الإتحاد

البرنامج - الفصل الثاني - 2 / 6

 
البرنامج التأسيسي للحزب الديموقراطي التونسي و للإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية 
الفصل الأولمن أجل التطوير القضائي
الفصل الثانيمن أجل التطوير الأمني
الفصل الثالثمن أجل التطوير السياسي
الفصل الرابعمن أجل التطوير الإقتصادي
الفصل الخامسمن أجل التطوير الإجتماعي
الفصل السادسمن أجل التطوير الثقافي

 

 

الفصل الثاني

 من أجل التطوير الأمني 

المبدأ الأول

 -  إصلاحا للوظيفة العمومية و للسلطة التنفيذية ، -  و تأكيدا للحياد الإداري في التعامل مع مختلف الأحزاب و المنظمات الأخرى ،-  و منعا للبيروقراطية ،-  و دعما للشفافية ،-  و تيسيرا لإجراءات الرقابة الحكومية و غير الحكومية ،-  و تقوية للقانون و للأحكام القضائية ،-  و ردعا للإجرام المنظم و للفساد ،- و تحريرا و حماية للوطن و الأمة من كافة أشكال الإعتداء الأجنبي المباشر و غير المباشر،يقع  إعتبار قوات الشرطة و قوات الجيش أمنا واحدا ، و يقع دمج وزارة الداخلية و وزارة الدفاع لتشكيل وزارة الأمن .  

المبدأ الثاني

 أ  -   تأكيدا لشرعية و علانية و دستورية و قانونية و شفافية و مصداقية الدولة و كافة مؤسساتها الحكومية و غير الحكومية ، -  و بالتوازي مع دخول المبدأ الأول من الفصل الأول حيز التنفيذ ،-  و مع المزيد من إضفاء الطابع الأخلاقي على العمل السياسي و المزيد من تطهيره من الفساد و من العنف ، -  و بصرف النظر عن الآفات العقائدية السرية مثل الماسونية و غيرها ،يقع إنشاء و تطوير وتدعيم جميع البدائل المؤسساتية الديموقراطية القادرة على تعويض العلاقات السرية ، و الخدمات السرية ، و السلطات السرية ، المعروفة بإسم :-   مخابرات ، -   أو إستخبارات ،-   أو تجسس ،-   أو تجسس مضاد ،-   أو ما الى ذلك من الأسلوب الخاطئ المتفشي في العالم بسبب ما سبق من عصور الدكتاتوريات و الحروب . ب  -   يقع تشجيع الأعوان العاملين سابقا في العلاقات و الخدمات و السلطات الواجب تعويضها ، و الأشخاص المتعاملين معهم ، على ما يلي :أولا :  أن يكشفوا و يحللوا الدوافع الذاتية الفردية و الجماعية ، و الآليات الموضوعية الإقتصادية و الإجتماعية التي ورطتهم في تبريرات أمنية و سياسية للسرية ، و ذلك حتى لا تورط تلك الدوافع و الآليات غيرهم مستقبلا .ثانيا  :  أن يشاركوا بما لديهم من معلومات و خبرات يمكن و يجب أن تصير مضادة للفساد  و للرشوة  و للعنف  و للسرية  و للإجرام المنظم ، مشاركة علنية في إنشاء و تطوير و تدعيم البدائل المؤسساتية الديموقراطية ، بدائل تنهي المصالح المعرقلة للنضال السياسي و الثقافي، و تنهي توزيع الأدوار التآمرية الأمنية المسماة لعبة سياسية .ثالثا :  أن  يعبروا بحرية عن نقدهم لأوضاع و أساليب الأمن . فتلك الحرية هي مؤشر على شفافية الأمن، و حياده الإداري ، و قابليته للإصلاح الأخلاقي و القانوني، و خضوعه للمراقبة و المحاسبة الحكومية و غير الحكومية ، تماما مثل كافة القطاعات الأخرى للوظيفة العمومية و للسلطة التنفيذية .فالهدف هو المزيد من عقلنة المجتمع و الدولة ، و ذلك يتطلب إزالة أقدم و أشمل فساد في العالم. فساد أمني مخابراتي تستوي فيه ، إلى حد الآن ، مختلف المجتمعات و الدول، رغم تنوع سياسات حكوماتها و  الصلاحيات المتفاوتة لبرلماناتها ، وبعضها ديموقراطي فعلا إلى درجة المطالبة بفرض الشفافية على الأمن ذاته لديه .  ج  -   حالة المقاومة الوطنية ضد الإحتلا ل هي الإستثناء الوحيد الذي تستوجب فيه الضرورة الدفاعية الأسلوب الذي تنص الفقرة (أ) على تعويضه ، مع وجوب أن ينحصر داخل المناطق المحتلة ، أولا، و ضد قادة و قوات الإحتلال أينما كانوا ، ثانيا ، تماما كما أن مكافحة أي شخص للعلاقات و للخدمات و للسلطات السرية ، سواء كان إسمها مخابرات أو إستخبارات أو تجسس أو تجسس مضاد أو غير ذلك ، هي مكافحة مشروعة في إستخدامها للعنف المادي ، أو المعنوي ، أو اللفظي ، أو الفعلي ، أو الفردي ، أو الجماعي، أو لغيره ، ما دامت الدولة حرة مستقلة ذات سيادة كاملة .د  -   رئيس الدولة ،  باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة ، هو المسؤول عن منع قوات الأمن من الإفراط أو التسرع في اللجوء الى الأسلوب الغير مناسب لحالة السلم .هـ  -   هذا الإصلاح بالذات يستوجب تثقيفا دائما و قادرا فعلا على إبراز أفضلية البدائل المؤسساتية الديموقراطية بالمقارنة مع غيرها. تتمثل هذه الأفضلية في أربعة أبعاد هي :أولا : من حيث الأخلاق ،ثانيا : من حيث المعلومات ، ثالثا : من حيث فرض القانون ،رابعا : من حيث ضرورة و إمكانية التخلص من الأخطاء المتفشية عالميا .و -  يستوجب هذا التثقيف تفهما مسؤولا لمقتضيات التدرج التوضيحي التوعوي ، و كذلك لمقتضيات التدرج بالأمن العام و بالنظام العام ، كما تشير إليه عبارات رائدة و صادقة و شجاعة مثل: - " إن جوهر الميتافيزيقيا هو شىء آخر غير الميتافيزيقيا " ، في نظرية الحقيقة عند                   مارتن هايدقار ، -        و مثل " جوبيتر " ، في المسرح الوجودي عند جان بول سارتر،-        و مثل " صاهبَاء" ، في كتاب" السد " عند محمود المسعدي  ، -        و مثل " جماعة وظيفية " ، بالمعنى الإجتماعي ، لا بأي معنى عنصري ديني، عند عبد الوهاب المسيري .  

المبدأ الثالث

 إلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية وكل ما إليها من علاقات و خدمات و سلطات سرية و ما الى ذلك كا ينص على ذلك المبدأ الثاني من هذا الفصل ، بإستثناء ما يتعلق مباشرة بالكفاح التحرري الوطني في المناطق العربية المحتلة. و ذلك بإعتبار أن الموجب الوحيد لوجود أي عسكري في أي قطر عربي ، إنما هو العمل من أجل تحرير كافة المناطق العربية المحتلة ، و من أجل تطهير الوطن العربي من كل تواجد عسكري أجنبي ، و من كل تدخل أو تهديد بتدخل عسكري أجنبي مباشر أو غير مباشر . 

المبدأ الرابع

 إحداث المعهد الوطني للأمن و حقوق الإنسان . 

المبدأ الخامس

 إحداث المرصد الوطني للأمن و حقوق الإنسان . 

المبدأ السادس

 أ    -   إحداث المجلس الأعلى للرقابة على الشؤون الأمنية .ب  -   المجلس الأعلى للرقابة على الشؤون الأمنية مجلس قضاة من ذوي الخبرة القضائية لأكثر من ثلاثين سنة ، غير قابلين للعزل، و أحكامهم غير قابلة للاستئناف .ج  -   يقدم المجلس الأعلى للرقابة على الشؤون الأمنية تقاريره سنويا عن القضايا التي يحددها له القانون ، و القضايا التي يتقدم بها إليه حزب من الأحزاب أو منظمة من المنظمات الأخرى ، إلى رئيس الدولة و إلى السلطة التشريعية . 

المبدأ السابع

 أ    -   إلغاء جميع تراخيص حيازة الأسلحة التي خارج إطار أنشطة أعوان وزارة الأمن و خارج إطار النضال الشعبي من أجل تحرير كافة المناطق العربية المحتلة.تقع مكافحة كل مخالفة لهذا الإلغاء ضمن المكافحة الشاملة المضادة للإجرام المنظم الدولي بالتحديد . وهي المكافحة التي تسمح لأعوان الأمن المتخصصين أن يمارسوا أشد ما يمكن من الإجراءات الوقائية الضرورية . ب  -   كل تواجد مسلح خارج الإطارين التاليين هو تواجد عدواني يكافحه الشعب ، كما تكافحه الحكومة ، بجميع الأساليب و الأشكال ، و بدون أي حد أو قيد أو شرط  :-        أولا : إطار المهمات المناطة بأعوان وزارة الأمن المميزين للعموم بالزي الرسمي الخاص بهم ، و  الحريصين دائما على تجنب المظاهر المسلحة المثيرة للعدوانية ، و المسببة لردود فعل التحدي و التمرد .-        ثانيا : إطار عمل الفدائيين في الأراضي العربية المحتلة و الأراضي المحاذية الداعمة لها . ج   -   إلغاء كل الإتفاقيات و القوانين و الإجراءات التي تتعارض مع الفقرتين ( أ ) و (ب) سواء كانت متعلقة بعلاقات خارجية للدولة مثل القواعد و المكاتب العسكرية الأجنبية، أو بشؤون داخلية.د  -  حماية الديموقراطية و حقوق الإنسان و الحريات الشخصية و السياسية من كل ما من شأنه أن يشكل عسكرة للسياسة ، أو تدخلا لعسكريين في شؤون مدنية أو حزبية أو حكومية، أو تضخيما لأعداد و لنفقات قوات الأمن . تتمثل هذه الحماية الوقائية في تعزيز مؤسسات و مجالات و حريات التعبير و النقد و الإقتراح و التغيير و التنظيم و التطوير ، حتى يمكن تجاوز أسلوب المظاهرات و الإضرابات و ما إليها .كما تتمثل هذه الحماية الوقائية أيضا في تدريب جميع السياسيين ، بلا تمييز و بلا إستثناء ، و من خلال مختلف الأحزاب و المنظمات الأخرى ، و في مقدمتها منظمات الشفافية ، و من خلال تربصات و ملتقيات ، على كشف و تحليل و إحباط و ردع المرضين الإجتماعيين الممثلين للفساد الأمني و للعسكرة و للسرية بكل أشكالها :المرض الإجتماعي الأول هو :  صمت الجبناء و الفاسدين على الإجرام المنظم ، المسمى النظام العام ، و الناتج عن نقص أو غياب الشفافية في ما يتصل بالأمن ، و بالشؤون العسكرية ، و بما يحيط بها من أفراد و جماعات . المرض الإجتماعي الثاني هو :  المصالح المالية و الإقتصادية للحرب النفسية ، سواء كانت مدنية أو عسكرية ، و سواء كانت عائلية و منزلية ، أو إديولوجية و عقائدية ، أو إدارية و حكومية ، أو غيرها . فهذا الكشف و التحليل و الردع تنفيذ للتطور الأخلاقي ، و للحكم الأخلاقي للسياسة و للأمن و للدولة و للمجتمع .هـ  -   إستخدام العنف بشكل عام ، و السلاح بشكل خاص ، و كما تحدده الفقرة ( ج ) من المبدأ الثامن من الفصل الأول ، يلجأ اليه أعوان الأمن كآخر وأسوأ الحلول في حالة السلم. و يحرصون قبل و أثناء الإضطرار إليه على ألا يمارسوه إلا في أضيق نطاق ممكن. و ذلك حفاضا على حالة السلم ، أولا ، و على الديموقراطية و الحريات الشخصية و السياسية و حقوق الإنسان ، ثانيا .و  -  الإستخدام الشرعي للعنف بشكل عام ، و للسلاح بشكل خاص ، مقتصر على ما يضمن وحدة الأمة و إستقلال الوطن و تحرر أراضيه المحتلة و حراسة مؤسساته القومية و مكافحة الإجرام ، أولا ، و ما ينص عليه القانون الدولي ، ثانيا .ي  -   يقع التشديد في كل الظروف على وجوب :-        حماية ميزانية الدولة من هدر المال العام في نفقات التسليح .-        حماية الديموقراطية من نشوء أوليغارشيا أمنية عسكرية و شرطوية و تسليحية . المبدأ الثامن أ    -   كافة أعوان الأمن ، و بقدر إلتزامهم بالشفافية ، و بقدر خضوعهم نتيجة لذلك للمراقبة و للمحاسبة الحكومية و غير الحكومية ، مكلفون و مؤهلون لمكافحة ميول العدوانية و الإجرام المنظم و السرية و الفساد ، و لكشف و ردع  أصولها و جذورها المالية و الإقتصادية و السياسية و العقائدية و الغرائزية الأدرينالية . و ليس لأي كان أن يعترض أو يتحفظ على أي عمل أمني يندرج في نطاق هذا الأمر ، ما دامت هذه الشفافية و المراقبة و المحاسبة . ب  -   كافة أعوان الأمن مكلفون بمكافحة كل أشكال الرشوة ، سواء كانت نقدية ، أو عينية ، أو مادية ، أو معنوية ، أو فردية ، أو جماعية ، أو مباشرة ، أو غير مباشرة .يقدم أعوان الأمن للعموم و بإستمرار كل المساعدة الممكنة لكشف الرشوة بجميع أشكالها المذكورة أعلاه .ج  -   كل الأنشطة السياسية و الإدارية و الإقتصادية و المالية ، بلا إستثناء ، و بلا تمييز، و بصرف النظر تماما عن كل صنف من أصناف الحصانة  أو الإعتبارات السياسية أو الإدارية أو غيرها، و إبتداء بالأنشطة الأمنية ذاتها ، هي أنشطة  يفحصها أعوان الأمن على مقياس محوري  متمثل في مدى إقترابها من الميول المذكورة في الفقرة ( أ ) أو إبتعادها عنها .د  -   تشمل مراقبة الشؤون المالية للسياسيين و للإداريين : أولا : جميع تفاصيل و جزئيات مداخيلهم و نفقاتهم و مدخراتهم و تحويلاتهم و هداياهم ومساعداتهم و مشترياتهم ومبيعاتهم .ثانيا : جميع تفاصيل و جزئيات مداخيل و نفقات و مدخرات و تحويلات و هدايا ومساعدات و مشتريات و مبيعات عائلاتهم .يقدم أعوان الأمن للعموم و بإستمرار كل المساعدة الممكنة لمراقبة الشؤون المالية لجميع السياسيين و الإداريين طبق هذه الطريقة بالذات ، و يحرصون على تشريك منظمات الشفافية في تنفيذها و في تقويتها أكثر فأكثر . هـ  -    يقدم أعوان الأمن تقاريرهم عن مراقبة كل الأنشطة السياسية و الإدارية إلى كل من :-        المجلس الأعلى للأخلاق ،-        و المجلس الأعلى للرقابة عن الشؤون الأمنية ،-        و المجلس الوطني للشفافية و الوقاية من الفساد .و  -    نجاح هذه الرقابة المالية بخصوص جميع السياسيين و الإداريين يمهد الطريق لتعميمها لتشمل كافة المواطنين و المقيمين ، و كافة المدنيين و العسكريين . فهذه الشمولية هي التي تطهر الأمن من العناصر العسكرية الفاسدة التي عطلت لعشرات السنين في الوطن العربي إتفاقيته للدفاع المشترك و التعاون الإقتصادي ، و نصبت بيروقراطيتها وعصاباتها وصية على حكوماته و أحزابه ، و سببت الفتنة الإنعزالية بين أقطار الأمة الواحدة و الوطن الواحد ، و طبعت الأمن فيه بطابع التخريب و التعذيب و بطابع النهب الشخصي و التسليحي لأموال الشعوب و الأمة ، و شكلت بذلك دولة داخل كل دولة مثل أية آفة مافيوية أخرى يجب و يمكن إزالتها بفرض و بتعميم الشفافية .     

