هنا أضع تصوراتي وتعبيراتي لمقالات

الكاتب القدير مشعل السديري

وبعض من المعلومات العامة

عبقرية تركي الحمد
16 ايار, 2009

البنية التحتية للتفوق

الأحد 20 صفر 1430هـ - 15 فبراير 2009م

 

استكمالا للمقال السابق «ماذا لديهم وينقصنا»،

 

لنرى هنا ماذا يخبرنا الكاتب لنكون مع مصاف الدول المتقدمة ثم أحكموا بعد بأنفسكم على قمة الذكاء  لدي هذا الكاتب!

 

نقرأ و نشاهد أن الكاتب وضع الأشياء التي تنقصنا كدول عربية و إسلامية و هي عندهم لنكون منافسين لهم.

 

يقول :

 

الجواب يكمن في ثلاثة أمور: القانون، العلم، والحرية.

 

نعم، قد يكون هنالك أمور أخرى تُساعد هنا أو هناك، ولكن بدون هذا الثالوث، أو لنقل البنية التحتية للتفوق، فإنه لا منافسة ولا تفوق، بل هو بقاء الحال على حاله.

التفصيل :

فالقانون، بوصفه نصا مجردا، لا يفرق بين غني أو فقير، طويل أو قصير، أسود أو أبيض، وزير أو غفير، سني أو شيعي، عربي أو أعجمي، فالكل بالنسبة له سواء، أو هكذا يُفترض أن يكون الأمر، حين يسود القانون، ويكون الحكم للمؤسسات. القانون ببساطة هو العدل والمساواة بأسمى معانيها، وهي المساواة التي قد يكون من الصعب تحقيقها اجتماعيا واقتصاديا.

 

استشهاد الكاتب هنا بالدولة المثالية في تطبيق القانون هي :

 أما في إسرائيل، فرغم كرههم للعرب، وكل ما يتعلق بالعرب، إلا أن المواطن العربي الإسرائيلي ينتخب بحرية، ويُقاضي أمام المحاكم الإسرائيلية بحرية، ورغم كل ما يعانيه من تفرقة لا علاقة للقانون بها، يُفضل العيش في الدولة الإسرائيلية على أن يعيش في أي دولة عربية، وقد سمعت مثل هذا الكلام من عدة أشخاص من عرب إسرائيل.

 

إما في الدول العربية :

وفي بلادنا العربية هنالك قوانين ودساتير في غاية الإنسانية والجمال، ولكن التطبيق فاشل تماما، أو أنه ليس هناك تطبيق على الإطلاق، حيث يتحكم الطغيان والعشائرية والمناطقية والطائفية والعنصرية في مصير الإنسان، فتقطع يد فقير سرق رغيف خبز لأطفاله الجوعى، ويبقى لص دون عقاب رغم أنه سرق القناطير المقنطرة من الذهب والفضة.

 

هنا أصبت لأننا ابتعدنا عن إسلامنا الشيء الكثير بسبب الاستعباد والتبعية .

 

 

أما الضلع الثاني في ثالوث التفوق فهو التعليم:

 

فالتعليم إنما يُشكل العقول، والعقل المُنتج يحدد السلوك، ونظرة المرء إلى نفسه ومجتمعه والعالم من حوله .

 

هذا هو العقل العربي :

 

عبارة عن عقل يقوم على أسس إيديولوجية معينة، وخاصة عندما تكون مرتكزات هذه الايديولوجيا هي النفي والإقصاء وثقافة الكراهية لكل ما عداها، كما في الايدولوجيات الشمولية، فإن الناتج هو فرد مؤدلج ومجتمع مؤدلج، ينظر إلى الحياة من خلال مفاهيم معينة لا يقر بغيرها، وبالتالي يُصبح خارج المنافسة،

 

وذلك لأن المنافسة والتفوق إنما يقومان على مبادئ وأفكار وقوانين لا يعترف بها العقل المؤدلج.

 

ما هو العقل المؤدلج في نظر الكاتب هو:

(عندما تكون مرتكزات هذه الايديولوجيا هي النفي والإقصاء وثقافة الكراهية لكل ما عداها، كما في الايدولوجيات الشمولية)

 

بالمعنى البسيط ( عقليتنا نحن العرب متحجرة لا تؤمن إلا بالمرسخ في عقولنا )

 

و نسى الكاتب أن هذه العقلية موجودة في كل دول العالم الذي لا يأتي على هوانا لا نريده

 

و أكبر مثال ما حصل قريب من كل دول العالم في مؤتمر (دوربان ـ2)

 

أن العقل العربي يؤمن ب

 

(والخرافة بوصفها حقيقة، ووهم أن التفوق يُمكن أن يُحقق عن طريق العسكر أولا، أو بمعجزة تأتي من بطن الغيب، ونحن نعلم أن عصر المعجزات قد انتهى مع وفاة آخر الأنبياء والمرسلين، )

 

و لقد نسى الكاتب أن الدول العربية أجبن ما تكون و لذلك ليس لديها قوة عسكرية  فلو كان الحال صحيحاً

لوجد على الأقل جيش عربي في جامعة الدول العربية موحد لقتال الدولة التي تعتدي على الدولة الأخرى و لا نستنجد بمن ينقذنا .

 

عملاً بقول الله تعالى :(  وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما  فان بغت أحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فان فائت فأصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا أن الله يحب المقسطين.)

 

فهذا ليس موجود لدينا

فكيف نتهم بشيء ليس فينا

 

و نسى أن الخرافة بدأت  عندما أمر بوش بحرب العراق و أفغانستان  لوقف الإرهاب على حسب العقول المتفتحة و نحن لا حول لنا ولا قوة سوي  التعمير بعد التدمير الذي تتركه العقول المتفتحة .

هل استطاعت هذه العقول وقف الإرهاب بالقرارات التي اتخذت إذا أليس هنا عيب في التعليم عندهم   .

 

و قال الكاتب:

(وما اليابان وألمانيا إلا نموذجين لأمتين أعادتا التفكير بوضعهما، فتغير وضعهما، وأصبحتا من أسياد هذا العالم.)

و نسى الكاتب أن اليابان و ألمانيا لا يمكن لهم التحرك إلا بعد موافقة أمريكا  و إسرائيل .

 

هذا هو التعليم الذي ينادي به الكاتب التعليم الذي يحكم المصالح الذاتية و ليس التعليم الذي يحقق العدل.

 

 

وثالث الأركان أو الأضلع في ثالوثنا هو الحرية، التي بدونها لا معنى للقانون ولا جدوى من التعليم .

 

في جو من الحرية يشعر الفرد بأنه مواطن فعلا، له حقوق واضحة في مقابل الواجبات المفروضة عليه، وكل ذلك محمي بسيادة القانون، فيعطي الولاء مخلصا للوطن، دون أن يكون مجبرا على إظهار ذلك، حتى وإن كان يُخفي عدم الولاء والسخط على الأوضاع، فيختفي النفاق السياسي. وفي ظل الحرية، المؤطرة بالقانون، والتي ينشأ عليها أفراد المجتمع من خلال عملية تعليمية تجعلها جزءا من النسيج الثقافي للمجتمع، يُبدع الفرد في مختلف المجالات.

 

 

 

الرد من الكاتب مشعل السديري :

 

(يجب أن يحتفظ كل إنسان بسلة للمهملات (العقلية) وكلما ازداد تقدمنا في السن، ازدادت الأشياء التي نلقيها فيها)

 

 

ولنرى الآن الرد على هذا الكاتب بشهادة من أحد الأشخاص من الدول الأكثر تفتحاً كما يدعي الكاتب 

فمن أصدق يا ترى هذا الكاتب الذي يجلس في مكانة و يصدر الاتهامات وليس لدية غير طمس الحقائق

أم هذا الإنسان و ينادي منذ زمن بالعدل و المساواة من دول العدل و المساواة التي يريدنا الكاتب

أن نكون مثلها .  وهذا في قضية واحدة و العدل مفقود فيكيف بباقي القضايا .

 

انتظرونا

 

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba