رواية الأوبة لمؤلفها محسن بن جهد الظفيري وإدعاء غير ذلك سرقة أو كذب
01 ايار, 2009
من هو محسن بن جهد الظفيري:
شاب سعودي ولدت في الكويت في السادس عشر من يونيو من عام 1976 وعشت بها حتى بلغت مشارف التاسعة حيث توفي والدي في حادث مأساوي، فانتقلت بنا والدتي إلى الدمام لتعيش في رعاية أخيها .. وكان ذلك في أواخر عام 1985. منذ ذلك الحين توزعت إقامتنا بين المنطقة الشرقية والرياض.
جدي لأمي محمد الظفيري كان من أوائل من تعاونوا مع الأستاذ فرحان الخالد وآخرين من أعيان الكويت لتأسيس أول جمعية خيرية في الكويت أُعلن عن قيامها في مارس من العام 1913.
درست مرحلتي المتوسطة والثانوية في الرياض وأكملت دراستي في الجامعات الأردنية حيث حصلت على بكالوريوس في اللغة العربية ثم دبلوم عام في التربية وعلم النفس.
حكاية تأليف (الأوبة) من الألف إلى الياء
من أين ولماذا اسم وردة الصولي:
لم تكن لي نية في الكتابة باسمي الحقيقي أو إشهار اسمي الحقيقي لوجود تحفظات شخصية تتعلق بالأسرة في وقت كتابة الرواية. وقد اكتفيت في نهايات عام 2006 بعد نشر الرواية من "دار الساقي" بالإشارة إلى الأحرف الأولى من اسمي (م. الظفيري) ونقلت ذلك بعض المنتديات والمواقع مثل شبكة المنطقة الشرقية للعلوم الثقافية على هذا الرابط:
http://www.shr9.net/vb/showthread.php?t=14695من جهة أخرى لم تكن لي أية نية للكتابة باسم نسائي كما قد يعتقد البعض لجلب الانتباه أو القراءة فقد تم الأمر بشكل عفوي أو بالمصادفة المحضة.
الحكاية من أولها:
كانت البداية من معرف غير مستخدم بمنتدى "طوى" السعودي حصلت عليه من أحد الزملاء الذي حصل عليه بطريقة ما. فقد كان الحصول على معرف في "طوى " في ذروة إزدهاره في ذلك الوقت يشبه الفوز باليانصيب.. شيء نادر ومبهج. المعرف حمل اسم "وردة الصولي" وكان معرفا جديدا أو غيرمستخدم .. وهذا أثار حماسي أكثر .. اضافة إلى وقع الاسم المحبب .. "وردة الصولي".
عرفت فيما بعد أنه اسم حقيقي له جذوره في التراث الأدبي اللبناني المحلي. كانت "طوى" للأسف في ذلك الوقت تلفظ أنفاسها أو قاب قوسين أوأدنى من الاغلاق الحكومي. بدأت في كتابة سلسلة رومانسية فكاهية عن مغامرة فتاة مع الشيوخ المقرئين وكنت أكتبها من جهازي المحمول في أوقات فراغي .. فاجأني الاقبال الشديد على تلك السلسلة وكانت تصلني رسائل بالعشرات إذا تأخرت في كتابة الحلقة .. ثم أغلق المنتدى فجأة ونسيت الموضوع تماما ..
(الأوبة) فكرة ولدت بين ثلاثة أشخاص:
بعد ذلك بزمن ليس طويل ولدت فكرة (الأوبة) في مكالمة هاتفية بيني وبين زميل مثقف وله اهتمامات أدبية..
كان منتدى "دار الندوة " قد بدأ يبرز ويشتهر تدريجيا وقد ورث معظم أعضاء "طوى" الفاعلين ..سرعان ما رشح لي الزميل زميلة مثقفة وذات لغة ساحرة وناشطة في المنتديات فانضممنا نحن الثلاثة ننسج خيوط المؤامرة المجنونة ..لكن اللعبة اخذت مسارا جديا جدا في منتدى "دار الندوة" ..
حقيقة لم تكن عندي نية في توظيف أسماء نسائية ولكن كان اسم وردة الصولي استثمارا يصعب التخلي عنه بخصوص الشهرة التي بناها المعرف في "طوى". فلم أحب في "دار الندوة" البدء من جديد.
من وردة الصولي إلى وردة عبد الملك:
لكن حين النشر عن طريق "الساقي: غيرته إلى وردة عبدالملك لأن البعض صار في تلك الأيام يسجل في منتديات عديدة باسم وردة الصولي حتى في المنتديات الأصولية ..
هذا طريف إذا .. طريف ومحرج في نفس الوقت.. أي أن الوقت كان قد فات حتى لاختراع اسم رجالي.. فاسم وردة وروايتها انتشرت بشكل مذهل في كل المنتديات ..
فكرة الرواية:
وضعت مع الزميلين الخطوط العريضة للرواية، وبدأت في كتابتها المسلسلة في "دار الندوة " .. استغرقت الكتابة شهرين وحصدت القصة رقما قياسيا بالنسبة لعدد الزوار والردود، تبع ذلك حصولها على المركز الأول وجائزة المنتدى بقيمة عشرين ألف ريال ..
بعد مشاورة قصيرة مع بعضنا تبرعنا بكامل المبلغ عن طريق إدارة المنتدى لجمعية "إنسان". لم نستلم عن الرواية فلسا واحدا لا من المنتدى ولا من "دار الساقي" وهذا ينسف أقوال البعض حين يتهمون الرواية بـ "الفضائحية" بحثا عن المبيعات.
تطورات لم تكن في الحسبان:
سريعا أخذت الأمور مسارها الجديد غير المتوقع .. الزميل كان مشغولا معظم الوقت ولم تكن ذائقتنا النقدية متفقة أبدا .. كان يضع نصب عينيه طوال الوقت قصة (التائة) الانترنتية التي لم أحبها كثيرا كعمل أدبي (هذا إن كانت أصلا عملا أدبيا) .. كان يريدنا في (الأوبة) أن نقارب ( التائه) بطريقة أو بأخرى ولا أعرف سبب حرصه الشديد على ذلك .. مع أن الزميلة ذكرتنا بأن (الأوبة) ينبغي أن يكون هدفها فنيا وليس الإدانة ..لا انكر استفادتي الكبيرة من أرائهما لكن للأسف كانا مستبدين بعض الشيء .. قد تتشارك في الرأي مع أحد ولكن من الصعب أن تجلس وتسمعه يملي عليك مايجب أن تفعله أو لاتفعله بخصوص قصة او قصيدة أنت الذي فجرت شرارتها وخلقت جذوتها. كان السرد لي .. الاقتراحات السريعة على بنية الحدث والشخوص آخذها منهما بالمسنجر أو الرسائل الخاصة إن كانت هناك اقتراحات .. عمل الزميل والزميلة انصب بالدرجة الأولى خاصة الزميلة على الردود النقدية .. كانت مستغرقة في دور ا الناقدة ومستمتعة .. قلة قليلة من الأعضاء اللماحين .. ربما لم يتجاوز عددهم الاثنين أتذكر سألا: هل هناك شخصين يكتبان بهذا المعرف " وردة الصولي"؟؟ لكن الضجيج الذي صاحب هذه الرواية والحفاوة الكبيرة كانت كفيلة بمرور نوبة جنوننا اللذيذ.
اشتعال الخلاف بين الثلاثي:
لكن الخلاف زاد بيننا بعد ذلك .. كان رأيي بخلافهما أن العمل يجب أن يدافع عن نفسه .. لاتضع له وكيلا يدافع عنه .. كما أن ردود الزميلين على أعضاء المنتدى ومداخلاتهما كانت في أحيان كثيرة تطغى على السرد وتربكه. لقد كانت هناك اختلافات كبيرة بيننا في بناء الشخصيات، والعقدة وطريقة السرد. شخصية عمر كمثال لم أكن أريدها بهذا الشكل لولا فرض الزميلة لرأيها .. كانت تريده نموذجا للرجل المدافع عن حرية وحقوق المرأة حتى لو كان ذلك نشازا روائيا ومتعارضا مع طبائع الرجل السعودي .. الزميل من جهته قال لي إن شخصية عبدالله نجدية مائة في المائة .. مريض نفسي نموذجي .. هذا أسعدني بطبيعة الحال.
انفراط العقد:
انفرط العقد الثلاثي وواصلت الكتابة في المنتدى حتى انتهيت من الرواية.
نشرها من دار الساقي كان بفضل تطوع كاتب صحافي محترم من العاملين بالوسط الثقافي كانت تعرفه الزميلة التي أحفظ لها ولزميلنا الآخر فضل مراجعة الرواية في مسودتها الأخيرة وإجراء بعض التعديلات عليها .. فحتى وقد فرقنا النت فإن الرواية على الورق عادت لتجمع بيننا.
خاتمة:
أولا: ليس من حقي أن أعطي رأيا نقديا في( الأوبة ) بحكم انتسابها العضوي لي لكنني متأكد بأن الزمان القادم كفيل بأن يعطي هذه الرواية حقها الذي لم تأخذه اليوم بسبب الصدمة التي أحدثتها في النقاد قبل القراء .. فكان النقد الأخلاقي والديني نصيبها وكأن النقاد قد خلعوا ثوب النقد الفني على عتبة المساجد.
ثانيا: مع أن مشروع هذه الرواية كان انترنتيا جماعيا إلا أن الحق المعنوي والأدبي لشخص واحد هو كاتب هذه السطور وقد زالت الموانع التي وقفت بينه سابقا وبين إعلان اسمه، أما مساهمة الأخرين فلم تتجاوز التعديلات الطفيفة والردود الإلكترونية في زمن نشرها بالمنتدى ثم المساعدة بعد ذلك بعلاقاتهما في نشرها في كتاب مطبوع، وهما شخصيا يعرفان ذلك حق المعرفة.
محسن بن جهد الظفيري ( وردة الصولي/ وردة عبدالملك)
mohsen_difiri@yahoo.com