الإتحاد

البرنامج - الفصل الأول - 1 / 6

محمد الشعري  

 برنامج      

  دعــوة عــامــة لكافة المناضلين العـرب  

 للإنتماء للحزب الديموقراطي التونسي و الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية ، يقع توجيه طلب في الموضوع إلى مؤسسهـما على العناويـن التالية : أولا :

chaari_mohamed2005@yahoo.fr

 ثانيا :محمد الشعريصندوق بريد 35 – مركز عمومي للبريد – طريق تنيور – كيلومتر 1 – صفاقس –  الجمهورية التونسية.ثالثا :عنوان الإقامة : منزل محمد الشعري الهاتف: 24310363 ( 216 )النهج 592 ، نهج إسحاق بن حنين المنطقة 27 صفاقس الشمالية يمكن الوصول إلى عنوان الإقامة من طريقين إثنين :-        طريق تنيور   -  كيلومتر  3  -   مركز قدور-        طريق تونس  -  كيلومتر  3  -   محطة الوقود شال    مع إرسال :   أولا  :    نسخة من بطاقة التعريف الوطنية للمرسل المقتنع بالآراء الواردة في هذا البرنامج التأسيسي ، و في هذا الإعلام ،   والمؤدي القسم الآتي :" أقسم بالشعب التونسي ، و بالأمة العربية ، و بالإنسانية جمعاء ، أن ألتزم مدى الحياة بالشفافية و بفلسفة الأخلاق في كافة شؤوني الشخصية والسياسية ، و أن أخدم و أعزز مبادئ و برامج وقيادة و هياكل الحزب الديموقراطي التونسي و الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية ، من أجل تحرر و توحد و تقدم الوطن العربي ، و من أجل تحقيق مجتمع العلم و الأخلاق و التطور و السعادة ، مجتمع العقلانية و الشفافية و الديموقراطية و الحريات الشخصية و السياسية و حقوق الإنسان ، و من أجل تأسيس الدولة العربية ، دولة التنمية الشاملة والمستديمة " . ثانيا  :   نسخة من بطاقة السجل العدلي ( البطاقة عدد 3 ) لم يمض على صدورها أكثر من ثلاثة أشهر . ثالثا  :   نسخة من دفاتر الحالة المدنية ( مضمون الولادة) لم يمض على صدورها أكثر من ثلاثة أشهر . رابعا :     تحديد أولي لمبلغ المشاركة الشخصية في الإكتتاب لتأسيس شركة الإتحاد ، شركة مساهمة مختصة في الطباعة والنشر والتوزيع ، تتولى إصدار:             مجلة سياسية شهرية بعنوان : " بحوث ديموقراطية عربية " ،            و سلسلة كتب سياسية شهرية  بعنوان : " بدائل عربية " . خامسا :   عشرة ظروف بريدية تحمل الطوابع البريدية الخاصة بها و عنوان المرسل .  

البرنامج التأسيسي للحزب الديموقراطي التونسي و للإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية 
الفصل الأولمن أجل التطوير القضائي
الفصل الثانيمن أجل التطوير الأمني
الفصل الثالثمن أجل التطوير السياسي
الفصل الرابعمن أجل التطوير الإقتصادي
الفصل الخامسمن أجل التطوير الإجتماعي
الفصل السادسمن أجل التطوير الثقافي

  الفصل الأول من أجل التطوير القضائي    

المبدأ الأول

 إعتماد النظام القضائي على الأساس التالي :أ   -   كل من يقوم بتقديم الأدلة على وجود مخالفة للقانون إلى السلطة القضائية يحصل ، بحكم من المحكمة التي تختتم البت في القضية ، على مكافأة مالية مساوية لقيمة الضرر المادي أوالمعنوي الحاصل أو الممكن الحصول جراء تلك المخالفة .ب  -    يتم خصم أموال المكافآت المضادة للإجرام عموما والمضادة للإجرام المنظم خصوصا من ممتلكات الأشخاص المخالفين للقانون .ج  -   يقع إعتبار هذا النظام جوهر كل تطوير للمجتمع و للدولة . 

المبدأ الثاني

 إعتماد التساوي في الردع ضد المخالفات التالية :أ    -   القيام بعمل مخالف للقانون .ب  -   الإمتناع عن القيام بعمل يوجبه القانون .ج  -   التستر على القيام بعمل مخالف للقانون .د   -   التستر على الإمتناع عن القيام بعمل يوجبه القانون .هـ  -   التحريض على القيام بعمل مخالف للقانون .و   -   التحريض على الإمتناع عن القيام بعمل يوجبه القانون .ي  -   التحريض على التستر على القيام بعمل مخالف للقانون .ز  -   التحريض على التستر على الإمتناع عن القيام بعمل يوجبه القانون . 

المبدأ الثالث

 تحديد الآجال القصوى للبت في القضايا المعروضة أمام المحاكم كالآتي : أ    -   شهر واحد للبت في القضايا المعروضة أمام المحاكم الابتدائية .ب  -   ثلاثة أشهر للبت في القضايا المعروضة أمام محاكم الاستئناف .ج  -   ستة أشهر للبت في القضايا المعروضة أمام محكمة التعقيب . 

المبدأ الرابع

 المسؤولية عن الشؤون الإدارية للمحاكم مشتركة بين السلطتين القضائية و التنفيذية بما يعزز الشفافية . 

المبدأ الخامس

 تسند المحاكم كل ما تراه مناسبا من قضاياها إلى المجالس البلدية من أجل :أ    -   إبداء الرأي فيه .ب  -   إجراء جلسات صلحية بخصوصه .ج  -   متابعة تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بخصوصه تحت إشراف القضاة المختصين في تنفيذ الأحكام القضائية . المبدأ السادس أ    -   قضايا الأحوال الشخصية تسندها المحاكم إلى المجالس البلدية للبت فيها تحت إشراف السلطة القضائية .ب  -   حقوق و مصالح الطفولة مقدمة على حقوق و مصالح الآباء و الأمهات في قضايا الأحوال الشخصية .ج  -   حقوق و مصالح الأمهات ، بحكم التركيبة الثقافية و الإجتماعية الحالية ، هي عموما الأضمن ، في نظر القضاء ، لحقوق و مصالح الأطفال في شؤون حضانتهم و رعايتهم في قضايا الأحوال الشخصية  .د   -  حقوق و مصالح المجتمع مقدمة على حقوق و مصالح الأفراد في قضايا الأحوال الشخصية . 

المبدأ  السابع

 أ   -   إستبدال نظام السجون بنظام العمل الإصلاحي المجاني المراقب في مؤسسات عمومية و مشاريع وطنية تحددها السلطة القضائية ، مع مراقبة إقامة و تنقل الأشخاص المحكومين مراقبة دقيقة بواسطة أجهزة الأساور الألكترونية المخصصة للغرض و المرتبطة بحواسيب وزارتي العدل و الأمن . و ذلك كبديل عن عقوبة السجن من الأساس و بصفة شاملة ، بديل يمكن أن تمتد الأحكام المعتمدة عليه من العمل مدة بضعة أشهر و حتى العمل مدى الحياة .يقع إسناد الأولوية للأعمال الزراعية و المنجمية الواقعة في المناطق الصحراوية و القاحلة. ( من الواجب في هذا الإطار القضائي و الإصلاحي ، التركيز قدر الإمكان على القطاعات الزراعية التي يذكر المؤرخون أنها كانت في تونس أثناء الإحتلال الفرنسي ، و بعبارة جان بونسي : " قد فاقت إلى حد كبير – بدون شك – الزراعة الفرنسية مثلا، و ذلك بإستعمال جرار بالنسبة لأقل من45 هكتار من الأراضي المزروعة (80 هكتارا من الأراضي المستريحة المحروثة ) و حصادة درَاسة بالنسبة لمساحة 160 هكتار".  "الإستعمار و الزراعة الأوروبية بالبلاد التونسية منذ سنة 1881 " باريس1958 ، كما ورد ذلك في الصفحة 134 من كتاب " تاريخ تونس المعاصر " ، تأليف أحمد القصاب ، و تعريب حمادي الساحلي ، و إصدار الشركة التونسية للتوزيع سنة 1986 .) ب  -   يتولى أعوان السجون السابقون إدارة هذا العمل الإصلاحي المراقب .ج  -   إعتماد نظام تعليم نصوص القانون لكل من تثبت السلطة القضائية إدانته ، تعليما تراقبه السلطة القضائية . يتمثل هذا النظام في إلزام الأشخاص المحكومين إلزاما قضائيا بالحضور يوميا الى مراكز الشرطة ، و بالإستظهار أمام أعوان الأمن ، كتابيا و شفاهيا ، لكافة النصوص القانونية التي حددتها السلطة القضائية لهم .الحد الأدنى لفترات الحفظ و الإستظهار هذه هو : -  ثلاثة أشهر قابلة للتجديد ، بالنسبة للجنح . -  سنة قابلة للتجديد ، بالنسبة للجنايات . يتم التجديد كلما طلب الأعوان المختصون ذلك من السلطة القضائية، و أشارت لهم كتابيا بالموافقة .د  -   مخالفة ما تنص عليه الفقرتان  ( أ )  و  ( ج )  تنتج عنها غرامة مالية تحددها السلطة القضائية مع وضع المخالفين في حالة إيقاف في مراكز الشرطة الى أن يلتزموا بحسن تنفيذ عقوباتهم المحددة .هـ  -  يقع تشريك المنظمات المختصة ، مثل المنظمة العربية للإصلاح الجنائي ، في متابعة و تطوير هذا النظام . 

المبدأ الثامن

  أ  -    تشكيل المجلس الوطني للوقاية من العنف ، هيئة قضائية و سياسية مشتركة لدراسة كل ما يعتبر ، من أي طرف مؤسساتي أو فردي ، و لأي سبب ، و بأي شكل ، أنه يشكل عملا مخالفا للإلتزام الدقيق والغير مشروط بإتفاقيات الأمم المتحدة الضامنة لحقوق الإنسان ، و بالإتفاقيات الدولية الأخرى المتممة لها ، أو بالتشريعات الوطنية المتعلقة بنفس الموضوع . ب  -   يتشكل المجلس من مئة عضو موزعين بالتساوي العددي بين المكونات الأربع التالية :-        أولا : السلطة القضائية .-        ثانيا : السلطة التنفيذية .-        ثالثا : كافة الأحزاب .-        رابعا : المنظمات المختصة في حقوق الإنسان ، و في الحريات الشخصية والسياسية، وفي فلسفة الأخلاق ، و في الشفافية . ج  -   يعتمد المجلس على قاعدة أن كل إستخدام للعنف خارج الإستثناء المتمثل في إضطرار أعوان وزارة الأمن إليه بإعتباره  آخر و أسوأ الحلول التي تفرضها الضرورة القصوى ، و خارج الدفاع الشرعي عن النفس أو عن الوطن و تحرير أراضيه المحتلة، هو عمل إجرامي .و يعتبر أن كل تستر أو تحريض على عنف إجتماعي أو أمني أو سياسي أو عقائدي ، و كل تجاهل له أو إشادة به أو تبرير له ، خارج إطار الإستثناء المذكور أعلاه ، إنما هو عمل إجرامي كذلك . و ينطبق هذا على الأفراد و الأحزاب و المنظمات الأخرى و المؤسسات الحكومية على السواء . د  -   يهدف المجلس الوطني للوقاية من العنف إلى تعزيز و تأكيد الثقة في أن كل دولة ديموقراطية تستفيد مباشرة من نقد ذاتها ، من أجل المزيد من عقلنة ديموقراطيتها . و يكون ذلك بتشريك أكبر عدد ممكن من وجهات النظر المتعددة، ومن القناعات المختلفة ، و من التجارب المتباينة ، تشريكا فاعلا في صياغة الإقتراحات العملية و الوقائية و المستقبلية، و في تنفيذها و تقييمها و تطويرها . هذه الثقة هي التي تحقق الوقاية من التعارض بين المؤسسات الحكومية و المؤسسات الغير حكومية ، وهي التي توثق و تقوي التكامل بينها .   هـ  -   يحدد المجلس الوطني للوقاية من العنف تحديدا دقيقا  و بالتفصيل الإجراءات التي يراها ضرورية لتعزيز الطابع الأخلاقي للأنشطة السياسية و الأمنية من خلال برامج التعليم المستمر عبر المدارس أولا ، و عبر المنظمات المختصة ثانيا ، و عبر الأحزاب ثالثا . فذلك هو القادر فعلا، و بسهولة و يسر و بساطة و تلقائية ، على تكوين أجيال متواصلة من الحكماء الرجال و النساء والشباب و المسنـَين والسياسيين و الثقافيين، بينما لا يصنع العنف و العقاب والقمع والردع  أي أحد منهم .و  -   يقدم المجلس الوطني للوقاية من العنف سنويا إلى السلطة التشريعية توصياته الدقيقة و التفصيلية ، بكل ما يصاحبها من مراجع و مستندات و وثائق و شهادات ، واضعا كل ذلك في متناول العموم للإطلاع عليه و تقييمه . 

المبدأ التاسع

 أ    -   إحداث نظام الإيقاف في أجنحة من مؤسسات فندقية كبديل عن نظام الإيقاف في السجون إلا في الضرورة القصوى ، و في الحالة التي تنص عليها الفقرة  (  د  )  من المبدأ السابع .ب  -   الأشخاص المتهمون الذين تثبت السلطة القضائية التهم المنسوبة إليهم يتحملون تكاليف الإقامة والحراسة طيلة فترة الإيقاف كما تحددها وزارة الأمن و وزارة العدل .ج  -    الأشخاص الذين تثبت السلطة القضائية براءتهم من التهم التي كانت منسوبة إليهم يحصلون ، مباشرة إثر ثبوت براءتهم ، على تعويضات مالية مساوية لقيمة الأضرار المادية و المعنوية الناتجة عن فترة الإيقاف ، كما يحددها القضاء . 

المبدأ العاشر

 السلطة القضائية ، و من خلال مراقبتها لنشاطات السلطة التنفيذية و من ضمنها النشاطات الأمنية ، و بالتعاون مع المنظمات المختصة الغير حكومية ، هي المسؤولة الأولى عن :-  وقاية و حماية الأمن الديموقراطي ، و الوظيفة العمومية الديموقراطية ، و السلطة التنفيذية الديموقراطية ، و الدولة الديموقراطية ، أولا ، -  و وقاية و حماية الأشخاص الموضوعين تحت الرقابة الأمنية ، و الأشخاص المتهمين، و الأشخاص الموقوفين ، و عائلاتهم ، ثانيا ،من كافة الأساليب الأمنية الخاطئة و المتمثلة أساسا في :أ   -  التعذيب المادي أو المعنوي المباشر أو غير المباشر .ب -  التخريب العائلي أو الإجتماعي أو السياسي . المبدأ الحادي عشر  إلغاء قانون الصحة العقلية ، و إستبداله بقانون يمنع ما يلي :  أولا - يمنع الحرب النفسية و إستخداماتها السياسية و الأمنية و الدينية والإجتماعية ، مع توضيح أن البسيكولوجيا، كسلاح و كشعوذة ، تتلاشى بحكم التطور الديموقراطي و العقلاني للمجتمع و للدولة ، و بنشر الفكر العلمي و الأخلاقي و النضالي في كافة المؤسسات الحكومية و غير الحكومية ، و في كافة فئات الشعب . ثانيا  -  يمنع المواد والأساليب المسببة للإدمان أو للتبعية المادية أو المعنوية المباشرة أو الغير مباشرة ، كالتبغ و المشروبات الكحولية ، إذ من البديهي أنه ليس للتسمم بالتبغ أو بالكحول أو بما إلى ذلك علاقة بالحريات الشخصية  . هذه الحريات الشخصية تعقلنها و تأنسنها فلسفة الأخلاق ، و تضبطها و توجهها المعرفة العلمية .   ثالثا -  يمنع تدخل البسيكولوجيين في مسائل ، يمكن و يجب أن تجعلها الشفافية و العقلانية و الديموقراطية و المعرفة العلمية ، مسائلا من إختصاصات الرياضياتيين و الفيزيائيين ، و من تطبيقات المهندسين ، مثل ما يسمى حاليا telepatie  ، envoutement ، radiesthesie ، oniromancie ،  somnambulisme، و ما إليها .  

المبدأ الثاني عشر

 أ    -   كل حالة من حالات الأمراض العقلية أو النفسية ، أو ممَا قد يوصف بذلك من طرف أو من آخر، و بأي شكل ، ولأي سبب ، تقع مراقبتها على الصعيدين الفردي و الجماعي ، و بأسلوبين إثنين من المراقبة : الأسلوب الأمني و الأسلوب الاجتماعي .ب  -   يقع تشريك المؤسسات المختصة في حقوق الإنسان و الحريات الشخصية والسياسية والشفافية و التعددية الحزبية في هذه المراقبة .ج  -   تقدم الإدارات الأمنية والإجتماعية والمؤسسات المختصة المذكورة أعلاه تقاريرها الى وزارة العدل ، و تضعها في متناول العموم للإطلاع عليها ولتقييمها .د  -   يقع إلغاء ما يسمى السر الطبي .  فالشفافية ضمان للحريات الشخصية والسياسية و لحقوق الإنسان . 

المبدأ الثالث عشر

 إلغاء القوانين العسكرية و محاكمها ، وإدماج مشمولاتها في قوانين و محاكم السلطة القضائية . 

المبدأ الرابع عشر

 أ    -   إحداث المجلس الأعلى للأخلاق .ب  -   المجلس الأعلى للأخلاق مجلس قضاة من ذوي الخبرة القضائية لأكثر من ثلاثين سنة ، غير قابلين للعزل ، وأحكامهم غير قابلة للإستئناف .ج  -   المجلس الأعلى للأخلاق هو المسؤول عن شؤون الأحزاب و الإنتخابات ( الترشح للإنتخابات، والحملات الإنتخابية ، و التصويت ، و إعلان و متابعة النتائج ) .د  -   للمجلس الأعلى للأخلاق حق الإعتراض ،  و لو لمجرد الإشتباه ، أو لدواعي الإحتياط ، أو لأية مسائل أخرى لها علاقة مباشرة بما يراه من مسائل أخلاقية ، على ترشح أي شخص لأية إنتخابات .هـ  -   المجلس الأعلى للأخلاق مسؤول عن مراقبة القضاة و سائر أعضاء سلك القضاء ، من حيث كل ما له علاقة مباشرة بما يراه من مسائل أخلاقية ، سواء في شؤونهم الشخصية أو الوظيفية . 

المبدأ الخامس عشر

 أ   -   المجلس الدستوري مجلس قضاة من ذوي الخبرة القضائية لأكثر من ثلاثين سنة ، غير قابلين للعزل ، و أحكامهم غير قابلة للإستئناف .ب  -   يقدم المجلس الدستوري تقاريره سنويا إلى رئيس الدولة و إلى السلطة التشريعية عن القضايا التي يحددها له القانون ، وعن القضايا التي يتقدم بها إليه حزب من الأحزاب أو منظمة من المنظمات الأخرى .ج  -   بناء على رصد تطورات القانون الدولي و التطورات الدستورية في الدول الديموقراطية ، و على مجمل أنشطته و القضايا المعروضة عليه ،  يقدم المجلس الدستوري ، و بوتيرة مرة واحدة كل عشر سنوات ، إقتراحا موجها الى السلطة التشريعية  -   بالإبقاء على الصيغة الجاري بها العمل للدستور ،  -   أو بإجراء ما يراه ضروريا من تطوير له .   د  -   يكون إقتراح المجلس الدستوري بالإبقاء على الصيغة الجاري بها العمل للدستور إقتراحا نافذ المفعول بعد المصادقة عليه بأغلبية الثلثين على الأقل من طرف أعضاء السلطة التشريعية .هـ  -   يكون إقتراح المجلس الدستوري بإجراء ما يراه ضروريا من تطوير للدستور، إقتراحا نافذ المفعول بعد مضي سنة على المصادقة عليه بأغلبية الثلثين على الأقل من طرف أعضاء السلطة التشريعية . 

المبدأ السادس عشر

 يحرص القضاة في القضايا الإدارية و السياسية المعروضة أمامهم على تحقيق ما يلي : -        كل من يتولى مسؤولية إدارية أو سياسية ، و كل من على صلة به ، هو أولى بأن         يكون موضع المراقبة .-        كلما إزدادت المسؤوليات السياسية و الإدارية الحكومية و غير الحكومية إزدادت ضرورة و دقة المراقبة و المحاسبة لأصحابها ، من أجل ضمان الحماية و الوقاية لهم ، و لعائلاتهم ، و للمجتمع ، و للدولة من الفساد عموما ، و من الرشوة بكل أشكالها النقدية و العينية و المادية و المعنوية و الفردية و الجماعية و المباشرة و غير المباشرة خصوصا . -        القضاة و سائر أعوان السلطة القضائية يقدمون شخصيا و مهنيا ، و للعموم ، نموذجا للإلتزام بهذه الشفافية. -        المنظمات المختصة في حماية حقوق المتهمين و الموقوقين و المحكومين ، و في مراقبة السلطة القضائية ، و في الوقاية من الأخطاء القضائية ، هي منظمات يحترمها القضاة و سائر أعوان السلطة القضائية ، و يعتبرونها ضرورية لنزاهة و عدالة و حيادية و مصداقية القضاء .  

المبدأ السابع عشر

 أ    -   يعتمد سلك القضاء على نظام الإنتخابات الداخلية و على نظام التعلم مدى الحياة لتحديد الترقية المهنية للقضاة .ب  -  رواتب و مكافآت أعضاء سلك القضاء يحددها المجلس الأعلى للقضاء  بما يدعم إستقلالية و شفافية السلطة القضائية ، و بما يؤكد للجميع و بإستمرار أنها سلطة محمية فعلا من الفساد عموما و من الرشوة خصوصا . 

chaari_mohamed2005@yahoo.fr

البرنامج - الفصل الثاني - 2 / 6

 
البرنامج التأسيسي للحزب الديموقراطي التونسي و للإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية 
الفصل الأولمن أجل التطوير القضائي
الفصل الثانيمن أجل التطوير الأمني
الفصل الثالثمن أجل التطوير السياسي
الفصل الرابعمن أجل التطوير الإقتصادي
الفصل الخامسمن أجل التطوير الإجتماعي
الفصل السادسمن أجل التطوير الثقافي

 

 

الفصل الثاني

 من أجل التطوير الأمني 

المبدأ الأول

 -  إصلاحا للوظيفة العمومية و للسلطة التنفيذية ، -  و تأكيدا للحياد الإداري في التعامل مع مختلف الأحزاب و المنظمات الأخرى ،-  و منعا للبيروقراطية ،-  و دعما للشفافية ،-  و تيسيرا لإجراءات الرقابة الحكومية و غير الحكومية ،-  و تقوية للقانون و للأحكام القضائية ،-  و ردعا للإجرام المنظم و للفساد ،- و تحريرا و حماية للوطن و الأمة من كافة أشكال الإعتداء الأجنبي المباشر و غير المباشر،يقع  إعتبار قوات الشرطة و قوات الجيش أمنا واحدا ، و يقع دمج وزارة الداخلية و وزارة الدفاع لتشكيل وزارة الأمن .  

المبدأ الثاني

 أ  -   تأكيدا لشرعية و علانية و دستورية و قانونية و شفافية و مصداقية الدولة و كافة مؤسساتها الحكومية و غير الحكومية ، -  و بالتوازي مع دخول المبدأ الأول من الفصل الأول حيز التنفيذ ،-  و مع المزيد من إضفاء الطابع الأخلاقي على العمل السياسي و المزيد من تطهيره من الفساد و من العنف ، -  و بصرف النظر عن الآفات العقائدية السرية مثل الماسونية و غيرها ،يقع إنشاء و تطوير وتدعيم جميع البدائل المؤسساتية الديموقراطية القادرة على تعويض العلاقات السرية ، و الخدمات السرية ، و السلطات السرية ، المعروفة بإسم :-   مخابرات ، -   أو إستخبارات ،-   أو تجسس ،-   أو تجسس مضاد ،-   أو ما الى ذلك من الأسلوب الخاطئ المتفشي في العالم بسبب ما سبق من عصور الدكتاتوريات و الحروب . ب  -   يقع تشجيع الأعوان العاملين سابقا في العلاقات و الخدمات و السلطات الواجب تعويضها ، و الأشخاص المتعاملين معهم ، على ما يلي :أولا :  أن يكشفوا و يحللوا الدوافع الذاتية الفردية و الجماعية ، و الآليات الموضوعية الإقتصادية و الإجتماعية التي ورطتهم في تبريرات أمنية و سياسية للسرية ، و ذلك حتى لا تورط تلك الدوافع و الآليات غيرهم مستقبلا .ثانيا  :  أن يشاركوا بما لديهم من معلومات و خبرات يمكن و يجب أن تصير مضادة للفساد  و للرشوة  و للعنف  و للسرية  و للإجرام المنظم ، مشاركة علنية في إنشاء و تطوير و تدعيم البدائل المؤسساتية الديموقراطية ، بدائل تنهي المصالح المعرقلة للنضال السياسي و الثقافي، و تنهي توزيع الأدوار التآمرية الأمنية المسماة لعبة سياسية .ثالثا :  أن  يعبروا بحرية عن نقدهم لأوضاع و أساليب الأمن . فتلك الحرية هي مؤشر على شفافية الأمن، و حياده الإداري ، و قابليته للإصلاح الأخلاقي و القانوني، و خضوعه للمراقبة و المحاسبة الحكومية و غير الحكومية ، تماما مثل كافة القطاعات الأخرى للوظيفة العمومية و للسلطة التنفيذية .فالهدف هو المزيد من عقلنة المجتمع و الدولة ، و ذلك يتطلب إزالة أقدم و أشمل فساد في العالم. فساد أمني مخابراتي تستوي فيه ، إلى حد الآن ، مختلف المجتمعات و الدول، رغم تنوع سياسات حكوماتها و  الصلاحيات المتفاوتة لبرلماناتها ، وبعضها ديموقراطي فعلا إلى درجة المطالبة بفرض الشفافية على الأمن ذاته لديه .  ج  -   حالة المقاومة الوطنية ضد الإحتلا ل هي الإستثناء الوحيد الذي تستوجب فيه الضرورة الدفاعية الأسلوب الذي تنص الفقرة (أ) على تعويضه ، مع وجوب أن ينحصر داخل المناطق المحتلة ، أولا، و ضد قادة و قوات الإحتلال أينما كانوا ، ثانيا ، تماما كما أن مكافحة أي شخص للعلاقات و للخدمات و للسلطات السرية ، سواء كان إسمها مخابرات أو إستخبارات أو تجسس أو تجسس مضاد أو غير ذلك ، هي مكافحة مشروعة في إستخدامها للعنف المادي ، أو المعنوي ، أو اللفظي ، أو الفعلي ، أو الفردي ، أو الجماعي، أو لغيره ، ما دامت الدولة حرة مستقلة ذات سيادة كاملة .د  -   رئيس الدولة ،  باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة ، هو المسؤول عن منع قوات الأمن من الإفراط أو التسرع في اللجوء الى الأسلوب الغير مناسب لحالة السلم .هـ  -   هذا الإصلاح بالذات يستوجب تثقيفا دائما و قادرا فعلا على إبراز أفضلية البدائل المؤسساتية الديموقراطية بالمقارنة مع غيرها. تتمثل هذه الأفضلية في أربعة أبعاد هي :أولا : من حيث الأخلاق ،ثانيا : من حيث المعلومات ، ثالثا : من حيث فرض القانون ،رابعا : من حيث ضرورة و إمكانية التخلص من الأخطاء المتفشية عالميا .و -  يستوجب هذا التثقيف تفهما مسؤولا لمقتضيات التدرج التوضيحي التوعوي ، و كذلك لمقتضيات التدرج بالأمن العام و بالنظام العام ، كما تشير إليه عبارات رائدة و صادقة و شجاعة مثل: - " إن جوهر الميتافيزيقيا هو شىء آخر غير الميتافيزيقيا " ، في نظرية الحقيقة عند                   مارتن هايدقار ، -        و مثل " جوبيتر " ، في المسرح الوجودي عند جان بول سارتر،-        و مثل " صاهبَاء" ، في كتاب" السد " عند محمود المسعدي  ، -        و مثل " جماعة وظيفية " ، بالمعنى الإجتماعي ، لا بأي معنى عنصري ديني، عند عبد الوهاب المسيري .  

المبدأ الثالث

 إلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية وكل ما إليها من علاقات و خدمات و سلطات سرية و ما الى ذلك كا ينص على ذلك المبدأ الثاني من هذا الفصل ، بإستثناء ما يتعلق مباشرة بالكفاح التحرري الوطني في المناطق العربية المحتلة. و ذلك بإعتبار أن الموجب الوحيد لوجود أي عسكري في أي قطر عربي ، إنما هو العمل من أجل تحرير كافة المناطق العربية المحتلة ، و من أجل تطهير الوطن العربي من كل تواجد عسكري أجنبي ، و من كل تدخل أو تهديد بتدخل عسكري أجنبي مباشر أو غير مباشر . 

المبدأ الرابع

 إحداث المعهد الوطني للأمن و حقوق الإنسان . 

المبدأ الخامس

 إحداث المرصد الوطني للأمن و حقوق الإنسان . 

المبدأ السادس

 أ    -   إحداث المجلس الأعلى للرقابة على الشؤون الأمنية .ب  -   المجلس الأعلى للرقابة على الشؤون الأمنية مجلس قضاة من ذوي الخبرة القضائية لأكثر من ثلاثين سنة ، غير قابلين للعزل، و أحكامهم غير قابلة للاستئناف .ج  -   يقدم المجلس الأعلى للرقابة على الشؤون الأمنية تقاريره سنويا عن القضايا التي يحددها له القانون ، و القضايا التي يتقدم بها إليه حزب من الأحزاب أو منظمة من المنظمات الأخرى ، إلى رئيس الدولة و إلى السلطة التشريعية . 

