جوع كلبك ينهشك وليس يلحقك
09 تموز, 2008
الدكتور محمد احمد جميعان

لا تأقلم مع الجوع و لا صبر فيه ،فلا يستطيع الإنسان تحمله حتى قيل (الجوع كافر)وليس بعد الكفر ذنب ،يحرك الشعوب وتفقد صوابها لذلك قيل( ثورة الجياع تأكل الأخضر واليابس)،وقد ألغى الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الحدود في عام الرمادة تقديراً منه لعظم الجوع وتأثيره فهو العادل المدرك لفلسفة العقاب ولا شك ...
والجوع حالة متطورة في الوصف كما المجتمع يتطور مع العصر ومتطلباته من الأساسيات التي ترتبط به،فلم يعد نقص في المواد الغذائية والعلاجية والمأوى كما كان قبل عقود مضت عندما كان مأواهم بيوت الشعر والخيام ومأكلهم خبز القمح والشعير مع غموس من اللبن او السمنة او ما قدر الله وقد تمضي أيام بل شهور دون غموس يذكر، مواصلاتهم مشيا على الإقدام وان تيسر فركوبة من خيل او حمير..بيئة معيار الجوع فيها نقص بهذه المكونات،أما الآن فأن للجوع بعد اكبر فالطالب الذي لا يملك نقودا يومية كبدل مواصلات توصله الى مدرسته ..والموظف الذي لا يستطيع ان يغطي قيمة الفواتير الشهرية المترتبة عليه حتى لا تقطع عنه الخدمة .. بل ورب الأسرة الموظف والمتقاعد والعامل بالمياومة وجيش العاطلين عن العمل الذي يتلوى كل واحد منهم حصرة في منتصف الشهر او قبل ذلك يفكر حيران يهرش رأسه ويعض يديه وينهش رجليه يفتش على قرضة (دين) هنا ومعونة هناك يتكسف ويتنازل أحيانا.. من اجل ان يوفر قوت أسرته ومتطلبات فقرها بانتظار معاشه (راتبه الذي لا يعيشه) في نهاية الشهر ليضحك ويبسط أساريره بضعة أيام ثم يعود الى الغم والهم في حلقة دوارة تحت عناوين ليس أولها (ما في مديون شنقوه ..) ولا آخرها (الله يفرجها علينا..) يموت مديونا ووصيته تحت وسادته (سددو ديوني لأنام مرتاح في قبري وألقى الله راضيا عني ..) أليس هذا جوع وهؤلاء جياع...؟
ولن استرسل اكثر فهذا غيض من فيض ومعذرة للنماذج التي لا تحصى من مظاهر الجوع التي تنهش أبناؤنا وأسرنا وأهلنا ومجتمعنا والتي تبكي العين وتدمي القلب لمن ما زال يحتفظ بقية من قلبه او جزءا من إنسانيته.. وكم منا يعيش حالة الجوع هذه اويرى أقاربه وأصدقائه ومعارفه وجيرانه من يعيشها ممن يقرأؤن هذا المقال عل الأقل؟ وهل بقي من فسحة لرفع الأسعار ومزيدا من العمالة الوافدة التي زادت على المليون حتى الجامعات الأردنية وللأسف لا يحلو لها إلا تشغيل عمالة من غير الأردنيين وتحت ذرائع شتى لا يقبلها ذوق ولا منطق الى قطع الأرزاق والمنع والحرمان من الوظيفة وما الى ذلك .. يصبح معها هذا المضطهد المظلوم من البشر في حالة إنذار فوري يسعى معها الى حالة لا تحمد عقباها ولا تسر نتائجها ولا يكون للتسامح معها طريق فالبطون إذا جاعت حكمت بالويل والثبور لمن يجوعها...
ان الخوف كله ان يلتبس الأمر على بعض الاقتصاديين سيما أولئك الذين لا يعرفون الوطن إلا اسما ورسما وحبرا على الورق المولعون بالتجارب وجلب تجارب الآخرين دون وعي للظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ...الذين يظنون ان ما يجري ما زال في بحر الفقر الآمن واذ بهم في غياهب الجوع ومتاهات عواقبه وردود فعله التي ينتظرها الارهاب ليستغلها وقودا في اتونه ...
لقد تبدل العصر وتغيرت معه الظروف الدولية والإقليمية والمحلية ولم تعد القواعد كما كانت ولا بعض الأمثال كما جرت ،فقد قيل ان زنقيلا متنفذا مترفا متخما قد أعجزه كثرة ماله فعمد الى شراء كلب بلدي ليحرسه باعتباره اكثر وفاءا واقل كلفة ومتطلبات ، واخذ يعامله على ضوء القاعدة الشعبية المشهورة (جوع كلبك يلحقك) وقد أقدم على تجويعه،ولم يتمالك الكلب نفسه فانقض على هذا المتخم ينهشه تمهيدا لأكله وكان القدر حاميا له عندما وجد من ينقذه…فاخذ الكلب الى أطباء البيطرة ليفحصه لعل به داء من الجنون او مرض نفسي فأخبره الأطباء بعد الفحص ان الكلب سليم معافى ،فاحضر له خبراء في مجالات أخرى،وبعد دراسة وتداول وتمحيص اخبروه ان الكلب قد طفح به الكيل وارتفع مستوى الوعي لديه مع انتشار الخلويات والفضائيات التي تنقل كل شيء وتحلل كل صغيرة وكبيرة.. الى الانترنت الذي يكتب به كل شيء ويكشف المستور من الفضائح ..وما يرتبط من تغير الظروف الدولية والإقليمية ورياح الإرهاب وهبوب الديمقراطية كل ذلك أدى الى تفتق ذهنه وتوسع افقه وتبدل ردود فعله أصبح معها هذا الكلب ينهش من يجوعه ولم يعد صابرا محتسبا يلحق من يمارس تجويعه ،وجاءت توصية الخبراء ان يغير منطوق المثل الشعبي من (جوع كلبك يلحقك) الى (جوع كلبك ينهشك وقد يقضي عليك) واعلان ذلك في الاعلام حتى لا يقع احد فريسة التجويع..

إخلاص الولاء..صدق النصيحة
07 تموز, 2008


   إخلاص الولاء..صدق النصيحة

                                         د.محمد احمد جميعان
لم يكن الولاء يوما ظاهرا من القول،او مدحا يرتجى في وجه المستهدف من المدح ،بل ان العرب في صفاء سليقتهم وعمق فكرهم اعتبروا مدح الوجه مذمة واي مذمة ،فكان العربي حين يضطره المقام او تدفعه الظروف الى المدح يبادر الحديث بمقدمة يبعد فيها المذمة عن كلامه حتى لا يفهم خطأ ويقع في المحظور بقوله "ترى مدح الوجه مذمة ولكن الحق وجب فيه القول"وهي بلاغة غير مباشرة تعبر عن أساس الولاء الحقيقي تجاه من تكن له الولاء...
ان الولاء شعور وجداني عميق يجعلك تخلص في سريرة نفسك فعلا وعملا وأمانة دون الظاهر من القول التي أجمعت الأديان السماوية والمفاهيم الأرضية على وصفه بالتملق والتزلف والرياء (ومسح الجوخ...)وما الى ذلك من معجم المصطلحات التي تصف المادح الذي يتخذ المدح منهجا له وسياسة يحقق بها اغراضه،لذلك شكلت هذه الاوصاف قاسما مشتركا في ذاكرة الشعوب قاطبة.
والولاء فعل متبادل ،فيه حفظ المقام وصفاء المحبة والمودة وعظم التقدير التي تغرس في القلوب تجاه من يجد فيه القوم علما لهم،حاميا لحياضهم،مدافعا عن حقوقهم،عدلا في مقاضاتهم،أمينا في توزيع المكاسب والثروات عليهم ،يسعى بذمتهم دون تكبر ومحاباة فهو للصغير قبل الكبير،وللعاجز قبل القوي،وللفقير قبل الغني وللوضيع قبل المسؤول...
ولا يستقيم الولاء ولا ينضج ثمره دون قرينة الاخلاص التي تلازمه ان كان القصد من الولاء ديمومة الحال وبقاء الولاء داخل النفس مغروسا،يترجم مواقف لعل اعظمها صدق النصيحة وان كانت مرة، لذلك جاء المثل ليؤكد بان(اتبع من يبكيك،ولا تتبع من يرضيك)ولان الخصم اللدود يتخفى بالمدح والرياء ارضاءا ومداهنة وان الخبيث بطبعه ودهائه يلجأ الى المدح والثناء ليدفع خصمه الى الغرور الذي هو التهلكة بعينها،حتى يطمس البصيرة ويعمي البصر .. واذ بالمفاجات تترى تلاحق بعضها بعضا من شدة ضائقة ومن سوء الى اسوا ... واذ بمداحوا اليوم ذاموا المستقبل وجراحوه..وما يضير المادح حين تتغير الاحوال ان يصبح ذاما ومغرق في المذمة ..لذلك فان العقلاء حين يمدحون يحاولون ان يسكتوا المادح او يمنعون انفسهم من سماعه وتاثيره...ومن يقرا مذكرات الحكماء من القادة والرؤساء في التاريخ يجد ان المتآمرين والحاقدين والغادرين هم اكثر المقربين تملقا ونفاقا يستخدمون المدح والثناء مطية لتحقيق اهدافهم ومصالحهم بل وتآمرهم..
ان الكلمة أمانة ،وحين يتحدث المرء عكس ما يشعر وخلافا لما يرى فإنما هي خديعة للنفس وغشا للمقابل يسعى به الى غاية يحققها ..وقد يسهل على المرء ان يكتب مادحا ،فاللغة العربية معروفة في بلاغة لفظها وعمق تأثيرها وسعة مفرداتها..ولكن الصعب كله حين يكتب الإنسان من صميم قلبه وعمق وجدانه وحجم خبرته محللا الوقائع وواضعا البدائل ،آملا في الحلول وناصحا على على ضوء ذلك كله.
ان المؤسف حقا ان تجد من يفسر ويؤول صدق النصيحة تحولا في الولاء ،وهي ولا شك في صلب الولاء نفسه ، وعمق الأمانة ذاتها ،لاينقصها العهد والوعد سوى أنها نابعة من القلب تهدف الى الإصلاح الحقيقي الذي يضمن دعم المسيرة وحسن الخاتمة..
ولا أخال العقلاء والمستنيرين أصحاب البصيرة لا يدركون ذلك في أعماقهم ،أما الذين يفهمون صدق النصيحة في غير محلها فهم قاصدون الإساءة او قاصرون عن فهم ذلك.
ان صدق النصيحة من شيم الكرام أصحاب الخلق والمروءة الذين يدركون معنى الاخلاص والولاء قولا وعملا ومسيرة،وان كيل المديح واسترسال به دون نشوة في حماسة او حاجة في موقف ضروري،إنما هو من شيم الوضاعة ورخص الرجال يفضح عن مطامعهم ومرامي غاياتهم ..ولم يكن ذلك في عهد دون عهد بل هو عبر التاريخ منذ التاريخ والى ان يرث الله الأرض وما عليها بان الصادقين هم الصادقون والمخلصون في ولائهم، لا مراء في قولهم ولا رياء في عهدهم ،أما أصحاب الغايات فهم الذين يقصدونها مدحا وثناءا سرعان ما ينقلب هجاءا ومذمة وما التاريخ عنا ببعيد...

             www.maktoobblog.com/majcenter


مدى جدية التصريحات الايرانية حول زوال اسرائيل
22 ايار, 2008
زوال اسرائيل على يد ايران من الاستراتيجية الى التنقيذ   * د.محمد احمد جميعان يجدر في أي باحث متابع للأحداث ان ينظر في جدية التصريحات المتحمسة والتفصيلية والممنهجة والمتكررة للرئيس الإيراني احمدي نجادا وأمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله حول زوال إسرائيل وقرب نهايتها والتي وصلت ذروتها في تصريح الرئيس الإيراني في مطلع نيسان من هذا العام 2008 حين قال " يجب محو إسرائيل من على الخريطة " وتصريح آخر في نفس السياق لنائب القائد العام للجيش الإيراني محمد رضا اشتياني قال فيه " ان إيران ستمحوا إسرائيل من على وجه الكون.."
هذه التصريحات ليست من فراغ  سيما أنها تصدر من مراجع عدة ومن راس الدولة الإيرانية على وجه التحديد ولها أساس عقائدي وتاريخي وسياسي تدفع كل مهتم ومراقب الى دراستها ليرى مدى الدعاية الكلامية فيها ؟ او الحرب النفسية المقصودة منها ؟ او هل هي تكتيكات سياسية لها أغراض محددة تخدم مرحلة آنية وحسب ؟ أم هي استراتيجية في معناها ومغزاها وتأتي في إطار خطة مرسومة تم الإعداد والاستعداد لها بعناية وحكمة وحنكة وما هذه التصريحات إلا مقدمات حرب نفسية تنهك العدو وتربكه تمهيدا لتنفيذ الهدف المعلن عنه في التصريحات وهو زوال إسرائيل ؟
 طبيعة التصريحات  عادة ما ترتبط طبيعة التصريحات واختبار مدى الجدية فيها من خلال ثلاثة محاور رئيسة تتمثل فيما يلي  :
الأول : مدى استراتيجية هذا التصريحات ، ومدى عمق تواجدها في الثقافة والفكر والعقيدة والسياسة الإيرانية .

الثاني: مدى توفر الامكانات المادية والظروف الموضوعية المناسبة، والتي تخدم هذه الاستراتيجية.

الثالث :مدى الإعداد والاستعداد والتخطيط الحقيقي ، لتنفيذ هذه الاستراتيجية وتلك التهديدات والتصريحات ،  بمعنى آخر ماذا أعدت إيران فعليا وعمليا لزوال إسرائيل ؟
 مدى استراتيجية التصريحات  ا ـ  ان زوال إسرائيل على يد إيران هدف استراتيجي في صلب الثورة الخمينية  يخدم مصالحها العقائدية المذهبية الذي يرتبط بمشروع التشيع ونشره بشكل اكبر وأوسع في محيط سني يصعب فيه التمدد إلا بعمل عظيم كزوال إسرائيل يخدم الأمة الإسلامية وتتجه إليه أفئدة المسلمين كافة يصبح معها المذهب محل إعجاب وتقدير ومودة يفسح المجال واسعا للتشيع . 
ب ـ ترتبط هذه التصريحات بما ورد في الأثر والحديث والفكر الشيعي ان "زوال إسرائيل في آخر الزمان سوف يتم على يد العمائم السود القادمة من الشرق.." ومعروف للجميع مدى عقائدية النظام الإيراني بل ومدى عقائدية الرئيس الإيراني احمدي نجادا نفسه .. وبالمناسبة هذا يتطابق مع روايات مشابهة للمسيحية المتصهينة التي يتبعها بوش في امريكا ان زوال إسرائيل في آخر الزمان على يد جيش يأتي من الشرق حيث يعتبرون العراق وإيران هما الخطر القادم ، وبعد ان بعثروا العراق وأبادوا قدراته العسكرية وحلوا جيشه لم يبقى لهم سوى إيران يشكل تهديد وخطر قادم على إسرائيل حسب معتقداتهم .
ج ـ  ان إيران الفارسية القومية والشيعية المذهب لا يمكن ان تحصل على العظمة وقيادة المنطقة والعالم الإسلامي بل ولا يمكن ان تأخذ دورا رياديا كبيرا وقياديا متميزا في منطقة عربية القومية وسنية المذهب إلا في تحمل عبئ ومسؤولية زوال إسرائيل التي عجز العرب والمسلمين عن تحقيقه..

د ـ  ان إيران الخميني والثورة والعمائم والسياسة كلها تسعى الى تحقيق هذا الهدف  منذ الإطاحة بالشاه حين أعلن الخميني على سلم الطائرة التي هبطت ارض طهران ان  مشروعه هو " تصدير الثورة " وان امريكا هي " الشيطان الأكبر " وان إسرائيل "سرطان في جسم الأمة يجب اقتلاعه ".
 مدى الامكانات والظروف المناسبة ا ـ ان موقع إيران الجغرافي وسعة مساحته وحجم سكانه ومتانة اقتصاده وامكاناته النفطية تعزز قدرة إيران على تحقيق مثل هكذا هدف له مردود كبير بهذا الحجم من المصالح والاستراتيجيات بل وتساعد إيران على المضي قدما في تحقيق هذا الهدف دون تردد.
ب ـ ان الظروف الموضوعية الجغرافية والسياسية التحالفية في المنطقة شجعت إيران بكل امكاناتها للسعي نحو تحقيق هذا الهدف ، وهذا الظروف تتمثل في تواجد حزب الله الشيعي على حدود فلسطين الشمالية وما قام به من إنجازات في هذا المجال سواء على صعيد تحرير الأراضي اللبنانية وما يمتلكه من قدرات عسكرية وعددية ومكانة شعبية في المنطقة.

ج ـ التحالف التاريخي والاستراتيجي المعلن والمعروف بين إيران الثورة والنظام السياسي في سوريا والذي يوفر دعما مباشرا لحزب الله ومكن سوريا من تطوير قدراتها العسكرية والصاروخية بالذات بشكل كبير ومؤثر ضد إسرائيل وتشكيل ما يسمى بجبهة الممانعة .

د ـ الامتداد ألتحالفي الجديد مع حركة حماس المقاومة والحكومة والسلطة الفعلية في غزة وما تلقته من دعم مالي كبير في هذا المجال والذي هو امتداد للدعم الإيراني لحركة الجهاد الإسلامي مما شكل طوقا ناريا محكما حول إسرائيل كما سنرى لاحقا .

مدى الإعداد والاستعداد الحقيقي
 أي ماذا أعدت إيران لزوال إسرائيل؟
ان الإجابة على هذا السؤال تتطلب التذكير ان هذه المعلومات إنما هي ما أفصح عنه الإيرانيون انفسهم وما كشفته الأحداث وما تم تسريبه في الدوائر الغربية والإسرائيلية والمخفي أعظم ولكنه يعطي دلالات أكيدة وتحليلات واضحة على حجم ما أعدت إيران لزوال إسرائيل والمتمثل بما يلي :

أولا : استطاعت إيران إقامة طوق حليف لها حول إسرائيل تميز بأنه ناري صاروخي مؤثر ومفزع للكيان الإسرائيلي من خلال حزب الله وسوريا وحماس والجهاد الإسلامي دفع إسرائيل لأول مرة في تاريخها الى إجراء مناورات شاملة وضخمة وعلنية لكافة القطاعات العسكرية والمدنية وكافة المناطق ولكافة الأسلحة بما فيها الكيماوية وغير التقليدية ، وجاءت التصريحات الإسرائيلية توضح ذلك بان إسرائيل قلقة من القدرات الصاروخية للعدو والذي قد يربك استدعاء الاحتياط في الجيش الإسرائيلي ، وان إسرائيل تنوي نقل قواعدها الجوية الى النقب في محاولة لحمايتها.. والمخفي الذي لم يصرح عنه من القلق أعظم من ذلك بكل تأكيد .

ثانيا : استطاعت إيران تطوير قدراتها العسكرية والقتالية والتقنية والصاروخية على وجه التحديد من حيث المدى والدقة والقدرة التدميرية بحيث تصل الى إسرائيل وتضربها بشكل مؤثر وفاعل وقد أعلنت إيران رسميا وإعلاميا عن بعض هذه القدرات سيما التقليدية منها ، خلافا لغير التقليدية التي يحاول الإيرانيون عدم الحديث فيها ورغم شح المعلومات والتكتم والتمويه في المجال غير التقليدي لا سيما في المجال النووي إلا ان التقديرات العسكرية المتخصصة في هذا المجال تتوقع تطور وتقدم إيراني كبير قياسا على التوجه والتركيز الإيراني على التطوير وامتلاك السلاح المؤثر وهنا يكفي ان نشير الى ان إيران أصبحت قادرة على إطلاق ما يزيد على عشرة آلاف قذيفة صاروخية في الدقيقة الأولى في أية مواجهة او رد فعل وان الرأس المتفجر في هذه الصواريخ وصل الى ما يقارب الطن ، والمدى الى نحو ثلاثة ألاف كيلومتر..

ثالثا : عملت إيران مع حلفائها في المنطقة على بناء وتدريب أجهزة استخبارية دفاعية وهجومية متقدمة وقادرة على توفير الحماية لهم وعلى اختراق العدو ، وقد لاحظت ذلك بشكل دقيق في المفاجآت التي أعدها حزب الله في حرب تموز وقدراته على التمويه والمناورة والتظليل والتخفي لامكاناته العسكرية والصاروخية والقتالية .. إضافة الى حجم المواقع العسكرية والإحداثيات الموضعية والموقعية التي استطاع حزب الله ضربها والتي تحتاج الى معلومات استخبارية دقيقة ومسبقة مما يؤكد اختراق حزب الله وحلفاء إيران الآخرين للكيان الاسرئيلي في عمق الأهداف العسكرية... مقابل عجز إسرائيلي واضح على اختراق حزب الله ومجموعاته القتالية ومواقعه الصاروخية والتخزينية بل عجزت إسرائيل عن رصد او اختراق أي هدف عسكري او حيوي مهم غير مكشوف لحزب الله، وان ما قامت به إسرائيل في حرب تموز عبارة عن تدمير مجمعات سكنية ومكاتب ومؤسسات جماهيرية مكشوفة للصحافة والإعلام في الضاحية الجنوبية ومناطق أخرى.
رابعا: أبدت إيران الاستعداد التام لتقديم الدعم المالي بسخاء في سبيل مواجهة إسرائيل وزوالها وكذلك تحمل الخسائر والأضرار التي تترتب على مثل هكذا مواجهة وقد أتضح ذلك جليا من خلال ما قام به حزب الله في أعقاب حرب تموز من تعويضات وإعادة البناء بشكل سريع وقياسي.. كذلك ما قدمته إيران الى حماس من دعم مالي كبير وفوري ضاهري ومعلن تجاوز نصف مليار دولار ..ناهيك عن المساعدات الاخرى والمساعدات التي تقدم الى الجهاد الإسلامي منذ زمن طويل ..
خامسا: استطاعت إيران بحنكة ودهاء ان تشكل رقما صعبا في المعادلة الدولية والأمريكية على وجه الخصوص لا يمكن تجاوزه ولا يمكن المغامرة معه من خلال ما قامت به من دعم عسكري ومالي واختراق استخباري منظم وممنهج لمنظمات وتنظيمات وحركات وفصائل متضاربة في الفكر والمنهج والاتجاه أحيانا ولكنها متوافقة عندما يريد الإيرانيون ذلك في العراق وأفغانستان ولبنان وفلسطين والمنطقة عموما، وهذا الاختراق الكبير سوف تجيره وتستخدمه إيران عند الضرورة في مواجهة إسرائيل.

سادسا : تمارس إيران سياسة خارجية هادئة وسلسة في ظاهر الحال ولكنها متسللة وسريعة وقادرة على استغلال الفرص بل وصناعتها في خدمة مصالحها وتحقيق أهدافها الاستراتيجية ، وهي تتبع تكتيكات تبتعد عن المواجهة والصدام المباشر حيث تستخدم اذرعها الحليفة في العراق وأفغانستان ولبنان والمنطقة في المواجهات بما يحرج امريكا ويجعلها في وضع الارتباك الدائم لمعالجة ملفها النووي وتحقيق هدف ازلة إسرائيل..

سابعا : إعادة البناء السريعة لقطاعات حزب الله العسكرية في أعقاب حرب تموز من تدريب وجهوزية قتالية ومضاعفة أعداد المقاتلين الى زيادة وتطوير القدرات الصاروخية بالذات على نحو يشكل أضعاف ما كان قائما قبل الحرب والذي تؤكده أوساط حزب الله والخبراء في هذا المجال يدلل على مدى الإعداد والاستعداد والحماسة لمواجهة كبرى مع إسرائيل من اجل زوالها والذي أصبح يكرره ويؤكد عليه السيد حسن نصر الله نفسه

ثامنا: الحرب النفسية المركزة والممنهجة التي تقوم بها إيران وحزب الله تجاه إسرائيل والتي تشكل هذه التصريحات جزء أساسي منها .. ومن يتابع هذه التصريحات سيما تصريحات الرئيس احمدي نجادا وتصريحات أمين حزب الله السيد حسن نصرا لله على وجه الخصوص حول زوال إسرائيل يدرك بما لا يدع مجالا للشك ان هذه التصريحات تأتي في إطار مدروس ودقيق وممنهج لحرب نفسية تم الإعداد في إطار خطة متكاملة في هذا الاتجاه يخدم الهدف الأكبر والأعظم لزوال إسرائيل ..

تاسعا: بالمقابل فان الكيان الإسرائيلي يعيش حالة من الرعب غير مسبوقة من زوال كيانه ومن يتابع الإعلام الإسرائيلي يجد ذلك جليا وواضحا بل ان هناك من الكتاب الاسرائيين هذه الأيام من يتحدث حول مخاوف حقيقية وهواجس زوال إسرائيل مما يشير الى ان تأثيرات كبيرة ومؤثرة للحرب النفسية من تصريحات نجادا ونصرا لله وقد أتت أكلها مما يدفع ويشجع الإعلام العربي والإسلامي المستقل على تكثيف الحديث حول زوال إسرائيل وإعطاء الأفكار والتفصيلات والبرامج حول زوال هذا الكيان .
    عاشرا: لقد أسقطت حرب تموز جدار الخوف والدعاية المضخمة الذي زرعته إسرائيل لحفظ كيانها ، وأثبتت هذه الحرب للشعوب العربية والإسلامية وحتى للأنظمة الرسمية فيها ان هذا الكيان غير قادر على اختراق المقاومة العقائدية المنظمة والقادرة والمدربة وغير قادر أيضا على إنهائها او تحجيمها او الحد من تأثيرها ، بل ما هو اكثر من ذلك لقد مهددت هذه الحرب وشجعت إيران والمقاومة بشكل حقيقي ومفصلي لزوال إسرائيل وأثبتت ان إسرائيل كيان هش قابل للاختراق والانهيار المفاجئ غير المتوقع إذا توفرت الإرادة واتخذ القرار والاستعداد لتحمل الخسائر البشرية والمادية، وهنا ما يجدر ذكره ان هذا الاستعداد من حزب الله في مواجهة إسرائيل والذي ظهر في حرب تموز إنما هو نموذج مصغر وبسيط لحالة الاستعداد التي تقوم بها إيران وحلفائها مجتمعين لتحقيق هذا الهدف .. سيناريوهات متوقعة هناك عدة سيناريوهات في هذا المجال يمكن وضعها في ثلاثة اطر رئيسة:
الأول ؛ ( صاحب الضربة القوية والمفاجئة الأولى ينتصر ) وذلك من خلال ضربة صاروخية منتقاة وشاملة ومفاجئة وقوية ومؤثرة جدا من عدة اتجاهات لأهداف إسرائيلية حساسة ومفصلية وقاتلة تشل أنظمة السيطرة والتحكم والاتصالات وتؤدي الى خسائر كبيرة ينجم عنها حالة من الهثيان المدني والذهول العسكري في الميدان يضعف معها او قد ينعدم معها قدرة وفاعلية الرد الإسرائيلي وتجعله ينشغل في الإسعاف والطوارئ والإنقاذ ويسرع الى التركيز على لملمة جراحه وعدم وقوع مزيدا من الخسائر ..

والثاني ؛ ( مقاومة فاعلة ومؤثرة تمهد الطريق .. ) وذلك من خلال تصعيد عمليات المقاومة بشكل كبير ومكثف وعميق من الشمال والجنوب والداخل يستنزف القدرات الإسرائيلية تتولى فيه إيران الدعم والمساندة والتمويل المالي والعسكري والتدريب والمعدات وهذا التصعيد يمهد الى توجيه ضربة صاروخية كبرى الى الكيان إلاسرائيلي في الوقت المناسب لذلك لا سيما بعد ان تستكمل إيران بناء قدراتها النووية ليشكل رادع أمام أي رد إسرائيلي محتمل ..

والثالث ؛ ( حماقة إسرائيلية متسرعة في مواجهة استعداد لزوالها ) وهذا هو الأرجح لان العقلية الاسرائبلية هجومية ومغامرة في سبيل الحفاظ على كيانها او عندما تشعر بالتهديد والخطر لكيانها وهذا ما رأيناه عبر تاريخ إسرائيل ولكن الامر مختلف الآن فيما يخص الإعداد والاستعداد لزوال إسرائيل  ولهذا يمكن توقع ان تقوم إسرائيل وتقدم على حماقة عسكرية متسرعة ومفزعة تجاه إيران او حلفائها الاستراتيجيين تدفع إيران وحلفائها الذين اعدوا العدة للمواجهة الكبرى الى رد حاسم وعنيف يزلزل الكيان الإسرائيلي ويجعله في حالة خلخلة وارتباك وربما انهيار يشجع آخرين للحاق بالمواجهة وهو ما لا يمكن توقع نتائجه الآن..


تاريخ التحديث :-
توقيت جرينتش :       الخميس , 1 - 5 - 2008 الساعة : 9:22 صباحاً
توقيت مكة المكرمة :  الخميس , 1 - 5 - 2008 الساعة : 12:22 صباحاً
عدد القراءات : 554تمت الطباعة : 21تم الإرسال : 3
 التعليقــات : 8 تعليق

 
مسلسل : 1   /   الراسل : دمدان ابو بقر   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الاثنين , 12 - 5 - 2008 الساعة : 2:21 مساءً
مقابلة
نتمنى على الشبكة ان تجري مقابلة مع صاحب البحث للاثراء ومزيد من التفاصيل



مسلسل : 2   /   الراسل : asma   /   الدولة : egy
تاريخ التعليق : السبت , 3 - 5 - 2008 الساعة : 6:18 صباحاً
الله أكبر
ليس بالغريب ان يكره هذا الرجل المتعصب الاسلام ويدعى ان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نشر دعوته بالسيف ويمكن ان نستجلى الحقيقة بعقد مقارنة بين ما عمله المسيحيون الكاثوليك المتعضبين فى اسبانيا بعد هزيمة المسلمين فى الاندلس من محاكم تفتيش اعدمت الاف المسلمين بالموت حرقا فى احتفالات اوبغرز امشاط حديدية فى اجسامهم وتمشيطهم بها وكانوا يصطادون فرائسهم من المسلمين يوم الجمعة من وجدوا اثار استحمام عليه او فى بيته جرائم لايصدقها عقل وبابا الفاتيكان له تصريح مشهور وقال ماذا افعل فى الاسلام وكل اسبوع يسلم من حولى 15 رجل او امرأة وتعالوا نعقد مقارنة بين اوروبا اثناء الحروب الصليبية فى غزوهم لبيت المقدس حتى ان بعض المؤرخين وشهود عيان انه قتل فى يوم واحد سبعون الفا من المسلمين وان الدماء وصلت لركب الخيل وكانوا لا يفرقون بين طفل وعجوز وامرأة ولنرى اوروبا فى حربين الاولى والعالمية الثانية ما يقرب من70 مليون قتيل اذا من المجرمين ومن الارهابيين وحديثا حرب البوسنة والهرسك كانت دماء المسلمين تجرى فى مجارى الصرف فى الاسواق مايقرب من مليون ثم ضحايا حربى العراق وافغانستان واستعمال اسلحة فيها اليورانيوم المخصب لتنشر الدمار والسرطان للاجيال القادمة ومن العجيب انهم يريدون القضاء علينا بالموت ونحن نمدهم بالبترول للحياة والرفاهية كم قتل وشرد فى هذه الحرب الاخيرة على الاقل مليون قتيل بخلاف المشردين ويقولون المرحوم صدام ارهابى وهو اعقل واشرف منهم ومن فضلكم نرى ماعمله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان يأمر جيشه لاتقتلوا صبيا او اوامرأة اوعجوزا ولاتهدموا بيتا ولا تقتلعوا شجرا ولاتقتلوا الاعزل من السلاح وكل شهداء المسملمين فى حدود100 شهيد ومن المشركين الفا بالتقريب اذا لقد ظهر الحق وبعد من يشهر اسلامه من علماء اوروبا وامريكا من الصفوة هل رفع السيف فى وجه احد منهم واجمعوا كلهم ان الاسلام دين عدل وتسامح ومساواة ويمكن له حل مشاكل العالم اجمع فى وقت قليل وفيه من التشريع ما يحل مشاكل الميراث فى دقة وعدل متناهى ولقد اسلم لهذا اكبر عام اجتماع امريكى لانه قال ما رأيت توزيعا عادلا مثل هذا من قبل ولم ينسى احد من الاسرة والله اكبر والعزة للاسلام




مسلسل : 3   /   الراسل : حمدى الشيخ   /   الدولة : مصر
تاريخ التعليق : السبت , 3 - 5 - 2008 الساعة : 2:56 صباحاً
كيف يتقاتل حلفان؟
كيف تحدث حرب بين ايران واسرائيل او امريكا وهما حلفان فى الخفاء كيف يتم ذلك واظن ما وقع من حصار للحركه طلبان فى افغانستان وحرب فى العراق بمساعده ايران ليس بخفى ولكن نحن نتعمى من الاسلام والعدو الواحد وهو اسرائيل اظن كان هناك اسرائيليه لايران تضرب بها العراق فى الحرب العراقيه الايرانيه وذلك فى وجود حكم الثوره الايرانيه الدوله التى اطلقت هذا الشعار وهو زوال اسرائيل مع العلم كلنا يعلم ان اسرئيل الى زوال من كلم سيد الخلق (سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ) واظن ان حزب الله يؤيد مشيل عون فى انتخابات النبانيه وهو معروف بانه كان عميل للاسرائيل واظن حرب تموز ليست كانت لصالح لبنان بدليل الاطفال الذتن ماتوا بسبب حرب لصالح دوله اخرى وليس لصالح استرجع مثلا مزراع شبعه التاريخ دائما يعلمنا والدين بان يقود فتى من بلاد الافغان والحرمين الامه وجنود من مصر واظن صلاح الدين وقطز خير دليل على ذلك ارجوا الا تنخدعوا بهذه الدوله واظن انتصر مصر فى حرب 73 وهزيمه اسرائيل كان منغير حزب اله اوالراعى لها ايران التى قتلت السادات وبعد تصدير الفكر الشيعيى الذى يأتى بالغلو ومظاهر الدجل اين كلام أحمد نجاد عن امريكا وهو يبعث بالمؤسلين فى الدوله بالاجتماع مع الامريان فى العراق اما الاتفاقيات وتقسيم العراق بينهم ومساعده الميلشيات فى قتل وسرقه الابرياء فى العراق هل نريد ارجاع الدوله الفاطميه وما بها من ظلم وخرفات وفقر وبلاء على البلاد اى شجاعه مذهله وعقيده ملىء بسب والقذف فى اصحاب النبى وفى النبى وزوجات النبى كيف تقوم امه على ذلك الخراب الفكرى والعقيدى لن تحدث حرب بين ايران واسرائيل او امريكا او الدول الاوروبيه كما لم نسمع تصريح او غضب لما حدث عندما حدث الاسأة للنبى من كتبات فى دول اوروبا ارجوا ان ندعوا الى التحاد والاعتصام والايمان بالله وتقوى الله واتبع اوامر الله عندذلك سنهزم الاعداء جميعا كما حدث فى جميع الغزوات وحرب اكتوبر عندما كبروا انتصروا فى اقل من ساعه انهار الجيش الاسرائيلى عودا الى الله تفلحون



مسلسل : 4   /   الراسل : عربي   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الجمعة , 2 - 5 - 2008 الساعة : 1:40 صباحاً
السنة والشيعة قوة الإسلام
أنا موافق على المقال لكن مختلف معه في أن الشيعة رمز القوة الحق السنة والشيعة متحدين من أتباع محمد سيبيدون الصهاينة إن شاء الله



مسلسل : 5   /   الراسل : انا سعودي   /   الدولة : السعوديه
تاريخ التعليق : الخميس , 1 - 5 - 2008 الساعة : 2:55 مساءً
أنا سوف أتشيع إنشاء الله عاجلا عاجلا
أن اسرائيل سوف تزول إنشاءالله



مسلسل : 6   /   الراسل : أمة الله   /   الدولة : - - - -
تاريخ التعليق : الخميس , 1 - 5 - 2008 الساعة : 2:29 مساءً
سيناريو ربما يكون واقعى
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
هو سيناريو ربما يكون أقرب كثيرا الى الواقعية ولكن أين "الشيطان الأكبر" من هذا كله ؟ لابد أن نضعه فى الاعتبار لأن اسرائيل هى الابنه المدللة لأمريكا فهل تعتقد أن الأب سيترك أبنته يفعل بها هذا كله ويقف صامتا؟ اذا فالسيناريو ربما يحتاج الى تعديل.
الله اسأل أن ينصر اخواننا المجاهدين فى فلسطين والعراق وفى كل مكان اللهم وحد بين صفوفهم وألف بين قلوبهم
اللهم عليك باليهود الأمريكان وكل أعداء الاسلام ..اللهم آمين



مسلسل : 7   /   الراسل : ماهر   /   الدولة : مصر
تاريخ التعليق : الخميس , 1 - 5 - 2008 الساعة : 1:1 مساءً
أين الدقة في فهم التصريحات
أحمد نجاد لم يقل أنه بلاده ستزيل إسرائيل .
فكل ما قيل في المقال ليس صحيحاً لأنه بنى على إفتراض أن إيران أعلنت أنها ستزيل اسرائيل وهذا لم يحدث.
كل ما قاله أن اسرائيل الى زوال ، وهذا حتمي يؤمن به كل مسلم يعلم دينه حق العلم.
وأنا كمسلم سني أؤمن إيماناً راسخاً أن اسرائيل الى زوال بالفعل لكن بأي طريقة لا أحد يعلم.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "تخرج رايات سود من أرض خراسان لا تضع راياتها إلا في إيلياء" وعلى من يريد التزود البحث والقراءة.
لابد من فهم ما يقال وبدقة حتى لا نحمل أحد أكثر مما قال.



مسلسل : 8   /   الراسل : raced   /   الدولة : السعودية
تاريخ التعليق : الخميس , 1 - 5 - 2008 الساعة : 12:40 صباحاً
انشاء اللة اسرئيل في زوال
زوال كيان مثل هدا حتمي لمافعلوه من فساد في الارض وسفكو الدماء.والاكيد ما راح يكون على دول عربية متخادلة انما دول ممانعة ومؤمنة مثل الشيعة من مايملكوة من عقيدة تؤمن بلحرية موشجاعة مذهلة


القدس يا عرب بين مشاريع السلام وحتمية التحرير
22 ايار, 2008
 القدس بين "مشاريع السلام" وحتمية التحرير

د. محمد أحمد جميعان

drmjumian@yahoo.com


 
مقدمة
  يأتي هذا البحث ليعرف بواقع  تناول قضية القدس في مشاريع السلام العربية  وكيفية معالجتها وما ترتب على ذلك من نتائج على مدينة القدس بما آلت إليه حالها من تهويد مبرمج طمس معالمها وشوه حضارتها  وحاول سلخها عن أمتها وانتزاعها من حضنها  العربي ومحيطها الإسلامي وهي  أولى القبلتين ومأوى أفئدة المسلمين قاطبة فمن أوصلها الى هذا الحال الذي أحسن من وصفه بالرمق الأخير ؟
يحاول هذا البحث الإجابة على الأسئلة والتساؤلات التي تتعلق في مشاريع السلام العربية ودورها  السلبي او الايجابي ان وجد في  الحفاظ على هوية  القدس ومعالمها وحمل قضيتها الى المحافل الدولية بالشكل والمضمون الذي تستحقه  لإعادتها الى الأمة التي لن يطول سباتها بأذن الله حتى تنتفض بقوة وعزم وإرادة تعيد الحق لأهله دون تفريط .
ـــ فهل وضعت هذه المشاريع آلية حاسمة وحازمة للحفاظ على القدس واسترجاعها ؟
ـــ وهل تشبثت هذه المشاريع بالقدس عاصمة لفلسطين أم كانت محل تراجع ومساومة وتسويف ؟
ـــ هل أعطت هذه المشاريع أولوية للقدس باعتبارها القلب من القضية أم تركتها للتأجيل ؟
ـــ هل حشدت هذه المشاريع المحافل الدولية والجهود الرسمية والشعبية لنصرة القدس والحفاظ عل مكانتها؟
ـــ هل حافظت هذا المشاريع على شعلة القدس وهيبة قداستها متقدة في القلوب ؟
ـــ هل وضعت هذه المشاريع نصوصا قانونية او بذلت جهودا كافية للحفاظ على القدس وعدم تهويدها ؟
ـــ أم أهملت ذلك وأوجدت مظلة لتهويدها وطمس معالمها ودثر هويتها ؟
ــــ ما هي الحقيقة الكبرى التي تتعلق بالقدس وقضيتها والتي غفلت عنها مشاريع السلام العربية؟
ولهذه الغاية  سوف استخدام في هذا البحث المنهج التحليلي النقدي الموضوعي الهادف الذي يخدم الغاية والهدف النبيل الذي نسعى له وهو خدمة القدس والحفاظ على شعلتها متقدة في قلوب المؤمنين والأحرار بعيدا عن السرد التاريخي الفضفاض والمبالغات والمصطلحات الإعلامية وبعيدا كل البعد عن التجريح الذي يدخلنا في متاهة الخلاف وجدلية الاختلاف  حيث سيتم  تناول الموضوع في خلفياته وحيثياته التي تقف خلف تناول قضية القدس في مشاريع السلام العربية وما آلت إليه هذه الكيفية وهذه المعالجات من آثار مختلفة على القدس وإعادتها  وقداستها في النفوس ومكانتها العربية والإسلامية والدولية.
  خلفية "القدس" في مشاريع السلام العربية
 كل إناء بما فيه ينضح فمن أي إناء نضحت مشاريع السلام العربية لمعالجة قضية القدس :
ـــ فهل جاءت هذه المشاريع من نبض الشارع  الفلسطيني  وقواه الشعبية؟     
ـــ  وهل جاءت هذه المشاريع من العمق العربي والإسلامي وتراثه العظيم ؟
ـــ  أم جاءت من المؤسسة الرسمية الفلسطينية والمعادلات المؤثرة فيها ؟
ـــ أم هي من وحي  المواقف الرسمية العربية والإسلامية واستجابة لها ؟
ـــ أم كانت خضوعا للضغوط الدولية والإقليمية الرسمية المؤثرة والفاعلة ؟
ـــ هل كانت استرضاء  للرأي العام الإسرائيلي وأحزابه المؤثرة ؟
ـــ وهل خدمت إسرائيل والمؤسسة الصهيونية في تهويد القدس وطمس معالمها؟
ولتوضيح ذلك لا بد من عرض للمواقف المختلفة التي تبين بجلاء من أين جاءت خلفية والية معالجة قضية القدس في مشاريع السلام  العربية وما ترتب على ذلك لاحقا من تهويد للمدينة المقدسة :
 أولا : المواقف الشعبية
 ان معالجة قضية القدس في مشاريع السلام العربية جاءت خلافا للمواقف الشعبية الفلسطينية والعربية والإسلامية .
   حيث الموقف الشعبي الفلسطيني الذي يؤكد على ان  فلسطين كانت عبر العصور وطنا لشعب فلسطين  وان القدس كاملة ( لا شرقية ولا غربية ) بكل اكنافها عاصمة لفلسطين وقلبها النابض كيف لا وهي أولى القبلتين ومعراج صاحب الرسالة نبي الأمة صلى الله عليه وسلم وكل المخلصين الذين لا تخلو بياناتهم من التأكيد على رفض المساومات والتنازلات في قضية القدس حيث طالب تحالف الفصائل الفلسطينية  المقيمة في دمشق في آذار 2001 مؤتمر القمة العربي المنعقد في عمان " توفير كل ما يمكن الشعب الفلسطيني من تحقيق هدفه الوطني ألا وهو طرد وكنس الاحتلال من الضفة وقطاع غزة وان القدس عاصمة فلسطين دون قيد او شرط "(1) والذي على أساسه أيضا تنادى الشعب الفلسطيني وانتخب حماس بأغلبية برلمانية أوصلها للسلطة .
وقد وقفت الشعوب العربية والإسلامية وقواها الشعبية بقوة وصلابة وما زالت خلف الموقف الشعبي الفلسطيني وقواه الشعبية وأكدت "على ان القدس عاصمة فلسطين ولها أهمية إسلامية خاصة وان فلسطين ارض إسلامية لا يحق لأحد ان يتنازل عنها"(5) .
واذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر بعض القوى والمؤتمرات والروابط التي أكدت على خصوصية القدس وعدم المساومة عليها :(12)                   
ـــ فتوى مؤتمر علماء فلسطين الأول المنعقد في القدس عام 1935
ـــ فتوى علماء العراق عام 1937
ـــ فتوى علماء نجد عام 1937
ـــ فتاوي علماء الأزهر الشريف في الأعوام 1947، 1956 ، 1979
ـــ فتوى المؤتمر الدولي الإسلامي المنعقد في باكستان عام 1968
ـــ فتوى علماء المسلمين في أيلول 1988 والتي أكدت " عدم التفريط في أي ذرة من ارض فلسطين ، مع التأكيد على خصوصية مدينة القدس في الصراع لان لها وقع وتأثير وأهمية في قلوب المسلمين كما لكدت على حرمة التنازل عن القدس كلها او جزء منها كما يحرم قطعيا الإقرار للدولة اليهودية الغاصبة بالسيادة عليها "(8)
ـــ تشكيل المؤتمر الإسلامي العام لبيت المقدس الذي تأسس عام 1953 في مدينة القدس من علماء ومفكرين من مختلف أنحاء العلم وأصبح مقره في عمان في أعقاب الاحتلال الصهيوني للقدس وهو يرفض أي مشروع لتدويل القدس او إلغاء هويتها الإسلامية "(10)
 ـــ المؤتمر القومي الإسلامي ، عقد في بيروت في 10/10/1994 ، رفض " التسويات المطروحة لإنهاء الصراع العربي الصهيوني وإغلاق ملف القضية على نحو يهدر حقوق شعب فلسطين وضرورة متابعة تحرير فلسطين والجولان وجنوب لبنان "
ـــ المؤتمر الشعبي للدفاع عن القدس الذي تأسس في عمان عام 1996 حيث دعا في البيان الختامي للمؤتمر الثاني إلي عقد في عمان في 22/11/2001 الحكومات العربية والإسلامية الى " إعادة القدس وفلسطين الى الموقع الذي تحتله في عقيدة الأمة باعتبارها الأرض المقدسة والمباركة ، أولى القبلتين ومسرى النبي صلى الله عليه وسلم ومعراجه وموطن الرسالات السماوية والحضارات الإنسانية "(18)
ـــ المؤتمر العام للأحزاب العربية ، تأسس في عمان 1996 ويضم (76 ) حزبا عربيا ، والذي أكد في بيانه في مؤتمره الثاني في بيروت عام 1999  " ان الإجراءات التي يقدم عليها العدو الصهيوني في القدس هي إجراءات باطلة وغير شرعية " وأكد " حق الشعب الفلسطيني التاريخي في العودة الى وطنه وإقامة دولته على تراب الوطن وعاصمتها القدس "(1)
وهكذا نرى القوى الشعبية الفلسطينية والعربية والإسلامية الفاعلة تقف وترفض بإصرار أي  تنازل او مساومات على قضية القدس.
ثانيا : المواقف الرسمية   
حيث نرى بواكير الموقف الرسمي الفلسطيني الذي أعطى الضوء الأخضر لكيفية معالجة قضية القدس في مشاريع السلام العربية جاء عام 1974 حيث اقر المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الثانية عشرة المنعقدة في القاهرة برنامج النقاط العشرة ، كبرنامج سياسي مرحلي لمنظمة التحرير الفلسطينية  والذي لم يحدد مفهومه للأرض الفلسطينية المحتلة ، ولا الوسائل الممكنة لتحرير هذه الأرض  والذي تم التأكيد عليه في بيان المجلس الوطني  في دورة التاسعة عشرة في  الجزائر في 15/11/1988 الذي نص " ضرورة تحقيق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية على قاعدة قراري مجلس الأمن 242 ، 338 ، وقيام دولة فلسطينية فوق أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف "(14)  وهو ما تم التأكيد عليه بوضوح اكثر في بيان المجلس الوطني الفلسطيني في دورته العشرين في الجزائر في 22/9/1991 " ان من أسس ومنطلقات السلام الانسحاب الإسرائيلي التام من الأراضي الفلسطينية  المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشريف " وهو ما اعتبر تراجعا متدرجا منهجيا مبرمجا متدحرج من قبل منظمة التحرير الفلسطينية  عن مواقفها السابقة التي كانت تؤكد  كما في الميثاق الوطني الفلسطيني  الذي اقره المجلس الوطني الفلسطيني  في دورته الرابعة في القاهرة في 17/7/1968 إذ نص البند السابع عشر منه " ان تقسيم فلسطين الذي جرى عام 1947 ،وقيام إسرائيل باطل من أساسه ، مهما طال الزمن ، لمغايرته لإرادة الشعب الفلسطيني ، وحقه الطبيعي في العيش في وطنه "(14).
وهو ما اتفق عليه الباحثين والمراقبين ان هذا الموقف المتدرج والمتراجع من قضية القدس اضعف مكانتها وبدى باهتا رغم تمسكه بالحقوق العامة للشعب الفلسطيني سيما ما جاء لاحقا من موافقة على مشاركة سكان القدس في الانتخابات التشريعية لسلطة الحكم الذاتي عبر صناديق البريد وليس ميدانيا في دوائر انتخابية في القدس الشريف  ( القدس الشرقية ) اعتبر طعنة من قبل البعض وثغرة من قبل آخرين يمس عودة القدس الشريف وحقوق السيادة الفلسطينية سياسيا ودينيا وجغرافيا وسكانيا فيها ، وما تلا ذلك من تنازلات من خلال أفكار قدمت من قبل البعض المحسوبين على السلطة تتضمن مشاريع تقاسم وظيفي وسلطوي وسياسي مقابل المطالبة بتنازلات من الطرف الإسرائيلي عليها وهذ مثل خطوة  تنازلية منحدرة لم يقابلها أي نوع مهما قل او صغر من التنازل السياسي او حتى الإداري من قبل الجانب الإسرائيلي سواء من المستوى الرسمي او الحزبي او القوى الشعبية الفاعلة في إسرائيل ؟!(22)
المواقف الرسمية العربية جاءت داعمة للموقف الرسمي الفلسطيني  في هذا التدرج  المتراجع لقضية القدس من خلال قرارت القمم العربية التي صدرت  بعد الاحتلال الاسرائيل عام 1967 حيث وافقت هذه الدول على قرار ( 242 )وبدأت تطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي العربية المحتلة ومنها القدس الشرقية وقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف ، وهنا اثبت نص البيان الختامي بهذا الخصوص الذي صدر عن القمة العربية غير العادية في القاهرة بتاريخ 21/11/2000 والذي جاء فيه " دعم موقف دولة فلسطين ، الذي ستند الى التمسك بالسيادة على القدس الشرقية بما فيها الحرم القدسي الشريف وجميع ألاماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية التي تشكل جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة وبالقدس الشريف  عاصمة لدولة فلسطين المستقلة "(20)
أما الموقف الرسمي الإسلامي فلم يكن إلا صدى للموقف العربي  الرسمي إذ عقد مجلس الجامعة العربية اجتماعا طارئا في 25/8/1969 في  أعقاب  قيام الكيان الغاصب على إحراق المسجد الأقصى في 21/8/1969 واتخذ قرار بأهمية  عقد مؤتمر قمة إسلامي حيث عقد أول مؤتمر له على مستوى وزراء الخارجية في جدة عام 1972 حيث اقر ميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي بمشاركة (30 ) دولة إسلامية (20).
ورغم ان قيام هذه المنظمة من اجل القدس وحريق المسجد الأقصى إلا إنها أصبحت امتدادا للمواقف الرسمية العربية التي تصدر عن مؤتمرات القمة العربية وأصبحت تطالب تماما كما الموقف الرسمي " بتطبيق القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى ، والتي تطالب بعودة القدس  الشريف الى السيادة العربية الإسلامية "(20)
من هنا نرى تفاعل وتطابق  المواقف الرسمية الفلسطينية والعربية والإسلامية تجاة كيفية معالجة قضية القدس في مشاريع السلام العربية  وهناك من يؤكد وهي تقارير إعلامية غير موثقة ان المواقف الرسمية الفلسطينية المتراجعة والمتدرجة تجاه قضية القدس جاءت بإيحاء  من الزعماء العرب ويذهب البعض الأخر القول بطلب من المؤسسة الرسمية العربية في سبيل إيجاد حل سلمي للقضية الفلسطينية تقبل به إسرائيل .
 واي كانت الملابسات في هذا المجال فان تفاعل الموقف الرسمي (الفلسطيني والعربي والإسلامي) مع الضغوط الدولية جاءت بما يرضي إسرائيل وتقبل به  قد اخرج معالجة سياسية ظالمة ومجحفة لقضية القدس في مشاريع السلام العربية  خدمت إسرائيل في  تثبيت قناعاتها وتهويدها للقدس وطمس هويتها بما يتلاءم ويخدم المخططات الصهيونية في هذا المجال .
ثالثا  : المواقف الدولية
يمكن تصنيف المواقف الدولية الى ثلاثة مواقف رئيسة :
الأولى  : مواقف منسجمة مع الموقف الرسمي العربي كموقف منظمة الوحدة الأفريقية والموقف الروسي الذين يؤكدان على حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم في الأراضي المحتلة عام 1967  بما فيها القدس الشرقية (10).
والثانية :  مواقف خاصة كالموقف الأوربي الذي أعلنته الدول التسعة الأعضاء في المجموعة الأوربية عام 1980 ( إعلان البندقية ) الذي  نص " تعترف الدول الموقعة بالأهمية الخاصة التي تكتسبها قضية القدس بالنسبة لكل الإطراف المعنية وأنها لا تقبل أي مبادرة تتخذ من جانب واحد وتستهدف تغيير وضعية القدس وان أي اتفاق يخص وضعية المدينة ينبغي ان يضمن للجميع حق حرية الدخول الى ألاماكن المقدسة "(22) ، هذا الى حانب تبنيه القرارات الدولية الصادرة في هذا الشأن . وكذلك موقف الفاتيكان الذي لم يعترف بإسرائيل إلا في كانون أول 1993 وذلك بعد توقيع اتفاقيات اوسلو في أيلول 1993 وقد جاء في الاتفاق بين إسرائيل والفاتيكان ما نصه " يرى الفاتيكان وإسرائيل في مدينة القدس أهمية خاصة "(22) ، وعليه فلم تتضمن الاتفاقية أي تأكيدات على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره في مدينة القدس ولا أي اعتراف بالسادة العربية على ألاماكن المقدسة الإسلامية . وما يجدر ذكره ان الفاتيكان يتبنى المطالبة بتدويل المدينة مع وجود إدارة عربية على القسم الشرقي  منها وإدارة إسرائيلية على الجانب الغربي منها ، على ان يتم وضع دستور خاص للمدينة من قبل الأمم المتحدة وان تؤلف هيئة دولية للإشراف على التطبيق هذا(22) .
والثالثة : مواقف ضاغطة ومنحازة للموقف الإسرائيلي  الذي تمثلة الولايات المتحدة الأمريكية واللوبي الصهيوني فيها حين صوت أعضاء الكونغرس الأمريكي في تشرين الأول عام 1995 على قرار نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل الى القدس باعتبارها عاصمة الدولة العبرية الذي يجب ان  تتواجد فيه السفارات والهيئات الدبلوماسية وذلك  في مدة لا تتعدى عام 1999 على نحو غير مسبوق في التوافق إذ وافق نحو ( 374 ) صوتا مقابل  (27 )  فقط رفضوا ذلك ، وحصل هذا القرار نفسه في مجلس الشيوخ الامريكي على موافقة مشابهة إذ وافق نحو ( 93 ) صوتا مقابل ( 5 ) أصوات فقط رفضوا القرار(1) ، علما ان امريكا تطرح فكرة التدويل كحل ملائم لقضية القدس على ان يتم ذلك من خلا ل مفاوضات الحل النهائي لتحديد مستقبل مدينة القدس. ومن هنا نجد ان الضغوط الأمريكية التي تسترضي إسرائيل وتقدم  حلولا تخدمها تمارس على النظام الرسمي العربي والفلسطيني  ضغوطا  في مشاريع السلام العربية لمعالجة قضية القدس والتنازل على الحقوق فيها على النحو الذي سوف نراه .
  
رابعا : المواقف الإسرائيلية
ومع كل المرونة  وقبول الضغوطات والتنازلات التي  قبلت بها او تقدمها المواقف الرسمية العربية والفلسطينية  لمعالجة قضية القدس من خلال مشاريع السلام العربية  إلا ان تجاوبا واحدا او بصيص أمل او احتمالية تجاوب ضعيفة لم تصدر من إسرائيل شعبيا ورسميا وأحزابا وهذا ما يتبدى رسميا من خطاب رفيق السلام  رئيس وزراء إسرائيل اسحق رابين وفي احتفالية توقيع اتفاق اوسلو في واشنطن في 13 /9/1993 ما نصه حرفيا " ان إبقاء القدس عاصمة موحدة لإسرائيل تحت سيادتها من القضايا الرئيسة لإسرائيل "(18)
 والى ما قال "أيهود اولمرت"  عندما كان رئيسا لبلدية القدس  " ان المجلس البلدي وضع نفسه في سباق مع الزمن السياسي وذلك على قاعدة قطع الشك باليقين على ان وحدة القدس والسيادة أبدية لدولة إسرائيل عليها "(11) وهكذا جرى من تهويد للمدينة وطمس لمعالمها ودثر لتاريخها في منهجية مبرمجة تحدث عنها اولمرت نفسه .
أما الأحزاب التي تمثل البعد الشعبي  الإسرائيلي في المعادلة فهي متطابقة مع الموقف الرسمي حتى في أحزاب اليسار العمل وميرتس وحدا ش التي ترفض أي نوع من التهاون في موضوع القدس وأكدت وتؤكد باستمرار على ان القدس هي العاصمة الأبدية والموحدة  لإسرائيل وتحت السيادة الإسرائيلية ،وها هو رئيس وزراء إسرائيل السابق واحد رفقاء السلام أيهود براك يؤكد في انتخابات الكنيست عام 1999 ما نصه " ان الحزب سيحافظ على القدس موحدة الى الأبد وانه لن يوافق أبدا على العودة الى حدود عام 1967 "(22) .
وهذا الموقف من اليسار الإسرائيلي  ليس بعيدا عن الموقف من اليمين الإسرائيلي او المتدينين إذ تنص أدبيات الليكود اليميني  "ان القدس هي العاصمة الخالدة للشعب اليهودي وغير قابلة للتقسيم " ، كما تنص أدبيات  غوش امونيم وكاخ وميماد الدينية على رفض أي نقاش حول القدس التي شيدها داوود لشعب اليهود المختار "(8).
ان تأملا ت معمقة في تصريحات وزير الزراعة الأسبق يعقوب تسور تدل على ان ما يقدم من تنازلان في موضوع القدس في مشاريع السلام العربية إنما هو ضرب من الضحك على النفس ( او على الذقون ) إذ يقول ما نصه " سيسمح للفلسطينيين بإبداء زايهم في موضوع القدس ولكن إسرائيل لن تسمح لهم بخطوات ولو رمزية تعبر عن رغبتهم في ان تكون القدس عاصمة الحكم الذاتي "(18) .
معالجة "القدس "في مشاريع السلام العربية
لقد جاءت معالجة قضية القدس في مشاريع السلام العربية من خلفية الموقف الرسمي الفلسطيني الذي تفاعل مع المواقف الرسمية العربية  التي قبلت بالضغوط الدولية سيما الأمريكية سعيا  وراء موافقة إسرائيلية مستحيلة وقد حظيت بتشجيع رسمي إسلامي ودولي تبنى المواقف الرسمية العربية ، وهذه المشاريع جاءت خلافا لكل المواقف الشعبية والحزبية الفلسطينية والعربية والإسلامية والعالمية الحرة وقواها الحية التي تعتبر القدس أولى القبلتين ومعراج النبي محمد  صلى الله عليه وسلم ومهبط الرسالات حيث ترفض المساومة عليها والتنازل عنها وتطالب بالمحافظة عليها من التهويد والتدنيس والطمس بالمهج والأرواح حتى تحريرها .
والحديث هنا عن مشاريع السلام العربية المعلنة التي تم إشهارها وتم التوقيع عليها او تم  تقديمها كمبادرة بين أطراف رسمية عربية وإسرائيلية وتناولها الإعلام وأخذت حيزا من التطبيق او التداول وهي  :
اولا :ـــ اتفاقيات كامب ديفيد المصرية ــ الإسرائيلية  التي جاءت بعد حرب رمضان ( اوكتوبر ) 1973 وتحديدا في  أعقاب زيارة الرئيس المصري محمد السادات الى الكنيست الإسرائيلي في القدس في 19/11/1977، حيث أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن  توصل الجانبين المصري والإسرائيلي الى هذا الاتفاق بعد اسبوعين من المفاوضات في 17/9/1978؟!(1)
ثانيا :ــ  اتفاقية اوسلو  ومذكرة واي ريفر الفلسطينية ــ الإسرائيلية حيث تم لتوقيع على إعلان المبادئ بين الكيان الإسرائيلي ومنظمة التحرير الفلسطينية في 13/9/1993 على إقامة سلطة حكم ذاتي لمدة لا تتجاوز خمس سنوات تؤدي بعدها الى تسوية دائمة طبقا لقراري مجلس الأمن ( 242 ، 338 ) وكان من المفروض ان تنتهي الفترة في 13/9/1998 إلا أنها ما زالت مستمرة لغاية ألان  رغم تأكيد ذلك في مذكرة ( واي ريفر ) التي وقعت أيضا بينهما في واشنطن في 23/10/1998 ؟!(18)
ثالثا :ــ إعلان واشنطن واتفاقية وادي عربة الارد نية ـــ الإسرائيلية ، حيث وقع الاعلان في 14/9/1993 (بعد يوم واحد من توقيع إعلان اوسلو ) وبعد نحو سنة واحدة تم توقيع اتفاقية وادي عربة في 26/10/1994 (21).
رابعا :ـــ مبادرة السلام العربية ( مبادرة خادم الحرمين الشريفين ) التي تم إقرارها في مؤتمر القمة العربي في بيروت عام 2002 والتي  تم التأكيد عليها في  مؤتمر القمة  العربي في الرياض مؤخرا (2007 ) وشكلت لها لجنة لمتابعتها تم تفويض كل من الأردن ومصر لإجراء الاتصالات اللازمة مع الجانب الإسرائيلي وهي عبارة عن أفكار عامة وخطوط عريضة تحتاج الى آلية  ومفاوضات لمتابعتها(20) .
   وعلى خلفية قضية القدس في  مشاريع السلام العربية وما سنراه من مضامين قضية القدس في مشاريع السلام العربية يمكن  تحليل وتصنيف وتوصيف كيفية تناولها ومعالجتها في  هذه المشاريع المعلنة  على النحو التالي :
اولا : تجاهل وترقيع
تجاهلت اتفاقيات كامب ديفيد مدينة القدس تماما ولم تأتي على ذكرها قطعيا علما بان الاتفاقيات قد جاءت على ذكر حكم ذاتي في الضفة وغزة بما نصه " يمكن ان تتفق مصر وإسرائيل والأردن على وسائل إقامة سلطة حكم ذاتي منتخبة في الضفة الغربية وقطاع غزة "(1) .
وهذا التجاهل قد سبب إحراجا للرئيس المصري محمد السادات مما اضطره الى الترقيع في معالجة الموقف بإرسال رسالة الى الرئيس الأمريكي جيمي كارتر في 17/9/1978 تضمنت خلفية المواقف الرسمية العربية من قضية القدس التي  كانت حصيلة تنازلات متدحرجة ومتدرجة أفضت الى ما يسمى بالقدس العربية او او الشرقية او الشريف وبإشراف دولي  للاماكن المقدسة والتي تناولتها بالشرح سابقا وجاءت الرسالة بما نصه " تعتبر مصر ان القدس العربية هي جزء لا يتجزأ من الضفة الغربية ويجب إعادة الحقوق العربية والتاريخية والشرعية على المدينة وذلك بتطبيق قرارات مجلس الأمن (242 ، 267 ) فيما يتعلق بالقدس بما يكفل لجميع الشعوب حرية الوصول الى المدينة وممارسة شعائرهم ، وان إدارة ألاماكن المقدسة لكل ديانة يمكن ان توضع تحت إدارة ممثليها وسلطتهم "(1) .
ورغم إنها رسالة "ترقيع" وليست جزءا من الاتفاقيات وليس لها أي قيمة سياسية تطبيقية او عملية سوى تسجيل المواقف  وتدارك الإحراج  إلا ان الجانب الإسرائيلي لم يفوت الفرصة لتأكيد موقفه من القدس وتوجيه صفعة صهيونية مباشرة لاتفاقيات كامب ديفيد حيث أرسل رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن رسالة الى الرئيس الأمريكي ردا  على رسالة الرئيس المصري جاء فيها ما نصه " ان الحكومة الإسرائيلية تؤكد ان القدس هي مدينة واحدة غير قابلة للتقسيم وهي عاصمة دولة إسرائيل الخالدة "(1) .
 
ثانيا : تأجيل وتهويد
أجلت اتفاقيات اوسلو موضوع القدس والية البت فيه الى  مفاوضات الحل النهائي وذلك الى جانب مواضيع وملفات حساسة أخرى كالمستوطنات واللاجئين والترتيبات الأمنية والحدود وكان من  المفروض ان يبدأ البحث فيها حسب اتفاقيات اوسلو في مطلع السنة الثالثة من بدء الاتفاقية الانتقالية للحكم الذاتي (أي في عام 1996 ) إلا ان ذلك لم يحدث ودخلت في نفق التسويف المبرمج القاتل الذي يخدم إسرائيل في تهويدها للقدس .
هذا التسويف المبرمج بدأ في مذكرة واي ريفير التي وقعت في 23/10/1998 حين أعطت وعدا وموعد ا جديدا لمفاوضات الحل النهائي في 4/5/1999 بما نصه " تستأنف الأطراف مفاوضات الوضع  الدائم (الحل النهائي) بوتيرة سريعة وسيبذلان جهدا كبيرا من اجل تحقيق الهدف المتبادل وذلك من اجل الوصول الى اتفاق بحلول يوم 4/5/1999"(18) .
ولان هذا التسويف مقصود ومبرمج  فان اختلاق مبررات جديدة او افتعال حوادث قاهرة أمر من السهل تحقيقه في الدبلوماسية الإسرائيلية والأمريكية ولو وصل الحال الى فرض حصار جائر وظالم على من وقع اتفاقيات اوسلو وواي ريفير نفسه وهو الرئيس ياسر عرفات  لينشغل الرأي العام العالمي والإقليمي والمحلي وقياداته السياسية والشعبية في كيفية رفع الحصار عنه من اجل متابعة مفاوضات الحل النهائي ، وعندما لم يجدوا فائدة من هذا الوضع او ان الحال استنفذ إغراضه وبدى للإسرائيليين ( حسب تقديراتهم وأوهامهم ) إنهم قادرون على فرض حل نهائي دائم يخدم مصلحتهم كان لابد من اغتيال الرئيس عرفات بالشكل والهيئة التي رأيناها جميعا، ولكنهم خابوا وخسروا وفشلت توقعاتهم عندما فازت حماس والشرفاء معها وقطعت عليهم الطريق .
ان  معالجة هذه الاتفاقية لموضوع القدس بأسلوب التأجيل وما تبعه من تسويف مبرمج قد خدم استراتيجية إسرائيل بتهويد القدس بشكل مدروس ومبرمج ترتب عليه إعطاء الوقت الكافي للمحتل الإسرائيلي لإتمام عملية التهويد وقيامه بتثبيت السيادة الإسرائيلية عليها؛ من الحفريات الى  مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وشق الطرق الالتفافية ، وتضييق الخناق على المؤسسات الفلسطينية العاملة في القدس ، وفصل القدس عن بقية الأراضي فلسطينية . ومنع دخولها إلا بتصريح ، ومنع ممارسة أي نشاطات جماهيرية فلسطينية او فتح مكاتب إلا بموافقة مسبقة بأذن خاص من الحكومة الإسرائيلية بشكل أجرأ فاقت إجراءات التهويد التي كانت قائمة  قبل اتفاقيات اوسلو لأنها وجدت في هذه الاتفاقيات فرصة كبيرة ومظلة غير مسبوقة لمتابعة ممارساتها التهويدية بكل أريحية وطمأنينة(5+11+10+22) .
ثالثا : تحسس وخلاف
تحسس منظمة التحرير الفلسطينية من الأردن كان حاضرا في مشاريع السلام العربية وقد بدى هذا الخلاف واضحا حين جاء إعلان واشنطن بين إسرائيل والأردن بعد يوم واحد من إعلان اوسلو حيث وقع الأول في 14/9/1993 ووقع الثاني في 13/9/1993 وبعد نحو سنة وقعت اتفاقيات وادي عربة للسلام التي تركت وضع الضفة بما فيها القدس لاتفاقيات اوسلو باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني(20 +21) واكتفت بالحديث عن الأهمية التاريخية والدينية والدور الأردني الخاص على هذه ألاماكن حيث جاء ذلك في الاتفاقية بما نصه تحت البند  التاسع ( ألاماكن التاريخية والدينية )  " سيمنح كل طرف لمواطني الطرف الأخر حرية الوصول للاماكن ذات الأهمية الدينية والتاريخية ، وفي هذا المجال تحترم إسرائيل الدور الحالي للمملكة الأردنية الهاشمية في ألاماكن الإسلامية المقدسة، وعند انعقاد مفاوضات الوضع النهائي ستعطي إسرائيل أولوية كبرى للدور الأردني التاريخي في هذه ألاماكن "(21) .
ومع ان موضوع القدس كان محددا في الجوانب المشار إليها بالنص في اتفاقيات وادي عربة إلا انه  أثار تحسس منظمة التحرير ترتب عليه خلاف حاد أثار حفيظة المنظمة في بيان صدر بما نصه " يعتبر هذا البند انتهاكا صريحا من قبل إسرائيل وليس من حقها إعطاء أي تعهد او التزام بشأن أراض متنازع عليها ومؤجلة لمرحلة التفاوض النهائي ،وان من شأن ذلك ان يضعف من الموقف التفاوضي الفلسطيني خلال المفاوضات المتوقعة حول الوضع النهائي للضفة الغربية وقطاع غزة "(18) .
وقد رد الأردن على ذلك في بيان رسمي في 28/7/1994 جاء فيه بما نصه " لم ترى الحكومة الأردنية أي تناقض بين استرجاع السيادة السياسية على القدس العربية من خلال المفاوضات الإسرائيلية وبين استمرار الأردن القيام بدوره في ممارسته لولايته الدينية على المقدسات الإسلامية في القدس "(18) .
رابعا : تكرار وعناد
ان ما طرحته المبادرة العربية للسلام  في القمة العربية في بيروت بخصوص القدس ( والمثبته في الملحق )(20)  تكرار لا يخرج عما ورد في بيانات سابقة ومواقف رسمية  تم شرحها في هذا البحث والتي تنص على ان القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة بما نصه " قبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من يونيو 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية "(20).  
ونظرا لكون المبادرة أفكار عامة لم تأخذ طريقها الى التطبيق ، وما زالت  في حيز المناقشة ،رغم إقرارها من قبل القادة العرب ،إلا ان الطرف الاسرئيلي لم يعطي موافقة عليها واظهر عنادا ومراوغة في قبولها لغاية ألان ، مما يفسح المجال طرح توصيات واقتراحات بخصوص القدس وقضيتها ورفعها الى المؤسسة الرسمية العربية من القادة العرب او اللجنة المشكلة او الجامعة العربية بما يخدم قضية القدس ويحافظ عليها من التهويد  .
ولان المبادرة حديث الساعة وتتعلق بموضوع القدس ومؤتمره ولها صلة مباشرة بهذا البحث فاني أثبتها نصا كاملا ملحقا استكمالا لمتطلبات هذا البحث .
                          
ملحق
    في ما يلي النص الحرفي لمبادرة السلام العربية التي أطلقت في قمة بيروت العربية عام 2002 والتي صادقت عليها القمة العربية التي افتتحت في آذار 2007 في الرياض(20):
"ان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة المنعقد في دورته العادية الرابعة عشر
- إذ يؤكد ما اقره مؤتمر القمة العربي غير العادي في القاهرة في يونيو 1996 من ان السلام العادل والشامل خيار استراتيجي للدول العربية يتحقق في ظل الشرعية الدولية، ويستوجب التزاما مقابلا تؤكده إسرائيل في هذا الصدد.
1- يطلب المجلس من إسرائيل إعادة النظر في سياساتها، وان تجنح للسلم معلنة ان السلام العادل هو خيارها الاستراتيجي أيضا.
2- كما يطالبها القيام بما يلي :-
أ - الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان السوري وحتى خط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، والأراضي التي مازالت محتلة في جنوب لبنان.
ب- التوصل الى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
ج- قبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة م
نذ الرابع من يونيو 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية .
3-عندئذ تقوم الدول العربية بما يلي :
أ - اعتبار النزاع العربي الإسرائيلي منتهيا، والدخول في اتفاقية سلام بينها وبين إسرائيل مع تحقيق الأمن لجميع دول المنطقة.
ب- إنشاء علاقات طبيعية مع إسرائيل في إطار هذا السلام الشامل.
4- ضمان رفض كل أشكال التوطين الفلسطيني الذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة.
5- يدعو المجلس حكومة إسرائيل والإسرائيليين جميعا إلى قبول هذه المبادرة المبينة أعلاه حماية لفرص السلام وحقنا للدماء، بما يمكن الدول العربية وإسرائيل من العيش في سلام جنبا إلى جنب، ويوفر للأجيال القادمة مستقبلا آمنا يسوده الرخاء والاستقرار.
6- يدعو المجلس المجتمع الدولي بكل دوله ومنظماته إلى دعم هذه المبادرة.
7- يطلب المجلس من رئاسته تشكيل لجنة خاصة من عدد من الدول الأعضاء المعنية والأمين العام لإجراء الاتصا