الإتحاد

البرنامج - الفصل الأول - 1 / 6

محمد الشعري  

 برنامج      

  دعــوة عــامــة لكافة المناضلين العـرب  

 للإنتماء للحزب الديموقراطي التونسي و الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية ، يقع توجيه طلب في الموضوع إلى مؤسسهـما على العناويـن التالية : أولا :

chaari_mohamed2005@yahoo.fr

 ثانيا :محمد الشعريصندوق بريد 35 – مركز عمومي للبريد – طريق تنيور – كيلومتر 1 – صفاقس –  الجمهورية التونسية.ثالثا :عنوان الإقامة : منزل محمد الشعري الهاتف: 24310363 ( 216 )النهج 592 ، نهج إسحاق بن حنين المنطقة 27 صفاقس الشمالية يمكن الوصول إلى عنوان الإقامة من طريقين إثنين :-        طريق تنيور   -  كيلومتر  3  -   مركز قدور-        طريق تونس  -  كيلومتر  3  -   محطة الوقود شال    مع إرسال :   أولا  :    نسخة من بطاقة التعريف الوطنية للمرسل المقتنع بالآراء الواردة في هذا البرنامج التأسيسي ، و في هذا الإعلام ،   والمؤدي القسم الآتي :" أقسم بالشعب التونسي ، و بالأمة العربية ، و بالإنسانية جمعاء ، أن ألتزم مدى الحياة بالشفافية و بفلسفة الأخلاق في كافة شؤوني الشخصية والسياسية ، و أن أخدم و أعزز مبادئ و برامج وقيادة و هياكل الحزب الديموقراطي التونسي و الإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية ، من أجل تحرر و توحد و تقدم الوطن العربي ، و من أجل تحقيق مجتمع العلم و الأخلاق و التطور و السعادة ، مجتمع العقلانية و الشفافية و الديموقراطية و الحريات الشخصية و السياسية و حقوق الإنسان ، و من أجل تأسيس الدولة العربية ، دولة التنمية الشاملة والمستديمة " . ثانيا  :   نسخة من بطاقة السجل العدلي ( البطاقة عدد 3 ) لم يمض على صدورها أكثر من ثلاثة أشهر . ثالثا  :   نسخة من دفاتر الحالة المدنية ( مضمون الولادة) لم يمض على صدورها أكثر من ثلاثة أشهر . رابعا :     تحديد أولي لمبلغ المشاركة الشخصية في الإكتتاب لتأسيس شركة الإتحاد ، شركة مساهمة مختصة في الطباعة والنشر والتوزيع ، تتولى إصدار:             مجلة سياسية شهرية بعنوان : " بحوث ديموقراطية عربية " ،            و سلسلة كتب سياسية شهرية  بعنوان : " بدائل عربية " . خامسا :   عشرة ظروف بريدية تحمل الطوابع البريدية الخاصة بها و عنوان المرسل .  

البرنامج التأسيسي للحزب الديموقراطي التونسي و للإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية 
الفصل الأولمن أجل التطوير القضائي
الفصل الثانيمن أجل التطوير الأمني
الفصل الثالثمن أجل التطوير السياسي
الفصل الرابعمن أجل التطوير الإقتصادي
الفصل الخامسمن أجل التطوير الإجتماعي
الفصل السادسمن أجل التطوير الثقافي

  الفصل الأول من أجل التطوير القضائي    

المبدأ الأول

 إعتماد النظام القضائي على الأساس التالي :أ   -   كل من يقوم بتقديم الأدلة على وجود مخالفة للقانون إلى السلطة القضائية يحصل ، بحكم من المحكمة التي تختتم البت في القضية ، على مكافأة مالية مساوية لقيمة الضرر المادي أوالمعنوي الحاصل أو الممكن الحصول جراء تلك المخالفة .ب  -    يتم خصم أموال المكافآت المضادة للإجرام عموما والمضادة للإجرام المنظم خصوصا من ممتلكات الأشخاص المخالفين للقانون .ج  -   يقع إعتبار هذا النظام جوهر كل تطوير للمجتمع و للدولة . 

المبدأ الثاني

 إعتماد التساوي في الردع ضد المخالفات التالية :أ    -   القيام بعمل مخالف للقانون .ب  -   الإمتناع عن القيام بعمل يوجبه القانون .ج  -   التستر على القيام بعمل مخالف للقانون .د   -   التستر على الإمتناع عن القيام بعمل يوجبه القانون .هـ  -   التحريض على القيام بعمل مخالف للقانون .و   -   التحريض على الإمتناع عن القيام بعمل يوجبه القانون .ي  -   التحريض على التستر على القيام بعمل مخالف للقانون .ز  -   التحريض على التستر على الإمتناع عن القيام بعمل يوجبه القانون . 

المبدأ الثالث

 تحديد الآجال القصوى للبت في القضايا المعروضة أمام المحاكم كالآتي : أ    -   شهر واحد للبت في القضايا المعروضة أمام المحاكم الابتدائية .ب  -   ثلاثة أشهر للبت في القضايا المعروضة أمام محاكم الاستئناف .ج  -   ستة أشهر للبت في القضايا المعروضة أمام محكمة التعقيب . 

المبدأ الرابع

 المسؤولية عن الشؤون الإدارية للمحاكم مشتركة بين السلطتين القضائية و التنفيذية بما يعزز الشفافية . 

