26 تشرين اول, 2009
ازاح عن كاهلي هم وغم وتعب وارهاق احملهما منذ ايام بكلمتين فقط، انساني كم هائل من الخوازيق والضغط والارهاق نتيجة العمل، زيادة على خوازيق اعتاد مقربين اطعامي اياها بكل برود، على اعتبار انه من الواجب ان آكلها.
بعد مؤتمر مشاريع التغيير في الوطن العربي، حيث قمت بنشاط صحفي لم امارسه منذ سنوات، اجريت خلالة مقابلات مع محللين، وسياسيين، ونواب برلمان عرب، وجاءت المرحلة الاصعب، هي تفريع المقابلات، وانا اكره نقطتين في العمل الصحفي، اولهما تفريغ مقابلة والثانية وضع عنوان بعد كتابة موضوع.
والصعوية ليست عندي وحدي، بل عند الجميع فالبعض يطلب بـ 100 دولار على الاقل مقابل تفريغ شريط، وهي اصبحت مهنة بحد ذاتها، فيما يوجد مختصين لكتابة العنوان والمانشيت في غالبية صحف الخليج، لان كتابة العنوان بحاجة الى اجراء عملية عصير للمخ، لذلك على الصحفي ان يكون رايق البال حتى يخرج بالعنوان.
زيادة على الضغط الذي واجهته، فان آثار عملية المرارة مازالت تنغص علي، لاني بدأت انتفخ واتضح ان المرارة لها علاقة باذابة الشحوم، وانا كان من المفروض ان اضع ثلاث او اربع مرارات وليس ازالة المرارة الوحيدة التي عندي، فاصبحت اشعر بالضيق حتى وان اكلت كمية قليلة من الطعام.
والتحقت الى جانب عدد من الزملاء بـ شبكة الاعلاميين التي اطلقها المجلس الوطني لشؤون الاسرة، ولما كان هذا المجلس خلية نحل وبؤرة نشاط نشاط نارية فان الانجاز يجب ان يكون بعد توزيع العمل والمهام مباشرة.
كل ذلك بسيطا، فالتوتر والضغط في العمل اعتدت عليه منذ هجمات سبتمبر ، بل واتألق في تلك اللحظات، واعتبرها افضل من الجلوس فوق ربوة اراقب من خلالها كل حركة في المدينة، مع النسيم العليل، وضوء القمر، وباقي المقبلات لتلك اللحظة.
لكن الطارئ الذي ينغص حياتي، هو هروب المقربين من مسؤولياتهم والقاءها على ظهري، بحجة انهم لا يعرفون القيام بتلك المسؤوليات، وانه انا اشطر، والي معارف واصحاب اكتر، حتى وان كانت الحاجة سؤال عن الطريق، مصحوبة بكلمة (هات) بشكل اتكالي مقيت.
"ومش مشكلة اترك شغلك، ورزقك، واولادك، وعيلتك، وادفع تكاليف بس مشيلنا هالموضوع".
الوحيد الذي استطاعت كلماته محو هذه الهموم كان وسام.
قال انه يريد صورة له حتى تعلقها المس في لوحة الشرف الخاصة بالمدرسة، وقالت له انه شاطر وبجاوب على كل الاسئلة.
مأساة عظيمة ان يكون الكبير الواعي ثقيلا وغير مبالي بثقله، فيما الصغير ابن الـ 6 سنوات ومن حيث لا تعلمون ياتيك بكل براءة ليزيل همك وغمك.
اقسم بـ الله انك من القلائل في محيطي الذي تستحق ان تزين لوحة الشرف لانك الوحيد الذي لديك شرف
شكرا يا وسام
وشكرا يا ام وسام
اياد خليفة