عزى الرئيس السابق للمجلس العسكري للعدالة والديمقراطية والمرشح لرئاسيات يوليو 2009 في وفاة المناضل الكبير مرتضى جيوب وقد تلقت وكالة شنقيط للأنباء نسخة من التعزية ، وفيما يلي نصها:
بمناسبة وفاة المناضل الكبير مرتضى ديوب ، أتقدم بأخلص التعازي وأطيب التمنيات لعائلة وأصدقاء الفقيد. فالمناضل مرتضى ديوب رجل تعرف عنه الاستقامة والالتزام الوطني. ووفاته خسارة كبيرة لموريتانيا.
وأرجو من الله العلي القدير أن يدخله فسيح جناته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون
إعل ولد محمد فال
"كالسجين الذي سيخرج من محبسه ليمارس حياته الطبيعية ويتفرغ لأعماله الخاصة وخدمة أفراد عائلته بعد رحلة عمل دامت عشرات السنين في الحياة العسكرية"..
بهذه الكلمات علق العقيد "إعلي ولد محمد فال"، رئيس المجلس العسكري الحاكم بموريتانيا، على قـرب رحيله عن القصر الـرئاسي الموريتاني "طواعية" -واخد بالك-!
وكان "ولد فال" قد قاد انقلابا عسكريا في 3 أغسطس 2005 على نظام الرئيس الموريتاني السابق "معاوية ولد سيد أحمد طايع"، الذي كان قد تولى الحكم هو الآخر بانقلاب عسكري 1984، بينما كان الأخير خارج البلاد. وبعد الانقلاب شكل "ولد محمد فال"، الذي تدرج في السلك العسكري في حكم "ولد طايع" حتى وصل إلى منصب مدير الأمن العام، مجلسا عسكريا لحكم البلاد وعين نفسه لهذا المجلس.
العسكر.. والثكنات
تعهد "ولد فال" بعد توليه السلطة بإجراء عملية انتقال سلمي للسلطة تبدأ بعمليات إصلاح سياسي في البلاد وإطلاق سراح المعتقلين وتنتهي بإجراء انتخابات رئاسية نزيهة، معلنا أنه لن يكون لا هو ولا أحد من أعضاء مجلس الحكم العسكري من المرشحين لخوض هذه الانتخابات.
وتخوف الكثيرون من عدم تنفيذ "ولد فال" لوعده بترك الحكم، وأن تغويه السلطة كما أغوت الكثيرين قبله، في الوطن العربي على وجه الخصوص، الذين ما أن قاموا بثورات وانقلابات إلا وتعهدوا بالمزيد من الديمقراطية والحرية.. وعودة العسكر إلى ثكناتهم مع تثبيت أركان النظام الحكم المدني.. ولكنهم لم يفعلوا، وقال الجميع على "ولد فال": "أفلح إن صدق".
ويعد العقيد "أعلي ولد محمد فال" ثاني رجل يتولى الحكم في بلد عربي ويتركه بإرادته بعد "عبد الرحمن سوار الذهب"، أول حاكم عربي يترك الحكم طواعية خاصة أنه وصل للحكم أيضا من خلال المؤسسة العسكرية التي "انحازت لخيار الشعب" ليتولى رئيسها زمام حكم البلاد
.المشير "عبد الرحمن محمد حسن سوار الذهب" ولد عام 1935، وتلقى تعليمه العسكري في الكلية الحربية في السودان وتخرج فيها عام 1955. وتدرج في المناصب في الجيش السوداني حتى تم تعيينه وزيرا للدفاع على رتبة "مشير". وفي أبريل عام 1985، شهد السودان ذروة الغضب الشعبي ضد الرئيس "جعفر النميري"، الذي كان قد تولى البلاد بانقلاب عسكري، ليقوم "سوار الذهب" بالانقلاب على "النميري" ويعلن عن تشكيل مجلس حكم انتقالي يتولى هو رئاسته. معلنا تعهده بإدارة البلاد لمدة عام "لحين إجراء انتخابات شعبية"، قائلا إن فترة توليه الرئاسة هي فترة انتقالية للوصول إلى "الأصلح لخير السودان وشعبه".وبعد عام واحد، الفترة التي تم تحديدها لمجلس الحكم الانتقالي، كان السودان قد شهد انتخابات سلمية جاءت بـ"الصادق المهدي" إلى سدة الحكم في السودان. وانسحب "سوار الذهب" بعدها من الحياة السياسية ليتفرغ لأعمال الدعوة الإسلامية.