المبدأ السابع

 أ    -   إلغاء جميع تراخيص حيازة الأسلحة التي خارج إطار أنشطة أعوان وزارة الأمن و خارج إطار النضال الشعبي من أجل تحرير كافة المناطق العربية المحتلة.تقع مكافحة كل مخالفة لهذا الإلغاء ضمن المكافحة الشاملة المضادة للإجرام المنظم الدولي بالتحديد . وهي المكافحة التي تسمح لأعوان الأمن المتخصصين أن يمارسوا أشد ما يمكن من الإجراءات الوقائية الضرورية . ب  -   كل تواجد مسلح خارج الإطارين التاليين هو تواجد عدواني يكافحه الشعب ، كما تكافحه الحكومة ، بجميع الأساليب و الأشكال ، و بدون أي حد أو قيد أو شرط  :-        أولا : إطار المهمات المناطة بأعوان وزارة الأمن المميزين للعموم بالزي الرسمي الخاص بهم ، و  الحريصين دائما على تجنب المظاهر المسلحة المثيرة للعدوانية ، و المسببة لردود فعل التحدي و التمرد .-        ثانيا : إطار عمل الفدائيين في الأراضي العربية المحتلة و الأراضي المحاذية الداعمة لها . ج   -   إلغاء كل الإتفاقيات و القوانين و الإجراءات التي تتعارض مع الفقرتين ( أ ) و (ب) سواء كانت متعلقة بعلاقات خارجية للدولة مثل القواعد و المكاتب العسكرية الأجنبية، أو بشؤون داخلية.د  -  حماية الديموقراطية و حقوق الإنسان و الحريات الشخصية و السياسية من كل ما من شأنه أن يشكل عسكرة للسياسة ، أو تدخلا لعسكريين في شؤون مدنية أو حزبية أو حكومية، أو تضخيما لأعداد و لنفقات قوات الأمن . تتمثل هذه الحماية الوقائية في تعزيز مؤسسات و مجالات و حريات التعبير و النقد و الإقتراح و التغيير و التنظيم و التطوير ، حتى يمكن تجاوز أسلوب المظاهرات و الإضرابات و ما إليها .كما تتمثل هذه الحماية الوقائية أيضا في تدريب جميع السياسيين ، بلا تمييز و بلا إستثناء ، و من خلال مختلف الأحزاب و المنظمات الأخرى ، و في مقدمتها منظمات الشفافية ، و من خلال تربصات و ملتقيات ، على كشف و تحليل و إحباط و ردع المرضين الإجتماعيين الممثلين للفساد الأمني و للعسكرة و للسرية بكل أشكالها :المرض الإجتماعي الأول هو :  صمت الجبناء و الفاسدين على الإجرام المنظم ، المسمى النظام العام ، و الناتج عن نقص أو غياب الشفافية في ما يتصل بالأمن ، و بالشؤون العسكرية ، و بما يحيط بها من أفراد و جماعات . المرض الإجتماعي الثاني هو :  المصالح المالية و الإقتصادية للحرب النفسية ، سواء كانت مدنية أو عسكرية ، و سواء كانت عائلية و منزلية ، أو إديولوجية و عقائدية ، أو إدارية و حكومية ، أو غيرها . فهذا الكشف و التحليل و الردع تنفيذ للتطور الأخلاقي ، و للحكم الأخلاقي للسياسة و للأمن و للدولة و للمجتمع .هـ  -   إستخدام العنف بشكل عام ، و السلاح بشكل خاص ، و كما تحدده الفقرة ( ج ) من المبدأ الثامن من الفصل الأول ، يلجأ اليه أعوان الأمن كآخر وأسوأ الحلول في حالة السلم. و يحرصون قبل و أثناء الإضطرار إليه على ألا يمارسوه إلا في أضيق نطاق ممكن. و ذلك حفاضا على حالة السلم ، أولا ، و على الديموقراطية و الحريات الشخصية و السياسية و حقوق الإنسان ، ثانيا .و  -  الإستخدام الشرعي للعنف بشكل عام ، و للسلاح بشكل خاص ، مقتصر على ما يضمن وحدة الأمة و إستقلال الوطن و تحرر أراضيه المحتلة و حراسة مؤسساته القومية و مكافحة الإجرام ، أولا ، و ما ينص عليه القانون الدولي ، ثانيا .ي  -   يقع التشديد في كل الظروف على وجوب :-        حماية ميزانية الدولة من هدر المال العام في نفقات التسليح .-        حماية الديموقراطية من نشوء أوليغارشيا أمنية عسكرية و شرطوية و تسليحية . المبدأ الثامن أ    -   كافة أعوان الأمن ، و بقدر إلتزامهم بالشفافية ، و بقدر خضوعهم نتيجة لذلك للمراقبة و للمحاسبة الحكومية و غير الحكومية ، مكلفون و مؤهلون لمكافحة ميول العدوانية و الإجرام المنظم و السرية و الفساد ، و لكشف و ردع  أصولها و جذورها المالية و الإقتصادية و السياسية و العقائدية و الغرائزية الأدرينالية . و ليس لأي كان أن يعترض أو يتحفظ على أي عمل أمني يندرج في نطاق هذا الأمر ، ما دامت هذه الشفافية و المراقبة و المحاسبة . ب  -   كافة أعوان الأمن مكلفون بمكافحة كل أشكال الرشوة ، سواء كانت نقدية ، أو عينية ، أو مادية ، أو معنوية ، أو فردية ، أو جماعية ، أو مباشرة ، أو غير مباشرة .يقدم أعوان الأمن للعموم و بإستمرار كل المساعدة الممكنة لكشف الرشوة بجميع أشكالها المذكورة أعلاه .ج  -   كل الأنشطة السياسية و الإدارية و الإقتصادية و المالية ، بلا إستثناء ، و بلا تمييز، و بصرف النظر تماما عن كل صنف من أصناف الحصانة  أو الإعتبارات السياسية أو الإدارية أو غيرها، و إبتداء بالأنشطة الأمنية ذاتها ، هي أنشطة  يفحصها أعوان الأمن على مقياس محوري  متمثل في مدى إقترابها من الميول المذكورة في الفقرة ( أ ) أو إبتعادها عنها .د  -   تشمل مراقبة الشؤون المالية للسياسيين و للإداريين : أولا : جميع تفاصيل و جزئيات مداخيلهم و نفقاتهم و مدخراتهم و تحويلاتهم و هداياهم ومساعداتهم و مشترياتهم ومبيعاتهم .ثانيا : جميع تفاصيل و جزئيات مداخيل و نفقات و مدخرات و تحويلات و هدايا ومساعدات و مشتريات و مبيعات عائلاتهم .يقدم أعوان الأمن للعموم و بإستمرار كل المساعدة الممكنة لمراقبة الشؤون المالية لجميع السياسيين و الإداريين طبق هذه الطريقة بالذات ، و يحرصون على تشريك منظمات الشفافية في تنفيذها و في تقويتها أكثر فأكثر . هـ  -    يقدم أعوان الأمن تقاريرهم عن مراقبة كل الأنشطة السياسية و الإدارية إلى كل من :-        المجلس الأعلى للأخلاق ،-        و المجلس الأعلى للرقابة عن الشؤون الأمنية ،-        و المجلس الوطني للشفافية و الوقاية من الفساد .و  -    نجاح هذه الرقابة المالية بخصوص جميع السياسيين و الإداريين يمهد الطريق لتعميمها لتشمل كافة المواطنين و المقيمين ، و كافة المدنيين و العسكريين . فهذه الشمولية هي التي تطهر الأمن من العناصر العسكرية الفاسدة التي عطلت لعشرات السنين في الوطن العربي إتفاقيته للدفاع المشترك و التعاون الإقتصادي ، و نصبت بيروقراطيتها وعصاباتها وصية على حكوماته و أحزابه ، و سببت الفتنة الإنعزالية بين أقطار الأمة الواحدة و الوطن الواحد ، و طبعت الأمن فيه بطابع التخريب و التعذيب و بطابع النهب الشخصي و التسليحي لأموال الشعوب و الأمة ، و شكلت بذلك دولة داخل كل دولة مثل أية آفة مافيوية أخرى يجب و يمكن إزالتها بفرض و بتعميم الشفافية .     

المبدأ التاسع

 أ  -   الإستعانة قانونيا ، و تحت إشراف القضاء ، بأساليب الإيحاء (hypnotisme و ما إلى ذلك ) في إستجواب مختلف الأشخاص المتهمين .فهي أساليب سهلة و قديمة و شائعة سريا في أغراض دينية و تجسسية ضللت الشعوب و سببت عزل أو عزوف أذكى و أصدق المثقفين و العلماء عن السياسة ، بحكم رفضهم للظلم و للأكاذيب و لتأله طغمة أمنية فاسدة بتآمرها العائلي و الإجتماعي و السياسي ، و بإستخدامها قوانين الصحة العقلية لإحتكار الإيحاء سرا عسكريا و دينيا . ( يشير بعض الميتافيزيقيين إلى الأساليب الإيحائية بعبارة " ترسانة روحية"، مثلmiguel de unamuno  ميغال دي إينامينو ، سنة 1912، الصفحة 110 ، كتاب " le sentiment tragique de la vie " ، دار النشر gallimard جاليمار ، سلسلة أفكار ، طبعة1965) .الإستعانة بالإيحاء قانونيا تضمن دقة المعلومات و فعالية التدخل الأمني، تماما مثل ضمان الإلتزام الكامل و الغير مشروط بإتفاقية الأمم المتحدة ضد التعذيب و المعاملات الوحشية و المهينة الأخرى ( الإتفاقية الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 10 ديسمبر1984) ، و الإتفاقيات الدولية الأخرى الراعية لحقوق الإنسان .    ب  -   تعميم نظام الجينوم و البيومترية في تسجيل الهويات ، و في إصدار البطاقات و الوثائق الرسمية ، و نظام خرائط و رسوم خطوط الطول و العرض في تحديد عناوين الإقامة و العمل و مسارات النقل و الإتصالات .ج  -   إعتماد نظام المتطوعين من الجنسين في سائر فروع الحماية المدنية و الخدمات المرتبطة بها مباشرة ، بحيث لا تقل نسبة المتطوعين عن نصف العدد الإجمالي للعاملين في هذه المجالات الأساسية .يقع الحرص على تكوين المتطوعين تكوينا مماثلا لتكوين المحترفين ، بما يعزز فيهم فضائل الإيثار و الشجاعة و الإنضباط و الجاهزية و التضامن ، و بما يؤهلهم -        لأداء الأنشطة و الإجراءات الوقائية المستمرة ، أولا ،-         و لتنظيم شبكات الإنذار المبكر و قوى الإحتياط ، ثانيا ،-         و للتدخل الفوري و الحاسم كلما تستوجب الظروف تدخلا من طرفهم ، ثالثا .د  -   إعتماد نظام المراقبة بالكاميرات الموصولة بحواسيب وزارة الأمن على أوسع نطاق ممكن ، و تشجيع عموم المواطنين أفرادا و مؤسسات على إستخدامها عبر منظمات الشفافية .فهذا هو أحد أفضل أساليب فرض القانون بأقل ما يمكن من أعداد و إجراءات و نفقات أعوان و إدارات الأمن .هـ  -   إستيعاب جميع العناصر النقدية الصادرة عن المؤسسات المختصة في الشفافية ، و في فلسفة الأخلاق ، و في حقوق الإنسان ، و في الحريات الشخصية والسياسية ، إستيعابا كاملا في: -  تكوين و تدريب أعوان الأمن ، أولا ، -  و في علاقاتهم الداخلية ، ثانيا ، -  و في علاقاتهم مع كافة المواطنين الآخرين ، ثالثا . فالأمن ، و وزارة الأمن ، و أعوان الأمن ، مثل القطاعات الأخرى للوظيفة العمومية و للسلطة التنفيذية ، جزء لا يتجزأ من الدولة العربية الديموقراطية المنشودة و البديلة ، كما يوضح ذلك تخصيص هذا الفصل للتطوير الأمني ، و كما يتم تنفيذ جميع مبادئه ، و من ذلك تحقيق الهدفين الأخلاقيين الأساسيين التاليين :  الهدف الأخلاقي الأول هو :  التخلص التام و النهائي من الأسلوب الخاطئ الذي ينص المبدأ الثاني من هذا الفصل على التخلص منه . فذلك الأسلوب يعسكر كل الدول ، و كل المجتمعات ، و كل الشعوب ، و كل الأديان .  الهدف الاخلاقي الثاني هو :  النجاح في أداء أعوان الأمن لمهمة الإصلاح المبينة في الفقرة (ج) من المبدأ السابع من الفصل الأول . إذ أنه إصلاح أيضا لمفهوم الأمن و لأساليبه ، و لمفهوم و أساليب كل السلطة التنفيذية .  و  -   يرتبط أعوان الأمن عبر شبكة إنترانات بالسلطة القضائية من أجل إعتماد التسجيل المسبق و الدقيق و التفصيلي طبق ترقيم متسلسل موحد لديها ، في كل حالة من الحالات الخمس التالية :-        توجيه إستدعاء أمني إلى أي مواطن .-        توجيه أي مواطن إلى إدارة من الإدارات الأمنية .-        تفتيش أي محل سكني .-        إيقاف أي مواطن .-        حجز أية ممتلكات خاصة .     يتسلم كل مواطن معني بحالة من الحالات الخمس المذكورة أعلاه نسخة من نص التسجيل. فهذا الإجراء هو أساس تعزيز و تيسير الشفافية و المراقبة الحكومية و غير الحكومية للشؤون الأمنية في الدولة الديموقراطية .ي  -   كل إستجواب أو بحث أو تحقيق أو ما إلى ذلك يتعرض له أي مواطن ، و كل شكوى يتقدم بها أي مواطن إلى إدارة أمنية ، يقع إيداع نسخة منه لدى السلطة القضائية ، بشكل فوري و طبق نظام الترقيم المتسلسل الموحد. 

المبدأ العاشر

 العمل على تحويل الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب الى الأمانة العامة لمجلس وزراء الأمن العرب ، تمهيدا لإحداث وزارة الأمن العربية و منصب وزير الأمن العربي. و ذلك من أجل :أ   -   تنفيذ قرار القمة العربية المنعقدة في جانفي 1964 و القاضي بتشكيل قيادة موحدة لجيوش الدول العربية ، كما تنص على ذلك معاهدة الدفاع المشترك و التعاون الاقتصادي و الإتفاقيات الأخرى المتممة لها.ب -  تأسيس  قوات شرطة عربية ( الأرابول ) تراقب كافة الأنشطة الشرطوية في جميع الدول العربية ، من أجل تنفيذ قرارات القمة العربية لسنة 1964 بخصوص محكمة العدل العربية و الهيئات القضائية التابعة لها .ج  -    تشكيل قوات أمن عربية لا يقل عددها عن مئة ألف عون أمن من تخصصات شرطوية و عسكرية متكاملة ، تكون تابعة للأمانة العامة لجامعة الدول العربية و سندا رسميا و حكوميا للمقاومة الشعبية المسلحة في المناطق العربية المحتلة ، و ذلك بناء على كافة القرارات الصادرة عن إجتماعات القمة العربية ، و على ما يضمنه القانون الدولي من شرعية الكفاح الوطني المسلح ضد الإحتلال . 

المبدأ الحادي عشر

 العمل مع كافة الدول الأخرى في إطار منظمة الأمم المتحدة على : أ     -   إحداث المعهد الدولي لإزالة الجيوش و الأسلحة ، معهد تخصص في :  -  تحليل الأوضاع الأمنية و الإستراتيجية في العالم .-  دعم الهيئات الحكومية و غير الحكومية العاملة من أجل الحفاظ على السلم و الوقاية  من النزاعات المسلحة .-        نشر برامج الوقاية الحقوقية و السياسية و الإجتماعية و الإقتصادية من العسكرة وطنيا و دوليا .-        توفير المجال العلمي و السياسي للمختصين و للمعنيين للقيام ببحوث و دراسات معمقة و مقارنة تهدف و تؤدي إلى تطهيرالعالم من العنف و العدوان و الإجرام ، تطهيرا إجتماعيا و إقتصاديا و سياسيا و ثقافيا بأقل ما يمكن من أعداد و إجراءات و تكاليف أعوان و إدارات الأمن .-        تجميع جهود جرحى و أسرى الحروب و الأسلحة و مختلف ضحاياها و مناهضيها ، تجميعا يجعل منهم قوة سياسية عالمية تساند عمليا نضال المثقفين و الحقوقيين الأمميين المشكلين للمحكمة الدولية الشعبية التي تأسست سنة 1966 أثناء العدوان الأمريكي على فيتنام ، و التي تؤيد الكفاح التحرري الوطني العربي .   يقع ربط هذا المعهد بشبكات المؤسسات المعنية ، و من بينها مثلا المنظمة العربية للإصلاح الجنائي ، و معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي . ب  -   التأكيد في المحافل الدولية على وجوب أن تكون الدول الصناعية ، و تحديدا الدول الثماني الأكثر تصنيعا ، و بحكم مسؤوليتها التاريخية عن الحربين العالميتين و أسبابهما و نتائجهما ، هي المبادرة في بلدانها بما يلي : أولا : التخلص من صناعاتها العسكرية و من ترساناتها الحربية ، بإعتبار صناعة و تجارة الأسلحة إجراما دوليا.ثانيا : إلغاء التجنيد الإلزامي و القوانين و المحاكم العسكرية ، إلغاء يأنسن مفاهيم  و وسائل الإستراتيجيا .ثالثا: تحويل منظماتها الأمنية ، و أولها حلف شمال الأطلسي و وكالة المخابرات المركزية و وكالة الأمن القومي الأمريكيتين ، إلى إدارات شرطوية محترمة تعمل بشفافية تامة لإستئصال الإجرام المنظم ، و السرية ، و الرشوة بجميع أشكالها ، و المافيات الدولية ، إستئصالا جذريا .رابعا : الإعتذار للإنسانية كل يومي 6 و 9 أوت من كل سنة عن التفجيرات و التهديدات النووية ، و توحيد جهود كافة الدول النووية و جهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار المشروع الدولي لإنتاج الطاقة بأسلوب الدمج النووي (iter فرنسا ) ، توحيدا ينهي تماما و نهائيا جميع المفاعلات العاملة بالأسلوب الإنشطاري  . ج  -   عقد إتفاقية دولية تنظم التخفيض التدريجي و المتزامن للنفقات الأمنية الشرطوية و العسكرية لكافة دول العالم بما نسبته ثلاثة بالمئة على الأقل سنويا، إلى أن تستقر هذه النفقات لكل دولة عند الخمسة بالمئة من ميزانيتها السنوية العامة . هذه الإتفاقية تعزز السلام العالمي و التضامن الإنساني و الثقة المتبادلة بين دول العالم ، و تنجز نقلة نوعية في مفاهيم الأمن و أساليبه وطنيا و دوليا ، و في خطط و برامج التنمية الإقتصادية و الإجتماعية الكفيلة بتحقيق سعادة الإنسانية جمعاء .   &nb

البرنامج - الفصل الثالث - 3 / 6

 
البرنامج التأسيسي للحزب الديموقراطي التونسي و للإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية 
الفصل الأولمن أجل التطوير القضائي
الفصل الثانيمن أجل التطوير الأمني
الفصل الثالثمن أجل التطوير السياسي
الفصل الرابعمن أجل التطوير الإقتصادي
الفصل الخامسمن أجل التطوير الإجتماعي
الفصل السادسمن أجل التطوير الثقافي

 

الفصل  الثالث

 من أجل التطوير السياسي  

المبدأ الأول

 إعتماد النظام السياسي العشري للدولة كما يلي :أ  -   كل ألف مواطن لهم هيئة منتخبة مكونة من عشرة أعضاء ، هم هيئة ممثلي الألف مواطن .يقع إعتماد المناصفة الحزبية في تكوين الهيئة ، بحيث يكون نصفها من الحزب أو القائمة الإنتخابية الأكثر تحصيلا لأصوات الناخبين ، و نصفها الآخر من الأحزاب أو القائمات الإنتخابية الأخرى حسب النسبة التي تحصَل عليها كل حزب أو كل قائمة إنتخابية .يقع إعتماد المناصفة الجنسية في تكوين الهيئة .يشمل تعداد الألف مواطن من يحق لهم أن يشاركوا في الإنتخابات و من لا يحق لهم ذلك .ب  -   كل عشر هيئات من المستوى الإنتخابي السابق تنتخب من بين أعضائها هيئة مكونة من عشرة أعضاء . هم هيئة ممثلي العشرة آلاف مواطن .ج  -   كل عشر هيئات من المستوى الإنتخابي السابق تنتخب من بين أعضائها هيئة مكونة من عشرة أعضاء . هم هيئة ممثلي المئة ألف مواطن .د  -   كل عشر هيئات من المستوى الإنتخابي السابق تنتخب من بين أعضائها هيئة مكونة من عشرة أعضاء .هم هيئة ممثلي المليون مواطن .هـ  -   الهيئات التي تمثل المستوى الإنتخابي السابق تنتخب من بين أعضائها هيئة مكونة من عشرة أعضاء . هم هيئة ممثلي الشعب التونسي .و  -   يطبق كل قطر عربي هذا النظام حسب تعداده السكاني في إطاره الحالي ، وهو إطار مؤقت و إنتقالي .و تطبق الأمة العربية مجتمعة هذا النظام في إطارها السياسي القومي الحزبي المتمثل في الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية ، و إطارها الحكومي المتمثل حاليا في جامعة الدول العربية ، و المتمثل مستقبلا في الدولة العربية ، و هو الإطار الدائم . 

