« | »

لعباس سنغني

انهمرت بغزارة، بيانات التأييد ومسجات واخبار المسيرات والمظاهرات وتفاصيل الاجتماعات الطارئة عبر الايميل والماسنجر والموبايل، كلها تدعو الرئيس محمود عباس للعدول عن قرارة والترشح للرئاسة مجددا.

اسرائيل قالت انه يناور من اجل دفع الرئاسة الاميركية وادارة اوباما التي خذلته لتعديل موقفها منه، وخاصة بعد انهيار شعبيته نتيجة ما جرى حول تقرير غولدستون في البداية، والضغط عليه للقاء نتنياهو رغم عدم تنفيذ شرط وقف الاستيطان.

خلال ساعة وصلني اكثر من مئة بيان وخبر ومسج عبر الهاتف كلها تحمل تأييد ومبايعة للرئيس الفلسطيني، اللجنة المركزية لفتح والتنفيذية للمنظمة والفصائل والقوى الوطنية واليمنية واليسارية والوسطية الا الاسلامية ومظاهرات في الضفة ومبايعة من عائلات وعشائر في غزة، والامن العام ايضا تظاهر، اشخاص وعائلات وعشائر ومؤسسات كلها بدها ابو مازن يبقى في سدة الرئاسة.

 لم اكن في الدنيا عندما اعلن الرئيس جمال عبدالناصر -واظنها تمثيلية او مشهد من مسلسل- اعلن رغبته في التنحي والعودة الى صفوف الجماهير، التي انطلقت بدورها في كل انحاء مصر تطالبه بالبقاء رئيسا  وتعبيرا عن غفرانها له فقدان سيناء وغزة. 

وحدها الدول العربية التي تتظاهر شعوبها لبقاء الرئيس على الرغم من ان هذه الشعوب تعيسة بائسة وفقيرة وممحوقة ويفر منها الاف المعارضين ليفتحوا الفضائيات والاذاعات والصحف في اوربا. 

كان الرئيس الموريتاني الاسبق معاوية ولد الطايع قد اقترب من نسبة الـ 70 بالمئة لانتخابه رئيسا للبلاد عام 2003 ، ومع ذلك فان ايا من ناخبيه لم يتحرك ولم تنزل قطرة دم دفاعا عن الرئيس عندما انقلب عليه رئيس الشرطة السابق اعلي ولد محمد فال عام 2005 .

 شخص واحد اصدق ان الناس كانت تحبه، خرجت النساء والاطفال في منتصف الليل خارقين حظر التجول لينقذوا الرئيس الراحل ياسر عرفات.

حملوا "المعالق والطناجر والاواني المنزلية المطبخية" وصدوا هجوما اسرائيليا، صدوا الميركافاه والمدرعات الاسرائيلية، وكل ما صنعته آلة الشر ووضعته بيد مجرمي العصور. 

كان الرئيس عرفات في عز القصف على ما تبقى من غرفتيه يجلس مع عجوز فلسطيني ، هذا العجوز كان يشكو للرئيس تطنيش ابناءه لهم، الرئيس الراحل كان يحاول افهام العجوز ان الاوضاع الامنية في الخارج تمنع الحركة بحرية وانه من الجائز ان يكون الابناء غير قادرين للوصول الى والدهم، لكن في المقابل كان عدد من المسؤولين يوجهون النداء الى الزعماء العرب لاجراء اتصالاتهم لانقاذ الرئيس عرفات، وعندما عجز قادتنا الاشاوس عن ذلك تحول النداء الى نساء واطفال رام الله الذين كانوا على قد المسؤولية وفكوا الحصار عن القائد الوالد. 

 انا شخصيا اشم رائحة غير زكية، تاتي من الضفة الغربية، لطبخة اعدتها جهات غير معنية .

 قبل اسابيع وصلتني مقالة بقلم قدورة فارس القيادي الشاب البارز في حركة فتح، يدعو لانتخاب قائد فذ يكون على قدر المسؤولية التاريخية وان مروان البرغوثي هو المفضل لحمل اللواء كونه محل اجماع وطني يدخل في هذا الاجماع حماس.

 عندما يتحدث قدورة فارس فانه الاكثر اقترابا مما يجول بخاطر الاسير ابو القسام، كونه على تماس مباشر معه، ويتم وضع الخطط والتنسيق والزيارات على مائدة واحدة امام ناظريهما.

 مقال قدورة فارس رئيس نادي الاسير الفلسطيني يتقاطع مع بورصة المرشحين التي بدأت تظهر بخجل والتي وضعت البرغوثي في مرتبه الاوفر حظا لخلافة عباس.

 بغض  النظر عن مراكز القوى الان في الضفة فانه من اللائق ان يبقى الرئيس ابو مازن على موقفه من عدم الترشح، فمنذ العدوان البربري الهمجي على غزة وان لم يكن له يد فيها اصبح يتحمل مسؤولية اخلاقية كبيرة، وعليه بالتالي اعطاء فرصة لاي تيار او شخصية للتعامل مع العالم عل القادم يجد مسيلة او منفذ لفك القهر عن هذا الشعب. 

سنغني لك يا ابو مازن ونرقص ونحجل ، سنغني العتابا والميجانا والمواوويل ، ان خرجت من عباءة الزعامة وسجلت التخلي عن الرئاسة. 


تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba