فرع طلائع دمشق

26 تموز, 2006

** دمشق **

عام — بواسطة أنشطة وفعاليات فرع دمشق @ 19:06

** دمشق **

damas

عاصمة سوريا وأكبر المدن السورية. تقع بالقرب من سلسلة جبال لبنان الشرقية في جنوب غرب البلاد. القسم الأكبر من دمشق، بما فيه المدينة القديمة، يقع على الضفة الجنوبية لنهر بردى. بينما تنتشر الأحياء الحديثة على الضفة الشمالية. كانت دمشق طوال تاريخها الطويل مركزاً تجارياً هاماً في المنطقة. فقد كانت في السابق شهيرة بتجارة الفواكه المجففة والخمور والصوف والأقمشة الحريرية. والداماسك، وهو نوع من القماش المطرز، سمي نسبة إلى دمشق. كما اشتهرت دمشق في الماضي بصناعة السيوف الدمشقية التي عرفت بجودتها وحدتها. من أهم منتجات دمشق اليوم الفواكه وخصوصاً التين واللوز. ومن الصناعات الدمشقية أيضاً الحرف اليدوية والمجوهرات والأثاث الخشبي والأواني النحاسية. من الصناعات الحديثة: المواد الغذائية والملابس والمطبوعات. تتميز شوارع أو حارات دمشق القديمة بأنها ضيقة ذات بيوت متقاربة، وقد ذكر أحدها في العهد الجديد (الكتاب المقدس) تحت اسم "الشارع المستقيم"، حيث عاش القديس بولس الدمشقي. يتميز البيت الدمشقي (أو البيت العربي كما يدعى في سوريا) بغرف موزعة في طابقين تحيط بفسحة مكشوفة مزينة بالنباتات ونوافير المياه.


تعليقات

  1. مبروك لنجاح الملتقى التربوي الذي عقد في حمص و بمشاركة
    فعالة من الرفاق في الوفد
    و بالتوفيق .
    www.stars2000.jeeran.com
    خالد جمال ابو فخر

    بواسطة خالد جمال ابو فخر — 25 كانون ثاني 2007, 19:52

  2. اضحك الى حد البكاء عند رؤية من لايزال يقتنع بان منظمة طلائع البعث والشبيبة لا بل البعث نفسه اشياء تستدعي الخجل ,الخجل من التاريخ والمستقبل

    بواسطة ياسر الشيخ موسى — 28 تموز 2007, 23:47

  3. اضحك الى حد البكاء عند رؤية من لايزال يقتنع بمنظمة طلائع البعث والشبيبة لا بل البعث نفسه لانها اشياء تستدعي الخجل ,الخجل من التاريخ والمستقبل

    بواسطة ياسر الشيخ موسى — 28 تموز 2007, 23:48

  4. لا للديكتاتورية

    بواسطة ابراهيم محمد جمعة اللواش — 29 تموز 2007, 00:09

  5. لا للديكتاتورية

    بواسطة ابراهيم محمد الجمعة اللواش — 29 تموز 2007, 00:10

  6. اضحك الى حد البكاء عند رؤية من لايزال يقتنع بمنظمة طلائع البعث والشبيبة لا بل البعث نفسه لانها اشياء تستدعي الخجل ,الخجل من التاريخ والحاضر والمستقبل

    بواسطة ابراهيم محمد الجمعة — 17 ايلول 2007, 21:47

  7. http://www.mor3ben.com/mawso3a/index1904.htm

    بواسطة أ بو شهد — 14 ايار 2008, 09:14

  8. واشنطن تفرض عقوبات اقتصادية على ابن خال الرئيس السوري رامي مخلوف

    http://www.free-syria.com/loadarticle.php?
    articleid=26316

    الرياض

    بواسطة ابراهيم محمد الجمعة اللواش — 14 ايار 2008, 09:23

  9. في سوريا: حرية الصمت ممنوعة أيضاً!
    فرج بيرقدار

    19-06-2007
    كان السوريون في الماضي، كلما ورد اسم "تدمر"، ذهب بهم الخيال إلى مملكة "زنوبيا" الشهيرة، وتلك الحضارة العريقة، التي تأسست في عهدها، في النصف الثاني من القرن الأول قبل الميلاد. ولكن منذ مطالع الثمانينيات من القرن الماضي، صارت كلمة "تدمر" تذهب بالخيال إلى ذلك السجن الصحراوي الرهيب المعروف باسم "سجن تدمر العسكري"، وما يعنيه من محاكم ميدانية عسكرية، وعمليات قتل انتقامي، وجولات شبه يومية من التعذيب الوحشي المنظم، ما أودى بحياة الآلاف من السجناء السياسيين.

    أمضيت في هذا السجن السنوات الخمس الأولى من اعتقالي بانقطاع تام عن العالم الخارجي.

    في سجن تدمر يشعر المرء أن كل شيء ممنوع ما عدا التعذيب والموت. هناك لا زيارات، لا نقود، لا رعاية صحية، لا راديو، ولا حتى ثياب.. أما الطعام ففي الحد الأدنى لحفظ الحياة.

    بالمناسبة فإن اسم "تدمر" في اللغة الآرامية يعني "المعجزة". في الواقع هي إحدى معجزات الحضارة في تاريخنا القديم، وإحدى "المعجزات" الوحشية الدامية للاستبداد في تاريخ سوريا المعاصر.

    أعلنت السلطات منذ بضعة أعوام أنها أغلقت سجن تدمر نهائياً، ولكن ما من دليل قاطع أو شهود ثقات على أن السجن قد أغلِق بالفعل.

    وكنا أيضاً كلما ورد اسم بلدة "صيدنايا" القريبة من دمشق، ذهب بنا الخيال إلى "دير سيدة صيدنايا" الذي بني في عام 547 م، وإلى كنيستها الشهيرة التي تحتفظ بواحدة من الأيقونات الأصلية الأربع لمريم العذراء، التي رُسِمت بيد الرسول لوقا المبشر.

    وبالمناسبة أيضاً فقد وقع خيار الفاتيكان على "صيدنايا" لتكون مقراً لانعقاد مؤتمر الحوار مع الكنائس الشرقية في العام المقبل 2008.

    صيدنايا هذه تعني الآن "سجن صيدنايا العسكري"، وقد أمضيت فيه السنوات التسع اللاحقة من اعتقالي.

    لا أتحدث عما تعنيه صيدنايا بالنسبة لي أو للمعارضة أو للشعب السوري فقط، وإنما أيضاً بالنسبة للنظام الحاكم ومؤسساته وأتباعه، وإليكم واحداً من الشواهد التي لا تضل دلالتها.

    منذ ثلاثة أعوام تقدمت بمخطوط شعري إلى اتحاد الكتاب في سوريا، ولكن الاتحاد رفض نشر المخطوط لأسباب عديدة أهمها أني ذيَّلت قصائدي بتحديد زمان ومكان كتابتها. مكان كتابة القصائد في الحقيقة هو سجن صيدنايا، ولكن الحذر دفعني إلى حذف كلمة "سجن" والاكتفاء بالإشارة إلى أن المكان هو "صيدنايا"، غير أن حذري لم ينفع، إذ قدَّ متْ لجنة القراءة، في تقريرها عن المخطوط، شرحاً وافياً وربما "ذكياً"، لمعنى إصراري على تذييل القصائد باسم "صيدنايا"، وما ينطوي عليه ذلك من مخاطر ليس أقلها أن خيال القارئ لن يذهب في هذه الحال إلى بلدة صيدنايا التاريخية، بل سيستحضر تلقائياً وعلى الفور"سجن صيدنايا"، وذلك لأنه أصبح أكثر شهرة وحضوراً في الذاكرة السورية الراهنة، أو على الأقل في ذاكرة مئات آلاف السوريين ومعاناتهم خلال زياراتهم لأقاربهم الذين كانوا أو ما زالوا في هذا السجن.

    لعلكم تلاحظون كيف يبدِّل النظام السوري معاني الأشياء ودلالاتها وتداعياتها!

    لا بأس.. كنت أتحدث عن مصادرة حرية التعبير، ولكن مشكلتنا في سوريا أبعد من ذلك بكثير. لقد وصل الأمر بالنظام السوري إلى حد مصادرة حرية عدم التعبير، أعني مصادرة حرية الصمت والانكفاء.

    ليس من حق السوري أن يصمت أو ينكفئ عن المشاركة في أعياد النظام وأعراسه ومناسباته، ولا سيما عندما تتعلق المناسبة بشخص الديكتاتور.

    الأمثلة كثيرة ولكني سأكتفي بالإشارة إلى واحد منها، هو ذلك المتعلق بانتخاب الرئيس.

    في الأيام الأخيرة شهدت سوريا ما يسمى "الاستفتاء" على رئاسة الجمهورية. لم يكن هناك بالطبع سوى مرشح واحد وحيد، هو الرئيس السابق نفسه.

    من الجليِّ إذن أنه ليس انتخاباً بالمعنى المتعارف عليه عالمياً!

    في الحقيقة منذ أكثر من أربعين عاماً لم تشهد سوريا أي انتخابات فيما يتعلق بالرئاسة.. بالطبع أو بحكم العادة تكون نسبة فوز المرشح أقل قليلاً من 100 في المئة. غير أن نتائج الرئيس (في الاستفتاء الأخير الذي جرى في 27 أيار/ مايو 2007) كانت متواضعة إلى حد ما، إذ لم يحصل سوى على نسبة 97.62 في المئة فقط!

    يقول تقرير وزير الداخلية إن عدد المصوِّتين كان أحد عشر مليوناً ومئة وتسعة وتسعين ألف ناخب، أي أكثر من 95 في المئة ممن يحق لهم التصويت، كلهم قالوا 7-7-نعم7-7- للرئيس، باستثناء تسعة عشر ألفاً وستمئة وثلاثة وخمسين ناخباً!

    هذه النسبة وهذه الأرقام فضيحة من العيار الثقيل.

    إن عدد السجناء السياسيين (السابقين فقط) أكثر بكثير من هذه التسعة عشر ألفاً، فكيف إذا أضفنا إليهم المتضررين من أسرهم كالأبناء والزوجات والإخوة والأخوات.. إلخ؟!

    عدد ضحايا المجازر التي ارتكبها النظام في مطالع الثمانينيات من القرن الماضي، بل عدد ضحايا مجزرة مدينة "حماة" وحدها أكثر بكثير من هذه التسعة عشر ألفاً ممن قالوا "لا"، فهل يعتقد وزير الداخلية أن أرقامه قادرة على إقناعنا بأن الرئيس حصل على أصوات من فقدوا آباءهم أو أبناءهم في تلك المجازر؟!

    الأكراد السوريون الذين يقارب عددهم المليونين، وهم محرومون من أبسط حقوقهم القومية والثقافية، ناهيكم عن أكثر من مئة وخمسين ألف كردي جرَّدتهم السلطات من جنسيتهم السورية.

    تُرى.. هل صوَّت الأكراد للرئيس بالإجماع أم بأغلبيتهم الساحقة؟!

    هل تريد وزارة الداخلية إقناعنا بأن المازوشية مستشرية بالأكراد السوريين إلى هذا الحد الذي يصوتون فيه لمن يسوطهم ويسطو على أبسط حقوقهم، فضلاً عن الانتهاكات المستمرة لأمنهم وحرياتهم؟!

    لا داعي للإسهاب في الحديث عن مواقف أحزاب المعارضة بكامل أطيافها، ولا عن مئات آلاف المنفيين والهاربين من فائض القمع العاري وأمثولات الرعب "الوطني" الأعمى، ولا عن آلاف المفقودين، منذ بداية الثمانينيات وحتى الآن لا تعرف أسرهم عنهم أي شيء، نعم لا داعي للإسهاب في الحديث عن هؤلاء ولا عن أقاربهم وأصدقائهم وأنصارهم!

    كان يكفي لو تساهل النظام وسمح بحرية الصمت والانكفاء فقط، لنعرف كم ستكون نسبة المصوتين من هؤلاء الذين ذكرت، وكم ستكون نسبة الموافقين على تكريس الاستبداد، ليس فقط في هذه "المرحلة الصعبة من تاريخ الأمة" وإنما "إلى الأبد"؟

    لا أعتقد أن المنطق والمحاكمة الموضوعية والأخلاقية للأمور ستغير شيئاً في تقرير وزير الداخلية، أو سلوك الأجهزة الأمنية، ولا حتى في قناعات أو حسابات الرئيس، ولو من باب السعي لضمان فوزه في الانتخابات القادمة مثلاً!

    لا مجال لمثل هذه الحسابات ما دامت مقولة "سوريا الحديثة"، التي بدأت في عهد الرئيس الراحل، قد وصلت غايتها، وآتت أُكلها عبر الانتقال بسوريا من جمهورية غائمة الملامح إلى جمهورية وراثية. ولعل هذا الجمع "الباهر" ما بين الجمهورية والوراثة أو التوريث، يشكل سبقاً عالمياً، وخصوصية سورية خالصة، لا يمكن لصديق أن ينكرها ولا عدوّ!

    بالمناسبة، يقول الخبراء إن احتفالات النظام بترشيح الرئيس لهذا الاستفتاء، رغم نتيجته الواضحة والمحددة سلفاً، قاربت المليار دولار، هذا في حين أن متوسط دخل الفرد في سوريا هو ما يعادل 1100 دولار أميركي، أي أقل من مئة دولار في الشهر!

    للأسف أنتم في السويد لا تنعمون بمثل هذه "الاستفتاءات المباركة"، فقد "أعمتكم" حرية التعبير عن رؤية مثل هذه "الإبداعات والعطاءات" التي يقدمها النظام السوري لشعبه بلا حساب!

    اعتادت سوريا منذ بداية الستينيات في القرن الماضي أن لا يكون فيها صحف خاصة أو مستقلة. السلطة تحتكر جميع وسائل الإعلام، ورغم أن العمل في صحف السلطة يعتبر امتيازاً، إلا أنه في الوقت نفسه ينطوي على مخاطر كبيرة. إن أي خطأ مطبعي في اسم الرئيس أو شعارات نظامه أو المسائل التي يعتقد بأهميتها، يمكن أن يودي بالصحفي والمنضِّد والمدقق اللغوي إلى أقبية مظلمة تجعلهم يلعنون الساعة التي عملوا فيها ضمن تلك الصحف.

    في السنوات القليلة الماضية حاول النظام تحسين صورته أمام الرأي العام العالمي، فسمح ببضع صحف خاصة، ولكنه سرعان ما أغلقها بسبب مقال يتضمن جرعة انتقادية زائدة، أو بسبب كاريكاتير "تطاول" على أحد المسؤولين المقربين من رأس النظام (على سبيل المثال صحيفة "الدومري" التي أغلقت قبل ثلاث سنوات وصحيفة "البلد" قبل شهر).

    نخبة من أهم الكتَّاب والصحافيين السوريين ينشرون كتاباتهم في الصحف اللبنانية، والعربية التي تصدر من أوروبا، وكذلك في مواقع عربية على الانترنت، ولهذا كله مخاطره من استدعاءات أمنية وتحقيقات وسجن، ليس بالنسبة للكتَّاب فقط، وإنما للقرَّاء أيضاً.

    لقد صار الاعتقال بتهمة الثرثرة على الانترنت، أو التعاطي مع مواقع معادية، أمراً شائعاً في سوريا.

    تقرير منظمة "المادة 19" صنَّف سوريا ضمن الأنظمة العشرة الأكثر عداء للانترنت وتقييداً لاستخدامها. ومع ذلك فإن الإعلام الرسمي السوري لا يفوت فرصة للتباهي بأن رئيس الجمهورية هو "مؤسس وراعي المعلوماتية" في سوريا!

    تُرى ما الذي كان يمكن أن يحدث لو لم يكن الرئيس مؤسسها وراعيها؟!

    البروفيسور عارف دليلة، أحد كبار الاقتصاديين السوريين وعميد كلية الاقتصاد سابقاً، عبَّر عن رأيه من خلال تقديم أرقام ووثاق عن واقع سوريا الاقتصادي. بالطبع لم يكن من الممكن دحض أرقامه ووثائقه، ولهذا قررت الأجهزة الأمنية "مكافأته" بالاعتقال في خريف عام 2001 وبالحكم عشر سنوات، أمضى منها حتى الآن ست سنوات، وكم أخشى أن لا تسعفه صحته المتدهورة، وقسوة ظروف اعتقاله داخل زنزانة انفرادية، في تحمُّل السنوات الأربع المتبقية.

    الدكتور والكاتب كمال اللبواني قام قبل عامين بجولة في أوروبا وأميركا وتحدث عن آرائه وأفكاره المتعلقة بأهمية دعم الأنشطة الديموقراطية في سوريا، وفي الوقت نفسه عبَّر عن رفضه لأي تدخل عسكري خارجي، إلا أن النظام اعتقله لدى عودته في مطار دمشق (هل كان عليه أن يدعو إلى تدخُّل عسكري خارجي؟) ومنذ أسبوعين أصدروا بحقه حكماً بالسجن اثني عشر عاماً.

    في شهر آزار/ مارس عام 2006 صدر ما يعرف باسم "إعلان بيروت ـ دمشق" وقد شارك في التوقيع عليه 134 كاتباً وناشطاً سورياً و 166 كاتباً وناشطاً لبنانياً.

    يدعو الإعلان إلى تصحيح العلاقة ما بين سوريا ولبنان، وضرورة الاعتراف المتبادل بسيادة كل منهما، وتبادل السفراء ورسم الحدود وتطوير علاقات الأخوَّة بين الشعبين.. إلخ. ولكن السلطات السورية (رغم أنها تطرح إعلامياً نفس الأفكار) قامت باعتقال عدد من أبرز الكتَّاب والناشطين، وأجبرت بعضهم على سحب تواقيعهم، كما قامت بأساليب مختلفة من الضغط على آخرين ممن وقَّعوا على الإعلان، وحتى على المثقفين والناشطين الذين جاهروا بتأييدهم له، بما في ذلك لجوء السلطات إلى تسريح أبرز المؤيدين من وظائفهم بصورة تعسفية.

    في شهر أيار/مايو 2007، أي بعد مرور سنة من الاعتقال، صدرت الأحكام على عدد من موقِّعي الإعلان: المحامي والناشط الديموقراطي أنور البني 5 سنوات.

    الكاتب والمفكر ميشيل كيلو 3 سنوات.

    المترجم محمود عيسى 3 سنوات.

    وقد صدر الحكم غيابياً على كل من الناشطين خليل حسين وسليمان الشمر 10 سنوات.

    كما ترون.. في سوريا الكثير من حرَّاس الضمير وأيقونات الرأي الحرّ، ولكن فيها كما ترون أيضاً، الكثير من الصلبان التي تفيض عن الاحتياج المحلي، وربما هي قابلة للتصدير!

    بالطبع أنا مع حرية التعبير لقناعتي أنها السبيل الأرقى من أجل البحث عن الحقيقة والوصول إليها أومقاربتها على الأقل، وهي السبيل الأرقى أيضاً لمراكمة المعرفة وتطويرها، ويبدو لي أن النظام السوري ضد حرية التعبير لنفس الأسباب تماماً، مع اختلاف في الغايات.

    أجهزة النظام وخبراؤه الأمنيون يدركون جيداً أن أي معرفة، بل أي معلومة مهما صغرت، إنما هي عنصر قوة، ولهذا فإنهم، في السياسة والاقتصاد والإعلام والتعليم والصحة والتموين إلخ، يعتمدون شفافية خاصة اسمها الحجب. يدركون على سبيل المثال أن وضع "الطميشة" على عيني السجين أو عزله، خلال فترة التحقيق بخاصة، في زنزانة منفردة وتحت الأرض، لكي لا يرى، ولا يعرف الليل من النهار، ولكي لا يتصل بأحد، ولا يتمكن من تحديد مكانه وما يحيط به، ومن الذي يحقق معه، وما الذي ينتظره في اللحظة القادمة.. يدركون أن كل ذلك وغيره يجعل السجين حقاً أقل معرفة وبالتالي أقل قوة، إلا إذا كان السجين على معرفة مسبقة بأساليبهم وأهدافها، وعلى حد من الإرادة والقناعة بأنه الأقوى، لا لشيء سوى أنه على قدر من الصدق والشرف والأخلاق، يؤهله لمواجهة من لا يعرف شيئاً عن مثل هذه القيم.

    عموماً ليس اكتشافاً القول إنه ليس من مصلحة الأنظمة الاستبداية، وربما ليس بوسعها، أن تسمح طوعاً بحرية التعبير أو بامتلاك المعلومة أو بتسهيل الوصول إلى الحقيقة.

    أوشك الوقت المخصص لي أن ينتهي، ولم يعد بوسعي أن أضيف سوى تساؤلين:

    الأول يتعلق بمدى الجهد والتخطيط، أو الاستهتار وعماء البصيرة وانعدام الرحمة، حتى استطاع الاستبداد أن ينقل سوريا من نعمة الحد الأدنى من الأمن إلى أقصى ما تستطيعه لعنة الرعب، ومن محاولة استلهام الماضي الحضاري إلى واقع استسلامي يسوسه الموت والخراب.

    أما التساؤل الثاني فهو حول إذا ما كانت قوى الديموقراطية في العالم اليوم تدرك، بالعمق الكافي، أن حرية التعبير في عصرنا الراهن، قد أصبحت مسألة عامة وعالمية، وأن أي تهديد لها أو اعتداء عليها في أي جزء من هذا الكوكب، سينعكس عاجلاً أو آجلاً على تلك الحرية في الأجزاء الأخرى؟

    __________

    * كاتب سوري ومعتقل سياسي سابق. والمقال في الأصل ورقة مقدَّمة إلى ندوة "حرية التعبير في الشرق الأوسط"، التي دعا إليها نادي القلم السويدي بالتعاون مع مؤسسة مهرجان الشرق، وذلك على مسرح ستوكهولم الجنوبي مساء 8/6/2007.

    بواسطة ابراهيم محمد الجمعة اللواش — 13 حزيران 2008, 05:40

  10. كيف خلق الإستبداد الأزمة الإقتصادية والمعيشية الحالية للمواطن

    --------------------------------------------------------------------------------


    لنبدأ بالحديث اليوم عن آثاره المباشرة بشكل تفصيلي على معيشة المواطن ونمو الوطن.

    بعد مرور السنة الأولى من حكم الرئيس بشار الأسد، والتي كانت مفعمة بالآمال، ومباشرة تنفيذ الإصلاحات السياسية المختلفة، وجدت عناصر الفساد والتسلط أن الإصلاحات المذكورة تتناقض مع مصالحها، وتتناقض مع توجيهات أسيادها في الخارج المتمثلين بالإدارة الأمريكية الإسرائيلية والموساد الإسرائيلي، فكشّرت عن أنيابها، ومارست ضغوطا قوية واضحة للتسويف وتأخير الإصلاحات، وهكذا تباطأت الإصلاحات تدريجيا، حتى توقفت وانتهى الحديث عنها نهائيا. وفُتح باب الفساد على مصراعيه لكبار الفاسدين الذين يتزعمهم رامي مخلوف ووالده محمد مخلوف المخضرم في الفساد منذ أيام رفعت، وسأشير إلى المذكورين وشركاهم وعصاباتهم ومواليهم تالياً، بتعبير رموز الفساد والتسلط.

    هل كان المذكوران هما الوحيدان في مجال الفساد؟ لا بالطبع، وإنما كانا زعيمين لعصابة فساد متكاملة مؤلفة من عشرات الشركاء المخضرمين من أيام رفعت، وشركاء جدد ترفعوا وانضموا للعصابة وأصبحوا من أركانها. أرى أنه لا ضرورة الآن للخوض في أسمائهم، فهذا سيأتي دوره في يوم قريب عندما سيحاسبهم الشعب، ويضعهم خلف القضبان، لينالوا جميعا جزائهم العادل عن خيانتهم العُظمى للوطن والشعب.

    أولاً: كيف كانت ممارسة خيانة الفساد في خلق الأزمة الإقتصادية الشاملة للوطن، والمعيشية للشعب والمواطن؟

    1. كانت حكومة الرجل "الشريف جدّا" المهندس العطري مع تعديلاتها اللاحقة، مجرّد زرعة زرعتها رموز التسلط والفساد، وذلك لتكون أداة تحقيق أغراضها وفسادها في البلاد. وهذا ما حصل، ولا زال حاصلاً ومستمرٌ بقرارٍ غير دستوري للقيادة القطرية أصدرته منذ أشهر، وكان بتأثير رموز التسلط والفساد.

    2. شكّل رموز التسلط والفساد، عشرات الشركات في سورية وفي دول الخليج العربي، وبعض الدول الأجنبية، وكان مُعظم هذه الشركات شركات وهمية. ولم يُضِع هؤلاء الوقت، فقد باشروا بعملية النهب المُنظّم فوراً.

    3. وكان أسلوب ممارسة الفساد، هو أن تتقدم أيٍّ من الشركات الوهمية المذكورة بعرض لتنفيذ أو استثمار مشروع يرون فيه مصلحة لهم - حتى ولو لم يكن مدرجاً على لائحة مشاريع الحكومة وليس له نفقات في الموازنة السنوية - وذلك إلى أحد الوزراء المختصين "الأكابر الشرفاء" أو إلى السيد رئيس مجلس وزراء الدولة السورية المهندس محمد ناجي العطري ( يا لعار المهندسين السوريين به وباشباهه )، مشفوعاً باتصال هاتفي من " إبن الأكرمين" آمراً الوزير أو رئيس الحكومة بالموافقة على العرض.

    4. لمّا كان الوزير المذكور أو رئيس الوزراء، مجرد أداة رخيصة بيد رموز التسلط والفساد، فقد كان يستجيب فورا - هاشّا باشاً، شاكرا سيده على تفضّله وتكليفه شخصيا بأمور المشروع – وذلك بالموافقة الفورية على العرض، كما ورد، وبسعر مضاعف بدأ بثلاثة أمثال السعر التعاقدي القانوني في السنين الأولى، ووصل أخيراً إلى عشرة أمثاله، يعني المشروع الذي يلزم أن يكون سعره القانوني مئة مليون مثلا، يكون سعر العرض ألف مليون، من أين طبعا؟ من موازنة الدولة، ولما كان المشروع غير ملحوظ له نفقة في الموازنة السنوية، فيقوم السيد رئيس مجلس "الوزراء" بإجراء مناقلة مستعجلة غير قانونية للإنفاق على المشروع من أي باب نفقة آخر.

    5. ويتم التعاقد خلافا لجميع القوانين، فلا جدول كميات وأسعار، ولا شروط فنية وعامة للعقد، ولا مناقصة تتيح المنافسة مع الشركات الأخرى، وأحيانا، لا وجود حتى لمخططات للمشروع (مثاله، خط حديد درعا مشروع مفتوح بمليارات الدولارات، و يحوي جميع النواقص المذكورة)، فهذه جميعا سيقوم بها ويفصّلها المتعهد أو المستثمر نفسه لاحقا ووفقا لمصالحه، وما على الحكومة إلا الدفع من موازنة الدولة، التي هي الضرائب التي يدفعها الشعب، مُفترِضا ذهابها لبناء مشاريع التنمية والخدمات للمساهمة بالتنمية الوطنية وتشغيل اليد العاملة ومعالجة أزمات الشعب، ولكن الأمور في عهد حكومة االعطري تسير "بالإتجاه المعاكس"!!!

    6. ولضيق المجال، نذكر مثالا واحد فقط عن مثل هذه المشاريع وهو المشروع الذي افتتح مؤخرا وهو مشروع بناء وآلات مطبعة الجريدة الرسمية في دمشق، والذي دفعت حكومة العطري مبلغ ألف وثمانمئة وثمانين مليون ليرة ثمنا له من ميزانية الدولة السورية، وأنا أشهد كمهندس خبير أن المشروع يجب أن لا تزيد كلفته بحال من الأحوال عن عُشر المبلغ المذكور، والباقي هو نهبٌ مُطلق لرموز التسلط والفساد، من الضرائب التي يدفعها الشعب. هذا مثال واحد من عشرات أو قل مئات المشاريع الفاسدة.

    7. ومن جهة أُخرى،ألم يخطر ببال أحد كيف أن كلآّ من شركتي الهاتف النقال والإنترنت، أُعطيت لرامي مخلوف بعقد مباشر بالتراضي، ودون أية منافسة قانونية، مما جعله يتحكم في الأسعار والمستويات الفنية، ويحقق مباشرة من جيوب أبناء الشعب المليارات سنويا؟

    8. بنتيجة هذا الفساد والتواطىء، فقد أتت عقود الفساد على مُعظم الموازنة السنوية طيلة السنوات السبع الماضية. وكيف كان للحكومة بالتالي أن تقوم ببناء والإنفاق على مشاريع التنمية الوطنية الضرورية للتنمية الوطنية ولتشغيل اليد العاملة، ومثالها بناء المصانع والسدود ومشاريع الطرق، وتطوير الخدمات المختلفة؟ ومن أين ستدفع الرواتب الشهرية للموظفين والعمال؟ ومن أين ستدفع تكاليف ثابتة لا يُمكن التملص منها؟

    ثانياً: كيف عالجت الحكومة مسألة تأمين التمويل اللازم بإملاءات رموز التسلط والفساد:

    1. إلغاء كافة مشاريع التنمية الوطنية الضرورية للتنمية الوطنية ولتشغيل اليد العاملة، ومثالها المصانع والسدود ومشاريع الطرق، وتطوير الخدمات المختلفة كالأسكان والمواصلات، وتحويل مبالغها للإنفاق على عقود المشاريع غير التنموية، بل والوهمية، المتعاقد عليها مع رموز التسلط والفساد.

    2. قام صندوق النقد الدولي الذي تُديره مباشرة الإدارة الأمريكية الإسرائيلية، بتوجيه ممثلها في الحكومة السورية، وهو الدردري وفريقه المشؤوم، بالقيام بطبع مليارات الليرات سنوياً بدون غطاء ذهبي أو نقدي، وذلك لتغطية مصاريف الرواتب والخدمات الثابتة، وذلك بشكل موازي لانخفاض قيمة الدولار، بحيث يبقى سعر الدولار ثابتا وهميا وهو 50 ليرة للدولار. وكان كلما انخفض الدولار، بادرت الحكومة بالطباعة وتخفيض قيمة العملة السورية بذات نسبة انخفاض الدولار، بما يُظهر ثبوت سعرها الظاهري للدولار، وهكذا سنة بعد سنة، وحتى وصلت قيمة الليرة إلى أقل من نصف قيمتها قبل عام 2004.

    3. ماذا يعني تخفيض قيمة العملة بالنسبة للمواطن؟

    · يعني انخفاض القدرة الشرائية لجميع ثروة والمدخرات النقدية بالليرة السورية لكل مواطن إلى نصف قيمتها قبل التخفيض، بمعنى أن من كان يملك مليونا مثلا، أصبح عمليا يملك نصفه، وقِس على ذلك.

    · ويعني أيضاً انخفاض قيمة جميع الرواتب والأجور إلى أقل من نصف قيمتها.

    · وترتب على ذلك بالضرورة العلمية والواقعية، ارتفاع الأسعار بالعملة المُخفّضة إلى ضعف قيمتها بالعملة السورية قبل التخفيض. وهذا أمر طبيعي بالنسبة للبائع وإلا فإنه سيدفع فرق انخفاض العملة من جيبه، وهذا سيقوده للإفلاس المحتّم خلال أشهر. وهكذا فقد تضاعف سعر مبيع جميع المواد إلى ما يزيد عن ضعف سعرها قبل القيام بجريمة الحكومة في الطبع بدون غطاء ذهبي أو نقد عالمي.

    4. لم يكتف الإستبداد الفاسد وحكومته المُعادية للشعب بذلك، وإنما وتنفيذا لتوجيهات صندوق النقد الدولي إلى عميلها الدردري (كان قبل زرعه في منصبه الحالي يشغل منصبا في إحدى الوكالات الإقتصادية المرتبطة بصندوق النقد الدولي، ثم رئيسا لمكتب جريدة الحياة السعودية في دمشق)، فقد تقرر رفع الدعم عن جميع المواد الأساسية المدعومة بشكل مفاجىء، مُكررّاً مضاعفة ثانية للأسعار، ورفعٍ مُؤكد في تكاليف المنتجات التصنيعية والزراعية على المواطن من جهة، وعلى القدرة على المنافسة الخارجية والتصدير من جهة أُخرى، وهذا ما سيتسبب بدءا من السنة الحالية وإلى الأبد في تزايد خسارة الميزان التجاري السوري، ونشوء دورة تضخمية متتالية تنتج ارتفاعات أسعار متتالية دون توقف.

    5. لماذا أُلغي الدعم؟ هو في الحقيقة ليس لحجة التوفير على موازنة الدولة كما تزعم أكاذيب الحكومة الدردرية. وإنما هو لتمكينها من الإنفاق على مشاريع الفساد المتعاقد عليها مع الحكّام الفعليين للدولة السورية وهم رموز التسلط والفساد وشركاءهم، وأعوانهم وأدواتهم الذين يتلقون رواتب شهرية منهم .

    6. من هم الأدوات المذكورين في هذه المادة؟ هم بعض قيادات وضباط الأمن والجيش. وهؤلاء يُشكلون الدرع الحاكم والداعم لرموز التسلط والفساد. وبعضهم ممن جرى تعويضه عن المنافع التي افتقدها من لبنان. يُضاف إليهم أدوات من الدرجة الثانية من بعض تفهة الوزراء، وبعض أعضاء القيادة القطرية.

    ثالثاً: دور مجلس الشعب الدستوري في الرقابة ومحاسبة الحكومة:

    1. هل صدّق مجلس الشعب على طباعة مليارات الليرات بدون غطاء، وهي من صلاحياته حصراً؟ أبدا.

    2. هل اعترض مجلس الشعب على أكبر عمل تهديم اقتصادي ونقدي ومعيشي في الدولة؟ أبداًّ.

    وكيف يجرأ المجلس أو أي من أعضائه في عهد الإستبداد الوحشي المُطلق على ذلك؟

    3.هل قام مجلس الشعب بمحاسبة الحكومة على إنفاقاتها غير المشروعة والتي لم تدخل نفقاتها في الموازنات المصدقة من المجلس؟ أبدا.

    4. هل تجرأ مجلس الشعب على تكذيب بيانات التضليل الحكومية في تبرير الغلاء ورفع الدعم؟ أبدا

    ذلك أنه في عهد الإستبداد، ليس هناك إلا صورة مُشوهة هزلية لمجلس الشعب الذي مُسخت مهمته إلى البصم فقط، {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ}، ثم يتلقى بعض أعضائه المنافع المختلفة.

    رابعاً، تساؤل خطير آخر: هل يعمل رموز التسلط والفساد، بغرض تحقيق مصالحهم اللصوصية غير المشروعة فحسب، أم أنهم يعملون بإمرة وخدمة أعداء البلاد المُتمثلين في الإدارة الأمريكية الإسرائيلية وإسرائيل؟ إن نظرة سريعة لمشاريع فساد ضخمة يُشارك بها رموز التسلط والفساد مع عناصر الحكومة العراقية ....، كانت سببا إضافيا في تكليف الجيش السوري بحماية الحدود العراقية، واحتجاز الراغبين بالمشاركة في إنهاء إحتلال العراق. وإن دراسة واعية لمسألة الفساد المحلي والعراقي والخليجي والخارجي، تُقرر أن هناك هدفاً مستترا هو إضعاف سورية وإفقار شعبها وإشغاله بلقمته، خدمة لأعداء سورية ، وهذه النتيجة تقود إلى حتمية مؤكدة بأن رموز التسلط والفساد، هم خونةٌ يعملون بولاء كامل للجهات الأجنبية المُعادية المذكورة. وذلك لاستكمال مهمة رفعت والكسم، في ثمانينات القرن الماضي في تدمير الإقتصاد والنقد السوري وإفقار الشعب، وتخفيض مستواه المعاشي، وإيقاف مشاريع التنمية وتخريبها، وهذا ما يحدث ويُكَرّر بذاته اليوم.

    خامساً، وبعد أيها المواطن:

    1. إنك تُعاني شخصيا، في نفسك وأولادك وعائلتك الغلاء الفاحش، وعدم كفاية الدخل لسبب واحد لا غير، وهو الإنفاق الهائل لحكومة خيانة مصالح الشعب والمحصور على مشاريع الفساد غير الإنمائية. والتي يلهطها ويستنزفها حصرا رموز التسلط والفساد، والتي كانت سببا لتخفيض سعر العملة والغلاء الناتج عنه.

    2. إن الذي يُديم استمرار سلطة رموز التسلط والفساد، وتحكمهم هو حكم الإستبداد الناتج عن تسلط بعض قوى الأمن العميلة لهم، وعجز القضاء والمحامي العام ومجلس الشعب عن أي رقابة أو محاسبة.

    3. إن الوطن يُعاني توقف بناء المشاريع الصناعية والعمرانية والزراعية الجديدة منذ ثماني سنوات مستمرة، مسببا بشكل متزايد البطالة الرهيبة المتزايدة، ومسببا في ذات الوقت انخفاض نسبة النمو إلى أضعف حالاته منذ عقود، خلافاً لما يكذب وَيُزوّر الدردري وأتحداه في ذلك، عندما يزعم زيادة نسبة النمو الوطني، وهي قد انخفضت إلى أدنى مستوى لها تاريخيا. وكيف تزداد نسبة النمو، ولا مصانع جديدة ولا إمكانات تطوير زراعي جديد في البلاد منذ تولّت الحكومة العطرية الدردرية؟

    4. إن انخفاض الإنتاجية الوطنية العامة، ونسبة النمو الإقتصادي ستسبب إلى سنين قادمة في تضخم نقدي رهيب مُتزايد، بما يعنى زيادات لولبية متزايدة باستمرار في الغلاء، وانخفاض القدرة الشرائية للرواتب والأجور والمداخيل عامة. فضلا عن السير في طريق تدهور وانهيار الإقتصاد الوطني بشكل شامل.

    من المسؤول؟ هو الإستبداد المانع من الرقابة والتحقيق والمحاسبة، والمتفرغ لخدمة رموز الفساد والتسلط.

    سادساً: ما هو دورك أيها المواطن لإنقاذ نفسك وأطفالك وعائلتك واقتصاد بلادك؟

    1. إن دورك كمواطن مخلص شريف يبدأ في مباشرة التفكير في إنهاء عهد الخرس المفروض، والخوف الوهمي الغبي من سلطات الإستبداد، فالشعب أقوى منها بما لا يُقاس، وما هي إلا نمر من ورق لا يحتمل نفخة واحدة من الشعب. إن الخائن الفاسد هو ضعيف بذاته، وعارف في قرارة نفسه نهايته واقتراب محاسبته.

    2. التفكير الجادّ في كيفية خلع الإستبداد، والمطالبة بإقالة الحكومة الخائنة للشعب ومصالحه فوراً، وتكليف حكومة من الشرفاء المشهود لهم بالأمانه والنزاهة والخبرة وحسن الإدارة والجرأة على الوقوف في وجه كل من يسعى للعمل ضد مصالح الشعب والوطن، للعمل أولاً على إنقاذ البلاد من جرائم حكومة التخريب والإفقار، ثم الإنطلاق إلى العودة لاستئناف تنمية البلاد، وتحسين مستوى الشعب ومعالجة أزماته المتفاقمة.

    3. المطالبة الجادة الحازمة بمحاسبة رموز التسلط والفساد جميعا، والمتورطين من وزراء الحكومة وأعضاء القيادة القطرية، وإحالتهم إلى محاكم استثنائية نزيهة، لمحاكمتهم بتهمة الخيانة العظمى، والعمل على استرداد أموال الشعب منهم.

    أيها المواطن السوري الذي تسحقه خيانة فساد الإستبداد: أبدأ من هذه الساعة بالتفكير والحوار مع الأقارب والأصدقاء والزملاء، في ضرورة الخلاص من حكم الإستبداد الفاسد، وفكّروا في أحسن الوسائل لذلك. وسأعمل لنشر اقتراحات مفيدة في هذا السبيل خلال الأيام القريبة القادمة.