المبدأ التاسع

 أ  -   الإستعانة قانونيا ، و تحت إشراف القضاء ، بأساليب الإيحاء (hypnotisme و ما إلى ذلك ) في إستجواب مختلف الأشخاص المتهمين .فهي أساليب سهلة و قديمة و شائعة سريا في أغراض دينية و تجسسية ضللت الشعوب و سببت عزل أو عزوف أذكى و أصدق المثقفين و العلماء عن السياسة ، بحكم رفضهم للظلم و للأكاذيب و لتأله طغمة أمنية فاسدة بتآمرها العائلي و الإجتماعي و السياسي ، و بإستخدامها قوانين الصحة العقلية لإحتكار الإيحاء سرا عسكريا و دينيا . ( يشير بعض الميتافيزيقيين إلى الأساليب الإيحائية بعبارة " ترسانة روحية"، مثلmiguel de unamuno  ميغال دي إينامينو ، سنة 1912، الصفحة 110 ، كتاب " le sentiment tragique de la vie " ، دار النشر gallimard جاليمار ، سلسلة أفكار ، طبعة1965) .الإستعانة بالإيحاء قانونيا تضمن دقة المعلومات و فعالية التدخل الأمني، تماما مثل ضمان الإلتزام الكامل و الغير مشروط بإتفاقية الأمم المتحدة ضد التعذيب و المعاملات الوحشية و المهينة الأخرى ( الإتفاقية الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 10 ديسمبر1984) ، و الإتفاقيات الدولية الأخرى الراعية لحقوق الإنسان .    ب  -   تعميم نظام الجينوم و البيومترية في تسجيل الهويات ، و في إصدار البطاقات و الوثائق الرسمية ، و نظام خرائط و رسوم خطوط الطول و العرض في تحديد عناوين الإقامة و العمل و مسارات النقل و الإتصالات .ج  -   إعتماد نظام المتطوعين من الجنسين في سائر فروع الحماية المدنية و الخدمات المرتبطة بها مباشرة ، بحيث لا تقل نسبة المتطوعين عن نصف العدد الإجمالي للعاملين في هذه المجالات الأساسية .يقع الحرص على تكوين المتطوعين تكوينا مماثلا لتكوين المحترفين ، بما يعزز فيهم فضائل الإيثار و الشجاعة و الإنضباط و الجاهزية و التضامن ، و بما يؤهلهم -        لأداء الأنشطة و الإجراءات الوقائية المستمرة ، أولا ،-         و لتنظيم شبكات الإنذار المبكر و قوى الإحتياط ، ثانيا ،-         و للتدخل الفوري و الحاسم كلما تستوجب الظروف تدخلا من طرفهم ، ثالثا .د  -   إعتماد نظام المراقبة بالكاميرات الموصولة بحواسيب وزارة الأمن على أوسع نطاق ممكن ، و تشجيع عموم المواطنين أفرادا و مؤسسات على إستخدامها عبر منظمات الشفافية .فهذا هو أحد أفضل أساليب فرض القانون بأقل ما يمكن من أعداد و إجراءات و نفقات أعوان و إدارات الأمن .هـ  -   إستيعاب جميع العناصر النقدية الصادرة عن المؤسسات المختصة في الشفافية ، و في فلسفة الأخلاق ، و في حقوق الإنسان ، و في الحريات الشخصية والسياسية ، إستيعابا كاملا في: -  تكوين و تدريب أعوان الأمن ، أولا ، -  و في علاقاتهم الداخلية ، ثانيا ، -  و في علاقاتهم مع كافة المواطنين الآخرين ، ثالثا . فالأمن ، و وزارة الأمن ، و أعوان الأمن ، مثل القطاعات الأخرى للوظيفة العمومية و للسلطة التنفيذية ، جزء لا يتجزأ من الدولة العربية الديموقراطية المنشودة و البديلة ، كما يوضح ذلك تخصيص هذا الفصل للتطوير الأمني ، و كما يتم تنفيذ جميع مبادئه ، و من ذلك تحقيق الهدفين الأخلاقيين الأساسيين التاليين :  الهدف الأخلاقي الأول هو :  التخلص التام و النهائي من الأسلوب الخاطئ الذي ينص المبدأ الثاني من هذا الفصل على التخلص منه . فذلك الأسلوب يعسكر كل الدول ، و كل المجتمعات ، و كل الشعوب ، و كل الأديان .  الهدف الاخلاقي الثاني هو :  النجاح في أداء أعوان الأمن لمهمة الإصلاح المبينة في الفقرة (ج) من المبدأ السابع من الفصل الأول . إذ أنه إصلاح أيضا لمفهوم الأمن و لأساليبه ، و لمفهوم و أساليب كل السلطة التنفيذية .  و  -   يرتبط أعوان الأمن عبر شبكة إنترانات بالسلطة القضائية من أجل إعتماد التسجيل المسبق و الدقيق و التفصيلي طبق ترقيم متسلسل موحد لديها ، في كل حالة من الحالات الخمس التالية :-        توجيه إستدعاء أمني إلى أي مواطن .-        توجيه أي مواطن إلى إدارة من الإدارات الأمنية .-        تفتيش أي محل سكني .-        إيقاف أي مواطن .-        حجز أية ممتلكات خاصة .     يتسلم كل مواطن معني بحالة من الحالات الخمس المذكورة أعلاه نسخة من نص التسجيل. فهذا الإجراء هو أساس تعزيز و تيسير الشفافية و المراقبة الحكومية و غير الحكومية للشؤون الأمنية في الدولة الديموقراطية .ي  -   كل إستجواب أو بحث أو تحقيق أو ما إلى ذلك يتعرض له أي مواطن ، و كل شكوى يتقدم بها أي مواطن إلى إدارة أمنية ، يقع إيداع نسخة منه لدى السلطة القضائية ، بشكل فوري و طبق نظام الترقيم المتسلسل الموحد. 

المبدأ العاشر

 العمل على تحويل الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب الى الأمانة العامة لمجلس وزراء الأمن العرب ، تمهيدا لإحداث وزارة الأمن العربية و منصب وزير الأمن العربي. و ذلك من أجل :أ   -   تنفيذ قرار القمة العربية المنعقدة في جانفي 1964 و القاضي بتشكيل قيادة موحدة لجيوش الدول العربية ، كما تنص على ذلك معاهدة الدفاع المشترك و التعاون الاقتصادي و الإتفاقيات الأخرى المتممة لها.ب -  تأسيس  قوات شرطة عربية ( الأرابول ) تراقب كافة الأنشطة الشرطوية في جميع الدول العربية ، من أجل تنفيذ قرارات القمة العربية لسنة 1964 بخصوص محكمة العدل العربية و الهيئات القضائية التابعة لها .ج  -    تشكيل قوات أمن عربية لا يقل عددها عن مئة ألف عون أمن من تخصصات شرطوية و عسكرية متكاملة ، تكون تابعة للأمانة العامة لجامعة الدول العربية و سندا رسميا و حكوميا للمقاومة الشعبية المسلحة في المناطق العربية المحتلة ، و ذلك بناء على كافة القرارات الصادرة عن إجتماعات القمة العربية ، و على ما يضمنه القانون الدولي من شرعية الكفاح الوطني المسلح ضد الإحتلال . 