السابق.. والراحل
وقبل أن تسرع أسرة "ولد فال" بترميم منزلها القديم في عام 2007 استعدادا لرحيلها عن القصر الجمهوري بعد الانتخابات الرئاسية، قال "عبد الرحمن سوار الذهب" تعليقا على تركه الحكم طواعية على خلاف عادة العرب إنه اختار ذلك كي ينفذ وعده للشعب وإنه لا يرى في ذلك أمرا شاذاً.. إن أوضاع الأمة العربية والإسلامية ستتغير تغيّرا جذريا في خلال السنين القادمة.. باعتبار أنه لم يعد هناك سبب لغياب الديمقراطية التي أتصور أن كافة الدول العربية والإسلامية ستصحح أوضاعها على نهجها..".
ومرت الأيام دون أي وجود لنموذج ديمقراطي يشهد تداولا سلميا للسلطة حتى جاء "إعلي ولد محمد فال" من موريتانيا ليحقق كلام "سوار الذهب".. في وجود "رئيس عربي سابق" وليس "رئيس عربي راحل"!
------------------
منقول للأمانة
حذر الزعيم الوطني وقائد تغيير 3 أغسطس 2005 ومرشح رئاسيات يوليو القادم في موريتانيا العقيد اعلي ولد محمد فال من مغبة تزوير الانتخابات القادمة.
وقال ولد محمد فال إن موريتانيا ستتجه إلى "أزمة خطيرة للغاية" في حال ما إذا تم تزوير الإنتخابات حسب وصفه.
وقال ولد محمد فال إن شفافية الإنتخابات أمر يعود إلى "الإرادة السياسية"، مضيفا "إذا كانت لدى السلطات النية في أن يحصل الأمر على ذلك النحو فسوف يحصل. وإذا أرادوه على العكس من ذلك، أن يقوموا بالتزوير فإن هذا قد يقودنا إلى أزمة خطيرة للغاية من شأنها أن تعيدنا جميعا إلى الوراء" حسب وصفه.
وكشف ولد فال، في تصريحات جديدة نقلتها عنه وكالة الأنباء الأسبانية (Efe)، النقاب عن أنه تعمد عدم التصعيد خلال الأزمة السياسية معتبرا أنه "لم يكن طرفا فاعلا في الأزمة، لا في السلطة ولا في المعارضة".
وأردف ولد محمد فال :"سعيا إلى الفعالية، لم أشأ أن أصب الزيت على النار بل فضلت العمل ليل نهار مع المجتمع الدولي ومع الطبقة السياسية من أجل التوصل إلى حل" .
واعتبر ولد محمد فال، الذي حكم موريتانيا من أغسطس 2005 إلى غاية أبريل 2007، أن الانقلاب "يظل بشكل عام أسوأ الحلول". وهاجم ولد محمد فال انقلاب 6 أغسطس الذي قاده الجنرال محمد ولد عبد العزيز قائلا إنه انقلاب "لم يكن له أي هدف سياسي ولم يقدم أي حل سياسي للازمة، بل عقدها أكثر" حسب رأيه.
ووعد ولد محمد فال، حال انتخابه رئيسا لموريتانيا، بالتأسيس للديمقراطية وبناء اقتصاد حقيقي وتطوير العدالة وإشراك الفاعلين السياسيين والعمل على أن تتم مختلف التغييرات مستقبلا في إطار الشرعية والتناوب السياسي.
وقال ولد فال، في ذات التصريحات، إنه "أكثر من جاهز" لتشكيل حكومة "أوسع ما تكون" حال فوزه.
وبشأن نظرته إلى الخطر الإرهابي قال ولد محمد فال إن خطر الإرهاب "وارد تماما، إلا أنه يمكن التعامل معه بشرط أن يدار البلد من قبل شخص حساس تجاه هذه المسألة، ويدرك أبعادها ولديه القدرة على اتخاذ التدابير اللازمة إزاءها".
------------------
(الأسبانية)
احمد منصــور / الجزيـــرة
------------------