    أيها المواطن:

    إن الوطن يُناديك،

    وإن شرفك وكرامتك تُناديك،

    وإن خلاصك من تحكم الفساد يُناديك،

    وإن خلاصك من أسباب الغلاء وانخفاض الدخل وأزمات البطالة والسكن يناديك،

    وإن مستقبل أولادك وأحفادك وأجيال الوطن تناديك،

    وإن مصالحك المعيشية وحقوقك الوطنية تُناديك،

    وإن تحرير فلسطين والجولان يناديك،

    وإن مواطنتك وإنسانيتك تُناديك،

    فهل أنت مجيبُ النداء، أو أنك تريد البقاء خائفا جبانا تأكل وتشرب بسلام كالأرنب، كما أجابني أحد المواطنين؟ هل تريد أن تُشارك في إعادة بناء الوطن لما يخدم مصلحتك ومواطنيك الشرفاء، أم أنّك وصلت لدرجة من الجبن لتفضّل الإستكانة والعار والفقر والحرمان، واستمرار استنزافك حتى آخر قطرة من دمك ودم أبنائك؟

    بقي تساؤل واحد أخير وهامّ جدّاً يحتاج الشعب لإجابته وهو: هل الرئيس بشار الأسد ، هو مُرغم على السكوت على تسلط عصابات الفساد، وتخريبها للدولة ولمعيشة الشعب؟ أو أنه ساكت سكوت الرضا؟ ننتظر من الرئيس إجابة صريحة واضحة، تحدد للشعب موقفه وخطواته المُقبلة.

    أيها الشعب، لقد حان الوقت، فهل أنت جاهز؟؟؟؟

    بكل احترام /

    --------------------------------------------------------------------------------
    المهندس سعد الله جبري

    بواسطة ابراهيم محمد ابراهيم — 19 تموز 2008, 20:15

  11. رأي في معسكرات منظمة طلائع البعث ودورها المفترض
    بقلم: خالد نعمة
    Saturday, 17 June 2006
    رغم معرفتي بتبعية منظمة طلائع البعث تنظيمياً لحزب البعث العربي الاشتراكي، إلا أنني كنت مصراً على أن يذهب ابني إلى معسكرها الصيفي في الزبداني في العام الماضي، وأن تذهب ابنتي إلى معسكر الرواد في حمص هذا العام. وكانت دوافعي لاتخاذ هذا القرار أن هذه المنظمة التي تحظى برعاية حكومية كاملة لم تعد معسكراتها إلزامية، وأن صفة الإكراه انتفت عنها في هذا الأمر. إضافة إلى أن هذه المعسكرات مع ما تمثله من تعرف على الآخر وتعود على الحياة الجماعية المشتركة هي تجربة حياتية جديرة بأن يخضع لها الطفل. ولدى اتخاذي القرار المبرم بإرسالهما، رغم معارضة المحيطين بي من أولي الأمر، كانت صورة معسكرات الطلائع الزاهية في الاتحاد السوفييتي السابق ترتسم في مخيلتي، ومعها صورة معسكر الزبداني الذي سبق أن كنت أحد العاملين فيه أثناء إنشائه أواسط سبعينيات القرن الماضي،. وكان في ذهني أيضاً أن معسكرات الرواد على مستوى القطر ما هي إلا التجلي السوري للأولمبيادات العلمية والفنية التي تُجرى في الدول الأخرى وعلى نطاق عالمي.
    ولا أكتمكم أن صوراً أخرى عن المنظمة لا علاقة لها بالواقع كانت تجول في خاطري حين اتخذت قراري المذكور، ومنها: أن التربية على التمسك بالنظام العام، والدقة في المواعيد، وبث روح التحلي بالمسؤولية، والحفاظ على النظافة العامة والبيئة المحيطة، والتساوي بين الأفراد في الحقوق والواجبات، هي صفات يعمل مشرفو المنظمة بدأب على زرعها في عقول الأطفال.
    ومع أنني عادة أحاول إيجاد تبريرات للمساوئ والسلبيات، وهو ما فعلته في العام الماضي عندما زرت معسكر الطلائع في الزبداني، إذ نسبت الفوضى القائمة والقذارة المنتشرة إلى كثرة عدد الطليعيين وقلة عدد المشرفين عليهم، إلا أنني في هذا العام صُدمت منذ الوهلة الأولى، إذ وصلت ابنتي الرائدة ومعها كثيرون من الرواد في الموعد المحدد للانطلاق، في حين أن قيادة فرع الطلائع الدمشقية أخـَّرت الانطلاق إلى حمص نحو ساعتين من الزمن بسبب سوء التخطيط وضعف التنظيم والمحسوبيات التي ترغم عشرات الأطفال الملتزمين على انتظار آخرين ممن لا يعني الالتزام بالنسبة إليهم أي شيء.
    وكانت الصدمة الأكبر، عندما زرت معسكر الطلائع في حمص، الذي يُفترض أن جميع نزلائه من الرواد في محافظاتهم، إذ كانت الفوضى عارمة، والقاذورات منتشرة في كل مكان، والأطفال في يوم الإقامة ما قبل الأخير دون برنامج محدد، يضجون وكأنهم في حمام انقطع ماؤه، وبقايا الأطعمة فوق الأسرّة، والمشرفون يستلقون فوق أسرتهم أو يجلسون على الكراسي وكأن الأمر لا يعنيهم.
    والأنكى من ذلك كله هو جوقة الأطفال الطليعيين التي اجتمعت حولنا لتشكي لنا التجاوزات الحاصلة في المسابقات، والمحاباة في تقويم الأداء وإعطاء العلامات، وإصرارهم على أن ما حصل يوحي بأنه لا نجاح دون وساطات مهما كانت المهارات، وهو أمر أكدته واحدة من المشرفات عندما أبلغتنا بأن بعض المسابقات قد أُعيدت بسبب ما حصل فيها.
    يقال: إن كل شيء يبدأ منذ الطفولة.
    فإذا كانت البداية لدينا بين رواد وطليعيين على هذا النحو، فكيف ستكون الخاتمة بعد النضج؟
    --------------------------------------------------------------------------------
    النور- العدد 249 (14/6/2006)

    بواسطة ابراهيم محمد ابراهيم — 19 تموز 2008, 20:19


اضافة تعليق



authimage



A service provided by Al Bawaba