المبدأ الحادي عشر

 العمل مع كافة الدول الأخرى في إطار منظمة الأمم المتحدة على : أ     -   إحداث المعهد الدولي لإزالة الجيوش و الأسلحة ، معهد تخصص في :  -  تحليل الأوضاع الأمنية و الإستراتيجية في العالم .-  دعم الهيئات الحكومية و غير الحكومية العاملة من أجل الحفاظ على السلم و الوقاية  من النزاعات المسلحة .-        نشر برامج الوقاية الحقوقية و السياسية و الإجتماعية و الإقتصادية من العسكرة وطنيا و دوليا .-        توفير المجال العلمي و السياسي للمختصين و للمعنيين للقيام ببحوث و دراسات معمقة و مقارنة تهدف و تؤدي إلى تطهيرالعالم من العنف و العدوان و الإجرام ، تطهيرا إجتماعيا و إقتصاديا و سياسيا و ثقافيا بأقل ما يمكن من أعداد و إجراءات و تكاليف أعوان و إدارات الأمن .-        تجميع جهود جرحى و أسرى الحروب و الأسلحة و مختلف ضحاياها و مناهضيها ، تجميعا يجعل منهم قوة سياسية عالمية تساند عمليا نضال المثقفين و الحقوقيين الأمميين المشكلين للمحكمة الدولية الشعبية التي تأسست سنة 1966 أثناء العدوان الأمريكي على فيتنام ، و التي تؤيد الكفاح التحرري الوطني العربي .   يقع ربط هذا المعهد بشبكات المؤسسات المعنية ، و من بينها مثلا المنظمة العربية للإصلاح الجنائي ، و معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي . ب  -   التأكيد في المحافل الدولية على وجوب أن تكون الدول الصناعية ، و تحديدا الدول الثماني الأكثر تصنيعا ، و بحكم مسؤوليتها التاريخية عن الحربين العالميتين و أسبابهما و نتائجهما ، هي المبادرة في بلدانها بما يلي : أولا : التخلص من صناعاتها العسكرية و من ترساناتها الحربية ، بإعتبار صناعة و تجارة الأسلحة إجراما دوليا.ثانيا : إلغاء التجنيد الإلزامي و القوانين و المحاكم العسكرية ، إلغاء يأنسن مفاهيم  و وسائل الإستراتيجيا .ثالثا: تحويل منظماتها الأمنية ، و أولها حلف شمال الأطلسي و وكالة المخابرات المركزية و وكالة الأمن القومي الأمريكيتين ، إلى إدارات شرطوية محترمة تعمل بشفافية تامة لإستئصال الإجرام المنظم ، و السرية ، و الرشوة بجميع أشكالها ، و المافيات الدولية ، إستئصالا جذريا .رابعا : الإعتذار للإنسانية كل يومي 6 و 9 أوت من كل سنة عن التفجيرات و التهديدات النووية ، و توحيد جهود كافة الدول النووية و جهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار المشروع الدولي لإنتاج الطاقة بأسلوب الدمج النووي (iter فرنسا ) ، توحيدا ينهي تماما و نهائيا جميع المفاعلات العاملة بالأسلوب الإنشطاري  . ج  -   عقد إتفاقية دولية تنظم التخفيض التدريجي و المتزامن للنفقات الأمنية الشرطوية و العسكرية لكافة دول العالم بما نسبته ثلاثة بالمئة على الأقل سنويا، إلى أن تستقر هذه النفقات لكل دولة عند الخمسة بالمئة من ميزانيتها السنوية العامة . هذه الإتفاقية تعزز السلام العالمي و التضامن الإنساني و الثقة المتبادلة بين دول العالم ، و تنجز نقلة نوعية في مفاهيم الأمن و أساليبه وطنيا و دوليا ، و في خطط و برامج التنمية الإقتصادية و الإجتماعية الكفيلة بتحقيق سعادة الإنسانية جمعاء .   &nb

البرنامج - الفصل الثالث - 3 / 6

 
البرنامج التأسيسي للحزب الديموقراطي التونسي و للإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية 
الفصل الأولمن أجل التطوير القضائي
الفصل الثانيمن أجل التطوير الأمني
الفصل الثالثمن أجل التطوير السياسي
الفصل الرابعمن أجل التطوير الإقتصادي
الفصل الخامسمن أجل التطوير الإجتماعي
الفصل السادسمن أجل التطوير الثقافي

 

الفصل  الثالث

 من أجل التطوير السياسي  

المبدأ الأول

 إعتماد النظام السياسي العشري للدولة كما يلي :أ  -   كل ألف مواطن لهم هيئة منتخبة مكونة من عشرة أعضاء ، هم هيئة ممثلي الألف مواطن .يقع إعتماد المناصفة الحزبية في تكوين الهيئة ، بحيث يكون نصفها من الحزب أو القائمة الإنتخابية الأكثر تحصيلا لأصوات الناخبين ، و نصفها الآخر من الأحزاب أو القائمات الإنتخابية الأخرى حسب النسبة التي تحصَل عليها كل حزب أو كل قائمة إنتخابية .يقع إعتماد المناصفة الجنسية في تكوين الهيئة .يشمل تعداد الألف مواطن من يحق لهم أن يشاركوا في الإنتخابات و من لا يحق لهم ذلك .ب  -   كل عشر هيئات من المستوى الإنتخابي السابق تنتخب من بين أعضائها هيئة مكونة من عشرة أعضاء . هم هيئة ممثلي العشرة آلاف مواطن .ج  -   كل عشر هيئات من المستوى الإنتخابي السابق تنتخب من بين أعضائها هيئة مكونة من عشرة أعضاء . هم هيئة ممثلي المئة ألف مواطن .د  -   كل عشر هيئات من المستوى الإنتخابي السابق تنتخب من بين أعضائها هيئة مكونة من عشرة أعضاء .هم هيئة ممثلي المليون مواطن .هـ  -   الهيئات التي تمثل المستوى الإنتخابي السابق تنتخب من بين أعضائها هيئة مكونة من عشرة أعضاء . هم هيئة ممثلي الشعب التونسي .و  -   يطبق كل قطر عربي هذا النظام حسب تعداده السكاني في إطاره الحالي ، وهو إطار مؤقت و إنتقالي .و تطبق الأمة العربية مجتمعة هذا النظام في إطارها السياسي القومي الحزبي المتمثل في الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية ، و إطارها الحكومي المتمثل حاليا في جامعة الدول العربية ، و المتمثل مستقبلا في الدولة العربية ، و هو الإطار الدائم . 

المبدأ الثاثي

 تتكون المجالس البلدية من :أ    -   هيئات ممثلي الألف مواطن، كهيئات تؤدي المهام القاعدية في المجالس البلدية .ب  -   هيئات ممثلي العشرة آلاف مواطن، كهيئات تؤدي المهام الوسطية في المجالس البلدية .ج   -   هيئات ممثلي المئة ألف مواطن، كهيئات تؤدي المهام القيادية في المجالس البلدية . 

المبدأ الثالث

 تتكون السلطة التشريعية في الإطار التونسي من :أ    -   هيئات ممثلي المليون مواطن، كهيئات تؤدي المهام القاعدية في السلطة التشريعية.ب  -   هيئة ممثلي الشعب التونسي، كهيئة تؤدي المهام القيادية في السلطة التشريعية .و يقع تطبيق هذا النظام كما هو مذكور في الفقرة ( و) من المبدأ الأول من هذا الفصل . 

المبدأ الرابع

 أ   -   يقع إنتخاب رئيس الدولة و نائب رئيس الدولة من بين أعضاء السلطة التشريعية من طرف الشعب بالإنتخاب العام المباشر لفترة رئاسية مدتها خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة .ب  -   يحصل كل من رئيس الدولة و نائب رئيس الدولة ، بعد إنتهاء الفترة الرئاسية المكتملة الثانية بسنة واحدة ، و بتزكية من الهيئة القيادية في السلطة التشريعية و من المجلس الأعلى للقضاء ، على رتبة قاض بدرجة الشرف ، و يكون على أساسها عضوا مدى الحياة في المجلس الأعلى للأخلاق و المجلس الدستوري و المجلس الأعلى للرقابة على الشؤون الأمنية .  

المبدأ الخامس

 تتكون الحكومة من أعضاء يختارهم رئيس الدولة و نائب رئيس الدولة من بين أعضاء السلطة التشريعية . و يكون نائب رئيس الدولة هو رئيس الحكومة و المسؤول عنها أمام السلطة التشريعية . 

المبدأ السادس

 أ  - تقع الإنتخابات سنويا لتجديد ما نسبته عشرون بالمئة من عضوية هيئات النظام العشري .ب  -   الإنتخابات الأولى تستوجب الإستثناء الإجرائي الآتي : تمتد الفترة المقررة أصلا بخمس سنوات الى ما يسمح بتجديد عضوية الهيئات بنسبة عشرين بالمئة سنويا مناصفة بين أكبر الأعضاء سنا و أصغر الأعضاء سنا .    

المبدأ السابع

 يقع الإلتزام بنظام التناوب بين الجنسين في تولي المنصبين الأول و الثاني في كل هيئة منتخبة ، بما في ذلك منصب رئيس الدولة و منصب نائب رئيس الدولة . 

المبدأ الثامن

 أ   -   تحقيقا و ضمانا لما تنص عليه الفقرة ( أ ) من المبدأ الثاني من الفصل الثاني ، يتعاقد المجتمع على أن تكون السياسة ممارسة أخلاقية لتنظيم العمل الجماعي المؤسساتي القانوني من أجل تنفيذ و تطوير القوانين و الأنظمة ، بما يضمن حرية و وحدة و تقدم المجتمع و الدولة ، و بما يمحو ما يخالف ذلك .ب  -   كل مخالفة مباشرة ، أو غير مباشرة ، أو لفظية ، أو فعلية ، و سواء كانت في إطار الشؤون الشخصية أو في إطارالشؤون السياسية ، و خارج الإستثناء الذي تنص عليه الفقرة (ج ) من المبدأ الثاني من الفصل الثاني ، يرى المجلس الأعلى للأخلاق أنها تنتهك العقد الإجتماعي المذكورأعلاه ، يكون الرد عليها متمثلا في إقصاء مرتكبها عن منصبه السياسي أو الإداري الحكومي أو غير الحكومي . 

المبدأ التاسع

 يقع تشكيل المجلس الوطني للشفافية و الوقاية من الفساد ، مجلس متكون من :-        ممثلي السلطة القضائية ، أولا، -        و ممثلي السلطة التنفيذية ، ثانيا ، -        و ممثلي المنظمات المختصة في الشفافية و الوقاية من الفساد ، ثالثا،-        و ممثلي الأحزاب المشاركة في النظام العشري ، رابعا . و تكون صلاحيات المجلس الوطني للشفافية و الوقاية من الفساد صلاحيات واسعة بأكبر قدر ممكن. 

المبدأ العاشر

 أ   -   تحدد السلطة التشريعية سنويا الدول المعتدية على أي قطرعربي ، أو المهددة بالإعتداء عليه ، و الدول التي تناقض سياسات حكوماتها حقوق الإنسان كما هي منصوص عليها في الإتفاقيات الدولية الضامنة لها.ب  -   تقوم الحكومة ، بناء على ذلك التحديد ، و في أجل أقصاه شهر ، بتقليص أو قطع العلاقات الديبلوماسية مع تلك الدول .ج  -   يقع الحرص على إحترام العلاقات مع شعوب تلك الدول، و مع منظماتها غير الحكومية . فأخطاء الحكومات لا يجوز تحميلها على كاهل الشعوب ، حتى و إن إستخدمت تلك الحكومات المخطئة شعوبها لتنفيذ تلك الأخطاء ، و حتى وإن كانت تلك الحكومات مدعومة من طرف الأغلبية في برلمانات بلدانها . المبدأ الحادي عشر  الإلتزام بسياسة عربية قائمة على العمل من أجل :أ  -   تعزيز إمكانيات جامعة الدول العربية من خلال تحديث و تقوية ميثاقها و هياكلها ، و تأسيس مكاتب لها في كافة العواصم العربية على غرار مكتبها الموجود في تونس حاليا ، و تأسيس بعثات دبلوماسية لها في كافة العواصم العربية و الأجنبية تحل محل السفارات العربية الموجودة حاليا . -    و ذلك من أجل أن تصير جامعة الدول العربية ، بميثاقها و بهياكلها ، محور إهتمام يومي لجميع فئات الأمة كرمز حكومي و شعبي مقنع ميدانيا و إعلاميا ، و يحظى بإجماع و ثقة و تقدير كل العرب بالدعوة إلى تحقيق و تنفيذ و إنجاز الوحدة الإقتصادية و السياسية العربية ، و تأسيس الحكومة العربية و الدولة العربية ، أولا ، -   و من أجل أن تكون مرجعية و مقياسا للأمن القومي العربي أسمى و أقوى من أية سياسة قطرية و من أية حكومة قطرية ، ثانيا، -   و من أجل جعل كل مقررات القمة العربية الصادرة منذ سنة 1945 ملزمة لجميع الحكومات العربية ، و موضع تنفيذ دقيق وكامل من طرفها، و ذات أولوية بالمقارنة مع تشريعات كل دولة عربية على حدة ، ثالثا ،-   و من أجل أن تكون مفاوضا قويا و كبيرا و شريكا حصينا و منيعا للإتحاد الأوروبي و للآسيان ( رابطة شعوب جنوب شرق آسيا ) و للإتحاد الإفريقي و للنافتا ( منطقة التجارة الحرة لأمريكا الشمالية ) ، رابعا .ب  -   إحداث منصب وزير التوحيد العربي في كل حكومة من حكومات الدول العربية ، يكون ذا صلاحيات إقتصادية و سياسية واسعة بما يحقق الإنتقال الحكومي إلى المواطنية العربية و إلى السيادة الوطنية العربية .ج  -   إحداث منصب وزير الشؤون الخارجية العربية كبديل عن تعدد و زراء الخارجية العرب ، و تأكيد فاعلية الدبلوماسية العربية في الدفاع عن المصالح القومية العربية وعن القضايا العادلة الأخرى في العالم من خلال :  -        أولا :  إقرار منصب دائم للعرب في مجلس الأمن الدولي بمنظمة الأمم المتحدة ، تعبيرا عن وحدة الوطن الممتد على مساحة شاسعة من قارتين إثنتين ، و ذلك مع المطالبة بزيادة و بدعم صلاحيات الجمعية العامة .-        ثانيا :  العمل مع كافة الدول الديموقراطية الأخرى على إزالة الظلم المسمى حق النقض في المجلس المذكور أعلاه . فالظلم يسبب ردود الفعل الغاضبة و العنيفة و الشعبية ضد المافيات و سياسييها في العالم .د  -   تشكيل قيادة مشتركة لمجلس التعاون الخليجي والإتحاد المغاربي تحت لواء جامعة الدول العربية .هـ  -   تحويل جامعة الدول العربية إلى نواة لحكومة عربية موحدة . فهذا هو الضمان للإنتقال السلمي من حالة التجزئة إلى حالة الوحدة ، خاصة و أن الحماس الشعبي يمكن أن يفرض بالعنف الثوري و ربما بالقوة المسلحة حق الأمة العربية في أن تتحد و تتحرر و تتقدم ، و أن تتخلص و أن تنتقم من العناصر التي عرقلت هذا الحق الشرعي الأساسي الحيوي منذ تأسيس جامعة الدول العربية . وهو ما يفرض على المناضلين الديموقراطيين العرب ترشيد و عقلنة هذا الحماس في شكل تعبئة قومية ، تكون سلمية و حازمة في آن واحد . فالإنتقال السلمي هو الأنسب للديموقراطية ، وهو الأفضل للتنمية الإقتصادية و الإجتماعية و لتحقيق الدولة العربية المزدهرة .و  -   إنتخاب برلمان عربي يمثل الأمة العربية حسب النظام العشري . فهذا النظام هو الأقدر على إزالة الطائفية والعنصرية و القطرية ، و على تنظيم الأمة على أساس أرقى المعايير والمفاهيم .ي  -   تقديم كافة أشكال الدعم المادي و المعنوي للمنظمات العربية غير الحكومية العاملة -     من أجل التحرر الوطني ، مثل منظمة التحرير الفلسطينية ،-        و من أجل التنمية الإقتصادية و الإجتماعية ، مثل الشبكة العربية للمنظمات الأهلية ،-        و من أجل الوحدة العربية ، مثل المؤتمر القومي العربي ، و مؤتمر الأحزاب العربية ، -        و من أجل التقدم السياسي ، مثل المنظمة العربية لحقوق الإنسان ، و المعهد العربي لحقوق الإنسان ، و المنظمة العربية لمكافحة الفساد ، و الفروع العربية لمنظمة العفو الدولية . هذه المنظمات العربية يجب نشر و توزيع بياناتها و تقاريرها و برامجها على أوسع نطاق ممكن .     

المبدأ الثاني عشر

 الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية منظمة سياسية قومية مستقلة بنفس الدرجة ، و بنفس الأسلوب ، عن كافة الحكومات و مؤسساتها الأمنية و الإدارية ، و عن كافة سياساتها و مصالحها المختلفة ، بلا إستثناء و بلا تمييز ، إستقلالية مادية و معنوية كاملة ، و لا يتبنى أية مواقف حكومية عربية غير ما يصدر عن جامعة الدول العربية. 

المبدأ الثالث عشر

 تأسيس شركة مساهمة مختصة في الطباعة و النشر و التوزيع تتولى إصدار و توزيع مجلة سياسية شهرية بعنوان : "  بحوث ديموقراطية عربية  " ، و سلسلة كتب سياسية شهرية بعنوان : " بدائل عربية " ، و تعميم نظام التعلم الإلزامي مدى الحياة على أساسها بواسطة الإنترنات لكل عضو من أعضاء الإتحاد العربي للأحزاب العربية ، حتى يكون كل مناضل ديموقراطي عربي مثقفا مؤهلا ، من حيث المعلومات و من حيث السلوك ، على المشاركة الطليعية و الريادية في عقلنة و دمقرطة الثقافة العربية و المجتمع العربي ، و في بناء الدولة العربية بالأسلوب السلمي ، و كذلك بأساليب أخرى ، مثل العصيان المدني العام في كافة مناطق الوطن العربي ، إذا إستوجب توحيد الأمة و فرض الدولة العربية ذلك . 

المبدأ الرابع عشر

 إنشاء مكاتب للإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية في كافة مناطق الوطن العربي حسب التنظيم التالي : أولا : مكتب تنفيذي قاعدي لمنطقة محددة متكون من عشرين عضو منتخب من طرف كافة المناضلين أعضاء الإتحاد في كل منطقة يكون عدد سكانها مساويا أو أكثر من مئة ألف ساكن . ثانيا : مكتب تنفيذي وسطي أول لمنطقة محددة متكون من عشرين عضو منتخب من طرف أعضاء المكاتب التنفيذية القاعدية في كل منطقة يكون عدد سكانها مساويا أو أكثر من مليون ساكن .ثالثا : مكتب تنفيذي وسطي ثاني لمنطقة محددة متكون من عشرين عضو منتخب من طرف أعضاء المكاتب التنفيذية الوسطية الأولى في كل منطقة عدد سكانها مساويا أو أكثر من عشرة ملايين ساكن .رابعا : مكتب تنفيذي وسطي ثالث لمنطقة محددة متكون من عشرين عضو منتخب من طرف أعضاء المكاتب التنفيذية الوسطية الثانية في كل منطقة يكون عدد سكانها مساويا أو أكثر من مئة مليون ساكن .خامسا : مكتب تنفيذي قيادي لعموم الأمة و الوطن متكون من عشرين عضو منتخب من طرف أعضاء المكاتب التنفيذية الوسطية الثالثة . 

المبدأ الخامس عشر

 إحاطة كل مكتب من المكاتب المذكورة في المبدأ الرابع عشر من هذا الفصل بنظام موحد من :-        أولا : المجالس و الهيئات و الشبكات و المؤسسات السياسية و الإجتماعية و الإعلامية و البيئية و الثقافية و التربوية و العلمية و التنظيمية و الإنضباطية و الحقوقية للرقي بالمشاركة الشعبية في العمل السياسي ، و لتعبئة الرأي العام العربي من أجل قضايا تحرر و توحد و تقدم الأمة . هذه التعبئة القومية تجسدها راية الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية ، راية النضال من أجل تأسيس الدولة العربية : مساحة  مرسومة عليها حدود الوطن العربي ، و مكتوب فوق الرسم إسم الإتحاد ، و تحت الرسم إسم الحزب.-        ثانيا : هيئات الشفافية لمراقبة الشؤون المالية لأعضاء و قادة الأحزاب و عائلاتهم لتشديد وقايتهم و حمايتهم من الفساد عموما ، و من الرشوة خصوصا ، كما هو مبين في المبدأ السادس عشر من الفصل الأول و في المبدأ الثامن من الفصل الثاني . فالأنشطة الرقابية المتعمقة ، و الدقيقة ، و المستمرة ، و الشاملة لتلك الهيئات هي البرهنة الطوعية و التلقائية أمام الشعب على مصداقية الحياة الشخصية كما الحياة السياسية  لكل مناضل ديموقراطي عربي ، أولا ، و على الإستقلالية المادية و المعنوية للإتحاد عن جميع الحكومات العربية ، ثانيا ، و على رفضه المشدد لكل تدخل أجنبي مباشر أو غير مباشر في الشؤو ن السياسية العربية بدعوى حماية مناضلي الديموقراطية العرب ، أو بدعوى الضغط على حكومات عربية من أجلهم ، ثالثا . 

المبدأ السادس عشر

 المكاتب و المجالس و الهيئات المذكورة في المبدأ الرابع عشر و المبدأ الخامس عشر من هذا الفصل، و ما يتصل بها في كافة مبادئ هذا البرنامج التأسيسي بمبادئه التسعين المقدم من طرف المناضل محمد الشعري إلى وزارة الداخلية التونسية بتاريخ 29 أوت 2005 بواسطة البريد المسجل رقم127693626، تشكل التنظيم الحزبي للأحزاب الإثنين و العشرين المقرر إنشاؤها التالية :- الحزب الديموقراطي الأردني ، عضو الإتحاد العربي للاحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي الإماراتي ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي البحريني ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي التونسي ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية . -  الحزب الديموقراطي الجزائري ، عضو الإتـحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي الجيبوتي ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية . -  الحزب الديموقراطي السعودي ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي السوداني ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي السوري ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي الصومالي ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي العراقي، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي العماني ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي الفلسطيني ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية . -  الحزب الديموقراطي القطري ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي القموري ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي الكويتي ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي اللبناني ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية . -  الحزب الديموقراطي الليبي ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي المصري ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي المغربي ، عضو الإتـحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي الموريطاني، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي اليمني ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية . تنظم أحزاب الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية هيكلتها و أنشطتها بالإلتزام بنظام المناصفة بين الجنسين في تولي المنصبين الأول و الثاني من كل هيئة منتخبة ، و بنظام التوازن بين المسنين و الشباب ، و بصرف النظر تماما و نهائيا عن التفاوت العددي لسكان الأقطار العربية ، و عن جميع إنعكاسات ذلك التفاوت على التمثيل النسبي للأقطار داخل مكاتب و مجالس و هيئات و مؤسسات و شبكات الإتحاد . و يكون ذلك كما يلي :أ   -  السلطة الأعلى في الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية هي المؤتمر ، و ينعقد دوريا كل خمس سنوات.  ب  -  يتكون المجلس الوطني القيادي من رؤساء و نواب رؤساء المكاتب التنفيذية الوسطية الثالثة إلى جانب المكتب التنفيذي القيادي ، و ينعقد دوريا كل شهر .ج  -  تتكون المجالس الوطنية الوسطية الثالثة للمناطق المحددة من رؤساء و نواب رؤساء المكاتب التنفيذية الوسطية الثانية إلى جانب المكاتب التنفيذية الثالثة ، و تنعقد دوريا كل ثلاثة أشهر .د  -  تتكون المجالس الوطنية الوسطية الثانية للمناطق المحددة من رؤساء و نواب رؤساء المكاتب التنفيذية الوسطية الأولى إلى جانب المكاتب التنفيذية الوسطية الثانية ، و تنعقد دوريا كل ستة أشهر .هـ  -  تتكون المجالس الوطنية الوسطية الأولى من رؤساء و نواب رؤساء المكاتب التنفيذية القاعدية إل