خريف.....أمسية راقصة........وحبك ليس إلا كل حياتي
كان خريفاً ً
ليال مظلمة , أشجار عارية
صمت وحيد ...وهدوء قاتل
لا نجوم لا قمر
كان بارداً بكل معالمه , رمادياً بكل غيومه
أما الحب!!!!
فهو الشيء الوحيد الذي كان دافئاً في ذلك الخريف
كان خريفاً رائعاً
فبينما الوحدة والكآبة تملأن المكان
كنا أنا وأنت نرقص ,نرقص ونرقص
دون تعب أو كلل
أنا بفستاني القرمزي وأقراطي الؤلؤية
و أنت بالبزة الملكية وربطة العنق الحريرية
نعم رقصنا في تلك القاعة
يداك التفت حول خصري و انحنيت وشعري تدلى على ساعديك
وأنا عقدت أصابعي على منكبيك غير آبهة لا بالبرد ولا بالرعد
فأنا بين يديك !!!
في تلك الأمسية :
شربنا الخمر حتى ثملنا
رقصنا حتى تعبنا
تبادلنا الحب حتى شبعنا
نعم في تلك الأمسية
لم أكن أكترث لا لمغيب الشمس وشروقها
لا للغيوم والمطر أو حتى لسحابات الأيام
لم أكن أكترث لشيء
فأنا بين يديك
وكم تمنيت أن لاينجلي ذلك الليل
ولا تنتهي تلك الأمسية
ويبقى الخريف خريف
ويقف الزمن ونحن نرقص ونرقص ونرقص
فقد كانت رائعة تللك الأمسية
دافئاً ذلك اليوم
صاخباً ذلك الخريف !! كان صاخباً
بخطواتك وخطواتي , بأنغامك وألحاني
كانت كل الحياة في ذلك الخريف
و الآن بعد رحيل الخريف
والرقصة المجنونة
والدمعة الخجولة
دعني أهمس في قلبك تلك الكلمات التائهة
وأقول بأن حبك وطني
حبك جسدي
حبك حريتي وسجني
حبك كل ما ينبض في قلبي من دم
حبك كل ما أملكه من دفء
فحبك ليس إلا كل حياتي .....بعد ذلك الخريف ...... وتلك الرقصة
