
يا أعزائي والله قد تغيرت أحوالي و كأنني أبلغ من العمر 100 عام ...
ربما أشــيب من خلال هذه الفترة التي قد عشتها على أعصابي ...
و رغماً من أنني اتخذت احتياطي بكل ما استعنا بهِ من علاج ...
ما زلتُ أحملُ من الشــكِ بالحمل ولو 1 % أريد التأكد ...
هنا : قد اجريت إتصالي بأخي الغالي الذي يدعى ( **** )
و سألتهُ : ماذا أفعل ...؟ بخصوص لو أردت المعرفة بصحتها ...؟
أأخذها للدكتورة ...؟
قال : يا رجل على مهلك هل أنتَ مجنون ...؟
لا تأخذها ولا تخرجها أبداً ...
و للتأكد من الحمل هناكَ جهاز يـُعرف بطريقة خاصة
عبارة عن تحليل بسيط يستخدم في المنزل ...
و هيَ تستطيع أن تحلل بنفسها ...
هيا اذهب للصيدلية و احضر لها هذا الكاشف ...
إسمهُ ( كاشف الحمل )
و هوَ عبارة عن أداة بسيطة بلاستيكية ... توضع فيها المادة للتحليل ...
المادة ( البول ) توضع ثلاث نقاط على كل دائرة نقطة ...
و بعدَ انتظار من خمس إلى عشر دقائق ...
ستظهر لكَ نتيجة التحليل ...
إن ظهرت الإشارة ( - ) فهذا يعني أنها ليست حامل ...
و إن ظهرت هذه الإشارة ( - - ) يعني أنها حــامــل ...
و هنا : قد أصبت بانهيار نفسي ...
لا أعلم لماذا ... حيرة و قيود و ارتباطات و التزام و عقد و مشاكل وووووإلخ ...
يا إلهي كم تمنيت أن أخرج من هذا المأزق كي لا أتزوج بحياتي ...
أعلم أنهُ ليسَ زواج يا إخوان ...
و لكن ارتباط غير طبيعي و التزامات لا أتوق لها ولا أحبها ...
أريد الحرية ... بالفعل أن الحرية لا تشترى ولا تباع ...
هنا : قال لي صديقي إســمع سأذهب للصيديلة بنفسي و أبتاعُ لكَ هذا الكاشف ...
لا تيأس ووكل الله ... على ما أنتَ فيه ...
و هنا : عدتُ إلى المنزل ...
بعدَ قليل جاء صديقي و معهُ الكاشف ...
قال : ها هوَ الكاشف دعها تستخدمهُ حالاً و اطمئن ...
و هنا : ما توقعتهُ وما لا توقعتهُ و و و شعوري كأنني مقيد لا محالا ...
بعد ما تعشينا و جلسنا نتابع التلفاز ...
أقلب في القنوات الفضائية و إذ بمسلسل
يـُعرض على شاشة التلفاز وهو بأداء سوري ...
لقصة قديمة تتكلم عن واقع قديم في أيام الإحتلال الفرنسي لبلاد الشام ...
المهم تابعنا المسلسل ...
و ذهبنا للنوم فكان لديَ عمل في الصباح الباكر
وهيَ كانت حريصة على إيقاظي دون تأخير ...
و في الصباح عاد الجدول الجديد ...
ما بكِ ...؟
لا شيئ ربما برد الجو بارد للغاية ...
لماذا يا عزيزتي ...؟
( إســتفراغ و كأنها أكلت شيئ بارد مع ساخن
مما أدى إلى عدم التوافق في طبيعة المعدة
و أخرجت كل ما في معدتها )
لا شيئ عادي جداً لا يهمك الأمر فهو بسيط للغاية ...
سأكون بخير ... حسناً هل تريدين شيئ عزيزتي ...؟
نعم ...!!!
ماذا ...؟
أريدك بعد ما تنتهي من العمل أن تعودَ إلى هنا :
ولا تتأخر فإنَ الملل يتعبني جداً ...
وليسَ باستطاعتي الذهاب إلى السوق أو الخروج ...
عـُـد بسرعة ...
قلت : ســـأعود بأسرع وقتٍ ممكن ...
مع السلامة ...
و أوصيتها كما في كل يوم ...
لا تفتحي الباب لأي كان ... ولا تصدري أي صوت يشكك الجيران ...
و إن احتجتِ إلى شيئ اتصلي بـي على هذا الرقم ( 0000000000 )
حسناً عزيزي ... أحبك ...
أراكِ لاحقاً ... مع السلامة ...
حصرياً للجميلات فقط
التي قد خففت من عصبيتي ...
اتجهت للمنزل فرحاً لا آثآر للغضب على وجهي والحمد لله ...
أفكر في الحبوب المانعة أنها لا بد أن يكون لها مفعول ...!!!
و هذه الأوجاع التي تتكلم عنها ...
لا أنكر بأنها قد هددت تفكيري بحصول أي نوع من الحمل ...
و تنهدت حينها و أنا باتجاه المنزل ...
قبل أن أصل إلى باب العمارة التي قد أقمنا بها ...
إتصلت بها كي تتهيئ لقدومي ...
حرصاً على أن لا يكون أحد الجيران هنا أو هناك
يسمع أو يرى من في المنزل ...
سألتها هل تريدين شيئ من هنا قبل أن أصعد ...؟
قالت لا شكراً ولكنني أريدك بسرعة ...
و هنا : ربما السلم يحتوي على عشرات الدرجات ...
و أصبحت بالنسبة لي وكأنها 3 درجات ...
فتحت باب الشقة و دخلت ... سألتها ما بكِ ...؟
قالت لا شيئ و لكنني قد اشتقت إليك ...
آه الحمد لله ...
أخفتني بشدة ...
ما شاء الله عليكِ اليوم أرآكِ بخير والحمد لله ...
و لم أرى أي نوع من أعراض التوتر عليها ...
بل أرآها في كل يوم مشرقة مزهرة كالوردة الفواحة بعطرها ...
ولم أسمع كلمة واحدة عن الأوجاع المذكورة سابقاً ...
كنتُ قد أحضرتُ لها بطاريات لأجل الووكمان ...
( يعني المسجلة الصغيرة التي تستمع إليها في الليل
و تحتوي على سماعات أذنية )
كان اختيارها رائــــع للغاية بانتقاء الأغاني الأجنبية و العربية ...
فذوقها يعجبني جداً بكل صدق ...
و من روائـــعها التي كنتُ أرآها بها ...
إنها تتقن اللغة الإنكليزية ...
تحب أن تستمع للأغاني الرومانسية ...
تحب الفنان فضل شاكر و أم كلثوم و نجوى كرم ...
ما بين الذوق و الرقة و الأجيال المتقدمة و السابقة ...
أرى أنها ذات ذوق رفيع للغاية ...
إضافة إلى ذلك أنها تطبخ بيداها الرقيقتين ...
و أراها متجددة في كل يوم ...
ذوق في الأناقة و الكلام ...
رائـــعة بكلامها و ضحكتها و همسها أيضاً ...
جعلتني أشــعر بوجودها حولي ضروري جداً ...
قلت : السلام عليكم .
بدأت أفلام الرعب تأخذ من تفكيري بشدة ...
و بدأت أشخص أمامي كيف يكون إسقاط الجنين بشكل سهل ...
كيف يتم إسقاط الجنين ...؟
هذا السؤال الذي قد أغضبني بشدة وجعلني أفكر و أهجس في قصص ربما مؤلفة وربما ليست واقعية ...
و ها أنا سأجعل منها واقعاً أمام عيني و ليسَ أمام المشاهدين فحسب ...
بل من حقيقة الأمر ...