المبدأ الخامس

 تسند المحاكم كل ما تراه مناسبا من قضاياها إلى المجالس البلدية من أجل :أ    -   إبداء الرأي فيه .ب  -   إجراء جلسات صلحية بخصوصه .ج  -   متابعة تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بخصوصه تحت إشراف القضاة المختصين في تنفيذ الأحكام القضائية . المبدأ السادس أ    -   قضايا الأحوال الشخصية تسندها المحاكم إلى المجالس البلدية للبت فيها تحت إشراف السلطة القضائية .ب  -   حقوق و مصالح الطفولة مقدمة على حقوق و مصالح الآباء و الأمهات في قضايا الأحوال الشخصية .ج  -   حقوق و مصالح الأمهات ، بحكم التركيبة الثقافية و الإجتماعية الحالية ، هي عموما الأضمن ، في نظر القضاء ، لحقوق و مصالح الأطفال في شؤون حضانتهم و رعايتهم في قضايا الأحوال الشخصية  .د   -  حقوق و مصالح المجتمع مقدمة على حقوق و مصالح الأفراد في قضايا الأحوال الشخصية . 

المبدأ  السابع

 أ   -   إستبدال نظام السجون بنظام العمل الإصلاحي المجاني المراقب في مؤسسات عمومية و مشاريع وطنية تحددها السلطة القضائية ، مع مراقبة إقامة و تنقل الأشخاص المحكومين مراقبة دقيقة بواسطة أجهزة الأساور الألكترونية المخصصة للغرض و المرتبطة بحواسيب وزارتي العدل و الأمن . و ذلك كبديل عن عقوبة السجن من الأساس و بصفة شاملة ، بديل يمكن أن تمتد الأحكام المعتمدة عليه من العمل مدة بضعة أشهر و حتى العمل مدى الحياة .يقع إسناد الأولوية للأعمال الزراعية و المنجمية الواقعة في المناطق الصحراوية و القاحلة. ( من الواجب في هذا الإطار القضائي و الإصلاحي ، التركيز قدر الإمكان على القطاعات الزراعية التي يذكر المؤرخون أنها كانت في تونس أثناء الإحتلال الفرنسي ، و بعبارة جان بونسي : " قد فاقت إلى حد كبير – بدون شك – الزراعة الفرنسية مثلا، و ذلك بإستعمال جرار بالنسبة لأقل من45 هكتار من الأراضي المزروعة (80 هكتارا من الأراضي المستريحة المحروثة ) و حصادة درَاسة بالنسبة لمساحة 160 هكتار".  "الإستعمار و الزراعة الأوروبية بالبلاد التونسية منذ سنة 1881 " باريس1958 ، كما ورد ذلك في الصفحة 134 من كتاب " تاريخ تونس المعاصر " ، تأليف أحمد القصاب ، و تعريب حمادي الساحلي ، و إصدار الشركة التونسية للتوزيع سنة 1986 .) ب  -   يتولى أعوان السجون السابقون إدارة هذا العمل الإصلاحي المراقب .ج  -   إعتماد نظام تعليم نصوص القانون لكل من تثبت السلطة القضائية إدانته ، تعليما تراقبه السلطة القضائية . يتمثل هذا النظام في إلزام الأشخاص المحكومين إلزاما قضائيا بالحضور يوميا الى مراكز الشرطة ، و بالإستظهار أمام أعوان الأمن ، كتابيا و شفاهيا ، لكافة النصوص القانونية التي حددتها السلطة القضائية لهم .الحد الأدنى لفترات الحفظ و الإستظهار هذه هو : -  ثلاثة أشهر قابلة للتجديد ، بالنسبة للجنح . -  سنة قابلة للتجديد ، بالنسبة للجنايات . يتم التجديد كلما طلب الأعوان المختصون ذلك من السلطة القضائية، و أشارت لهم كتابيا بالموافقة .د  -   مخالفة ما تنص عليه الفقرتان  ( أ )  و  ( ج )  تنتج عنها غرامة مالية تحددها السلطة القضائية مع وضع المخالفين في حالة إيقاف في مراكز الشرطة الى أن يلتزموا بحسن تنفيذ عقوباتهم المحددة .هـ  -  يقع تشريك المنظمات المختصة ، مثل المنظمة العربية للإصلاح الجنائي ، في متابعة و تطوير هذا النظام . 

المبدأ الثامن

  أ  -    تشكيل المجلس الوطني للوقاية من العنف ، هيئة قضائية و سياسية مشتركة لدراسة كل ما يعتبر ، من أي طرف مؤسساتي أو فردي ، و لأي سبب ، و بأي شكل ، أنه يشكل عملا مخالفا للإلتزام الدقيق والغير مشروط بإتفاقيات الأمم المتحدة الضامنة لحقوق الإنسان ، و بالإتفاقيات الدولية الأخرى المتممة لها ، أو بالتشريعات الوطنية المتعلقة بنفس الموضوع . ب  -   يتشكل المجلس من مئة عضو موزعين بالتساوي العددي بين المكونات الأربع التالية :-        أولا : السلطة القضائية .-        ثانيا : السلطة التنفيذية .-        ثالثا : كافة الأحزاب .-        رابعا : المنظمات المختصة في حقوق الإنسان ، و في الحريات الشخصية والسياسية، وفي فلسفة الأخلاق ، و في الشفافية . ج  -   يعتمد المجلس على قاعدة أن كل إستخدام للعنف خارج الإستثناء المتمثل في إضطرار أعوان وزارة الأمن إليه بإعتباره  آخر و أسوأ الحلول التي تفرضها الضرورة القصوى ، و خارج الدفاع الشرعي عن النفس أو عن الوطن و تحرير أراضيه المحتلة، هو عمل إجرامي .و يعتبر أن كل تستر أو تحريض على عنف إجتماعي أو أمني أو سياسي أو عقائدي ، و كل تجاهل له أو إشادة به أو تبرير له ، خارج إطار الإستثناء المذكور أعلاه ، إنما هو عمل إجرامي كذلك . و ينطبق هذا على الأفراد و الأحزاب و المنظمات الأخرى و المؤسسات الحكومية على السواء . د  -   يهدف المجلس الوطني للوقاية من العنف إلى تعزيز و تأكيد الثقة في أن كل دولة ديموقراطية تستفيد مباشرة من نقد ذاتها ، من أجل المزيد من عقلنة ديموقراطيتها . و يكون ذلك بتشريك أكبر عدد ممكن من وجهات النظر المتعددة، ومن القناعات المختلفة ، و من التجارب المتباينة ، تشريكا فاعلا في صياغة الإقتراحات العملية و الوقائية و المستقبلية، و في تنفيذها و تقييمها و تطويرها . هذه الثقة هي التي تحقق الوقاية من التعارض بين المؤسسات الحكومية و المؤسسات الغير حكومية ، وهي التي توثق و تقوي التكامل بينها .   هـ  -   يحدد المجلس الوطني للوقاية من العنف تحديدا دقيقا  و بالتفصيل الإجراءات التي يراها ضرورية لتعزيز الطابع الأخلاقي للأنشطة السياسية و الأمنية من خلال برامج التعليم المستمر عبر المدارس أولا ، و عبر المنظمات المختصة ثانيا ، و عبر الأحزاب ثالثا . فذلك هو القادر فعلا، و بسهولة و يسر و بساطة و تلقائية ، على تكوين أجيال متواصلة من الحكماء الرجال و النساء والشباب و المسنـَين والسياسيين و الثقافيين، بينما لا يصنع العنف و العقاب والقمع والردع  أي أحد منهم .و  -   يقدم المجلس الوطني للوقاية من العنف سنويا إلى السلطة التشريعية توصياته الدقيقة و التفصيلية ، بكل ما يصاحبها من مراجع و مستندات و وثائق و شهادات ، واضعا كل ذلك في متناول العموم للإطلاع عليه و تقييمه . 

المبدأ التاسع

 أ    -   إحداث نظام الإيقاف في أجنحة من مؤسسات فندقية كبديل عن نظام الإيقاف في السجون إلا في الضرورة القصوى ، و في الحالة التي تنص عليها الفقرة  (  د  )  من المبدأ السابع .ب  -   الأشخاص المتهمون الذين تثبت السلطة القضائية التهم المنسوبة إليهم يتحملون تكاليف الإقامة والحراسة طيلة فترة الإيقاف كما تحددها وزارة الأمن و وزارة العدل .ج  -    الأشخاص الذين تثبت السلطة القضائية براءتهم من التهم التي كانت منسوبة إليهم يحصلون ، مباشرة إثر ثبوت براءتهم ، على تعويضات مالية مساوية لقيمة الأضرار المادية و المعنوية الناتجة عن فترة الإيقاف ، كما يحددها القضاء . 

المبدأ العاشر

 السلطة القضائية ، و من خلال مراقبتها لنشاطات السلطة التنفيذية و من ضمنها النشاطات الأمنية ، و بالتعاون مع المنظمات المختصة الغير حكومية ، هي المسؤولة الأولى عن :-  وقاية و حماية الأمن الديموقراطي ، و الوظيفة العمومية الديموقراطية ، و السلطة التنفيذية الديموقراطية ، و الدولة الديموقراطية ، أولا ، -  و وقاية و حماية الأشخاص الموضوعين تحت الرقابة الأمنية ، و الأشخاص المتهمين، و الأشخاص الموقوفين ، و عائلاتهم ، ثانيا ،من كافة الأساليب الأمنية الخاطئة و المتمثلة أساسا في :أ   -  التعذيب المادي أو المعنوي المباشر أو غير المباشر .ب -  التخريب العائلي أو الإجتماعي أو السياسي . المبدأ الحادي عشر  إلغاء قانون الصحة العقلية ، و إستبداله بقانون يمنع ما يلي :  أولا - يمنع الحرب النفسية و إستخداماتها السياسية و الأمنية و الدينية والإجتماعية ، مع توضيح أن البسيكولوجيا، كسلاح و كشعوذة ، تتلاشى بحكم التطور الديموقراطي و العقلاني للمجتمع و للدولة ، و بنشر الفكر العلمي و الأخلاقي و النضالي في كافة المؤسسات الحكومية و غير الحكومية ، و في كافة فئات الشعب . ثانيا  -  يمنع المواد والأساليب المسببة للإدمان أو للتبعية المادية أو المعنوية المباشرة أو الغير مباشرة ، كالتبغ و المشروبات الكحولية ، إذ من البديهي أنه ليس للتسمم بالتبغ أو بالكحول أو بما إلى ذلك علاقة بالحريات الشخصية  . هذه الحريات الشخصية تعقلنها و تأنسنها فلسفة الأخلاق ، و تضبطها و توجهها المعرفة العلمية .   ثالثا -  يمنع تدخل البسيكولوجيين في مسائل ، يمكن و يجب أن تجعلها الشفافية و العقلانية و الديموقراطية و المعرفة العلمية ، مسائلا من إختصاصات الرياضياتيين و الفيزيائيين ، و من تطبيقات المهندسين ، مثل ما يسمى حاليا telepatie  ، envoutement ، radiesthesie ، oniromancie ،  somnambulisme، و ما إليها .  

المبدأ الثاني عشر

 أ    -   كل حالة من حالات الأمراض العقلية أو النفسية ، أو ممَا قد يوصف بذلك من طرف أو من آخر، و بأي شكل ، ولأي سبب ، تقع مراقبتها على الصعيدين الفردي و الجماعي ، و بأسلوبين إثنين من المراقبة : الأسلوب الأمني و الأسلوب الاجتماعي .ب  -   يقع تشريك المؤسسات المختصة في حقوق الإنسان و الحريات الشخصية والسياسية والشفافية و التعددية الحزبية في هذه المراقبة .ج  -   تقدم الإدارات الأمنية والإجتماعية والمؤسسات المختصة المذكورة أعلاه تقاريرها الى وزارة العدل ، و تضعها في متناول العموم للإطلاع عليها ولتقييمها .د  -   يقع إلغاء ما يسمى السر الطبي .  فالشفافية ضمان للحريات الشخصية والسياسية و لحقوق الإنسان . 

المبدأ الثالث عشر

 إلغاء القوانين العسكرية و محاكمها ، وإدماج مشمولاتها في قوانين و محاكم السلطة القضائية . 

المبدأ الرابع عشر

 أ    -   إحداث المجلس الأعلى للأخلاق .ب  -   المجلس الأعلى للأخلاق مجلس قضاة من ذوي الخبرة القضائية لأكثر من ثلاثين سنة ، غير قابلين للعزل ، وأحكامهم غير قابلة للإستئناف .ج  -   المجلس الأعلى للأخلاق هو المسؤول عن شؤون الأحزاب و الإنتخابات ( الترشح للإنتخابات، والحملات الإنتخابية ، و التصويت ، و إعلان و متابعة النتائج ) .د  -   للمجلس الأعلى للأخلاق حق الإعتراض ،  و لو لمجرد الإشتباه ، أو لدواعي الإحتياط ، أو لأية مسائل أخرى لها علاقة مباشرة بما يراه من مسائل أخلاقية ، على ترشح أي شخص لأية إنتخابات .هـ  -   المجلس الأعلى للأخلاق مسؤول عن مراقبة القضاة و سائر أعضاء سلك القضاء ، من حيث كل ما له علاقة مباشرة بما يراه من مسائل أخلاقية ، سواء في شؤونهم الشخصية أو الوظيفية . 

المبدأ الخامس عشر

 أ   -   المجلس الدستوري مجلس قضاة من ذوي الخبرة القضائية لأكثر من ثلاثين سنة ، غير قابلين للعزل ، و أحكامهم غير قابلة للإستئناف .ب  -   يقدم المجلس الدستوري تقاريره سنويا إلى رئيس الدولة و إلى السلطة التشريعية عن القضايا التي يحددها له القانون ، وعن القضايا التي يتقدم بها إليه حزب من الأحزاب أو منظمة من المنظمات الأخرى .ج  -   بناء على رصد تطورات القانون الدولي و التطورات الدستورية في الدول الديموقراطية ، و على مجمل أنشطته و القضايا المعروضة عليه ،  يقدم المجلس الدستوري ، و بوتيرة مرة واحدة كل عشر سنوات ، إقتراحا موجها الى السلطة التشريعية  -   بالإبقاء على الصيغة الجاري بها العمل للدستور ،  -   أو بإجراء ما يراه ضروريا من تطوير له .   د  -   يكون إقتراح المجلس الدستوري بالإبقاء على الصيغة الجاري بها العمل للدستور إقتراحا نافذ المفعول بعد المصادقة عليه بأغلبية الثلثين على الأقل من طرف أعضاء السلطة التشريعية .هـ  -   يكون إقتراح المجلس الدستوري بإجراء ما يراه ضروريا من تطوير للدستور، إقتراحا نافذ المفعول بعد مضي سنة على المصادقة عليه بأغلبية الثلثين على الأقل من طرف أعضاء السلطة التشريعية . 

المبدأ السادس عشر

 يحرص القضاة في القضايا الإدارية و السياسية المعروضة أمامهم على تحقيق ما يلي : -        كل من يتولى مسؤولية إدارية أو سياسية ، و كل من على صلة به ، هو أولى بأن         يكون موضع المراقبة .-        كلما إزدادت المسؤوليات السياسية و الإدارية الحكومية و غير الحكومية إزدادت ضرورة و دقة المراقبة و المحاسبة لأصحابها ، من أجل ضمان الحماية و الوقاية لهم ، و لعائلاتهم ، و للمجتمع ، و للدولة من الفساد عموما ، و من الرشوة بكل أشكالها النقدية و العينية و المادية و المعنوية و الفردية و الجماعية و المباشرة و غير المباشرة خصوصا . -        القضاة و سائر أعوان السلطة القضائية يقدمون شخصيا و مهنيا ، و للعموم ، نموذجا للإلتزام بهذه الشفافية. -        المنظمات المختصة في حماية حقوق المتهمين و الموقوقين و المحكومين ، و في مراقبة السلطة القضائية ، و في الوقاية من الأخطاء القضائية ، هي منظمات يحترمها القضاة و سائر أعوان السلطة القضائية ، و يعتبرونها ضرورية لنزاهة و عدالة و حيادية و مصداقية القضاء .  

المبدأ السابع عشر

 أ    -   يعتمد سلك القضاء على نظام الإنتخابات الداخلية و على نظام التعلم مدى الحياة لتحديد الترقية المهنية للقضاة .ب  -  رواتب و مكافآت أعضاء سلك القضاء يحددها المجلس الأعلى للقضاء  بما يدعم إستقلالية و شفافية السلطة القضائية ، و بما يؤكد للجميع و بإستمرار أنها سلطة محمية فعلا من الفساد عموما و من الرشوة خصوصا . 

chaari_mohamed2005@yahoo.fr

البرنامج - الفصل الثاني - 2 / 6

 
البرنامج التأسيسي للحزب الديموقراطي التونسي و للإتحاد العربي للأحزاب الديموقراطية 
الفصل الأولمن أجل التطوير القضائي
الفصل الثانيمن أجل التطوير الأمني
الفصل الثالثمن أجل التطوير السياسي
الفصل الرابعمن أجل التطوير الإقتصادي
الفصل الخامسمن أجل التطوير الإجتماعي
الفصل السادسمن أجل التطوير الثقافي

 

 

الفصل الثاني

 من أجل التطوير الأمني 

المبدأ الأول

 -  إصلاحا للوظيفة العمومية و للسلطة التنفيذية ، -  و تأكيدا للحياد الإداري في التعامل مع مختلف الأحزاب و المنظمات الأخرى ،-  و منعا للبيروقراطية ،-  و دعما للشفافية ،-  و تيسيرا لإجراءات الرقابة الحكومية و غير الحكومية ،-  و تقوية للقانون و للأحكام القضائية ،-  و ردعا للإجرام المنظم و للفساد ،- و تحريرا و حماية للوطن و الأمة من كافة أشكال الإعتداء الأجنبي المباشر و غير المباشر،يقع  إعتبار قوات الشرطة و قوات الجيش أمنا واحدا ، و يقع دمج وزارة الداخلية و وزارة الدفاع لتشكيل وزارة الأمن .  

المبدأ الثاني

 أ  -   تأكيدا لشرعية و علانية و دستورية و قانونية و شفافية و مصداقية الدولة و كافة مؤسساتها الحكومية و غير الحكومية ، -  و بالتوازي مع دخول المبدأ الأول من الفصل الأول حيز التنفيذ ،-  و مع المزيد من إضفاء الطابع الأخلاقي على العمل السياسي و المزيد من تطهيره من الفساد و من العنف ، -  و بصرف النظر عن الآفات العقائدية السرية مثل الماسونية و غيرها ،يقع إنشاء و تطوير وتدعيم جميع البدائل المؤسساتية الديموقراطية القادرة على تعويض العلاقات السرية ، و الخدمات السرية ، و السلطات السرية ، المعروفة بإسم :-   مخابرات ، -   أو إستخبارات ،-   أو تجسس ،-   أو تجسس مضاد ،-   أو ما الى ذلك من الأسلوب الخاطئ المتفشي في العالم بسبب ما سبق من عصور الدكتاتوريات و الحروب . ب  -   يقع تشجيع الأعوان العاملين سابقا في العلاقات و الخدمات و السلطات الواجب تعويضها ، و الأشخاص المتعاملين معهم ، على ما يلي :أولا :  أن يكشفوا و يحللوا الدوافع الذاتية الفردية و الجماعية ، و الآليات الموضوعية الإقتصادية و الإجتماعية التي ورطتهم في تبريرات أمنية و سياسية للسرية ، و ذلك حتى لا تورط تلك الدوافع و الآليات غيرهم مستقبلا .ثانيا  :  أن يشاركوا بما لديهم من معلومات و خبرات يمكن و يجب أن تصير مضادة للفساد  و للرشوة  و للعنف  و للسرية  و للإجرام المنظم ، مشاركة علنية في إنشاء و تطوير و تدعيم البدائل المؤسساتية الديموقراطية ، بدائل تنهي المصالح المعرقلة للنضال السياسي و الثقافي، و تنهي توزيع الأدوار التآمرية الأمنية المسماة لعبة سياسية .ثالثا :  أن  يعبروا بحرية عن نقدهم لأوضاع و أساليب الأمن . فتلك الحرية هي مؤشر على شفافية الأمن، و حياده الإداري ، و قابليته للإصلاح الأخلاقي و القانوني، و خضوعه للمراقبة و المحاسبة الحكومية و غير الحكومية ، تماما مثل كافة القطاعات الأخرى للوظيفة العمومية و للسلطة التنفيذية .فالهدف هو المزيد من عقلنة المجتمع و الدولة ، و ذلك يتطلب إزالة أقدم و أشمل فساد في العالم. فساد أمني مخابراتي تستوي فيه ، إلى حد الآن ، مختلف المجتمعات و الدول، رغم تنوع سياسات حكوماتها و  الصلاحيات المتفاوتة لبرلماناتها ، وبعضها ديموقراطي فعلا إلى درجة المطالبة بفرض الشفافية على الأمن ذاته لديه .  ج  -   حالة المقاومة الوطنية ضد الإحتلا ل هي الإستثناء الوحيد الذي تستوجب فيه الضرورة الدفاعية الأسلوب الذي تنص الفقرة (أ) على تعويضه ، مع وجوب أن ينحصر داخل المناطق المحتلة ، أولا، و ضد قادة و قوات الإحتلال أينما كانوا ، ثانيا ، تماما كما أن مكافحة أي شخص للعلاقات و للخدمات و للسلطات السرية ، سواء كان إسمها مخابرات أو إستخبارات أو تجسس أو تجسس مضاد أو غير ذلك ، هي مكافحة مشروعة في إستخدامها للعنف المادي ، أو المعنوي ، أو اللفظي ، أو الفعلي ، أو الفردي ، أو الجماعي، أو لغيره ، ما دامت الدولة حرة مستقلة ذات سيادة كاملة .د  -   رئيس الدولة ،  باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة ، هو المسؤول عن منع قوات الأمن من الإفراط أو التسرع في اللجوء الى الأسلوب الغير مناسب لحالة السلم .هـ  -   هذا الإصلاح بالذات يستوجب تثقيفا دائما و قادرا فعلا على إبراز أفضلية البدائل المؤسساتية الديموقراطية بالمقارنة مع غيرها. تتمثل هذه الأفضلية في أربعة أبعاد هي :أولا : من حيث الأخلاق ،ثانيا : من حيث المعلومات ، ثالثا : من حيث فرض القانون ،رابعا : من حيث ضرورة و إمكانية التخلص من الأخطاء المتفشية عالميا .و -  يستوجب هذا التثقيف تفهما مسؤولا لمقتضيات التدرج التوضيحي التوعوي ، و كذلك لمقتضيات التدرج بالأمن العام و بالنظام العام ، كما تشير إليه عبارات رائدة و صادقة و شجاعة مثل: - " إن جوهر الميتافيزيقيا هو شىء آخر غير الميتافيزيقيا " ، في نظرية الحقيقة عند                   مارتن هايدقار ، -        و مثل " جوبيتر " ، في المسرح الوجودي عند جان بول سارتر،-        و مثل " صاهبَاء" ، في كتاب" السد " عند محمود المسعدي  ، -        و مثل " جماعة وظيفية " ، بالمعنى الإجتماعي ، لا بأي معنى عنصري ديني، عند عبد الوهاب المسيري .  

المبدأ الثالث

 إلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية وكل ما إليها من علاقات و خدمات و سلطات سرية و ما الى ذلك كا ينص على ذلك المبدأ الثاني من هذا الفصل ، بإستثناء ما يتعلق مباشرة بالكفاح التحرري الوطني في المناطق العربية المحتلة. و ذلك بإعتبار أن الموجب الوحيد لوجود أي عسكري في أي قطر عربي ، إنما هو العمل من أجل تحرير كافة المناطق العربية المحتلة ، و من أجل تطهير الوطن العربي من كل تواجد عسكري أجنبي ، و من كل تدخل أو تهديد بتدخل عسكري أجنبي مباشر أو غير مباشر . 

المبدأ الرابع

 إحداث المعهد الوطني للأمن و حقوق الإنسان . 

المبدأ الخامس

 إحداث المرصد الوطني للأمن و حقوق الإنسان . 

المبدأ السادس

 أ    -   إحداث المجلس الأعلى للرقابة على الشؤون الأمنية .ب  -   المجلس الأعلى للرقابة على الشؤون الأمنية مجلس قضاة من ذوي الخبرة القضائية لأكثر من ثلاثين سنة ، غير قابلين للعزل، و أحكامهم غير قابلة للاستئناف .ج  -   يقدم المجلس الأعلى للرقابة على الشؤون الأمنية تقاريره سنويا عن القضايا التي يحددها له القانون ، و القضايا التي يتقدم بها إليه حزب من الأحزاب أو منظمة من المنظمات الأخرى ، إلى رئيس الدولة و إلى السلطة التشريعية . 

المبدأ السابع

 أ    -   إلغاء جميع تراخيص حيازة الأسلحة التي خارج إطار أنشطة أعوان وزارة الأمن و خارج إطار النضال الشعبي من أجل تحرير كافة المناطق العربية المحتلة.تقع مكافحة كل مخالفة لهذا الإلغاء ضمن المكافحة الشاملة المضادة للإجرام المنظم الدولي بالتحديد . وهي المكافحة التي تسمح لأعوان الأمن المتخصصين أن يمارسوا أشد ما يمكن من الإجراءات الوقائية الضرورية . ب  -   كل تواجد مسلح خارج الإطارين التاليين هو تواجد عدواني يكافحه الشعب ، كما تكافحه الحكومة ، بجميع الأساليب و الأشكال ، و بدون أي حد أو قيد أو شرط  :-        أولا : إطار المهمات المناطة بأعوان وزارة الأمن المميزين للعموم بالزي الرسمي الخاص بهم ، و  الحريصين دائما على تجنب المظاهر المسلحة المثيرة للعدوانية ، و المسببة لردود فعل التحدي و التمرد .-        ثانيا : إطار عمل الفدائيين في الأراضي العربية المحتلة و الأراضي المحاذية الداعمة لها . ج   -   إلغاء كل الإتفاقيات و القوانين و الإجراءات التي تتعارض مع الفقرتين ( أ ) و (ب) سواء كانت متعلقة بعلاقات خارجية للدولة مثل القواعد و المكاتب العسكرية الأجنبية، أو بشؤون داخلية.د  -  حماية الديموقراطية و حقوق الإنسان و الحريات الشخصية و السياسية من كل ما من شأنه أن يشكل عسكرة للسياسة ، أو تدخلا لعسكريين في شؤون مدنية أو حزبية أو حكومية، أو تضخيما لأعداد و لنفقات قوات الأمن . تتمثل هذه الحماية الوقائية في تعزيز مؤسسات و مجالات و حريات التعبير و النقد و الإقتراح و التغيير و التنظيم و التطوير ، حتى يمكن تجاوز أسلوب المظاهرات و الإضرابات و ما إليها .كما تتمثل هذه الحماية الوقائية أيضا في تدريب جميع السياسيين ، بلا تمييز و بلا إستثناء ، و من خلال مختلف الأحزاب و المنظمات الأخرى ، و في مقدمتها منظمات الشفافية ، و من خلال تربصات و ملتقيات ، على كشف و تحليل و إحباط و ردع المرضين الإجتماعيين الممثلين للفساد الأمني و للعسكرة و للسرية بكل أشكالها :المرض الإجتماعي الأول هو :  صمت الجبناء و الفاسدين على الإجرام المنظم ، المسمى النظام العام ، و الناتج عن نقص أو غياب الشفافية في ما يتصل بالأمن ، و بالشؤون العسكرية ، و بما يحيط بها من أفراد و جماعات . المرض الإجتماعي الثاني هو :  المصالح المالية و الإقتصادية للحرب النفسية ، سواء كانت مدنية أو عسكرية ، و سواء كانت عائلية و منزلية ، أو إديولوجية و عقائدية ، أو إدارية و حكومية ، أو غيرها . فهذا الكشف و التحليل و الردع تنفيذ للتطور الأخلاقي ، و للحكم الأخلاقي للسياسة و للأمن و للدولة و للمجتمع .هـ  -   إستخدام العنف بشكل عام ، و السلاح بشكل خاص ، و كما تحدده الفقرة ( ج ) من المبدأ الثامن من الفصل الأول ، يلجأ اليه أعوان الأمن كآخر وأسوأ الحلول في حالة السلم. و يحرصون قبل و أثناء الإضطرار إليه على ألا يمارسوه إلا في أضيق نطاق ممكن. و ذلك حفاضا على حالة السلم ، أولا ، و على الديموقراطية و الحريات الشخصية و السياسية و حقوق الإنسان ، ثانيا .و  -  الإستخدام الشرعي للعنف بشكل عام ، و للسلاح بشكل خاص ، مقتصر على ما يضمن وحدة الأمة و إستقلال الوطن و تحرر أراضيه المحتلة و حراسة مؤسساته القومية و مكافحة الإجرام ، أولا ، و ما ينص عليه القانون الدولي ، ثانيا .ي  -   يقع التشديد في كل الظروف على وجوب :-        حماية ميزانية الدولة من هدر المال العام في نفقات التسليح .-        حماية الديموقراطية من نشوء أوليغارشيا أمنية عسكرية و شرطوية و تسليحية . المبدأ الثامن أ    -   كافة أعوان الأمن ، و بقدر إلتزامهم بالشفافية ، و بقدر خضوعهم نتيجة لذلك للمراقبة و للمحاسبة الحكومية و غير الحكومية ، مكلفون و مؤهلون لمكافحة ميول العدوانية و الإجرام المنظم و السرية و الفساد ، و لكشف و ردع  أصولها و جذورها المالية و الإقتصادية و السياسية و العقائدية و الغرائزية الأدرينالية . و ليس لأي كان أن يعترض أو يتحفظ على أي عمل أمني يندرج في نطاق هذا الأمر ، ما دامت هذه الشفافية و المراقبة و المحاسبة . ب  -   كافة أعوان الأمن مكلفون بمكافحة كل أشكال الرشوة ، سواء كانت نقدية ، أو عينية ، أو مادية ، أو معنوية ، أو فردية ، أو جماعية ، أو مباشرة ، أو غير مباشرة .يقدم أعوان الأمن للعموم و بإستمرار كل المساعدة الممكنة لكشف الرشوة بجميع أشكالها المذكورة أعلاه .ج  -   كل الأنشطة السياسية و الإدارية و الإقتصادية و المالية ، بلا إستثناء ، و بلا تمييز، و بصرف النظر تماما عن كل صنف من أصناف الحصانة  أو الإعتبارات السياسية أو الإدارية أو غيرها، و إبتداء بالأنشطة الأمنية ذاتها ، هي أنشطة  يفحصها أعوان الأمن على مقياس محوري  متمثل في مدى إقترابها من الميول المذكورة في الفقرة ( أ ) أو إبتعادها عنها .د  -   تشمل مراقبة الشؤون المالية للسياسيين و للإداريين : أولا : جميع تفاصيل و جزئيات مداخيلهم و نفقاتهم و مدخراتهم و تحويلاتهم و هداياهم ومساعداتهم و مشترياتهم ومبيعاتهم .ثانيا : جميع تفاصيل و جزئيات مداخيل و نفقات و مدخرات و تحويلات و هدايا ومساعدات و مشتريات و مبيعات عائلاتهم .يقدم أعوان الأمن للعموم و بإستمرار كل المساعدة الممكنة لمراقبة الشؤون المالية لجميع السياسيين و الإداريين طبق هذه الطريقة بالذات ، و يحرصون على تشريك منظمات الشفافية في تنفيذها و في تقويتها أكثر فأكثر . هـ  -    يقدم أعوان الأمن تقاريرهم عن مراقبة كل الأنشطة السياسية و الإدارية إلى كل من :-        المجلس الأعلى للأخلاق ،-        و المجلس الأعلى للرقابة عن الشؤون الأمنية ،-        و المجلس الوطني للشفافية و الوقاية من الفساد .و  -    نجاح هذه الرقابة المالية بخصوص جميع السياسيين و الإداريين يمهد الطريق لتعميمها لتشمل كافة المواطنين و المقيمين ، و كافة المدنيين و العسكريين . فهذه الشمولية هي التي تطهر الأمن من العناصر العسكرية الفاسدة التي عطلت لعشرات السنين في الوطن العربي إتفاقيته للدفاع المشترك و التعاون الإقتصادي ، و نصبت بيروقراطيتها وعصاباتها وصية على حكوماته و أحزابه ، و سببت الفتنة الإنعزالية بين أقطار الأمة الواحدة و الوطن الواحد ، و طبعت الأمن فيه بطابع التخريب و التعذيب و بطابع النهب الشخصي و التسليحي لأموال الشعوب و الأمة ، و شكلت بذلك دولة داخل كل دولة مثل أية آفة مافيوية أخرى يجب و يمكن إزالتها بفرض و بتعميم الشفافية .     

المبدأ التاسع

 أ  -   الإستعانة قانونيا ، و تحت إشراف القضاء ، بأساليب الإيحاء (hypnotisme و ما إلى ذلك ) في إستجواب مختلف الأشخاص المتهمين .فهي أساليب سهلة و قديمة و شائعة سريا في أغراض دينية و تجسسية ضللت الشعوب و سببت عزل أو عزوف أذكى و أصدق المثقفين و العلماء عن السياسة ، بحكم رفضهم للظلم و للأكاذيب و لتأله طغمة أمنية فاسدة بتآمرها العائلي و الإجتماعي و السياسي ، و بإستخدامها قوانين الصحة العقلية لإحتكار الإيحاء سرا عسكريا و دينيا . ( يشير بعض الميتافيزيقيين إلى الأساليب الإيحائية بعبارة " ترسانة روحية"، مثلmiguel de unamuno  ميغال دي إينامينو ، سنة 1912، الصفحة 110 ، كتاب " le sentiment tragique de la vie " ، دار النشر gallimard جاليمار ، سلسلة أفكار ، طبعة1965) .الإستعانة بالإيحاء قانونيا تضمن دقة المعلومات و فعالية التدخل الأمني، تماما مثل ضمان الإلتزام الكامل و الغير مشروط بإتفاقية الأمم المتحدة ضد التعذيب و المعاملات الوحشية و المهينة الأخرى ( الإتفاقية الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 10 ديسمبر1984) ، و الإتفاقيات الدولية الأخرى الراعية لحقوق الإنسان .    ب  -   تعميم نظام الجينوم و البيومترية في تسجيل الهويات ، و في إصدار البطاقات و الوثائق الرسمية ، و نظام خرائط و رسوم خطوط الطول و العرض في تحديد عناوين الإقامة و العمل و مسارات النقل و الإتصالات .ج  -   إعتماد نظام المتطوعين من الجنسين في سائر فروع الحماية المدنية و الخدمات المرتبطة بها مباشرة ، بحيث لا تقل نسبة المتطوعين عن نصف العدد الإجمالي للعاملين في هذه المجالات الأساسية .يقع الحرص على تكوين المتطوعين تكوينا مماثلا لتكوين المحترفين ، بما يعزز فيهم فضائل الإيثار و الشجاعة و الإنضباط و الجاهزية و التضامن ، و بما يؤهلهم -        لأداء الأنشطة و الإجراءات الوقائية المستمرة ، أولا ،-         و لتنظيم شبكات الإنذار المبكر و قوى الإحتياط ، ثانيا ،-         و للتدخل الفوري و الحاسم كلما تستوجب الظروف تدخلا من طرفهم ، ثالثا .د  -   إعتماد نظام المراقبة بالكاميرات الموصولة بحواسيب وزارة الأمن على أوسع نطاق ممكن ، و تشجيع عموم المواطنين أفرادا و مؤسسات على إستخدامها عبر منظمات الشفافية .فهذا هو أحد أفضل أساليب فرض القانون بأقل ما يمكن من أعداد و إجراءات و نفقات أعوان و إدارات الأمن .هـ  -   إستيعاب جميع العناصر النقدية الصادرة عن المؤسسات المختصة في الشفافية ، و في فلسفة الأخلاق ، و في حقوق الإنسان ، و في الحريات الشخصية والسياسية ، إستيعابا كاملا في: -  تكوين و تدريب أعوان الأمن ، أولا ، -  و في علاقاتهم الداخلية ، ثانيا ، -  و في علاقاتهم مع كافة المواطنين الآخرين ، ثالثا . فالأمن ، و وزارة الأمن ، و أعوان الأمن ، مثل القطاعات الأخرى للوظيفة العمومية و للسلطة التنفيذية ، جزء لا يتجزأ من الدولة العربية الديموقراطية المنشودة و البديلة ، كما يوضح ذلك تخصيص هذا الفصل للتطوير الأمني ، و كما يتم تنفيذ جميع مبادئه ، و من ذلك تحقيق الهدفين الأخلاقيين الأساسيين التاليين :  الهدف الأخلاقي الأول هو :  التخلص التام و النهائي من الأسلوب الخاطئ الذي ينص المبدأ الثاني من هذا الفصل على التخلص منه . فذلك الأسلوب يعسكر كل الدول ، و كل المجتمعات ، و كل الشعوب ، و كل الأديان .  الهدف الاخلاقي الثاني هو :  النجاح في أداء أعوان الأمن لمهمة الإصلاح المبينة في الفقرة (ج) من المبدأ السابع من الفصل الأول . إذ أنه إصلاح أيضا لمفهوم الأمن و لأساليبه ، و لمفهوم و أساليب كل السلطة التنفيذية .  و  -   يرتبط أعوان الأمن عبر شبكة إنترانات بالسلطة القضائية من أجل إعتماد التسجيل المسبق و الدقيق و التفصيلي طبق ترقيم متسلسل موحد لديها ، في كل حالة من الحالات الخمس التالية :-        توجيه إستدعاء أمني إلى أي مواطن .-        توجيه أي مواطن إلى إدارة من الإدارات الأمنية .-        تفتيش أي محل سكني .-        إيقاف أي مواطن .-        حجز أية ممتلكات خاصة .     يتسلم كل مواطن معني بحالة من الحالات الخمس المذكورة أعلاه نسخة من نص التسجيل. فهذا الإجراء هو أساس تعزيز و تيسير الشفافية و المراقبة الحكومية و غير الحكومية للشؤون الأمنية في الدولة الديموقراطية .ي  -   كل إستجواب أو بحث أو تحقيق أو ما إلى ذلك يتعرض له أي مواطن ، و كل شكوى يتقدم بها أي مواطن إلى إدارة أمنية ، يقع إيداع نسخة منه لدى السلطة القضائية ، بشكل فوري و طبق نظام الترقيم المتسلسل الموحد. 

المبدأ العاشر

 العمل على تحويل الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب الى الأمانة العامة لمجلس وزراء الأمن العرب ، تمهيدا لإحداث وزارة الأمن العربية و منصب وزير الأمن العربي. و ذلك من أجل :أ   -   تنفيذ قرار القمة العربية المنعقدة في جانفي 1964 و القاضي بتشكيل قيادة موحدة لجيوش الدول العربية ، كما تنص على ذلك معاهدة الدفاع المشترك و التعاون الاقتصادي و الإتفاقيات الأخرى المتممة لها.ب -  تأسيس  قوات شرطة عربية ( الأرابول ) تراقب كافة الأنشطة الشرطوية في جميع الدول العربية ، من أجل تنفيذ قرارات القمة العربية لسنة 1964 بخصوص محكمة العدل العربية و الهيئات القضائية التابعة لها .ج  -    تشكيل قوات أمن عربية لا يقل عددها عن مئة ألف عون أمن من تخصصات شرطوية و عسكرية متكاملة ، تكون تابعة للأمانة العامة لجامعة الدول العربية و سندا رسميا و حكوميا للمقاومة الشعبية المسلحة في المناطق العربية المحتلة ، و ذلك بناء على كافة القرارات الصادرة عن إجتماعات القمة ال