<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?>
<feed version="0.3" xmlns="http://purl.org/atom/ns#" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xml:lang="ar"> 
<title>طائر الشمال</title> 
<link rel="alternate" type="text/html" href="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal" /> 
	 
	<modified>2008-10-01T20:33:13+0000</modified> 
<tagline>&lt;p&gt;مجلة عربية حرة ومستقلة. صدر عددها الأول المطبوع بالعاصمة النرويجية أوسلو في يونيو 1984 . جميع المقالات بقلم الناشر رئيس التحرير المسؤول: محمد عبد المجيد . عضو اتحاد الصحفيين النرويجيين. المراسلات : Taeralshmal@gawab.com&lt;/p&gt;
</tagline> 
<generator url="http://blogs.albawaba.com/" version="1.2">Albawaba</generator> 
 
<copyright>Copyright (c) taeralshmal</copyright> 
  
 <entry> 
 <id>tag:blogs.albawaba.com,2008-10-01:101199</id>
 <title>كان يجب الحكم باعدام ابراهيم عيسى!</title> 
 <link rel="alternate" type="text/html" href="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal/61278/2008/10/01/101199-" /> 
  
 <modified>2008-10-01T20:33:13+0000</modified> 
 <issued>2008-10-01T20:33:13+0000</issued> 
 <created>2008-10-01T20:33:13+0000</created> 
 <summary type="text/plain">  أوسلو في الأول من أكتوبر 2008     شهران بالسجن فقط يقضيهما رئيس تحرير ( الدستور ) الذي تجرّأ وكتب عن صحة الرئيس ...</summary> 
 <author> 
  
 <name>taeralshmal</name> 
 <url>http://blogs.albawaba.com/taeralshmal</url> 
</author> 
<dc:subject>
عام 
</dc:subject> 
 <content type="text/html" mode="escaped" xml:lang="ar" xml:base="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal"> 
 &lt;p align=&quot;right&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; font-family: arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;أوسلو في الأول من أكتوبر 2008&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; font-family: arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;شهران بالسجن فقط يقضيهما رئيس تحرير ( الدستور ) الذي تجرّأ وكتب عن صحة الرئيس ؟&lt;br /&gt;أي معلومات تلك التي أمدّه بها مغرضون لا يعرفون أنَّ صحة الرئيس زي الفل، وأن عزرائيل لا يقترب منه في ميونيخ أو في القاهرة ولا يستطيع أن يمر عبر أجهزة الأمن المصرية والأمريكية والاسرائيلية التي تحمي سيد المصريين في شرم الشيخ.&lt;br /&gt;زميلنا العزيز ، للأسف الشديد، لا يعرف أن الرئيس لا يمرض، ولا يموت، ولا يتبول، ولا يذهب إلى الحمام، ولا تستطيع أي قوة أن تنزع منه فحولته وذكورته وقواه الجنسية.&lt;br /&gt;رئيسنا أكبر من المرض، ولو اجتمعت ميكروبات وفيروسات وسرطانات الدنيا كلها فإنها تمر على الفقراء ، ثم فقراء الأغنياء، فإذا علمتْ أن طريقها يؤدي إلى الرئيس مبارك، تراجعت فورا ودخلت جسد قروي مسكين لا يستطيع جيبه المثقوب أن يتحمل عدة جنيهات لمراجعة طبيب لمدة دقيقتين.&lt;br /&gt;القاضي يعرف أكثر من الزميل إبراهيم عيسى، فالمرض قرار سياسي لا علاقة للقضاء والقدر به، والرئيس مبارك ليس كهؤلاء الذين صنعت بطونَهم ورممت أجسادَهم مزروعاتُ يوسف والي.&lt;br /&gt;صحة الرئيس خط أحمر، فهو ليس بشرا مثلنا، وبوله ليس أصفر اللون، ورائحة غائطه مثل بارفان كريستيان ديور، ويستخرجه الأطباء بالحقن المعقمة بدلا من أن يجلس في المرحاض مثلنا .. نحن الغوغاء المتخلفين.&lt;br /&gt;ومرارة الرئيس تتحمل الظلط، ودماؤه زرقاء نقية، وعمره سيزيد عن عمر نوح، عليه السلام، دونما حاجة لصناعة الفُلك، ولن يحتاج جمال مبارك أن يأوي إلى جبل يعصمه من الماء.&lt;br /&gt;رئيسنا ليس مخلوقا مثلنا من طين أو زفت أو نفط ولو ارتفعت أسعاره لتصبح أكثر من سعر الذهب، إنما هو حالة خاصة فريدة من نوعها، أينما أتيتها وجدت فيها مخلوقا عجيبا، ومعجزة لا مثيل لها.&lt;br /&gt;رئيسنا، الذي كتب عنه الزميل إبراهيم عيسى، لن يموت قبل أن يدفن بنفسه كل المصريين، وربما يترحم على أولادنا وأحفادنا.&lt;br /&gt;رئيسنا فوق الطب والمرض والارهاق والتعب والنَصَب، ودقات قلبه كساعة سويسرية، ويدخل رئتيه هواء ملوث، فيخرج منها روائح أزكى من كل زهور هولندا.&lt;br /&gt;وأمعاء الرئيس جدارها من حرير، وأنفه يتحول المخاط فيه إلى بابا غنوج لبناني لا تجد مثله في كل مطاعم شارع الحمرا، أو عسل أبيض بدون ملكة نحل أو ملكة جمال.&lt;br /&gt;وإذا عطس الرئيس أمامك فكأنك استنشقت رحيقا لم تقترب منه نسمة هواء من قبل.&lt;br /&gt;ابراهيم عيسى يستحق الاعدام في ساحة مواجهة لمكتب أمين لجنة السياسة الخارجية، أو على شاطيء مجاور لقصر الرئيس في شرم الشيخ ويشاهده كل السائحين، وكان على الزميل الصحفي الكبير أن يجدف في حق الله، وأن ينكر كل الكتب المقدسة والأنبياء، فهذا أخف كثيرا من الحديث عن صحة الرئيس والتشكيك في الفل!&lt;br /&gt;والرئيس لم يمس جسدَه دواءٌ طوال أكثر من ربع قرن، وليس في أي من قصوره واستراحاته دورة مياه أو مرحاض أو سافون.&lt;br /&gt;إنها أم الجرائم التي يستحق كل من يظن بأن الموت أو المرض أو الارهاق يقترب من الرئيس عقوبة الاعدام ، ويمنعوا عنه البيجاما الحمراء حتى يكون حبل المشنقة مفاجأة.&lt;br /&gt;إما إذا أعلن القصر بعد شهر أو عام أو عقد أو قرن أن الرئيس مات فلا تصدقوا هذه الأكاذيب والهراء والخرافات، فالرئيس حسني مبارك حي لا يموت!&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;right&quot;&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style=&quot;font-size: medium; font-family: arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;&amp;nbsp;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt; 
</content> 
</entry> 
 
 <entry> 
 <id>tag:blogs.albawaba.com,2008-09-05:97146</id>
 <title>عدالة محاكمة البشير</title> 
 <link rel="alternate" type="text/html" href="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal/61278/2008/09/05/97146-" /> 
  
 <modified>2008-09-05T11:32:44+0000</modified> 
 <issued>2008-09-05T11:32:44+0000</issued> 
 <created>2008-09-05T11:32:44+0000</created> 
 <summary type="text/plain">             تُرَى أيّ زعيم طاغية نام ليلةً هانئة بعد قرار اتهام الرئيس السوداني عمر حسن البشير بارتكاب جرائم ...</summary> 
 <author> 
  
 <name>taeralshmal</name> 
 <url>http://blogs.albawaba.com/taeralshmal</url> 
</author> 
<dc:subject>
عام 
</dc:subject> 
 <content type="text/html" mode="escaped" xml:lang="ar" xml:base="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal"> 
 &lt;p align=&quot;right&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; color: #000080; font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;right&quot;&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; color: #000080; font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;div align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; color: #000080&quot;&gt;تُرَى أيّ زعيم طاغية نام ليلةً هانئة بعد قرار اتهام الرئيس السوداني عمر حسن البشير بارتكاب جرائم حرب؟&lt;br /&gt;عندما بثت وكالات الأنباء صورة للرئيس العراقي صدام حسين في سجنه الأمريكي العراقي وهو ينشر ملابسه، كانت الرسالةُ واضحةً وضوح شمس بغداد، وموجهة لكل مَنْ يهمه الأمر.&lt;br /&gt;أمّا هذه المرة فليست قوات جورج بوش هي التي تُعدّ عريضةَ الاتهام، إنما محكمة جنايات دولية تملك مئات الوثائق والمستندات والأدلة، فهذا رئيس بلد يتمتع بالحصانة، ولديه آلة إعلامية ستجعل منه بطلا ولو نافس دراكيولا في مصّ الدماء.&lt;br /&gt;لسنا بصدد بحث الازدواجية والعين العوراء في التعامل مع قضايا العالم، فأولمرت ومَنْ قبله ومن سيأتي بعده منخرطون حتى الحلق في انتهاكات حقوق الانسان.&lt;br /&gt;قضيتنا هي هيبة الطاغية، فإذا تم الانتقاصُ منها، ثم أصبح مطلوبا للعدالة الدولية فأغلب الظن أن أيامه أضحت معدودة.&lt;br /&gt;كان هناك رجل اسمه موسى هلال، وهو أحد قادة الجنجويد الذين سلّطهم عمر حسن البشير على السكان في دارفور، وارتكب المجرمون جرائم حرب تنافس النازية، واغتصبوا عشرات الآلاف من الفتيات.&lt;br /&gt;وكعادة الطغاة فقد تلقى مكافأة من البشير، وأصبح مستشاراً له ليبصق على أرواح عشرات الآلاف من الضحايا الأبرياء، فالبشير هو أمير بيوت الأشباح التي ورثها عن جعفر النميري .. عرّاب الفلاشا، فتفوّق عليه في جعل السودان جحيما لا يفيد معه صبر السودانيين المرتوين من نهر النيل العظيم.&lt;br /&gt;إذا أردنا أن نتضامن مع شعبنا السوداني، فعلينا الموافقة على تسليم البشير فهذا ليس تقليلا من شأن العرب أو امتهاناً لكرامتهم، إنما هو إعلاءٌ لشأننا، ودرس لكل ديكتاتور بأنه عندما يقف خلف قفص الاتهام سيكون شعبه كله مع عدالة المحكمة.&lt;br /&gt;مئات من الأطفال انْتُزِعوا من أحضان أمهاتهم ليخوضوا الحرب في دارفور دفاعا عن حكم عمر البشير.&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; color: #000080; font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;في أقل من خمس سنوات قُتل 200 ألف سوداني في دارفور، ونزح عن الأرض مليونان ونصف المليون من سكان المنطقة المنكوبة بفعل عصابات قاسية ومتوحشة تتلقى الدعم من الحاكم العسكري في الخرطوم.&lt;br /&gt;بعد قتل الرجال كانت عصابات الجنجويد تتجول كذئاب مفترسة حول الأنهار في انتظار ضحايا من الفتيات الصغيرات اللائي اضطررن للخروج والبحث عن المياه.&lt;br /&gt;في منتصف عام 2007 حذرت الأمم المتحدة بعد عودة لجنة تقصي الحقائق من كارثة الوضع الذي تسبب فيه البشير، واللجنة كانت مكونة من 18 خبيرا محايدا، لكن الرجل الذي كان تاريخه كله ملوثا بالدماء لم يُعِر التقريرَ أدنى اهتمام.&lt;br /&gt;وبحث أكثر من 100 ألف شخص عن المأوى على الحدود مع تشاد، لكن قوات الحكومة السودانية الارهابية كانت تطاردهم بالطائرات.&lt;br /&gt;هذا الرجل مجرم بكل المقاييس، وفي العام القادم، الذي يحتفل فيه العقيد معمر القذافي بمرور أربعين عاما على حكم ليبيا، ويجدد فيه الرئيس التونسي لنفسه لولاية خامسة، وربما يلقي جمال مبارك خطبته الأولى كوريث لعرش مصر، يكون الرئيس السوداني قد أمضى في الحكم عشرين عاما بعد انقلاب عسكري على حكومة منتخبة من الشعب في يونيو عام 1989.&lt;br /&gt;قام باحراق أراض سودانية في الجنوب على طريقة صدام حسين في الأهوار، وخطط لاغتيال الرئيس المصري في أديس أبابا، وكذلك وضع الخطوط العريضة لاغتيال الرئيس الارتيري أسياس أفورقي، وربما نكتشف أن تحطم طائرة نائبه جون جارانج كانت من وحي تصفيات صديقه &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style=&quot;font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; color: #000080&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;صدام حسين الذي كان اسقاط الهليكوبتر هو آخر الحلول، ثم السير في جنازة القتيل.&lt;br /&gt;استخدم الدين مع تنظير من حسن الترابي ليخيف به الفقراء، ويدغدغ مشاعر الجماعات الدينية، فالحاكم هو خليفة الله، وطاعته واجبه، وسوطه الذي يلهب به الظهر مدعوم من السماء.&lt;br /&gt;ساند صدام حسين في غزوه الكويت، وتلقى من طاغية بغداد مكافأة سخية من البنك المركزي الكويتي الذي نهبه عدي وحثالة حزب البعث العربي الاشتراكي، فرع بغداد.&lt;br /&gt;وبعد الاتفاق الذي عقده مع الجنوبيين اقتربت ساعة الاستفتاء الحُرّ في الجنوب، أي عام 2011، والذي سيؤدي غالبا إلى انفصال جنوب الوطن بثرواته وخيراته ونفطه ومياهه، ومن يدري ماذا تخطط إسرائيل لتوجع العربَ مائياً!&lt;br /&gt;بعدما أساء للاسلام في فترة حكمه الارهابي، وقتله الأبرياء بغير حق، وفتح بيوت الأشباح منافساً سجون الوطن العربي كله، وقطع، بحجة السرقة، أيدي بعض الفقراء في بلدٍ لا يجد ثلثُ سكانه طعامَ العشاءِ ضمن كراهية جنوبية شديدة لدين ظنوا أنه منعهم حقوقهم. رفض رفضاً قاطعاً رفع الظلمِ عن آلاف المعتقلين الأبرياء، وشهد سجن كوبر السوداني نماذج من التعذيب كادت ترقى إلى معتقلات أبو سليم الليبية، والاستئناف المصري، وجفرا الأردني، وتدمر السوري، وأبو غريب العراقي، وتزمامارت المغربي، ووهران الجزائري، والأمن العام في تونس .. الخضراء!&lt;br /&gt;قضى على عدد كبير من محاولات الانقلاب، ونجا بمعجزة في انقلاب مايو عام 1990 الذي قاده اللواء عبد الله الكدرو، واللواء طيار محمد عثمان حامد، وانتهت رقاب 28 ضابطا إلى حبل المشنقة، وتولّت كتيبة التبرير الدينية من مثقفي السلطة وضع اللمسات الأخيرة على تزييف إرادة السماء بأنها إنقاذ الله لبشيره.&lt;br /&gt;وفي عام 1992 فشل أحمد خالد البعثي في محاولة انقلاب، ويعرف السودانيون أن رئيسهم لا يمزح، فالمشنقة وبيوت الأشباح والاغتصاب والابادة الجماعية والضرب بالطائرات والاغتيال والتصفية أمور يقوم بها كما يلوح بعصاه في الهواء.&lt;br /&gt;المفترض أن محاكمة البشير تكون يوم عيد لكل عربي حر وشريف، فتحرير السودان مرهون بقفص الاتهام لطاغيته&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt; 
</content> 
</entry> 
 
 <entry> 
 <id>tag:blogs.albawaba.com,2008-09-05:97145</id>
 <title>معركتنا ليست مع رجال الرئيس مبارك</title> 
 <link rel="alternate" type="text/html" href="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal/61278/2008/09/05/97145-" /> 
  
 <modified>2008-09-05T11:30:47+0000</modified> 
 <issued>2008-09-05T11:30:47+0000</issued> 
 <created>2008-09-05T11:30:47+0000</created> 
 <summary type="text/plain">      أوسلو في 3 سبتمبر 2008  ﻿أخطر ما يتعرض له شعبٌ هي الحيرة في معرفة عدوه الأصلي، فإذا غضّ الطرفَ عن هذه ...</summary> 
 <author> 
  
 <name>taeralshmal</name> 
 <url>http://blogs.albawaba.com/taeralshmal</url> 
</author> 
<dc:subject>
عام 
</dc:subject> 
 <content type="text/html" mode="escaped" xml:lang="ar" xml:base="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal"> 
 &lt;p align=&quot;right&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; color: #000080; font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;right&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; color: #000080; font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;أوسلو في 3 سبتمبر 2008&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;﻿أخطر ما يتعرض له شعبٌ هي الحيرة في معرفة عدوه الأصلي، فإذا غضّ الطرفَ عن هذه الحقيقة، وحارب أعداءً وهميين صنعهم كبيرُهم فقد مَدَّ في عمره من حيث لا يدري!&lt;br /&gt;ما أسهل أن تُشحذ أسلحتَك، وتقتحم ساحةَ الوغى، وتصيح صيحة القعـقاع رافعاً علم مصر وعلامة النصر، ثم تحارب جناح بعوضة!&lt;br /&gt;في مصر كل رجال الرئيس أصفار متراصة لا تساوي لو اجتمعت دُمْيةَ طفلٍ يفعـصها الزعيمُ تحت حذائه، ثم يُلقي بها بعيدا حيث تختفي أو تعود إلى باطن الأرض.&lt;br /&gt;أتعجب ممن يظن أنه مناهض للظلم والاستبداد والسجون والمعتقلات والاغتصاب والفساد وتزوير إرادة الشعب، ثم يتوجه بكل ما يملك من أسلحة إعلامية منتقدا رقيقَ السيد الرئيس الذين يطعمهم، ويأويهم، ويحميهم!&lt;br /&gt;عندما ظن مناضلو صحيفة ( الشعب ) أن مئات الوثائق غير المشكوك في صحتها عن المزروعات المسرطنة والفساد وتسميم الشعب ستحرك ساكنا، انتهت المعركة بانتصار صفر الرئيس، أي الدكتور يوسف والي، ولم يكلفه الأمر إلا مشوارا قصيرا في سيارة مرسيدس سوداء يترجل منها ليتحدث مع القاضي مع باب آخر في المحكمة لا يدخله إلا من رضي عنهم سيد القصر.&lt;br /&gt;لهذا فقد اكتشف الزميل مجدي أحمد حسين أن معركة شعبنا ليست مع خدم تتقوص ظهورهم وهم يسيرون في مسكنة ومذلة وخوف خلف الرئيس، إنْ قطب جبينه، ارتفع ضغط دم كل منهم، وإنْ صاح غاضباً تبول أشجعهم على نفسه، وإذا ابتسم في وجه لص فَهَمَ الأخير أنَّ ضوءً أخضراً من القصر يفتح له خزائن أُمّ الدنيا، لكنه يغلق خزائن رحمة الله.&lt;br /&gt;أي معركة في حب مصر لتطهير الوطن من رأس الفساد والارهاب والطغيان هي معركة خاسرة في ساحة خطأ وضد مومياءات لا يعرف سر تحنيطها غير الرئيس .. فقط!&lt;br /&gt;يمكنك أن تدّعي شجاعةَ الإعلامي، وتمتطي صهوة فرس نبيل، وتوجَه رُمْحَك ناحية كل الدُمىَ المتراصة هنا .. وهناك، لكنك لن تصيب الطاغيةَ، بل ستمُدّ في روحه، فمعركتُك ، إنْ كنت عاشقاً حقيقياً لمصرك وأرض أجدادك وأحفادك، هي ضد من يأمر باغتصابك، ويضحك ملء وجهه مع كل جريمة وكارثة ومصيبة ووباء وتقهقر وتخلف يصيب أرضَنا الطاهرة.&lt;br /&gt;انتقد، وهاجم، وانشر وثائق، وتظاهر، وحطم كل ما حولك، واجعل صراخك يهتز له وادي النيل من فيكتوريا إلى رشيد، لكن نملة واحدة لن تقول لزميلاتها ادخلوا مساكنكم، فرئيس الوزراء والوزراء والمحافظون وكل أجهزة الدولة ودفاعاتها وجنرالاتها وفضائياتها وسجونها وسجّانيها لا تتحرك إلا بعضلات وجه الرئيس وبسبّابته وخِنصره.&lt;br /&gt;كلهم أصفار، وأي محاولة لاستجداء الرئيس المسؤول الأول عن جرائم وكوارث سبعة وعشرين عاما جحيمية في تاريخ مصر بأن يعيد النظر في قوانين، أو يرحم شعبه، أو يفرج عن المعتقلين الأبرياء، أو يأمر بعدم اغتصاب المواطن المصري، أو يوجه أحاديث عن كرامة أبناء شعبه، أو يبعد ابنه الوريث عن رقاب أولادنا في مستقبل ظالم حالك السواد، هو اعتراف ضمني أو صريح ببراءة الشيطان، وفتح باب التوبة وهو يهوي بسوطه فوق ظهورنا.&lt;br /&gt;كل الذين يعرفون المشهد المصري، ويشاهدون أمَّ الحضارات تحتضر، سيكون حسابهم مع التاريخ والضمير وأولادهم وأحفادهم عسيراً إنْ صمتوا حتى يرث الولَدُ أباه، وتبدأ حقبة جديدة لمسح مصر من على الخريطة، وبيعها روبابيكيا يدفع ثمنَها أحدُّ لصوص شبيبة الشاب ابن الرئيس.&lt;br /&gt;من يدخل المعركةَ مع رئيس الوزراء أو وزير الداخلية أو الإعلام أو أي كبير في الدولة، غير الرئيس، فقد ساهم في مد حريق مجلس الشورى إلى كل شبر في مصرنا الحبيبة، فالرئيس هو الحاكم الوحيد، وكل حركة وإيماءة وهمسة وكلمة في ( البيت بيتك)، ورأي في ( صباح الخير يا مصر)، وبيان عن ( العبارة المنكوبة)، وتحقيق وهمي عن قطار الصعيد، وافتتاحية رئيس تحرير صحيفة كبرى، ومئات، وآلاف، وملايين غيرها ممهورة بتوقيع الرئيس حسني مبارك حتى لو كان نائما يأكل أرزا مع الملائكة .. أعني مع الشياطين!&lt;br /&gt;إن المواطن المصري الذي يجهل أن ثأره مع الرئيس مبارك فقط يقف في الجانب المناهض والمضاد والمعادي لشعبنا، سواء كان يعرف أو لا يعرف!&lt;br /&gt;أشدّ على أيدي المناضلين الأبطال الشرفاء من أمثال الدكتور عبد الحليم قنديل والزميل مجدي أحمد حسين والزميل إبراهيم عيسى والدكتور أسامة رشدي والدكتور يحيي القزّاز والعقيد عمر عفيفي والزميل بلال فضل والدكتور أيمن نور وعشرات غيرهم ممن يحملون مشاعل تنير لمصر طريقها قبل أن يحاصر غضبُ المصريين قصرَ الطاغية، وأتمنى أن يراجع كل معارض ومناهض للطاغية نفسَه إنْ ظن أنَّ أيَّ كبير في مصر أثقل من جناح بعوض.&lt;br /&gt;معركتنا وثأرنا وكراهيتنا وقوتنا وسلاحنا وألستنا وأقلامنا ينبغي أن تهيل التراب على كل رجال الرئيس مبارك لأنهم طواحين هواء، ولن تتحرر مصر بكشف سوءات رجاله، فهو يعرفهم كما يعرف اللصوصَ والنهّابين والهبّارين والسجّانين والمرتشين والفاسدين ومزوِري الانتخابات، لكنها تتحرر، وتتنفس من جديد، وتعود إلى أحضان أبنائها وعاشقيها، ويشفى العالم العربي بشفاء مصر، عندما نؤمن أنَّ عَدوَّ مصر هو الرئيس محمد حسني مبارك، وأي إيمان آخر لا يختلف كثيرا عن الكفر!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt; 
</content> 
</entry> 
 
 <entry> 
 <id>tag:blogs.albawaba.com,2008-09-05:97144</id>
 <title>متى يقطع خليجنا الدعم عن الطغاة</title> 
 <link rel="alternate" type="text/html" href="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal/61278/2008/09/05/97144-" /> 
  
 <modified>2008-09-05T11:22:42+0000</modified> 
 <issued>2008-09-05T11:22:42+0000</issued> 
 <created>2008-09-05T11:22:42+0000</created> 
 <summary type="text/plain">  كل طاغية يؤمن أنَّ يوم الحساب الشعبي لن يأتيه قبل أن يلج الجَمل في سمّ الخِيْاط، وكل الذين يراقبون من بعد ...</summary> 
 <author> 
  
 <name>taeralshmal</name> 
 <url>http://blogs.albawaba.com/taeralshmal</url> 
</author> 
<dc:subject>
عام 
</dc:subject> 
 <content type="text/html" mode="escaped" xml:lang="ar" xml:base="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal"> 
 &lt;p align=&quot;right&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; color: #000080; font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;كل طاغية يؤمن أنَّ يوم الحساب الشعبي لن يأتيه قبل أن يلج الجَمل في سمّ الخِيْاط، وكل الذين يراقبون من بعد أو عن كثب هراوة الطاغية وقبضته وطريقة حكمه وعلاقته بشعبه يؤكدون عن يقين أن أيامه أصبحت معدودة، وأن ساعات قليلة تفصل الشعب عن الاحتفال بيوم رحيل الديكتاتور.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والطغاة في عالمنا العربي كالسرطان في جسد الأمة المسجى منذ سنوات طويلة، يعيث فيه فسادا الكثيرون، ولاتوقظه قومية أو دين أو ثقافة أو انقلاب أو مال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ليس الطغاة كلهم في سلة واحدة، فمنهم من يستطيع أن يدفن شعبه كله في حفرة واحدة، ومنهم من يختار المشاغبين فقط، ومنهم من يجعل كل ثلاثة مواطنين جواسيس على رابعهم، أو كل خمسة طابورا خامسا على سادسهم!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المشهد الطاغوتي لا يخطئه من يعرف ألف باء السياسة، ويستدر الدموع ممن في قلبه ذرة من إنسانية وشرف وكرامة، وصناعة السجن هي الحماية الأكبر للديكتاتور، ولكن ماذا عن الدعم المعنوي والمالي الذي يمنح الشرعية للسوط والزنزانة والتزوير والتزييف والفساد والنهب؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا هو السؤال الذي لم يُجب عنه زعماءُ خليجنا العربي الواقع على مرمى حجر من صواريخ إيران، واضطرابات العراق، وجنرالات الجيش الأمريكي!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بيني وبين خليجنا العربي الدافيء علاقة أكثر دفئا تمتد لثلاثة عقود، وقد أبتعد عن مكان فيه فأعود إليه، وقد أقترب كثيرا من مكان آخر فيزيحني الوشاة وهم كُثْر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأرى أن أموال نفط دُوَله ينبغي أن تذهب أولا لشعوبه، ثم يأتي آخرون فيغرفوا منها ما فاض عن حاجة شعوب عاشت مئات السنوات في أرض غير ذي زرع، قبل أن يطل الذهب الأسود برأسه من تحت أقدامهم، ويتحول إلى ذهب أصفر يُسِرّ الناظرين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دعم مالي لا يذهب إلى الفقراء والمحتاجين في مصر وسورية وتونس والأردن والعراق والجزائر والصومال وغيرها، ولكن يطيل أرواحَ الطغاة، وتزداد السجون، وتكثر المعتقلات، ويتم اغتصابُ أبناء الوطن المسكين في أقبية تحت الأرض.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دعم مالي غير مشروط باحترام حقوق الانسان، وباغلاق سلخانات يقوم عليها سفاحون وجزارون، والحجة القائمة غير المقنعة بأن هناك علاقات طيبة وأخوية تربط زعماء دول الخليج بقتلة شعوبهم في دول ثورية تأكل شعارات الوطنية ويهوي على ظهورها سوط الجلاد من قصره المعمور بالكلاب والذئاب والارهابيين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إنها أموال أعطاها الله لمن صبروا قرونا طويلة في صحراء قاحلة، لذا فهي حق لشعوب دول مجلس التعاون الخليجي أولا، وواجب عليهم أن يمدوا يد العون للآخرين شريطة أن لا تساهم تلك الأموال في مزيد من العذاب والمهانة والاذلال لشعوب ترزح تحت أقدام مصاصي دماء من قتلة الشعوب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;معادلة صعبة وقاسية وغير عادلة لو تم الحجبُ نهائياً عن شعوب محتاجة، ولكن الحقيقة المُرّة أن المستقبل لن يحمل خيرا من مشاعر الود لمن أطالوا في أعمار الطغاة، وتلك مهمة أخلاقية سامية أحسب أن زعماءنا أو أكثرهم في دول مجلس التعاون الخليجي قادرون على التمسك بها والضغط على الطغاة لتخفيف قبضاتهم من على رقاب شعوبهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ألم تكن المصالحة اللبنانية في الدوحة مالية بالدرجة الأولى، أم أن اللبنانيين كان لديهم خيار للاجتماع في موريتانيا أو الصومال أو كازخستان أو أوغندا لتصفية قلوبهم بالقرب من طوابير الفقراء؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لماذا لا تشترط دول الخليج، همسا وعلى استحياء، أن ينهي من يمُدّ يدَه إليها حالةَ القمع والقهر والتعذيب والاغتصاب التي يمارسها ضد شعبه، وهي شروط انسانية وراقية ومتحضرة، ولا أحسب أن زعيما عربيا سيرفض مليارات من الدعم الخليجي لمجرد التلميح أو التصريح بأن هذه الأموال يجب أن لا تذهب لبناء سجون ومعتقلات واستيراد أدوات تعذيب وتزوير انتخابات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إن من يساهم في نهب أموال مصارف بلده لن يتوانى عن الاحتيال على دول خليجنا العربي ، فرؤوس الفساد في الأنظمة المستبدة أكثر ثراء من الخليجيين الأثرياء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هؤلاء الطغاة أيامهم معدودة، لكنها تطول بفضل الدعم المعنوي والمالي، وإنقاذ اقتصاد هش يقوم عليه لصوص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومع ذلك وبالرغم من حقن بعض الأنظمة المستبدة بمليارات من أموال خليجنا العربي فإن طوابير الخبز تشهد على وقاحة اللصوص، وبناء السجون والمعتقلات ودفع الآلاف لجوفها من أبرياء ظنوا كأس الوطن ليس علقما فإذا به مشروب سام قدمه الطغاة، وابتسم في وجوههم من يدعمونهم بالمال والمواقف والسياحة وحجب أصوات العرب في بلادهم عن الاحتجاج.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لابد أن تكون هناك طريقة للدعم المالي لا تؤذي شعوبا عربية في أشدّ الحاجة إليه، لكن لا يدخل منها ريال واحد أو دينار أو درهم في جيب المنتفعين بالطاغية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنا أرى أن الإعلام لو تلقى توجيهات حاسمة من دول مجلس التعاون الخليجي بأن يفتح أبوابه وشاشاته وفضائياته وصحفه لكشف جوانب الفساد والتعذيب والنهب في دول تتلقى دعما ماليا خليجيا فإن هذه الخطوة ستنزل الرعب في قلوب من أطال النفط في أعمارهم وهم بعيدون عنه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لماذا لا تحدثنا فضائيات الخليج عن السجون والمعتقلات والتصفيات الجسدية والاغتصاب والمقابر الجماعية في دول عربية أخرى؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لقد آن الوقت الذي يتحول فيه الدعم الخليجي إلى عمل إنساني شامل، وأن يحمل الدينار والريال والدرهم قيمة أخلاقية فيدخل في جيب الشقيق العربي المحتاج، ولا يتسلل إلى حساب سيد القصر وذئابه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قبل أن توجه شعوب ترزح تحت الطغاة اللوم والعتاب لزعماء دول مجلس التعاون الخليجي، يجب أن تكون قيمة برميل النفط الأخلاقية أكبر من القيمة المالية.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt; 
</content> 
</entry> 
 
 <entry> 
 <id>tag:blogs.albawaba.com,2008-09-05:97143</id>
 <title>الرئيس التونسي يجدد للشعب ولاية خامسة</title> 
 <link rel="alternate" type="text/html" href="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal/61278/2008/09/05/97143-" /> 
  
 <modified>2008-09-05T11:16:12+0000</modified> 
 <issued>2008-09-05T11:16:12+0000</issued> 
 <created>2008-09-05T11:16:12+0000</created> 
 <summary type="text/plain">      ﻿أخيرا سيتشرف التونسيون ويضعوا رؤوسهم تحت قدميّ السيد الرئيس لفترة رئاسية خامسة، ولكن هذه المرة ربما ...</summary> 
 <author> 
  
 <name>taeralshmal</name> 
 <url>http://blogs.albawaba.com/taeralshmal</url> 
</author> 
<dc:subject>
عام 
</dc:subject> 
 <content type="text/html" mode="escaped" xml:lang="ar" xml:base="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal"> 
 &lt;p align=&quot;right&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; color: #000080; font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; color: #000080; font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;﻿أخيرا سيتشرف التونسيون ويضعوا رؤوسهم تحت قدميّ السيد الرئيس لفترة رئاسية خامسة، ولكن هذه المرة ربما يعزّ على زين العابدين بن علي أن يجعل نسبة النجاح أقل من 100% وهي النسبة التي وضعها صدام حسين لتصل المهانة للشعب إلى ذروتها.&lt;br /&gt;موعدنا العام القادم، 2009، فهي السنة التي سيحتفل فيها العقيد بمرور أربعة عقود على الفاتح من سبتمبر، وتكون قد مرت ثلاثون سنة على قبضة الرئيس اليمني حول عنق المواطن اليمني.&lt;br /&gt;مبروك مقدما للهدايا التي ستنهال على المحررين وأصحاب القلم وعلى الصحافة الفرنسية والبلجيكية وغيرها في اعلانات دفع قيمتها شعبُنا التونسي.&lt;br /&gt;الشيء الذي يدهشني في الطاغية أنه يستطيع أن يحملق في عينيك، ثم يبتسم كالذئب في رواية ذات الرداء الأحمر، ويقول لك بأنه لا يوجد لدينا سجين سياسي واحد، فهل لك أن تذكر لي اسماً واحداً؟&lt;br /&gt;الطغاة مُدَرَّبون تدريبا جيدا على الانتقال السريع من الأنياب إلى الأسنان، ومن اغتصاب المواطن إلى مصافحة عامل فقير في حفل جماعي أمام وكالات الأنباء،ومن بناء سجون جديدة إلى افتتاح مشروع لدعم الطبقة الكادحة، ومن أوامر حاسمة بالقاء المعارضين في مقبرة جماعية إلى حضور حفل خيري لصالح المعاقين.&lt;br /&gt;نظام بوليسي مخيف يرفض كلمة نقد صغيرة في كتاب ضخم بالفرنسية لن يقرأه من التونسيين إلا حفنة تُعَدّ على أصابع اليد الواحدة.&lt;br /&gt;عندما نشر جان دانييل رئيس تحرير لو نوفيل أوبسرفاتير سطرين عن الثقافة البوليسية في تونس، تحولت الدولة كلها التي كانت تقف معه طوال سنوات مديحه لزين العابدين بن علي إلى الناحية المضادة، وألغيت المواعيد مع الأصدقاء، واتصل به وزير الثقافة مبلغا إياه استياءه الشديد، وقررت الحكومة التونسية أن تبيع مكتبة واحدة فقط كتاب ( جان دانييل) فهو لن يصبح في متناول أيدي التونسيين، لكن الرئيس يستطيع أن يضع أصابعه في عيون من يدَّعي أنَّ الكتابَ تَمَّتّْ مصادرتُه.&lt;br /&gt;وتلقىَ جان دانييل دعوة مجددة لزيارة تونس لحضور معرض صور فوتوغرافية ﻿لزوجته بمناسبة ( ايام ميشيل فوكو) التي يُنظمها المركز الثقافي بقرطاج.&lt;br /&gt;لكن أجهزة أمن بن علي لا تضاهيها أو تتحداها أجهزة أمنية أخرى في العالم العربي، فلم يرُق لها أن ينحشر كتاب جان دانييل في فعاليات ثقافية، فقام رجال الرئيس بالغاء المهرجان برمته، واعتذرت السفارة الفرنسية عن دعوة جان دانييل، أما السيدة جليلة حفصية مديرة المهرجان الثقافي فقد احيلت إلى التقاعد!&lt;br /&gt;ديكتاتور لا تنفع معه كل المساومات، ويقضي المرءُ في خدمته سنوات طويلة يكاد يلعق فيها حذاءه، فإذا أخطأ مرة واحدة عن غير قصد فعليه أن يجلس بعدها في بيته يبكي زمنا كان فتاتُ السُلطةِ في فمه، وقبضتُها يبطش بها من يشاء.&lt;br /&gt;الدبلوماسيون التونسيون في الخارج يخشوّنه أكثر من خشيتهم رب السماء والأرض، وإذا علمتْ استخباراتُه أنَّ أحدهم رفض معاقرة الخمرَ في حفل بهيج، فربما يتم استدعاؤه إلى تونس، فالدبلوماسي تتحرك داخله بذرةُ التَدَيًُّن.&lt;br /&gt;رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق جوسبان أبلغ الرئيس التونسي بأن خياره الأوروبي يعني التمسك ببعض القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، ولكن لفخامته أذُناً من طين وأذناً من عجين!&lt;br /&gt;في المؤتمرات الصحفية يتم اختيارُ الصحفيين الذين يستطيعون تنميق أكثر عدد من الأكاذيب، وهنا يشترك مع بن علي كل الطغاة، فليس المهم ما يقوله الطاغية، ولكن الأهم ما يكتبه المتزلفون والأفاقون القادرون على جعل الهراء والخرافات والتدليس عبقرية، والذين يصفون القيود الحديدية بكل أوصاف الحرية والديمقراطية والكرامة.&lt;br /&gt;فيه غطرسة وعنجهية وكبرياء تلتصق بكل صفاته المستبدة، وعندما بدأ التجهيز لدعوة أمريكية لعلها تكون خرزة في عيون الفرنسيين الذين لم يُقَدّروا بطلَ التغيير، طلب بن علي أن يكون هناك حفل عشاء على شرفه في البيت الأبيض، لكن الرئيس ﻿الأمريكي بيل كلينتون عرض غداء عمل للضيف الذي رفض الحضور،( هذا ما أكده نيكولاي بو وجان بيير توكوا في كتاب صديقنا الجنرال )،سخافة تقرأ فيها مختصرا لقيمة الرجل في مرآة نفسه.&lt;br /&gt;زين العابدين بن علي في طبعته الجديدة مختلف تماما، فهو النموذج الذي تراه أوروبا أقدر على محاربة القوى الإسلامية، وتناسى الجميع أن الرئيس التونسي عدو لكل من يناهضه وليس للإسلاميين فقط، حتى الممثل الذي قام بتقليده، تعرّض لمحاكمة ظالمة ثم زُجَّ به إلى سجن للتأديب.&lt;br /&gt;كان قد كذب على شعبه وطالب بأن تكون ولاية حكم الرئيس مرتين فقط ( تماما كما فعل الرئيس حسني مبارك في نهاية ولايته الثانية)، ثم بعدما ذاق شهد السلطة قرر تعديل الدستور ( ألم يكن مجلس الشعب السوري نموذجا للتزييف والتزوير في إرادة الأمة فقام بتعديل الدستور في ربع ساعة ليناسب فخامة ابن الرئيس؟ )، فجعل زين العابدين بن علي الولايات لا نهائية، أي أنه الرئيس مدى الحياة، وليشكر التونسيون ربهم لأن فخامته سيدوس على رقابهم حتى يمسك عزرائيل رقبته!&lt;br /&gt;في سجون تونس وتحت أقبيتها عالم مَنْسيٌّ تعجز عن وصفه حكايات مليكة أوفقير المغربية، أو نزلاء سجن أبو غريب العراقي.&lt;br /&gt;لكننا في عالم من الأنانية والنفاق والخوف والجُبن والجشع، وأي تقرير ضد سيد قصر قرطاج سيجد مئات المدافعين عن سوط الرئيس، وأضعافهم سيهللون لانجازاته، والغرب سيغمض عينيه مادام الرئيس التونسي يؤكد لهم نظرته الثاقبة في التخلص من الإسلاميين، فتخلص من كل عاشقي الحرية ولو كانوا في الجانب المناهض للقوى الإسلامية.&lt;br /&gt;كيف نقيم سرادق عزاء لشعبنا التونسي، وبعض الحمقى لن يفهموا أن موت الكرامة يستحق العزاء، فهم يحتفلون بالسياحة وحرية المرأة ورصف الطرق، أما صرخات آلاف المعذبين تحت الأرض، وكلمات أبي القاسم الشابي، فلن يسمعها من يعطي أذنيه فقط لضحكات وقهقهات السياح الفرحين بالشمس الدافئة لتونس الخضراء!! &lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt; 
</content> 
</entry> 
 
 <entry> 
 <id>tag:blogs.albawaba.com,2008-08-24:95520</id>
 <title>هل يحرقنا مبارك قبل أن نحرقه؟</title> 
 <link rel="alternate" type="text/html" href="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal/61278/2008/08/24/95520-" /> 
  
 <modified>2008-08-24T14:38:27+0000</modified> 
 <issued>2008-08-24T14:38:27+0000</issued> 
 <created>2008-08-24T14:38:27+0000</created> 
 <summary type="text/plain">      أوسلو في صباح الأحد 25 أغسطس 2008  ﻿لا يتغير كثيرا الاختبارُ الذي تعقده السماءُ لأهل الأرض، فهو مكون من ...</summary> 
 <author> 
  
