عودة إلى السفارة الفلسطينية في بغداد
23 تموز, 2007

عودة إلى السفارة الفلسطينية في بغداد

ضياء أيوب
صحفي فلسطيني مقيم في دمشق
أجد نفسي في وضع المدافع أمام ما نشر في موقع <<بلا حدود>>، عن موقفي من قضية اللاجئين الفلسطينيين في العراق.
في البداية أعود فأسجل أن مجمل ما قدم في وسائل الإعلام أو وصل إلى بريدي الإلكتروني حول الفساد في سفارة فلسطين ببغداد، لا يتعدَ كونه اتهامات لفظية مع قابلية بعضها للنقاش.
وكنت خلال الأيام القليلة الماضية أحاول الاتصال عبر <<وساطات>> بالسفير الفلسطيني لإجراء مقابلة يشرح فيها موقفه من التهم الموجهة ضده، ويقدم دفوعه لما نسب إليه ولطاقم الهلال الأحمر في بغداد، ولكن جداراً بارتفاع جدار الفصل والضم العنصري في الضفة الفلسطينية انتصب بيني وبين هذه المقابلة لأسباب تخص السفير وحده.
النقطة الأهم في ما قدم ضد السفير القسوس في نظري والتي تلامس الحقيقة هو مقابلته مع وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء. وإن كنت لا ألوم السفير على عدم إعلان الاتهام العلني لجيش المهدي في مقابلة صحفية، خشية من استثارة غضب هذه الزمرة من القتلة، فإنني أسجل على السفير القسوس أن بإمكانه الامتناع عن الإجابة عن هذا السؤال دون تحويل عصابة المرتزقة هذه إلى مجموعة وطنية.
خلال الأيام القليلة الفائته أجريت بعض الاتصالات بعدد من العاملين في <<تلفزيون فلسطين>> لاستيضاح أسباب توقف برنامج <<فلسطينو العراق>>، وإن كان السفير القسوس ضالعاً في الموضوع، فأكد لي أحد الزملاء أن السبب الرسمي لإيقاف البرنامج هو شح المادة الإعلامية، وأن السبب الحقيقي هو اتصال المسؤولين العراقيين برئاسة السلطة وطلب منع البرنامج إذ أنه <<يشكل إساءة للعلاقات الأخوية الثنائية وتوتيراً لها>>. وهو ما يطرح علامات الاستفهام حول أولويات السلطة الفلسطينية بين الوطني والقومي، خصوصاً وأن جميع المناشدات الفلسطينية الرسمية والشعبية للقيادات الرسمية والحزبية العراقية بتوفير الدم الفلسطيني ذهبت أدراج الرياح.
وعلمت من خلال هذه الاتصالات أن الكم الأكبر والساحق من أخبار اللاجئين الفلسطينيين في العراق إنما أتت لـ<<تلفزيون فلسطين>> من لاجئين فلسطينيين في العراق، وليس من السفير الفلسطيني، وهو ما يشكل نقطة سلبية أخرى تسجل على دور السفارة الفلسطينية الإعلامي، والذي لامسته بنفسي خلال الأيام السابقة.
وأما في ما يختص برفع صوت السفارة في المطالبة بدماء العاملين وأبناء العاملين في السفارة الفلسطينية في بغداد دون غيرهم من اللاجئين، فإنني أرى أن الأمر <<للأسف>> يبرره العرف الدبلوماسي، ولا زلت متمسكاً برأي سابق بثه موقع <<المجموعة 194>> فالعراق في ظروفه الحالية لا يشكل المكان المناسب لرفع الدعاوى القضائية ضد الجهات الإجرامية. وأجدد من هذا المنطلق الدعوة للروابط الفلسطينية ولجان العودة في أوروبا والأميركيتين إلى رفع دعوى قضائية ضد جميع الأطراف المسؤولة عن إراقة الدم الفلسطيني في بغداد.

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba