ركب عمره مستنداً هدأة سكينته .. مشرعاً أبوب حزنه .. متكئاً على ذكرياته .. حنينه .. شوقه .. شموعه المنتظرة .. أمنياته المؤودة .. حقيقة وحدته .. نهاراتها الآفلة.. غيابها الأبدي .
ركب عمره مستنداً هدأة سكينته .. مشرعاً أبوب حزنه .. متكئاً على ذكرياته .. حنينه .. شوقه .. شموعه المنتظرة .. أمنياته المؤودة .. حقيقة وحدته .. نهاراتها الآفلة.. غيابها الأبدي .
تدثر برد روحه المتسكعة في شوارع عشقها .. تاركاً ماء فراقها يعيره نار فتنتها .. التهبت خيالاته بابتسامتها الحانية المتكسرة بضوء العتمة.
خريف أخرس .. أذل دمع ليله.. انتفض قلبه مثخناً بألم الفواجع .. أضرم نار شوقه .. سحب نفساً متعباً عند تذكره دفء مشاعرها .. طيفها يراود ذهنه وهي تمر بين يديه خيالاً مستباحاُ .
سكب حنينه من دروب إعيائه .. تنهدت حروفه من بين أنفاسه المترنحة .. ودمع يبلل ثياب حزنه .
امتلأ خوفاً .. تأتأ بلسان ثقيل : ـ
ـ هنا تركت أشياء كثيرة .. هنا .. تركت ضحكاتنا .. لحظاتنا .. قفزاتنا .. جنوننا .. وأسرار أخرى لا يمكنني البوح بها .
ـ تركتني .. جسد بلا روح .. ورد بلا عطر .. شمس بلا دفء .
ـ أخذتني معها حنين ذابل .. لن تعشوشب أرضي من بعدها .
حينها.. عزف قلبه لحن أنفاسها .. فاضت محبتها .. وشمها اعتقاداً بالفقد.. نحتها إيماناً بالوله.. توقف هذب عينه عن الرمش .. قذف به من دنيا الأحلام .. وسادته دفء مشاعرها .. وغطاءه نسيج محبتها .



خريف أخرس