يقول ربي وأحق القول قول ربي
((من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه
فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً))
صدق الله العظيم
كلما قرأت هذه الآية شعرت بالحزن والأسى
على ما آلت اليه احوالنا وامورنا
اين نحن من هذه الآية؟
وهل فعلا ظل فينا رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه؟
ام ان الاغلبية الا ما رحم ربي قد بدلوا وخانوا وحرفوا؟
والله لولا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل فيه
(من قال هلك الناس فهو اهلكهم)
لولا هذا الحديث لقلت فعلا هلك الناس
اين الرجال يا اخوان؟
الرجال امثال ابي بكر وعمر وعثمان وعلي
رضي الله عنهم جميعا
هل مضى زمن الرجال الحقيقين؟
وحكم علينا ان نحيا في زمن الاستضعاف والذل؟
ومن اين الخلل؟
هناك آية معجزة في كتاب الله تعالى يقول فيها ربي
((فاستخف قومه فأطاعوه انهم كانوا قوما فاسقين))
الآية تتكلم عن فرعون مصر البائد
وهي نموذج لكل حاكم ظالم وطاغية مستبد
فلابد للحاكم الظالم من شعب فاسق
ليستطيع حكمه بسهولة
حتى لو كان هذا الفاسق معارضا او مناهضا
كل هذا لا قيمة له فعلية
ولكن الخطورة الحقيقية هي في المعارض المؤمن
اذا كان من واجب الحاكم الظالم ان يفسٍق رعيته ليسهل له حكمها
وهذا ما كان من حكامنا العرب ابتداءاً من كبير مجرميها اعني عبد الناصر
فقد فهم هذه النظرية تماما وعمل من خلالها
فبدأ في تفسيق رعيته شيئا فشيئا
حتى نجح في ان يجعلهم كقطعان غنم
طبلة تلمهم وعصاية تفرقهم
ونجح في زرع الخوف في القلوب
فأنتج ذرية ضعفاء لا ينجبون إلا من هم اضعف
بل ان شئت فقل لا ينجبون إلا عبيداً
وهذا ما نحن فيه الان
عبيدا لغير الله
عبيد للشهوات والاهواء والآراء والعقول
عبيداً للمال والنساء واللهو والعب
عبيد لكل شيئ إلا الله المعبود الحق
فهل ينجب العبيد إلا عبيد؟
قد يعتقد البعض اني متشائم او ذو نظرة سوداء
ولكن اريد من اكثركم تفاؤلا ان يجيبني على تسؤالاتي
ويفهمني غلطي
نفسي اكون غلطان
نفسي حد يفهمني متى واين النصر؟
ومتى سنخرج من زمن الذل والاستعباد ؟
ومتى سيصبح الأقزام وانصاف الرجال واشباه الآدميين
رجالاً يمكن الاعتماد عليهم في جلب النصر؟
رسالة الى كل مسكين يظن انه بمأمن من بطش الله
الى كل من غره حلم الحليم وكرم الكريم
اوجه اليك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
((إن الله تعالى يملي للظالم حتى اذا أخذه لم يفلته))
فلا تغتر بحلم الله عليك
فان الله اهلك من هم اعظم منك وممن تتشبه بهم
فلا يغررك طول الامد فان فرعون مثلا
عاش اكثر من اربعمئة عام
وبالرغم من ذلك اخذه الله اخذ عزيز مقتدر
الحقيقة يا اخوان انه لا يجترئ على الله تعالى
الا جاهل بقدره تعالى
كالمغفل اللي اسمه محمد عمر اللي بيقول
(ايدينا مغلولة والرب صامت)
غلت يداك ولعنت بما قلت
ايها الشاك الملحد
ايها المرتاب الممل
ايها الغبي السفيه
دع عنك الكتابة لست منها ولو لطخت وجهك بالمداد
ادعو الله تعالى لك من كل قلبي
ان يثبتك على ما انت عليه
وان يقبضك على ما انت عليه
فانك حقا تستحق ذلك
عش ما شئت فانك ميت
وصاحب من شئت فانك مفارق
واعمل ما شئت فانك مجزي به
الى الامام ايها المرتاب