المبدأ الثاثي

 تتكون المجالس البلدية من :أ    -   هيئات ممثلي الألف مواطن، كهيئات تؤدي المهام القاعدية في المجالس البلدية .ب  -   هيئات ممثلي العشرة آلاف مواطن، كهيئات تؤدي المهام الوسطية في المجالس البلدية .ج   -   هيئات ممثلي المئة ألف مواطن، كهيئات تؤدي المهام القيادية في المجالس البلدية . 

المبدأ الثالث

 تتكون السلطة التشريعية في الإطار التونسي من :أ    -   هيئات ممثلي المليون مواطن، كهيئات تؤدي المهام القاعدية في السلطة التشريعية.ب  -   هيئة ممثلي الشعب التونسي، كهيئة تؤدي المهام القيادية في السلطة التشريعية .و يقع تطبيق هذا النظام كما هو مذكور في الفقرة ( و) من المبدأ الأول من هذا الفصل . 

المبدأ الرابع

 أ   -   يقع إنتخاب رئيس الدولة و نائب رئيس الدولة من بين أعضاء السلطة التشريعية من طرف الشعب بالإنتخاب العام المباشر لفترة رئاسية مدتها خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة .ب  -   يحصل كل من رئيس الدولة و نائب رئيس الدولة ، بعد إنتهاء الفترة الرئاسية المكتملة الثانية بسنة واحدة ، و بتزكية من الهيئة القيادية في السلطة التشريعية و من المجلس الأعلى للقضاء ، على رتبة قاض بدرجة الشرف ، و يكون على أساسها عضوا مدى الحياة في المجلس الأعلى للأخلاق و المجلس الدستوري و المجلس الأعلى للرقابة على الشؤون الأمنية .  

المبدأ الخامس

 تتكون الحكومة من أعضاء يختارهم رئيس الدولة و نائب رئيس الدولة من بين أعضاء السلطة التشريعية . و يكون نائب رئيس الدولة هو رئيس الحكومة و المسؤول عنها أمام السلطة التشريعية . 

المبدأ السادس

 أ  - تقع الإنتخابات سنويا لتجديد ما نسبته عشرون بالمئة من عضوية هيئات النظام العشري .ب  -   الإنتخابات الأولى تستوجب الإستثناء الإجرائي الآتي : تمتد الفترة المقررة أصلا بخمس سنوات الى ما يسمح بتجديد عضوية الهيئات بنسبة عشرين بالمئة سنويا مناصفة بين أكبر الأعضاء سنا و أصغر الأعضاء سنا .    

المبدأ السابع

 يقع الإلتزام بنظام التناوب بين الجنسين في تولي المنصبين الأول و الثاني في كل هيئة منتخبة ، بما في ذلك منصب رئيس الدولة و منصب نائب رئيس الدولة . 

المبدأ الثامن

 أ   -   تحقيقا و ضمانا لما تنص عليه الفقرة ( أ ) من المبدأ الثاني من الفصل الثاني ، يتعاقد المجتمع على أن تكون السياسة ممارسة أخلاقية لتنظيم العمل الجماعي المؤسساتي القانوني من أجل تنفيذ و تطوير القوانين و الأنظمة ، بما يضمن حرية و وحدة و تقدم المجتمع و الدولة ، و بما يمحو ما يخالف ذلك .ب  -   كل مخالفة مباشرة ، أو غير مباشرة ، أو لفظية ، أو فعلية ، و سواء كانت في إطار الشؤون الشخصية أو في إطارالشؤون السياسية ، و خارج الإستثناء الذي تنص عليه الفقرة (ج ) من المبدأ الثاني من الفصل الثاني ، يرى المجلس الأعلى للأخلاق أنها تنتهك العقد الإجتماعي المذكورأعلاه ، يكون الرد عليها متمثلا في إقصاء مرتكبها عن منصبه السياسي أو الإداري الحكومي أو غير الحكومي . 

المبدأ التاسع

 يقع تشكيل المجلس الوطني للشفافية و الوقاية من الفساد ، مجلس متكون من :-        ممثلي السلطة القضائية ، أولا، -        و ممثلي السلطة التنفيذية ، ثانيا ، -        و ممثلي المنظمات المختصة في الشفافية و الوقاية من الفساد ، ثالثا،-        و ممثلي الأحزاب المشاركة في النظام العشري ، رابعا . و تكون صلاحيات المجلس الوطني للشفافية و الوقاية من الفساد صلاحيات واسعة بأكبر قدر ممكن. 

المبدأ العاشر

 أ   -   تحدد السلطة التشريعية سنويا الدول المعتدية على أي قطرعربي ، أو المهددة بالإعتداء عليه ، و الدول التي تناقض سياسات حكوماتها حقوق الإنسان كما هي منصوص عليها في الإتفاقيات الدولية الضامنة لها.ب  -   تقوم الحكومة ، بناء على ذلك التحديد ، و في أجل أقصاه شهر ، بتقليص أو قطع العلاقات الديبلوماسية مع تلك الدول .ج  -   يقع الحرص على إحترام العلاقات مع شعوب تلك الدول، و مع منظماتها غير الحكومية . فأخطاء الحكومات لا يجوز تحميلها على كاهل الشعوب ، حتى و إن إستخدمت تلك الحكومات المخطئة شعوبها لتنفيذ تلك الأخطاء ، و حتى وإن كانت تلك الحكومات مدعومة من طرف الأغلبية في برلمانات بلدانها . المبدأ الحادي عشر  الإلتزام بسياسة عربية قائمة على العمل من أجل :أ  -   تعزيز إمكانيات جامعة الدول العربية من خلال تحديث و تقوية ميثاقها و هياكلها ، و تأسيس مكاتب لها في كافة العواصم العربية على غرار مكتبها الموجود في تونس حاليا ، و تأسيس بعثات دبلوماسية لها في كافة العواصم العربية و الأجنبية تحل محل السفارات العربية الموجودة حاليا . -    و ذلك من أجل أن تصير جامعة الدول العربية ، بميثاقها و بهياكلها ، محور إهتمام يومي لجميع فئات الأمة كرمز حكومي و شعبي مقنع ميدانيا و إعلاميا ، و يحظى بإجماع و ثقة و تقدير كل العرب بالدعوة إلى تحقيق و تنفيذ و إنجاز الوحدة الإقتصادية و السياسية العربية ، و تأسيس الحكومة العربية و الدولة العربية ، أولا ، -   و من أجل أن تكون مرجعية و مقياسا للأمن القومي العربي أسمى و أقوى من أية سياسة قطرية و من أية حكومة قطرية ، ثانيا، -   و من أجل جعل كل مقررات القمة العربية الصادرة منذ سنة 1945 ملزمة لجميع الحكومات العربية ، و موضع تنفيذ دقيق وكامل من طرفها، و ذات أولوية بالمقارنة مع تشريعات كل دولة عربية على حدة ، ثالثا ،-   و من أجل أن تكون مفاوضا قويا و كبيرا و شريكا حصينا و منيعا للإتحاد الأوروبي و للآسيان ( رابطة شعوب جنوب شرق آسيا ) و للإتحاد الإفريقي و للنافتا ( منطقة التجارة الحرة لأمريكا الشمالية ) ، رابعا .ب  -   إحداث منصب وزير التوحيد العربي في كل حكومة من حكومات الدول العربية ، يكون ذا صلاحيات إقتصادية و سياسية واسعة بما يحقق الإنتقال الحكومي إلى المواطنية العربية و إلى السيادة الوطنية العربية .ج  -   إحداث منصب وزير الشؤون الخارجية العربية كبديل عن تعدد و زراء الخارجية العرب ، و تأكيد فاعلية الدبلوماسية العربية في الدفاع عن المصالح القومية العربية وعن القضايا العادلة الأخرى في العالم من خلال :  -        أولا :  إقرار منصب دائم للعرب في مجلس الأمن الدولي بمنظمة الأمم المتحدة ، تعبيرا عن وحدة الوطن الممتد على مساحة شاسعة من قارتين إثنتين ، و ذلك مع المطالبة بزيادة و بدعم صلاحيات الجمعية العامة .-        ثانيا :  العمل مع كافة الدول الديموقراطية الأخرى على إزالة الظلم المسمى حق النقض في المجلس المذكور أعلاه . فالظلم يسبب ردود الفعل الغاضبة و العنيفة و الشعبية ضد المافيات و سياسييها في العالم .د  -   تشكيل قيادة مشتركة لمجلس التعاون الخليجي والإتحاد المغاربي تحت لواء جامعة الدول العربية .هـ  -   تحويل جامعة الدول العربية إلى نواة لحكومة عربية موحدة . فهذا هو الضمان للإنتقال السلمي من حالة التجزئة إلى حالة الوحدة ، خاصة و أن الحماس الشعبي يمكن أن يفرض بالعنف الثوري و ربما بالقوة المسلحة حق الأمة العربية في أن تتحد و تتحرر و تتقدم ، و أن تتخلص و أن تنتقم من العناصر التي عرقلت هذا الحق الشرعي الأساسي الحيوي منذ تأسيس جامعة الدول العربية . وهو ما يفرض على المناضلين الديموقراطيين العرب ترشيد و عقلنة هذا الحماس في شكل تعبئة قومية ، تكون سلمية و حازمة في آن واحد . فالإنتقال السلمي هو الأنسب للديموقراطية ، وهو الأفضل للتنمية الإقتصادية و الإجتماعية و لتحقيق الدولة العربية المزدهرة .و  -   إنتخاب برلمان عربي يمثل الأمة العربية حسب النظام العشري . فهذا النظام هو الأقدر على إزالة الطائفية والعنصرية و القطرية ، و على تنظيم الأمة على أساس أرقى المعايير والمفاهيم .ي  -   تقديم كافة أشكال الدعم المادي و المعنوي للمنظمات العربية غير الحكومية العاملة -     من أجل التحرر الوطني ، مثل منظمة التحرير الفلسطينية ،-        و من أجل التنمية الإقتصادية و الإجتماعية ، مثل الشبكة العربية للمنظمات الأهلية ،-        و من أجل الوحدة العربية ، مثل المؤتمر القومي العربي ، و مؤتمر الأحزاب العربية ، -        و من أجل التقدم السياسي ، مثل المنظمة العربية لحقوق الإنسان ، و المعهد العربي لحقوق الإنسان ، و المنظمة العربية لمكافحة الفساد ، و الفروع العربية لمنظمة العفو الدولية . هذه المنظمات العربية يجب نشر و توزيع بياناتها و تقاريرها و برامجها على أوسع نطاق ممكن .     

المبدأ الثاني عشر

 الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية منظمة سياسية قومية مستقلة بنفس الدرجة ، و بنفس الأسلوب ، عن كافة الحكومات و مؤسساتها الأمنية و الإدارية ، و عن كافة سياساتها و مصالحها المختلفة ، بلا إستثناء و بلا تمييز ، إستقلالية مادية و معنوية كاملة ، و لا يتبنى أية مواقف حكومية عربية غير ما يصدر عن جامعة الدول العربية. 

المبدأ الثالث عشر

 تأسيس شركة مساهمة مختصة في الطباعة و النشر و التوزيع تتولى إصدار و توزيع مجلة سياسية شهرية بعنوان : "  بحوث ديموقراطية عربية  " ، و سلسلة كتب سياسية شهرية بعنوان : " بدائل عربية " ، و تعميم نظام التعلم الإلزامي مدى الحياة على أساسها بواسطة الإنترنات لكل عضو من أعضاء الإتحاد العربي للأحزاب العربية ، حتى يكون كل مناضل ديموقراطي عربي مثقفا مؤهلا ، من حيث المعلومات و من حيث السلوك ، على المشاركة الطليعية و الريادية في عقلنة و دمقرطة الثقافة العربية و المجتمع العربي ، و في بناء الدولة العربية بالأسلوب السلمي ، و كذلك بأساليب أخرى ، مثل العصيان المدني العام في كافة مناطق الوطن العربي ، إذا إستوجب توحيد الأمة و فرض الدولة العربية ذلك . 

المبدأ الرابع عشر

 إنشاء مكاتب للإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية في كافة مناطق الوطن العربي حسب التنظيم التالي : أولا : مكتب تنفيذي قاعدي لمنطقة محددة متكون من عشرين عضو منتخب من طرف كافة المناضلين أعضاء الإتحاد في كل منطقة يكون عدد سكانها مساويا أو أكثر من مئة ألف ساكن . ثانيا : مكتب تنفيذي وسطي أول لمنطقة محددة متكون من عشرين عضو منتخب من طرف أعضاء المكاتب التنفيذية القاعدية في كل منطقة يكون عدد سكانها مساويا أو أكثر من مليون ساكن .ثالثا : مكتب تنفيذي وسطي ثاني لمنطقة محددة متكون من عشرين عضو منتخب من طرف أعضاء المكاتب التنفيذية الوسطية الأولى في كل منطقة عدد سكانها مساويا أو أكثر من عشرة ملايين ساكن .رابعا : مكتب تنفيذي وسطي ثالث لمنطقة محددة متكون من عشرين عضو منتخب من طرف أعضاء المكاتب التنفيذية الوسطية الثانية في كل منطقة يكون عدد سكانها مساويا أو أكثر من مئة مليون ساكن .خامسا : مكتب تنفيذي قيادي لعموم الأمة و الوطن متكون من عشرين عضو منتخب من طرف أعضاء المكاتب التنفيذية الوسطية الثالثة . 

المبدأ الخامس عشر

 إحاطة كل مكتب من المكاتب المذكورة في المبدأ الرابع عشر من هذا الفصل بنظام موحد من :-        أولا : المجالس و الهيئات و الشبكات و المؤسسات السياسية و الإجتماعية و الإعلامية و البيئية و الثقافية و التربوية و العلمية و التنظيمية و الإنضباطية و الحقوقية للرقي بالمشاركة الشعبية في العمل السياسي ، و لتعبئة الرأي العام العربي من أجل قضايا تحرر و توحد و تقدم الأمة . هذه التعبئة القومية تجسدها راية الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية ، راية النضال من أجل تأسيس الدولة العربية : مساحة  مرسومة عليها حدود الوطن العربي ، و مكتوب فوق الرسم إسم الإتحاد ، و تحت الرسم إسم الحزب.-        ثانيا : هيئات الشفافية لمراقبة الشؤون المالية لأعضاء و قادة الأحزاب و عائلاتهم لتشديد وقايتهم و حمايتهم من الفساد عموما ، و من الرشوة خصوصا ، كما هو مبين في المبدأ السادس عشر من الفصل الأول و في المبدأ الثامن من الفصل الثاني . فالأنشطة الرقابية المتعمقة ، و الدقيقة ، و المستمرة ، و الشاملة لتلك الهيئات هي البرهنة الطوعية و التلقائية أمام الشعب على مصداقية الحياة الشخصية كما الحياة السياسية  لكل مناضل ديموقراطي عربي ، أولا ، و على الإستقلالية المادية و المعنوية للإتحاد عن جميع الحكومات العربية ، ثانيا ، و على رفضه المشدد لكل تدخل أجنبي مباشر أو غير مباشر في الشؤو ن السياسية العربية بدعوى حماية مناضلي الديموقراطية العرب ، أو بدعوى الضغط على حكومات عربية من أجلهم ، ثالثا . 

المبدأ السادس عشر

 المكاتب و المجالس و الهيئات المذكورة في المبدأ الرابع عشر و المبدأ الخامس عشر من هذا الفصل، و ما يتصل بها في كافة مبادئ هذا البرنامج التأسيسي بمبادئه التسعين المقدم من طرف المناضل محمد الشعري إلى وزارة الداخلية التونسية بتاريخ 29 أوت 2005 بواسطة البريد المسجل رقم127693626، تشكل التنظيم الحزبي للأحزاب الإثنين و العشرين المقرر إنشاؤها التالية :- الحزب الديموقراطي الأردني ، عضو الإتحاد العربي للاحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي الإماراتي ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي البحريني ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي التونسي ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية . -  الحزب الديموقراطي الجزائري ، عضو الإتـحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي الجيبوتي ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية . -  الحزب الديموقراطي السعودي ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي السوداني ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي السوري ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي الصومالي ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي العراقي، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي العماني ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي الفلسطيني ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية . -  الحزب الديموقراطي القطري ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي القموري ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي الكويتي ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي اللبناني ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية . -  الحزب الديموقراطي الليبي ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي المصري ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي المغربي ، عضو الإتـحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي الموريطاني، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية .-  الحزب الديموقراطي اليمني ، عضو الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية . تنظم أحزاب الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية هيكلتها و أنشطتها بالإلتزام بنظام المناصفة بين الجنسين في تولي المنصبين الأول و الثاني من كل هيئة منتخبة ، و بنظام التوازن بين المسنين و الشباب ، و بصرف النظر تماما و نهائيا عن التفاوت العددي لسكان الأقطار العربية ، و عن جميع إنعكاسات ذلك التفاوت على التمثيل النسبي للأقطار داخل مكاتب و مجالس و هيئات و مؤسسات و شبكات الإتحاد . و يكون ذلك كما يلي :أ   -  السلطة الأعلى في الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية هي المؤتمر ، و ينعقد دوريا كل خمس سنوات.  ب  -  يتكون المجلس الوطني القيادي من رؤساء و نواب رؤساء المكاتب التنفيذية الوسطية الثالثة إلى جانب المكتب التنفيذي القيادي ، و ينعقد دوريا كل شهر .ج  -  تتكون المجالس الوطنية الوسطية الثالثة للمناطق المحددة من رؤساء و نواب رؤساء المكاتب التنفيذية الوسطية الثانية إلى جانب المكاتب التنفيذية الثالثة ، و تنعقد دوريا كل ثلاثة أشهر .د  -  تتكون المجالس الوطنية الوسطية الثانية للمناطق المحددة من رؤساء و نواب رؤساء المكاتب التنفيذية الوسطية الأولى إلى جانب المكاتب التنفيذية الوسطية الثانية ، و تنعقد دوريا كل ستة أشهر .هـ  -  تتكون المجالس الوطنية الوسطية الأولى من رؤساء و نواب رؤساء المكاتب التنفيذية القاعدية إلى جانب المكاتب التنفيذية الوسطية الأولى ، و تنعقد دوريا كل سنة . 

المبدأ السابع عشر

 تطوير الوعي القومي الديموقراطي ، و تقويته بنضال خبراء القانون الوطني و الدولي و الإقتصاد و علم الإجتماع و المعرفة الجغراسياسية و الإستراتيجية ، من أجل أن يكون وعيا تنمويا قادرا على تحقيق التنمية الشاملة و الدائمة للوطن العربي ، و على إنجاز وحدته و تحرره  و تقدمه . و يتبلور الوعي التنموي أساسا في :  -        أولا : إدراك أن التنمية الإقتصادية و الإجتماعية الشاملة و المستديمة و تنمية الموارد البشرية هي ضمان و شرط و جوهر إستتباب الأمن و إستقرار النظام العام و هيبة مؤسسات و رموز الدولة .-        ثانيا : الوحدة المجتمعية و الوطنية  هي التوازن التنموي بين جميع مناطق و فئات الوطن و الأمة .-        ثالثا : أساس القبول لمطالب العضوية في الإتحاد ، و لتكليف مناضليه بمسؤوليات و مهام حزبية ، و لترشيحهم لكافة الإنتخابات البلدية و التشريعية و الرئاسية ، هو شروط و أولويات التنمية الإقتصادية و الإجتماعية و تنمية الموارد البشرية للأمة العربية ، كما هي واردة في هذا البرنامج التأسيسي بمبادئه التسعين ، و في ما يتفرع عنه من برامج تفصيلية و خطط عملية . -        رابعا : مكافحة و إزالة كل شيء أو شخص يشكل عرقلة للجهود التنموية الحكومية أو غير الحكومية ، أو لشفافية العرض التفصيلي الدائم للشؤون المالية للسياسيين و الإداريين الحكوميين و الغير حكوميين على مواقع الإنترنات للعموم . فالتنمية و الشفافية مترابطان عضويا ، و يستوجبان التخلص بقوة ممن يعرقلهما .-        خامسا : الإلتزام بالمنهج الإقتراحي و التخطيطي و التعاوني و التكاملي في التعامل مع مختلف المؤسسات القطرية و القومية الحكومية و غير الحكومية العربية الملتزمة فعلا بشفافية العمل التنموي العربي . -        سادسا : التركيز العملي على العناصر و العوامل الإيجابية و المستقبلية لكل مسألة أو إشكالية أو ظاهرة أو قضية إقتصادية أو إجتماعية ، تركيزا واعيا بمدى و بمسار التفاعلات لمجمل عناصرها و عواملها. -        سابعا : تغليب كل مصلحة قومية و إستراتيجية على كل مصلحة قطرية و تكتيكية ، تغليبا داعما و موازيا للعناية بالمناطق و الفئات و القطاعات الأكثر إحتياجا للجهود التنموية الحكومية و غير الحكومية .-        ثامنا : تشريك المتخصصين مهنيا و أكاديميا تشريكا دائما في تعميق و تقييم و تطوير و توحيد الرؤى الإقتصادية و الإجتماعية و البرامج الإنتخابية و الأنشطة الشعبية و الجمعياتية و الميدانية للإتحاد .-        تاسعا : الإلتزام مدى الحياة بنظام التعلم الموسوعي المرتبط مباشرة بالتنمية ، و إعتماد التعبير العلمي المتمثل في المراجع الرسمية الموثقة توثيقا تفصيليا ، و المقاربات المقارنة و الشمولية ، والتخطيط المنهجي ، و البدائل العملية الدائمة التطور ، و البيانات الإحصائية الحديثة ، و الخرائط الدقيقة ، و الرسوم البيانية ، و تكامل الوسائط المتعددة و التفاعلية . فهذه صفة و ميزة و خاصية أساسية لكل الأنشطة النضالية.  -        عاشرا : المقياس الرئيسي للتحالفات السياسية و للأنشطة السياسية المشتركة مع مختلف المؤسسات الحكومية و غير الحكومية هو ضوابط و ضمانات الأمن القومي العربي ، مع التأكيد الدائم ، على الإستقلالية المادية و المعنوية للإتحاد و كل حزب من أحزابه عن كافة الحكومات بنفس الدرجة ، و بنفس الأسلوب المعزز لشفافية الشؤون المالية ، حتى تكون إستقلالية حزبية تقود و توجه الحكومات كما تقود و توجه الشعوب، إستقلالية تحترم و تفرض الحياد الإداري للوظيفة العمومية في كل قطر عربي على السواء.-        أحد عشر : المتابعة الشمولية للأوضاع الإقتصادية و الإجتماعية في كل منطقة من مناطق الوطن ، و رصد تطوراتها يوميا بأدق تفاصيلها و جزئياتها ، و دراستها في سياق تطوراتها الداخلية و الخارجية ، حتى يكون الإتحاد على إستعداد عملي و ميداني لإستلام الحكم و لتنفيذ و تحقيق سياسته التنموية العربية .-        ثاني عشر : المقارنة المنهجية لتجارب و خصوصيات و إبداعات مختلف البلدان في كل ما يتصل بالتنمية .  -        ثالث عشر : التعاون مع مختلف المنظمات العاملة في ميدان الخدمات الإغاثية و الإجتماعية و الإنسانية .

البرنامج - الفصل الرابع - 4 / 6

البرنامج التأسيسي للحزب الديموقراطي التونسي و للإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية 
الفصل الأولمن أجل التطوير القضائي
الفصل الثانيمن أجل التطوير الأمني
الفصل الثالثمن أجل التطوير السياسي
الفصل الرابعمن أجل التطوير الإقتصادي
الفصل الخامسمن أجل التطوير الإجتماعي
الفصل السادسمن أجل التطوير الثقافي

 

الفصل الرا بع

 من أجل التطوير الإقتصادي  

المبدأ الأول

 حرية تأسيس الشركات بمجرد إعلام السلطة القضائية طبق ما ينص عليه القانون ، وبعدم إعتراضها على ذلك في أجل أقصاه شهر إبتداء من تاريخ الإعلام . 

المبدأ الثاني

 أ     -   تعميم نظام الحصة الواحدة في كافة المؤسسات الإقتصادية والإدارية الراغبة في ذلك .ب  -   الحصة الواحدة هي ست ساعات عمل يوميا لكل عون، مع الحرص على تواجد فريق عمل صباحي و فريق عمل مسائي في كل مؤسسة تختار هذا النظام ، بما يخدم مصالح الأعوان و المؤسسات و المجتمع على حد السواء.ج  -   التأكيد على أن إختيار نظام الحصة الواحدة يتضمن بالضرورة المحافظة على أسعار تكلفة الخدمات و البضائع .د  -   المهن و الوظائف المعتمدة على تقنيات العمل عن بعد تحظى بعناية خاصة ضمن هذا النظام حتى تتمكن من تحقيق الإنتشار المطلوب . 

المبدأ الثالث

 أ  -  حرية إستبدال النظام الأسبوعي بأنظمة إختيارية أكثر مرونة تفضلها إدارات الشركات .ب  -   من بين الأنظمة الإختيارية الأكثر مرونة من النظام الأسبوعي نظام ثمانية أيام عمل ويومان عطلة .ج  -   تعمل الشركات التي تفضل النظام الإختياري المذكور أعلاه بدون أية عطلة إلزامية، و ذلك بتشغيل ما نسبته ثمانون بالمئة من عدد أعوانها بالتداول مع ما نسبته عشرون بالمئة يكونون في يومي عطلة خاصة بهم . 

المبدأ الرابع

 إلغاء ما يسمى حق الإضراب ، إذ ليس هو ما يطبق ، في حالة السلم و في غير حالة العصيان المدني المؤدي إلى التخلص من الإنعزالليين و إلى فرض الدولة العربية ، مقولة فرحات حشاد " أحبك أيها الشعب " ، و إستبداله بما يلي :أ    -   التشجيع المالي لأعوان الشركات على المشاركة في حركة الأسهم و السندات ، و حمايتهم من المقامرة و المضاربة ، و شكرهم ماليا و معنويا على الترويج لخدمات أو بضائع مؤسساتهم .ب  -   تطوير نظام المكافآت الداعمة للمبادرة ، وللإبتكار، و للإبداع الفردي و الجماعي ، و ضمان الشفافية و الإنصاف و العدل في تقييم جهود الأعوان . و ذلك بتشريك نقاباتهم في كل تقييم ، و في ضبط مقاييس المبادرة و الإبتكار و الإبداع الفردي و الجماعي . و هذا التطوير و التشريك يتطلبان إزالة الإحتكار النقابي ، و يفرضان تعدديته و حريته حسب رغبة الأعوان في كل قطاع مهني.ج  -  تشجيع أعوان الشركات على متابعة أنظمة التكوين التقني المستمر و الرفيع المستوى ، سواء داخل البلاد أو خارجها، و سواء بواسطة الإنترنات أو بأشكال أخرى ، تشجيعا متمثلا في تقاسم الدولة و إدارات  الشركات المعنية بالتساوي لتكاليف هذا التكوين الضروري للإقتصاد الوطني .د   -   تشريك الأعوان المعنيين بحركة الأسهم و السندات في التصرف الإداري بشكل مناسب لحسن التصرف في الموارد البشرية للشركات و للإقتصاد الوطني .هـ   -   الإرتقاء بضمانات السلامة المهنية و بالعلاقات الإجتماعية إلى أفضل ما يمكن من الجدوى الإقتصادية . 

المبدأ الخامس

 أ    -   تشجيع جميع صغار الفلاحين و صغار الحرفيين على التضامن في شكل شركات مساهمة ، وتدريبهم على تقنيات التجارة المنصفة و ربطهم بشبكاتها الدولية ، و الإرتقاء بأوضاعهم إلى شروط الجودة و الكفاءة الجاري بها العمل في تجارب التنمية الريفية و الشعبية المتفوقة من حيث التنظيم الإقتصادي و الإجتماعي ، و من حيث التصرف الإداري و المالي ، و طبقا للمواصفات الدولية المعروفة بإسم ماكس هافلار .توعية و تنظيم هؤلاء الفلاحين و الحرفيين ، و التعريف بقضاياهم الإجتماعية ، و تحسين و ترويج منتوجاتهم ، و النهوض بمناطقهم ، واجب أخلاقي يلتزم به كل مناضل كما تلتزم به الدولة . ب  -   تعميم نظام رعاية الشركات الصغرى من طرف الشركات الكبرى كأسلوب للتضامن الإقتصادي العالي الربحية للإقتصاد الوطني ككل، بحكم تحسينه للقدرة التنافسية الإجمالية للمنتوجات الوطنية ، وبحكم تعزيزه للسمعة الإقتصادية و المالية للدولة ، بما يزيد من تدفق الإستثمارات الأجنبية عليها و إستقرارها فيها.ج  -   إلزام الشركات العاملة في قطاعات مهنية غير صحية على الإسراع في برامج المكننة و الأتمتة الكاملة ، فهي أكثر ربحية كما هي أكثر أخلاقية .د  -   حث الشركات الصناعية الكبرى على وضع المزيد من الإمكانيات  تحت تصرف المهندسين العاملين في البحث والتطوير ، و على ربط أوثق العلاقات بينهم و بين نظرائهم الأجانب . فتلك الإمكانيات والعلاقات هي بمثابة إستثمار بعيد المدى ، و رصيد هام في حسابات رأس المال المالي و المعرفي للشركات ذاتها و للإقتصاد الوطني . 

المبدأ السادس

 تعزيز إستقلالية العناصر الثلاثة التالية بعضها عن بعض في كافة الشركات :أ    -   رأس المال .ب  -   الإدارة .ج  -   مراجعة الحسابات .فهذا من مقومات الشفافية ومعاييرها وطنيا وعالميا . 

المبدأ السابع

 أ  -   إجراء إصلاح عقاري و زراعي لجميع الأراضي الصحراوية المملوكة للدولة متمثلا في منح الدولة بالدينار الرمزي ، و لمدة عشرين سنة قابلة للتجديد ، و بقروض كافية و طويلة الأجل ، لكل من يتعهد باستصلاح أرض صحراوية قاحلة المساحة التي يستطيع الإستقرار فيها ، بزراعتها بأي صنف من أصناف الزراعة الغذائية أو الغابية ، أو بإستخدامها منجميا . و لذلك تضع الدولة نظاما تشجيعيا و متكاملا يضمن جدوى الإستثمار في هذه المناطق ، و يحقق بالتالي الأمن الغذائي و الإكتفاء الذاتي من المنتوجات الغذائية و الزراعية و المنجمية للأمة ، و يسمح بتصدير الفائض بكميات كبيرة و بأسعار مناسبة تعززان القدرات المالية للدولة .من الواجب أخلاقيا و قوميا و إنسانيا التأكيد على الضرورة القصوى لهذا الإصلاح العقاري و الزراعي للأراضي الصحراوية ، بما  ينقذ و يخدم عدة ملايين من العرب في كثير من المناطق الصومالية و السودانية و غيرها ، عرب يعتمدون الآن على مساعدات منظمة العمل ضد الجوع الدولية و منظمات أممية مناضلة أخرى .ب  -  يقع تنظيم العمل الإصلاحي المجاني المراقب المذكور في المبدأ السابع من الفصل الأول تنظيما دائما في إطار المشاريع التنموية الأساسية الخاصة بهذه المناطق بالتحديد ، مثل تعبيد الطرقات ، و الأعمال المنجمية ، و حفر و تجهيز الآبار و القنوات و الأحواض، و بناء المخازن الغذائية و المدارس و المراكز الصحية ، و مكافحة الجراد ، و إنتاج و غرس و رعاية البذور و المشاتل المقاومة للملوحة و للتحجر و للجفاف و لعوامل التعرية .  

المبدأ الثامن

 أ    -   للشركات المنضوية تحت لواء الشركات القابضة حرية نقل الأعوان فيما بينها بشكل فوري ، كلما رأت إداراتها أن في ذلك فائدة لقدراتها التنافسية و حسن تصرف في مواردها البشرية .ب  -   تشغيل أي عون أو فصله عن عمله يستوجب إرسال إعلام فوري بالبريد الألكتروني إلى الإدارات الحكومية المعنية بالتشغيل ، وذلك إحتراما لحقوق كل من الشركات و الأعوان على حد السواء .ج  -   إعتماد نظام التشغيل التضامني من أجل محو البطالة من المجتمع . و يكون ذلك بضمان أن تظل الشركات  الملتزمة بزيادة أكبر عدد ممكن من الأعوان ، و بتطوير مهاراتهم المهنية لديها ، حسب أقصى ما تسمح به شروط الجدوى الإقتصادية ، شركات معفاة من كل زيادة في الأجور و ما إليها ، لفترة عدة سنوات يقع تحديدها لكل شركة على حدة ، مع إمكانية تخفيض جزء من أجور كافة أعوان الشركات كمساهمة تضامنية من طرفهم لصالح العدد المذكورالذي تقع زيادته . وهو ما يحوَل المنظمات النقابية من مجرد منظمات فئوية مطلبية إحتجاجية إلى منظمات وطنية تنموية و إقتراحية و تخطيطية تشارك بكفاءة و بمسؤولية في دعم المؤسسات و الإقتصاد الوطني ، و توعي مناضليها بجدوى التضحية بالمصلحة الخاصة و التكتيكية و الفئوية من أجل المصلحة العامة و الإستراتيجية و الوطنية .يقع التشديد على أن نظام التشغيل التضامني يحمي إنخفاض أسعار التكلفة للبضائع و الخدمات ، فذلك الإنخفاض هو من أهم عوامل القدرة التنافسية للشركات و للإقتصاد الوطني . و ينبغي العمل على المزيد من تخفيض أسعار التكلفة كلما أمكن ذلك بشكل أو بآخر . فمستقبل المقياس العالمي للأسعار و للأجور، في المدى المنظور، هو تأثره  بمستوى الأسعار و الأجور الصينية الآخذة في السيطرة تدريجيا على مجالات متزايدة من الإقتصاد العالمي . د  - من الممكن ، عند الإضطرار ، الإستعانة بالأسلوب الأمني لفرض نظام التشغيل التضامني و للمساهمة في القضاء على البطالة. و ذلك بإعتبارها تشكل مصدر خطر على المجتمع و على الدولة يستوجب أحيانا اللجوء إلى نظام العمل الإلزامي المراقب ، مع التكوين المهني المناسب ، و بالأجر الأدنى المضمون ، و بإحترام كامل و غير مشروط لحقوق الإنسان في الإطار المذكور في الفقرة( ب ) من المبدأ السابع من هذا الفصل . 

المبدأ التاسع

 أ    -   إلغاء العملة التقليدية و إستبدالها بالعملة الألكترونية المتمثلة في الإتصالات البنكية عبر البريد الألكتروني بواسطة الهاتف ، و المضمونة بالتكنولوجيا البيومترية ، ضمانا يحرسه البنك المركزي و وزارات المالية و الإقتصاد و الأمن و العدل ، و تراقبه منظمات الشفافية بخبرائها الماليين الكاشفين للفساد و للرشوة و لنهب أموال الدولة ، أموال الشعب، و تحلله بمحاسبيها المضادين للإجرام عموما و المضادين للإجرام المنظم خصوصا .ب  -   دمج مختلف الضرائب والأداءات والرسوم في ضريبة موحدة ، بما يزيد من شفافية الإجراءات للجميع ، و بما يدعم العدالة الجبائية الممولة للعدالة الإجتماعية .ج  -   توفير الضمانات والحوافز لتقديم أكثر ما يمكن من القروض الخاصة بالمؤسسات الصغيرة ، وبالإسكان الشعبي ، و بتنمية المناطق المحتاجة ، على أن تكون قروضا بفوائض لا تتجاوز الخمسة  بالمئة ، و بفترة إستخلاص لا تقل عن عشرين سنة .د  -   تشجيع مختلف الشركات ، وخاصة البنوك، على التعامل المكثف  في البورصة العربية الموحدة و تحت إشراف إتحاد المصارف العربية ، نواة البنك المركزي العربي، و في مجمل الهيئات المنضوية تحت لواء مجلس الوحدة الإقتصادية العربية ،  و أيضا على التعاون الوثيق مع المنظمة العربية لمكافحة الفساد و منظمة الشفافية الدولية . فهذا من أهم العوامل لإسترجاع الأموال العربية المودوعة في الخارج ، و لجذب و تأمين الإستثمارات الأجنبية في كافة قطاعات الإقتصاد العربي و كافة مناطق الوطن العربي .هـ  -   الإلتزام بالعمل قدر الإمكان على تخفيض الإنفاق الحكومي خارج قطاعي التعليم و الصحة ، أولا، و بالمزيد من ترشيده بإستمرار في كل القطاعات ، ثانيا ، و بإعتبار البيروقراطية شكلا من أشكال الفساد ، ثالثا . هذا الإلتزام هو أحد أهم ما يحقق و يزيد نمو رصيد البنك المركزي و فائض الميزانية العامة للدولة . تقدم الحكومة ، ويقدم البنك المركزي ، كل على حدة ، تقاريرا شهرية و فصلية و نصف سنوية و سنوية عن هذا الإلتزام و خططه و نتائجه إلى السلطة التشريعية .و  -   إعتماد نظام المناقصات العلنية المفتوحة لكافة الشركات و المؤسسات المعنية ضمانا للمزيد من شفافية التنافس في الصفقات الحكومية ، مناقصات يحضرها ممثلو الشركات و المؤسسات المعنية و ممثلو منظمات الشفافية حضورا مباشرا . ي  -  تدعيم مختلف الهيئات البحثية المختصة في الشؤون الإقتصادية و الإدارية و المالية و التقنية ، و حث الشركات على تمويلها و على الإستثمار فيها ، و تشجيع أعضاء هذه الهيئات على المشاركة بفعالية سياسية و بكفاءة علمية في علاقات و مؤتمرات الإتحاد الدولي للمجالس الإقتصادية و الإجتماعية ، و في كل من المنتدايات الإقتصادية و الإجتماعية العالمية . فهي هيئات من إختصاصها البحث عن أفضل الحلول الممكنة لإشكاليات الإقتصاد العالمي ، حلول تخلص الشعوب الفقيرة من أسباب فقرها و إنقساماتها و من معاناتها السياسية و الإجتماعية ، و تحمي بالتالي و نتيجة لذلك حالة السلم و الأمن في العالم . إذ لا سلم و لا أمن في العالم إلا بتخلص الشعوب الفقيرة من أسباب فقرها و إنقساماتها و من معاناتها السياسية و الإجتماعية . لذلك فإن هذه المشاركة السياسية و العلمية هي أكثر من حق من حقوق الباحثين، إنها واجب وطني و إنساني عليهم و على الدولة . 

المبدأ  العاشر

 يقع الإهتمام بالأبعاد البيئية في كل نشاط إقتصادي ، بما يؤكد أولوية الصحة العمومية و حق كل مواطن في التمتع ببئة مطابقة للمواصفات الصحية الدقيقة و متصفة بالنظافة و بالجمال ، كأحد حقوق الإنسان الأساسية . ومن أجل ذلك يكون الحرص على :أ    -   أجهزة تطهير الغازات و إحتجاز الجزيئات الدقيقة المنبعثة من المحركات العاملة بوقود ملوث للبئة ، هي أجهزة إلزامية يراقبها أعوان الأمن بمثل الحزم اللازم في إجراءات الوقاية من حوادث المرور.ب  -   التدقيق لأقصى درجة ممكنة في مراقبة الشروط الصحية الخاصة بصناعة و تجارة المواد الغذائية و ما إليها ، ومنح المنظمات الغير حكومية المختصة في حماية المستهلك  و في تقييم الجودة ، المزيد من الصلاحيات لتدعيم العمل الحكومي في هذا الإطار .ج  -   مكافحة و إستئصال كل ما يتعلق بصناعة و تجارة المواد التي تنص الفقرة ( ب ) من المبدأ الحادي عشر من الفصل الأول على منعه .د  -   تشجيع مختلف البحوث المتعلقة بالهندسة الجينية الزراعية ، و ذلك حسب مواصفات منظمة التغذية و الزراعة و المنظمة العالمية للصحة والمنظمة العربية للتنمية الزراعية . فإستصلاح الأراضي الصحراوية في الوطن العربي بفضل هذه الهندسة الجينية ، و بفضل زيادة إنتاج و تخفيض تكاليف إزالة ملوحة مياه البحر، هو التحدي الزراعي الأكبر، وهو مسؤولية تنموية تهم أغلبية المناطق العربية بشكل مباشر و حيوي .هـ  -  التنسيق مع المنظمات الدولية العاملة لفرض إلتزام الدول الصناعية و الشركات المتعددة الجنسيات بما يلي : -  أولا :  التخلص من الصناعات الملوثة للبئة و من السياسات الإقتصادية الضارة بالموارد البشرية و الطبيعية . -  ثانيا :  إعتبار الشفافية أساسا محوريا في مفاهيم و مؤشرات التنمية الشاملة و المستديمة وطنيا و دوليا .  -  ثالثا :  السعي لتحقيق توزيع إقتصادي و سياسي عالمي عادل للعمل و بالتالي للثروات بين البلدان المختلفة .هذا التوزيع الإقتصلدي و السياسي الممكن و الواجب يصحح سلميا الوضع الذي يسميه مقرر منظمة الأمم المتحدة لحق الغذاء جان جيزلر " إمبراطورية الخجل" .  

المبدأ الحادي عشر

 تركيز الجهود على قطاع المعلوماتية و الإتصالات عموما ، و قطاع إنتاج و تطوير البرمجيات و معدات الإنتاج الألكترونية و الأوتوماتيكية خصوصا ، تركيزا متزايدا بإستمرار ، من حيث التدريب و التأهيل الصناعيين و الفلاحيين . و ذلك نظرا لما لهذا القطاع من إمتدادات تكنولوجية فائقة الجدوى الإقتصادية والإجتماعية في الأرياف و في المدن . فالنهوض العلمي المتواصل بالعاملين في مختلف الخدمات المتصلة بالزراعة و بالصناعة إعتمادا ، بالأساس ، على هذا القطاع و هذه التكنولوجيا ، هو أحد أهم العوامل المستقطبة للإستثمارات الدولية ، و الضامنة لإستقرارها و لإزدهارها في كافة أرجاء الوطن .فكلما تطورت الموارد البشرية بالتعليم التقني الرفيع المستوى مع محافظتها الواعية و الطوعية على الإنخفاض النسبي لأجورها ، تحسنت قدراتها التنافسية الدولية ، و تسابقت رؤوس الأموال الوطنية و الأجنبية إليها و إلى بلادها، كما تبرهن على ذلك التجربتان الأوروبية الشرقية و الصينية الحاليتان في تعاملهما الناجح مع الإستثمارات الأوروبية الغربية و الأمريكية الشمالية و اليابانية . يقع التوفيق في هذا الأمر مع ضرورة ضخ الأموال الكافية لتحقيق النمو للطلب الداخلي و للإستهلاك المحلي ، وهو نمو داعم للنشاط الإقتصادي و صمام أمان إجتماعي في آن واحد.  

المبدأ الثاني عشر

 أ   -   تنويع الخدمات السياحية ، وتدعيمها بالأداء الإجتماعي و الثقافي الرفيع المستوى ، و إعتمادها لجذب و توطين الإستثمارات الأجنبية المتضمنة للتكنولوجيا الحديثة ، و حث المستثمرين السياحيين على توظيف أرباحهم في قطاعات إقتصادية متنوعة ، و متكاملة ، و منتشرة  في كافة أرجاء البلاد ، و خاصة في المناطق المحتاجة .ب  -  ضرورة تنويع الخدمات السياحية يماثلها ، في الأقطار العربية المعتمدة على النفط و مشتقاته ، واجب الإستثمار المكثف و المتعدد المجالات لأرباح و عائدات الصناعات النفطية في كافة الأقطار العربية عموما، و في الأقطار غير النفطية خصوصا ، بحكم المسؤولية التنموية و التوحيدية التي يضطلع بها الإستثمار القومي العربي ، و بحكم المسؤولية المماثلة التي تتصف بها أعمال منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول ( أوابك ) و صندوق النقد العربي ، و غيرهما من مؤسسات التنمية الإقتصادية العربية .ج  -   حماية الصناعة النفطية بضبط المدخرات الإستراتيجية ، أولا ، و بتطوير و تكثيف الصناعات البتروكيميائية، ثانيا ، و بإنتاج مختلف أصناف الأجهزة المضادة للإنبعاثات الغازية الضارة بالبئة ، ثالثا . د  -   توفر الدولة لهؤلاء المستثمرين جميع الإمتيازات و الحوافز و التسهيلات و التأمينات التي تضمن إزدهار مشاريعهم في إطار الإقتصاد الوطني لتكون نموذجا يستقطب المزيد من الإستثمارات و التكنولوجيا الأجنبية . 

المبدأ الثالث عشر

 أ  -   تأسيس شركات قابضة عربية تجمع الشركات المملوكة للدول العربية ، مثل شركات النقل الجوي و البحري و الحديدي ، و شركات النفط و الغاز و الصناعات البتروكيميائية ، و البنوك وشركات التأمين و الإتصالات والتعدين و المناجم و الكهرباء و السدود و المياه، و الشركات الصناعية و التجارية الأساسية الأخرى المحتاجة للتكتل في شكل هيئات إقتصادية كبرى حتى تفرض وجودها بكفاءة عالية في السوق العالمية .ب  -   العمل بكل الطرق و الوسائل الممكنة و المناسبة على إنجاز الوحدة بين الإقتصاد العربي ، من جهة ، و الإقتصاد الأوروبي ، من جهة ثانية .ج  -   الشراكة الإقتصادية العربية الأوروبية هي التي تسمح و تمهَد لأن يقع الإسترشاد ، قدر الإمكان و الضرورة ، بالخبرة التنظيمية و الدستورية الأوروبية من أجل بناء الدولة  العربية ، إسترشادا حكوميا و شعبيا من خلال المعهد العربي الأوروبي للسياسات التوحيدية و التنموية المذكور في المبدأ الثاني عشر من الفصل الثالث . chaari_mohamed2005@yahoo.fr  

 

البرنامج - الفصل الخامس - 5 / 6

البرنامج التأسيسي للحزب الديموقراطي التونسي و للإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية 
الفصل الأولمن أجل التطوير القضائي
الفصل الثانيمن أجل التطوير الأمني
الفصل الثالثمن أجل التطوير السياسي
الفصل الرابعمن أجل التطوير الإقتصادي
الفصل الخامسمن أجل التطوير الإجتماعي
الفصل السادسمن أجل التطوير الثقافي

 

الفصل الخامس

 من أجل التطوير الإجتماعي  

المبدأ الأول

 إعتماد النظام الديموغرافي الآتي :أ    -   العائلة ذات الدخل الأقل من مرتين الأجر الأدنى المضمون لها الحق في إنجاب طفل واحد .ب  -   العائلة ذات الدخل الأقل من ثلاث مرات الأجر الأدنى المضمون لها الحق في إنجاب طفلين .ج  -   العائلة ذات الدخل الأقل من أربع مرات الأجر الأدنى المضمون لها الحق في إنجاب ثلاثة أطفال . 

المبدأ الثاني

 أ    -   إحداث وزارة الشيخوخة .ب  -   إحداث المعهد الوطني للشيخوخة ، معهد يدرس كل ما هو إجتماعيا وطبيا خاص بالشيخوخة . 

المبدأ الثالث

 تعزيز العلاقات التضامنية في المجتمع  بما  يلي :أ   -   إعتماد نظام التكافل الإجتماعي الشامل ، و ذلك بأن يكون لكل شخص ذي إحتياجات خاصة كفيل أو عدة كفلاء مسجلون لدى الإدارات الحكومية المختصة و مسؤولون قانونيا عن رعايته .ب  -   تشجيع كافة المواطنين ، من خلال سائر المنظمات و من بينها الأحزاب ، على تفعيل نظام المكافآت المضادة للإجرام عموما و المضادة للإجرام المنظم خصوصا . فهذا النظام هو الذي يضمن أن يكون المجتمع مجتمع القانون ، و أن تكون الدولة دولة القانون .ج   -   تقديم البلديات الأغنى عشرة بالمئة على الأقل من ميزانياتها سنويا إلى البلديات الأفقر في البلاد .د   -   تعميم نظام تركيب  و صيانة أجهزة تصفية مياه الشرب المنزلية ، كنظام إلزامي تقتضيه ضرورات الصحة العمومية الوقائية . فالصحة العمومية الوقائية ، بمختلف جوانبها الغذائية و البيئية و الجينية ، هي حق أساسي من حقوق الإنسان، وهي ذات أولوية و أسبقية بالمقارنة مع غيرها من المعادلات التنموية .يقع إستخلاص ثمن أجهزة تصفية مياه الشرب المنزلية و تكاليف صيانتها بالتقسيط المناسب لمحدودي الدخل . 

المبدأ الرابع

 تعميم و تطوير التعليم الإلزامي بواسطة تكنولوجيا المعلومات والإتصالات، و تدعيم هذا النظام الحديث بما يلي :أ  -  يكون لكل تلميذ و طالب جهاز الحاسوب المحمول الخاص به، و الموصول بالإنترنات ، و المدفوع الثمن بالتقسيط المناسب لذوي الدخل المحدود على إمتداد الفترة التعليمية الإلزامية .ب  -   تمتد الفترة التعليمية الإلزامية من عمر الثلاث سنوات إلى عمر الخمسة و العشرين سنة .ج  -   إعتماد بيداغوجيا تشجع الحوار و الإكتشاف و المقارنة و النقد و المبادرة و التضامن و الإبداع الفردي والجماعي .  و ذلك من أجل ترسيخ الفكر العلمي و الإنساني في شخصية كل تلميذ ، و بالتالي كل مواطن.د  -   تخصيص ساعتين للترفيه المنظم التربوي يوميا داخل المدارس ، و شهرين للترفيه المنظم التربوي سنويا خارجها في شكل مخيمات كشفية و تربصات عملية في مختلف القطاعات. فالتعليم الأبقى والأكثر نجاحا و جدوى هو الأكثر إمتاعا و إحتراما للتلاميذ، و الأفضل تهيئة للتعلم مدى الحياة، و الأوثق بالتالي إرتباطا مباشرا بالتنمية. هـ  -   تعميم نظام المطاعم المدرسية ، و إسناد مهمة الإشراف عليها إلى المعهد الوطني للتغذية .و  -   إنتظام التلاميذ و مدرسهم في كل قسم على شكل دائرة تربوية هو الشكل البيداغوجي الدائم و الشامل .ز  -   تخصيص عون صحة في كل مؤسسة تعليمية ، و تسجيل نتائج الفحوصات الصحية الدورية ، الوقائية و العلاجية ، ضمن مجمل النتائج المدرسية لكل تلميذ ، وهي نتائج تشمل أيضا تقييم مشاركة الأولياء في التعليم .  

المبدأ الخامس

 أ   -   يقع إعتبار كل تواجد لأشخاص في وضعية إجتماعية هامشية، أو غير لائقة ، أوغير كريمة ، موجبا لعزل المسؤولين السياسيين و الإداريين عن مجال ذلك التواجد  وعن فئة الأشخاص المعنيين.ب  -   يصدر حكم العزل عن المجلس الأعلى للأخلاق . chaari_mohamed2005@yahoo.fr

 

البرنامج - الفصل السادس - 6 / 6

البرنامج التأسيسي للحزب الديموقراطي التونسي و للإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية 
الفصل الأولمن أجل التطوير القضائي
الفصل الثانيمن أجل التطوير الأمني
الفصل الثالثمن أجل التطوير السياسي
الفصل الرابعمن أجل التطوير الإقتصادي
الفصل الخامسمن أجل التطوير الإجتماعي
الفصل السادسمن أجل التطوير الثقافي

الفصل السادس

 من أجل التطويرالثقافي  

المبدأ الأول

 أ     -   إدماج وزارة الشؤون الدينية في وزارة الشؤون الثقافية .ب  -  تسمية المساجد بأسماء : -  شهداء النضال التحرري الوطني العربي، أولا ،-  الفلاسفة العقلانيين العرب القدامى و المعاصرين ، ثانيا ،-  الشخصيات المستنيرة المتميزة من القائمين على الشؤون الدينية ، ثالثا .  ج   -  إعتماد نظام المساجد المفتوحة نهارا و ليلا للجميع من أجل أداء مختلف الخدمات الإجتماعية و الثقافية . تتمثل الخدمات الإجتماعية و الثقافية المسجدية في :-  إيواء و رعاية الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة .-  عقد الإجتماعات العامة .-  تنظيم المعارض و العروض .-  تنشيط  قاعات الحاسوب العمومي و الإنترنات المجانية للفقراء .-  النوادي العلمية .-  الأنشطة الكشفية و البيئية .-  الأنشطة العلاجية و الوقائية التابعة للهلال الأحمر و غيره .-  حملات محو الأمية .-  برامج التعليم مدى الحياة .-  مبادرات التنمية الريفية .-  وما إلى ذلك من خدمات تبيَن وتؤكد الجدوى المجتمعية للمساجد في العصر الحديث.فجوهر الجدوى ، و مقياسها، و مرجعيتها، و دليلها ، و ضوابطها ، و هدفها ، هو سعادة المجتمع المتمثلة في :  -  أولا : الحرية الوطنية ، و تساهم المساجد في تحقيقها من خلال التشجيع على مختلف أشكال النضال التحرري الوطني ضد قوات الإحتلال ، تشجيعا متموضعا في إطار الدعوة إلى عالم معافى من الحروب و من كل أسبابها.-  ثانيا : الوحدة القومية ، و تشترك المساجد في إنجازها من خلال التصدي للإنعزالية ، و مكافحة الجهوية و الفئوية و الطائفية و العنصرية .-  ثالثا : التنمية الشاملة و المستديمة ، و تكون المساجد من أجلها مواقع عمل تطوعي و تضامني ، و ميادين تكافل إجتماعي ، و ديارا مفتوحة ليلا و نهارا لخدمة الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة .-  رابعا : الحريات السياسية و الشخصية ، و تعتبرها المساجد ميزة المجتمع المتحضر ، و ضمان أمنه و رفاهيته و تقدمه .-  خامسا : الثقافة العلمية و الإنسانية ، و تعتمد المساجد على ترحيبها بتراث الآداب و الفنون ، و بالمساواة بين الأديان ، و بالنهوض بمعالمها التاريخية .د  -  إنتخاب هيئات مسجدية تؤدي الخدمات الإجتماعية و الثقافية المذكورة أعلاه ، تكون متصفة بالقاعدتين التاليتين : القاعدة الأولى : المناصفة الجنسية  .القاعدة الثانية : التوازن بين الشباب و المسنين .و تعمل هذه الهيئات بإشراف دقيق و مباشر من طرف المجالس البلدية و الوزارات المعنية بالشؤون الثقافية و بالشؤو ن الإجتماعية و بالأمن و بالصحة العمومية .هـ   -   تنتخب الهيئات المسجدية من بين أعضائها المجلس الوطني للأئمة . يشرف المجلس الوطني للأئمة  على التنسيق بين الهيئات المسجدية. و يحرص على التعاون و توثيق العلاقات مع الهيئات و المؤسسات المماثلة و المشابهة له في العالم ، أولا، و مع حلفاء غير مسلمين مناصرين للقضايا العربية و الإسلامية ، و في مقدمتهم  مناضلو لاهوت التحرر في أمريكا اللاتينية و إفريقيا ، ثانيا، من أجل تحقيق ما يلي :-        أولا : أن تكون الخطب وكل الأنشطة المسجدية مساهمة في عقلنة و دمقرطة وتوحيد و تقدم المجتمعات و الدول الإسلامية ، و في تعزيز الصفة الأخلاقية للمساجد و للقائمين عليها و لكافة المتعاملين في إطارها .-        ثانيا : أن يترسخ التعامل العقلاني و الديموقراطي مع كافة الشؤون الدينية في العالم بأسره ، من خلال إتفاقيات دولية ملزمة صادرة عن اليونسكو تحديدا ، تعتبر الأديان و ما إليها ، و بدون تمييز ، و بدون إستثناء ، إنما هي جزء من تراث الفنون و الآداب للإنسانية جمعاء . فهذا الإعتبار هو من مقومات المنطق و العقل و العلم و التربية الأخلاقية و الإجتماعية و السياسية . وهي التربية الضرورية للتضامن الإنساني، و للسلم العالمي، و للتقدم الحضاري . -        ثالثا : أن يعود العمل بالقرار الصادر عن الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة و المتعلق بإعتبارالصهيونية شكلا من أشكال العنصرية ، و ذلك من أجل تفنيد و إدانة الذرائع العقائدية للإحتلال و لكل تمييز ديني.-        رابعا : أن يقع إبرام و تنفيذ معاهدات  صادرة عن الأمم المتحدة تنص بوضوح على حظر تسييس و أدلجة و عسكرة الأديان .  فهذه المعاهدات ، كجزء من القانون الدولي ، هي التي تضمن إلتزام القائمين على الشؤون الدينية في العالم بالقانون الوطني و الدولي ، وبالديموقراطية ، و بالعقلانية ، وبحقوق الإنسان ، و بالشفافية ، و بالفكر العلمي و الإنساني ، و بفلسفة الأخلاق ، و بالمفاهيم التطورية في الطبيعة و الكون كما في المجتمع و الدولة. و تضمن حمايتهم من تهمة التجهيل و التضليل و الرجعية و التخلف المنسوبة إليهم ، و تضمن تحملهم لمسؤوليتهم  بالتالي عن المشاركة في تنشأة أجيال الشعوب على قيم التنمية و التقدم .-        خامسا : أن تكون الهيئات الدينية التي حاولت في مؤتمرها بشيكاغو سنة 1993عقد برلمان أديان العالم مشاركة  في هذا الإصلاح من أجل وقاية المجتمع من غضب المطالبة الأممية المنادية بعالم بلا أديان . وهي مطالبة شرعية في ردها على ظلم و خطأ و تخلف التيوقراطية و الميتومانيا. و تتمثل هذه التيوقراطية و الميتومانيا في وجود الكيانين الصهيوني و الفاتيكاني ، كما تتمثل في إحتلال أوطان الشعوب و تقسيمها و نهب أموالها بذرائع تراثية دينية شوفينية عنصرية معادية للعلم و للإنسان . لذلك فإن إنخراط المتدينين المستنيرين ، إلى جانب المثقفين ، و إقتداء بهم ، و بإستيعاب مواقفهم النقدية من كل الأديان و من تاريخها و من أصحابها ، إنخراطا نضاليا في منظمات الشفافية و في الأحزاب الديموقراطية العربية ، و من خلالها في تنفيذ و تطوير فلسفة الأخلاق ،  هو الأصدق ، و بالتالي هو الأفضل لهم و للمجتمع .  

المبدأ الثاني

 إعتماد نظام الترجمة كما يلي :كل مدرس من مدرسي اللغات وما إليها مطالب ، ضمن واجباته المهنية ، بأن :أ    -   يترجم كتابا واحدا على الأقل سنويا من لغة أجنبية إلى اللغة العربية .ب  -   يترجم كتابا واحدا على الأقل سنويا من اللغة العربية إلى لغة أجنبية .ج  -   يراجع ترجمة كتاب واحد على الأقل سنويا من لغة أجنبية إلى اللغة العربية .د   -   يراجع ترجمة كتاب واحد على الأقل سنويا من اللغة العربية إلى لغة أجنبية .يقع التنسيق ، في هذا النظام ، مع المنظمات الدولية المختصة ، مثل المنظمة العربية للتربية و الثقافة و العلوم ، و المنظمة العربية للترجمة ، و المؤسسات الثقافية و الأكاديمية الأجنبية الراغبة في التعاون العلمي مع العرب .و يقع وضع كافة هذه الكتب على الأنترنات ، كما هو الحال بالنسبة للموقعين الأمريكي و الأوروبي المماثلين .     

المبدأ الثالث

 تدعيم الفكر العلمي، و تطبيقاته التكنولوجية ، و أهدافه التنموية ، ورموزه و شخصياته المتمثلة في أرقى فئة ثقافية ، وهي فئة العلماء و المهندسين العاملين في البحث و التطوير. و ذلك من خلال تخصيص ما نسبته  سبعة بالمئة على الأقل سنويا من الميزانية العامة للدولة تخصيصا دائما لأعمال البحث و التطوير ، في المجالات الصناعية والزراعية الأساسية للتنمية الإقتصادية والإجتماعية الشاملة و المستديمة .( يشير تقرير التنمية الإنسانية العربية الصادر سنة 2003 عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، وعن الصندوق العربي للإنماء الإقتصادي و الإجتماعي ، إلى أن نسبة العلماء و المهندسين العاملين في البحث و التطوير في تونس ، حسب تقديرات 1990 - 1997 هي 124 لكل مليون ساكن( الجدول 10 ،  الصفحة 193 )، و يشير التقرير الصادر سنة 2004 عن نفس الهيئة الأممية إلى أن ترتيب تونس في قائمة دليل التنمية البشرية هو 92، و إلى أن إجمالي الدول العربية يتراوح ترتيبها بين 40 و 154 ). 

المبدأ الرابع

 أ   -   إعتماد الفكر العلمي و الإنساني و فلسفة الأخلاق كسياسة شاملة و دائمة لوزارة الثقافة .ب  -   حث منظمات المبدعين في سائر ميادين الفنون و الآداب على المزيد من الإلتزام الأخلاقي في فنون و آداب أعضائها. فهي منظمات مسؤولة عن الجدوى المجتمعية للنشاطات الفنية و الأدبية التي تديرها ، إدراكا منها أن الأخلاق هي إنسانية الإنسان و هي جوهر الفكر الإنساني ، و أن من حق المجتمع و الشعب عليها أن تشارك و تساهم بفعالية و حرية  في الجهود التنموية الثقافية ، جهود التوعية و التربية .ج  -   تشكيل هيئات إستشارية ذات مستوى أكاديمي مرموق لتقييم المستوايات الأخلاقية للإبداعات الفنية و الأدبية الصادرة عن كافة فئات المجتمع .تقدم هذه الهيئات تقاريرها و توصياتها سنويا إلى وزارة الشؤون الثقافية و إلى كافة المؤسسات المختصة الأخرى ، بهدف تعزيز فلسفة الأخلاق و جمالية الحياء في المجتمع و في الدولة .   المبدأ الخامس  أ    -  التركيز على أولوية مكافحة الميتاسياسة و الميتاسوسيولوجيا ، بإعتبارهما الأسباب و الأصول و الواقع ، مقارنة بالميتافيزيقيا ، بإعتبارها النتائج و الفروع و الخيال .ب  -  يساهم نظام المكافآت المضادة للإجرام عموما والمضادة للإجرام المنظم خصوصا و نظام العملة الألكترونية ، كما يساهم تشجيع و تعميق مختلف البحوث و الدراسات الأكاديمية المتخصصة في الأخلاق، و في الجنس، و في الإيحاء، و في الأمن ، و في الشفافية ،  مساهمة فعالة في هذه المكافحة .ج  -   في إطار ما ينص عليه المبدأ الأول من هذا الفصل ، أولا، -  و بالتوازي مع تفعيل المبدأ الثاني من الفصل الثاني تفعيلا يصلح ما كان يسمى غيبيات و أعوان أسرار ، ثانيا، -  و بإدراك مسؤول و بوعي عميق من طرف المناضلين الثقافيين و السياسيين في إحلال الصواب وهو الجديد محل الخطأ وهو القديم ، ضمن خطط بعيدة المدى للإستبدال الكتب السلفية بالموسوعات العلمية الحديثة ، ثالثا،  يقع في هذه المكافحة المضادة للميتاسياسة و للميتاسوسيولوجا إحترام المساهمة الدينية  المستنيرة في القضيتين المحوريتين التاليتين : -        القضية الأولى هي النضال الوطني ضد الإحتلال، كما يدل على ذلك أصل تأسيس منظمة المؤتمر الإسلامي سنة 1969 ، مع ضرورة حماية النضال التحرري الوطني من الخطأ المسمى حروب دينية ، و من أدلجة و تسييس و عسكرة الشؤون الدينية . و تتمثل هذه الحماية في نشر و تعميق أخلاقيات الفكر الإنساني كتربية و تثقيف و توعية و تشجيع و تعبئة من أجل التحرر و التوحد و التنمية و التقدم .   -        القضية الثانية هي التربية على جمالية الحياء ، و قوة العدل و السلم و التكافل و التضامن ، و حرمة العائلة و المنزل ، و حب الشجاعة و الحرية ، و هيبة الإيثار و الوقار و الأمانة و الثقة و الصدق و الإحترام المتبادل . وهي قيم أساسية و جوهرية لكل من الأفراد و الجماعات و الأحزاب و المنظمات و الحكومات . و تشكل التربية على هذه القيم الإنسانية أقوى و أفضل وقاية من الأسلوب الأمني الخاطئ المذكور في المبدأ الثاني من الفصل الثاني ، و من المرضين الإجتماعيين المذكورين في الفقرة ( د ) من المبدأ السابع من نفس الفصل ، كما تشكل أساس و جوهر النضال من أجل فرض و تعميم الشفافية ، و من أجل مكافحة الفساد جذريا .د -  حرية المناضلين الثقافيين و السياسيين في النقد الأكاديمي الرصين و الراقي لجميع الأديان هي حرية مضمونة مثل كل الحريات السياسية و الشخصية الأخرى ، و مثل كل الأبعاد الأخرى للعقلانية و للديموقراطية ، و مشروطة مع ذلك بشرطين سياسيين إثنين :الشرط الأول : هو الإجماع الإجتماعي على نضاليتهم الثقافية و السياسية طبق ما تنص عليه أخلاقيات و برامج الإتحاد بوضوح تام. وهو ما يؤكد و يبرهن للأمة على مهامهم التوعوية بإعتبارهم مفكريها الأحرار المنزهين كل التنزيه عن شبهات الإساءة إلى الهوية العربية الإسلامية .الشرط الثاني : هو المساواة في النقد بين جميع الأديان ، بدون أي تمييز و بدون أي إستثناء ، مساواة أخلاقية ظاهرة للجميع من حيث المضمون ، و من حيث الأسلوب ، و من حيث السياق السياسي و الثقافي العام ، و في إطار الدعوة إلى فرض الأخلاق بكل الطرق بما فيها العنف الشرعي القانوني إن إقتضى الأمر ، حتى تتضح و تتبين للمتدينين و للملحدين أنها دعوة مبدئية قوية ، فيحترمها جميعهم على حد السواء .  يقع التصدي بالحزم الشديد لكل نقد للأديان غير ملتزم إلتزاما دقيقا بأحد الشرطين المذكورين أعلاه أو بكليهما .  

المبدأ السادس

 إحداث المعهد الوطني للأخلاق . 

المبدأ السابع

 إحداث المعهد الوطني للجنس . 

المبدأ الثامن

 إحداث المعهد الوطني للإيحاء . 

المبدأ التاسع

 أ   -   تحقيق مجتمع المعرفة بواسطة تخصيص موقع ألكتروني إلزامي لكل تلميذ و طالب وموظف من موظفي المؤسسات الحكومية ، تمهيدا لتعميم ذلك على الفئات الأخرى من المجتمع تدريجيا، و تيسيرا للتعلم مدى الحياة .ب  -   إسناد مهام البرمجة و التقييم للنظام الإلزامي للتعلم مدى الحياة للجامعات و المراكز و المعاهد الوطنية .ج  -   تقع الترقية المهنية في سائر إدارات الوظيفة العمومية على أساس النظام الإلزامي للتعلم مدى الحياة . 

المبدأ العاشر

 أ  -  تشجيع و مساعدة المثقفين على إنشاء مراكز الدراسات و البحوث الإستراتيجية و الجغراسياسية و الإقتصادية و الحقوقية المقارنة ، و النشريات و المعاهد العلمية الخاصة ، و تحميلهم المسؤولية للنهوض بوسائل الإعلام و للرقي بها إلى ما يقوي  و يدعم :-        أولا : التعبئة القومية إبتداء بالمشاركة في مقاومة الإحتلال و إزالة مؤسساته و كيانه و طرد قواته ، و حتى العصيان المدني العام في كل الوطن العربي للتخلص التام و النهائي من السياسيين و الإداريين الإنعزاليين و الفاسدين ، و لفرض البديل القومي المتمثل في الدولة العربية.-        ثانيا : الإنخراط النضالي لكافة طاقات و فعاليات الأمة في مكافحة السياسات الإنعزالية و الثقافات المتخلفة مكافحة حزبية حاسمة.-        ثالثا : اللغة العربية بإعتبارها الهوية و الكرامة الوطنية العربية المحبة لجميع أمم و شعوب العالم .ب  -   حث المثقفين ، و من ضمنهم مختلف المعنيين بآدب أو بفنون ، على الإلتزام بفلسفة الأخلاق و بكل القيم الأخلاقية المذكورة في نهاية الفقرة (ج ) من المبدأ الخامس من هذا الفصل . و ذلك حتى لا يتعين إلزامهم بها من داخل منظماتهم أو من خارجها ، و حتى يكونوا مؤهلين بالتالي لتفسير العلاقة الجدلية بين:أولا : العقلنة الثقافية . ثانيا: الدمقرطة السياسية .ثالثا: المرجعية العقلانية لديموقراطية السياسة .رابعا : المرجعية الديموقراطية لعقلانية الثقافة . ج  -   تعزيز العمل المشترك و الثقة المتبادلة  بين منظمات المثقفين و سائر المبدعين في كافة المجالات الفنية و الأدبية ، و المنظمات الإجتماعية المختلفة ، من جهة ، و مجلس الأئمة و الهيئات المسجدية ، من جهة ثانية . فالدولة الديموقراطية مسؤولة ،-  من خلال التعليم ، أولا ،-  و من خلال ترشيد  الأنشطة الثقافية و الفنية و الأدبية و من ضمنها الأنشطة الدينية ، ثانيا،-  و من خلال الأحزاب و المنظمات الأخرى ، ثالثا ، على مساعدة جميع المتدينين على حسن مواكبة الحداثة . فذلك هو ما يحررهم و يخلصهم من الأسباب الدافعة لما هو غير لائق بالعصر الحديث . وهي أسباب إجتماعية و سياسية يلخصها الفساد الإداري و الأمني المسمى مخابرات ، أو إستخبارات ، أو تجسس ، أو تجسس مضاد ، أو علاقات و خدمات و سلطات سرية ، أو ما شابه ذلك من أسماء . د  -   المثقفون مسؤولون عن الرقي العلمي بالرأي العام الشعبي إلى مستوى ثقافة العلوم و التكنولوجيا الحديثة بكل تخصصاتها، و مستوى فلسفتها و قوانينها و قواعدها و تطوراتها النظرية و التطبيقية ، و مسؤولون على إزالة ما يخالفها مخالفة مباشرة أو غير مباشرة . هذا هو الفكر العلمي المسؤول إجتماعيا و سياسيا . و هذه هي مسؤولية المثقفين و واجباتهم . و هذا هو حق الشعوب على مثقفيها و علمائها و مبدعيها المناضلين .  هـ  -   توفر الدولة جميع الوسائل التي يطلبها المثقفون العاملون من أجل الرقي العلمي بالرأي العام الشعبي ، و تضع على ذمتهم كافة الإمكانيات الوزارية المتصلة بالإعلام ، و التكوين ، والتمويل ، و التسهيلات الإدارية . فكل طلب هادف إلى نشر الفكر العلمي و الثقافة العامة القائمة على العلوم و التكنولوجيا، هو طلب واجب التنفيذ فورا ، و بأقوى و أسمى تشجيع حكومي . 

المبدأ الحادي عشر

 العناية بالعلاقات الحكومية و غير الحكومية مع البلدان الإسلامية غير العربية و مع البلدان المجاورة للوطن العربي الساعية ، من خلال الإتحاد الإفريقي و منظمة المؤتمر الإسلامي و كافة المنظمات المتخصصة مثل المنظمتين العربية و الإسلامية للتربية و الثقافة و العلوم ، إلى التعريب و إلى التوحيد الثقافي والسياسي على أسس قوية من العقلانية و الديموقراطية ، كما تحدد ذلك النقطة الرابعة من الفقرة ( أ ) من المبدأ العشرين من الفصل الثالث . 

المبدأ الثاني عشر

 الحرص على تنويع مصادرالمعرفة العلمية ، فكلما إزدادت المصادر تنوعا و إختلافا إزدادت الثقافة العربية المتفاعلة معها ثراء و إشعاعا . و يكون التنويع من خلال تأسيس و تدعيم المراصد المتخصصة في دراسة و تحليل و مقارنة  التقدم الحضاري  في الدول المتقدمة إقتصاديا و إجتماعيا ، وعرضه و نشره في الوطن العربي.يقع التأكيد على أن إستشارة هذه المراصد بإستمرار، و الأخذ بخبراتها في مختلف الميادين و القضايا ، هو دليل على الإنفتاح الثقافي و السياسي الضروري كل الضرورة للتنمية المتفاعلة وطنيا مع أممية النضال الإنساني العالمي من أجل التقدم . المبدأ الثالث عشر  المثقفون مسؤولون عن الإرتقاء بكل تناول شعبي لشأن عربي ، أو دولي ، أو عالمي ، إلى مستوى النضال المتصل مباشرة بمناهج و بوثائق جامعة الدول العربية ، و منظمة الأمم المتحدة ، و المنظمات القومية و الأممية الأخرى ، سواء كانت منظمات حكومية أو غير حكومية . هذا الرقي يحقق التطابق بين الثقافتين الكتابية للمثقفين و الشفاهية للشعب ، خاصة في ظروف إنتشار الأمية إلى حد الآن . هذه الظروف تستوجب التعبير الثقافي الشديد الوضوح ، و القادر بوضوحه على تعليم و توعية ملايين الأشخاص الأميين ، و ملايين أخرى من أشخاص يتطلعون إلى الثقافة الحديثة ، ثقافة العلم و التكنولوجيا، ثقافة الأخلاق و العدل ، ثقافة العقلانية و الديموقراطية ، ثقافة الكرامة الوطنية العربية و محبة جميع الأمم و الشعوب.يقول والتر أونج سنة 1982 في الصفحة 97 من كتابه " الشفاهية و الكتابية " ، الصادر في فيفري1994ضمن سلسلة عالم المعرفة – الكويت : " لا زلنا في حاجة إلى عمل و تأمل متزايدين لكي نعمق فهمنا للفكر المؤسس على الشفاهية ، و من ثم نعمق فهمنا للفكر المؤسس على الطباعة ، و المؤسس على الكتابة ، و المؤسس على الألكترونيات ." و هذا قول صائب و مشحون بالمسؤولية في الواقع الراهن لكثير من البوادي و الصحاري و الأحياء الشعبية بالنسبة للمثقفين العرب .        فإذا كانت هذه الملايين الشفاهية محرومة من المطالعة ، فإن بالإمكان تبليغ المعرفة العلمية إليها فعلا من خلال الوسائل السمعية البصرية ، تبليغا بيداغوجيا ميسرا و فعالا ، عبر مختلف البرامج الوثائقية الرفيعة المستوى ، و التي يعدها أكاديميا علماء و يصيغها فنيا متخصصون .  المبدأ الرابع عشر البرهنة العملية اليومية المستمرة على أن المناضلين السياسيين و الثقافيين العروبيين :أ  -  يشكلون طليعة المجتمع و الدولة بفكرهم المبدع النقدي المنهجي العلمي الدائم التطور، طلائعية تصف بها الأمة قومية و إنسانية مشاريعهم و خططهم ، و تفرضها قوتهم التعبوية و التنظيمية ، و شجاعتهم و جرأتهم و مبادراتهم التضامنية و التطوعية و التربوية و التوعوية و التنموية ، من أجل وطن عربي موحد و محرر و متقدم ، و أمة عربية تنعم بالرفاهية و السلام و العدل .ب  -   يجسدون القدوة الأخلاقية و يمارسونها حبا و إخلاصا للشعب و للأمة و للإنسانية جمعاء . ج  -   يحققون سعادتهم و فرحهم و إعتزازهم من خلال نضالهم من أجل عقلنة و دمقرطة و توحيد و تقدم شعوبهم و دولهم ، لإنجاز أفضل و أقوى برامج التنمية الضامنة للحقوق الإقتصادية و الإجتماعية لجميع المواطنين  .د  -   يقدمون في أحزابهم ، وفي منظماتهم الأخرى ، الرؤى و الأطروحات و البدائل و النماذج المعبرة عن المجتمع المستقبلي الذي يناضلون من أجل تحقيقه ، مجتمع الشفافية و العقلانية و الديموقراطية و الحريات الشخصية و السياسية و فلسفة الأخلاق و حقوق الإنسان ، مجتمع التعلم مدى الحياة ، مجتمع المعرفة العلمية و التكنولوجيا الحديثة في الأرياف كما في المدن لجميع فئات الشعب.هـ  -   يمثلون النخبة شعبيا والشعب نخبويا في النظرية كما في الممارسة ، من أجل الدفاع الأفضل عن حقوق الفئات و المناطق الأكثر إحتياجا للتنمية في الوطن العربي ، بما يحصَن و يحمي الأمن القومي العربي ، و بما يوحد الجهود الحكومية و غير الحكومية العاملة من أجل التحررالوطني و الإزدهار الإقتصادي و الإجتماعي .و  -  يلتزمون بالشفافية في جميع شؤونهم الشخصية و السياسية لتعميمها على كل المجتمع و على كل الدولة ،  كأشد ما يكون الإلتزام دقة و قوة و إستمرارية .ي  -  يجمعون أرقى الكفاءات العلمية و الثقافية المناضلة ، و أصدق الفعاليات السياسية القطرية و القومية الحكومية و غير الحكومية ، حول الهدف المشترك الرئيسي : تأسيس الدولة العربية ، دولة قوية موحدة ديموقراطية حرة متقدمة سياسيا و إقتصاديا و إجتماعيا و ثقافيا ، كما ينص على ذلك القسم الخاص بالإنتماء للإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية ، و كما تدل على ذلك رايتهم، راية التوحيد العربي. chaari_mohamed2005@yahoo.fr

 

من أجل الديموقراطية في الوطن العربي

معا للنضال من أجل وطن عربي حر و موحد و مزدهر، معا للنضال من أجل دولة عربية ديموقراطية تنعم بالشفافية و الحكم الصالح و النزاهة و حقوق الإنسان و كرامته و سعادته، معا من أجل الحريات الشخصية و السياسية، معا من أجل الفكر العلمي و الإنساني و فلسفة الأخلاق و الثقافة التقدمية 

يمكنكم الإتصال بالعنوان التالي

chaari_mohamed2005@yahoo.fr

و ستحصلون بإنتظام على مراسلات مرتبطة بالبرنامج التأسيسي المعروض في هذه المدونة. يمكنكم أن تشاركوا في نشر و توزيع هذا البرنامج و هذه المراسلات، و أن تكونوا بنضالكم هذا مساهمين في خدمة الأمة العربية و الوطن العربي

إتصلوا، و كونوا من الطليعة المبادرة 

 
A service provided by Al Bawaba