28 ايار, 2008
طبيعة دعوة الإخوان
الأربعاء 28/5/2008
بقلم - عزت الجزار
أيها الإخوان المسلمون ...بل أيها الناس أجمعون ...
لسنا حزباً سياسياً , وإن كانت السياسة على قواعد الإسلام من صميم فكرتنا..
ولسنا جمعية خيرية إصلاحية ، وإن كان عمل الخير والإصلاح من أعظم مقاصدنا..
ولسنا فرقاً رياضية ، وإن كانت الرياضة البدنية والروحية من أهم وسائلنا..
لسنا شيئاً من هذه التشكيلات ، فإنها جميعاً تبررها غاية موضعية محدودة لمدة معدودة ، وقد لا يوحي بتأليفها إلا مجرد الرغبة في تأليف هيئة ، والتحلي بالألقاب الإدارية فيها.
ولكننا أيها الناس :
فكرة وعقيدة ، ونظام ومنهاج..
لا يحدده موضع , ولا يقيده جنس ، ولا يقف دونه حاجز جغرافي ، ولا ينتهي بأمر حتى يرث الله الأرض ومن عليها , ذلك لأنه نظام رب العالمين ، ومنهاج رسوله الأمين .نحن أيها الناس ـ ولا فخر ـ :
أصحاب رسول الله ، وحملة رايته من بعده ، ورافعو لوائه كما رفعوه ، وناشرو لوائه كما نشروه ، وحافظو قرآنه كما حفظوه ، والمبشرون بدعوته كما بشروا ، ورحمة الله للعالمين (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) (صّ:88) .26 ايار, 2008
(مفاهيم تربوية من أدبيات الإمام الشهيد حسن البنا (11
(وسائل الإخوان(2
بقلم - عزت الجزار
وسائلنا العامة : كيف نصل إلى هذه الأهداف ؟ إن الخطب والأموال والمكاتبات والدروس والمحاضرات وتشخيص الداء ووصف الدواء كل ذلك وحده لا يجدي نفعاً ولا يحقق غاية ولا يصل بالداعين إلى هدف من الأهداف ؛ ولكن للدعوات وسائل لا بد من الأخذ بها والعمل لها . والوسائل العامة للدعوات لا تتغير ولا تتبدل ولا تعدو هذه الأمور الثلاثة :
25 ايار, 2008
مفاهيم تربوية من أدبيات الإمام الشهيد حسن البنا (10) ]
وسائل الإخوان
الأربعاء21/5/2008
بقلم - عزت الجزار
أما الوسيلة التي وعدتك الكلام عليها فهي أركان ثلاثة تدور عليها فكرة الإخوان:
أولها_ المنهاج الصحيح:
وقد وجده الإخوان في كتاب الله و سنة رسوله و أحكام الإسلام حين يفهمها المسلمون على وجهها غضة نقية بعيدة عن الدخائل و المفتريات فعكفوا على دراسة الإسلام على هذا الأساس دراسة سهلة واسعة مستوعبة.
و لهذا أخذ الإخوان أنفسهم بتطبيق ما فهموه من دين الله تطبيقا لا هوادة فيه و لا لين، و هم بحمد الله مؤمنون بفكرتهم مطمئنون لغايتهم واثقون بتأييد الله إياهم ما داموا له يعملون و على هدي رسوله يسيرون.
و قد وجدها الإخوان المسلمون كذلك، فهم لها مطيعون و تحت لوائها يعملون.
25 ايار, 2008
مفاهيم تربوية من أدبيات الإمام الشهيد حسن البنا (9) ]
أهداف الإخوان المرحلية
الإثنين 12/5/2008
1- إصلاح نفسه: حتى يكون قويَّ الجسم، متين الخلق، مثقف الفكر، قادرًا على الكسب، سليم العقيدة، صحيح العبادة، مجاهدًا لنفسه، حريصًا على وقته، منظَّمًا في شئونه، نافعًا لغيره، وذلك واجب كل أخ على حدته.....
2- وتكوين بيت مسلم: بأن يحمل أهله على احترام فكرته، والمحافظة على آداب الإسلام في كل مظاهر الحياة المنزلية، وحسن اختيار الزوجة، وتوقيفها على حقها وواجباتها، وحسن تربية الأولاد والخدم وتنشئتهم على مبادئ الإسلام، وذلك واجب كل أخٍ على حدته.
3- وإرشاد المجتمع: بنشر دعوة الخير فيه، ومحاربة الرذائل والمنكرات، وتشجيع الفضائل، والأمر بالمعروف، والمبادرة إلى فعل الخير، وكسب الرأي العام إلى جانب الفكرة الإسلامية، وصبغ مظاهر الحياة العامة بها دائمًا، وذلك واجب كل أخ على حدته، وواجب الجماعة كهيئة عامة
4- وتحرير الوطن بتخليصه من كل سلطان أجنبي غير إسلامي سياسي أو اقتصادي أو روحي.
5- وإصلاح الحكومة حتى تكون إسلاميةً بحق، وبذلك تؤدِّي مهمتها كخادمٍ للأمة وأجيرٍ عندها وعاملٍ على مصلحتها، والحكومة إسلاميةٌ ما كان أعضاؤها مسلمين مؤيدين لفرائض الإسلام، غير متجاهرين بعصيان، وكانت منفذةً لأحكام الإسلام وتعاليمه، ولا بأس بأن تستعين بغير المسلمين عند الضرورة في غير مناصب الولاية العامة ولا عبر بالشكل الذي تتخذه ولا بالنوع، ما دام موافقًا للقواعد العامة في نظام الحكم الإسلامي.
6- إعادة الكيان الدولي للأمة الإسلامية: بتحرير أوطانها وإحياء مجدها، وتقريب ثقافتها وجمع كلمتها حتى يؤديَ ذلك كلُّه إلى إعادة الخلافة المفقودة والوحدة المنشودة.
7- وأستاذية العالم بنشر دعوة الإسلام في ربوعه.
وهذه المراتب الأربعة الأخيرة تجب على الجماعة متحدةً، وعلى كل أخٍ باعتباره عضوًا في الجماعة، وما أثقلها تبعاتٍ!! وما أعظمها مهماتٍ!!، يراها الناس خيالاً ويراها الأخ المسلم حقيقةً، ولن نيأس أبدًا، ولنا في الله أعظم الأمل: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (21)﴾ (سورة يوسف).
25 ايار, 2008
مفاهيم تربوية من أدبيات الإمام الشهيد حسن البنا (8) ] أهداف دعوة الإخوان
السبت 10/5/2008
بقلم - عزت الجزار
ماذا نريد أيها الإخوان ؟
أنريد جمع المال وهو ظل زائل ؟
أم سعة الجاه وهو عرض حائل ؟
أم نريد الجبروت في الأرض : إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده الأعراف . ونحن نقرأ قول الله تبارك وتعالي (تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (القصص:83).
شهد الله أننا لا نريد شيئاً من هذا وما لهذا عملنا ولا إليه دعونا ..
ولكن اذكروا دائما أن لكم هدفين أساسيين :
وما لم تقم هذه الدولة فإن المسلمين جميعاً آثمون مسؤولون بين يدي الله العلي الكبير عن تقصيرهم في إقامتها وقعودهم عن إيجادهم .
ومن العقوق للإنسانية في هذه الظروف الحائرة أن تقوم فيها دولة تهتف بالمبادئ الظالمة وتنادي بالدعوات الغاشمة ولا يكون في الناس من يعمل لتقوم دولة الحق والعدالة والسلام .
24 ايار, 2008
الأثنين 5/5/2008
بقلم - عزت الجزار
دعوتنا دعوة أجمع ما توصف به أنها ( إسلامية )..
ولهذه الكلمة معنى واسع غير ذلك المعنى الضيق الذي يفهمه الناس..
فإنا نعتقد أن الإسلام معنى شامل ينتظم شؤون الحياة جميعا، ويفتي في كل شأن منها ويضع له نظاما محكما دقيقا، ولا يقف مكتوفا أمام المشكلات الحيوية والنظم التي لا بد منها لإصلاح الناس.
فهم بعض الناس خطأ أن الإسلام مقصور على ضروب من العبادات أو أوضاع من الروحانية، وحصروا أنفسهم وأفهامهم في هذه الدوائر الضيقة من دوائر الفهم المحصور.
وإنما هو ما فهمناه من كتاب الله وسيرة المسلمين الأولين..
فإن شاء القارئ أن يفهم دعوة الإخوان بشيء أوسع من كلمة إسلامية فليمسك بمصحفه وليجرد نفسه من الهوى والغاية ثم يتفهم ما عليه القرآن فسيرى في ذلك دعوة الإخوان.
فافهم فيها ما شئت بعد ذلك وأنت في فهمك هذا مقيد بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة السلف الصالحين من المسلمين..
- فأما كتاب الله فهو أساس الإسلام و دعامته..
- وأما سنة نبيه فهي مبينة الكتاب وشارحته..
- وأما سيرة السلف الصالح فهم رضوان الله عليهم منفذو أوامره والآخذون بتعاليمه وهم المثل العملية والصورة الماثلة لهذه الأوامر والتعاليم.
24 ايار, 2008

24 ايار, 2008

وقد يقول قائل ما لهؤلاء الجماعة يكتبون في هذه المعاني التي لا يمكن أن تتحقق؟
وما بالهم يسبحون في جو الخيال والأحلام؟
على رسلكم أيها الإخوان في الإسلام والملة..
فإن ما ترونه اليوم غامضاً بعيداً كان عند أسلافكم بديهياً قريباً..
ولن يثمر جهادكم حتى يكون كذلك عندكم..
وصدقوني إن المسلمين الأولين فهموا من القرآن الكريم لأول ما قرءوه ونزل فيهم ما نولي به اليوم إليكم ونقصه عليكم.
24 ايار, 2008

واكتشفوا الواقع في أضواء الخيال الزاهية البراقة..
ولا تميلوا كل الميل فتذروها كالمُعلقة..
ولا تصادم نواميس الكون فإنها غلابة..
ولكن..
غالبوها واستخدموها وحولوا تيارها واستعينوا ببعضها على ببعض وترقبوا ساعة النصر وما هي منكم ببعيد .
24 ايار, 2008

أيها الإخوان المسلمين:-
لا تيأسوا فليس اليأس من أخلاق المسلمين..
وحقائق اليوم أحلام الأمس..
وأحلام اليوم حقائق الغد..
ولازال في الوقت متسع..
ولازالت عناصر السلامة قوية عظيمة في نفوس شعوبكم المؤمنة رغم طغيان مظاهر الفساد والضعيف..
لا يظل ضعيفاً طول حياته
والقوي لا تدوم قوته أبد الآبدين يقول تعالى :(وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ) .