يا إلهي ... ماذا أفعل وهنا قد انتشلَ تفكيري بأنني أسـتطيع إسقاط الجنين كما يفعلون في الأفلام السينيمائية ...
تضرب على معدتها ...!!!
أو تسقط من على أعلى السلم و تتدحرج ...!!!
أو أني أضربها ضرباً حتى تسقط و أخرج من هذه المشكلة التي قد التبست بي ...
دون أي تفكير أو حسبان ...
فماذا أفعل يا إلهي ... أنقذني يا مجيب الدعاء ...
أقسم بالله ... أنني قد بكيت على نفسي ...
جلستُ على السرير أبكي و دموعي من الغضب الذي تملكني ...
أبكي ...؟ و ما نفع البكاء ...؟
جـِـد حلاً لهذا المأزق الذي أنتَ فيه ...؟...!!!
أأنكرها ....؟ مستحيل ...
لا أســتطيع الفعل بشيئ ... و لا حتى التفكير ...
ضاقت الدنيا بوجهي و كأنني ما عـُـدتُ أرى نوراً يضيئ ...
و بلحظة لا أعلم كيف جلست بقربي على السرير تمسك يدي و تقول :
اسمع يا حبيبي ... لماذا تبكي ...؟
أنا راحلة إلا بلادي ... أريد الطفل لي أنا ...!!!
و لا تيأس ولا تحزن ...
و يكفيني أنهُ طفلي الذي أحببتهُ منك أنت ...
كيف تفكر هذه الفتاة وماذا تعني ...؟
المعذرة فهيَ ما عادت فتاة ...
أتحاول أن تهدأ من غضبي ...؟
و نظرت إليها بغضبي الذي ينشف الماء إذا رآني ...
و يشقق الصخور إذا الصخور نظرت إلى عينايا ...
و تذبـُـل الزهور التي اذا لمست يدايا ...
و قلتُ لها : لا بد أن نقفل على هذا الموضوع بشكل سريع ...
قالت وما الحل لديك ...؟
أرحل ...؟ فأنا أريد الرحيل فإنني ما عدتُ أطيق الجلوس هنا :
قلت لها : لا ترحلي و لكن قبل الخروج من هذا المنزل لا بد لكِ من إسقاط الجنين ...
قالت : وكيف ...؟ أتريدني أن أخاطر بحياتي ...؟
والله أنني اتألم من حملي ولا أريد المجازفة ...
فلم أقل شيئاً ولم أنطق بحرفٍ واحد ...
صمت الكلام بدا عليا ...
وتوقفت الأيام عندي بلا دقائق أو ساعات ...
فقلت لها : كذا وكذا وكذا ... التقيد بهذه الشروط أهم من أي شيئ ...
قالت : موافقة ...
و في نفس الليلة أخذتها و أوصلتها للمنزل و باتت تلك الليلة هناك ...
و هنا لا أخفي عنكم أنني أحسست أني أصبحتُ مسؤول عن إنسانة في حياتي ...
بدأت آخذ لها الطعام و تقول لي تأخرت ...
و نسهر أحياناً على التلفاز ...
و نحضر البطاطس المقلية ... و نشاهد أفلام mbc بكل متعة ...
و أستلقي متعباً من العمل ... لتيقظني على موعدي ...
و تطلب مني الفواكه والخضار ...
و أقسم لكم أنني أحسست بشعور رائــع و غريب
بنفس اللحظات التي أمضيتها معها ...
أحسست و كأنني متزوج ...
ولديَ أسرة أعتني بها ... شعور لا أستطيع وصفه بكل بساطة ...
ولكنهُ رائــع للغاية ...
ومرَ أول يوم وثاني يوم و بدأنا بثالث يوم ...
و في يوم قالت أريد منك أنت تبتاع لي من السوق ...
ألبسةً لي ... بلوزة و تنورة و و و و و و ...إلخ ...
وقالت : أنا أشــعر بأســعد اللحظات التي أقضيها برفقتك يا عزيزي ...
أحبك إلى الأبـد ...
أســـمعها من فتاة محبة عاشقة بكل معنى الكلمة ...
أســـعدتني الحقيقة التي أشـــعر بها ...
و ودعتها و خرجتُ لسوق الألبسة ...
بعد أن سبق وسألتها عن مقاسها كي لا أتوه ...
بينَ الكبير و الصغير ... و أخشى ان لا أحضر ما لا تريد ...
قالت لي أحضر لي على ذوقك الذي يعجبك فأنا أحـب ذوقك ...
حينها رافقني صديقي (****) عندما اتصلتُ بهِ قائلاً :
عزيزي (****) أريد اصطحابكَ معي للسوق ...
قال نعم ...
و هناك بدأت أبحث في ألبسة النساء ...
تخيلوا أنني أول مرة أفتش في ألبسة النساء ...
بجميع محتوياتها كي أجد لها ما يعجبها ...
يا إلهي كم هيَ صعبة دون اصطحاب إمرأة ...
أن تختار بنفسك ... و تنظر و تعاين هل هذا جميل لا لا هذا أجمل ...
و اشتريت حينها :
تنورة و جاكيت جينز + شورت جينز فهيَ من عشاق الجينز ...
و بنطلونين جينز ...
بعد خروجنا من المجمع الضخم الذي يتوسط مدينة ( ****** )
وقعت عيني على قنينة من العطر النسائي ...
فاستحليتها فاشتريتها ...
و بعد خروجنا من السوق قلتُ لصديقي (****)
أريد أن أبتاع قليلاً من الفواكه الطازجة ...
قال أجل إنه السوق المركزي ...
قرب منزلي فنحن ذاهبان إلى هناك ...
لا شكَ أن صديقي بدأ يفكر ربما يشتري هذه الأشياء هدايا ...!!!
المهم :
قبل خروجي من المنزل قد طلبت مني
أن أحضر لها بطيخاً ( جبس ) البطيخ الأخضر ...
ذو البزر الأســود ( الفصفص ) ( يعني البذر )
و ذهبت لسوق الخضار والفواكه وكان بصحبتي صديقي (****)
الذي دلني على ســوق الخضار ...
و دخلنا السوق و رآني ابتاع الفواكه بالكيلوات ...
فسألني لماذا كل هذا ...؟ و هل تزوجت ولم ندري ...؟
و أحسست بالفعل و كأنني متورط في هذه الحكاية ...
لمسَ بداخلي الشعور بالغضب و الخوف و التردد ...
دون أي سبب
( عبارة عن شعور انتابني بشكل مفاجئ )
ولم أجيب عليه بكلمة ...
و في تلك اللحظة أشتريت سحارة العنب الأخضر ...
و البرتقال الصغير ( يوسف أفندي ) ...
و لم أجد البطيخ الذي كررت طلبهُ أكثر من مرة ...
فكلما رأيتها طلبت مني البطيخ الأخضر ...
لماذا ...؟
فأحضرت لها ربما بديلاً لعدم حصولي على ما طلبت
أحضرت ( رمان )
الرمان الأصفر الذي يحتويه حبيبات من الزمرد الخمري ...
كما كنتُ أظن و لكنهُ عكسَ ما فكرت بهِ فقد كان ما بينَ البينين ...
لون الحبيبات بيضاء و برتقالية بعض الشيئ و ليست حمرآء ...
و بعدها سنفترق أنا وصديقي فقلتُ لهُ ...؟
هل هناك من يبيع الشاورما ...؟
قال أجل : لتذهب إلى المكان الفلاني ... في شارع (******)
فهوَ يعمل 24 ساعة ...
و ودعتهُ و أنا أفكر يا ترى هل صديقي قد شك في أمرٍ ما ...؟
لا أعلم ...