمن والأمان لقيادات دينية متطرفة هي الأخرى وتورد الأنباء وجود أعداد متزايدة من اليمنيين والعرب الآخرين ممن يحملون وثائق يمنيه يحاربون الروس في بلاد الشيشان كما أن صحفنا المحلية تورد صورا وأسماء لشباب يمنيين فجروا أنفسهم بسيارات مفخخة أو عبوات ناسفة في العراق كل ذلك ما كان ليتم لولا رضا السلطة و مباركتها!!&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;وتثبت الوقائع والأحداث أن السلطة لم تفك ارتباطها بهذه المجموعات الدينية المتطرفة ويمكن الاستدلال عل صحة ذلك بالموقف الرسمي من محاكمات مختلف المجموعات الإرهابية في اليمن ومصير أولئك ، سواء من اتهموا بتفجير المدمرة الأمريكية كول في أكتوبر 2000م أو مجموعة الخاطفين للسواح الأجانب شتاء 98 في أبين أو المتهمين بالهجوم على الناقلة الفرنسية ليمبورج 2002م وصولا إلى المحاكمة المهزلة للمتهمين باغتيال المناضل اليمني الجسور جار الله عمر في وضح النهار وداخل قاعة مؤتمر حزب الإصلاح بالعاصمة صنعاء !! كل تلك شواهد على إصرار السلطة على عدم الاقتراب أو التعرض للبناء المؤسسي للمجموعات الدينية المتطرفة في اليمن ، وعدم التعرض لقياداتها ومن يقف وراءها ولا أجد مبررا لقيادات الأحزاب في موقفها هذا سوى أنها مثل النعامة التي لا تريد أن ترى الصياد وقد أطبق عليها فتدفن رأسها في الرمال معتقدة بأنه لن يراها طالما هي لا تراه .!!&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;إننا أمام خيارين لا ثالث لهما:&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;1ـ أن نلتزم موقف السلطة وهو موقف يضع البلاد على شفى حرب أهلية بإتباعه سياسة اللعب بالنيران ، التي ولا شك ستأتي عليها أيضا كما ستأتي على الجميع ، وهذه السياسة لا يتوقف خطرها على اليمن فقط ، بل يتعداها ليهدد دول المنطقة كلها ولا نكون مخطئين إن قلنا انه يهدد السلام الدولي برمته لسبب بسيط هو عدم استطاعة احد لا في السلطة ولا خارجها أن يتنبأ أين سيقف هذا المد الأصولي المتطرف وسائلا و ما هي إمكانياته وأين هي حدوده ؟!!&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;2ـ أن نعلن التزامنا بناء دولة تأخذ بأسباب العلم وتطوره وتوظف نتاج الثورة العلمية والتكنولوجية تستهدف بناء مجتمع العدل والمساواة وتنشر العلم والنور وتشيع ثقافة حب الخير للإنسانية جمعاء. &lt;/strong&gt;&lt;table cellspacing=&quot;1&quot; cellpadding=&quot;1&quot; width=&quot;150&quot; align=&quot;left&quot; border=&quot;0&quot;&gt;&lt;tbody&gt;&lt;tr&gt;&lt;td&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;font color=&quot;#ff0000&quot;&gt;&lt;strong&gt;نحن نعرف جيدا أن انتشار الاف المدارس الدينية المتبنية للفكر الظلامي المتطرف قد تم بمعرفة السلطة !!&lt;/strong&gt;&lt;/font&gt;&lt;/div&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;&lt;/tbody&gt;&lt;/table&gt;&lt;strong&gt;لا شك أن الخيار الأول كارثي بكل المقاييس ، فهو سيزيد من معاناة الناس وعذاباتهم ولن تجني منه البلاد سوى الويلات ومزيدا من التخلف في كل المجالات ولنا في حكم طالبان في أفغانستان عبرة فهم قد دمروا بلدهم والحقوا بها الخراب وعاشوا في عزلة دولية فاقمت من المأساة ، كما أن أصحاب الفكر الظلامي لا يملكون مشروعا للمستقبل بل يحاكون الماضي السحيق ويرتهنون لثقافة الجهل والخرافة !.&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;أما الخيار الثاني فانه يتطلب لمن آمن به أن يتصدى لتحدياته وان يعلن موقفا صريحا من متطلباته وفي المقدمة منها عدم المهادنة أو المساومة مع من يعرقل الوصول إليه وتحقيقه في الواقع الحياتي للناس وهذا يفرض على القيادات السياسية المقتنعة بهذا الخيار أن تتصدى فعلا ـ لا قولا ـ للسلطة ولخياراتها وتكشف ارتباطاتها بالإرهاب والمجموعات الإرهابية وتتبنى سياسة نشر المعرفة وإشاعة النور والعلم وتغرس ثقافة التسامح والإخاء الإنساني تنسج العلاقات والتحالفات الواضحة مع قوى التمدن والحضارة والرقي.&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;وفي اعتقادي أن على المثقفين وأصحاب الأقلام الشريفة وحملة الفكر والإبداع أن يسهموا في هذه المهمة النبيلة التي يعتمد النجاح فيها على قدر الوضوح والاقتناع بصواب وأهمية وصحة هذا الخيار لدى النخب والقيادات السياسية والفكرية .&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;إن الموقف المتذبذب هذا لأحزاب المعارضة في الداخل من قضية هامة جدا كقضية الإرهاب هو نفس الموقف الذي عرفناه عند تعاطي هذه الأحزاب مع قضية الوحدة وما آلت إليه الأمور بعد حرب صيف 94 .&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;إن نتائج حرب 94 وسلوكيات السلطة تجاه الجنوب أرضا وسكانا بعد الحرب لا يمكن لنا أن نصفها إلا بأنها سلوك احتلال عسكري قبلي متخلف حيث انتشر عشرات الآلاف من الجنود والضباط ومعهم المئات من الدبابات وعربات القتال ومن المدفعية والصواريخ والى جانبهم الآلاف من قوات الأمن المركزي وقوات النجدة والآف أخرى من رجال الاستخبارات العسكرية والأمن السياسي في كل المحافظات الجنوبية وأقيمت نقاط التفتيش في كل مكان بين القرى والمديريات كما في الصحاري وعلى قمم الجبال وفي السهول وبطون الأودية تمتهن كرامة ابنا الجنوب وتذيقهم الهوان في مجيئهم وذهابهم وترصد حركتهم وتعد أنفاسهم وتطلق التهديدات لهم مذكرة إياهم بالهزيمة وهذه القوات أمنت نشاط قوى &amp;quot; الفيد &amp;quot; والنهب من القبائل التي قدمت إلى الجنوب تعيث في الأرض فسادا تنهب الممتلكات وتبسط على الأراضي وتردم البحار وتفترش الجبال وهي تمارس فعلها الشنيع هذا مستفيدة من الفتوى الدينية التي أطلقت حينها وأحلت الجنوب وأهله بثرواته وناسه للقادمين كما استفادت من موقف السلطة الرسمي الذي اعتبر النصر في حرب 94 يجعل من الجنوب وأهله غنيمة له وهي أي السلطة بفعلها ذلك إنما تترجم ترجمة عملية مقولة الفرع عاد إلى الأصل وتصرفت بالجنوب أرضا وإنسانا من هذا الفهم الذي لا يستقيم واتفاقية الوحدة الموقعة بين الجمهورية العربية اليمنية (الشمال) وبين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (الجنوب ).&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;كما تبين الوقائع والأحداث والإجراءات اللاحقة التي اتخذتها السلطة وحلفاءها من شيوخ القبائل وكبار القادة العسكريين انه قد جرى بشكل منهجي ومنظم تشجيع للفتنة وحروب الثأر ونشر العلاقات القبلية المتخلفة وبسطها على الجنوب لتحل محل القانون والنظام الذي كان قد ترسخ في الجنوب لعقود كثيرة من السنين وترافق ذلك مع تصفية عشرات الآلاف من ابنا الجنوب من صفوف القوات المسلحة والأمن وجرى ملاحقة القيادات الجنوبية في الداخل والخارج وتشرد الآلاف منهم في أصقاع الأرض بحثا عن ملاذ آمن كما تم تصفية الكوادر المؤهلة من جهاز الدولة المدني وجرى إحلال القادمين من الشمال محل أبناء الجنوب في المحافظات الجنوبية ، بل أن تمييزا عنصريا يمكن تسجيله بوضوح حيث يعمل العشرات من أساتذة جامعة عدن بالقطعة ولفترات طويلة بينما يتم توظيف جددا بمرتب كامل وحقوق كاملة من المحافظات الشمالية . وجرى نفس الشيء في دوائر حكومية أخرى كما جرى تدمير للأمن والأمان وانتشرت أعمال القتل التي يقوم بها ضباط وأفراد ينتمون إلى الحرس الجمهوري ووحدات عسكرية أخرى ضد مواطنين عزل من أبناء المدن وبالذات في عدن عاصمة جمهورية اليمن الديمقراطية سابقا والعاصمة الاقتصادية والتجارية كما يحلو لإعلام السلطة تسميتها.!!&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;وإذا أضفنا إلى كل ذلك : نهب مستمر لثروات الجنوب النفطية والسمكية والثروات المعدنية الأخرى ، لعرفنا إلى أي مدى قد تم تخريب الجنوب أرضا وإنسانا والى أي مدى أصبح الجرح غائرا . &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;إن ترديد السلطة بمناسبة وبغير مناسبة أن الوحدة قد عمدت بالدم ، إنما هو إعلان صريح لا يقبل التشكيك بان وحدة السلم والمفروض أنها مقامة بناء على اتفاقية 30 نوفمبر 89 الموقعة بين دولتين نعيد ذكرهما هنا جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية لم يعد لها وجود وان ما نحن فيه هو احتلال صريح من قبل الشمال للجنوب .&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;أمام هذه الوضعية المتردية للغاية لا نجد تحركا قويا لأحزاب المعارضة يرتقي إلى مستوى المأساة التي يعيشها الجنوب وإذا استطعنا أن نفهم موقف السلطة باعتبارها سلطة احتلال لم تفهم من الوحدة سوى الضم والإلحاق والمصادرة وهو فهم يتناسب وطبيعة النظام القبلي العسكري المتخلف وتطبيق معاصر لما ورد في نقش النصر لملك سبأ آل كرب والذي يصفه الدكتور جواد علي في كتابه تاريخ العرب قبل الإسلام ، فإننا لا نجد تفسيرا لموقف الحزب الاشتراكي اليمني باعتباره الحزب الذي حكم الجنوب ووقع على اتفاقية الوحدة وقد تخلى عن الجنوب وأهله ، ولا يتهمنا البعض بالتجني على الحزب ففي مواقف قياداته ما يبرهن على صحة هذا الوصف وهي تبرهن لنا منذ انتهاء أعمال المؤتمر العام الخامس بأنها ليست معنية بقضايا الجنوب وليست معنية بتصحيح مسار الوحدة بل أنها عبرت عن عدم معرفتها ماذا يعني إصلاح مسار الوحدة ولا نريد أن نذكرها بان المؤتمر العام الخامس قد عقد تحت هذا الشعار وان من قرارات المؤتمر ومن وثائقه الملزمة إصلاح مسار الوحدة !&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;إن قيادة الحزب الاشتراكي لم تقف عند ذلك الحد بل عملت أخيرا على التضييق على حرية الرأي والحوار داخل الحزب نفسه واستسلمت لضغوط السلطة في إيقاف نشر المواضيع الناقدة للسلطة وبالذات فيما يتعلق بالجنوب وأهله .&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;ولا نريد أن نسهب في الحديث عن تعاطي أحزاب المعارضة مع موضوع هام جدا جدا مثل قضية الوحدة ، لكننا نقرر بحقيقة ملموسة وهي أن مستوى هذا الأداء والتعاطي مع الوحدة ومع قضية الجنوب هو اضعف كثيرا مما يستحقه ، بل يمكن القول بأنها قد اشتركت مع السلطة في المسؤولية عن ما آلت إليه الأمور اليوم وهي حتى اللحظة لم تتقدم بمشروع واحد يعبر عن رؤيتها الخاصة عدا ترديدها لنفس مقولات السلطة والحزب الحاكم بالفساد . باستثناء اجتهادات لبعض القيادات الوطنية التي تناولت هذا الموضوع بمسؤولية ، وهي محاربة من قبل القيادة الجديدة للحزب وكتابات أخرى لبعض الأساتذة والمفكرين أمثال قادري احمد حيدر والدكتور عبد الملك المتوكل وعدد قليل من المستقلين ، ويتميز الكاتب عرفات مدابش عن الآخرين بانه قدم قضية الجنوب في دراسة وافية ومطوله وصريحة نشرت تحت عنوان قضية ما تحملها ملف .&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;table cellspacing=&quot;1&quot; cellpadding=&quot;1&quot; width=&quot;150&quot; align=&quot;right&quot; border=&quot;0&quot;&gt;&lt;tbody&gt;&lt;tr&gt;&lt;td&gt;&lt;p align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;font color=&quot;#ff0000&quot;&gt;&lt;strong&gt;&lt;span lang=&quot;AR-YE&quot; dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;FONT-SIZE: 12pt; FONT-FAMILY: &#039;Times New Roman&#039;&quot;&gt;إ&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot; dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;FONT-SIZE: 12pt; FONT-FAMILY: &#039;Times New Roman&#039;&quot;&gt;ن تمييزا عنصريا يمكن تسجيله بوضوح حيث يعمل العشرات من أساتذة جامعة عدن بالقطعة ولفترات طويلة بينما يتم &lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-YE&quot; dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;FONT-SIZE: 12pt; FONT-FAMILY: &#039;Times New Roman&#039;&quot;&gt;توظيف&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-SA&quot; dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;FONT-SIZE: 12pt; FONT-FAMILY: &#039;Times New Roman&#039;&quot;&gt; جددا بمرتب كامل وحقوق كاملة من المحافظات الشمالية&lt;/span&gt;&lt;span lang=&quot;AR-YE&quot; dir=&quot;rtl&quot; style=&quot;FONT-SIZE: 12pt; FONT-FAMILY: &#039;Times New Roman&#039;&quot;&gt; !!&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/font&gt;&lt;/p&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;&lt;/tbody&gt;&lt;/table&gt;&lt;strong&gt;ن هنا نقول بان على قيادة أحزاب المعارضة في الداخل ، أن لا تستكثر على المعارضة في الخارج أن تتحمل مسؤولياتها الوطنية والتاريخية وان تتصدى للنظام العسكري القبلي المتخلف الذي يحكم الشمال ويحتل الجنوب وتصعد من نضالاتها وتتبع الوسائل السلمية المتعددة لفضح زيف النظام وزيف ادعاءاته ، ولعل وجودها في الخارج يتيح لها حرية في الفعل أكثر من المعارضة التي تتواجد في الداخل تحت وطأة العسكر ورجالات الأمن مع دعوتنا للأخوة في الداخل إلى التخلي عن روح الاستسلام والخضوع والمداهنة فليس من المنطق في شي أن نتفق على أن السلطة الحالية ونظامها القائم مسئولة بالكامل عن المأساة التي يعيشها شعبنا ثم نأتي ونقرر أن ليس أفضل من رئيس هذا النظام نفسه من يصلح للحكم لسنوات عديدة قادمة!!&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;font size=&quot;4&quot;&gt;&lt;/font&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;font size=&quot;4&quot;&gt;&lt;/font&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;font size=&quot;4&quot;&gt;&lt;/font&gt;&lt;/div&gt; 
</content> 
</entry> 
 
 <entry> 
 <id>tag:blogs.albawaba.com,2005-11-02:931</id>
 <title>الحسني يكتب لـ &quot; عدن &quot;</title> 
 <link rel="alternate" type="text/html" href="http://blogs.albawaba.com/joudat/874/2005/11/02/931-_____" /> 
  
 <modified>2005-11-02T08:48:30+0000</modified> 
 <issued>2005-11-02T08:48:30+0000</issued> 
 <created>2005-11-02T08:48:30+0000</created> 
 <summary type="text/plain">       على الطريق الى واشنطن       16/10/2005         يوم الاحد      يستعد الرئيس المخضرم علي عبد الله صالح لزيارة الولايات ...</summary> 
 <author> 
  
 <name>joudat</name> 
 <url>http://blogs.albawaba.com/joudat</url> 
</author> 
<dc:subject>
عام 
</dc:subject> 
 <content type="text/html" mode="escaped" xml:lang="ar" xml:base="http://blogs.albawaba.com/joudat"> 
 &lt;p /&gt;&lt;p&gt;&lt;img hspace=&quot;0&quot; src=&quot;http://www.al-tagheer.com/userimages/alhassani.gif&quot; align=&quot;baseline&quot; border=&quot;0&quot; /&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;&lt;font color=&quot;#0099cc&quot; size=&quot;4&quot;&gt;على الطريق الى واشنطن&lt;/font&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;u&gt;&lt;strong&gt;&lt;font color=&quot;#ff0000&quot; size=&quot;4&quot;&gt;16/10/2005 &lt;/font&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/u&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;u&gt;&lt;strong&gt;&lt;font color=&quot;#ff0000&quot; size=&quot;4&quot;&gt;يوم الاحد&lt;/font&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/u&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;يستعد الرئيس المخضرم علي عبد الله صالح لزيارة الولايات المتحدة الأمريكية في شهر نوفمبر 2005 ولاشك أن هذه الزيارة ستكون مختلفة كل الاختلاف عن الزيارات العديدة التي قام بها الرئيس صالح خلال سنوات حكمه الطويل لليمن ولعل ما يجعلها اشد اختلافا كونها تأتي اثر تباينات شاسعة في وجهتي النظر لكثير من القضايا ذات الوزن الثقيل التي تحكمت في &lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;علاقات البلدين في السنوات الخمس الأخيرة وبالطبع تأتي قضايا مكافحة الإرهاب والإصلاح السياسي ونشر الديمقراطية في المقدمة منها وهنا سنحاول إجراء تقويم لجوانب النجاح والفشل في القضايا الرئيسية التي ذكرنا قبل قليل ونعرف انعكاس ذلك على المشهد السياسي الداخلي وانعكاساته على العلاقة بالولايات المتحدة الأمريكية ثم نقدم قراءة خاصة لتوقعاتنا. &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;table cellspacing=&quot;1&quot; cellpadding=&quot;1&quot; width=&quot;192&quot; align=&quot;right&quot; border=&quot;1&quot;&gt;&lt;tbody&gt;&lt;tr&gt;&lt;td&gt;&lt;p align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;font color=&quot;#ff0000&quot;&gt;&lt;strong&gt;رأت الولايات المتحدة في اليمن ما يمكن أن نسميه مختبر التجارب والمشاريع التي يمكن للولايات المتحدة الأمريكية أن تعتمدها نموذجا لدول الإقليم&lt;/strong&gt;&lt;/font&gt;&lt;/p&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;&lt;/tbody&gt;&lt;/table&gt;&lt;strong&gt;1- في قضايا مكافحة الإرهاب:-&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;لعلى هذه المسالة هي الرئيسية التي حكمت معظم نشاط الدولتين وحظيت بالأولوية على ما عداها تماما لأسباب لا يجهلها احد