الإتحاد

« | »

البرنامج - الفصل السادس - 6 / 6

البرنامج التأسيسي للحزب الديموقراطي التونسي و للإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية 
الفصل الأولمن أجل التطوير القضائي
الفصل الثانيمن أجل التطوير الأمني
الفصل الثالثمن أجل التطوير السياسي
الفصل الرابعمن أجل التطوير الإقتصادي
الفصل الخامسمن أجل التطوير الإجتماعي
الفصل السادسمن أجل التطوير الثقافي

الفصل السادس

 من أجل التطويرالثقافي  

المبدأ الأول

 أ     -   إدماج وزارة الشؤون الدينية في وزارة الشؤون الثقافية .ب  -  تسمية المساجد بأسماء : -  شهداء النضال التحرري الوطني العربي، أولا ،-  الفلاسفة العقلانيين العرب القدامى و المعاصرين ، ثانيا ،-  الشخصيات المستنيرة المتميزة من القائمين على الشؤون الدينية ، ثالثا .  ج   -  إعتماد نظام المساجد المفتوحة نهارا و ليلا للجميع من أجل أداء مختلف الخدمات الإجتماعية و الثقافية . تتمثل الخدمات الإجتماعية و الثقافية المسجدية في :-  إيواء و رعاية الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة .-  عقد الإجتماعات العامة .-  تنظيم المعارض و العروض .-  تنشيط  قاعات الحاسوب العمومي و الإنترنات المجانية للفقراء .-  النوادي العلمية .-  الأنشطة الكشفية و البيئية .-  الأنشطة العلاجية و الوقائية التابعة للهلال الأحمر و غيره .-  حملات محو الأمية .-  برامج التعليم مدى الحياة .-  مبادرات التنمية الريفية .-  وما إلى ذلك من خدمات تبيَن وتؤكد الجدوى المجتمعية للمساجد في العصر الحديث.فجوهر الجدوى ، و مقياسها، و مرجعيتها، و دليلها ، و ضوابطها ، و هدفها ، هو سعادة المجتمع المتمثلة في :  -  أولا : الحرية الوطنية ، و تساهم المساجد في تحقيقها من خلال التشجيع على مختلف أشكال النضال التحرري الوطني ضد قوات الإحتلال ، تشجيعا متموضعا في إطار الدعوة إلى عالم معافى من الحروب و من كل أسبابها.-  ثانيا : الوحدة القومية ، و تشترك المساجد في إنجازها من خلال التصدي للإنعزالية ، و مكافحة الجهوية و الفئوية و الطائفية و العنصرية .-  ثالثا : التنمية الشاملة و المستديمة ، و تكون المساجد من أجلها مواقع عمل تطوعي و تضامني ، و ميادين تكافل إجتماعي ، و ديارا مفتوحة ليلا و نهارا لخدمة الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة .-  رابعا : الحريات السياسية و الشخصية ، و تعتبرها المساجد ميزة المجتمع المتحضر ، و ضمان أمنه و رفاهيته و تقدمه .-  خامسا : الثقافة العلمية و الإنسانية ، و تعتمد المساجد على ترحيبها بتراث الآداب و الفنون ، و بالمساواة بين الأديان ، و بالنهوض بمعالمها التاريخية .د  -  إنتخاب هيئات مسجدية تؤدي الخدمات الإجتماعية و الثقافية المذكورة أعلاه ، تكون متصفة بالقاعدتين التاليتين : القاعدة الأولى : المناصفة الجنسية  .القاعدة الثانية : التوازن بين الشباب و المسنين .و تعمل هذه الهيئات بإشراف دقيق و مباشر من طرف المجالس البلدية و الوزارات المعنية بالشؤون الثقافية و بالشؤو ن الإجتماعية و بالأمن و بالصحة العمومية .هـ   -   تنتخب الهيئات المسجدية من بين أعضائها المجلس الوطني للأئمة . يشرف المجلس الوطني للأئمة  على التنسيق بين الهيئات المسجدية. و يحرص على التعاون و توثيق العلاقات مع الهيئات و المؤسسات المماثلة و المشابهة له في العالم ، أولا، و مع حلفاء غير مسلمين مناصرين للقضايا العربية و الإسلامية ، و في مقدمتهم  مناضلو لاهوت التحرر في أمريكا اللاتينية و إفريقيا ، ثانيا، من أجل تحقيق ما يلي :-        أولا : أن تكون الخطب وكل الأنشطة المسجدية مساهمة في عقلنة و دمقرطة وتوحيد و تقدم المجتمعات و الدول الإسلامية ، و في تعزيز الصفة الأخلاقية للمساجد و للقائمين عليها و لكافة المتعاملين في إطارها .-        ثانيا : أن يترسخ التعامل العقلاني و الديموقراطي مع كافة الشؤون الدينية في العالم بأسره ، من خلال إتفاقيات دولية ملزمة صادرة عن اليونسكو تحديدا ، تعتبر الأديان و ما إليها ، و بدون تمييز ، و بدون إستثناء ، إنما هي جزء من تراث الفنون و الآداب للإنسانية جمعاء . فهذا الإعتبار هو من مقومات المنطق و العقل و العلم و التربية الأخلاقية و الإجتماعية و السياسية . وهي التربية الضرورية للتضامن الإنساني، و للسلم العالمي، و للتقدم الحضاري . -        ثالثا : أن يعود العمل بالقرار الصادر عن الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة و المتعلق بإعتبارالصهيونية شكلا من أشكال العنصرية ، و ذلك من أجل تفنيد و إدانة الذرائع العقائدية للإحتلال و لكل تمييز ديني.-        رابعا : أن يقع إبرام و تنفيذ معاهدات  صادرة عن الأمم المتحدة تنص بوضوح على حظر تسييس و أدلجة و عسكرة الأديان .  فهذه المعاهدات ، كجزء من القانون الدولي ، هي التي تضمن إلتزام القائمين على الشؤون الدينية في العالم بالقانون الوطني و الدولي ، وبالديموقراطية ، و بالعقلانية ، وبحقوق الإنسان ، و بالشفافية ، و بالفكر العلمي و الإنساني ، و بفلسفة الأخلاق ، و بالمفاهيم التطورية في الطبيعة و الكون كما في المجتمع و الدولة. و تضمن حمايتهم من تهمة التجهيل و التضليل و الرجعية و التخلف المنسوبة إليهم ، و تضمن تحملهم لمسؤوليتهم  بالتالي عن المشاركة في تنشأة أجيال الشعوب على قيم التنمية و التقدم .-        خامسا : أن تكون الهيئات الدينية التي حاولت في مؤتمرها بشيكاغو سنة 1993عقد برلمان أديان العالم مشاركة  في هذا الإصلاح من أجل وقاية المجتمع من غضب المطالبة الأممية المنادية بعالم بلا أديان . وهي مطالبة شرعية في ردها على ظلم و خطأ و تخلف التيوقراطية و الميتومانيا. و تتمثل هذه التيوقراطية و الميتومانيا في وجود الكيانين الصهيوني و الفاتيكاني ، كما تتمثل في إحتلال أوطان الشعوب و تقسيمها و نهب أموالها بذرائع تراثية دينية شوفينية عنصرية معادية للعلم و للإنسان . لذلك فإن إنخراط المتدينين المستنيرين ، إلى جانب المثقفين ، و إقتداء بهم ، و بإستيعاب مواقفهم النقدية من كل الأديان و من تاريخها و من أصحابها ، إنخراطا نضاليا في منظمات الشفافية و في الأحزاب الديموقراطية العربية ، و من خلالها في تنفيذ و تطوير فلسفة الأخلاق ،  هو الأصدق ، و بالتالي هو الأفضل لهم و للمجتمع .  

المبدأ الثاني

 إعتماد نظام الترجمة كما يلي :كل مدرس من مدرسي اللغات وما إليها مطالب ، ضمن واجباته المهنية ، بأن :أ    -   يترجم كتابا واحدا على الأقل سنويا من لغة أجنبية إلى اللغة العربية .ب  -   يترجم كتابا واحدا على الأقل سنويا من اللغة العربية إلى لغة أجنبية .ج  -   يراجع ترجمة كتاب واحد على الأقل سنويا من لغة أجنبية إلى اللغة العربية .د   -   يراجع ترجمة كتاب واحد على الأقل سنويا من اللغة العربية إلى لغة أجنبية .يقع التنسيق ، في هذا النظام ، مع المنظمات الدولية المختصة ، مثل المنظمة العربية للتربية و الثقافة و العلوم ، و المنظمة العربية للترجمة ، و المؤسسات الثقافية و الأكاديمية الأجنبية الراغبة في التعاون العلمي مع العرب .و يقع وضع كافة هذه الكتب على الأنترنات ، كما هو الحال بالنسبة للموقعين الأمريكي و الأوروبي المماثلين .     

المبدأ الثالث

 تدعيم الفكر العلمي، و تطبيقاته التكنولوجية ، و أهدافه التنموية ، ورموزه و شخصياته المتمثلة في أرقى فئة ثقافية ، وهي فئة العلماء و المهندسين العاملين في البحث و التطوير. و ذلك من خلال تخصيص ما نسبته  سبعة بالمئة على الأقل سنويا من الميزانية العامة للدولة تخصيصا دائما لأعمال البحث و التطوير ، في المجالات الصناعية والزراعية الأساسية للتنمية الإقتصادية والإجتماعية الشاملة و المستديمة .( يشير تقرير التنمية الإنسانية العربية الصادر سنة 2003 عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، وعن الصندوق العربي للإنماء الإقتصادي و الإجتماعي ، إلى أن نسبة العلماء و المهندسين العاملين في البحث و التطوير في تونس ، حسب تقديرات 1990 - 1997 هي 124 لكل مليون ساكن( الجدول 10 ،  الصفحة 193 )، و يشير التقرير الصادر سنة 2004 عن نفس الهيئة الأممية إلى أن ترتيب تونس في قائمة دليل التنمية البشرية هو 92، و إلى أن إجمالي الدول العربية يتراوح ترتيبها بين 40 و 154 ). 

المبدأ الرابع

 أ   -   إعتماد الفكر العلمي و الإنساني و فلسفة الأخلاق كسياسة شاملة و دائمة لوزارة الثقافة .ب  -   حث منظمات المبدعين في سائر ميادين الفنون و الآداب على المزيد من الإلتزام الأخلاقي في فنون و آداب أعضائها. فهي منظمات مسؤولة عن الجدوى المجتمعية للنشاطات الفنية و الأدبية التي تديرها ، إدراكا منها أن الأخلاق هي إنسانية الإنسان و هي جوهر الفكر الإنساني ، و أن من حق المجتمع و الشعب عليها أن تشارك و تساهم بفعالية و حرية  في الجهود التنموية الثقافية ، جهود التوعية و التربية .ج  -   تشكيل هيئات إستشارية ذات مستوى أكاديمي مرموق لتقييم المستوايات الأخلاقية للإبداعات الفنية و الأدبية الصادرة عن كافة فئات المجتمع .تقدم هذه الهيئات تقاريرها و توصياتها سنويا إلى وزارة الشؤون الثقافية و إلى كافة المؤسسات المختصة الأخرى ، بهدف تعزيز فلسفة الأخلاق و جمالية الحياء في المجتمع و في الدولة .   المبدأ الخامس  أ    -  التركيز على أولوية مكافحة الميتاسياسة و الميتاسوسيولوجيا ، بإعتبارهما الأسباب و الأصول و الواقع ، مقارنة بالميتافيزيقيا ، بإعتبارها النتائج و الفروع و الخيال .ب  -  يساهم نظام المكافآت المضادة للإجرام عموما والمضادة للإجرام المنظم خصوصا و نظام العملة الألكترونية ، كما يساهم تشجيع و تعميق مختلف البحوث و الدراسات الأكاديمية المتخصصة في الأخلاق، و في الجنس، و في الإيحاء، و في الأمن ، و في الشفافية ،  مساهمة فعالة في هذه المكافحة .ج  -   في إطار ما ينص عليه المبدأ الأول من هذا الفصل ، أولا، -  و بالتوازي مع تفعيل المبدأ الثاني من الفصل الثاني تفعيلا يصلح ما كان يسمى غيبيات و أعوان أسرار ، ثانيا، -  و بإدراك مسؤول و بوعي عميق من طرف المناضلين الثقافيين و السياسيين في إحلال الصواب وهو الجديد محل الخطأ وهو القديم ، ضمن خطط بعيدة المدى للإستبدال الكتب السلفية بالموسوعات العلمية الحديثة ، ثالثا،  يقع في هذه المكافحة المضادة للميتاسياسة و للميتاسوسيولوجا إحترام المساهمة الدينية  المستنيرة في القضيتين المحوريتين التاليتين : -        القضية الأولى هي النضال الوطني ضد الإحتلال، كما يدل على ذلك أصل تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي سنة 1969 ، مع ضرورة حماية النضال التحرري الوطني من الخطأ المسمى حروب دينية ، و من أدلجة و تسييس و عسكرة الشؤون الدينية . و تتمثل هذه الحماية في نشر و تعميق أخلاقيات الفكر الإنساني كتربية و تثقيف و توعية و تشجيع و تعبئة من أجل التحرر و التوحد و التنمية و التقدم .   -        القضية الثانية هي التربية على جمالية الحياء ، و قوة العدل و السلم و التكافل و التضامن ، و حرمة العائلة و المنزل ، و حب الشجاعة و الحرية ، و هيبة الإيثار و الوقار و الأمانة و الثقة و الصدق و الإحترام المتبادل . وهي قيم أساسية و جوهرية لكل من الأفراد و الجماعات و الأحزاب و المنظمات و الحكومات . و تشكل التربية على هذه القيم الإنسانية أقوى و أفضل وقاية من الأسلوب الأمني الخاطئ المذكور في المبدأ الثاني من الفصل الثاني ، و من المرضين الإجتماعيين المذكورين في الفقرة ( د ) من المبدأ السابع من نفس الفصل ، كما تشكل أساس و جوهر النضال من أجل فرض و تعميم الشفافية ، و من أجل مكافحة الفساد جذريا .د -  حرية المناضلين الثقافيين و السياسيين في النقد الأكاديمي الرصين و الراقي لجميع الأديان هي حرية مضمونة مثل كل الحريات السياسية و الشخصية الأخرى ، و مثل كل الأبعاد الأخرى للعقلانية و للديموقراطية ، و مشروطة مع ذلك بشرطين سياسيين إثنين :الشرط الأول : هو الإجماع الإجتماعي على نضاليتهم الثقافية و السياسية طبق ما تنص عليه أخلاقيات و برامج الإتحاد بوضوح تام. وهو ما يؤكد و يبرهن للأمة على مهامهم التوعوية بإعتبارهم مفكريها الأحرار المنزهين كل التنزيه عن شبهات الإساءة إلى الهوية العربية الإسلامية .الشرط الثاني : هو المساواة في النقد بين جميع الأديان ، بدون أي تمييز و بدون أي إستثناء ، مساواة أخلاقية ظاهرة للجميع من حيث المضمون ، و من حيث الأسلوب ، و من حيث السياق السياسي و الثقافي العام ، و في إطار الدعوة إلى فرض الأخلاق بكل الطرق بما فيها العنف الشرعي القانوني إن إقتضى الأمر ، حتى تتضح و تتبين للمتدينين و للملحدين أنها دعوة مبدئية قوية ، فيحترمها جميعهم على حد السواء .  يقع التصدي بالحزم الشديد لكل نقد للأديان غير ملتزم إلتزاما دقيقا بأحد الشرطين المذكورين أعلاه أو بكليهما .  

المبدأ السادس

 إحداث المعهد الوطني للأخلاق . 

المبدأ السابع

 إحداث المعهد الوطني للجنس . 

المبدأ الثامن

 إحداث المعهد الوطني للإيحاء . 

المبدأ التاسع

 أ   -   تحقيق مجتمع المعرفة بواسطة تخصيص موقع ألكتروني إلزامي لكل تلميذ و طالب وموظف من موظفي المؤسسات الحكومية ، تمهيدا لتعميم ذلك على الفئات الأخرى من المجتمع تدريجيا، و تيسيرا للتعلم مدى الحياة .ب  -   إسناد مهام البرمجة و التقييم للنظام الإلزامي للتعلم مدى الحياة للجامعات و المراكز و المعاهد الوطنية .ج  -   تقع الترقية المهنية في سائر إدارات الوظيفة العمومية على أساس النظام الإلزامي للتعلم مدى الحياة . 

المبدأ العاشر

 أ  -  تشجيع و مساعدة المثقفين على إنشاء مراكز الدراسات و البحوث الإستراتيجية و الجغراسياسية و الإقتصادية و الحقوقية المقارنة ، و النشريات و المعاهد العلمية الخاصة ، و تحميلهم المسؤولية للنهوض بوسائل الإعلام و للرقي بها إلى ما يقوي  و يدعم :-        أولا : التعبئة القومية إبتداء بالمشاركة في مقاومة الإحتلال و إزالة مؤسساته و كيانه و طرد قواته ، و حتى العصيان المدني العام في كل الوطن العربي للتخلص التام و النهائي من السياسيين و الإداريين الإنعزاليين و الفاسدين ، و لفرض البديل القومي المتمثل في الدولة العربية.-        ثانيا : الإنخراط النضالي لكافة طاقات و فعاليات الأمة في مكافحة السياسات الإنعزالية و الثقافات المتخلفة مكافحة حزبية حاسمة.-        ثالثا : اللغة العربية بإعتبارها الهوية و الكرامة الوطنية العربية المحبة لجميع أمم و شعوب العالم .ب  -   حث المثقفين ، و من ضمنهم مختلف المعنيين بآدب أو بفنون ، على الإلتزام بفلسفة الأخلاق و بكل القيم الأخلاقية المذكورة في نهاية الفقرة (ج ) من المبدأ الخامس من هذا الفصل . و ذلك حتى لا يتعين إلزامهم بها من داخل منظماتهم أو من خارجها ، و حتى يكونوا مؤهلين بالتالي لتفسير العلاقة الجدلية بين:أولا : العقلنة الثقافية . ثانيا: الدمقرطة السياسية .ثالثا: المرجعية العقلانية لديموقراطية السياسة .رابعا : المرجعية الديموقراطية لعقلانية الثقافة . ج  -   تعزيز العمل المشترك و الثقة المتبادلة  بين منظمات المثقفين و سائر المبدعين في كافة المجالات الفنية و الأدبية ، و المنظمات الإجتماعية المختلفة ، من جهة ، و مجلس الأئمة و الهيئات المسجدية ، من جهة ثانية . فالدولة الديموقراطية مسؤولة ،-  من خلال التعليم ، أولا ،-  و من خلال ترشيد  الأنشطة الثقافية و الفنية و الأدبية و من ضمنها الأنشطة الدينية ، ثانيا،-  و من خلال الأحزاب و المنظمات الأخرى ، ثالثا ، على مساعدة جميع المتدينين على حسن مواكبة الحداثة . فذلك هو ما يحررهم و يخلصهم من الأسباب الدافعة لما هو غير لائق بالعصر الحديث . وهي أسباب إجتماعية و سياسية يلخصها الفساد الإداري و الأمني المسمى مخابرات ، أو إستخبارات ، أو تجسس ، أو تجسس مضاد ، أو علاقات و خدمات و سلطات سرية ، أو ما شابه ذلك من أسماء . د  -   المثقفون مسؤولون عن الرقي العلمي بالرأي العام الشعبي إلى مستوى ثقافة العلوم و التكنولوجيا الحديثة بكل تخصصاتها، و مستوى فلسفتها و قوانينها و قواعدها و تطوراتها النظرية و التطبيقية ، و مسؤولون على إزالة ما يخالفها مخالفة مباشرة أو غير مباشرة . هذا هو الفكر العلمي المسؤول إجتماعيا و سياسيا . و هذه هي مسؤولية المثقفين و واجباتهم . و هذا هو حق الشعوب على مثقفيها و علمائها و مبدعيها المناضلين .  هـ  -   توفر الدولة جميع الوسائل التي يطلبها المثقفون العاملون من أجل الرقي العلمي بالرأي العام الشعبي ، و تضع على ذمتهم كافة الإمكانيات الوزارية المتصلة بالإعلام ، و التكوين ، والتمويل ، و التسهيلات الإدارية . فكل طلب هادف إلى نشر الفكر العلمي و الثقافة العامة القائمة على العلوم و التكنولوجيا، هو طلب واجب التنفيذ فورا ، و بأقوى و أسمى تشجيع حكومي . 