 <name>taeralshmal</name> 
 <url>http://blogs.albawaba.com/taeralshmal</url> 
</author> 
<dc:subject>
عام 
</dc:subject> 
 <content type="text/html" mode="escaped" xml:lang="ar" xml:base="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal"> 
 &lt;p align=&quot;right&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; color: #000080; font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; color: #000080; font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;أوسلو في صباح الأحد 25 أغسطس 2008&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;﻿لا يتغير كثيرا الاختبارُ الذي تعقده السماءُ لأهل الأرض، فهو مكون من سؤال واحد، سهل وبسيط ومنطقي وعقلاني، تعثر على اجابته في الدين وفي المنطق وفي تاريخ الشعوب وفي مفردات الوطنية، وإذا بحثت داخلك في أي ركن من أركان تلك النفس اللوّامة فستعثر عليه حتى لو كانت الاجابةُ مختبئةً خلف الشرف أو الكرامة أو الجوع أو الفقر أو حب الوطن أو حتى روح الله الني نفخ منها فيك فجعلك خليفتَه في الأرض.&lt;br /&gt;سؤال واحد تنجح في اجابته الصحيحة شعوبٌ كثيرة، لكننا، نحن المصريين، كلما سمعناه وضعنا أصابعَنا في آذاننا، وكلما جلسنا أمام ورقة الامتحان المكوّنة من هذا السؤال فقط، ضحكنا حتى الثمالة، أو ألقينا النكات، أو بحثنا عن لبن العصفور قبل الاجابة، أو تحدثنا عن القضاء والقدر وأهمية طاعة ولي الأمر.&lt;br /&gt;سؤال واحد لأكثر من ربع قرن، وكلما دخلنا قاعةَ الامتحان، ووقفت شعوب الأرض كلها تشاهدنا ونحن نحُكّ رؤوسَنا، ونقطب جبيننا، ونستعين بالتاريخ والجغرافيا والعقل والدين والوطن والحب والارتباط بالأرض وعيون أولادنا ومستقبل أجيال من بعدنا، نخرج من قاعة الامتحان، وقد فغر كل منا فاه، وعاد إلى بيته لينتظر الموعد التالي للامتحان، فالتوقيت مفاجأة، والسؤال لا يتغير!&lt;br /&gt;سؤال ينتهي بعلامة استفهام تغطي كل شبر في أرض مصر، ثم تطير لتحلق فوق كل مصري في أي مكان في العالم!&lt;br /&gt;سؤال يأتيك محمولا على الكرامة، فتزيحها جانبا!&lt;br /&gt;ويقترب منك مغلّفا بحب الوطن فلا تراه .. ولا تراها، لكنك تتغنى بها في مباريات كرة القدم فقط!&lt;br /&gt;ينحشر في طوابير الخبز، ويتقاتل المصريون للوصول إلى حافة المخبز، فيختفي السؤال أو يحترق في لهب الفرن.&lt;br /&gt;يقفز السؤال وأنت تستعرض في صحف يومية، غير راض عنها سيد القصر، فتراه في مئات المقالات والتحقيقات والحقائق، فتُنحي الصحيفةَ جانباً، ولا تجيب عليه.&lt;br /&gt;يقف مَْنْ كان ممثلا للعدالة يوما ما، ويحدّق في عينيك السابلتين والمتعبتين، ثم يحشر لك السؤال في حُكم البراءة لمالك (العبّارة سلام 98 )التي ألقت لأسماك القرش في البحر الأحمر بمئات من أبناء بلدك وربما بعض أهلك وأحبابك، فتعطيه ظهرك، وترفض أن تجيب على السؤال.&lt;br /&gt;يقف أمامك فيروس الكبد الوبائي شامخا، معتزا بقوته وقدرته على الاطاحة بربع سكان مصر، ومنهم بعض أفراد أسرتك أو حتى فلذات كبدك، ثم فجأة يُلقي الفيروس في وجهك بالسؤال نفسه، فترفض الاجابة عليه بحجة أن هراوة رجل الأمن، وطاعة ولي الأمر تقفان حاجزين متينين لمنعك من الاجابة على السؤال.&lt;br /&gt;هل سمعت عن تلك التلميذة التي كانت تترنح في فناء المدرسة، فلما سألتها حضرة الناظرة عن سبب التعب والارهاق الباديين على وجهها النحيل، فتجيب بحشرجة، تحمل لك نفس السؤال: لأنني لم أتناول طعام الافطار اليوم، فهو دور أخي الصغير، وغدا سيذهب إلى المدرسة بدون افطار، أما أنا فموعدي مع الطعام صباح الغد؟&lt;br /&gt;هل سمعت عن مصري واحد .. واحد فقط لا غير، في قلبه ذرة شرف أو جُزيء حُبّ، أو روح مَنْ كرمه الله، لم يلعن أسرة مبارك وعهده ونظامه وعصابته ولصوص الوطن وابن الرئيس وأصدقاء ابن الرئيس سبعين مرة في اليوم ومثلها في المسجد أو الكنيسة أو حتى فوق وسادته المبلله بدموعه على المستقبل الأسود لكل من جاء من صُلبه وسيعيش عهد نسل مبارك؟&lt;br /&gt;سؤال أتحدى من يقول بأنه لم يره، أو يسمعه، أو يَشُمّه في أي مشهد على أرض مصر مهما صغر .. في الشارع، وفي عيادة الطبيب، ومع سائق سيارة الأجرة، وفوق سعر كيلو اللحم، وفي كل رشفة مياه ملوثة، ومع صرخات طفل أصابه سرطان من مزروعات عهد الرئيس، ومع ربة بيت تنزلق دموعها وهي تحاول أن تنظم في عملية اقتصادية معجزة البقاء حتى نهاية الشهر دون أن يتضور أولادها جوعا!&lt;br /&gt;سؤال رسب في الاجابة عليه الإخوان المسلمون والشيوعيون واليساريون والقوميون والدينيون واللادينيون والأقباط والناصريون والمستقلون والقضاة والمحامون وأساتذة الجامعات والطلاب ورجال الدين، الإسلامي والمسيحي، والإعلاميون والمقيمون والمهاجرون!&lt;br /&gt;سؤال عجز عن الاجابة عليه العاطلون عن العمل بملايينهم، والجوعى، والمرضى، ورجال الجيش وشرفاء الوطن من أجهزة الأمن، ورجال السياسة والمعارضة وأصحاب القلم، وأهالي منكوبي (العبّارة) الغارقة ومسرح بني سويف وقطار الصعيد.&lt;br /&gt;سؤال وضعه رجال مبارك في كل عصا تدخل دبر مواطن مصري، وأحيانا يستبدلون بها في قسم الشرطة سلكا كهربائيا لعله يساعد على الاجابة عن السؤال، ولكن مصر .. أم الدنيا القادرة على حمل كل رسائل السماء لأهل الأرض لم تستطع أن تجيب عليه، ولا يزال أهلها كلما سمعوا السؤال صكّوا وجوههم وقالوا: عجوز عقيم.&lt;br /&gt;سؤال بعد حريق مجلس الشورى، وأكل النيران وثائق ومستندات يستعد لأن يقفز في وجوهنا قريبا، وسيجلس نيرون في شرفة قصره بشرم الشيخ وهو يقرأ، ويضحك، ثم يستلقي على غضروفه الذي آلمه طويلا، فالتقرير من وزير الداخلية عن تفاصيل عملية قادمة لاحراق القاهرة، واشعال النيران في المحاكم والجامعات والمكتبات ودور العبادة والشهر العقاري وكل تاريخ مصر، ومع ذلك فلم يتمكن المصريون من الاجابة عليه.&lt;br /&gt;كان السؤال: ما هو الحد الأقصى لما يحدث لك ولبلدك ولأهلك حتى تغضب؟&lt;br /&gt;ولأننا جميعا رسبنا في الامتحان مئات المرات في أعفن وأنتن وأحط عهود حكم مصر منذ بناة الأهرام، فقد تم استبدال السؤال ليصبح: هل يحرقنا مبارك قبل أن نحرقه؟&lt;br /&gt;أرى في الأفق من بعيد ألسنة لهب مصحوبة بضحكات لا أدري إن كانت للملائكة أم للشياطين، وأكاد أتبين فيها صوت مبارك، الأب أو الابن، لكنني لا أعرف إن كانت ستلتهم مصر أم قصر الرئيس!&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt; 
</content> 
</entry> 
 
 <entry> 
 <id>tag:blogs.albawaba.com,2008-08-24:95519</id>
 <title>تسعون عاماً على مولد رسول أفريقيا</title> 
 <link rel="alternate" type="text/html" href="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal/61278/2008/08/24/95519-" /> 
  
 <modified>2008-08-24T14:37:03+0000</modified> 
 <issued>2008-08-24T14:37:03+0000</issued> 
 <created>2008-08-24T14:37:03+0000</created> 
 <summary type="text/plain">      الأنبياء والرسل والمصلحون والكبار فقط هم القادرون على التواضع، أما الذين سرقوا مقاعد البطولة فليسوا ...</summary> 
 <author> 
  
 <name>taeralshmal</name> 
 <url>http://blogs.albawaba.com/taeralshmal</url> 
</author> 
<dc:subject>
عام 
</dc:subject> 
 <content type="text/html" mode="escaped" xml:lang="ar" xml:base="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal"> 
 &lt;p&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; color: #000080; font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p dir=&quot;rtl&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; color: #000080; font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;الأنبياء والرسل والمصلحون والكبار فقط هم القادرون على التواضع، أما الذين سرقوا مقاعد البطولة فليسوا أكثر من عبيد في ملابس الأسياد، وصغار يمدون رقابهم ليظهورا أطول من الحقيقة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نيلسون مانديلا رسول لم تتنزل عليه من السماء رسالة، وإنسان رائع لو قابلته مرة واحدة فسيحزنك فراقك إياه ولو استغرق اللقاءُ عدةَ دقائق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قالت لي امرأة من جنوب أفريقيا بأنها التقته مصادفة في الشارع ومعها طفلها الصغير، فاحتضنه، ثم انتهى اللقاء في لمح البصر أو أقل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد عام كانت في احتفال كبير في كيب تاون، وكان هناك آلاف من العائلات والأطفال، السمر والبيض، والجميع يتسابقون لتحية مانديلا، ولمح طفلها الصغير من مسافة قريبة، فتذكر اسمه وصافح والدته، رغم أن الزعيم الأفريقي كان في الثمانين من عمره!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في مؤتمر الكراهية الذي نظمه الكاتب الفرنسي إيللي فيسيل بالعاصمة النرويجية، كان الحاضرون من أهم الشخصيات العالمية، وتمنّى منظمو المؤتمر أن يخرجوا بادانة للكراهية في الشرق الأوسط، وكان التركيز على الفلسطينيين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان هناك الرئيس التشيكي فاكلاف هافل، والأمريكي الأسبق جيمي كارتر، ورئيسة وزراء النرويج جرو هارلم برنتلاند، والكاتبة من جنوب أفريقيا نادين جورديمر، وأكثر من عشرين يهوديا وإسرائيليا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما العرب فمَثَّلَهم حنا سنيورة من فلسطين، والدكتور منصف المرزوقي من تونس، واعتذر الدكتور بطرس غالي عن الحضور.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نيلسون مانديلا كان حاضرا بوعي وذكاء ودهاء، واكتشف اللعبة منذ الدقائق الأولى، وأدان إسرائيل، فهو لا ينسى التعاون الوثيق بين نظام الأبارتهايد العنصري وبين حكام تل أبيب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واكتشف اللعبةَ أيضا الدكتور منصف المرزوقي، فالقى كلمة عن اشراقات الحضارة العربية جعلتني أكاد أطير فرحا فهذا المفكر والطبيب والأستاذ والأكاديمي والحقوقي التونسي يجعلني أشعر بفخر شديد وسط هذا الحشد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وانسحب المرزوقي بعدما تبين له أن هناك اشارات لدعم إسرائيل، والغريب أن إعلام الرئيس زين العابدين بن علي فتح وصلة ردح وذم واستهجان، وكشف عن وجه قبيح عندما أمره سيده بأن يتهم الدكتور منصف المرزوقي بحضور مؤتمر صهيوني، وهو نفس الإعلام الذي أرسل تهنئة لطاغية بغداد بانضمام الكويت إلى الوطن الأم، أي جمهورية الرعب العراقية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;السبب أن الدكتور منصف المرزوقي كان قد وجه إدانة شديدة لغزو العراق جارته الصغيرة، مما اعتبره الرئيس التونسي مناهضا لرأيه، فزين العابدين بن علي كان النسخة الثالثة من البشير وعلي عبد الله صالح الداعمين لتقاسم الكعكة الكويتية مع صدام حسين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أجريت لقاءً سريعا مع المناضل الكبير، وفيه عرض الوساطة، وقال لي بأنه قادر على اقناع صدام حسين بالانسحاب من الكويت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جريت بعد الحديث، وصُغْتُه كتابةً، وأرسلته للزميل ناصر العثمان المشرف العام على صحيفة ( الشرق ) القطرية، والذي نشره في الصفحة الأولى، ولكن لم يستجب أحد لا في بغداد ولا في عالمنا العربي، تماما كما فعلت جامعة الدول العربية عندما أهملت مبادرة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وانتفخ طاغية بغداد حتى ظن أنه قادر على احتلال الكون كله بفضل المنافقين والأفاقين والجبناء والمسؤولين وأصحاب القلم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان احراجي شديدا من تواضع نيلسون مانديلا، وكانت تبرق في عينيه معان لمشاعر دافئة وهو يقول لي بانه يحب العرب حبا شديدا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;المصادفة الغريبة أن القنصل العام المصري سليمان عواد ( سفير مصر لاحقا لدى الإتحاد الأوروبي في بروكسل، ثم المتحدث الحالي باسم رئيس الجمهورية في القاهرة)، كان قد عرض على مانديلا نفس السؤال، فاستحسن بشدة، وأكد أن بامكانه اقناع صدام حسين بالانسحاب من الكويت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم يكن سجينا عاديا، كان يقاوم العنصرية وسجانيه بشتى الطرق، حتى عندما كان يعمل في الأشغال الشاقة ويريد أن يرفع حجرا، فتأتي حركاته البطيئة جدا كنوع من الاحتجاج، فهو يرى أن ادخال السرور على السجّان نوع من المهانة والاستكانة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كيف أقنع مانديلا البيض بأن يبكوا، ويلطموا وجوههم، ويستخرجوا من أعماقهم ذكريات كادت تتلاشى عندما عاملوا السود معاملة الحيوانات أو أقل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كان رائعا عندما انتزع الغل من نفوس السود المضطهَدين، ووقف في وجه أحقاد وكراهية وبغضاء لو انتشرت وخرجت إلى العلن بعد سقوط النظام العنصري فكانت حاجزا وجدارا سميكا منع مذابح لو قامت لأبيد البيض عن بكرة أبيهم. صحيح أنه لم يكن يملك حلولا اقتصادية واجتماعية وأمنية، ووقف عاجزا أمام الجريمة، ولم يفعل الكثير للقضاء على الفقر والمرض، ربما نجح في نصف الطريق ضد الإيدز، لكنه أنقذ دولة من براثن أحط وأعفن الأنظمة العنصرية في العالم، وأتذكر الآن طبيبا أبيضا من جنوب أفريقيا حكى لي بأنه اضطر لمصاحبة رجل أسود إلى طبيب أسنان وهو صديق منذ الطفولة، فغضب الأخير وقطع علاقته به نهائيا لأن دخول رجل أسود إلى عيادته تدنيس لها واهانة لم يقبلها ( الصديق )!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عيد ميلاد سعيد للمناضل الكبير .. رسول أفريقيا للسلام والمحبة والمقاومة والمساواة بين البشر.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt; 
</content> 
</entry> 
 
 <entry> 
 <id>tag:blogs.albawaba.com,2008-08-24:95518</id>
 <title>هل تحرق إيران الأصدقاء قبل الأعداء؟</title> 
 <link rel="alternate" type="text/html" href="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal/61278/2008/08/24/95518-" /> 
  
 <modified>2008-08-24T14:35:14+0000</modified> 
 <issued>2008-08-24T14:35:14+0000</issued> 
 <created>2008-08-24T14:35:14+0000</created> 
 <summary type="text/plain">      ثلاثون عاما مرّت على بدء تصدير الثورة الإسلامية من طهران وقُم إلى الدول المجاورة، وفي خلال هذه العقود ...</summary> 
 <author> 
  
 <name>taeralshmal</name> 
 <url>http://blogs.albawaba.com/taeralshmal</url> 
</author> 
<dc:subject>
عام 
</dc:subject> 
 <content type="text/html" mode="escaped" xml:lang="ar" xml:base="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal"> 
 &lt;p align=&quot;right&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; color: #000080; font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; color: #000080; font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;ثلاثون عاما مرّت على بدء تصدير الثورة الإسلامية من طهران وقُم إلى الدول المجاورة، وفي خلال هذه العقود الثلاثة تغير وجه إيران عدة مرات، وفي كل مرة من زاوية مختلفة فلا يدري المرءُ إنْ كان الوجه القادم مقطبا الجبين، أو مهددا ومتوعدا بجحيم خليجي، أو مبتسما ومتحدثا عن علاقة الأخوّة الإسلامية، أو متوعدا بقوة نووية تسحق أعداء الثورة، أو بزيارة وديّة حميمية يعانق فيها الرئيسُ الإيراني اخوانَه قادة الخليج.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لغز يظن كل باحث أنه وضع يده على الحل، فإذا هو أمام مفاجأة غير متوقعة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العرب طيبون حتى السذاجة المفرطة، ومن أراد أن يكسب قلوبهم فعليه أن يقوم بتهديد إسرائيل ولو بصواريخ من التي يطلقها الأطفال ليلة الكريسماس، وأن يطلق الوعيد، ولا مانع من تطعيم التهديدات بإرادة السماء، وبكلمات مقدسة حتى لو كان قائلها أكثر بُعدا من تعاليم الله عن الناكرين للألوهية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الطموحات الإيرانية، علمانية شاهنشاهية، أو إسلامية خومينية لا تختلف إلا لكي تلتصق ببعضها، وأحلام إيران في عهد محمد رضا بهلوي كأحلامها في عهد محمود أحمدي نجاد.. إمبراطورية فارسية يستعرض فيها حرّاس الثورة قوتهم في كل شبر من دول مجلس التعاون الخلجي، وفي العراق وعلى حدود سوريا، وفي لبنان ولا بأس من أفغانستان بين الحين والآخر.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قوة لا يُستهان بها، وأصحاب حضارة سبقت العرب بزمن طويل، لكن الإيرانيين لا يفهمون أن حمايتهم للعالم العربي يزيد الجمهورية الإسلامية قوة ومنعة وبأسا، فتبدأ الأطماع كأن الخليج انفصل عن إيران بطلاق غير بائن.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;استعراض للعضلات في منطق أقرب إلى التهور، ورفض للانسحاب من الجزر الإماراتية الثلاث، تماما كما تفعل إسرائيل مع الأراضي الفلسطينية، ثم عين على البحرين لا تتغير بتغير الحكام وقربهم أو بعدهم عن تعاليم السماء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أليس هذا ما يحدث أيضا في العراق؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ألم تكن أوهام صدام حسين في عراقية الكويت تعبيرا عن رغبة توسعية انتقلت لمن أتى بهم الأمريكيون بعده، ولكن انسحبت الأوهام إلى الداخل واللاوعي، فإذا همس في أذنك مسؤول عراقي فكأنه يشمر عن ساعديه لعودة جديدة للمحافظة التاسعة عشرة!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;غباء السياسة الأمريكية هو الذي يتحكم في المنطقة كلها، فالأمريكيون كانوا يدعمون طالبان، وحرّضوا السعودية والإمارات على الاعتراف بالحكم المتخلف في كابول، وانتقموا من طهران بدفع صدام حسين لشن حرب مجنونة انتقاما من احتلال السفارة الأمريكية في العاصمة الإيرانية، وأغمض الأمريكيون أعينهم عن جمهورية الرعب، وعاتبوا بغداد على استحياء عما حدث للأكراد، وأنهكوا القوتين الخليجيتين، ثم ناهضوا الإتحاد السوفيتي بحراس الثورة الإسلامية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هل ما يحدث هو صراع أمريكي/إيراني على خيرات المنطقة، أم هو هوس الجمهورية الاسلامية وأحلام فارسية مضت عليها مئات الأعوام؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اعترف رافسنجاني بأنه لولا إيران لما تمكنت أمريكا من احتلال العراق، ومثل هذا التصريح قد صدر عن القيادة الإيرانية لعدة سنوات خلت بزعم تسهيل ضرب أفغانستان إيرانيا!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;العرب منقسمون حيال إيران، فمنهم من يرى أولوية التصدي للجمهورية الإسلامية انطلاقا من مخاوف غربية وأمريكية وإسرائيلية، ومنهم من ينطلق من خلافات دينية فيلجأ إلى الطائفية والمذهبية، ثم يبحث في بطون الكتب القديمة لعله يعثر على شواهد تؤكد العداء التاريخي !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومنهم من يرى إيران بعيون فلسطينية فقط، ومن كان ظاهريا ضد الدولة العبرية فهو في الصف العربي حتى لو احتل أرضا أو جزرا عربية، ويطمع في المزيد!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;إيران لديها أجندتها، وطابورها الخامس في الخليج العربي، وتكاد تتقاسم العراق مع قوات الاحتلال الأمريكية، وسطوتها على القرار الدمشقي لا ينكره إلا غير متابع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لابد أن أعترف أن في نفسي كراهية شديدة لاستخدام تعبيرات طائفية مثل شيعة وسُنّة أو المقارنة بين المذهبين الكبيرين، فلا يستطيع السنة أن يقضوا على الشيعة مهما أوتوا من قوة، ولا يمكن للشيعة أن يقللوا من شأن الأغلبية المذهبية والتي تصل إلى 92% من مسلمي العالم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كل مقال أو كلمة أو ندوة تزيد الفجوة بين السنة والشيعة، وتحاول اقناع المسلم أن المذهب الآخر باطل منذ ألف وأربعمئة عام هي هزيمة للمسلمين كلهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أي محاولة لاعتبار أبناء دول الخليج من الشيعة موالين لايران قبل بلادهم الأصلية ينبغي أن نتصدى لها، فهي بداية صناعة الولاء المضطر، أو الأمل الكاذب في الدولة الأم الواقعة في الناحية الأخرى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في المقابل آمل من كل مواطن شيعي أن يتعامل مع إيران بعيدا عن أنها الممثل الشرعي والوحيد للشيعة في العالم، فتلك لعمري فكرة الاضطهاد التي آمن بها اليهود فظنوا الكيان الصهيوني هو مركز التوراة، وأن قوة إسرائيل العنصرية للدفاع عن التلمود.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;دول الخليج تتحرك ناحية الرخاء والرفاهية، رغم كل الأخطاء والسلبيات، وربما بعد أقل من عقد تصبح دولة خليجية واحدة، وعلى إيران أن تبدي حسن النية، وأن تنسحب من الجزر الإماراتية، وأن تنهي إلى غير رجعة الوهم الفارسي في مملكة البحرين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حماقات كثيرة يمكن أن تشعل الخليج، ومنها استعراض العضلات الأمريكي والإيراني، والصراعات المذهبية، والحوارات الطائفية، وتصدير الثورة الإسلامية، وأخطاء العرب الذين يظنون أن الدولة العبرية أقرب إليهم من طهران، وأيضا الذين يتوهمون أن واشنطون ستحميهم من قوة إيرانية لو أشعلها الأمريكيون حربا فربما تنتهي أحلام الرخاء الخليجي، ويتفكك عقد دول مجلس التعاون الخليجي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الحوار الإيراني العربي بغير شروط، وبغير تأثير أمريكي أو أحاديث طائفية يمكن أن يكون المدخل لتهدئة خليج يكاد يشتعل من جديد!&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt; 
</content> 
</entry> 
 
 <entry> 
 <id>tag:blogs.albawaba.com,2008-08-24:95517</id>
 <title>ساركوزي .. أمين عام الأزرق الكبير</title> 
 <link rel="alternate" type="text/html" href="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal/61278/2008/08/24/95517-.." /> 
  
 <modified>2008-08-24T14:34:57+0000</modified> 
 <issued>2008-08-24T14:34:57+0000</issued> 
 <created>2008-08-24T14:34:57+0000</created> 
 <summary type="text/plain">      بعد عدة أعوام سيدعو رئيس وزراء إسرائيل إلى ( الإتحاد من أجل البحر الميت)، فتردّ إيرانُ بمشروع ( إتحاد ...</summary> 
 <author> 
  
 <name>taeralshmal</name> 
 <url>http://blogs.albawaba.com/taeralshmal</url> 
</author> 
<dc:subject>
عام 
</dc:subject> 
 <content type="text/html" mode="escaped" xml:lang="ar" xml:base="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal"> 
 &lt;p align=&quot;right&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; color: #000080; font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; color: #000080; font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;بعد عدة أعوام سيدعو رئيس وزراء إسرائيل إلى ( الإتحاد من أجل البحر الميت)، فتردّ إيرانُ بمشروع ( إتحاد الدول المطلّة على خليج هرمز)، فيقوم الرئيس اليمني القادم أحمد علي عبد الله صالح بعرض فكرة مشروع ( التجمع الموحّد من أجل جزيرة حنيش)، وهنا يغضب الزعيم الليبي القادم سيف الإسلام القذافي فيعقد مؤتمرا في خليج سرت حول مشروع ( مَدّ النهر الاصطناعي العظيم للدول المجاورة)!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نابليون بونابارت الجديد لن يحتاج إلى خيل يقتحم بها الأزهر الشريف، ولن يوحي لمستشاريه في مصر بأنه بصدد اعتناق الإسلام، لكنه سيقتحم أوروبا والعالم العربي برفقة زوجته الحسناء، وسيرفع راية النصر في كل مكان، من الجزائر إلى العاصمة البُلغارية صوفيا مع دموع الممرضات، ومن بروكسل حيث يأتيه الأوروبيون أفرادا وجماعات، إلى خيمة العقيد.. رسول الصحراء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عندما كتبتُ بأنه قد يأتي الوقت الذي يصبح فيه أمين عام جامعة الدول العربية إسرائيلياً، لم يكن التندر أكثر من وجع في القلب، ودموع في العينين، وحسرة على عالم عربي تقوم سياساته على ردّ الفعل، وليس المبادرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ساركوزي يريد من العرب والإسرائيليين أن يَسْبَحوا في البحر المتوسط فهو مِلكية مشتركة بين أصحاب المنطقة وسكانها وبين المهاجرين الذين اضطهدتهم أوروبا لمئات السنوات فانتهى بهم الاضطهاد إلى الهولوكوست، ثم اعتذرت القارة البيضاء بهدية متواضعة تقرّ بها أعيُّن شعب الله المختار، وأعطى من لا يملك لمن لا يستحق أرضا باركها أنبياءُ الله ليتسلمها جيش الدفاع الإسرائيلي بوعد ممهور باسم الرب!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نابليون ساركوزي يرفض رفضا قاطعا أن يعتذر للعرب عن جرائم قرن ونصف القرن من الاستعمار الهمجي الوحشي، ومن مذابح طالت المغرب العربي برمته، وعن مليون ونصف المليون روح جزائرية صعدت إلى بارئها لينسحب دعاة الجزائر فرنسية بعد ثلاثة عشر عقدا.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويرفض أنْ ينبس ببنت شفة عن جرائم التجارب النووية في صحراء الجزائر، فالعرب فئران تجارب لا يستحقون دمعة &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فرنسية رقيقة ولو تمساحية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الرئيس الفرنسي يعرف أنه عندما يحتضن زعيما عربيا ويعانقه، فربما يقدم له الأخير صفقة العمر عربون محبة سمراء لعيون زرقاء!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سيداتي سادتي، &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;يقوم رئس الوزراء الإسرائيلي بتمثيل أشقائه قادة الدول العربية المطلة على البحر الأبيض المتوسط نظرا لانشغالهم خلال فترة عقد المؤتمر.. هذا ما ستعلنه فضائية عربية بعد بضعة سنوات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مع ملوحة المتوسط تصبح فرنسا عملاقة من جديد، فالأزرق الكبير تمر به أكثر من ثلاثة ارباع امدادات البترول، وهو المركز الرئيس للأساطيل البحرية في استعراض القوة الأوروبي والأمريكي، وفرنسا تأمن على مستقبلها من ثورتي الجياع والتكفير في شمال أفريقيا، وتجعل تركيا تنزلق إلى الأسفل العربي بدلا من أن ترفع عنقها إلى الأعلى الأوروبي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;اليورو سيحاصر العملة الخضراء حتى لو جعلها أوباما تلمع مرة أخرى، والقارة السوداء ستصبح امتدادا للاتحاد الأوروبي العربي الاسرائيلي، والجمهورية الإسلامية ستنحشر تحت ذراع روسيا وشقيقاتها المنفصلات بعد أن فسخ جورباتشوف عقد الزواج الستاليني!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفرنسا ستسحب البساط من تحت &lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أقدام برلين، فلا يمكن لأوروبا أن تُسَلّم الزعامة لألمانيا مرة أخرى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الزعماء العرب الذين حضروا مراسم تتويج ساركوزي قبطانا يدير الدفة في البحر المتوسط وفقا لرياح الإمبراطورية الفرنسية لم يستشيروا شعوبهم، فرفضُ العقيد أو قبولُ بوتفليقة يتساويان، فالقذافي الذي هدد مرة بالانضمام لحلف وارسو يقرر للمرة الخامسة بعد الألف لعب دور البطولة، ونجاح أي مشروح يقوم دائما على معارضة بطل من ورق لتزداد ثقة الناس بأنَّ السُمَّ في العسل أقل من النسبة التي تَضُرّ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قد ينجح المشروع ويلتصق الشمال بالجنوب، ويعم بعض الرخاء دولا يحلم سكانها بالهروب في زوارق متهالكة متمنّين أنْ يقبض عليهم خفر السواحل في مارسليا أو برشلونة أو مالطا أو رودس أو كريت لعلها تكون أرحم عليهم من فاقة الوطن، وغربة الداخل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد ينجح أوروبياً ونقرأ عن مناورة عسكرية إسرائيلية/سورية في المياه الإقليمية للجزائر بمشاركة تونسية ومغربية!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لكن أغلب الظن أن الكعكة تسع الجميع، وأن الإمبراطور ساركوزي قادر على أن يجعل من حقوق الإنسان قضايا هامشية، ولن يهمس في أذن الطغاة العرب بكلمة واحدة عن المقابر الجماعية والسجون والمعتقلات وانتهاك الكرامة، بل يقوم بتعيين أطولهم عمرا وكرسيّاً للعرش الرجل الثاني إذا غاب القبطان أدار الدفة أو أمسك الشراع ولو انزلق غضروفه واحتاج للأيام الأخيرة في مستشفى ميونيخ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ترى من سيكون صاحب المبادرة القادمة للاتحاد من أجل بحر الغزال أو خليج العقبة أو قناة السويس أو بحيرة فيكتوريا أو جزيرة ليلى؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لم يتحرج أحد من الزعماء العرب المتوسطين بحراً، والأطول عُمراً عندما شاهد ساركوزي وهو يتردد في طرح سؤاله: هل ستقومون، يا طويل العمر، باستشارة شعبكم العظيم قبل الانضمام للعملاق المالح الجديد، فلسان الرئيس الفرنسي كقلم إميل زولا، وقبلاته تُذكرّني بالرئيس جورج بوش الابن وهو يوزعها على كل مستقبليه العرب قبل أن يتعرف على مناصبهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولا عزاء لكل الذين تمنوا الخروجَ من أقبية السجون العربية بفضل أبناء محطمي الباستيل، فأجنحة الملائكة وقرون الشياطين تتم صناعتها في مصانع أسيادنا .. هناك! &lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt; 
</content> 
</entry> 
 
 <entry> 
 <id>tag:blogs.albawaba.com,2008-08-24:95516</id>
 <title>الأٌقباط .. محامون فاشلون عن قضايا عادلة</title> 
 <link rel="alternate" type="text/html" href="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal/61278/2008/08/24/95516-.." /> 
  
 <modified>2008-08-24T14:32:44+0000</modified> 
 <issued>2008-08-24T14:32:44+0000</issued> 
 <created>2008-08-24T14:32:44+0000</created> 
 <summary type="text/plain">      ﻿عندما يقرأ لي قبطي، ثم يشكك في موقفي المبدئي من همومه، فهو إما أن يكون أحمقا لا يستطيع التمييز بين ...</summary> 
 <author> 
  
 <name>taeralshmal</name> 
 <url>http://blogs.albawaba.com/taeralshmal</url> 
</author> 
<dc:subject>
عام 
</dc:subject> 
 <content type="text/html" mode="escaped" xml:lang="ar" xml:base="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal"> 
 &lt;p align=&quot;right&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; color: #000080; font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; color: #000080; font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;﻿عندما يقرأ لي قبطي، ثم يشكك في موقفي المبدئي من همومه، فهو إما أن يكون أحمقا لا يستطيع التمييز بين الأصدقاء والأعداء، أو أنه حاقد يعيش على الكراهية ويزايد في الدفاع عن قضايا ليس مقتنعا بها إلا قناعة القطيع في الحماية الجماعية والالتصاق خوفا من عصا لا يهش بها راعيها إلا قليلا.&lt;br /&gt;هموم الأٌقباط هي واجبات وطنية ودينية وإنسانية أحملها كأنها جزء من ثقافتي لا ينفصل أو ينقطع أو يحيد عن مساره تحت أي ظروف.&lt;br /&gt;وقضايا أقباط بلدي، في مجملها ومعظمها إلا ما ندر، عادلة وواضحة وتضع أصابعها في عيون من يجحدها أو يتنكر لها أو يناهضها أو ينفي وجودها.&lt;br /&gt;ليست القضية بالنسبة لي أن أغوص في مباحث الدين للإتيان بشواهد على أهمية العدل والمساواة، أو بقراءة شرعة حقوق الإنسان، أو بالبحث في ثنايا الدستور المصري، أو باستخراج قوانين تشهد مع العدل بالمساواة الكاملة بين أقباط ومسلمي أرض الكنانة.&lt;br /&gt;لكنني أملك ما تعجز عن الإتيان بمثله كل النقاشات والجدال والأدلة والقرائن والتفسيرات وهي قناعاتي اليقينية بأن التمييز بين مواطن وآخر في أدنى الصور ، وفي الشعور واللاشعور، وفي الفكر اليقظ أو الغضب السريع أو بين أربعة جدران ليست لها آذان بأن لحظة واحدة عابرة تشعرني كمسلم بأنني أفضل من أخي القبطي تدخل بدون ريب في دائرة التمييز المقيت والمقزز والعفن.&lt;br /&gt;لا يحتاج الأمر مني إلى الوقوف على منصة الاستجواب أمام مسلم آخر مثلي يحاول أن يقنعني بأن أبناء بلدي الذين سقطوا من بطون أمهاتهم على غير ديني هم أقل مني قيمة، ومأواهم النار، وأنهم أهل ذمة أو أنهم ( الآخرون ) الذين ينبغي أن تكون لهم قوانين مفصّلة على قدر عقائدهم.&lt;br /&gt;هزل لا أجد لدي دقيقة واحدة لمناقشته، ولست على استعداد للوقوف أمام مجموعة من الأقباط والمسلمين، ثم أدعو الله أن يرحم المسلمين فقط، أو أن يفسح في جنة الخلد مكانا لشهداء المسلمين في حروبهم ضد إسرائيل، ثم يرسل الأبطال الوطنيين ﻿من أقباطنا .. شركاء الوطن إلى جحيم أبدي.&lt;br /&gt;أنا أرى أن حل المشكلة القبطية دائما في يد صاحب السلطة الأولى في مصر الفرعونية منذ أن تقبط وادي النيل لأكثر من ألف وتسعمئة عام.&lt;br /&gt;إذا صلح الحاكم وكان عادلا وعاشقا لبلده ومؤمنا بقيمة الإنسان بغض النظر عن دينه، فقد صلحت الرعية واكتشف أهل البلد مساحات واسعة من التسامح كانت خافية عليهم.&lt;br /&gt;وإذا وقعت مصر في قبضة طاغية ومجنون ونيرون يحكمها بالحديد والنار والاغتصاب وأجهزة أمن ذئبية، فإن مساحات الخوف تتحول إلى عالم الكراهية، والتطرف ينعكس على الجميع، والأكثر يهضم حقوق الأقل.&lt;br /&gt;مطالب أقباطنا لا تحتاج لنقاش أو إثبات حقوق المساواة، وأن أي منصب في الدولة يجب أن لا يكون حقا إسلاميا فقط، وأن من حق القبطي أن يكون رئيس جهاز المخابرات أو قائدا للجيش أو وزيرا للدفاع أو رئيسا للوزراء أو رئيسا للجمهورية.&lt;br /&gt;وأن التردد ساعة واحدة في ترميم كنيسة( لغير الأسباب المالية) هو تمييز ضد شركاء الوطن.&lt;br /&gt;﻿وأن استخدام تعبير قتلى لوصف شهداء الكشح هو تمييز، بل وصف غير أخلاقي أو إنساني، وأزعم أن التمييز هنا مناهض لأوامر الله، تعالى، ومن يرى أن رب الكون العظيم سينحاز إليه وحده وإلى قومه فقط وإلى أصحاب دينه أو مذهبه أو طائفته ضد الآخرين فقد دخل دائرة الكراهية البعيدة تماما عن رحمة الله.&lt;br /&gt;في الجانب الآخر فقد سقط أقباطنا في أهم اختبارات المدافعين عن أطهر وأعدل القضايا عندما انحاز كثيرون منهم ضد دين الأغلبية المصرية، وبحثوا، ونقَّبوا في كتب صفراء قديمة عن أحاديث وحكايات واساءات وخرافات ثم أقاموا عليها فهما جديدا لخاتمة الديانات السماوية.&lt;br /&gt;أنا أفهم أن المعركة لو كانت بين المسلمين وبين القوى الاستعمارية أو الغزاة لاختلف الأمر، أما أن تتحول المعركة إلى كثير من أقباطنا في جانب، وديننا الإسلامي في الجانب الآخر فالأديان لا تنهزم .&lt;br /&gt;ايها الأقباط .. شركاء المسلمين في كل شبر من مصر الطاهرة..&lt;br /&gt;لا تشغلوا أنفسكم بمعارك هي من صلب دفاعاتنا، فأحاديث بول الرسول ورضاع الكبير ونجاسة المرأة ومئات وآلاف غيرها مما ضمته كتب تعفرت في المخازن وفوق الرفوف تمثل معركتنا، نحن المسلمين، ضد قوى التطرف والغلو والتشدد والتخلف التي خرجت من أحشائنا، ويعيشون بيننا، ويقومون بتكفيرنا قبل أن يحكموا عليكم بالكفر.&lt;br /&gt;لا تضموننا إليهم، وابحثوا في الاسلام كما فعل مئات الآلاف من المفكرين والمنصفين والعلماء والمؤرخين فعثروا بسهولة ويسر على مساحات من التسامح تكفي لأن تجعلنا جميعا متساويين في كل شيء.&lt;br /&gt;فانساي مونتاي وروجيه جارودي وجوستاف لوبون( محمد أسد ) ومراد هوفمان وتوماس كارليل وول ديورانت وعباقرة التاريخ الأوروبي عثروا في الاسلام على كنوز لا تفنى، فمنهم من اعتنقه، ومنهم من اكتفى باحترامه.&lt;br /&gt;لا تؤذوننا في ديننا، رحمكم الله، فما يتم نشره من الغث والدميم والقبيح نسعى نحن لاستئصاله، ويعمل المتشددون على تثبيته، فلا تقفوا معهم ضدنا، فنحن حاملو همومكم.&lt;br /&gt;معركتكم الحقيقية هي اقناع المسلمين في مصر بأن حقوقكم واجباتهم، وليس اثبات أن دينكم أفضل من دينهم! &lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt; 
</content> 
</entry> 
 
 <entry> 
 <id>tag:blogs.albawaba.com,2008-08-24:95515</id>
 <title>لكن صدام حسين لا يزال حياً</title> 
 <link rel="alternate" type="text/html" href="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal/61278/2008/08/24/95515-" /> 
  
 <modified>2008-08-24T14:31:18+0000</modified> 
 <issued>2008-08-24T14:31:18+0000</issued> 
 <created>2008-08-24T14:31:18+0000</created> 
 <summary type="text/plain">      ﻿الأيديولوجيات لا تموت بموت أصحابها، والمجرمون كالمصلحين يتركون خلفهم بعد رحيلهم مؤمنين بقناعاتهم. ...</summary> 
 <author> 
  
 <name>taeralshmal</name> 
 <url>http://blogs.albawaba.com/taeralshmal</url> 
</author> 
<dc:subject>
عام 
</dc:subject> 
 <content type="text/html" mode="escaped" xml:lang="ar" xml:base="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal"> 
 &lt;p align=&quot;right&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; color: #000080; font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; color: #000080; font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;﻿الأيديولوجيات لا تموت بموت أصحابها، والمجرمون كالمصلحين يتركون خلفهم بعد رحيلهم مؤمنين بقناعاتهم.&lt;br /&gt;عندما دخلت القوات السوفيتية والحلفاء برلين بعد هزيمة المشروع النازي العنصري، تم اغتصاب مليون امرأة وفتاة ألمانية، فهنا تساوت قسوة تلاميذ ستالين مع أتباع هتلر مع منتصرين من الناحية الغربية.&lt;br /&gt;صدام حسين الذي شنقوه بعد محاكمة أمريكية بلسان عراقي غير مُبْين، لم يصنع ملائكةً، ولم يَقُم بانشاء مدارس لتعليم السلوك القويم، وجعل كلَّ اثنيّن من العراقيين جاسوسيّن على الثالث حتى لو كانوا في عائلة واحدة، بل في أسرة واحدة، وربما من رحم أم واحدة.&lt;br /&gt;صدام حسين لا يزال حيّاً في السجون والمعتقلات والانتهاكات، وروحه تراقب المقابرَ الجماعيةَ في عالمنا العربي، وهي تُحلّق فوق قصور سادتنا، وأحيانا تنزل لتلقينهم دروسا في الطغيان، وتقوم بتعليمهم سفك الدماء وتربية العبيد من رجال الأمن وكلاب السلطة.&lt;br /&gt;صدام حسين لا يزال حيّاً بيننا، فأنا أراه في آلاف الصفحات على النت، ثم أدير مؤشر التلفاز فيُخرج لي لسانه من وجه أحد ضيوف الفضائيات التي كانت تدعمه حيا، ويرزقها بعد موته.&lt;br /&gt;قضى ثلاثين عاما أو أكثر في الحكم وأصبحت له مدرسته الخاصة في تعليم الطغاة، فقد كان بحق طاغية تشهد له كل الشياطين أنه تفوق على أقرانه من هيلاسلاسي إلى منجستو هيلا مريم، ومن فرانكو إلى سالازار، ومن سوموزا إلى ستالين، ومن القذافي إلى مبارك، ومن الأسد إلى زين العابدين بن علي، ولعل هتلر وستالين هما اللذان تفوقا عليه.&lt;br /&gt;في طريق السلطة لم يكن لأحد أن يُحرك لسانه بغير مشيئة القائد المهيب، فقام بتصفية الدكتور إبراهيم رياض وزير الصحة، والدكتور هشام السمان، والدكتور إسماعيل التاتار، وكذلك أمر بقتل والديّ أحفاده، وزوجيي ابنتيه رنا ورغد بعد أن وعدهما بالعفو، وهل يعرف صدام الرحمة؟&lt;br /&gt;تاريخ طويل من المذابح والقسوة والوحشية، وضرب أبناء شعبه بالأسلحة الكيماوية، والتسبب في حربين مجنونتين ﻿خرج من الأولى بنصف مليون قتيل ومعاق، ومن الثانية بعشرات الآلاف من جنوده المنهزمين في الصحراء يرفعون ملابس داخلية بيضاء لعل القوات الأمريكية تكون أرحم عليهم من رئيسهم وعدوهم.&lt;br /&gt;صدام حسين لا يزال حياً، فالانتخابات التونسية حصل فيها الرئيس على نسبة 99%، والمصرية في ولاية خامسة دفع فيها منافس الرئيس ثمنا غاليا بين جدران السجن، وضحك الرئيس علي عبد الله صالح على شعبه، وأقسم أنه لن يجدد بعد ثمانية وعشرين عاما من الحكم، فلما جلس اليمنيون يمضغون القات ويخزنون السُمَّ الجماعي، لم يستوعبوا مزحة الرئيس فجدد لنفسه ولاية أخرى. صدام حسين لا يزال حيا، فالإعلاميون الذين كان يُطعمهم ويأويهم، ويشتري لهم سيارات مرسيدس سوداء يعملون بجد ونشاط في خدمة أسياد آخرين، وأصبحوا الآن جماهيريين أكثر شهرة من نجوم كرة القدم، ويُطِلّون علينا من الشاشة الصغيرة، ويمتدحون أسيادهم على الانترنيت، ويفتتحون مانشيتات صحفهم بأحاديث مقززة ومقرفة عن البطل المغوار الذي تنكمش أمامه إسرائيل، ويتدارس العالمُ نهجه وعبقريته، وهو الأب الحنون الذي لا ينام الليل من أجل رعاية مصالح شعبه.&lt;br /&gt;صدام حسين لا يزال حيَاّ، فكوبونات النفط صنعت وجوها احتضنتها فضائيات، فظلّوا على الوفاء بالعهد، وهم طابور ساتلايتي خامس، جندتهم أجهزة الأمن لتلميع القادة والزعماء، واستدراج من أرادوا احراقه، فلا فرق بين الاستديو في أهم فضائية عربية وبين مكتب مدير الأمن، أو بين الاحراق على الهواء ومثيله في التخشيبة.&lt;br /&gt;صدام حسين لا يزال حيّاً، وأتباعه ﻿جعلوا منه شهيدا مع الصِدّيقين والأنبياء والرسل والمبَشَرين بالجنة.&lt;br /&gt;إذا كانت المقابر الجماعية وحكايات ملايين من العراقيين لعَنوه حيّاً وميّتاً، ووثائق ومستندات وأحياء تشهد أن جرائم صدام حسين لو ضمتها مجلدات فإن صفحاتها تمتد بطول نصف الكرة الأرضية، ومع ذلك فعالَمُنا العربي يضم بين بَحْرّيّه ملايين من الأسياد والعبيد، من الحكام والشعوب، من الاسلاميين والعلمانيين واليساريين والبعثيين وحتى خصوم الأمس الذين يؤمنون بمباديء الطاغية، ويعيدون تلميعه وتأهيله، وتزييف تاريخه.&lt;br /&gt;هذا يعني أن هناك خللا في تركيبة الإنسان العربي، وأننا نحتاج فعلا إلى علاج نفسي قبل أي نهضة أو تقدم، وأننا صنعنا صدام حسين حيا، وأعدنا الروحَ إليه بعد موته.&lt;br /&gt;لهذا لم يجد الطغاة في عالمنا العربي الممتد من صنعاء إلى أغادير، ومن اللاذقية إلى مقديشيو أي حرج في ادخال العصا في مؤخرة المواطن، أو في التجديد لولاية غير أخيرة قبل زيارة عزرائيل أو زيارة إسرائيل!&lt;br /&gt;صدام حسين لا يزال حيّاً، ويضحك علينا ملء فمه، فأكثر من ثلاثة عقود لم تصنع جمهورية رعب واحدة، لكنها صنعت أمة رعب واحدة ذات رسالة خالدة!&lt;br /&gt;إذا لم تصدق أن صدام حسين لا يزال حيّاً، فعليك بمتابعة الخطاب القادم للزعيم، وأن تقرأ بتمعن الاتهامات الموجهة لآخر جماعة تم القبض عليها، وأن تقارن بين غرف التعذيب في عهد قائد الجبهة الشرقية، وغرف التحقيق في أمن الدولة من صيدنايا إلى معتقل القلعة، مرورا بسجون كل أسيادنا، وحينئذ ستتأكد بأن نفخة روح الله في الإنسان العربي، والطاغية بوجه خاص، قد تم استبدالها.&lt;br /&gt;لعلك لا تصدق هذا الكلام وتعتبره أدبيات تسقط من الذاكرة بعد هنيهة أو لحظتين، وما عليك سوى أن تنتظر زائر الفجر فهو القادر على ايصال الرسالة إليك بأنَّ سَيّدَه لا يزال حيّاً.&lt;br /&gt;الذين يقومون بتكذيب الأحاديث عن الطغاة، ويشكّكون في حكايات وروايات وحقائق وقرائن لدى كل منظمات حقوق الإنسان، إما أنهم حمقى ينبغي الحَجْر عليهم، أو أنهم مشتركون، فَعليّاً أو خياليا، في جرائم الطغاة والمستبدين ومصاصي دمائنا.&lt;br /&gt;صدام حسين لا يزال حيّاً، ويمكنك أن تراه سبعين مرة في اليوم لو منحك الله نعمة الضمير اليقظ، ونُبْل الخُلُق الرفيع! &lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt; 
</content> 
</entry> 
 
 <entry> 
 <id>tag:blogs.albawaba.com,2008-08-24:95514</id>
 <title>حوار بين الرئيسين بشار الأسد و .. جمال مبارك</title> 
 <link rel="alternate" type="text/html" href="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal/61278/2008/08/24/95514-.." /> 
  
 <modified>2008-08-24T14:29:49+0000</modified> 
 <issued>2008-08-24T14:29:49+0000</issued> 
 <created>2008-08-24T14:29:49+0000</created> 
 <summary type="text/plain">       ﻿في مهمة سرية وعاجلة أرسل الرئيس المصري ابنَه جمال مبارك للقاء الرئيس السوري في عاصمة الأمويين. وفي ...</summary> 
 <author> 
  
 <name>taeralshmal</name> 
 <url>http://blogs.albawaba.com/taeralshmal</url> 
</author> 
<dc:subject>
عام 
</dc:subject> 
 <content type="text/html" mode="escaped" xml:lang="ar" xml:base="http://blogs.albawaba.com/taeralshmal"> 
 &lt;p align=&quot;right&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; color: #000080; font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align=&quot;right&quot; dir=&quot;rtl&quot;&gt;&lt;span style=&quot;font-size: small; font-family: tahoma,arial,helvetica,sans-serif&quot;&gt;&lt;span style=&quot;color: #000080&quot;&gt;﻿في مهمة سرية وعاجلة أرسل الرئيس المصري ابنَه جمال مبارك للقاء الرئيس السوري في عاصمة الأمويين.&lt;br /&gt;وفي جلسة خاصة بمنزل طبيب العيون الشاب كان لهما حوار لم تستطع آذان الجدران أن تلتقط شطرا منه، لكننا تخيلناه كالتالي:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بشار الأسد: أرى بينك وبين بلوغ نصف قرن من عمرك أقل من نصف عقد، ومع ذلك فلا تزال في مكانك لا تبرحه إلى القصر الجمهوري لتصبح السيد الأوحد والمطاع وفرعون مصر!&lt;br /&gt;أما أنا فقد قام مجلس الشعب في ربع الساعة بتغيير الدستور لأجد نفسي الرئيس الابن بعد أن كنت ابن الرئيس، وصفق ممثلو الشعب حتى تورمت أيديهم.&lt;br /&gt;في دقائق معدودة تحول استحمار العبقرية إلى عبقرية الاستحمار.&lt;br /&gt;جمال مبارك: ومن قال لك بأنني لست سيد القصر؟&lt;br /&gt;الفارق بيننا أنك تحكم وروح والدك الراحل تحلق قريبا من السوريين، فإذا رفعوا رؤوسهم لمشاهدتها رأوها في صورة (حماة ) أو سجن ( تدمر)، وإذا خفضوا رؤوسهم صفعتهم أسواط أجهزة قمع تجعل الإسرائيليين يقولون بأن هذه شعوب لا خطر منها علينا.&lt;br /&gt;أنت توليت الحكم كأن ستالين كان حاضرا الجلسة، أما أنا فلي أجندة أمريكية لتزيين نقل السلطة، وتخدير الشعب بفرح الديمقراطية الظاهرة.&lt;br /&gt;أنت تنصب المشنقة لمن يعترض على توليك السلطة، أما أنا فصناعة الرِقّ لديَّ أهم وأبقىَ، ووضعُ صورتي في إطار مستقبل مصر كخيار وحيد هو نتاج توجيهات البيت الأبيض.&lt;br /&gt;الواقفون في طوابير الخبز ليس لديهم وقت لرفاهية البحث عن غيري، أما في سورية فقد كانت معروفة بأن من يستيقظ باكرا يتولى الحكم، والآن لم يعد أحد يستيقظ مطلقا إلا أن يهرب إلى عاصمة النور.. الأم الحنون لجارتكم الباحثة عن رئيس .. ثم الحائرة في تشكيل حكومة محاصصة يظن كل وزير فيها أنه الرئيس!&lt;br /&gt;أنت استبدلك والدك الراحل بشقيقك ﻿الراحل، فهو يعرف أن ختم الموافقة تم لصقه في ألسنة وأكف أعضاء مجلس الشعب، ولو رحل وأنت في العشرين من عمرك لتولى أحد أعمامك وصاية العرش حتى تبلغ أشدك.&lt;br /&gt;أما أنا فوالدي صانع للكذب، وماهر في مسح ذاكرة المصريين.&lt;br /&gt;يقول لهم بأنه لم يجد الرجل الثاني بينهم، فهو يقوم باعدادي على نار هادئة، ويحتقر صانعي أولى حضارات الأرض، ويقْسِم لهم بأنه لن يجدد لولاية ثالثة، فلما جدد لنفسه الخامسة كانت ذاكرة صانعي الفهلوة وداهني الهواء دوكو قد انشغلت بعدد المسامير في رغيف الخبز لو توفر بعض منه.&lt;br /&gt;لقد قمنا بتخدير المصريين عندما أقنعنا صانعي الكلمة فيهم بأن جمال مبارك لن يصل إلى الحكم، رغم أنني فعلا وقولا الزعيم الشاب الذي يجلس على يمين الزعيم المريض.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بشار الأسد: في كل الأحوال فنحن في الإقليم الشمالي للجمهورية العربية المتحدة نتفوق عليكم في صناعة الرعب، ونجعل السوري يخشى الحديث عنا في فراش الزوجية، وقوتنا في أجهزة الأمن التي يستطيع الضابط فيها أن يحصي عدد الأسنان المسوّسة لأي مواطن دون أن يرفع الأول حذاءه من فوق مكتبه، وقبل أن يَمْثُل الثاني بشحمه ولحمه ورعشة ركبتيه معتذرا في مكتب ضابط الأمن عن أشياء لم يرتكبها قبل أن يصبح في عداد المفقودين.&lt;br /&gt;نحن نستطيع أن ندفن عدة مئات من السوريين في حفرة واحدة نصف قطرها يعادل أحزان قلب العروبة كلها، ولن ينبس سوري ببنت شفة.&lt;br /&gt;في سجوننا ومعتقلاتنا آلاف لا يعرف الجن الأزرق مكانهم، ولو حفيت أقدام أمهاتهم وآبائهم في جميع أقسام الشرطة بحثا عن رائحة فلذات أكبادهم لَما كلف أحدٌ نفسَه الرد عليهم إلا أن يسيل لعابه لما تم دفعه من إتاوة بلطجة، تماما كما كان النصابون والوسطاء يفعلون إبان احتجاز الرهائن الكويتيين، فيدّعي كل محتال أن له قريبا شاهد كويتياً في زنزانة بقبو في عاصمة الرشيد، فيبتز أمّاً جفت عيناها وأبيضت من الحزن والكمد!&lt;br /&gt;نحن نُطعم شعبنا مفردات وطنية تكفي ﻿لتحرير العالم كله من ربقة الاحتلال والاستعمار، لكننا نحجر على عقولهم أنْ تفكر في ضرب إسرائيل للبنة المشروع النووي السلمي أو التحليق فوق القصر الجمهوري بدمشق.&lt;br /&gt;جمال مبارك: أنتم تلاميذ في القمع مقارنة بوالدي وأستاذي ومعلمي في ربع قرن قادم بعدما يقع المصريون بين براثني.&lt;br /&gt;نحن نحكم بالحديد والنار ومساحة ظاهرة من الديمقراطية المزيفة والمصنوعة في المكتب البيضاوي بتوجيهات سيد الكون ، لكن ضباط الأمن وزبانية التعذيب لديهم أوامر صارمة وحازمة من والدي بأن يفعلوا بالمصريين ما لم تتجرأ أن تفكر فيه كل قوى الاستعمار القاسية في تاريخ مصر مع المحتل الأجنبي.&lt;br /&gt;هل سمعت عن مواطن يتم تهديده إذا حاول كلب أن يفترسه في الزنزانة، واصاب الكلبَ مكروه؟&lt;br /&gt;طبعا لم تصل إليكم، صديقي الرئيس الشاب، هذه الحكاية، فالمواطن المصري لم يصدق أن عالم الذئاب يمكن أن يصل انحطاطه إلى هذه الدرجة، ودخل الكلبُ عليه، وحاول المسكين أن يخفي وجهه لئلا ينهش أنفه أو عينيه، وكان خوفه الأكبر أن يصيب الكلبَ مكروه، فتتم مضاعفة العقوبة.&lt;br /&gt;هل سمعت عن تهديد مواطن لأنه يضم فخذيه ورجال أمننا يغتصبونه، ويعتبرون عمله هذا مقاومة غير مشروعة لجهاز أمن الدولة؟&lt;br /&gt;نحن نحكم ثمانين مليونا، وزعيمنا مريض، وكل مصري يحمل في جوفه كراهية لنا ولحُكمنا ولأسرتنا لو تفجرت في مظاهرة أو عصيان مدني أو انتفاضة لسحلونا مثلما كان العراقيون يفعلون في كل زعيم يزيحه انقلاب عسكري، وكل عراقي يغضب عليه سيد القصر.&lt;br /&gt;أجهزة أمنكم في سورية تلامذة ضعاف وساذجون لو قارنتهم بأحفاد الفراعنة.&lt;br /&gt;لو استمعت لنبضات قلب مصري عائد لمطار القاهرة، وسوري يسلم جواز سفره في مطار دمشق لفاق رعبُ مواطننا على خوف مواطنكم أضعافا كثيرة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بشار الأسد: يبدو أنك، أخي الرئيس وابن أخي الرئيس، لا تعرف عن صور القمع في سورية إلا النزر اليسير، أو ما طاف منها على السطح!&lt;br /&gt;﻿هل سمعت عن مواطن يتم تحديد دقيقيتن ونصف الدقيقة لكي يقضي حاجته، ويقوم السجّان بالطَرق المستمر على باب المرحاض حتى يشتت فكره، فإذا عاد إلى الزنزانة ولم تطعه معدته، فعلى زملائه أن يساعدوه في التبرز في كيس بلاستيك أو زجاجة فارغة!&lt;br /&gt;هل سمعت عن زوجة تتلقى في الغربة رسالة من أجهزة أمننا تعطيها الأمن والأمان إنْ عادت إلى الوطن، فالمطلوب زوجها فقط، فإذا عادت فقد وقعت في براثننا رهينة حتى يقوم زوجها الهارب بتسليم نفسه، تماما كما تفعل السلطات اليمنية عندما تحتجز أطفالا لم يبلغوا الثانية عشرة من العمر، ويقضي الأبرياء شهورا أو سنوات مع المجرمين والشاذين فيضطر الأب لتسليم نفسه.&lt;br /&gt;إننا لسنا تلامذتك، أيها الفرعون الصغير، فيمكننا ضرب مدينة بسلاح الطيران، ومحو آثارها من الوجود، ودفن أهلها تحت الأرض، فيكتب صانعو الكلمة وأطراف أصابعهم ترتعش بأن أسدهم يزأر في وجوه الإرهابيين، حتى لو كان هؤلاء الإرهابيون أطفالا لم يتخلصوا بعد من حفاظاتهم؟&lt;br /&gt;يختفي عشرات أو مئات في مصركم فتصم آذانَكم لجانُ حقوق الإنسان، أما نحن في سورية الأسد فيختفي عدة آلاف ولا تستطيع جهة واحدة أن ترفع سبابتها أو إبهامها احتجاجا أو تذمرا أو عتابا خفيفا.&lt;br /&gt;صحيح أنه بفضل قسوة والدك وتحَجًر قلبه ودموية فكره ترسل الولايات المتحدة الأمريكية متهمين لأرض الكنانة لكي ينتزع رجال أمنكم منهم الاعترافات التي يعجز عن فعل مثلها متمرسو التعذيب في جوانتانامو أو أبي غريب.&lt;br /&gt;لكننا لو أردنا حفر مقبرة جماعية ﻿تتسع لكل أبناء سورية فسيعترف مرشدو الأمن ومخبروه وزبانية القهر في مصر بأنهم تلاميذ يتعلمون من نظرائهم السوريين.&lt;br /&gt;سترتد الروح إلى صدام حسين ، ويظهر في دمشق معتذرا بأنه وافق على تتويجه رائد المقابر الجماعية بعدما دفن ربع مليون عراقي تحت أرض الرافدين.&lt;br /&gt;جمال مبارك: أنت تعترف بنفسك بأن الأمريكيين يرسلون متهمين لنزع اعترافاتهم في أقبية تحت الأرض، وكان هذا في عهد والدي الرئيس حسني مبارك بطل الضربة الجوية الأولى، أما في عهدي فسيأتينا رجال أمنك ركّعاً سُجَّداً يبتغون دروسا في فنون التعذيب وصنوف القمع لم تعرفها سورية في تاريخها الحديث.&lt;br /&gt;هل سمعت عن ضابط أمن يجبر مواطنا مصريا في قسم الشرطة أن يلعق عضوه التناسلي؟&lt;br /&gt;هل تناهى إلى سمعك أو بصرك مشهد مواطن مصري يقوم مأمور القسم بصب الكيروسين على جسده وهو نائم في التخشيبة ليشعل فيه النار؟&lt;br /&gt;ربما تكون حكاية المصري الذي أجبرناه على ارتداء ملابس نسائية، وأخرجناه في الحارة ليعرف قيمة نفسه وقيمة كل مواطن في عهد أسرة مبارك، فأصاب شلل والدته بعدما شاهدت ما تمنت أن تموت قبل أن تقع عيناها عليه.&lt;br /&gt;إنني ووالدي نتحدى كل الطغاة أن يمارسوا ربع أو خُمس أو عُشر ما نقوم به ضد أبناء الشعب المصري، ومع ذلك فكل ضابط أمن ( تقريبا ) في مصر على استعداد لأن يقف أمام جمعية حقوق الإنسان أو وفد من منظمة العفو الدولية أو حتى في فضائية عربية ليتحدث عن المن والسلوى والشهد في السجون والمعتقلات المصرية، وربما يقول أيضا بأن الطعام يأتيهم ساخنا كل يوم من مطعم مكسيم الباريسي.&lt;br /&gt;﻿إننا، أخي الرئيس بشار الأسد، نهدد، ونتوعد دولا خليجية لها أفضال علينا إذا سمحت لمعارضي نظامنا أن يطلوا من الشاشة الصغيرة في فضائية مدعومة خليجيا.&lt;br /&gt;ونحن نشتمهم، ونسبّهم، ونسلط عليهم قبضايات الصحافة وبلطجية القلم ، فإذا انتقد صحفي خليجي أو عربي في صحيفة نفطية الشقيقة الكبرى مصر، فإن القصر الجمهوري يهتز كأنه جان، ويتحول بعض إعلاميي السلطة إلى قردة ترقص لصاحبها، ويتحول الإعلام إلى ردح، بل يقف الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية في مجلس الشعب مطالبا دولة خليجية بالاعتذار عن مسابقة بريئة ظنها إساءة لنا.&lt;br /&gt;إن والدي أكثر القادة قدرة على ابتزاز دول الخليج العربية، وهو صاحب عبارة الفتنة الكبرى عندما وصف شيعة الخليج بأن هواهم مع طهران، وحتى عندما علم بالحشود العراقية قبيل الثاني من أغسطس، وهو قائد طيران محنك، رفض أن يصرح للكويتيين بمخاوفه، فالكعكة كبيرة وتتسع لكل الوسطاء والمتباكين على احتلال الكويت.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بشار الأسد: حديثك عن ابتزازكم لدول الخليج رغم مليارات الدولارات التي تنهال عليكم فتدعم اقتصادا فاسدا ولصوصيا يجعلني أضحك على أشياء غير حقيقية بالمرة.&lt;br /&gt;فنحن الذين صنعنا الخوف الخليجي منا، وجواسيسنا في كل فندق خليجي، وحتى ساقو سيارات الضيوف يعملون متبرعين لدى السفارات السورية، ونعرف كل ضيف عربي أو أجنبي، ورقم غرفته، وأسماء مضيفيه، وموعد الوصول والمغادرة.&lt;br /&gt;ونحن نلعب مع وضد في الوقت عينه، وكل طرف يظن أننا ندعم طائفته، ونحميها في سورية أو لبنان، ولنا دلال على الجمهورية الإسلامية قبل أن تقلب الطاولة على جميع اللاعبين، ولو تجرأ معد برنامج في فضائية خليجية وأساء لسورية فقد ثكلته أمه قبل أن تدخل معدته كبسة عشائه الأخير!&lt;br /&gt;إن طابورنا الخامس في دول مجلس التعاون الخليجي أكثر قوة وعددا من كل أجهزة أمن الخليج الدافيء!&lt;br /&gt;﻿جمال مبارك: ونحن نهدد بالفنون والآداب والإعلام ، وعندما ظن إعلامي سوري في الخليج أنه أكبر من أي مخبر لدينا منعنا شقيقه من الغناء في أم الدنيا!&lt;br /&gt;نحن نمسك ألسنتهم في النايل سات، ويتصل سفيرنا بأكبر مسؤول خليجي يعاتبه، بل ويهدد بالويل والثبور، وبأن العلاقات الأخوية بين البلدين أضحت على شفا حفرة ، وعلى مرمى حجر من الانفصال.&lt;br /&gt;أما سعادَتُك في تفوق صناعة العبودية فهي سعادة غير مكتملة لأننا متخصصون في فن انتهاك الكرامة، وعندما هاجم رجالنا عزبة محرم، قمنا باختيار بعض القرويين المساكين ليكونوا كبش فداء أمام الآخرين، وأمرنا بادخال العصا في مؤخراتهم.&lt;br /&gt;السلطة القضائية في كل بلاد الدنيا لها كل الاحترام والتقدير إلا ما ندر، أما في عهد والدي فقد محونا المهابة منها، وأوحينا إلى أجهزة الأمن أن تبصق على أحكام ممثلي السماء على الأرض، وأن تختطف من يقوم القاضي بتبرئته فور صدور الحكم العادل، لتعيده إلى السجن مرة أخرى.&lt;br /&gt;كان استحسان والدي رسالة واضحة إلى السلطة القضائية وأكثر من عشرين ألف قاض ومستشار بعدما ضرب ضابط الأمن أحدهم بالحذاء.&lt;br /&gt;كان الضابط الصغير الذي قال لسكان العمارة : يا ولاد الكلب أستطيع أن أضعكم جميعا في السجن، وذلك في معرض عتاب زوجته على إحدى جاراتها رسالة واضحة من السلطة الأمنية بأن المصريين كلهم ولاد كلب.&lt;br /&gt;نحن في مصر مبارك نستطيع أن نُعِدّ زيارة لأجهزة القمع السورية، وحينئذ ستعرفون أن أحفاد الفراعنة مازلوا بارعين في تحنيط المواطن وهو حي يرزق أو لا يرزق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;﻿بشار الأسد: كل الدلائل تقطع بأنك، يا صديقي العزيز رئيس مصر القادم، لا تعرف عن خوف السوريين شيئا، ولو قرأت افتتاحيات الصحف اليومية لهالك الفزع يتراقص من المانيشتات العريضة، أما المَذَلّة اليومية فهي في الصورة الإجبارية لطلعتي البهية.&lt;br /&gt;لو أنني وقفت في شرفة القصر الجمهوري بدمشق وبصقت في الهواء على الحشود الملايينية فإن رؤساء تحرير صحفنا القومية سيهللون لعبقرية الخطبة، ولآليء الكلام، وبليغ الفصاحة!&lt;br /&gt;لو أن هذا الحوار بيننا تم نشره في المنتديات والمواقع الإنترنتية فإن عيون مرشدينا ومعها عيون الجبناء قادرة على اتهام ناشره بأنه يريد تشويه صورة الحكم الوطني في دمشق، وبأنه يعمل لصالح القوى المعادية والصهيونية.&lt;br /&gt;نحن نراقب كل شاب يجلس في مقهي للإنترنيت، ويتبرع في أحيان أخرى صاحب المقهى بمعلومات عن زبائنه لعل ضابطا في الأمن يشكره ويبتسم في وجهه.&lt;br /&gt;والآن قل لي بربك ماذا تفعلون مع إسرائيل؟ نحن لدينا جبهة هادئة مر على احتلالها أربعة عقود، وطيران العدو يحلق فوق رأسي دون أن أرفع حاجبي دهشة واستنكارا، ويضرب العمق في المشروع النووي السلمي، وتخرج من تروس المطابع صحفنا تشيد بالموقف البطولي لي رغم أنني كنت أرتعش وأنا اسمع أزيز الطائرات الإسرائيلية يخترق جداريّ الصمت والصوت معا.&lt;br /&gt;جمال مبارك: في هذه النقطة بالذات ﻿لا تستطيع أي قوة صديقة لإسرائيل الادعاء بأنها خدمت الكيان أكثر من أسرة مبارك! نحن نُصَدّر الغاز للعدو ليستخدمه في كسر عظام إخواننا الفلسطينيين، ونبيع البترول للدولة العبرية بثمن بخس ثم نرفع سعر الوقود في مصر، ونرسل إليهم رئيس جهاز المخابرات بنفسه وسيطا بين القاتل والقتيل في خطة عبقرية وضعها والدي لكي يهين منصب رئاسة المخابرات، ويمسح من ذاكرة الشعب حكايات وبطولات هذا الجهاز الوطني الكبير.&lt;br /&gt;وعندما أضرَب عمال الشحن والتفريغ في ميناء إيلات، ساعدنا حكومة تل أبيب بأن فتحنا ميناء بورسعيد الصامدة.&lt;br /&gt;ونحن نتعاون أمنيا مع العدو، ولو أن جنرالات وقادة من جيش العبور اجتمعوا لانقاذ شعبهم من براثن أسرتنا فإن الموساد قادرة على إبلاغنا فورا.&lt;br /&gt;بعد عودة ضيوف الرحمن الفرحين بثواب الحج وهدايا حملوها لأهلهم وأحبابهم، منعهم والدي من العبور إلى غزة إلا أن يمروا على معبر بين أيدي أجهزة الأمن الصهيونية لتختار من بينهم من ترغب بالقائه في غيابات السجن.&lt;br /&gt;وظل المساكين يفترشون الأرض، ولا يعرفون أن التعاون بيننا وبين المخابرات الإسرائيلية كأنه حالة غرام أو توأمة تجتمع على إذلال أصحاب الأرض المنهوبة والمحتلة.&lt;br /&gt;نحن نستأذن إسرائيل قبل السماح لفلسطينية حامل أن تضع مولودها في الجانب المصري.&lt;br /&gt;إننا، أخي الرئيس بشار الأسد، أكثر قربا لتل أبيب من إيللي كوهين لو عاد حيا.&lt;br /&gt;إن إسرائيل تحمي أسرتنا، ونحن نحمي حدودها.&lt;br /&gt;الفارق بيننا أنكم أكثر قدرة على استخدام مصطلحات ومفردات وطنية كأنكم في ساحة الوغى، أو كأن جنودكم ترابط على أبواب القدس وتزيل آثار القدم الهمجية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بشار الأسد: ومع كل ما ذكرت فقد يصاب جندي مصري بجنون الوطنية ويطلق النار على الجانب الإسرائيلي، أما هنا فإن الهضبة السورية المحتلة أكثر هدوءا من حدائق العشاق، ولا يستطيع جندي حدود سوري أن يصاب بجنون الوطنية ولو في أحلامه.&lt;br /&gt;﻿قد لا تشعر إسرائيل بالأمن في أي مكان حتى لو كان حافلة قديمة تسير في شوارع القدس العتيقة، لكن الكيان العبري يعرف أن جبهة الجولان كأمواج البحر الميت، وأن أبطالنا على الحدود لا يعرفون إن كانوا يقومون بحماية دمشق أم تل أبيب!&lt;br /&gt;جمال مبارك: فتح السجون والمعتقلات لتلتهم أبناء البلد لا يختلف كثيرا عن التعاون مع العدو، ونحن الفراعنة نستطيع من مكتب في القصر الجمهوري بعاصمة وادي النيل أن نقوم بصناعة المومياءات التي أجادها أجدادنا بناة الأهرام.&lt;br /&gt;لدينا مومياءات في المكاتب الفاخرة لكبار محرري الصحف القومية، ومثلهم في الفضائية المصرية، وأكثر منهم على مقاعد مجلسي الشعب والشورى.&lt;br /&gt;أبو الهول لم يصمت لأنه من أحجار، ولكن لأنه يرهف السمع في انتظار قرب هدير المصريين وهم غاضبون، فظل آلاف الأعوام لا يسمع إلا همساً.&lt;br /&gt;هل تريد مني أن أعدد لك بعض وسائل التعذيب التي نلجأ إليها بفضل عبقرية والدي؟&lt;br /&gt;لدينا شتم الأم والأب، ومنع الدواء، والحرمان من الطعام، والسماح بزيارة الأهل للسجين بعد عدة ساعات من الوقوف في الشمس الحارقة، ثم إنهاء الزيارة بعد ثلاث دقائق إمعانا في التنكيل ﻿بالسجين وتعذيب أهله، ولدينا أيضا التعليق من اليدين أو من القدمين، والحرمان من مقابلة المحامين، وعدم السماح بالتبول، والعزل في زنزانة مع الكلاب، وتوصيل اسلاك كهربية بالأعضاء التناسلية، وقضاء الحاجة أمام السجناء الآخرين لمزيد من المهانة، والتهديد بأن نغتصب له أمه وأخته وزوجته أو ابنته، وكنا قد أبدعنا منذ عشر سنوات عندما جمعنا رهطا من الفلاحين وزوجاتهم، وقمنا بخلع ملابس كل زوجة أمام زوجها وباقي سكان القرية، وأدخل بواسلنا الأبطال زجاجات في مواضع العفة منهن، حتى يتساوى الشعور بالمهانة والعار لدى كل السكان!&lt;br /&gt;إننا على أتم الاستعداد لتلقين إبليس نفسه دروسا لم يتعلمها منذ أن رفض طاعة الله.&lt;br /&g