فالولايات المتحدة الأمريكية قد قررت أن تشن حربا لا هوادة فيها ضد الإرهاب في كل العالم ولأسباب وجيهة أيضا اعتبرت اليمن من البلدان الرئيسية والمهمة التي يجب أن تكون طرفا في الحملة ضد الإرهاب قبل أن تتحول إلى جبهة رئيسية لعمليات القوات الأمريكية أو بكلام آخر قبل أن تتحول إلى مسرح لعمليات تشنها الولايات المتحدة وحلفاءها ضد المجموعات الدينية المسلحة الموالية لتنظيم القاعدة والعائدة من جبال أفغانستان بعد أن أدت واجبها هناك مقاتلة إلى جانب الشيخ إسامة والملا محمد عمر. ويمكن أن نقول بان الطرفين حققا نجاحا في هذا الجانب فالولايات المتحدة استطاعت أو هكذا اعتقدت أنها قد كسبت السلطة إلى صفها والتزمت سلطة الرئيس علي عبد الله صالح بان تكون شريكا فاعلا بل منفذا لما يطلب منه وبهذا حقق الجانب الأمريكي أول نجاح مهم له حتى قبل أن تبدأ حربه الفعلية على الإرهاب, من ناحيته تحدث النظام في صنعا بل انه تباهى كثيرا بقدرته على تجنيب اليمن من أن يكون هدفا لضربات القوات الأمريكية في مستهل حربها على الإرهاب وتبرع حينها كثيرون إضفاء صفات الحكمة والاقتدار التي يتحلى بهما الرئيس علي عبد الله صالح في المناورة والسياسة كما في التكتيك والاستراتيجية.&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;نتيجة لذلك شهدنا سيلا لا ينقطع من رجالات الأمن الأميركي سواء من الإف بي آي أو من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وتشكلت اللجان المشتركة في كل ما يمكن يخطر على بال وفي ما لا يخطر على بال أيضا وتدفقت المعونات الفنية والأمنية والعسكرية على اليمن وهي وفق المنظور الأمريكي ستخلق القاعدة المادية والفنية التي ستبنى عليها قدرات للحركة والفعل في العمليات اللاحقة والمتوقعة في اليمن أو على مشارفها الجنوبية والقرن الإفريقي أو في مداخل البحر الأحمر ذو الأهمية الاستثنائية للملاحة الدولية وضمان تدفق النفط عبره إلى أوروبا وأميركا, وقد كان لسهولة قبول كافة الطلبات الأمريكية المقدمة إلى الجانب اليمني وقع ايجابي لدى الأمريكان وعندما لم تعترض اليمن على طلبات إقامة أنظمة التجسس والتصنت ومراقبة مكالمات الرئاسة نفسها ناهيك عن الهيئات والمؤسسات والمراكز الأقل أهمية الأمر الذي دفع بالجانب الأمريكي إلى الذهاب بعيدا ومكافأة السلطة بان منحتها الإمكانيات الضرورية لإنشاء وحدات خاصة وقامت بالتسليح والتدريب وإلخ ( يقود هذه القوات العقيد احمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس ) كما انشأت مكتب الأمن القومي اليمني ( وهذا يرأسه عمار محمد عبد الله صالح ابن شقيق الرئيس علي عبد الله صالح) وعينوا في هاتين المؤسستين الجديدتين من الخبراء والأخصائيين الأمريكان ما اعتقدوا معه بان الأمور تسير بدرجة أكثر من جيد لتدفع الولايات المتحدة باتجاه إنشاء وحدات عسكرية جديدة سميت بخفر السواحل وهي الأخرى حظيت بالدعم لجهة الأسلحة كالقوارب وزوارق الدورية أو إنشاء مراكز المراقبة هنا وهناك وبدا أن الأمور على ما يرام بل هي طيعة ربما أكثر مما كانوا يتوقعوا وازدادت ثقة الأمريكان عندما وجدوا أنفسهم وهم يقومون بالتحقيق مع الشباب اليمني المعتقل في مختلف الأماكن ولعل تصفية أبو علي الحارثي ورفاقه بإطلاق صاروخ على سيارتهم من طائرة أمريكية وقتلهم جميعا داخل الأراضي اليمنية قد عزز الانطباع لدى الأمريكان باكتمال قدرتهم على فعل كل ما يريدونه في اليمن دون أن تقابلهم صعوبات لا من السلطة وأجهزتها ولا من الشعب بمختلف قواه السياسية على اختلاف مشاربها بما فيها المنظمات السياسية والحزبية ذات التوجهات الدينية المعتدلة والمتطرفة على السواء . لكن هل هذه الصورة الوردية لسيطرة الأمريكان على الأمور في اليمن هل هي الصورة الوحيدة أم أن لها نسخة سوداء شديدة القتامة أخرى لم تلاحظها الإدارة الأمريكية وتفهمها إلا بعد أن طفح سيل المعلومات الواردة إليها عن المشاركة الفعالة والحقيقية للسلطة في كثير مما يجري وينفذ باسم المقاومة أو القاعدة أو باسم فصائل تحمل أسماء مختلفة لكنها جميعا تستظل بظل القاعدة وتأتمر بأمرها سواء في العراق أو في السعودية أو في الصومال أو ضمن ما يتم اكتشافه في بعض الأقطار المشرقية الأخرى من تنظيمات تحت التأسيس أو تلك المعلومات التي مابرحت تصل تباعا عن شحنات الأسلحة المختلفة القادمة من اليمن والمتجهة صوب العراق وبلدان الخليج والقرن الإفريقي وبكميات ومن أنواع أثارت الاهتمام بل الدهشة لدى القيادات الأمريكية المختلفة. ولم تتعجل الإدارة الأمريكية في إجراءاتها ضد اليمن بل أخذت بأسلوب التدقيق والمتابعة واقتفاء الأثر حتى وصلت إلى قناعة يقينية بان النظام اليمني قد تعامل معها ومع أجهزتها باستخفاف مبالغ فيه وشعر الأمريكان أنهم قد نصب عليهم أو هذا ما يمكنني أن أطلقه على حالة الولايات الأمريكية بعد أن تواجدت بكل أجهزتها ومراقبيها ومحققيها ومدربيها ومنسقي أنشطة الأمن في كل مراكز السلطة السياسية والأمنية والعسكرية اليمنية ثم وجدت نفسها لا تفقه شيئا مما يجري حولها أو ما تتكبده قواتها من خسائر في الرجال والعتاد على ارض العمليات بالعراق وتلمس يقينا أن من يقومون بالعمليات الانتحارية في العراق الآن حاليا وفي خلال السنوات الماضية كما هو قبل أسابيع خلت، هم من مجموعات شبابية جرى تجميعها وتدريبها وتامين حركتها داخل اليمن وزودت بالوثائق اللازمة التي تمكنها من الوصول إلى وجهتها في العراق وتقوم بعملياتها ضد القوات الأمريكية بالذات وضد الشعب العراقي المسكين وهذا عمل تنظيمي واسع لا يمكن أن تقوم به سوى تنظيمات متمرسة في العمل الجهادي وذات نفوذ في أجهزة الدولة المختلفة بل وبمباركة السلطة نفسها.&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;لنا أن نتصور حالة القيادة الأمريكية وهي تقلب بين يديها سيل هذه المعلومات والوقائع والأدلة وهي تلملم أشلاء أبناءها المقتولين بسلاح الحليف أو من أوهمها بأنه حليف, كيف ستتعامل مع من اعتقدت انه جدير بان يمنح الصلاحيات لترتيب أوضاع الصومال واستعادة الأمل بنشر السلام في ربوع تلك البلاد التي مزقتها الحروب في مؤتمر الثمان المنعقد في أمريكا وإذا بها أمام حقائق مؤلمة بان هذا الحليف هو من يشحن الأسلحة ويبيعها إلى مختلف الفصائل الصومالية ليزيدها اقتتالا وتمزقا وتشرذما. &lt;/strong&gt;&lt;table cellspacing=&quot;1&quot; cellpadding=&quot;1&quot; width=&quot;200&quot; align=&quot;left&quot; border=&quot;1&quot;&gt;&lt;tbody&gt;&lt;tr&gt;&lt;td&gt;&lt;p align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;&lt;font color=&quot;#ff0000&quot;&gt;الحقيقة الكاملة هي أن الأمريكان قد استثمروا في الوهم في اللا شيء فهل يفيقوا ويعيدوا ترتيب أوراقهم قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة فعلا&lt;/font&gt; &lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;&lt;/tbody&gt;&lt;/table&gt;&lt;strong&gt;إن وضع الإدارة الأمريكية جد حرج في هذه الوضعية المعقدة ولهذا فإننا نتوقع أن يكون الحساب عسيرا جدا ولا أتوقع أن يفلت النظام وسلطة الرئيس علي عبد الله صالح من العقاب. ولكن ما هو شكل هذا العقاب والى ما سيفضي؟&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;لا شك أن الثقة مفقودة بين الرئيس صالح وبين الإدارة الأمريكية ولن يبقى علي عبد الله صالح الرئيس المدلل لأميركا ولن يكون شريكها في الحرب ضد الإرهاب من الآن فصاعدا وهذا استنتاج تفرضه وقائع الأحداث واستدلالاتها.&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;فلا يمكن بعد الآن أن تستغفل الإدارة الأمريكية أو تنخدع القيادة الأمريكية بطعم يرمى لهم هنا أو هناك فهم قد استوعبوا الدرس فالتحالف القوى البين شديد الوضوح بين سلطة الرئيس علي عبد الله صالح وبين قيادة تنظيم القاعدة ولعل تأكيده يأتي من خلال معرفة الأمريكان قبل غيرهم بأسرار تلك العلاقة في ماضي الأيام وكما تعمده اللقاءات والمؤتمرات التي تمت في اليمن بين مختلف الفصائل الجهادية خلال الشهرين الماضيين وهو ما يشكل الخطر الأكبر على المشروع الأمريكي من ناحية وفي نفس الوقت يبين عمق العلاقة وآفاق مستقبلها بين السلطة في اليمن وبين قيادة تنظيم القاعدة وتأثير ذلك على الحملة الأمريكية على الإرهاب بل تأثير ذلك على المصالح الأمريكية الحيوية في المنطقة برمتها بل وفي العالم اجمع. من هنا فان التوقعات مفتوحة على كل الاحتمالات.&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;2- الإصلاح السياسي ونشر الديمقراطية:-&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;رأت الولايات المتحدة في اليمن ما يمكن أن نسميه مختبر التجارب والمشاريع التي يمكن للولايات المتحدة الأمريكية أن تعتمدها نموذجا لدول الإقليم بل ربما الشرق الأوسط برمته في محاكاتها لمضامين المشروع الأمريكي للشرق الأوسط الجديد ( التسمية الإسرائيلية ) أو الشرق الأوسط الكبير وهي التسمية الأمريكية, منطلقة في حكمها ذلك من تفرد وخصوصية العلاقة اليمنية الأمريكية وجملة حقائق أخرى على الأرض لا يمكن لأحد إلا أن يعترف بها وبعمقها وهي الوجود السياسي الاقتصادي الإسرائيلي وتأثيراته المختلفة وتشعب علاقاته بأطراف السلطة &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;ومراكز المال والأعمال من جهة ووجود تجربة سياسية حزبية يمكن تطويرها والارتقاء بعملها وتحسين أداء مختلف هيئاتها لتكتمل بنية المنظومة الحزبية السياسية بأنماط وأشكال تحاكي نماذج الغرب ومنظوماته.&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;في هذا الجانب يمكن رصد جملة من المشاريع والأنظمة والهياكل والورش والندوات التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية وحليفاتها في المجموعة الأوربية حرصت من خلالها على أن لا تبخل بالمال والخبرة والإمكانيات لتخلق ظروفا ملائمة لإقامة مشروع سياسي ناجح يكون نموذجا يحتذى لبقية دول الإقليم وقد حققت الكثير من النجاح في هذا الجانب وساعدها إلى حد بعيد ترديد السلطة لمقولات وشعارات الديمقراطية من جهة ووجود قوى سياسية ناشطة تمتلك الخبرة الحزبية وتمتلك الإرادة والرغبة في تحقيق مجتمع مدني نشيط وفعال ولذا تحققت في اليمن قفزة كبيرة إلى الأمام وأصبح وجود الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني ونقابات الصحفيين ورجالات القانون وحماية الحقوق المدنية وهيئات حقوق الإنسان من الأمور الطبيعية والمسلم بها.&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;في الجانب الآخر من العملية جرت وبإشراف وإلحاح أميركي وأوروبي تنظيم الانتخابات المحلية والبرلمانية ثم الرئاسية لتغدو الصورة للوهلة الأولى بأنها تكتمل وبان ملامح المشروع النموذجي آخذة في التبلور والوضوح وكانت السلطة تتباهى بإنجازاتها في مجال حقوق الإنسان وفي نشر الديمقراطية في البلاد وبالدور النشط للمرأة اليمنية في الحياة السياسية. لكن غاب عن السلطة بسبب فقرها إلى الخبرة والتجربة الحزبية وبسبب عدم امتلاكها لرؤيتها السياسية المنسجمة مع روح العصر والتي يمكن أن تتفاعل مع المعطيات الجديدة، غاب عنها انه قد حان قطاف ثمرة هذا المشروع الديمقراطي الجديد وان التراكم الكمي الذي حدث يتطلب بالضرورة أن يؤدي إلى تحول نوعي في جوهر الحياة السياسية ومنظوماتها المختلفة بمعنى أن استحقاقات كثيرة تترتب على ما تم إنجازه وكان للأسباب التي سبق أن أوردناها سابقا والمضاف إليها درجة الاستخفاف المريع والاستهجان التي تعاملت بهما السلطة، فإننا لم نشهد تطورا طبيعيا للديمقراطية في اليمن بل ما تحقق على ارض الواقع هوـ في اعتقادي الشخصي ـ يعكس مفهوم السلطة للحياة السياسية برمتها ويعكس فهمها كذلك لمعنى الديمقراطية. فنحن أمام حالة شديدة الغرابة فالسلطة التي ما فتئت تنادي بالديمقراطية وتردد عبارات لا تجرؤ أحدث الديمقراطيات على ترديدها من قبيل إصلاح الديمقراطية بمزيد من الديمقراطية وحرية الفكر وحرية تشكيل الأحزاب وإصدار الصحف وحرية النشر وحق التظاهر والاعتصام، هي نفسها تأتي أمرا لم يسبق لبشر أن أتى مثلها أو برجل دولة أن اجترح مثيلا لها إذ أن تفريخ الأحزاب واستنساخ الصحف وتفقيص منظمات المجتمع المدني وعقد المؤتمرات الحزبية للتنظيم الواحد بقيادات ورئاسات متعددة هي أفعال غريبة على الحياة السياسية في العالم كله ولعل السلطة في اليمن هي صاحبة الاختراع والملكية الفكرية لمثل هذه الأفعال وهي صاحبة السبق في هذا المضمار.&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;من الطبيعي أن هذه الأفعال مضاف إليها جرأة في المواجهة مع قوى التحديث والديمقراطية وصلت إلى حد التصفية الجسدية نهارا جهارا لرموز وقيادات مشروع التحديث أمثال المفكر والقائد السياسي المحنك جار الله عمر أو المناضل الوطني البارز يحيى المتوكل ونالت شخصيات أكاديمية ناشطة في مسائل الفكر السياسي الحديث أمثال المفكر اليمني الشهير الأستاذ الدكتور أبو بكر السقاف ما نالته من إهانات وملاحقات بل واعتداءات بالضرب بالأيدي والعصي قد أصابت المراقبين بل والمتابعين لتطور العملية السياسية في اليمن من الأمريكيين و من الأوروبيين أصابتهم بحالة من عدم التوازن خاصة وأنهم يعرفون جيدا أن الفساد المستشري في البلاد أفقيا وعموديا وعدم القدرة على إيقافه، إنما هو من صنع السلطة نفسها فالعملة المزيفة التي يجري تداولها في الأسواق وفي البنوك الرسمية للدولة ووجود حسابات خاصة في البنك المركزي لليمن وانتشار تجارة السلاح وتعدد أسواقه في كافة أرجاء البلاد وانخراط رجال السلطة في نشاطات مشبوهة ورعايتها للمجموعات الإرهابية كل ذلك كاد أن يفقد الأمريكان السيطرة ولعلهم فطنوا إلى أن السلطة الحالية ليست هي الشريك الحقيقي ولا المناسب ولا المؤهل لنشر الديمقراطية في المنطقة كما أنها لم تكن المؤهلة وليست الشريك الموثوق في الحرب على الإرهاب للدلائل السابق ذكرها.&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;table cellspacing=&quot;1&quot; cellpadding=&quot;1&quot; width=&quot;200&quot; align=&quot;right&quot; border=&quot;1&quot;&gt;&lt;tbody&gt;&lt;tr&gt;&lt;td&gt;&lt;p align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;font color=&quot;#ff0000&quot;&gt;&lt;strong&gt;لنا أن نتصور حالة القيادة الأمريكية وهي تقلب بين يديها سيل هذه المعلومات والوقائع والأدلة وهي تلملم أشلاء أبناءها المقتولين بسلاح الحليف أو من أوهمها بأنه حليف&lt;/strong&gt;&lt;/font&gt;&lt;/p&gt;&lt;/td&gt;&lt;/tr&gt;&lt;/tbody&gt;&lt;/table&gt;&lt;strong&gt;عد كل ما ورد أعلاه هل هناك منطق في الإصرار على أن الإصلاح السياسي المطلوب، الإصلاح الضرورة، لا يتم إلا والرئيس علي عبد الله صالح في السلطة بل أن بعض الأحزاب والكتاب ذهبوا غلى ما هو ابعد من ذلك وأفتوا بان الشعب اليمنى غير مؤهل لإقامة الدولة الحديثة. &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;إننا نعتقد جازمين بان إصرار بعض قيادات المعارضة على بقاء الرئيس علي عبد الله صالح على رأس النظام مع معرفتهم بدوره المحوري كقائد لمجموعة الفساد بل يمكن تسميته بالمدير العام للفساد الشامل في البلاد إنما يعني إطالة معاناة الناس وإطالة نهب الثروات وإطالة ليل الظلم والظلام. ولعل ما يمكن إنجازه اليوم يصبح مستحيلا غدا. وأود هنا أن الفت انتباه القيادات الحزبية والسياسية إلى حقيقة يدركها كل مراقب وكل متابع للشأن اليمني ومؤداها أن الجماهير المنسحقة تحت وطأت الظلم والفساد والمحرومة من حقها في التغيير التي لا تملك الأمل في الغد والمحاصرة بنيران قوات السلطة وأجهزتها الأمنية من جهة وبتخاذل القيادات الحزبية وتخليها عن الدفاع عنها وتبني قضاياها، هذه الجماهير ستجد نفسها مدفوعة إلى الطريق الآخر طريق الخلاص الأبدي من ربقة الظلم والهوان وهو ما تتوفر له كل الشروط الضرورية الذاتية والموضوعية وليس ببعيد اليوم الذي سنسمع فيه عن تشكيل جبهة للخلاص الوطني أو أي اسم آخر تعمل بعيدا عن الأحزاب المحنطة والأحزاب الفاسدة !&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;الحقيقة الكاملة هي أن الأمريكان قد استثمروا في الوهم في اللا شيء فهل يفيقوا ويعيدوا ترتيب أوراقهم قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة فعلا ويهب الطوفان الذي سيكون مدمرا بالتأكيد ليس لنظام الفساد الشامل فقط ولكن و بنفس القدر للمصالح الأمريكية ولمشروعها المستقبلي في المنطقة برمتها.&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;شخصيا اعتقد انه ما زال في إمكان الأمريكيين قلب المعادلة وتغيير قواعد اللعبة...ونسج تحالفات جديدة ووضع النقاط على الحروف ومعرفة القوى المهيأة والمالكة لمشروعها المستقبلي والتخلي نهائيا عن قوى الفساد والقوى التي لا تملك مشروعا للمستقبل بل هي تعيش في الوهم مرتهنة لثقافة ظلامية لا تمت للعصر بصلة سوى التعلق بالقشور وترديد الشعارات التي لا تؤمن بها ولا تفهمها أصلا.&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;دعونا ننتظر زيارة الرئيس علي عبد الله صالح إلى واشنطن في نوفمبر 2005.&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir=&quot;rtl&quot; align=&quot;justify&quot;&gt;&lt;strong&gt;* لاجئ سياسي يمني.&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt; 
</content> 
</entry> 
 
</feed>