المبدأ الحادي عشر

 العناية بالعلاقات الحكومية و غير الحكومية مع البلدان الإسلامية غير العربية و مع البلدان المجاورة للوطن العربي الساعية ، من خلال الإتحاد الإفريقي و منظمة المؤتمر الإسلامي و كافة المنظمات المتخصصة مثل المنظمتين العربية و الإسلامية للتربية و الثقافة و العلوم ، إلى التعريب و إلى التوحيد الثقافي والسياسي على أسس قوية من العقلانية و الديموقراطية ، كما تحدد ذلك النقطة الرابعة من الفقرة ( أ ) من المبدأ العشرين من الفصل الثالث . 

المبدأ الثاني عشر

 الحرص على تنويع مصادرالمعرفة العلمية ، فكلما إزدادت المصادر تنوعا و إختلافا إزدادت الثقافة العربية المتفاعلة معها ثراء و إشعاعا . و يكون التنويع من خلال تأسيس و تدعيم المراصد المتخصصة في دراسة و تحليل و مقارنة  التقدم الحضاري  في الدول المتقدمة إقتصاديا و إجتماعيا ، وعرضه و نشره في الوطن العربي.يقع التأكيد على أن إستشارة هذه المراصد بإستمرار، و الأخذ بخبراتها في مختلف الميادين و القضايا ، هو دليل على الإنفتاح الثقافي و السياسي الضروري كل الضرورة للتنمية المتفاعلة وطنيا مع أممية النضال الإنساني العالمي من أجل التقدم . المبدأ الثالث عشر  المثقفون مسؤولون عن الإرتقاء بكل تناول شعبي لشأن عربي ، أو دولي ، أو عالمي ، إلى مستوى النضال المتصل مباشرة بمناهج و بوثائق جامعة الدول العربية ، و منظمة الأمم المتحدة ، و المنظمات القومية و الأممية الأخرى ، سواء كانت منظمات حكومية أو غير حكومية . هذا الرقي يحقق التطابق بين الثقافتين الكتابية للمثقفين و الشفاهية للشعب ، خاصة في ظروف إنتشار الأمية إلى حد الآن . هذه الظروف تستوجب التعبير الثقافي الشديد الوضوح ، و القادر بوضوحه على تعليم و توعية ملايين الأشخاص الأميين ، و ملايين أخرى من أشخاص يتطلعون إلى الثقافة الحديثة ، ثقافة العلم و التكنولوجيا، ثقافة الأخلاق و العدل ، ثقافة العقلانية و الديموقراطية ، ثقافة الكرامة الوطنية العربية و محبة جميع الأمم و الشعوب.يقول والتر أونج سنة 1982 في الصفحة 97 من كتابه " الشفاهية و الكتابية " ، الصادر في فيفري1994ضمن سلسلة عالم المعرفة – الكويت : " لا زلنا في حاجة إلى عمل و تأمل متزايدين لكي نعمق فهمنا للفكر المؤسس على الشفاهية ، و من ثم نعمق فهمنا للفكر المؤسس على الطباعة ، و المؤسس على الكتابة ، و المؤسس على الألكترونيات ." و هذا قول صائب و مشحون بالمسؤولية في الواقع الراهن لكثير من البوادي و الصحاري و الأحياء الشعبية بالنسبة للمثقفين العرب .        فإذا كانت هذه الملايين الشفاهية محرومة من المطالعة ، فإن بالإمكان تبليغ المعرفة العلمية إليها فعلا من خلال الوسائل السمعية البصرية ، تبليغا بيداغوجيا ميسرا و فعالا ، عبر مختلف البرامج الوثائقية الرفيعة المستوى ، و التي يعدها أكاديميا علماء و يصيغها فنيا متخصصون .  المبدأ الرابع عشر البرهنة العملية اليومية المستمرة على أن المناضلين السياسيين و الثقافيين العروبيين :أ  -  يشكلون طليعة المجتمع و الدولة بفكرهم المبدع النقدي المنهجي العلمي الدائم التطور، طلائعية تصف بها الأمة قومية و إنسانية مشاريعهم و خططهم ، و تفرضها قوتهم التعبوية و التنظيمية ، و شجاعتهم و جرأتهم و مبادراتهم التضامنية و التطوعية و التربوية و التوعوية و التنموية ، من أجل وطن عربي موحد و محرر و متقدم ، و أمة عربية تنعم بالرفاهية و السلام و العدل .ب  -   يجسدون القدوة الأخلاقية و يمارسونها حبا و إخلاصا للشعب و للأمة و للإنسانية جمعاء . ج  -   يحققون سعادتهم و فرحهم و إعتزازهم من خلال نضالهم من أجل عقلنة و دمقرطة و توحيد و تقدم شعوبهم و دولهم ، لإنجاز أفضل و أقوى برامج التنمية الضامنة للحقوق الإقتصادية و الإجتماعية لجميع المواطنين  .د  -   يقدمون في أحزابهم ، وفي منظماتهم الأخرى ، الرؤى و الأطروحات و البدائل و النماذج المعبرة عن المجتمع المستقبلي الذي يناضلون من أجل تحقيقه ، مجتمع الشفافية و العقلانية و الديموقراطية و الحريات الشخصية و السياسية و فلسفة الأخلاق و حقوق الإنسان ، مجتمع التعلم مدى الحياة ، مجتمع المعرفة العلمية و التكنولوجيا الحديثة في الأرياف كما في المدن لجميع فئات الشعب.هـ  -   يمثلون النخبة شعبيا والشعب نخبويا في النظرية كما في الممارسة ، من أجل الدفاع الأفضل عن حقوق الفئات و المناطق الأكثر إحتياجا للتنمية في الوطن العربي ، بما يحصَن و يحمي الأمن القومي العربي ، و بما يوحد الجهود الحكومية و غير الحكومية العاملة من أجل التحررالوطني و الإزدهار الإقتصادي و الإجتماعي .و  -  يلتزمون بالشفافية في جميع شؤونهم الشخصية و السياسية لتعميمها على كل المجتمع و على كل الدولة ،  كأشد ما يكون الإلتزام دقة و قوة و إستمرارية .ي  -  يجمعون أرقى الكفاءات العلمية و الثقافية المناضلة ، و أصدق الفعاليات السياسية القطرية و القومية الحكومية و غير الحكومية ، حول الهدف المشترك الرئيسي : تأسيس الدولة العربية ، دولة قوية موحدة ديموقراطية حرة متقدمة سياسيا و إقتصاديا و إجتماعيا و ثقافيا ، كما ينص على ذلك القسم الخاص بالإنتماء للإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية ، و كما تدل على ذلك رايتهم، راية التوحيد العربي. chaari_mohamed2005@yahoo.fr

 

تعليقات

Comment Icon

hlkjhkfvg

Arrow Icon xfghg | 14/04/2007, 14:39 [الرد]

Comment Icon

hghhfsqfza rfetsf"e gzedez sgzeezger zfser eetrtt drez

Arrow Icon سلمى | 20/06/2007, 11:16 [الرد]

Comment Icon

السلام عليكم

Arrow Icon مخعهس | 26/04/2008, 22:54 [الرد]

Comment Icon

السلام عليكم

Arrow Icon مخعهس | 26/04/2008, 22:55 [الرد]

Comment Icon

السلام عليكم

Arrow Icon مخعهس | 26/04/2008, 22:55 [الرد]

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba