« | »

في سجن النساء-2 من 3

عكس سمر – كانت لدى نيفين (19 عاما) ثقة بالنفس ممزوجة بالمكر، اخذت مقعدها وشرعت في سرد قصتها، ويبدو انها وقعت فريسة الجهل، قبل ان تكون ضحية العائلة، لانها اقتنعت بان يدخل عليها حبيبها، ليفرض الامر الواقع على اسرتها ويتزوجها، لكنه لم يعد يسأل عنها الان.

قالت انها ضحية عائلتها منذ سنوات، كل شيء ممنوع، واكتشاف هاتف محمول معها كاد يقضي عليها.بداية المأساة الطلاق بين الوالدين قبل 15 عاما، وبحكم السن القانوني ذهبت نيفين واختين اصغر منها الى حضانة الام، وعندما بلغت سن الرشد طرق الوالد والاخ الاكبر منزل الام مطالبين بنيفين.توجهت الفتاة الى منزل الوالد الذي يسكن مع زوجته واولاده ونسائهم، اخبرها الاب انه سيزوجها لرجل يبلغ الـ 44 عاما من العمر، رفضت لانها مرتبطة عاطفية بشاب (24 عاما) قالت ان حدود العلاقة لم تتخطى المكالمات الهاتفية. 

تقدم لخطبتها 6 مرات وابدى استعداده لجميع الطلبات واستأجر شقة واثثها كاملة بانتظار العروس وموافقة الاب التي لم تأت.

امام اصرار الشاب ودفاعه واندفاعه، اقدم الاب والاخ على حبس نيفين في المنزل الى ان تتم اجراءات الزواج من العريس الثاني، فاستغلت الحبيسة هفوة زوجة الاخ بعدم اغلاق الباب وفرت الى الشارع، وجاءها اتصال من خالتها حذرتها من ان شقيقها اصبح على علم بوجود هاتف معها، وانه يتوعدها وتحذرها من العودة الى المنزل.

اتصلت نيفين بحبيبها واخبرته انها هاربة وان عودتها الى المنزل ستسبب لها مشكلة كبيرة خاصة بعد اكتشاف الهاتف الذي تملكه سرا.

قال انه سيتصرف وسيعاود الاتصال بها بعد دقائق، حيث اتصل بشخص واخبره انه بالامكان ان يتم الزواج بحماية الشرطة ان هو (دخل عليها) ، وافقت وتوجهت الى عش الزوجية المعد سلفا، وباتت العروس ليلتها، لكن صبحيتها لم تكن مباركة، وفي الصباح جاءت الام والخالة لاخذها، فتلقت العقاب من الوالد والاخ ظنا انها باتت عند والده حبيبها التي تعرف العائلة، وهدد الوالد والاخ حبيب نيفين بالقتل ان تجرأ وتقدم لخطبتها.

لم تعلم العائلة ان ابنتهم فقدت عذريتها الا بعد ان دخلت السجن، فقد هربت الى مراكز حماية الاسرة بناءا على نصيحة احدى الجارات، وتم تحويلها الى سجن الجويدة للنساء لحمايتها من الاهل.

تنتظر نيفين ان يقر حبيبها بفعلته وذلك حسب الاتفاق بينهما ليتمكن من الزواج بها رغم انف الاهل، لكنه لم يأت ولم يقر ولم يتصل بها او يزرها.

احد المسؤولين في ادارة السجن قال لها ان القانون لا يرغم عشيقها للتقدم للزواج لانها فقدت عذريتها برضاها، لم يكن اغتصاب او عملية نصب.

بالكاد كتبت رقم هاتفه، فهي لم تدخل مدرسة بحياتها، ولا تعرف الان كيف تتصرف بعد ان فقدت عذريتها في مجتمع لا يجادل في القتل عقابا على ذلك.

طلاق الوالدين، والجهل ، وعدم معرفة القوانين بحد ادنى، ثلاثة اسلحة قضوا على نيفين، الشابة، الجميلة، التي لا تعرف الان اين تذهب ان تم الافراج عنها.مثل هذه الامكانيات باعتقادكم الى اين تذهب؟

يتبع

 اياد خليفة


تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba