أذا تكرر الذنب فكرر التوبة
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال (( يا رسول الله أحدنا يذنب ، قال يكتب عليه ، قال ثم يستغفر منه ويتوب . قال : يغفر له ويتاب عليه ، قال : ثم يذنب ، قال : يكتب عليه ، قال : ثم يستغفر منه ويتوب ، قال : يغفر له ويتوب عليه . قال : فيعود فيذنب . قال (( يكتب عليه ولا يمل الله حتى تملوا )) رواه الحاكم والطبراني وقال في المجمع إسناده حسن
عجبى عليك يا ابن ادم يا كبير الدار
قومت الدنيا وما قعدت لو قالوا حمار
هو اسمى شتيمة ولا جنسى دة عار
خلقنى ربى وخلقك ولا حدش له خيار
وانا مهما زاد الحمل فوقى صابر على المشوار
لا فى يوم اقول اشمعنى اخوياا وأخد منه تار
ولا يوم ابص لرزق غيرى واطق منه وأغار
ولا ارفع فى يوم عينى على جارتى واصون الجار
ولا مهر ادفع لحمارتى وشبكة وسوار
ولا شقة اجمع فى تمنها ولا اجهز دار
ولا حرمى حامل تتوحم عايزه كافيار
ولا بنت تخرج على طوعى وتجيب العار
ولا ابن يدمن ويهلوس ويقع وينهار
عايش فى حالى متهنى وليه احتار ؟؟؟
بأكل وبأشرب و بأنهق وما فيش اسرار
وعندى آبن ادم يخدمنى ليل ويا نهار
ان جعت يشترى برسيمي بأغلى الاسعار
وفى مرضى يفضل يعالجني ويدعي الستار
خادم امين من غير راتب ولا حتى ايجار
والحين عرفت يا ابن ادم
مين فينا اللى حمـــــــــــــــــــــــــــار
ديفيد رسام ومصور وخبير فوتوشوب
له عدة مواهب ... يكره الاسلام و المسلمين من صغره
عندما شاهد أحداث الرسومات الكاريكاتيرية المسيئة للمسلمين .. في الصحف الأوروبية ....
أسعده وسره
وغيره الكتيرون من ابناء جلدتنا من المسلمين والمسلمات الذين يشوهون الدين بأنتسابهم له وهم ابعد ما يكون ...
حاول أن يفعل شيئا يغيظ المسلمين .... لكي يذوق السرور !!
***
قام برسم كاريكاتيرات مسيئة للإسلام .... مسيئة لله ولآياته ...وضع لفظ الجلالة في مكان نجس ....
كتب ( لا إله إلا الله ) في موضع لا يليق .. ( ولا داعي لذكر الموضع تعظيما للشهادة )
ركّب صور وجوه مسلمين على حيوانات ....
كتب سورة الفاتحة على فستان امرأة مبرقعة ....
*****
ذهب ديفيد وبيده ملف يحوي أعماله القذرة .... إلى إحدى الجرائد العريقة ....
دخل على رئيس التحرير وأراه إياها ....
طلب منه أن ينشرها في جريدته وقال أنه تعِب عليها ...
ولكن رئيس التحرير رفض ذلك وقال : نحن مجانين لو فعلنا ذلك ،
أما تعرف كيف انقلب العالم بعد أحداث الدنمارك ؟
عاد ديفيد إلى بيته يائسا ..
في عصر يوم من الأيام ....
افترش ديفيد الأرض وجلس يشاهد التلفاز
وأمامه كوب قهوة ، ورقه ، وقلم ....
يتسلى بالرسم ...
اتصل به صديقه ودعاه للخروج للبحر ....
وعلى البحر ...
أخبر ديفيد صديقه بـ' أعماله ' وأخبره ' بذهابه للصحيفة
ومحاولة نشرها ' وكيف رفضوا ....
قال له صديقه : وماحاجتك للصحيفة وعندك الإنترنت ؟؟
ديفيد : هل تقارن صحيفة بموقع انترنت ؟
صديقه : ديفيد ، اسمع سأخبرك شيئا ....
أنت لست بحاجة لعمل موقع تنشر فيها أعمالك ....
فقط ادخل على أحد المنتديات العربية وانشر أعمالك ....
وبعد اسبوع ، ابحث عن أعمالك في جوجل....
ستجدها قد انتشرت في 80 منتدى عربي مسلم = يُفترض !!
وبعد اسبوعين .. ستنتشر في 400 منتدى عربي .. وهكذا
ديفيد يحك ذقنه : أنشرها في منتديات عربية وتنتشر ؟
أعتقد أنك لست في وعيك
صديقه : يا ديفيد يا ديفيد .....
افعل فقط واترك هذه الأسئلة .
****
وفي صباح اليوم التالي ....
بعد أن نام ديفيد والأفكار في عقله متجمهرة ...
استيقظ وجلس على اللاب توب الجديد
وعينه تصارع النوم ورائحة فمه قتلت أخيه، وكلبه ..
اتصل بزميله جورج ... ( نصراني عربي ) ....
وطلب منه أن يعينه على إيجاد المنتديات العربية ...
فديفيد لا يحسن من العربية إلا بضع كلمات ....
رحب جورج بالفكرة بعد أن ضحك ضحكات غريبه ....
ثم ..
نشروا أول صورة في منتدى عربي ....
وهي صورة المرأة المبرقعة .. المكتوب على لباسها سورة الفاتحة ..
قال جورج : ديفيد ، كيف سأنشرها ، سوف أطرد ويُحذف الموضوع !!
سكتوا لحظة ...
جورج صارخا : نعم ... سأكتب كلمات بسيطة تقلب الطرد إلى ترحيب ؟
أمسك جورج كيبورده المُعَرَّب ....
وكتب :
بسم الله الرحمن الرحيم
يا ناس شوفوا الصورة :
( ووضع الصورة هنا)
وتحت الصورة كتب والضحكة تخنقه :
حسبي الله ونعم الوكيل
قال ديفيد : أخبرني ماذا تكتب ... ماذا فعلت ....
قال جورج :
' بعض ' المسلمين أغبياء جهلة ، يعتبرون الصور كفرية
إذا كانت في صحف أوروبيه أو حتى عربية ،
ويعتبرون نشرها مسيئ ومحرم وكفر ..
ولكن الأمر يختلف في منتدياتهم !!
في منتدياتهم تجد الأمر طبيعي ،
فقط اذكر الله واذكر عبارات مستنكرة ما يحدث ، كأن تكتب :
لا حول ولا قوة إلا بالله، أعوذ بالله انظر ماذا يفعل أعداء الإسلام،
وغيرها فيما يخص الموضوع ونزَّل ماشئت من ' كفريات '
... استهزئ كما تشاء ....
ولكن مرفقة بعبارات إسلامية دينية
أخبر جورج صديقه ديفيد يبشره .. أن الصورة انتشرت
انتشارا واسعا في المنتديات العربية ..
قال ديفيد: ما أبله هؤلاء الحقراء ، سأصمم الليلة
صورة عن الكعبة وأرسلها لك غدا لتنشرها ...
جورج : انتظر قليلا وانشرها بعد أسبوعين ، دعهم
يشتاقون لأعمالك ولا تحرقها جميعها ..
ديفيد ضاحكا : صدقني لا يوجد معرض يفي بالغرض ..
مثل الإنترنت وبعض عملاء التوزيع المسلمين فيه ...
(( القصة من مذكرات ديفيد وويلز ، طالب جامعي أمريكي ))
لذلك الأخوة والأخوات .. أشدد وأشدد عليكم
عند استلامكم لأي شيء كان .. صور أو رسوم تسيء للإسلام
فعليكم مباشرة حذفها وإلغائها ..
كتلك التي وصلتني ووصلت غيري من المتعاملين بالبريد الإليكتروني
صورة الحقير الذي يهين المصحف الشريف بأعمال قذره مثله
وبالطبع انتشرت بين عدد كبير من الناس وتداولها العديد
ولكني أحمد الله كثيراً أنني عندما استلمت ذلك الإيميل
قمت بحذفه مباشرة ولم أرسله لأحد ..
لإنه في الحقيقة لا فائدة تعود علينا من نشر مثل تلك الصور
ما الذي ستستفيده ؟؟!!
أولاًهي صور تؤذي مشاعرنا ، فكيف نقوم بنشرها
وثانياً نحن نعلم أعداء الإسلام وما يقومون به فلماذا نريد الدليل
بالصورعلى ما يفعلون ؟ ..
دعوهم يفعلوا ما يريدون ولا تساهموا في نشر ذلك
حتى لا تصبح مثل تلك الصور مألوفة لديكم
بصراحةأغلب المواقع الالكترونيه تسارع لنشر مثل هالمواضيع
أعلم نيتهم حسنه بس ليه ننشر هالإسأه ؟؟
وأكرر ماذا سنستفيد من نشرها ؟؟
نحن بذلك نكون سوقنا ونشرنا وأنجحنا مخططاتهم
فمن يقوم بأفعال كتلك التي رأيناها في إهانة القرآن الكريم
ماذا كان يقصد ذلك الحقير بأن يقوم بهذه الأفعال ويصورها
ومن ثم يضعها على الإنترنت ؟
إنه كان يقصد أن تنتشر عبر العالم
وأنتم كنتم الأداة
استغفروا الله على ما لم تكونوا تقصدوا ..
وتوقفوا فوراً عن النشر
ومن استطاع أن يدخل إلى المواقع لحذف تلك الصور فليفعل
وليكن شعارنا :
ساعدوا بالإزالة وليس بالإنتشار
هو ايه اللى وصلنا لكده فى ميدان التحرير
؟؟؟
ومين اللى عمل مظاهره يوم السبت
اللى هيجت الموضوع
انا حابب اتكلم من وجهه نظرى بس بهدوووووووووووووووووووء خالص
ببساطة اللى عملوا مظاهره يوم السبت كانوا قلائل ما يزيدوش عن الف وعملوها عشان يهيجوا البلد والدنيل ليه عشان من مصلحتهم الانتخابات تتاجل ليه برضة عشان الفوضى تبقى ف مصر وعشان مصر مستهدفة ايوه مستهدفة
طب حتقولى ازاى حقولك التلت اجانب اللى لاقوهم ف ميادان التحرير وكان معاهم زخيرة وملوتوف وقنابل تفتكر دة جه صدفة اكيد لا والاغرب ان القنابل والاسلحة والرؤشاشات كانوا بيضربوا بيها على الجيش ويرجع الاجانب تضرب بيها على المتظاهرين ليه عشان يوقعوهم فى بعض اهلصهم مش من مصلحتهم ولا مصلحة اميريكان ان البلد تقوم بثوره لان اول اللى حتتضر هيه
اميريكا طبعا اصلهم طول عمرهم بيلعبوا منت تحت لتحت
والبفيديو دة بيوضح كلامى
http://www.youtube.com/watch?v=ZKSLFtF4o5I
اسمة ما يحدث فى مصر خلال دقيقتين
طيب نكمل
ايه اللى خلى العدد يوصل للملايين ببساطة شوية الاف دول عملوا حاجة جميله اوى واحنا بننشرر للاسف من غير ما نتاكد اللى سمع غير اللى شاف وواقف ف الميدان نفسة
الشوية دول البلطجية هجموا ف الشرطة دة السبت
تخيل معايا لو انت واحد واقف ف امان الله وهجم عليك واحد حتسيبة اكيد لا
حتعمل ايه حتدافع عن نفسك
وهوه دة اللى عملتة الشرطة
طيب هوه ده يدى الحق للشرطة مثلا انها تضرب واحد وتجيبله عاهه فى عيبة ونسمع من ورا برافو يا باشا ولا تدى الشرطة الحق انها ترمى الواحد ف الزباله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اكيد لا طبعا بس احنا مفكرناش لثانية ان الصور دى تكون متلفقة جامد واالى يعرف فتوشوب ولا برامج الفيديوهات ما يستبعدش اى حاجة زى اول ما طلع صور مقتل القذافى الناس قالت متلفقة ومفكرناش لثانية زى ما اجانب متمكنين عرفوا يدسوا ما بينا ان واحد يقلد زى الشرطة ويلبسة ومفكرناش لثانية ان الجيش هوه اللى حمانا قبل كده من مبارك وهما مصريين زينا ومستحيب يقتلوا اخواتنا واهالينا
غير دفاع عن الفس
حتقولى ازاى ادافع عنهم حقولهم دى مقاله رائعة جدا عن التدبير وخطط اميريكة بس عن صور الرسول المختلف ف الموضوع اننا نشيل كلمة اساءه صور الرسول ونحط بدالها خطط لتخريب مصر وادى الرابط بتاعها
https://www.facebook.com/note.php?note_id=201027269919249
اسم المقاله لسنا اغبياء او حمقى وحتلاقيها ع جوجل لو مفتحش معالك
طيب ايه اللى حصل وازاى العدد زاد كده ببساطة لما تلاقى وانت قاعد فى بيتك فيديوهات تستفزك من ضرب الشرطة للمدنين اكيد حتقوم وتقول لا لازم ازل التحرير
ولما تنزل التحرير شوية ناس بلطجة ما ينتسبوش ابدا للثوره يهجموا وبيخربوا وبيكسروا العربيانت والمحلات قولى دى ثوره ؟؟؟
لما امبارح ف الاسكندرية ففيكتور عما نويل بسموحة الناس بتسرق الجراش والعربياات تقولى همه دول الثوار ولما تلاقى ان فتح الله سموحة اتجاب الارض ومحلات الاكل تتسرق عينى عينى وكمان البيوت
دول ناس مدسوسة طبعا طيب والناس النظيفة الناس النظيفة واقفة فى ميدان مسالمة تهتف بس المدسين من البلطجية كتير وبيخربوا اكتر ويهجموا ع الشرطة فتدافع الشرطة عن نفسها تجى بقى غلط فى واحد مدسى يعنى معملش حاجة كان واقف بسلام بكره تجى كل عالتة عايزة تنتقهم وتصممم برحيل الجيسش وتوجد حلول الخ
القنابل اصلا والاسلحة مش للمدنين للمخربين بس بس بالغلط وسوء تنظيم من الجيش وجهل ممنا بنشر اى حاجة بيزود الموضوع
وحياجل الانتخابات ويوتر البلد والتعليم وكل حاجة وهوه دة الهدف الاساسلا لامريكا
معلش طولت عليكم بس اخر جاحة ان مصر بتضيغ بتضيع بجد
احنا فى النص ومحاصرين بجد ومحدش فاهم حاجة الغلط بقى صح
فوقينا العراق اللى بقت فى ايد امريكا وتحت العراق سوريا اللى ربنا معاهم ومعانا ومن الشمال ليبيا اللى ربنا كرمهم اخيرا بس السلطة مجهلوله والبترول عندهم كتير يعنى بلد مش محكومة وربنا يستر عليها من اميريكا
ومن الجنوب السودان وبيها مستوطنات لجنود امريكا والجيش ومشكله داروفور من امد الامدين
فاضل ليه اقولك انا
فاضل مصرررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررر
يارب رحمتك بمصر







مقطع فيديو لمن ادمن المواقع الاباحيه......
للشيخ هاني حلمي
الثقة بالله
أمر عظيم غفلنا عنه كثيراً ..
فما أحوجنا اليوم إلى هذه الثقة ..
لنعيد بها توازن الحياة المنهار..
ولكن ماهي الثقة بالله؟؟؟
الثقة بالله
--
الجانب المظلم للشباب فقط
قبل الموضوع
http://www.mediafire.com/?lktjyyznkwi
هذا الرابط يحتوي علي صور جبال تهامه –صور من نار الدنيا- محاضرات واجه شهوتك للشيخ هاني حلمي-الاستمناء للشيخ محمد يعقوب-الشباب والعاده السريه للشيخ مسعد انور -صراع مع الشهوه للشيخ احمد جلال- مقطعين فيديو لمن ادمن المواقع الاباحيه......مع الموضوع
ثانيا شركه تي داتا عملت خدمه اسمها فاميلي فيلتر ودي لحجب المواقع الاباحيه كل الحكايه بتتصل برقم 19777وتكلم مندوب خدمه العملاء وهي مجانيه
الجانب المظلم
اريد ان اكلمكم عن تلك اللحظات
تلك اللحظات التي نخلع فيها ثوب الحياء من الله
تلك اللحظات التي نخلع فيها ثوب الانسانيه لنصير كالمسوخ نركض في اوحال الرزيله ظانين اننا ننتجرع كؤؤس من اللذه لكننا في الواقع نتجرع كؤؤس المراره والذل في الدنيا والخزي في الاخره
الم تكن تعلم حين اتبعت خطوات الشيطان وبدات اناملك تكتب علي لوحه المفاتيح اسم الموقع الاباحي ان تلك الانامل ستقف انت منها موقف المتعجب حين تشهدعلي ما قدمته يداك
وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ{21}
الم تكن تعلم حين غلقت الابواب وخلوت بنفسك مع شيطانك وقلت لشيطانك هيت لك وسترت نفسك بعيدا عن كل شيء الا الله وكان الله اهون الناظرين اليك
قال تعالى {يَسْتَخْفُونَ مِنَالنَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَالاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً } النساء108
وبدات تنظر بعينيك وتسمع باذنيك بان هما هما نفس العينان والاذنان اول من يهتك سترك حين تكون فضيحتك يوم القيامه علي رؤؤس الاشهاد
{21} وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ{22}
الم تكن تعلم حين طار عقلك امام شهوتك وصرت كالانعام بل اضل ترتع في مراعي الرزيله وتدور في ساقيه الخطيئه واصبحت كاللعبه في يد الشيطان تقلب صفحات الموقع بحثا عن لذه ساعه والم ساعات انه اول من يتخلي عنك حين يخطب خطبته العصماء في النار
{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }إبراهيم22
الم تكن تخشي بعد ان انتهيت وظننت انك وشهوتك ارتويت من نبع البغايا لا والله بل انك هويت وظننت انك اطفأت نار شهوتك وما زدتها الا اشتعالا كشخص جائع يتناول فاتح للشهيه لسد جوعه ان يقال لك عندما تقف عريانا في يوم طوله خمسين الف سنه عفوا لقد نفذ رصيدكم
عَنْ ثَوْبَانَ-رضي الله عنهَ- :عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :
لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا ..
قَالَ ثَوْبَانُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَانَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ .
قَالَ" أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا
رواه ابن ماجه في سننه، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم ( 505 ) ،وصحيح ابن ماجه رقم (3442)، و صحيح الترغيب والترهيب رقم (2346)
كلنا سمعنا عن جبال تهامه لكن كم واحد مننا شافها انظر الصور في الرابط لتعلم كم ستخسر من جبال الحسنات في مقابل ثواني معدودات من اللذات
لازم تسمعه من الشيخ الجليل محمد حسان هنا http://www.safeshare.tv/v/SBVXHD2V7XA
الم تكن تعلم حين اعجبتك معصيتك وفضحت ما سترك به الله ونقلت لاصحابك ما شاهدت بالكلام او البلوتوث او الايميل ان كل سيئه كتبت عليه ستكتب عليك انت ايضا
{لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ }النحل25
وان اصحابك بعد ان استمتعوا بما قدمت لهم سيقدمون شكرهم لك يوم القيامه كالتالي
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً{27} يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً{28} لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولاً{29}
وانت يا اخي الذي تستقبل تلك القاذورات اتعلم ما سيقول عنك صديقك الذي ارسلهم لك
وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَاغِينَ{30} فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ{31} فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ{32} فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ{
33
ان لم يكن الان فمتي؟ ستقول حين تخلو يارب انا قادر علي اني اعصيك ولكني ساترك شهوتي لك طيب اسمع المقطع الغريب ده وانت ممكن تعرف ان الشهوه دي ممكن تكون اقصر طريق الي...........الجنه
http://www.safeshare.tv/v/V-qNMX7KlkI
واذا يا اخي في الله لم تتعظ فارجو ان لا تكون نهايتك مثل نهايه رائد اسمع قصته
http://www.safeshare.tv/v/_PhIy3v3ABw
واريد ان اختم معك بجمله اتمني ان تقع في قلبك مثلما وقعت في قلبي
ظللت ادافع شهوتي حتي صارت شهوتي المدافعه
http://www.mediafire.com/?lktjyyznkwi
هذا الرابط يحتوي علي صور جبال تهامه –صور من نار الدنيا-محاضرات واجه شهوتك للشيخ هاني حلمي-الاستمناء للشيخ محمد يعقوب-الشباب والعاده السريه للشيخ مسعد انور-صراع مع الشهوه للشيخ احمد جلال-
مقطعين فيديو لمن ادمن المواقع الاباحيه......مع الموضوع سلسله الشباب والشهوه للشيخ هاني حلمي http://www.manhag.net/droos/files.php?cat=54
بعد كل ده عاوز تستمر اذن تذكر وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى{124}
قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً{125} قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى{126} وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى{ 127
جزء غير متعلق بالموضوع وصف الجنه الشيخ حازم شومانرساله من العالم الاخر الشيخ محمود المصري
http://www.mediafire.com/?gquxzge2z10
نور اسلامنا المصدر
فرشى التراب
رائع جدا ومؤثر
http://www.youtube.com/watch?v=oMAyKUdWugQ&feature=related
اللهم استرنا فوق الارض
وتحت الارض ويوم العرض عليك
-
ربَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ
عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ
يحكى انه في القرن الأول الهجري كان هناك شابا تقيا يطلب العلم ومتفرغ له
ولكنه كان فقيرا وفي يوم من الأيام خرج من بيته من شدة الجوع ولأنه لم يجد ما يأكله فانتهى به الطريق إلى أحد البساتين والتي كانت مملوءة بأشجار التفاح وكان أحد أغصان شجرة منها متدليا في الطريق ...
فحدثته نفسه أن يأكل هذه التفاحة ويسد بها رمقه ولا أحد يراه ولن ينقص هذا البستان بسبب تفاحة واحدة ...
فقطف تفاحة واحدة وجلس يأكلها حتى ذهب جوعه ولما رجع إلى بيته بدأت نفسه تلومه .....
وهذا هو حال المؤمن دائما جلس يفكر ويقول كيف أكلت هذه التفاحة وهي مال المسلم ولم أستأذن منه ولم أستسمحه.
فذهب يبحث عن صاحب البستان حتى وجده فقال له الشاب يا عم بالأمس بلغ بي الجوع مبلغا عظيما وأكلت تفاحة من بستانك من دون علمك وهاأنذا اليوم استأذنك فيها....
فقال له صاحب البستان . والله لا أسامحك بل أنا خصمك يوم القيامة عند الله.....
بدأ الشاب المؤمن يبكي ويتوسل إليه أن يسامحه وقال له أنا مستعد أن أعمل أي شي بشرط إن تسامحني وتحللني وبدا يتوسل إلى صاحب البستان وصاحب البستان لا يزداد إلا إصرارا وذهب وتركه والشاب يلحقه ويتوسل إليه حتى دخل بيته وبقي الشاب عند البيت ينتظر خروجه إلى صلاة العصر
فلما خرج صاحب البستان وجد الشاب لا زال واقفا ودموعه التي تحدرت على لحيته فزادت وجهه نورا غير نور الطاعة والعلم فقال الشاب لصاحب البستان يا عم إنني مستعد للعمل فلاحا في هذا البستان من دون اجر باقي عمري أو أي أمر تريد ولكن بشرط أن تسامحني عندها... اطرق صاحب البستان يفكر ثم قال يا بني أنني مستعد أن أسامحك الآن....
لكن بشرط .
فرح الشاب وتهلل وجهه بالفرح وقال اشترط ما بدا لك يا عم
فقال صاحب البستان شرطي هو أن تتزوج ابنتي !!!
صدم الشاب من هذا الجواب وذهل ولم يستوعب بعد هذا الشرط ثم اكمل صاحب البستان قوله ...
ولكن يا بني اعلم إني ابنتي عمياء وصماء وبكماء وأيضا مقعدة لا تمشي ومنذ زمن وأنا ابحث لها عن زوج استأمنه عليها ويقبل بها بجميع مواصفاتها التي ذكرتها فان وافقت عليها سامحتك.
صدم الشاب مرة أخرى بهذه المصيبة الثانية وبدأ يفكر كيف يعيش مع هذه العلة خصوصا انه لازال في مقتبل العمر؟
وكيف تقوم بشئونه وترعى بيته وتهتم به وهي بهذه العاهات ؟ بدأ يحسبها ويقول اصبر عليها في الدنيا ولكن أنجو من ورطة التفاحة !!!
ثم توجه إلى صاحب البستان وقال له يا عم لقد قبلت ابنتك وأسال الله أن يجازيني على نيتي وان يعوضني خيرا مما أصابني ...
فقال صاحب البستان حسنا يا بني موعدك الخميس القادم عندي في البيت لوليمة زواجك وأنا أتكفل لك بمهرها .
فلما كان يوم الخميس جاء هذا الشاب متثاقل الخطى...
حزين الفؤاد... منكسر الخاطر ...
ليس كأي زوج ذاهب إلى يوم عرسه فلما طرق الباب فتح له أبوها وأدخله البيت وبعد أن تجاذبا أطراف الحديث قال له يا بني...
تفضل بالدخول على زوجتك وبارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما على خير وأخذه بيده وذهب به إلى الغرفة التي تجلس فيها ابنته... فلما فتح الباب ورآها .....
فإذا فتاة بيضاء اجمل من القمر قد انسدل شعر كالحرير على كتفيها فقامت ومشت إليه فإذا هي ممشوقة القوام وسلمت عليه وقالت السلام عليك يا زوجي.
أما صاحبنا فهو قد وقف في مكانه يتأملها وكأنه أمام حورية من حوريات الجنة نزلت إلى الأرض وهو لا يصدق ما يرى ولا يعلم ما الذي حدث ولماذا قال أبوها ذلك الكلام …
ففهمت ما يدور في باله ، فذهبت إليه وصافحته وقبلت يده وقالت:
إنني عمياء من النظر إلى الحرام.......
وبكماء من الكلام في الحرام............
وصماء من الاستماع إلى الحرام.......
ولا تخطو رجلاي خطوة إلى الحرام.....
وإنني وحيدة أبي ومنذ عدة سنوات وأبي يبحث لي عن زوج صالح فلما أتيته تستأذنه في تفاحة وتبكي من اجلها قال أبي إن من يخاف من أكل تفاحة لا تحل له حري به أن يخاف الله في ابنتي فهنيئا لي بك زوجا وهنيئا لأبي بنسبك….
وبعد عام أنجبت هذه الفتاة من هذا الشاب غلاما كان من القلائل الذين مروا على هذه الأمة …
أتدرون من ذلك الغلام؟؟؟
إنه الإمام أبو حنيفة صاحب المذهب الفقهي المشهور
نسأل الله أن يرزقنا التقى والغنا والغفاف والرضا!
.... قولوا آمين ....
إصابتك بالقنوط.. هي غاية الشيطان
الله جلَّ في علاه هو فارج الهم وكاشف الغم ومدر النعم ودافع النقم، {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ } [النمل: 62].
ومن فضله جلَّ وعلا أنه يردف النقمة بالنعمة والبلاء بالعافية والضيق بالسعة، والحزن بالفرح، وجعل لكل شدة انفراجا، وجعل مع العسر يسرين فقال: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً }(5) {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً }الشرح6
. كتب عمر إلى أبي عبيدة وهو محصور بالشام يقول: "مهما ينزل بامرئ من شدة يجعل الله له بعدها فرجاً، وإنه لن يغلب عسر يسرين".
قال عبد الله بن مسعود: لو أن العسر دخل في جحر لجاء اليسر حتى يدخل معه، ثم قال : قال الله، عزَّ وجلَّ: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً }(5) {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً }الشرح6.
وكم لله من لطف خفي
يدق خفاه عن فهم الذكي
وكم يسر أتى من بعد عسر
وفَرّجَ لوعة القلب الشدي
وكم هم تساء به صباحاً
فتعقبه المسرة بالعشي
إذا ضاقت بك الأسباب يوماً
فثق بالواحد الأحد العلي
إن بعد الجوع شبع، وبعد الظمأ ريّا، وبعد السهر نوم، وبعد المرض عافية، سوف يصل الغائب، ويهتدي الضالّ، ويُفكّ العاني، وينقشع الظلام،
بشّر الليل بصبح صادق سوف يطارده على رؤوس الجبال ومسارب الأودية، بشّر المهموم بفرج مفاجئ يصل في سرعة الضوء ولمح البصر، بشّر المنكوب بلطف خفيّ وكفّ حانية وادعة.
"إذا رأيت الحبل يشتد ويشتد، فاعلم أنه سوف ينقطع"
"مع الدمعة بسمة، ومع الخوف أمن، ومع الفزع سكينة"
فلا تضق ذرعاً، فمن المحال دوام الحال، وأفضل العبادة انتظار الفرج، والأيام دول، والدهر قُلّب، والليالي حبالى، والغيب مستور، والحكيم كل يوم هو في شأن، ولعل الله يحدث بعد ذلك أمراً.
- في هذه الأيام تتكالب الفتن والبلايا على الناس، وقد يصاب البعض بالقنوط واليأس، وهذه هي غاية الشيطان، فالحذر الحذر من الوقوع في شراكه، واعلموا أن بعد الشدة فرجا، وأن المسلم قد يساء بالمكروه، وهو خير له كما قال تعالى: {َعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } [البقرة: 216] ولنعلم أن الله كما يبتلي بالشر فإنه يبتلي بالخير أيضاً كما قال تعالى: وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ }الأنبياء35 .
فليثق العبد بربه وليراجع دينه، وليعلم أن الله أراد به خيراً بتلك المصائب إن هو راجع دينه، واستقام على أمر ربه ففيما أصاب الناس من غلاء وقحط وخسائر آية كفيلة بأن يراجع الناس دينهم، ويبدلوا من حالهم.
قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ }(94) {ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَاءنَا الضَّرَّاء وَالسَّرَّاء فَأَخَذْنَاهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } (95)[الأعراف].
يقول تعالى مخبرًا عما اختبر به الأمم الماضية، الذين أرسل إليهم الأنبياء بالبأساء والضراء، يعني {بالْبَأْسَاءِ} ما يصيبهم في أبدانهم من أمراض وأسقام. {وَالضَّرَّاءِ} ما يصيبهم من فقر وحاجة ونحو ذلك،{لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ} أي: يدعون ويخشعون ويبتهلون إلى الله تعالى في كشف ما نزل بهم.
وتقدير الكلام: أنه ابتلاهم بالشدة ليتضرعوا، فما فعلوا شيئاً من الذي أراد الله منهم، فقلب الحال إلى الرخاء ليختبرهم فيه؛ ولهذا قال: { ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ } [الأعراف: 95] أي: حولَّنا الحال من شدة إلى رخاء.
وعن الحسن البصري، أنه قال: عجباً لمكروب غفل عن خمس، وقد عرف ما جعل اللّه لمن قالهن، قوله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ } (155) {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ }البقرة156 .
وهذه الشدائد التي تصيب المسلم في حياته بشتى الصور، لا بد لها من فوائد، فإن للشدائد فوائدَ على الرغم من أنها مكروهة للنفس، فمنها:
أولاً: أن الله يكفر بها الخطايا، ويرفع بها الدرجات، ويدفع الكَرْبُ المكروبَ إلى التوبة، ويلجأ إلى الله وينكسر بين يديه، وهذا الانكسار أحب إلى الله من كثير من العبادات؛ أن ينكسر المخلوق لله سبحانه، وأن يشعر بذله أمام الله، وأن يشعر بحاجته إلى ربه وافتقاره إلى خالقه، فينقطع إلى الخالق ويترك المخلوق، وهنا يتحقق التوحيد ويتنقى من أدران الشرك بأنواعها، ويخلص الإنسان لربه. وقد علّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعية إذا نزل بنا الكرب واشتدت الأمور وضاقت علينا الأرض بما رحبت، فقد جاء في الصحيحين عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض رب العرش الكريم"
إن لله منناً على خلقه في كشف الضر وإجابة المضطر، نعرج على بعضها لترفع الهمة من اليائس، وترد الروح للقانط.
آدم عليه السلام، أول من دعا فأجيب، وامتحن فأثيب، وخرج من ضيق وكرب، إلى سعة ورحب، وسلا همومه، ونسي غمومه، وأيقن بتجديد الله عليه النعم، وإزالته عنه النقم، وأنه تعالى إذا استرحم رحم.
ثم نوح عليه السلام، فإنه امتحن بخلاف قومه عليه، وعصيان ابنه له، والطوفان العام، واعتصام ابنه بالجبل، وتأخره عن الركوب معه، وبركوب السفينة وهي تجري بهم في موج كالجبال، وأعقبه الله الخلاص من تلك الأهوال، والتمكن في الأرض، وتغييض الطوفان، وجعله شبيهاً لآدم، لأنه أنشأ ثانياً جميع البشر منه، كما أنشأهم أولاً من آدم عليه السلام، فلا ولد لآدم إلا من نوح
.
قال الله تعالى: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ } (75) {وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ }(76) {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمْ الْبَاقِينَ } (77) {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ } (78)[الصافات].
واعدد بعدهما من شئت من الأنبياء والمرسلين، كإبراهيم ولوط ويعقوب ويوسف وأيوب وغيرهم فكل منهم قد جاءه شدة طالت مدتها وعظم خطبها ثم منَّ الله بعدها بفرجه للصابرين.
يا فارج الهم عن نوح وأسرته
وصاحب الحوت مولى كل مكروب
وفارق البحر عن موسى وشيعته
ومذهب الحزن عن ذي البث يعقوب
وجاعل النار لإبراهيم باردة
ورافع السقم من أوصال أيوب
إن الأطباء لا يغنون عن وصب
أنت الطبيب طبيب غير مغلوب
فكل هذه دروس يستخلص منها المؤمنون أن الفرج بعد الشدة وأن مع العسر يسرا، وأن مع الكرب نفسا، فمن علم ذلك واستكان له واستعمل فيه الهدي النبوي والصراط السوي نال الأجر وعوجل بالفرج:
وما من شدة الا سيأتي لها من بعد شدتها رخاء
ويقول جلَّ وعلا: {فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ }يونس98 .
قال قتادة في تفسير هذه الآية: لم ينفع قرية كفرت ثم آمنت حين حضرها العذاب، فتركت، إلا قوم يونس، لما فقدوا نبيهم وظنوا أن العذاب قد دنا منهم، قذف الله في قلوبهم التوبة، ولبسوا المسوح، وفَرّقوا بين كل بهيمة وولدها ثم عَجّوا إلى الله أربعين ليلة. فلما عرف الله منهم الصدق من قلوبهم، والتوبة والندامة على ما مضى منهم كشف الله عنهم العذاب بعد أن تدلى عليهم -قال قتادة: وذكر أن قوم يونس كانوا بنينوى أرض الموصل.
ومثلها ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما في قصة الثلاثة الذين خلفوا وقصة الثلاثة من بني إسرائيل الذين انطبقت عليهم الصخرة في الغار وغيرها من كروب كشفها الله بمنّه وفضله، فإياك والجزع والقنوط، ولتعرف للمصائب فضلها، ولتصلح من شأنك ما تكون به أهلاً أن يدفع الله عنك البلاء.
فيديو رائع
الشيخ: عبدالمحسن الأحمد
عن الحياء ومدى ارتباطة بالايمان
فأن ذهب الحياء فقد ذهب الايمان من القلب
للمتابعة
بسم الله الرحمن الرحيم
فيديو رائع
علم العليم الله الذي لا يخفى عليه أمرك ..
لـ الأخ الفاضل ماجد أيوب
[لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم:
{لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير}،
قال فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم بركوا على الركب فقالوا: أي رسول الله! كلفنا من الأعمال ما نطيق. الصلاة والصيام والجهاد والصدقة وقد أنزلت عليك هذه الآية ولا نطيقها من شدة الآية.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟
بل قولوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير. فلما اقترأها القوم ذلت بها ألسنتهم.
فأنزل الله في إثرها: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير)
فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى.
وأنزل الله عز وجل: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)
قال: نعم. (ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا) قال: نعم (ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به)
قال: نعم (واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين)
لا اله إلا الله الحليم الكريم .... لا اله إلا الله العلى العظيم .... لا اله إلا الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم
أحد السلف كان أقرع الرأس أبرص البدن أعمى العينين مشلول القدمين واليدين وكان يقول: 'الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيراً ممن خلق، وفضلني تفضيلاً
'.
فمر به رجل فقال له: مما عافاك؟ أعمى وأبرص وأقرع ومشلول فمما عافاك؟
فقال:ويحك يا رجل؛ جعل لي لساناً ذاكراً، وقلباً شاكراً، وبدناً على البلاء صابراً
،
'اللهم ما أصبح بي من نعمه أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكـر. قال تعالى: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ اْلرَّحْمَنِ نُقَيِّض لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لًهُ قَرِينٌ} الزخرف 36.
' لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
' لم يدعُ بها مسلم في شيء إلا قد استجاب الله
اللهم إني أستغفرك لكل ذنب
خطوت إليه برجلي أو مددت إليه يدي و تأملته ببصري
أو أصغيت إليه بأذني أو نطق به لساني...
أو أتلفت فيه ما رزقتني ثم استرزقتك على عصياني فرزقتني
ثم استعنت برزقك على عصيانك فسترته علي وسألتك الزيادة
فلم تحرمني ولا تزال عائدا علي بحلمك
وإحسانك يا أكرم الأكرمين...
اللهم إني أستغفرك من كل سيئة
ارتكبتُها في وضح النهار أوسواد الليل
في ملأٍ أو خلوة في سرٍ أو
علانية فلم أستحيي منك وأنت ناظر إلي...
اللهم إني أستغفرك من كل فريضة
أوجبتَها عليّ في الليل أوالنهار تركتُها خطأً أو
عمدا أو نسياناً أو جهلا
وأستغفرك من كل سنة من سنن خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم تركتُها غفلةً أو سهوا أونسياناً أو تهاوناً أو جهلا...
أستغفر الله وأتوب إليه
مما يكرهه الله قولاً أوفعلا باطناً أوظاهرا
أستغفرالله وأتوب إليه
انفلونزا الخنازير ونهاية العالم !!!
تخيل معي إنك !!
جالس علي جهازك.. تحاكي اصحابك .. 
تسمع أغاني .. 
تاكل او تشرب..
تشوف فيلم ..
تكتب شعر .. 
ولا حتى نايم كأي يوم عادي تنتظر إشراقة الشمس ..!
وفجأهـ سمعت اهلك والجيرآن والناس كلهم يصرخون ويبكون ويسبحون .. بصوت عآآلي وآآضح
و مخيف وكأنهم أوشكوا على الهلآإأكـ ..
رحت بتعرف ايش السآلفه شفت العآلم رآفعه رآسهآإأ و مشخصه البصر رفعت رآسك وإلا .......... الشمس ..!!
الشمس طلعت من المغرب !! إي نعم من المغرب !!
يااااااااا الله !!!
تعرف ايش يعني هذا ؟؟!!!
باب التوبه خلآإأص تقفل ورفعت الأعمال عند الله البآطله والحسنه ..
وفي ذاك الوقت ما تنفع توبة تآئب ..
وما تنفع ياليت .. ولا يا أمي ارحميني !
طبعآ هذي كلهآإأ مقدمه .. خلونآ ندخل في صلب الموضوع ..
انتوا شفتوا كيف ..!! تخيلتوا الموقف .. خوف .. وندم .. ذعر .. ورعب ..!
بتقوم يوم القيآمه و احنا في غفله .. في غفله وبس والله في سآبع غفله اعطيكم مثآل ؟؟!!
مين منكم يدري انا احنا الحين نعيش أهوال يوم القيامه بدون مآ ندري .! خلوني اخمن !! واحد اثنين بالكثير ..
انفلونزآ الخنزير .. اللي صآر الحين بمثآبة وبآآء عالمي ..
تعرفون انه من علآمآت يوم القيآمه الكبرى !!
نعم الكبرى مستغربين ..!! ليه ؟!
ألم تظهر جميع العلآمآت الصغرى !!
ألم نتطآول في البنيان ..!
7
ألم نتنشر الفآحشة و يكثر اللقطآء ..!
ألم تكثر الخمور ويكثر انتاجها حتى في البلآد الإسلآميه ..!
ألم تنتشر المعآزف والموسيقى بشكل كبيرر ..!
ألم يتقآرب الزمآن .. اليوم كآلسآعه والسآعه كالدقيقه والدقيقه كالثانيه ..!
ألم ينتشر الربى ويؤكل حق الضعيف ..!
ألم يكثر بيننا الجوع والفقر .!
ألم و ألم و ألم ......!!!!
نعم جميعهآآ تحققت ...
ومن زمن طويل ولكن دون ان نشعر ..
فلآ نستغرب من ظهور الكبرى ونحن لآ نشعر
يالله الكبرى !!
وأول كل ما ظهرت علآمه صغرى قلنا ايوآ الحمدلله لسى تو الناس هذي علآمآآت صغرى إذا ظهرت الكبرى راح نتوب ..
طيب يلآآ ..
العلآإأمآت الكبرى وظهرت ايش تنتظر !!
ظهرت بدون ما نحس واحنااا لآ منتظرين هلآكناااا منتظرين الوقت اللي نندم فيه
يوم لا تنفع توبة تآئب ..!!
نرجع لحديثنا عن انفلونزا الخنازير ...
مين يتذكر فيكم حديث الرسول عليه الصلاة والسلآم عن وبآء آخر الزمآن وانه راح يكون من الخنزير والناس بيصيرون يقتلون الخنآزير حتى ينزل عيسى عليه السلآم ويقتل آخر خنزير بنفسه..
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن ابن شهاب عن ابن المسيب أنه سمع
أبا هريرة رضي الله عنه يقول:
قال :رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما
مقسطا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد)) ..
ماحد سأل نفسه ليه عيسى عليه السلآم بيقتل الخنزير ؟؟!!
لأنه بيسبب وبآء عآلمي >> أي انفلونزآ الخنزير اللي نعيشه الآن
وبقتله بيسآعد البشرية ويصلح العالم و تفييض الأموال ..
ايش ننتظر ليه ما نتوب !!
الكل يعرف ان العلآمآت الكبرى ليست كالصغرى ..
الصغرى تحدث متفرقه بين كل علآمه وأخرى عدة سنوآآآت ..
لكن الكبرى بمثآبة عقد اللؤلؤ إذا سقطت لؤلؤهـ وآحدهـ تتآبعت الأخرى بسرررعه
خليكم معآآي .. من العلآمآآت الكبرى موت الخنزير .. وكيف راح يموت الخنزير .. لان الناس راح يقتلونه بسبب هذا الوبآء المتفشي
وبالتالي راح ينزل المسيح ويقتل آخر خنزير
شي ثاني ما سمعتوا الإشآعآآت حول درآسة أمر منع الناس من إدآء فريضة الحج بسبب انفلونزا الخنزير ومن علامات يوم القيامه الكبرى ان الكعبة تكون مهجورهـ
زيدوا على هذا اثبتت الدرآسآآت الغربية ( وكآلة ناسا ) مع انهم غير مسلمين وما يعرفون شي عن القيامه وعلآمآتهآ .. دخول كوكب أطلقوا عليه اسم nibiru الى مجرتنا يشبه في اوصآفه الشمس تمآمآ إلا انه لو دخل مجآل الأرض راح يكون خروجه من الغرب يعني عكس الشمس .. في بحثي في هذا الأمر قريت اشيا كثيرهـ منهآ ..
ان وكآلة ناسا قآمت بدرآسة هذا الكوكب جيدآ فوجدت انه ذو قوة مغنآطيسية عآآليه لو اقترب من الأرض سيسبب لهآ دمآآرآآ شآآملآآ مما يعمل على عكس القطبين الشمآلي والجنوبي > يعني الشمس راح تشرق من الغرب
من ضمن المعلومآت اللي توصلوا لها انه يستغرق 1400 سنه لاكمال دورهـ وآحده حول الشمس .. اي انه سبق وان اكمل هذي الدورهـ وهذا ما يفسر لنا السبب الحقيقي لانقرآض الديناصورآآت والحيوانات العملآقه .. وانفصال القارات .. احنا كل اللي كنا نعرفه سابقا شي اسمه الانفجآر الكبير هو اللي سبب انقرض الديناصورآت لكن ما عمرنا فكرنآ ايش سبب هذا الانفجآر .. ربي اعطآنآآ عقل نفكر فيه ونبحث ونستنتج واعطانا الوقت ولكن ..!! لا حياة لمن تنادي .. انغمسنآآ في الحيآة الفانيه ونسيني دآر البقآء ..!
نكمل حديثنا .. هذا الكوكب سبق وان اعلنوا عنه في الصحف وعلى ما أذكر تمت رؤيته بالنسبة للي سآكنين في شرق آسيآآ ( 2009 ) وحسب المعلومات اللي اكدتها الوكآلة ان بآقي سكان الأرض راح يشوفون هذا الكوكب بوضوح عآم ( 2011 ) وكأنه شمس ثآنيه ..
طبعآ الكوكب ما راح يمر بسلآآم كمآ ذكرنا راح يسبب دمآآر وانفجآآرآآت هيدروجينيه وانقلآبآآت مع عآم ( 2012 ) .. وكمآ قال الكفره بعد كل هذي الاستنتاجات ان نهآية العالم ستكون في هذا العام وذكروا تحديدا سيكون يوم جمعة وفي 21 من ديسمبر مع العلم انهم لا يؤمنون بوجود يوم البعث وانه سيكون يوم جمعه ولكن استنتاجاتهم بأن هذا الكوكب سيسبب كل هذا الدمآآر على الأرض قادتهم إلى ذلك .. طبعآ احنا ما نصدق هذا الكلآم علم السآعه عند ربي .. ولكن لآزم نتأكد ونتيقن ان السآعه ستقوم لآ محآله وفي وقت قصير لأني كمآ قلت علآمآتها الكبرى متتآبعه وبظهور وآحدهـ منهآ فالنتوقع ظهور الاخرى بعدهآ بعدة ثوآني او دقآئق او سآعآآت او اياام قليله .. شيء آخر
الزلآزل والبرآكين الخامدهـ في المديتة المنورهـ ألم تفكروخلونآآ نتعمق شوي بكلآمنا حول هذا الكوكب ودرآستهم عنه ..
ا في أنها قد تثور في أي وقت وربما تكون هي المقصودهـ بنآر الحجاز اللتي ستجر الناس إلى أرض المحشر
وإذا ثآر البركآن راح ترجع الجزيرة العربية خضرآء كسآبق عهدهآ وهذا من علآمآت يوم القيآمه الكبرى
علآمآإأت كبرى جآلسه تظهر واحنا عايشينهآ وكأننا ضآمنين الجنة ..
وكل هذا بغض النظر عن الاشياء الأخرى اللي جآلسه تصير !!
المسيح الدجآل مين فكر فيه ؟؟ أو بالأصح مين يتوقع الحين كم سلسلة من السلآسل اللي تقيدهـ انفتحت ؟؟!! وانه ممكن يهجم علينا ويضللنا فجأهـ ونحن غآآفلين ..!
يأجوج ومأجوج .. وسور الصين العظيم .. توقعوا في أي وقت يأمر الله .. فيستطيعون أخيرآ اخترآق السور وتجآوزهـ .. والهجوم على الناس اجمعين ..
آخيرآآ لم يبقى سوى نفخة الصور الذي سوف تميت جميع من في الأرض ومن ثم يبعثهم الله كل ٍ على حسب عمله ..
طبعآ أنا لم اتعمق في ذكر أهوال يوم القيامه وكيف سينقادون الناس إلى ارض المحشر وكيف الشمس ستدنو من البشر حتى يسبح كل واحد بعرقه حسب أعماله
كل هذي الاشياء المفروض كنا عآآرفينهآآ من زمآآن لكن الجديد هو اننا الآن جآلسين نعيش أهوال يوم القيامه ونحن لآندري .. فحبيت اذكر الكل
اكييد كثير منآآ عندهـ رغبة وقنآآعه انه رآآح يتوب ودآيمآ يسوف .. بكرآ بعدهـ .. مآيدري متى ؟؟!
هذا انا الآن اقولكـ هذا هو وقت التوبة
إذا ما تبت الآن واستغفرت ربك واقلعت عن ذنبك .. لن تصبح إلا وقد أغلق باب التوبة في وجهكـ .. بعدهآآ لا مجآآل للعودة إلى الخلف ..
أخيرآآ .. انصحكم بقرآءة كتآب رآئع جدآ فيه توضيح لكل شي يخص يوم القيامه من اهوال وعلآمآآت .. واشياء كثيرهـ نجهلهآآآ اسم الكتآب ( المسيح المنتظر ونهآية العالم )
حتى تقدروا تبحثوا عنه في الانترنت ..
وهذا كمآن عرض تخيلي عن أهوال يوم القيآمه لمن أرآد العظة والعبرهـ !!
قال تعالي
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴿الذاريات: ٥٥﴾ 
" اللهم بلغت اللهم اشهد "
لماذا لو البعض شعر بالحزن يخنق أنفاسه تمنى الموت ؟ ولماذا لو رأى بالمصائب تواجهه تمنى الموت ؟ ولماذا لو أنهكه التعب والإرهاق تمنى الموت ؟ ولماذا لو أحب وعاش الحب ومن بعدها إكتشف الخيانة او حصل الفراق تمنى الموت ؟ هل الموت هنا وفي هذه الحالات سيكون الحل ? أم أنه أداة من أدوات التعبيرعن شده الضعف والإنكسار والأن دع هذه الأسئلة على...... ذاك الركن وتعال معي .. هنا ..لنضرب مثالاً .... أنظر أمامك مباشرة ...... هل ترى هذا الجهاز الذي تجلس عليه .. جهاز الحاسوب .. } هذا الجهاز إخترعه الإنسان وهو إختراع مذهل للغاية ولكن لنفكر قليلاً ما الغرض الأساسي من إختراعه ؟ جاوب بينك وبين نفسك .. وستجد العديد من الفوائد لهذا الجهاز .. طبعاً نستطيع إستخدام هذا الجهاز .. بالمفيد .. والضار .. ولكن الفرق لو إستخدمناه بالمفيد .. دائماً وكثفنا الإهتمام به سيبقى الجهاز صحيحا وسهل الإستخدام ... ولكن لو إتجهنا بإستخدامه إلى إتجاهات ضارة وأهملنا الاهتمام به .. أو ربما إخترقه فايروس وعبث به سنلاحظ أن حالة الجهاز في تدهور وأستخدامه أصبح بشكل متعب ماذا ستفعل في هذه الحالة .. هل سترمي به من نافذة الغرفة ؟ إذاً الحل الوحيد هو أن تأخذه إلى الخبير به " مهندس الحاسوب " لأنه صاحب الخبرة وهو الشخص .. الذي يعرف مكونات هذا الجهاز بالتفاصيل ويعرف المفيد له والضار عليه ... شي جميل جداً أن ترى الخسارة في رمي هذا الجهاز وترى التوفير في إصلاحه بدلاً من شراء غيره .. فعلاً شيء جميل والأن إذهب وأحضر الأسئلة التي وضعتها بالركن هناك وإسأل نفسك من جديد ولكن بإنتباه .. أنت مخلوق من مخلوقات الله كما أن الجهاز من صنع الإنسان خلقك الله لغرض مهم في هذه الدنيا كما أن الجهاز إخترعه الإنسان لغرض مهم أيضاً تستطيع أن تجعل من نفسك شخصاً مفيداً ونافعاً وتستطيع العمل كما أن الجهاز بين يديك ربما للمفيد وربما للضار إذا تعطل الجهاز نرى الخسارة في تحطيمه وإذا تعطل الإنسان أقصد كل ما يصيبك من تعب تتمنى له الموت .. نحن في مشكلة كبيرة ؟! الجهاز نأخذه إلى صانعه لأنه الأعلم به وبحاله والإنسان لماذا لا نأخذه لخالقه وهو الأعلم بكل تفاصيله ؟ لماذا نطلب التعليمات وكتيب الإرشادات من مهندس الحاسوب للحفاظ على سلامة الجهاز .. ولا نطلب كتاب الله تعالى الذي يحمل كل التعاليم والقيمة الإنسانيه والاخلاق العظيمة والتي تغرس في نفوسنا الحب والتفاؤل والبسمة والسعادة ؟ إلى كل من يتمنى الموت في لحظة ضعف .... راجع نفسك وراجع قلبك وتأكد أن المصائب والكوارث مقدره تقديراً من الله عز وجل وعد إليه وإسأله العون والتوبة .. فالروح التي تسكننا هي ملكه تعالى يبثها ويأخذها وقت ما شاء فهي أمانة بين يدينا ونحن من واجبنا الحفاظ عليها ورفعها عن كل ما قد يدنسها ويضعفها ويقلل منها .. وفي الأخير: إعلم علم اليقين أن هذه الدنيا بكل ما فيها من ملذات وهموم واحزان لا تساوي عند الله جناح باعوضه فلم تفعل بنفسـك كل هذا | |
للمشاهدة ..
http://www.nourislamna.com/vb/showthread.php?p=138780#post138780
لا تقل أبدا إني فاشل
" أنا لم أوفق "
" فاشل "أو " ناجح " ..
لأنها مقاييس لا وجود لها عند من يحقق الإيمان بأحد أركانه
" الفشل "
مظهر خارجي للعمل ،
يدركه الجميع بما يظهر لهم من نتاج السعي ،
" فشل"
وما تعارفوا أنه جيد وحسن ،
فهو إذاً
" نجاح " .
عندما كنت أقرأ في سيرة
الصحابي " زيد بن حارثة "
عندما أراد الصحابي زيد – رضي الله عنه - الزواج ،
إنهما مثالا لأنجح زوجين ، فهو ربيب
وهي إبنة الحسب
والنسب العفيفة الشريفة ذات الأخلاق الكريمة –
ومع ذلك ، انفرط عقد زواجهما ، وانفصلا بالطلاق !
فهل يمكنني أن أصف زيداً بأنه " فاشل " ؟
إذاً حسب المقاييس التي اتفق الجميع عليها ،
هما " فاشلان " – وحاشا لله أن يكونا كذلك .
فقد قدّر رب العالمين
أن تنتهي رابطة الزواج بالإنفصام ..
فقد كان أمر الزواج والطلاق بعد ذلك لحكمة
إبطال التبني ،
ولأن
الله أنزل تشريع الأحكام متدرجة بما يتناسب
الله أكبر!
وها هي زينب قد تحولت في نظر النساء – وأنا منهن – !
إلى امرأة محظوظة " ناجحة " !
وتزوج زيدٌ من امرأة أخرى ، وأنجبت منه
" أسامة بن زيد بن حارثة " –
حب ِ ابن حبِ رسول الله صلي الله عليه وسلم ..
ونجح في تربية " أسامة " الصحابي القائد لجيش يضم كبار الصحابة ،
وهو في الخامسة عشرة
من عمره !! .
يتقدم طالبان لامتحان القبول لمعهد العلوم المصرفية !
ينجح الأول في امتحان القبول وبتفوق ، ويعود لأهله يُبشرهم بهذا " النجاح "
،بينما لم يحقق الثاني درجة القبول ، فيرجع لأهله ليلقى اللوم والتقريع على تقصيره
ولأنه في نظر من حوله ، ونظره
هو أيضاً " فاشل "
فقد إصيب بالإحباط ، وانزوى في بيته يتجرع كؤوس الندم .
الأول يصبح رئيس بنك ربوي عظيم ذو شأن ..
وأما الثاني فما وجد أمامه سوى أن يتعلم مهنة
التجارية والمقاولات الإنشائية .
في رأيكم .. من هو " الفاشل " و من هو " الناجح " !؟
أم هو الثاني ، الذي رُزق رزقاً حلالاً طيباً
لو كنت مكان الأول ،لتمنيت لو أني لم أنجح
و لو كنت مكان الثاني " الفاشل "
لحمدت ربي على عدم توفيقي في الإمتحان ، ..
" فشلي " .
إن ما يحدث
لنا ، إنما هو ابتلاءات من الله ،
قد يحدث أن تسير على طريق شائك حافي القدمين ،
فما أصابك من ألم ٍ فيه خير لك ، فقد كفـّر الله بها خطاياك ،
أفلا تقول الحمد لله ؟
تتقدم لطلب وظيفة فتـُرفض ويُـقبل غيرك
أفلا تقول الحمد لله ؟
تتقدم لخطبة إحدى النساء اللواتي تحلم بالزواج منها ،
أفلا تقول الحمد لله ؟
تعزم على السفر لقضاء مهام أو عقد صفقة
أفلا تقول الحمد لله ؟
لا
تقل " فشلت " .. بل قل .. " لم يوفقني الله " ..
والحمد لله على كل حال
لا تقل " أنا فاشل " .. بل قل .. " أنا متوكل " ..
وخذ بالأسباب ..
وقل الحمد لله على ما قدّر لي مسبّب الأسباب
لا تقل " أنا لاأملك شيئاً " ..
بل قل .. " الله ربي ادخر لي من الخير ما لا أعلمه " ..
والحمد لله يرزق من يشاء بغير حساب
لا تقل " أنا لاشيئ " بل .. أنت شيئ ..
فاطلب ربك أن يدخلك في رحمته التي وسعت كل شيئ
.وأنت شيئ .. أنت في نظري كل شيئ
يا عاقد الحاجبين .
ابتسم من فضلك ، ولا تحزن ..
وعاود الكرة .. واستخر ربك في كل خطوة تخطوها ..
وارض بما قسمه الله لك من نتيجة أمرك .
ولا تقل بعد اليوم " أنا فاشل " .. بل قل :
" أنا ناجح " بإيماني ..
" أنا ناجح "
بطموحي لإرضاء ربي ..
" أنا ناجح " لحبي لنبيي .
" أنا ناجح " لأني مسلم ..
كيف أخسر إيماني بعدل الحياة ,,,,,
وأنا أعرف أن أحلام الذين ينامون على الريش .....
ليست أجمل من أحلام الذين ينامون على
الأرض ؟
مجموعة نور اسلامنا
http://www.abdelmohsen.com/play-303.html
يقول صاحب القصة نقلاً عنه : هذه قصتي أسوقها لكم لعل فيكم من يسمع و يعي . كنت شاباً يافعاً تتزاحم في قلبي الكثير من الآمال والأحلام التي تراود كل فتى , أجد نهمتي في قراءة القرآن الكريم ، وألتهم كل ما يقع في يدي من الكتب النافعة ، لا أزال ملتحقاً بحلقة تحفيظ القرآن منذ بلوغي العاشرة من عمري ، ولم أتركها حتى يومي هذا ، لطيف المشاعر صادق الإحساس ، يحبني كل من يقابلني ، أستقبل كل من يراني بابتسامة ترتسم على محياي . لم أكن بمعزلٍ عما يداهم شباب زمني من توافد الملهيات وشواغل الترهات لاسيما الشهوات وما أدراك ما الشهوات !
كنت أجاهد نفسي عن ذلك كله إذا عنّ لي ما قد يضرني منها مستعيناً بالله ثم بالرفقة الصالحة التي تلزمني طاعة الله والاستقامة على طريقه , محاضرات , ودروس علمية , ومجالس تربوية جادة كل ذلك كان حياتي ، أنسى نفسي الساعات الطوال في القراءة ، أمكث في المسجد أوقاتاً كي أحفظ سورة من سور القرآن .
تخرجت من الجامعة وكانت فرحتي غامرةٌ جداً , كان تخصصي نادراً لذلك كان تعييني في المكان الذي أختاره , لا أصف فرحة الوالد والوالدة عندما علموا أنني سأقيم معهم ولم أتغرب لا سيما أنني أول أبنائهم الذكور .
لا أريد أن أطيل عليكم في مقدمة قصتي حتى لا تملوا . بعد زواجي بفترة وجيزة ، اجتمعت مع بعض الأصدقاء والأحباب ، في منزل أحدهم كانت جلسة ثرية تنوعت مواضيعها الجميلة , المشوبة بالطرف النادرة والفكاهة البريئة والتعليقات على البعض . تطرق أحد الشباب لموضوع الإنترنت وشخـّّص بعض حالات الشباب وانهماكهم
في استخدام الشبكة العنكبوتية كيف استخدموها في إشباع غرائزهم .
كنت في ذلك الوقت منصتاً مستمعاً مردداً : إنا لله وإنا إليه راجعون . لا حول ولا قوة إلا بالله . أسهب الإخوان في هذا الموضوع , وأنا مابين مستغرب ومتعجب . أقول في نفسي أنا أملك حاسوباً , وأدخل الشبكة بين الحين والآخر ولم أجد ما يقولون من تلك الصور والمشاهد الخليعة .
في أثناء الكلام قلت لأحد الإخوان : كيف يستطيع الشباب الدخول لهذه المواقع .... رد علي ّ بكل ثقة وتمكن : الأمر بسيط جداً ثم أخذ يشرح لي الطريقة التي سجلتها في ذاكرتي تسجيل الآلة . ويا ليتني لم أسمعه ولم أعي ما يقول ! لم أعلم أنني من ذلك المجلس سوف أدمر نفسي وأسعى في خرابها ! خرجت من هذا المجلس وقد تعاهدنا ألا يقطع أحدٌ منا الآخر .
ركبت سيارتي , ولا زال شرح صديقي يرن في مخيلتي , ويتكرر علي ّ إلى أن وصلت البيت ، استقبلتني زوجتي وابنتي , كما تستقبل الأرض الجرداء ماء المطر , جلست معهم بجسمي لكن عقلي بعيد ٌ عنهم , فلا زال كلام صديقي يمر ّ علي تكراراً وكأن الشيطان يحفظني إياه . تظاهرت بالنوم ، ثم استعديت له . ما إن استقر جسدينا على السرير ، ووضعت رأسي على الوسادة بدأت زوجتي تكلمني عن بعض الأمور التي دائماً ما نتكلم
عنها ، لكني أشرت إليها بحالي أني لا أرغب بما تعودنا عليه فأنا أريد النوم , عندما أخلدت هي إلى النوم , إنسللت منها وخرجت بكل هدوء , قاصداً جهازي الحاسوب , لا يمكن أن أعبر لكم حالي هذه إلا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن " لم أزني ولكني أحسست أني لست أنا أحسست أني في سكرة .. أني تجردت من كياني وشخصيتي .. نسيت ذاتي نسيت القرآن والدروس وهم الدعوة ... نسيت كل شيء لم يحضرني منها شيء جلست أمام الحاسوب , وبدأت في تشغيله ، فوراً اتجهت نحو الإنترنت ، أدخلت رقم بطاقة الشبكة ويدي ترتجف بدأت أنامي ترتعد والعرق يتصبب . وكلام الشباب حاضرٌ في مخيلتي ، والشرح الوافي من صديقي لم أنس منه شيء . ثم بدأ التطبيق خطوة خطوة ..
بدأت المواقع تنهال علي من كل حدبٍ وصوب ٍ ! أشخصت بصري ! زاد خفقان قلبي ! علت عليّ ابتسامة الظفر عندما رأيت أول منظر . كان منظراً تافها ً إذا قارنته بما رأيته من بعد . لكني واصلت المسير وصرت كالقناص المترف الذي يبحث جاداً عن صيدٍ هو في غنىً عنه . مضيت تلك الليلة في الانتقال من موقع لآخر كل منظر يدعوني لما هو أفسخ منه حتى أذن الفجر . يا الله أذان الفجر الذي دائماً أتلذذ به , كنت أسمعه من قبل وأنا مستغرق في النوم فأقوم إلى صلاتي ، بل كنت أستمع إليه وأنا قائم أصلي ما تيسر لي من قيام الليل . أذن الفجر هذه المرة ولم يعني لي هذه المرة أي شيء ، الموقع تلو الموقع , تضايقني كثيراً صفحة الحجب و يتمعر لها وجهي . وددت لو أن العالم العاري كله أمام عيني . يالله ما هذا الشغف ما هذا الجنون الذي أعيشه
. دقائق وصوت المؤذن يرتفع بالإقامة ، قمت وأنا لا زلت في شوق للمزيد . قمت وأنا أتابع بنظري الشاشة ، توضأت ثم عدت إلى الشاشة مرة أخرى أرقب مفاجآتها . أسرعت إلى المسجد لعلي أدرك الجماعة ، أو أدرك الصلاة قبل السلام . كانت هذه الصلاة بمثابة استرجاع لما رأيته آنفاً مرت علي كل الصور والمشاهد الخليعة
التي رأيتها ، لم أعقل من صلاتي شيء . بعد أن أنهيت الصلاة ، كررت راجعاً أستبق خطاي نحو جهازي ، استيقظت زوجتي ، وعلى وجهها علامات الإستغراب , هل نمت البارحة ؟ غريبة قاعد على الحاسب ؟ أردّ ُ عليها بكل برود : أنت ِ تعرفين هذا الكمبيوتر فتنة ، الواحد إذا فتحه ينسى نفسه . قالت وقد ارتسمت على محياها ابتسامة جميلة يخالطها النعاس : بس ما تنساني ؟! أشرقت الشمس ، واتضح النهار وأنا أخوض هذا البحر الهائج ! أشرقت شمس يومي على هذه الحالة ,
وقد كانت من قبل تشرق علي ّ وأنا في المسجد أتلو كتاب الله , وأذكره سبحانه . سبحان مغير الأحوال . تغيرت حالي في سرعة عجيبة . بعد أن أجهدت عيناي ، وبدأت أفقد الكثير من تركيزي بسبب الساعات الطوال التي مضت ، أغلقت الجهاز بعد أن حفظت الكثير من المواقع الخبيثة . أسرعت إلى فراشي واستلقيت عليه ثم ابتسمت ابتسامة ً عريضة ، وبدأت تمر علي ما اختزلته في ذاكرتي من مشاهد السوء , كنت في سكرة ، لم أفق منها . نسيت " الذين يخشون ربهم بالغيب " و " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم " و " يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور "
و الكم الهائل من الأحاديث التي قد توقظني من سكرتي .مر اليوم الذي يليه على هذه الحال ، كنت فيه أشره من سابقه ، كنت كالمجنون يبحث عن ليلاه . تغيرت حالي وتبدلت أحوالي , دائما أفكر , أتهرب ، أتنصل من مسؤلياتي , أفرّعن بر أبي وأمي .وفي غمرة السكرة ولجة الظلمة ، استيقظت ، وقلت في نفسي : أنا ماذا فعلت ؟؟؟ هل أنا مهبول ؟؟ لجأت إلى الله سبحانه , ندمت على ما فات أشد الدم . كان وقع هذه المعصية كبيراً على نفسي ، بكيت وبكيت وبكيت في سجودي . وقيامي وركوعي . ولكن النظرة كالجمرة تحرق وتبقي أثراً. عزمت
على ترك ما أنا فيه واستغفرت الله . لكني - والأمر بيد الله والحكم حكمه – لا أزال أعاني من توارد تلك المشاهد والصور ، على تفكيري تشغلني كثيراً في أغلب أوقاتي ، ومع كثرة هذه الأفكار التي ترد عليّ وإلحاحها على ذهني ، وقعت في الفخ مرة أخرى !!! نعم وقعت في الفخ مرة أخرى ! عدت لما كنت عليه بل صرت أكثر احترافاً ومقدرةً أظلم قلبي ، وشغفت بتلك المناظر شغف الخليل إلى خليله .كنت أظهر للناس بمظهري السابق ،
الإلتزام ، الخلق الحسن ، حفظ القرآن .... وكنت أبطن في نفسي الكم الهائل من المناظر والصور العارية لأجساد الكفرة والفسقة . أتوب وألجأ إلى الله ، ثم أعود مرة أخرى , على هذه الحال مراراً وتكراراً !! نذرت على نفسي النذور وأخذت عليها العهود والمواثيق ، ولكن لا جدوى , فدائماً قلبي مشغوف بالصور . قلت في نفسي السبب جهاز الحاسوب ، هو الذي يعيني على هذه المعصية ، ثم إن جهاز المودم هو الوسيلة الوحيدة للاتصال بهذه المواقع . أخذت مفتاحاً ثم قمت وأنا في حنق وغضب أكسر المودم وأهشمه حتى أيقنت أنه تعطل
وأصبح لا جدوى له . حمدت الله وشكرته إذ ، لا مواقع بعد اليوم . بقيت في حال جميلة فقد عدت إلى ما كنت عليه من التقى والصلاح . ولكن لا زالت المناظر التي رأيتها تُـعرض عليَّ ، ويمر طيفها على خيالي . لا أراها بعيني ، ولكن أرها في فكري , في ذهابي ، وإيابي ، حتى في صلاتي . عشت أياماً عصيبت , أصارع فيها نفسي , وشهواتي . كنت المنهزم دائماً أمام نفسي فلا ألبث أن أعود مرة أخرى إلى ما كنت عليه والبحث عن
مواقع السوء لا أخفيكم سراً ، أنني مع مرور الزمن لم أكن أتلذذ برؤية هذه الصورة لذة تذكر ، بل أحس أني أجر إليها جراً وأسعى إليها بلا سبب يدعوني إلى ذلك ، ناهيك عن الحسرات والآهات التي كنت أتجرعها ! لا أكتمكم أيضاً أن شؤم هذه المعصية بدأ يترآ لي بين الفينة والأخرى ، كانت المصيبة تأتيني وأقول في نفسي هذه والله المعاصي ، هذا من النظر إلى ما حرم الله ، هذا مصداق قول الله عز وجل : " وما أصابكم من مصيبة ٍ فبما كسبت أيدكم ..." الآية . كم مرة حرمت من الرزق وأنا أراه يأتي إلي ، بل والله إني أرى بعض الأمور التي
أسعى إليها من أمور الدنيا كترقية أو انتقال أو غيره ليس بين تحقيقها إلا اليسير ، ثم أرها تذهب عني ، وتنتقل إلى غيري وقد أعقبتني حسرة وندم . قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( إن العبد ليحرم الرزق بسبب الذنب يصيبه ) . أعود إليكم وأقول أنني مع ما أنا فيه من حال لم أترك الالتجاء إلى الله والتضرع إليه ، بل أكثر من العبادات صياماً وصلاة ً وتصدقاً وبراً . وبالأخص بعد كل توبة ٍ أجددها إذا استرسلت في غيي ، كنت أبكي في صلاتي بكاء الأطفال متضرعاً إلى الله أدعوه بأسمائه الحسني وصفاته العلى أن يغفر لي وأن يبعدني عن هذه الشهوة . أواضب على حضور المحاضرات والدروس ، أستمع كثيراً إلى كتابه . فأنا وإن كنت ملطخاً بهذ
ه المعصية إلا أن ذلك لا يمكن أن يبعدني عن ربي ؛ حيث لا ملجأ من الله إلا إليه . والأمر أمره والقضاء قضاؤه ضاق صدري وضاقت حيلتي ، قد يقول قائل : لماذا لا تبعد عنك الجهاز أو تبيعه وتستريح ؟ وأنا أقول : يا ليت ذلك ينفع وقد جربته مراراً . كم من جهازٍ كسرته ، وخسارة خسرتها ، ومع كل ذلك أعود لما أنا عليه . لا أخفي عليكم أني فكرة في الإنتحار أكثر من مرة ، ولكن الله سلم وقلت أيهما أعظم أن أقتل نفسي فأبوء بالإثم
العظيم ، أم أجاهد نفسي عن هذه المعصية. لكل شيء نهاية ولكل أمر مستقر . كثرت علي المصائب وتوالت على الخسائر المالية ، وكثرت التعقيدات التي لا أعلم من أين تأتي ، أصبحت محطم الكيان ، دائم التفكير لا أعلم كيف أنجو وكيف أخرج من هذا الكهف المظلم . مر حديث النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : ( لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا قَالَ ثَوْبَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا ) قلت في نفسي هل كل أعمالي التي أعملها لله وأسعى
في أن تكون خالصة له ستذهب هباءً منثوراً يوم القيامة ؟ كانت الصدقة والصلاة من العبادات المحببة إلى قلبي : حفرت بئراً في إحدى الدول الإسلامية وكفلت فيها حلقة لتحفيظ القرآن الكريم ، وكفلت يتيماً ، لا أرد من يسألني مالا ً سواءً صدقة ، أو قرضاً ، كنت مقصد إخواني وأحبابي فيما يعترض لهم من حاجة . لا أريد أن أباهي بما عملت ، أو أعجب به ولكن هل هذا كله سيذهب هباءً منثوراً يوم القيامة ، عندما يستظل الناس في ظل
صدقاتهم يوم الحر الشديد ، آتي أنا أبحث عن صدقاتي فأجدها هباءً منثوراً . يحرمني الله عز وجل من مصاحبة نبيه عندما قال صلى الله عليه وسلم : ( أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين ...) بكيت على حالي ، وندمت على ما عملت ، هل هناك مقارنة بين لذة الساعة والساعتين التي أمكث فيها أمام الشاشة لرؤية العاريات ً وبين رضا الله عز وجل والدخول في الجنة والسلامة من النار ؟! كنت وأنا أعمل هذه المعصية ، أبالغ في التحفظ والتأكد من
أن أحداً لا يراني ، وأمحو من جهازي جميع ما يتبقى من صور أو روابط تدل على جريمتي . غاب عني أن علام الغيوب يعلم ما أفعل ويسمع ويبصر!! " يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله " إن سمعت في البيت صوتاً ، وأمراً غريباً خفت وارتعدت ، ولم أخف من الحي القيوم الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض والسماء يا الله ما أحلمك ! ما ألطفك بي ! مرت الأيام تلو الأيام ، وعندما بلغ الأمر منتهاه ، صارحت زوجتي بحالي ، وما أنا فيه .تفاجأت المسكينة ، ونظرت إلى بنظرة استغراب واستحقار ، وكأني بها تقول لا أرى منك إلا كل خير فما الذي دهاك ؟ لقد شعرت بأني لا شيء ، وأني أحقر ما أكون ! طأطأت برأسي أمامها وقلت في أسى وحيرة : ما
أدري ما أفعل ، لقد كنت منذ زمن بعيد وأنا على هذه الحال .... وأنا أقرأ كعادتي في كتاب الله مررت بقوله تعالى : " إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير " تأملت هذه الآية ووقفت عندها كثيراً كثيراً أمام معناها ، الذين يخشون ربهم بالغيب . هل أنا منهم ؟ الغيب معناه ألا يراك أحد ، أن تكون غائباً عن الخلق فلا يراك أحد فتدعوك نفسك للشهوة ، ثم تقول إن كان أحدٌ لا يراني فالله يراني . ليس لي نصيب ؟ من أجر هذه الآية إن أنا بت على ما أنا عليه ! لقد بدأ النور يشع في قلبي ، وبدت أزاهير التقوى تتزين في روحي .
عزمت على التوبة النصوح والندم الصادق ، توجهت إلى الخالق سبحانه ، بقلب منكسر ، ورح مفتقرة إليه ، ناديته تضرعت إليه ، توسلت إليه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى ، مرغت وجهي في السجود إليه ، ناديت : يا ربي يا خالقي ، إن لم تغفر لي وترحمني لأكونن من الخاسرين ، يا رب ليس لي ربٌ سواك فأدعوه ، ليس لي مَن ألجأ إليه إلا أنت ضاقت الأبواب إلا بابك ، يا رب اعصمني من هذه الفتنة التي أنا فيها يا رب إني فقير إليك
ليس بي حول ولا قوة إلا بك . ربنا كريم ربنا رحيم ، يجيب دعوة الداعي إذا دعاه ، في سجودي وقيامي وقعودي كان هذا همي وهذا دعائي ، أنتظر الفرج من الله الكريم فقد ضاقت بي الدنيا ، وأغلقت أبوبها في وجهي وليس لي إلا الله . لا يفتر لساني من ذكره ، وقلبي من التفكر فيه سبحانه في آلائه ومخلوقاته ، الحمد لله انكشفت الغمة وزالت الظلمة ، تركت هذه المعصية وانسلخ قلبي من التعلق بها ، أحسست أني أولد من جديد ، استنار قلبي ، وانفرجت أسارير وجهي ، وتحسنت أحوالي
.
أسأل الله العظيم بمنه وكرمة أن يرزقني شكر نعمته ، وأن يلزمني الطريق المستقيم ، والبقاء عليه ، وأن يحسن خاتمي ،،، هذه قصتي أقولها لكم ، كي تجتنبوا ما وقعت فيه ، ولتعلموا أن الله وحده هو المنجي فلا يتعلق أحد ٌ بغيره ، وهو يكشف الضر ويرفع البلاء ، وليعلم كل من وقع في الصور والمشاهد الخليعة أنه يقتل نفسه ، وينسفها إلى أسفل سافلين ...والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صيد الفوائد
ففي جلسة مناجاة مع النفس ومحاسبة لها على تفريطها.. ساءلت نفسي وساءلتني.. كيف تعرفين الله، وتقرين بنعمه عليك ظاهرة وباطنة ثم تبارزينه بالمعاصي في الليل والنهار..؟!
وقلت لها: أما تخسين الخسف..؟! أما تخافين العقاب..؟!
وقلت لها: ألا تتوقين الى الجنة بحورها وحريرها ونعيمها الذي لا ينفد..؟! ألست تهربين من النار بزمهريرها وأغلالها وعذابها الذي لا ينتهي..؟!
ثم قلت لها: اختاري..
فقالت أتمنى يوما أتوب فيه الى الله..
فقلت لها: أنت في الأمنية فاعملي..
قالت: فكيف..؟! صف لي الطريق.. وبيّن لي العقبات.. قل لي.. كيف أتوب..؟!!
أخي التائب.. لا بد أن تعلم أن أول الطريق وقفة.. والسير في الطريق عمل.. وزاد الطريق توبة..
واعلم أن الموت يأتي فجأة.. يقول ربنا سبحانه وتعالى:{ قل يعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعا، إنه هو الغفور الرحيم* وأنيبوا الى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون* واتّبعوا أحسن ما أنزل اليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون* أن تقول نفس يحسرتي على ما فرّطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين* أو تقول لو أنّ الله هداني لكنت من المتقين* أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرّة فأكون من المحسنين* بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين} [الزمر 53-59].
واعلم أخي التائب أنك تطلب السعادة.. وتروم النجاة.. وترجو المغفرة.. يقول ربنا:{ وإني لغفّار لمن تاب وعمل صالحا ثم اهتدى} [طه: 82]...
فالتوبة ـ أخي التائب ـ هي ملاك أمرك.. هي مبعث حياتك.. هي مناط فلاحك.
أخى لا تؤجل التوبة الى الله حـــــــــــــان الوقت لتتوب الان
علامات التوبة الصادقة
فيا ترى أيها الأحبة في الله ما هي العلامات التي تدل على صدق التائب في توبته ؟
فإليك بعضها لتميز بها صدق التوبة من زائفها :
1-الإقلاع عن الذنب والندم على ذلك:
وهذه من شروط التوبة النصوح وأيضاً علامة تميز التائب الصادق عن غيره بهجر الذنب الذي تاب منه وكثرة الندم وتأسف على فعل الذنب قال تعالى { َالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }(1)
2-أن يكون حاله بعد التوبة أفضل :
فالصادق في توبته هو الذي يكون حاله بعد التوبة أفضل من حاله قبلها قال تعالى{ وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً}(2)
قال القرطبي - رحمه الله - :(( مَتَاباً)) أي تاب حق التوبة وهي النصوح .
3- العزم على تدارك ما فات من عبادة وطاعة :
فالصادق في توبته فعلاًً هو الذي يُقبل على المولى جلا وعلا فيعوض ما فاته من فعل الصالحات والقربات لرب الأرض والسموات ، وإذا تمكن التائب من ذروة الطاعات فأنى لسيل المعاصي أن تدركه قال تعالى :{ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ }(3).
4- مجاهدة النفس على فعل الطاعات :
فمداومة القلاع عن الذنب و مجاهدة النفس على هذا من أعظم البراهين على صدق التائب قال تعالى { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } (4)
5- قلة اللهو وضياع للوقات :
فتجد الصادق في توبته دائماً منشغل فيما يفيد إما في بر الوالدين أو في تحصيل العلم أو زيارة مريض أو في الدعوة إلى الله أو في صلة رحم أو غير ذلك من ميادين الخير والبر المتنوعة ولله الحمد ؛ولا يعني هذا أن التائب لا يجعل له وقت يروح فيه عن نفسه ، وقد يكون هذا مطلب حتى تستعيد النفس نشاطها وهمتها ، وكذالك تستطيع أن يكون لك فيها أجر إذا احتسبت ذلك عند الله تعالى بإدخال السرور على من حولك .
6- محبة الله ورسوله والمؤمنين :
فإن صدق التوبة داع لصدق الأعمال وإن من أعلاها محبة الله تعالى ومن محبة الله تتفرع محبة الرسول صلى الله عليه وسلم والتي هي من محبة الله تعالى ، قال تعالى : { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }(1)
7- الحرص على مصاحبة الصالحين والجلوس معهم :
ولا شك أيها الأحبة أن هذه العلامة من أبرز العلامات وهي سمه تلازم التائب الصادق في توبته قال تعالى { َاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً }(2)
يقول شقيق البلخي: "علامة التوبة البكاء على ما سلف والخوف من الوقوع في الذنب وهجران إخوان السوء وملازمة الأخيار".
8- محاسبة النفس :
قال يحيى بن معاذ - رحمه الله- )): علامة التائب إسبال الدمعة ، وحب الخلوة ، والمحاسبة للنفس عند كل همّة )) .
9- تذكر الموت وسكرته :
التائب كثير التذكر للموت ظهرت عليه دلائل الرغبة عن الدنيا والتجافي عن متاعها الزائل وعلم أن الرحيل عن الدنيا قريب قال تعالى:{ كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ }(3)
إزهـد أُخـي فلن يطول مـقامُنا **** فالمـوت آتٍ يـفجأ لأنـسانا
أقبل على التوابِ تـرجو عـفوهُ **** وتـقول للـرحمـنِ تـبت الأنا
فترى التائب الصادق يذكر تلك اللحظات العصيبة والله المستعان .
وقد قال بعض الحكماء: " إنما تُعرف توبة الرجل في أربعة أشياء " :
أحدها: أن يمسك لسانه من الفضول والغيبة والكذب .
الثاني : أن لا يرى لأحد في قلبه حسداً ولا عداوة .
الثالث : أن يفارق أصحاب السُوء .
الرابع : أن يكون مستعداً للموت نادماً مستغفراً لما سلف .
فالله الله بالتوبة والإنابة .. الله الله في الثبات حتى الممات..الله الله في الصدق مع الله عز وجل .
لمتابعة شريط فيديو رائع فى المقالة نرجو زيارة الرابط على موقع طريق التوبة
http://www.twbh.com/index.php/site/article/read3-twbah/
التـــوبة
يقول القرطبي: " هي الندم بالقلب ، وترك المعصية في
الحال ، والعزم على ألا يعود إلى مثلها وأن يكون ذلك حياءً من الله ".
ويقول ابن القيم : " هي الرجوع إلى الله بالتزام فعل ما يحب وترك ما يكره , فهي رجوع من مكروه إلى محبوب ".
ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى :
التوبة لُغة : من تاب يتوب إذا رجع .
وشـرعاً : الرجوع من معصية الله تعالى إلى طاعته .
وأعظمها وأوجبها التوبة من الكفر إلى الإيمان .قال الله تعالى : { قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ }(1) ثم يليها التوبة من كبائر الذنوب : ثم المرتبة الثالثة التوبة من صغائر الذنوب .
ومما لا شك فيه أيها الأحبة أن التوبة واجبة على الفور وتأخير التوبة ذنب يوجب التوبة وقد دل على هذا دلائل الكتاب والسنة وإجماعُ الأمة .
ولهذا كان لزاماً توضيح ما هي التوبة الواجبة وما هي التوبة المستحبة !؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :" التوبة نوعان : واجبة ومستحبة :
فالواجبة : هي التوبة من ترك مأمور أو فعل محظور وهذه واجبة على جميع المكلفين كما أمرهم الله بذلك في كتابه وعلى ألسنة رسله عليهم السلام ..
والمستحبة : هي التوبة من ترك المستحبات وفعل المكروهات .
فمن اقتصر على التوبة الأولى ( الواجبة ) كان من الأبرار المقتصرين .
ومن تاب التوبتين كان من السابقين المقربين .
ومن لم يأت بالأولى كان من الظالمين "(
أقسام الناس في التوبة
يقول ابن رجب : الناس في التوبة عدة أقسام :
*فمنهم : من لا يُوفق لتوبة نصوح بل يُيسر له عمل السيئات من أول عمره إلى آخره حتى يموت مصراً عليها ، وهذه حالة الأشقياء .
وأقبح من ذلك من يُسِّر له في أول عمره عمل الطاعات ثم ختم له بعمل سيىء حتى مات عليه ، كما في الحديث الصحيح )): إن أحدكم ليعمل عمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، ثم يسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ))
*وقسم يُفني عمره في الغفلة والبطالة ،ثم يُوفق لعمل صالح فيموت عليه ، وهذه حالة من عمل بعمل أهل النار ، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها.
والأعمال بالخواتيم وفي الحديث :(( إذا أراد الله بعبد خيرا عَسَله ، قالوا : وما عَسَله ؟ قال: يوفقه لعمل صالح ثم يقبضه عليه )) .
*وبقى هاهنا قسم آخر وهو أشرف الأقسام وأرفعها ، وهو من يفني عمره في الطاعة ثم ينبه على قرب الأجل ليجد في التزود ، ويتهيأ للرحيل بعمل يصلح للقاء ، ويكون خاتمة للعمل ، قال ابن عباس رضى الله عنه: لما نزلت على النبي صلى الله علية وسلم { ِإذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ } نعيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه ، فأخذ في أشد ما كان اجتهادا في أمر الآخرة ، قالت أم سلمة :كان النبي صلى الله علية وسلم في آخر أمره لا يقوم ولا يقعد ولا يذهب ولا يجيء إلا قال :سبحان الله وبحمده ، فذكرت ذلك له ، فقال :(( إني أمرت بذلك )) وتلا هذه السورة .
كان من عادته صلى الله علية وسلم أن يعتكف في كل عام في رمضان عشرا ، ويعرض القرآن على جبريل مرة فاعتكف في ذلك العام عشرين يوماً وعرض القرآن مرتين ، وكان يقول : ما أرى ذلك إلا لاقتراب أجلي ، ثم حج حجة الوداع وقال للناس : ((خذوا عني مناسككم فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا )) ثم أمر بالتمسك بكتاب الله ،ثم توفى بعد وصوله إلى المدينة بيسير صلى الله علية وسلم .
وإذا كان سيد المحسنين يؤمر أن يختم عمره بالزيادة في الإحسان فكيف يكون حال المسيء ؟
وكان السلف يرون أن من مات عقب عمل صالح كصيام رمضان أو عقيب حج أو عمرة يرجى له أن يدخل الجنة , وكانوا مع اجتهادهم في الصحة في الأعمال الصالحة يجددون التوبة والاستغفار عند الموت , ويختمون أعمالهم بالاستغفار وكلمة التوحيد . [لطائف المعارف ]
لما احتضر العلاء بن زياد بكى , فقيل له : ما يبكيك ؟ قال :كنت والله أحب استقبل الموت بتوبة,قالوا: فافعل رحمك الله,فدعا بطهور فتطهر , ثم دعا بثوب جديد فلبسه , ثم استقبل القبلة فأومأ برأسه مرتين , أو نحو ذلك , ثم اضطجع ومات .
ولما احتضر عامر بن عبدالله بكى قال: لمثل هذا المصرع فليعمل العاملون , اللهم إنى أستغفرك من تقصيري و تفريطي , وأتوب إليك من جميع ذنوبي , لا إله إلا لله , ثم لم يزل يرددها حتى مات رحمه الله.
وقال عمرو بن العاص -رحمه لله - عند موته : اللهم أمرتنا فعصينا , ونهيتنا فركبنا , ولا يسعنا إلا عفوك , لا إله إلا لله ثم رددها حتى مات .
فالموفق السعيد أيها الأحبة من وفق لتوبة النصوح يعيش عليها وكلما اقترب أجله ازداد عمله وتقربه لله عز وجل حتى يموت على ذلك ، فا للهم وفقنا لهذه التوبة برحمتك يا أرحم الراحمين .
شروط التوبة الصحيحة
1- الإقلاع عن الذنب في الحال .
2- الندم على فعلها :
قال رسول الله صلى الله عية وسلم " الندم توبة " وهو الركن الأعظم في التوبة .
3- العزم على ألا يعود :
قال ابن مسعود رضى الله عنه : " التوبة النصوح هي التي لا عودة بعدها كما لا يعود اللبن إلى الضرع ".
4- رد المظالم إلى أهلها أو التحلل منهم :
قال الإمام النووي – رحمه الله – بعد أن ذكر الشروط الثلاثة السابقة : " وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة : هذه الثلاثة ، وأن يبرأ من حق صاحبها فإن كان مالاً أو نحوه ردَّه إليه ، وإن كانت حد قذفٍ ونحوه مكّنه منه أو طلب عفوه ، وإن كانت غيبة استحله منها " .
5- الإخلاص :
فشرط التوبة الصحيحة أن يكون صاحبها قد ترك الذنب لله- عز وجل- وخوف عذابه وابتغاء مغفرته ، ورجاء ثوابه .
6- أن تكون في زمن التوبة :
وزمن التوبة الصحيحة المقبولة على نوعين :
النوع الأول : باعتبار كل إنسان بحسبه وهو أن يبلغ الإنسان أجله فيصل إلى حد الغرغرة فإنه عندئذٍ لا تُقبل توبته ، قال تعالى :{ <وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ ) فهذا توبته ، وفي هذه الحالة غير مقبولة ، لأنها ليست في زمن التوبة المقبولة وقد قال رسول الله صلى الله علية وسلم " إن الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر " أي :" ما لم تصل الروح الحلقوم ".
وأما النوع الثاني : الوقت الذي لا تقبل عنده التوبة فهو لجميع الخلق ، وهو عند طلوع الشمس من مغربها ، فعندئذ لا تقبل توبة أحدٍ من الخلق .
وقال صلى الله علية وسلم :" من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه " يعني بعدها لا تقبل التوبة والله المستعان .
فالبدار البدار والمسارعة المسارعة قبل فوات الأوان فإن التأخر عن التوبة والإنابة ما هو إلا إطالة لفترة المظلمة في حجب المعاصي ، وبقاؤك مهزوماً أمام نوازع الهوى والتفريط بل قد يكون ذلك طريقاً إلى الانحدار في هاويةٍ مهلكة .. والله المستعان وعليه التكلان ..
وقـــفـــه
واعلموا أيها الأخوة في الله أن الذنوب والمعاصي باب كلنا ولجناه ..وبحر كلنا سبحنا فيه ..ولا ينجو من ذلك إلا المعصومين ممن اصطفاهم الله واجتباهم من الأنبياء والرسل عليهم السلام ..
ولكن أبشركم أيها الأحبة في الله ،، أُبشر كل من أسرف على نفسه بالذنوب والمعاصي وكلنا ذاك الرجل !! أبشركم بهذا النداء الرباني من الله العلي الكريم الرحيم إلى عباده المذنبين يناديهم باسم الإيمان ويدعوهم إلى الإنابة والرجوع إليه ويرجيهم بسعت رحمته جل وعلا ، يناديهم بأرجا أية في كتاب الله جلا في علاه فيقول سبحانه وتعالى :{ (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53 ) (وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ }
.
قال ابن عباس رضى الله عنة: "من آيس عباد الله من التوبة بعد هذا فقد جحد كتاب الله عز وجل!! " .
ويقول الله تعالى : { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى }
.
وسمع لما قيل لسفيان الثوري عندما عادهُ حماد بن سلمه قال: يا أبا سلمه : أترى الله يغفر لمثلي ؟
فقال حماد : والله لو خيرت بين محاسبة الله إياي وبين محاسبة أبوي ، لأخذت محاسبة الله ، وذلك لأن الله أرحم بي من أبوي .
فاستشعر أيها التائب بره سبحانه في ستره عليك حال ارتكابك المعصية مع كمال رؤيته لك ، ولو شاء لفضحك بين الخلق فحذروك وهذا من كمال بره – سبحانه - ومن أسمائه البر .
فيا لله ، ما أوسع رحمته على عباده !! وهم يعصونه بالليل والنهار ، ويتودد إليهم بالنعم ، ويتبغضون إليه بالمعاصي .
فسبحانه ما أحكمه وأبره ! وما أرحمه وأكرمه !
فطوبى لمن قرن ذنبه بالاعتذار , وتلافاه باستغفاره آنا الليل وأطراف النهار
من موقع طريق التوبة
أوصى رسول الإنسانية صلوات ربي وسلامه عليه بالشباب فقال " أوصيكم بالشباب خيراً. فإنهم أرق أفئدة.. لقد بعثني الله بالحنيفية السمحة.. فحالفني الشباب وخالفني الشيوخ ". رواه البخاري.
والشباب هم عماد الحاضر وأمل المستقبل
تذكر يا أخي – كما يقول الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله – " أن دعاة الشر لا يتعبون ولا يبذلون جهداً، ولكن التعب وبذل الجهد على دعاة الخير فداعي الشر عنده كل ما تميل إليه النفس من العورات المكشوفه، والهوى المحرَم. أما داعي الخير فما عنده إلا المنع !!
ترى البنت المكشوفة فتميل إلى اجتلاء محاسنها، فيقول لك: غضّ بصرك عنها، ولا تنظر إليها..
ويجد التاجر الربح السهل من الربا، يناله بلا كد ولا تعب، فيقول له: دعه وانصرف عنه، ولا تمد يدك إليه..
ويبصر الموظف رفيقه يأخذ من الرشوة في دقيقة واحدة ما يعادل مرتبه عن ستة أشهر، فيقول له: لا تأخذها، ولا تستمتع بها.
يقول لهم داعي الخير: اتركوا هذه اللذات الحاضرة المؤكدة لتنالوا اللذات الآتية المغيّبة.
إن من عجائب حكمة الله أن جعل مع الفضيلة ثوابها: الصحة والنشاط. وجعل مع الرذيلة عقابها: الانحطاط والمرض. ولربّ رجل ما جاوز الثلاثين يبدو مما جار على نفسه من الرذيلة والموبقات كابن ستين، وابن ستين يبدو من العفاف كشاب في الثلاثين".
* إذا أذنبت ذنبا فتب إلى الله. وكلما عدت إلى ذلك الذنب جدد التوبة بشروطها، ولا تستهن بها و قم إلى الصلاة، وتذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما من مسلم يذنب ذنبا ثم يتوضأ فيصلي ركعتين ثم يستغفر الله تعالى لذلك الذنب إلا غفر له " رواه أحمد.
* عد إلى ربك يا أخي، رب العصاة، لا رب التائبين فقط، ولا تيأس فحتى لو أتيت الله تعالى بملء الأرض خطايا لا تشرك به شيئاً لأتاك بملء الأرض مغفرة، فاستعن بالله ، والجأ إليه، ليساعدك على تبيان الحق، ويرزقك اتباعه.
رأى عيسى عليه السلام عاصياً فأخذ بيده إلى بيت المقدس. فلما وصلا إلى بيت المقدس، قال العاصي: يا عيسى اتركني، أخشى أن أدنَس بيت المقدس. فأوحى الله إلى عيسى: أخبر ذلك العاصي أنني قد تبت عليه. وعزتي وجلالي لكلمته تلك أفضل عندي من عبادة سبعين سنة.
أي أن اعترافه بأنه كان مذنباً، وخشيته أن يدنس بتلك المعاصي بيتا من بيوت الله كان سببا في توبة الله عليه.
* تذكر أنك مهما بعدت عن الدين فليس لك في النهاية إلا الله..
انظر إلى المستشفيات كم فيها من شباب يتألم.. فلا تغتر بصحتك..
وانظر إلى القبور كم فيها من صفوة الشباب من مات في حوادث السيارات، أو من داهمته المنية وهو غير مستعد لذلك اللقاء..
* لا تتصور أنك إذا كنت تعبد الله، فلا بد أن تنجح في الإمتحان بدون عمل ولا مذاكرة!!
ولا بد أن تتقاضى مرتبا عاليا ورزقا وفيراً وأنت جالس في بيتك!!
وأن ترزق بمتع الحياة وأنت لا تكد ولا تعمل!!
ألست تعبد الله وحق على الله تعالى أن يعطيك؟
إن كنت تظن هذا فأنت واهم.. أو أنك فهمت خطأ أن هذه هي النتيجة الحتمية للطاعة!!.
تذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله يعطي الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا لمن أحب" رواه أحمد.
* لا تظنن يا أخي أن التقدم العلمي بدون إيمان ينفع، ولا تظنن أن المال من دون ورع ينفع .. بل هو وبال على صاحبه .. فكم من شباب شغلتهم الدنيا عن الآخرة .. وكم من أناس شغلهم الدينار عن المصحف ..
* إياك أن ترى لنفسك ميزة على الآخرين بتقواك أو عبادتك، فإن أكثر الناس خشية لله ليس من يزدري العصاة ويحتقر المذنبين، بل هو من يشفق على الخاطئين ويرشدهم إلى طريق الهداية والتوحيد. والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: " بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم " .
*حذار أن تغتر بأعمالك الصالحة.. واحذر من المنّ على الله بالأعمال فإن ذلك ماحق لأعمالك..
** أحسن معاملة الآخرين فالناس لا تنسى إساءة المسيء ولو غفرها الله لك، وقابل إساءته بإحسان. وخصّ أهلك بخير ما عندك فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول " خيركم خيركم لأهله".
* انزع سهم النظرة العابثة من قلبك إذا انغرس فيه، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، من تركه مخافتي أبدلته إيمانا يجد حلاوته في قلبه".
* حذار من المجلة الفاتنة، والصور الهابطة. ومناظر الفيديو كليب الساقطة.. والأغاني الماجنة..
يقول أحد المنصَرين: كأس وغانية يفعلان بالأمة المحمدية ما لا يفعله ألف مدفع.. فأغرقوها في حب المادة والشهوات..
* إذا ألححت بالسؤال على إنسان سخط منك واشتاط غيظاً، وإن أنت أكثرت في السؤال على الله تعالى كان إليك أقرب في الإجابة. فاكثر من الدعاء لله فلن يخيبك الله أبدا. " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون " البقرة 186
*
لا تضيع وقتك فيما لا فائدة منه. وليتذكر من يضيع وقته في جلسات ( البلوت ) و ( الكونكان) والأفلام والأغاني والجلسات الطويلة على الإنترنت في المحادثات العابثة ( chat ) لأنها ستكون حسرة على صاحبها.
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: " ما اجتمع قوم فتفرقوا عن غير ذكر الله إلا كأنما تفرقوا عن جيفة حمار، وكان ذلك المجلس عليهم حسرة ".
* إذا كنت شاباً تبحث عن عروس المستقبل فتذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" من تزوج امرأة لعزها لم يزده الله إلا ذلا..
ومن تزوجها لحسبها لم يزده إلا دناءة..
ومن تزوج من امرأة لم يرد بها إلا أن يغضَ بصره ، ويحصن فرجه، أو يصل رحمه، بارك الله له فيها وبارك لها فيه" . رواه الطبراني في الأوسط.
والرسول صلى الله عليه وسلم يوصي الشباب في اختيار الزوجة الصالحة فيقول:
" لا تزوجوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن..
ولا تزوجوهن لأموالهن.. فعسى أموالهن أن تطغيهن..
ولكن تزوجوهن على الدين ". رواه ابن ماجة.
* حذار أن يضحك عليك الشيطان ويحول عملك إلى رياء وسمعة، لأن ذلك يجعل عملك للدنيا. ألم تعلم أن رجلا قد تصدق ودخل النار؟ ورجلا جاهد فقتل.. ودخل النار؟..
الأول تصدق ليقال أنه قد تصدق، وقد قيل.
والثاني جاهد ليقال أنه شجاع، وقد قيل!!
* تذكر شعور " ربعي بن عامر " وهو يدوس زخارف " الفرس " صائحاً فخوراً بإحساسه بقيمة الإسلام، مع فقره ورثة ثيابه :
"
إنما ابتعنا الله لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده.
ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام..
ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ".
* إذا همت نفسك بشيء لم يسمح به الشرع فتذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يدخل الجنة ديّوث. فقيل: ومن الديوث يا رسول الله؟ فقال: الذي لا يغار على عرضه "
ويظن البعض حين يسمع هذا الحديث أن " العرض " المقصود هو " الأخت " أو " الأم "، ولكن عرض المسلم أوسع من ذلك بكثير، إنه عرض كل مسلمة في مشارق الأرض ومغاربها!!.
فانتهاك عرض أي مسلمة هو انتهاك لعرضك أنت..!!
* لا تعبث بحرمات الآخرين ولا بأوقاتهم فبعض الشباب يعبث بأرقام الهاتف، يقتل وقته الضائع في العبث بأعراض الناس، بل ربما يتلذذ بسماع شتائم الآخرين تنهال عليه من الطرف الثاني من الهاتف.
* ومن الشباب من يقضي وقته في العبث بالسيارات، في التفحيط والمراوغات.. يظن أنه ينال إعجاب المعجبين أو تصفيق المشاهير!!
والله ما هذه برجولة الشباب، ولا بعمل من يخاف ربه.!!
* لا تقض الساعات الطوال على الإنترنت في المحادثات غير المفيدة ( chat ) أو في الألعاب الإلكترونية. حاول أن تستفيد من الإنترنت في معلومة جيدة، أو فكرة سديدة، أو عبرة مفيدة، تنصح أخا أو توصي زميلاً، تقرأ بحثاً أو تضيف شيئاً، تطور برنامجاً أو تثري علما. فإن كنت كذلك فأنت ممن يستحق من الله جزاء وخيراً كثيرا بإذن الله.
* صاحب الأخيار.. وابتعد عن مجالس الأشرار.. ولا تنس مصاحبة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلبك.. لتكون مع محمد عليه الصلاة والسلام في حياتك وآخرتك.
ختاما ...احذر – أخي الشاب – من الإفراط والتفريط .. فأحب الأعمال إلى الله تعالى ما كانت موافقة لشرعه .. وأحب الأعمال إليه تعالى أدومها وإن قل ..
* لا تنس أمك.. هل قبلت يدها اليوم؟ هل أسندت رأسك على صدرها؟ هل أسمعتها كلمة حب وحنان.
جرب هذا.. وتذوق طعم السعادة التي تملأ قلبك.
جرب هذا.. وتذوق حلاوة رضا الله.. والرسول علبه الصلاة والسلام يقول "رضا الله من رضا الوالدين "رواه ...
* عندما يلتزم بعض الشباب بالإسلام ، فأول ما يفعل هو تنفير والدته ووالده من نفسه، فيجعلهم يقولون : " لقد كان يوما منحوسا يوم تديَن هذا الولد " .. فإن كان الأمر كذلك فإن الخلل فيك .. والتقصير من عندك .. لأن الله تعالى
يقول : " وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا " لقمان 15 .
فأنت تعيش مع أسرة ربما يقف بعضها مع التزامك بالإسلام ، وقد يقف بعضها ناقما عليك ، وعلى تفكيرك ، وقد تكون البقية الباقية معجبة بك .. تحب أن تكون مثلك ، ولكن الطريق أمامها غير واضح .. فماذا تصنع ؟
* عليك أن تثبت للجميع أن استقامتك على شرع الله تعالى أضفى عليك هدوءا وسكينة .. وبهاء ووقارا .. فإن كنت معتادا على النفور وعدم الطاعة .. فأنت الآن شخص مختلف تماما .. أصبحت مطيعا هادئا .. إذا نادى والدك .. فأنت أول من يستجيب .. وإذا طلبت والدتك طلبا فأنت أول من يلبي .. وإن انتابت الأسرة مشكلة فأنت أول من يقف معها ..
أنت بهذا تدعوهم عمليا إلى حلاوة الإيمان .. وتعصم نفسك من النار .. يقول الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة " التحريم 6 .
* من كان في أسرتك مناقضا لك فعامله بالحسنى .. لا تخاصمه ولا ترفع صوتك عليه .. ادعه إلى سبيل الله تعالى بالحكمة واللين ، والموعظة الحسنة من غير شجار ولا خصام ..
ومن كان من أسرتك فخورا بك .. يتمنى أن يحتذي حذوك ، فإن كان أكبر منك فأطع أوامره ما دامت في طاعة الله تعالى .. وأظهر له الاحترام والتقدير .. وإن كان أصغر منك .. فعليك أن ترعاه برعايتك .. تسأله دائما عن أحواله
، لا تبخل عليه بمالك .. تعرف على أصدقائه ولا تغلظ عليهم بالحديث .. قم بضيافتهم بنفسك عندما يحضرون لزيارته .. وتكون له قدوة يتأسى بها .. ضع نصب عينيك قول الحبيب صلى الله عليه وسلم : " ليس منا من لم يرحم صغيرا ، ويعرف شرف كبيرنا " .
إذا فعلت ذلك .. فأنت تسير في النهج الذي خطه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .. عندما نزل عليه الوحي ، توجه
إلى السيدة خديجة شاكيا لها حاله .. فواسته وآمنت به .. ثم دعا بعد ذلك ابن عمه علي بن أبي طالب ، الذي كان يعيش معه في بيت واحد .. فوسع الدائرة أكثر .. فشملت الفئة المسلمة أبا بكر الصديق – رضي الله عنه – والذي أسلم على يديه عدد من المبشرين بالجنة.
* إذا كانت لك أخوات بنات .. فأنت المرشد والموجه لهن .. عاملهن بالحسنى .. وأحسن إليهن في كل شيء .. فإن كن غير ملتزمات بالإسلام .. دعوتهن بالرفق واللين
إلى الصلاة والحجاب .. وجلست معهن تقص عليهن سير أمهات المؤمنين .. وغيرهن من صحابيات رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فإن نجحت مع إحداهن ، تكون قد أصلحت أسرة كاملة .. فهذه الأخت إنما هي أم المستقبل .. ومربية الأجيال ..
* وقد تجد بعض الشباب ممن لديه القليل من العلم الشرعي، يمسك ختم التكفير في يده .. ومفتاح الجنة في يده الأخرى .. يجري بين الناس يدعوهم إلى الدين على غير هدى ولا بصيرة ، ولا تقديرا للظروف والأحوال ، فإن لم يستجيبوا له أخرجهم من الدين ، وحكم عليهم بالكفر ، ثم يلوح بمفتاح
الجنة مقسما بالله جهد أيمانه أنهم لن يدخلوها أبدا ، ثم يتركهم ويذهب إلى غيرهم ، حتى ترى الناس ، وقد لطخ وجوههم بخاتم التكفير، ثم ينام ويستريح، وقد ظن أنه أدى دوره تجاه ربه ودينه ، أويهجرهم تاركا ديارهم ،إلى مالا تحمد عقباه .
ولما كان لكل فعل رد فعل، فإن بعض الناس يفتح عليه مدافع الحقد باللعنات، ويجلسون أمام التلفاز .. حيث الرقص والفجور واللهو والعصيان، ثم ينامون ملء جفونهم، وكأنهم قد ضمنوا مقعدهم من الجنة .. وأن رحمة الله تعالى أوسع من عصيانهم ..
* وبعض الشباب يقرأ حديثا واحدا ، أو تفسير آية واحدة .. يفهمها في جو بعيد عن فقهها ، ثم يسارع إلى تبليغ فهمه الخاطئ لكل إنسان يراه ، فيقابل بعدم الرضا حتى من المتدينين .. فيزداد تمسكا بفهمه وتشبثا بموقفه ، وتبدأ الفرقة والشطط بين الشباب المسلم ..
وينسى هؤلاء أو يتناسون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بشروا ولا تنفروا .. يسروا ولا تعسروا " رواه مسلم .. وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الآخر الذي يقول فيه : " إياكم والغلو في الدين ، فإنه أهلك من كان قبلكم " رواه البخاري .
وجاء في الأثر : " إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ، فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى" رواه ابن حبان .. وهذا الحديث يصور لنا متسرعا ركب دابة بطيئة .. فظل يضرب فيها بشدة ، فماتت الدابة ، ولم يصل بعد إلى ما يريد !!! .
* من أكبر الأخطاء أن يفهم البعض حقيقة الزهد في الدنيا على أنه الفقر والحرمان وترك الطيبات . فحقيقة الزهد في الدنيا هو تجريد القلوب عن حبها .. ويقينه أن الدنيا دار عبور لا دار قرار .. فالمسكنة التي يحبها الله تعالى من عبده – كما يقول ابن القيم – ليست مسكنة فقر المال .. بل مسكنة القلب .. وهي انكساره وذله، وخشوعه وتواضعه لله تعالى ..
وهذه المسكنة لا تتنافى مع الغنى .. ولا يشترط لها الفقر . يقول الإمام أحمد في تعريفه للزهد المشار إليه في قوله تعالى : " لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم " [1] : الزهد .. هو عدم فرحه بإقبال الدنيا .. وعدم حزنه على إدبارها ..
سئل الإمام أحمد عن الرجل يكون معه ألف دينار ، هل يكون زاهدا ؟ فقال : نعم .. شريطة ألا يفرح إذا زادت .. ولا يحزن إذا نقصت !! فليس الزاهد من لا مال عنده ، وإنما الزاهد من لم تكن الدنيا همه ، وإن أوتي مثلما أوتي قارون ..
* حذار أن يتغلغل حب الدنيا في قلبك .. فتتحول النيات من عمل لرفع الإسلام، إلى طلب جاه أو منصب أو مال .. فالمطلوب من المسلم أن تكون الدنيا في يده وليست في قلبه ..
* من أخطر الأمراض التي تجتاح حياة بعض الشباب المسلم هو الكيل بمكيالين .. فعندما يفتي الناس يشدد عليهم في المسألة .. أما عندما يفتي نفسه فيأخذ بأقصى درجات الرخص .. وصنف آخر يفتح باب الرخص على مصراعيه ، وثالث أغلق باب الرخص تماما وتشدد في كل شيء ..وحاول إلزام الآخرين بالتشدد ..
* بعض الشباب المسلم يظن أن التدين معناه البعد عن الدنيا واعتزالها .. فترى أحدهم قد أهمل نفسه ومنظره وهيئته أمام الناس .. مما جعل البعض يخاف من التدين .. فالمسلم ينبغي أن يكون شامة بين الناس ، قدوة للآخرين .. فملبسه نظيف ، ورائحته طيبة ، ووجهه دائما مستبشر بالخير.
فمن للدنيا يعمرها ويستفيد منها ؟ هل نترك الدنيا للكافرين حتى يسيطروا علينا ؟ هل نتركهم يستغلون نواميس الكون المسخرة لنا حتى يهاجموننا من السماء والأرض بالليزر ، والأواكس ؟!
إننا بحاجة إلى أن يكون أحدنا مبدعا ، كل في مجال تخصصه .. فذا كنت طالبا ، فنحن بحاجة إلى المسلم المتفوق .. وإن كنت طبيبا ، فنحن بحاجة إلى الطبيب الحاذق المسلم .. ونحتاج كذلك إلى المعلم المسلم ، والتاجر الصدوق المسلم .. والمحاسب المسلم والمهندس المسلم ..
* احذر أخي الشاب من الاستكانة والذل .. فالإسلام قوة في غيربطش .. وعزة في غير كبر .. ورفق من غير ضعف .. فقد رأى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – رجلا مطأطئا رأسه فقال له : ارفع رأسك .. فإن الإسلام ليس بمرض . ورأى رجلا متماوتا فقال له : لا تمت علينا ديننا أماتك الله .
* عامل الناس بلطف فهذا مشهد من المشاهد النبوية يعلمنا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف نعامل من أخطأ .. أو من لم يعرف الأدب ..
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قام أعرابي فبال في المسجد .. فقام إليه الناس ليقعوا به .. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " دعوه ، وأريقوا على بوله سجلا من ماء ، أو ذنوبا من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين " رواه الجماعة إلا مسلم.
انظر إلى الرحمة المهداة صلى الله عليه وسلم .. كيف أنه لم يعنف ذلك الأعرابي ، بل علَم الصحابة أن مبدأ التيسير هو نهج البعثة المحمدية ..
وجاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقاطعه في الخطبة ، فلم ينهره رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشنع عليه .. واستمر عليه الصلاة والسلام في حديثه حتى انتهى .
فقال : "أين أراه السائل عن الساعة ؟ " فسأل فأخبره رواه البخاري . فالمسألة في غاية البساطة .. كان يمكن لأحد غير رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول : " قاطعتنا قاطعك الله " أو ينهره بكلمات قاسية ، ولكن الأخلاق المحمدية ما كانت لترضى ذلك .. فهل لنا أن نتعلم كيف نعامل الناس بلطف وأدب ؟!!
وأخيرا ... أليس شرفا أن نسمو بأفكارنا بعيدا عن الترهات والقيل والقال ؟
أليس طهرا أن ننظف قلوبنا من كل وسوسة ؟
أليس نقاء أن نحافظ على أرواحنا الطاهرة من كل دنس ؟
أليست عفة أن نعف إيماننا عن أهواء النفوس وانحرافات شياطين الجن والإنس ؟؟
إننا بحاجة إلى تغيير شامل في كل نواحي الحياة .. نحن بحاجة إلى غسيل القلوب ، التي علا عليها الران والصدأ .. فالقلوب تصدأ كما يصدأ الحديد .. نحتاج إلى قلب يخاف مقام ربه .. وينهى النفس عن الهوى .. فتكون جنة الرحمن هي المأوى ...
ولا تنس في النهاية أن تبسط كفيك إلى السماء قائلاً " اللهم إني أسألك رحمة من عندك، تهدي بها قلبي، وتلمّ بها شعثي، وتبيض بها وجهي، وتزكَي بها عملي، وتلهمني بها رشدي، وتعصمني بها من كل سوء.
اقبل رجل الى ابراهيم بن ادهم فقال يا شيخ ان نفسى تدفعنى للمعاصى فعظنى موعظة
فقال لة ابراهيم :اذا دعتك نفسك الى معصية الله فأعصة ولا بأس عليك ولكن اليك 5 شروط
قال الرجل : هاتها
قال ابراهيم : اذا اردت ان تعصى الله فأختبىء فى مكان لايراك الله فية
قال الرجل :سبحان الله كيف اختفى عنة وهو لاتخفى علية خافية
فقال ابراهيم : سبحان الله اما تستحى ان تعصى الله وهو يراك !! فسكت الرجل ثم
قال زدنى
فقال ابراهيم : اذا اردت ان تعصى الله فلا تعصة فوق ارضه
فقال الرجل : سبحان الله اين اذهب وكل ما فى الكون لة
فقال ابراهيم :اما تستحى ان تعصى
الله وتسكن فوق ارضة !
فقال الرجل : زدنى
فقال ابراهيم : اذا اردت ان تعصى الله فلا تأكل من رزقة
فقال الرجل : سبحان الله وكيف اعيش
وكل التعم من عندة
فقال ابراهيم :اما تستحى ان تعصى الله وهو يطعمك ويسقيك ويحفظ عليك قوتك !
قال الرجل : زدنى
فقال ابراهيم فأذا عصيت الله فجاؤك الملائكة لتسوقك الى النار فلا تذهب معهم
فقال الرجل : سبحان الله وهل لى قوة
عليهم انما يسوقوننى سوقا!!
فقال ابراهيم :فأذا قرأت ذنوبك فى صحيفتك فأنكر ان تكون فعلتها
فقال الرجل : سبحان الله فأين الكرام الكاتبون والملائكة الحافظون والشهود الناطقون ثم بكى الرجل ومضى وهو يقول ......
اين الكرام الكاتبون
والملائكة الحافظون .. والشهود الناطقون ......
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الإمام ابن القيم – رحمه الله - : ( و القلوب ثلاثة :
القلب الأول : قلب خال من الإيمان و جميع الخير ، فذلك قلب مظلم ، قد استراح الشيطان من إلقاء الوساوس إليه ؛ لأنه قد اتخذه بيتا و وطنا ،وتحكم فيه بما يريد ، و تمكن منه غاية التمكن .
القلب الثاني : قلب قد استنار بنور الإيمان ، و أوقد فيه مصباحه ، لكن عليه ظلمة الشهوات و عواصف الأهوية ، فللشيطان هناك إقبال و إدبار ، و مجالات ومطامع فالحرب دول و سجال .
و تختلف أحوال هذا الصنف بالقلة و الكثرة ، فمنهم من أوقات غلبته لعدوه أكثر ، ومنهم من أوقات غلبة عدوه له أكثر ، ومنهم من هو تارة و تارة .
القلب الثالث : قلب محشو بالإيمان قد استنار بنور الإيمان ، و انقشعت عنه حجب الشهوات ، و أقلعت عنه تلك الظلمات ، فلنوره في صدره إشراق ، ولذلك الإشراق إيقاد ، لو دنا
منه الوسواس ؛ احترق به ، فهو كالسماء التي حرست بالنجوم ، فلو دنا منها الشيطان يتخطاها ؛ رجم فاحترق ، و ليست السماء بأعظم حرمة من المؤمن ، وحراسة الله – تعالى – له أتم من حراسة السماء ، و السماء متعبد الملائكة و مستقر الوحي و فيها أنوار الطاعات ، و قلب المؤمن
مستقر التوحيد ، و المحبة ، والمعرفة ، و الإيمان ، و فيه أنوارها ، فهو حقيق أن يحرس و يحفظ من كيد العدو ، فلا ينال منه شيئا إلا خطفة .) راجع الوابل الصيب من الكلم الطيب ط دار ابن الجوزي 1424 ، ص 50 - 51
.أسأل الله أن يجعل قلوبنا كالقلب الثالث إنه جواد كريم
الفتاة التى ماتت فى غرفة البالتوك"تعرض جسدها
كلنا سمعنا عن موت فتاة كانت تستعرض في أحدى غرف الجنس بالبالتولك.. وقتها أنا قلت أن الخبر ماهو صحيح أو مجرد مبالغة .. ولكن .. ولاحول ولاقوة إلا بالله هذا حصل وبالفعل ..
قال تعالى
/
أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُل كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً (النساء
لم يخطر في بال المسكينه - التي باعت دقائق عمرها الثمينة للدخول للبالتوك قاصدة الغرف الإباحية - أن ملك الموت كان بإنتظارها ، ما هي إلا دقائق معدودة عرضت بها ما يحرم ألا وغافلها بتلك النهاية المشؤمه ، ختم الله عليها بنهاية بائسة
تعيسه حزينه مرديه ..،
نهاية كانت تظن انها تقضي بها متعة ولذه ، ولا خير في لذه لم يعقبها فقط ألم ...،
إنما خاتمة سوووووء ....فأين حبيبها خالد الآن منها!!...هل سينفعها في قبرها...ويوم يبعث من في القبور نسأل الله العافية.... وياإللهي رحمتك بنا وبها .. !
وهاهي مــاتـــت وقام مسؤول الموقع بطردها من الغرفه الجنسيه بعد موتها ..
وسط التعليقات الساخره من رواد الغرفه
اللهم إغفر لها و إرحمها
و عافها و اعف عنها
اللهم إنا نسألك الهدى و التقى و العفاف و الغنى
اللهم إسترنا و إحفظنا من كل سوء
اللهم اكفنا شر البالتوك
و نسألك خيره و إجعله حجة لنا لا علينا
...... واغفر الله لنا ولها
فهل من معتبر ؟!!
السحاقية مصطلح يشير إلى المرأة التي تمارس العلاقة الجنسية العاطفية بشكل أساسي مع إمرأة أخرى ( اشتهاء المماثل بين الاناث ).
ائما ما نردد كلمة صبر أيوب
فهل تعرف على ماذا صبر نبي الله أيوب ؟؟
أيوب عليه السلام ..
نبى من أنبياء الله العظام الذين جاء ذكرهم فى القرآن الكريم .. يعرفه العام والخاص ، فحين يضربون مثلا للصبر يقولون " صبر أيوب "
فيا تُرى ما قصةُ أيوب عليه السلام ..
أيوب عليه السلام من ذرية يوسف عليه السلام ، تزوج سيدة عفيفة.
وأيوب عليه السلام وزوجته الكريمة يعيشان فى منطقة " حوران "
وقد أنعم الله على أيوب عليه السلام بنعم كثيرة فرزقه بنينًا وبنات، ورزقه أراضى كثيرة يزرعها فيخرج منها أطيب الثمار .... كما رزقه قطعان الماشية بأنواعها المختلفة .. آلاف من رءوس الأبقار ، آلاف رءوس من الأغنام ، آلاف من رءوس الماعز وأخرى من الجمال
وفوق ذلك كله أعلى الله مكانته واختاره للنبوة .
وكان أيوب عليه السلام ملاذًا وملجئًا للناس جميعًا وبيته قبلة للفقراء لما علموا عنه أنه يجود بما لديه ولا يمنعهم من ماله شيئًا .
و لا يطيق أن يرى فقيرًا بائسًا، و بلغ من كرمه عليه السلام أنه لم يتناول طعامًا حتى يكون لديه ضيفًا فقيرًا .
هكذا عاش أيوب عليه السلام ..
يتفقد العمل في الحقول والمزارع ، ويباشر على الغلمان والعبيد والعمال ، وزوجته تطحن وبناته يشاركن الأم ..
وأبناء أيوب عليه السلام يحملون الطعام ويبحثون عن الفقراء والمحتاجين من أهل القرية ، والخدم والعمال يعملون في المزارع والأراضى والحقول .
و أيوب عليه السلام يشكر الله .. ويدعو الناس إلى كل خير وينهاهم عن كل شر .
أحب الناسُ أيوب عليه السلام .. لأنه مؤمن بالله يشكر الله على نعمه .. ويساعد الناس جميعاً .. ولم يتكبر بما لديه ، من مزارع وحقول وماشية وأولاد ..
كان يمكنه أن يعيش في راحة ، ولكنه كان يعمل بيده ، وزوجته هي الأخرى كانت تعمل فى بيتها ....
(2)
راح الشيطان يوسوس للناس يقول لهم: إن أيوب يعبد الله لأنه أعطاه هذا الخير العميم والفضل الكثير من البنين والبنات والأموال من قطعان الماشية والأراضى الخصبة .. فأيوب يعبد الله لذلك وخوفا على أمواله . ولو كان فقيرًا ما عبد الله ولا سجد له ...
ووجد الشيطان من يسمع له ويصغى لما يقول من وساوس .. فتغيرّت نظرتهم إلى أيوب عليه السلام وأصبحوا يقولون :
" إن أيوب لو تعرض لأدنى مصيبة لترك ما هو فيه من الطاعة والإنفاق فى سبيل الله .. ألا ترون كثرة أولاده وكثرة أمواله وكثرة أراضيه المثمرة ، فلو نزع الله منه هذه الأشياء لترك عبادة الله بل سينسى الله ..
ورويدًا رويدًا ..
تحول أهل حوران إلى ناقمين على أيوب عليه السلام بعدما كانوا يحبونه حبا جما .. وأصبحوا يرون أيوب عليه السلام من بعيد فيتحدثون عنه بصورة مؤذية .
(3)
بدأت المحنة والابتلاء من الله تعالى . .
فبينما كان كل شيء يمضي هادئاً . . فأيوب عليه السلام حامدًا شاكرًا ساجدًا لله تعالى على نعمه الكثيرة .. وأولاده ينعمون ويشكرون الله .. والعمال والعبيد يعملون في الأراضي والمزارع ..
زوجة أيوب عليه السلام كانت تطحن في الرحى . .
وبينما الجميع فى عافية من أمره مغتبطًا مسرورًا ، إذ وقعت الابتلاءات والمحن ..
فجاء أحد العمال يجرى ويصيح :
ـ يا سيدى .. يا نبى الله ؟!!
ـ ماذا حصل ؟! تكلم .
ـ لقد قتلوهم . . قتلوا جميع رفاقي . . الرعاة والفلاحين . . جميعهم قتلوا جرت دماؤهم فوق الأرض . . .
ـ كيف حدث ذلك ؟!
ـ هاجمنا اللصوص . . وقتلوا من قتلوا وأخذوا ما معنا من ماشية .
أيوب عليه السلام أخذ يردد : إنا لله وإنا إليه راجعون . . .
إن الله سبحانه شاء أن يمتحن أيوب .. وأراد أن يبين للناس أن أيوب عليه السلام رجلاً صابرًا محتسبًا ولا يعبده لأنه فى غنى وعافية.
في اليوم التالي نزلت الصواعق من السماء على أحد الحقول التابعة لما يملكه أيوب عليه السلام .. وجاء أحد الفلاحين .. كانت ثيابه محترقة وحاله يُرثى له .
هتف أيوب عليه السلام :
ـ ماذا حصل ؟!
ـ النار ! يا نبي الله النار !!
ـ ماذا حدث ؟
ـ احترق كل شيء . . لقد نزل البلاء . . الصواعق أحرقت الحقول والمزارع . . أصبحت أرضنا رمادًا يا نبي الله . . كل رفاقي ماتوا احترقوا .
قالت زوجة أيوب عليه السلام :
ـ ما هذه المصائب المتتالية ؟!
ـ اصبري يا امرأة . هذه مشيئة الله .
ـ مشيئة الله !!
أجل .. لقد حان وقت الامتحان .. ما من نبي إلاّ وامتحن الله قلبه.
نظر أيوب عليه السلام إلى السماء وقال بضراعة :
ـ الهي امنحني الصبر ...
في ذلك اليوم أمر أيوب عليه السلام الخدم والعبيد بمغادرة منزله .. والرجوع إلى أهاليهم والبحث عن عمل آخر .
وفى اليوم التالى .. حدثت مصيبة تتكسر أمامها قلوب الرجال ..
لقد مات جميع أولاده البنين والبنات ، حيث اجتمعوا فى دار لهم لتناول الطعام فسقطت عليهم الدار فماتوا جميعا .
وازدادت محنة أيوب عليه السلام أكثر وأكثر ..
فلقد اُبتلى فى صحته ....
وانتشرت الدمامل فى جسمه ..
وتحول من الرجل الحسن الصورة والهيئة إلى رجل يفر منه الجميع .
ولم يبق معه سوى زوجته الطيّبة ..
أصبح منزله خالياً لا مال له ، لا ولد ، ولا صحة ..
عَلَّمَ أيوبُ عليه السلام زوجته أن هذه مشيئة الله ، وعلينا أن نسلّم لأمره ...
حاول الشيطان اللعين أن ينال من قلب أيوب عليه السلام ، فأخذ يوسوس إليه من كل جانب قائلا : ماذا فعلت يا أيوب حتى يموت أولادك وتصاب فى أموالك ، ثم تصاب فى صحتك .
فاستعاذ أيوب عليه السلام بالله من الشيطان الرجيم .. وتفل على الشيطان الرجيم ففر من أمامه . وكذلك فعلت زوجته وطردت وساوس الشيطان .
وكان أيوب عليه السلام لا يزداد مع زيادة البلاء إلا صبرًا وطمأنينة .
(4)
ويأس الشيطان من أيوب وزوجته الصابرين المحتسبين .
فاتجه إلى أهل حوران ينفث فيهم الوساوس حتى جعلهم يعتقدون أن أيوب عليه السلام أذنب ذنباً كبيراً فحلّت به اللعنة ..
ونسج الناسُ الحكايات والقصص حول أيوب عليه السلام .. وتطور الأمرُ أكثر حتى ظنوا أن في بقائه خطرًا عليهم .
وعقدوا العزم أن يخرجوا أيوبَ من أرضهم ..
وجاءوا إلى منزله .. لم يكن في منزله أحد سوى زوجته قائلين :
نحن نظنّ أن اللعنة قد حلّت بك ونخاف أن تعمّ القرية كلها .. فاخرج من قريتنا واذهب بعيداً عنا نحن لا نريدك أن تبقى بيننا .
غضبت زوجته من هذا الكلام قالت : نحن نعيش في منزلنا ولا يحق لكم أن تؤذوا نبي الله فى بيته وفى عقر داره ..
فردُّوا عليها بوقاحة : إذا لم تخرجا فسنخرجكما بالقوّة .
لقد حلّت بكما اللعنة وستعمّ القرية كلها بسببكما ..
حاول أيوب عليه السلام أن يُفْهِمَ أهل القرية أن هذا امتحان وابتلاء من الله ، وأن الله يبتلى الأنبياء ابتلاءات شديدة حتى يكونوا مثلا ونموذجًا لتعليم الناس .
قالوا له : ولكنك عصيت الله وهو الذي غضب عليك .
قالت زوجته : انتم تظلمون نبيكم ..
هل نسيتم إحسانه إليكم هل نسيتم يا أهل حوران الكساء والطعام الذي كان يأتيكم من منزل أيوب ؟!
قال أيوب عليه السلام : يا رب إذا كانت هذه مشيئتك فسأخرج من القرية وأسكن في الصحراء . . يا رب سامح هؤلاء على جهلهم ... لو كانوا يعرفون الحق ما فعلوا ذلك بنبيهم ...
هكذا وصلت محنةُ أيوب عليه السلام، حيث جاء أهلُ حوران وأخرجوه من منزله .
كانوا يظنّون أن اللعنة قد حلّت به ، فخافوا أن تشملهم أيضاً . نسوا كل إحسان أيوب وطيبته ورحمته بالفقراء والمساكين !
لقد سوّل الشيطانُ لهم ذلك فاتّبعوه وتركوا أيوب يعاني آلام الوحدة والضعف والمرض .. لم يبق معه سوى زوجته الوفية .. وحدها كانت تؤمن بأن أيوب في محنة تشبه محنة الأنبياء وعليها أن تقف إلى جانبه ولا تتركه وحيداً .
(5)
ضاقت الأحوالُ فمات الولدُ وجفَّ الخيرُ وتصالحت الأمراض والبلايا على جسمه ، فقعد لا يستطيع أن يكسب قوت يومه .
وخرجت زوجته تعمل في بيوت حوران، تخدم وتكدح في المنازل لقاء قوت يومهما ..
وكانت زوجة أيوب عليه السلام تستمدّ صبرها من صبر زوجها وتحمّله . وقد أعدت لأيوب عليه السلام عريشًا فى الصحراء يجلس فيه وكانت تخاف عليه من الوحوش والحيوانات الضالة، لكن لا حيلة لهما غير ذلك .
وظل الحال على ذلك أعواما عديدة وهما صابرين محتسبين .
وفى يوم من الأيام ..
وبينما كانت الزوجة الصالحة خارج البيت ..
مرّ رجلان من أهل حوران – وكانا صديقين له قبل ذلك - توقفا عند أيوب عليه السلام ونظرا إليه، فرأوه على حالته السيئة من المرض والفقر والوحدة ..
فقال أحدهما : أأنت أيوب ! سيد الأرض
- ماذا أذنبت لكي يفعل الله بك هذا ؟!
وقال الآخر : انك فعلت شيئاً كبيراً تستره عنا ، فعاقبك الله عليه .
تألّم أيوب عليه السلام . إن الكثير يتهمونه بما هو برئ منه .
قال أيوب عليه السلام بحزن : وعزّة ربي إنّه ليعلم ببراءتى من هذا.
تعجّب الرجلان من صبر أيوب عليه السلام ، وانصرفا عنه في طريقهما وهما يفكّران في كلمات أيوب عليه السلام !
أما زوجته الصالحة فقد بحثت عمّن يستخدمها في العمل ، ولكن الأبواب قد أُغلقت في وجهها . . ومع ذلك لم تمدّ يدها لأحد .
وتحت ضغط الحاجة والفقر ، اضطرت أن تقص ضفيرتيها لتبيعهما مقابل رغيفين من الخبز
ثم عادت إلى زوجها وقدّمت له رغيف الخبز عندما رأى أيوب عليه السلام ما فعلت زوجته بنفسها شعر بالغضب .
حلف أيوب عليه السلام أن يضربها على ذلك مائة ضربة، ولم يأكل رغيفه كان غاضباً من تصرّفها ، ما كان ينبغي لها أن تفعل ذلك .
(6)
ورغم أن زوجة أيوب عليه السلام طلبت منه كثيرا أن يدعوا الله لكى يزيح عنه هذا البلاء الذى استمر هذه السنوات العديدة فكان يرفض أن يشكو الله تعالى .
وتحمل المرض والبلايا .. وتحمل اتهامات الناس .
لكن بيع زوجته لضفيرتيها هزه من الداخل ..
فنظر إلى السماء وقال :
يا رب إنّي مسّني الشيطان بنصبٍ وعذاب.
يا رب بيدك الخير كله والفضل كله وإليك يرجع الأمر كله ..
ولكن رحمتك سبقت كل شئ ..
فلا أشقى وأنا عبدك الضعيف بين يدك ..
يا رب .. مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين ..
وهنا .... أضاء المكان بنور شفاف جميل وامتلأ الفضاء برائحة طيّبة، ورأى أيوب ملاكاً يهبط من السماء يسلم عليه ويقول :
نعم العبد أنت يا أيوب إن الله يقرئك السلام ويقول : لقد أُجيب دعوتك وأن الله يعطيك أجر الصابرين..
اضرب برجلك الأرض يا أيوب ! واغتسل في النبع البارد واشرب منه تبرأ بإذن الله .
غاب الملاك ، وشعر أيوب بالنور يضيء في قلبه فضرب بقدمه الأرض، فانبثق نبع بارد عذب المذاق .... ارتوى أيوب عليه السلام من الماء الطاهر وتدفقت دماء العافية في وجهه ، وغادره الضعف تماماً.
و بينما أيوب عليه السلام يغتسل عريانا خر عليه رِجْلُ جَرَادٍ من ذهب فجعل يحثي في ثوبه . فناداه ربه يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى ؟ قال بلى يا رب، ولكن لا غنى لي عن بركتك ..
خلع أيوبُ عليه السلام ثوب المرض والضعف وارتدى ثياباً تليق به ، يملؤها العافية والسؤدد .
وشيئاً فشيئاً .. ازدهرت الأرض من حوله وأينعت .
عادت الصحة والعافية .. عاد المال .. ودبت الحياة من جديد.
عادت الزوجة تبحث عن زوجها فلم تجده ووجدت رجلاً يفيض وجهه نعمة وصحته وعافية . فقالت له باستعطاف :
ـ ألم ترَ أيوب . . أيوب نبي الله ؟!
ـ أنا أيوب .
ـ أنت ؟! إن زوجي شيخ ضعيف .. ومريض أيضاً !
ـ المرض من الله والصحة أيضاً .. وهو سبحانه بيده كل شيء .
ـ نعم .. لقد شاء الله أن يمنّ عليّ بالعافية وأن تنتهي محنتنا ! وأمرها أن تغتسل فى النبع ، لكى يعود إليها نضارتها وشبابها .
فاغتسلت في مياه النبع فألبسها الله ثوب الشباب والعافية .
ورزقهما الله بنينا وبنات من جديد ..
ووفاء بنذر أيوب عليه السلام أن يضرب زوجته مائة ضربة أمره الله تعالى أن يأخذ ضغثا وهو ملء اليد من حشيش البهائم ، ثم يضربها به فيوفى يمينه و لا يؤلمها ، لأنها امرأة صالحة لا تستحق إلا الخير.
وكان أيوب عليه السلام واحدًا من عباد الله الشاكرين فى الرخاء، الصابرين فى البلاء ، الأوَّابين إلى الله تعالى فى كل حال .
وعَرِفَ الناسُ جميعًا قصةَ أيوب عليه السلام وأيقنوا أن المرض والصحة من الله وأن الفقر والثراء من الله .
) .... فَاقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (
سورة الأعراف آية 176
وسجل الله قصته فى القرآن الكريم فقال تعالى :
) وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ ( سورة الأنبياء الآية : 83 و 84
وقال تعالى :
) وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ * وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( سورة ص الآية : 41 ـ 44
عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ . إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ
وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ
إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ...
ليس العيب في أن يذنب الإنسان لكن العيب في أن يصر على الذنب ويترك لنفسه العنان . كم هو حريص ذلك الشيطان أن يغري ابن آدم ، ويلعب عليه بالحيل والخطوات الشيطانية فإذا ما بدأ الإنسان في إصلاح نفسه جاء الشيطان وقال له أنت إنسان منافق ! تظهر يوما الإستقامة ويوما أنت بوجه آخر .
(أحبتي في الله). أحيي فيك النفس التي تلوم صاحبها على المعصية ، فأنت صاحب قلب مؤمن أحرقته المعصية ، وناداه نداء الفطرة السليمة أن يعود إلى ربه وخالقه وأن يعود إلى رشده وصلاحه .ومن الذي ما ساء قط ؟
لولم يرد الله إجابة دعائك ،، لما ألهمك دعائك له ..
فما أفقرنا إلا ليغنينا ،، وما أماتنا إلا ليحيينا . (عرض النص الكامل)
يقول تعالى : " الّم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون" ( العنكبوت 1-2)
ويقول المصطفى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : " إن الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله مستخلفكم فيها ، فينظر كيف تعملون . فاتقوا
الدنيا واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء " ( مسلم ).
نعم إنها فتنة عظيمة إبتلانا بها الله
ليقيس بها حبنا وطاعتنا له وتفضيله على رغبات النفس و غرائزها ، ولكن الله سبحانه وتعالى حدد طريقة شرعية لإشباع هذه الرغبات ألا وهي الزواج
إلا أننا ولقصور منا في طاعة الله لا نكتفي بهذه الوسيلة الشرعية فيزين لنا الشيطان معصية الله و يقدم لنا المبررات لنستمر ولكن إلى متى ؟؟
ألم تحن تلك اللحظة التي نقف فنحاسب بها أنفسنا قبل أن نموت على تلك المعاصي فيحاسبنا الله فلا نجد إجابة واحدة نبرر بها ما كنا نقوم به ؟؟
أحبابي في الله
لقد إجتهدت محاولا وضع أساليب عملية إجرائية على شكل دورة تدريبية للتخلص من هذا الأمر العظيم من خلال تجارب فعلية ، إضافة لما كتب عن طرق العلاج من قبل من سبقني
فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي و الشيطان ...
الخطوة الأولى حاسب نفسك !
لابد من وقفة مع النفس يقفها المرء فينظر لأحواله ويسأل نفسه :
أتحبين الله ؟ فلم تعصينه ؟
كيف تتلذذين بأمر يغضب الله ؟
أتحبين الشيطان ؟ إذن لم تطيعينه طاعة عمياء ؟
لم أضعت تلك الساعات في كسب الذنوب ؟!
ماذا لو مت وأنت تعصي الله ؟
أتلك هي الخاتمة التي تتمناها ؟
أتضحي بما أعده الله لك من النعيم الأبدي مقابل لذة مؤقتة يتبعها ندم قاتل ؟
أتضحي بالحور العين مقابل تلك القاذورات... ؟!!
بل ربما تكون تلك التي تنظر إليها وتتلذذ بها ميته ! فكيف تتلذذ بجيفة ؟؟
هل أنت ضعيف لهذه الدرجة ؟ هل تشعر فعلا بالسعادة وأنت تعصي الله ؟
أين قوة إرادتك ؟
الشيطان يتباها بقدرته على إغوائك فهل ترضى أن تكون أضحوكة للشياطين ؟
أجب ؟؟
استمع
لشريط " النفس ذلك الجبل الوعر " للشيخ / محمدحسين يعقوب للتحميل اضغط هنا
– شريط " محاسبة النفس " للشيخ /عبد الرحمن العابد . للتحميل اضغط هنا
الخطوة الثانية أعلن التوبة النصوح :
أعلن التوبة فورا دون تردد أو تسويف لعلك تموت على تلك التوبة و " التائب من الذنب كمن لا ذنب له " ثم إقرأ هذا الحديث الصحيح
يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : " لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن ، من رجل في أرض دوية مهلكة ، معه راحلته عليها طعامه وشرابه .فنام فاستيقظ وقد ذهبت . فطلبها حتى أدركه العطش . ثم قال أرجع إلى مكاني الذي كنتفيه فأنام حتى أموت . فوضع رأسه على ساعده ليموت . فاستيقظ و عنده راحلته وعليها زاده وطعامه و شرابه . فالله أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته و زاده " ( مسلم) .
هل تصورت هذا الفضل ؟
الله الغني عن عبادتك و عن عبادة الخلق الله الذي لم تنقص من ملكه معاصيك يفرح بتوبتك ؟؟
فأي دافع أكبر من هذا؟؟
الآن
هل أنت مستعد للدخول في حرب مع نفسك والشيطان ؟
هل تملك الشجاعة لترويض نفسك فتقودها بدلا من أن تقودك هي ؟
هل ترغب في الشعور بسعادة حقيقية ؟
ألا تريد أن تتلذذ بطاعة الله ؟ ..
إذن قم باتباع الآتي :
اليوم الأول : أغلق مداخل الشيطان ..
• استمع لشريط " مداخل الشيطان " للشيخ/ عبد الله الجعيثن لتتعرف على مداخل الشيطان فتغلقها للأبد . للتحميل اضغط هنا
• قم بالتخلص من جميع المحرمات و عناوين المواقع الإباحية وما يتعلق بها من أمور
وابتعد عن رفاق السوء وأماكن المنكرات
واستشعر فرح الله بتوبتك
ثم اكتب : " إن الله يراك " بخط أحمر على ورقة صغيرة والصقها أعلى الشاشة
و ضع مصحفا بالقرب من الشاشة ،فيكونان كتذكرة لك كلما هممت بالدخول لتلك المواقع ، وليس بالضرورة أن تكتب تلك
العبارة فقط بل هناك آيات وأحاديث وعبارات كثيرة يمكنك كتابتها للتنبيه فاختر أكثرها تأثيرا عليك ..
• إستمع لشريط " دمعة تائب " للشيخ / د.إبراهيم الدويش لتحميل الجزء الأول اضغط هنا
لتحميل الجزء الثاني اضغط هنا
و كذلك سلسلة " طريق التوبة " للشيخ / محمد حسين يعقوب
( على سبيل المثال لا الحصر)
• قم في الثلث الأخير من الليل ثم توضأ و خذ سجادتك واصعد إلى سطح منزلك أطلق نظرك في
السماء و تأمل خلق الله واستشعر عظمة من كنت تعصي وحجمك بالنسبة لخلق الله ..
صل حسب إستطاعتك وادع الله بأن يمددك بجند من عنده يعينوك في حربك مع الشيطان وادعه بأن يسخر جوارحك لطاعته وأن لا يدع للشيطان بابا يدخل منه إلى نفسك .
• حافظ على قراءة الأذكار فإنها درعك
الواقي ، وكلما هممت بالنظر للمحرمات توضأ وصل ثم استبدلها بقراءة القرآن وتدبر الآيات ، و ابتعد عن الوحدة حتى لا يستفرد بك الشيطان .
اليوم الثاني : تعرف على الموت و جهنم !
• استمع لشريط " الأماني و المنون " للشيخ/د. إبراهيم الدويش . للتحميل اضغط هنا
ابدأ بقراءة كتاب " التذكرة في أحوال الموتى والآخرة " للقرطبي للتحميل اضغط هنا
اذهب للمقبرة صل على الجنازة واتبعها واشهد دفنها و تخيل .. تفكر .. تدبر .. اتعظ ..
واحمد الله فأنت لا زلت حيا فلا تضع دقيقة واحدة في معصية الله .
ابحث في الكتب و الأشرطة عن عذاب القبر و أهوال القيامة وعذاب أهل النار لتعرف ما كان ينتظرك لو لم تتب .
• يمكنك الإستعانة بهذا الموقع :
http://www.almawt.com/
اليوم الثالث : تعرف على الجنة ونعيمها .
• استمع لشريط " وصف الجنة " للشيخ محمد حسان لتحميل الجزء الأول اضغط هنا
لتحميل الجزء الثاتي اضغط هنا
وهو شريط ممتع مشوق سيفيدك حتما
ثم ابحث عن الكتب التي كتبت عن نعيم الجنة وكذلك الأشرطة فهي كثيرة ولا يسع المجال
لذكرها ، لتتحمس و تتعرف على ما ستجده بإذن الله إن حافظت على استقامتك .
واقرأ ما كتب عن فوائد غض البصر وستجد ما يثبتك .
اليوم الرابع : استنهض همتك !
• استمع لشريط : " علو الهمة " للشيخ / أبو إسحاق الحويني . أو أي درس عن علو الهمم . للتحميل اضغط هنا
• ولعلو الهمة ننصحك بقرائة مقال علو الهمة
وإيضا ننصحك بقرائة رخصة قيادة الذات للتحميل اضغط هنا
وأيضا ننصحك بقرائةعلو الهمة لمحمد أحمد إسماعيل المقدم للتحميل اضغط هنا
• استمع لشريط " ما الهم الذي تحمله " للشيخ/ نبيل العوضي وراجع نفسك . للتحميل اضغط هنا
اليوم الخامس : التحدي !
• اعلم أخي أن ترويض النفس يستلزم تحديها ومخالفتها و يبدأ التحدي بالصيام وما يتبعه
من آداب كما قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : " من استطاع الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء "( أي قاطع للشهوة ) البخاري.
•ليكن لك في آخر الليل صلاة تخلو بها مع الله .. تحمده وتشكره على نعيمه الذي تعيشه
وأن هداك من بعد ضلال .. تستغفره .. تتوب إليه.. تتقرب وتتودد إليه تنكسر و تتذلل تعترف له بندمك على ما فات ..تتعهد إليه بعدم العودة و ترجوه الثبات ..
وأنصحك بقراءة كتاب " كيف تتحمس لقيام الليل .. أكثر من 100 طريقة للتحمس لقيام الليل " لأبي القعقاع محمد بن صالح آل عبد الله للتحميل اضغط هنا
وهو كتاب ممتع سيعمل على خلق دافع قوي لديك للمحافظة على قيام الليل .
اليوم السادس : اكتشف قدراتك .
• لقد خلقنا الله و جعل لكل منا قدرات خاصة أو موهبة ، فعليك بالبحث عن تلك الموهبة
وكيف تستغلها في طاعة الله و تشغل بها نفسك في وقت الفراغ بدلا من أن تشغلك بالمعاصي
وابدأ بممارسة أي نشاط جسدي أم ذهني كالرياضة أو القراءة أو مجرد التفكر في خلق
الله واستشعار عظمته سبحانه .
• ابحث عن الصحبة الصالحة في المسجد أو من خلال الإنخراط بحلقات تحفيظ القرآن و لا
تخجل من تكوين صداقات جديدة فهؤلاء سيوفرون لك البيئة المناسبة للإستمرار بالابتعاد عن مواطن الفساد والإنشغال بالعبادات .
اليوم السابع : اعلان الإنتصار ..
أخي إن كنت قد اتبعت ما سبق و نفذت تلك المقترحات فستشعر بطعم الإنتصار على نفسك و الشيطان ستشعر بالحرية من عبودية الهوى و حلاوة الإيمان في قلبك
فعليك بالإستمرار في قيادة نفسك و لتكن غايتك الفردوس الأعلى ،
احفظ ما تستطيع ان تحفظه من كتاب الله واقرأ في سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم خاصة
وسير الصحابة و التابعين عامة ،
واعلم أخي
أن الشيطان سيتربص بك فلا تدع له ثغرة يدخل بها إلى نفسك فيفسدها
وكن مع الله يكن الله معك .
أخي في الله
هذا البرنامج المقترح قابل للزيادة والتمديد حسب قدرات كل شخص
ولايعني بأن الطاعات و العبادات مقصورة على تلك الأيام بل يجب الإستمرار لتتكون لديك " اللياقة الروحية "
فلا تستطيع بعدها أن تعود لعبودية الشهوة والشيطان ، و بالله التوفيق
يقال أن هناك شاب ذهب للدراسه في أحد البلاد وبقي فترة من الزمن ثم رجع لبلاده
قال الشاب: وهل تظن باستطاعتك الإجابة عليها عجز عنهاأناس كثيرون قبلك
قال الشيخ : هات ما عندك ونحاول بعون الله
قال الشاب : أسئلتي الثلاثة هي :
ثالثاً: اذا كان الشيطان مخلوقا من نار..فلماذا يلقى فيها و هي لن تؤثر فيه ؟
قال الشيخ : كلا وانما صفعتي لك هي الإجابة
قال الشاب لم أفهم
قال الشيخ : فهذا جوابي على سؤالك الأول كلنا يشعر بوجود الله بآثاره
وعلاماته ولكن لا نستطيع رؤيته في هذه الدنيا
قال الشيخ : فهذا هو القضاء والقدر لاتعلم بالشيء قبل وقوعه
الشيخ : تماما..فبالرغم من ان الشيطان مخلوق من نار..لكن الله جعل النار مكانا اليما للشيطان بعدها اقتنع الشاب وذهب
للصلاة مع الشيخ وحسن اسلامه بعدما أزيلت الشبهات من عقله.
توبة في رمضان
الصائم المؤمن يقبل على الله بقلبه وقالبه ، وتجده مبادراً دائماً إلى فعل الطاعات والقربات .. نفسه تتحدث بعمق أريد الرجوع إلى خالقي ..ملامح وجهه تنطق بصمت أنا تائب إلى الله ..بشاشة وجهه تشير إلى السعادة والأنس ..عينيه في آخر الليالي تفيض بدموع الشوق إلى الله ..الناس من زاوية أخرى يسألون الله له الثبات ..يا الله .. أرزقنا توبة صادقة تمحو أثر الذنوب والخطايا !
أيها التائب الموفق ..إخلاص القلب لله في التوبة قوة ومدد لك على الثبات والإقلاع عن الذنب فتأمل قول الله عن يوسف عليه السلام عندما حماه الله عن الوقوع في الزنا مع امرأة العزيز ( كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين ) فاصدق النية مع الله وأخلص التوبة له ..اهتم بالعبادات القلبية مثل ( الخوف من الله .. الخشوع .. المراقبة .. الإخلاص .. الذكر .. التفكر في مخلوقات الله .. تذكر عظمة الله .. التأمل في أسماءه وصفاته ) ..
ابتعد عن رفقة السوء ، واعزل نفسك عن مواطن المعصية ، واحرص على تطهير القلب من أدران المعصية ، وأشغل نفسك بما ينفعها ، وانتبه من الوحدة والفراغ !أذكرك بقول الله تعالى : ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) ، وقول الله تعالى : ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم )
..ومضة ..الموفق من الصائمين من تعرض لنفحات الله ليرزقه بتوبة صادقة ..دعاء ..اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه ، نشهد أن لا إله إلا أنت ، نعوذ بك من شرور أنفسنا ، ومن شر الشيطان وشركه ، وأن نقترف على أنفسنا إثما أو نجره إلى مسلم ..
جاءت امراه الى داوود عليه السلام قالت: يا نبي الله ....ا ربك...!!! ظالم أم عادل ???ـ فقال داود: ويحك يا امرأة هو العدل الذي لا يجور، ثم قال لها ما قصتك قالت: أنا أرملة عندي ثلاث بنات أقوم عليهن من غزل يدي فلما كان أمس شدّدت غزلي في خرقة حمراء و أردت أن أذهب إلى السوق لأبيعه و أبلّغ به أطفالي فإذا أنا بطائر قد انقض عليّ و أخذ الخرقة و الغزل و ذهب، و بقيت حزينة لاأملك شيئاً أبلّغ به أطفالي. فبينما المرأة مع داود عليه السلام في الكلام إذا بالباب يطرق على داود فأذن له بالدخول وإذا بعشرة من التجار كل واحد بيده : مائة دينار فقالوا يا نبي الله أعطها لمستحقها. فقال لهم داود عليه السلام: ما كان سبب حملكم هذا المال قالوا يا نبي الله كنا في مركب فهاجت علينا الريح و أشرفنا على الغرق فإذا بطائر قد ألقى علينا خرقة حمراء و فيها غزل فسدّدنا به عيب المركب فهانت علينا الريح و انسد العيب و نذرنا لله أن يتصدّق كل واحد منا بمائة دينار و هذا المال بين يديك فتصدق به على من أردت، فالتفت داود- عليه السلام- إلى المرأة و قال لها:ـ رب يتجر لكِ في البر والبحر و تجعلينه ظالمًا، و أعطاها الألف دينار و قال: أنفقيها على أطفالك. يقول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((بلغوا عني ولو ايه)) وقد تكون بارسالك هذه الرساله لغيرك قد بلغت آيه تقف لك شفيعةً يوم القيامة![]()
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ
انتظر اخى المسلم الكريم لاترحل
يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شئ عظيم * يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد )
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون )
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )
انتظر لاترحل
لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ
تقول اعصى ربى وبعد ذلك اتوب انت لاتعرف هل سيتبقى لك من العمر لكى تتوب انت لاتعرف اذا كنت ستعيش كمان 5 دقائق او لا ولاتعرف اى حسنة تفعلها ستدخلك الجنة
واعلم ان ك اذا هممت بمعصية لن يكتبها الله لك خطيئة الا اذا فعلتها وان تركت المعصية يقول المولى تركها عبدى من اجلى فأكتبوها له بحسنة والحسنة بعشرة امثالها والله يضاعف من يشاء (اتق الله واعلم انة يراك تعصية ومع ذلك يرزقك وانت تعصية ويناديك كل ليلة ويقول عبدى هل من تائب اغفر لة ينادى كل ليلة وانت نائم ولما تصحى تشاهد ما حرمة الله فأتقونى يا اولى الالباب )
" title="
" class="ltFlashPlayer" />
(قل يا عبادى الذين اسرفوا على انفسهم الا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا
ااتعلم من هو الله
هو الرحمن
انا ان تبت منانى وان اذنبت رجانى
وان ادبرت نادانى وان اقبلت ادنانى
وان احببت ولانى وان اخلصت ناجانى
وان قصرت عافانى وان ااحسنت جازانى
حبيبى انت رحمانى
الشيخ عبد العزيز بن باز
العادة السرية، ويسمى جلد عميرة، ويسمى الاستمناء . والذي عليه جمهور أهل العلم تحريمه، وهو الصواب؛ لأن الله جل وعلا قال - لما ذكر المؤمنين وصفاتهم -: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ *إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ *فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ *}[المؤمنون] .
الثاني: الاستعانة بالصوم لمن عجز عن النكاح؛ لأن الصوم يضعف مجاري الشيطان. فينبغي لك يا عبد الله أن تتأدب بالآداب الشرعية، وأن تجتهد في إحصان نفسك بالزواج الشرعي حتى ولو بالاستدانة أو القرض،
فإن الله سبحانه سوف يوفي عنك؛ فإن الزواج عمل صالح وصاحبه مُعان كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ثَلاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَوْنُهُمْ: الْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ، وَالْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ"[3].
حــوار مع دمعه
بكيت يومـاً من كثرة ذنوبي ، وقلة حسناتي ، فانحدرت دمعة من عيني ....
وقــالت : ما بك يا عبد الله ؟
قلـــت : ومن أنتِ ؟
قالـــت : أنا دمعتك ..
قلـــت : وما الذي أخرجك ؟
قالـــت : حرارة قلبك .
قلت مستغرباً : حرارة قلبي !! ومن الذي أشعل قلبي ناراً ؟؟
قالـــت : ذنوبك ومعاصيك .
قلـــت : وهل يؤثر الذنب في حرارة القلب ؟
قالــت : نعم ألم تقرأ دعاء النبي صلى الله عليه وسلم دائماً: "اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد" فذنوب العبد تشعل القلب ناراً ، ولايطفئ النار إلا الماء البارد والثلج .
قلــت : إني أشعر بالقلق والضيق .
قالــت : من المعاصي التي تكون شؤم على صاحبها فتب الى الله ياعبد الله !
قلــت : إني أجد قسوة في قلبي فكيف خرجتِ من عيني ؟
قالــت : إنه داعي الفطرة ياعبدالله .
قلــت : وما سبب القسوة التي في قلبي؟
قالــت : حب الدنيا والتعلق بهـا والدنيـا كالحيه تعجبك نعومتها وتقتلك بسمها والناس يتمتعون بنعومتها ولا ينظرون الى سمّهـا القاتل ...
قلــت : وماذا تقصدين بـ سم الدنيا يا دمعتي ؟
قالــت : الشهوات المحـرمة والمعاصي والذنوب واتباع الشيطان .. ومن ذاق سمها مات قلبه.
قلــت : وكيف نطهر قلوبنـا من السموم ؟
قالــت : بدوام التوبة الى الله تعالى .. وبالسفر إلى ديار التوبة والتائبين عن طريق قطـار المستغفرين ...
قصة إسلام القس إسحق هلال
الاسم: القس إسحق هلال مسيحة
المهنة: راعي كنيسة المثال المسيحي ورئيس فخري لجمعيات خلاص النفوس المصرية بأفريقيا وغرب آسيا. مواليد: 3/5/1953-المنيا-جمهورية مصر العربية. ولدت في قرية البياضية مركز ملوي محافظة المنيا من والدين نصرانيين أرثوذكس زرعا في نفوسنا - ونحن صغار - الحقد ضد الإسلام والمسلمين.
حين بدأت أدرس حياة الأنبياء بدأ الصراع الفكري في داخلي وكانت أسئلتي تثير المشاكل في أوساط الطلبة مما جعل البابا (شنودة) الذي تولّى بعد وفاة البابا (كيربس) يصدر قراراً بتعييني قسيساً قبل موعد التنصيب بعامين كاملين- لإغرائي
وإسكاتي فقد كانوا يشعرون بمناصرتي للإسلام - مع أنه كان مقرراً ألا يتم التنصيب إلا بعد مرور 9 سنوات من بداية الدراسة اللاهوتية. ثم عيّنت رئيساً لكنيسة المثال المسيحي بسوهاج ورئيساً فخرياً لجمعيّات خلاق النفوس المصريّة (وهي جمعيّة تنصيريّة قويّة جدّاً ولها جذور في كثير من البلدان العربية وبالأخص دول الخليج)..
وكان البابا يغدق عليّ الأموال حتّى لا أعود لمناقشة مثل تلك الأفكار لكنّي مع هذا كنت حريصاً على معرفة حقيقة الإسلام ولم يخبو النور الإسلامي الذي أنار قلبي فرحاً بمنصبي الجديد بل زاد، وبدأت علاقتي مع بعض المسلمين سراً وبدأت أدرس وأقرأ عن الإسلام.
وطُلب منّي إعداد رسالة الماجستير حول مقارنة الأديان وأشرف على الرسالة أسقف البحث العلمي في مصر سنة 1975، واستغرقت في إعدادها أربع سنوات وكان المشرف يعترض على ما جاء في الرسالة حول صدق نبوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وأميته وتبشير المسيح بمجيئه.
وأخيراً تمّت مناقشة الرّسالة في الكنيسة الإنكليكيّة بالقاهرة واستغرقت المناقشة تسع ساعات وتركزت حول قضيّة النّبوّة والنّبي صلى الله عليه وسلم علماً بأن الآيات صريحة في الإشارة إلى نبوّته وختم النّبوّة به. وفي النهاية صدر قرار البابا بسحب الرسالة منّي وعدم الاعتراف بها.
أخذت أفكر في أمر الإسلام تفكيراً عميقاً حتّى تكون هدايتي عن يقين تام ولكن لم أكن أستطيع الحصول على الكتب الإسلامية فقد شدّد البابا الحراسة عليّ وعلى مكتبتي الخاصّة.
ولهدايتي قصة ..
في اليوم السادس من الشهر الثامن من عام 1978م كنت ذاهباً لإحياء مولد العذراء بالإسكندريّة أخذت قطار الساعة الثالثة وعشر دقائق الذي يتحرك من محطة أسيوط متجهاً إلى القاهرة وبعد وصول القطار في حوالي الساعة التاسعة والنصف تقريباً ركبت الحافلة من محطة العتبة رقم 64 المتجهة إلى العباسيّة ..
وأثناء ركوبي في الحافلة بملابسي الكهنوتية وصليب يزن ربع كيلو من الذهب الخالص وعصاي الكرير صعد صبيّ في الحادية عشر من عمره يبيع كتيبات صغيرة فوزعها على كلّ الركّاب ماعدا أنا، وهنا صار في نفسي هاجس لم كل الركاب إلا أنا، فانتظرته حتّى انتهى من التوزيع والجمع فباع ما باع وجمع الباقي ..
قلت له: "يا بنيّ لماذا أعطيت الجميع بالحافلة إلا أنا". فقال: "لا يا أبونا أنت قسيس". وهنا شعرت وكأنّني لست أهلاً لحمل هذه الكتيّبات مع صغر حجمها { لا يمسّه إلاّ المطهرون } .
ألححت عليه ليبيعني منهم فقال: "لا دي كتب إسلاميّة" ونزل، وبنزول هذا الصّبي من الحافلة شعرت وكأنّني جوعان وفي هذه الكتب شبعي وكأنّني عطشان وفيها شربي.
نزلت خلفه فجرى خائفاً منّي فنسيت من أنا وجريت وراءه حتّى حصلت على كتابين.
عندما وصلت إلى الكنيسة الكبرى بالعبّاسيّة (الكاتدرائيّة المرقسيّة) ودخلت إلى غرفة النّوم المخصّصة بالمدعوّين رسميّاً كنت مرهقاً من السفر، ولكن عندما أخرجت أحد الكتابين وهو (جزء عم) وفتحته وقع بصري على سورة الإخلاص فأيقظت عقلي وهزت كياني. بدأت أرددها حتى حفظتها وكنت أجد في قراءتها راحة نفسية واطمئناناً قلبياً وسعادة روحية، وبينا أنا كذلك إذ دخل عليّ أحد القساوسة وناداني: "أبونا إسحاق" ، فخرجت وأنا أصيح في وجهه: { قل هو الله أحد } دون شعور منّي.
على كرسي الاعتراف
بعد ذلك ذهبت إلى الإسكندريّة لإحياء أسبوع مولد العذراء يوم الأحد أثناء صلاة القداس المعتاد وفي فترة الراحة ذهبت إلى كرسي الاعتراف لكي أسمع اعترافات الشعب الجاهل الذي يؤمن بأن القسيس بيده غفران الخطايا.
جاءتني امرأة تعض أصابع الندم. قالت: "أني انحرفت ثلاث مرات وأنا أمام قداستك الآن أعترف لك رجاء أن تغفر لي وأعاهدك ألا أعود لذلك أبداً ".
ومن العادة المتبعة أن يقوم الكاهن برفع الصليب في وجه المعترف ويغفر له خطاياه.
وما كدت أرفع الصليب لأغفر لها حتى وقع ذهني على العبارة القرآنية الجميلة { قل هو الله أحد } فعجز لساني عن النطق وبكيت بكاءً حارّاً وقلت: "هذه جاءت لتنال غفران خطاياها منّي فمن يغفر لي خطاياي يوم الحساب والعقاب".
هنا أدركت أن هناك كبير أكبر من كل كبير، إله واحدٌ لا معبود سواه. ذهبت على الفور للقاء الأسقف وقلت له: "أنا أغفر الخطايا لعامة الناس فمن يغفر لي خطاياي" .
فأجاب دون اكتراث: "البابا". فسألته: "ومن يغفر للبابا"، فانتفض جسمه ووقف صارخاً وقال: "أنت قسيس مجنون واللي أمر بتنصيبك مجنون حتّى وإن كان البابا لأنّنا قلنا له لا تنصّبه لئلاّ يفسد الشعب بإسلاميّاته وفكره المنحل".
بعد ذلك صدر قرار البابا بحبسي في دير (ماري مينا) بوادي النطرون.
كبير الرهبان يصلّي
أخذوني معصوب العينين وهناك استقبلني الرهبان استقبالاً عجيباً كادوا لي فيه صنوف العذاب علماً بأنّني حتّى تلك اللحظة لم أسلم، كل منهم يحمل عصا يضربني بها وهو يقول: "هذا ما يصنع ببائع دينه وكنيسته".
استعملوا معي كل أساليب التعذيب الذي لا تزال آثاره موجودةً على جسدي وهي خير شاهدٍ على صحّة كلامي حتّى أنّه وصلت بهم أخلاقهم اللاإنسانيّة أنهم كانوا يدخلون عصا المقشّة في دبري يوميّاً سبع مرّات في مواقيت صلاة الرهبان لمدّة سبعة وتسعين يوماً، وأمروني بأن أرعى الخنازير.
وبعد ثلاثة أشهر أخذوني إلى كبير الرهبان لتأديبي دينياً وتقديم النصيحة لي فقال: "يا بنيّ . . إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، اصبر واحتسب. ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب".قلت في نفسي ليس هذا الكلام من الكتاب المقدس ولا من أقوال القديسين. وما زلت في ذهولي بسبب هذا الكلام حتى رأيته يزيدني ذهولاً على ذهول بقوله: "يا بنيّ نصيحتي لك السر والكتمان إلى أن يعلن الحق مهما طال الزمان" تُرى ماذا يعني بهذا الكلام وهو كبير الرهبان.
ولم يطل بي الوقت حتى فهمت تفسير هذا الكلام المحيّر. فقد دخلت عليه ذات صباح لأوقظه فتأخر في فتح الباب، فدفعته ودخلت وكانت المفاجأة الكبرى التي كانت نوراً لهدايتي لهذا الدين الحق دين الوحدانيّة عندما شاهدت رجلاً كبيراً في السنّ ذا لحية بيضاء وكان في عامة الخامس والستّين وإذا به قائماً يصلي صلاة المسلمين (صلاة الفجر).
تسمرتُ في مكاني أمام هذا المشهد الذي أراه ولكنّي انتبهت بسرعة عندما خشيت أن يراه أحد من الرهبان فأغلقت الباب. جاءني بعد ذلك وهو يقول: "يا بنيّ استر عليّ ربّنا يستر عليك".
أنا منذ 23 سنة على هذا الحال-غذائي القرآن وأنيس وحدتي توحيد الرحمن ومؤنس وحشتي عبادة الواحد القهّار الحقّ أحقّ أن يتّبع يا بنيّ".
بعد أيّام صدر أمر البابا برجوعي لكنيستي بعد نقلي من سوهاج إلى أسيوط لكن الأشياء التي حدثت مع سورة الإخلاص وكرسي الاعتراف والراهب المتمسّك بإسلامه جعلت في نفسي أثراً كبيراً لكن ماذا أفعل وأنا محاصر من الأهل والأقارب والزوجة وممنوع من الخروج من الكنيسة بأمر شنودة.
رحلة تنصيريّة
بعد مرور عام جاءني خطاب والمودع بالملف الخاص بإشهار إسلامي بمديرية أمن الشرقيّة-ج.م.ع يأمرني فيه بالذهاب كرئيس للّجنة المغادرة إلى السودان في رحلة تنصيريّة فذهبنا إلى السودان في الأوّل من سبتمبر 1979م وجلسنا به ثلاثة شهور
وحسب التعليمات البابويّة بأن كلّ من تقوم اللجنة بتنصيره يسلّم مبلغ 35 ألف جنيه مصريّ بخلاف المساعدات العينيّة فكانت حصيلة الذين غرّرت بهم اللجنة تحت ضغط الحاجة والحرمان خمسة وثلاثين سودانيّاً من منطقة واو في جنوب السودان.
وبعد أن سلّمتُهم أموال المنحة البابويّة اتّصلت بالبابا من مطرانيّة أمدرمان فقال: "خذوهم ليروا المقدسات المسيحيّة بمصر (الأديرة)" وتم خروجهم من السودان على أساس عمّال بعقود للعمل بالأديرة لرعي الإبل والغنم والخنازير وتم عمل عقود صوريّة حتّى تتمكّن لجنة التنصير من إخراجهم إلى مصر.
بعد نهاية الرحلة وأثناء رجوعنا بالباخرة (مارينا) في النّيل قمت أتفقّد المتنصرين الجدد وعندما فتحت باب الكابينة 14 بالمفتاح الخاص بالطاقم العامل على الباخرة فوجئت بأن المتنصر الجديد عبد المسيح (وكان اسمه محمّد آدم) يصلّي صلاة المسلمين.
تحدّثت إليه فوجدته متمسّكاً بعقيدته الإسلاميّة فلم يغريه المال ولم يؤثّر فيه بريق الدنيا الزائل .
خرجت منه وبعد حوالي الساعة أرسلت له أحد المنصّرين فحضر لي بالجناح رقم 3 وبعد أن خرج المنصّر قلت له: "يا عبد المسيح لماذا تصلّي صلاة المسلمين بعد تنصّرك"، فقال: "بعت لكم جسدي بأموالكم، أمّا قلبي وروحي وعقلي فملك الله الواحد القهّار لا أبيعهم بكنوز الدنيا وأنا أشهد أمامك بأن لا إله إلا الله وأنّ محمّد رسول الله".
بعد هذه الأحداث التي أنارت لي طريق الإيمان وهدتني لأعتنق الدين الإسلامي وجدت صعوبات كثيرة في إشهار إسلامي نظراً لأنّني قس كبير ورئيس لجنة
التنصير في أفريقيا وقد حاولوا منع ذلك بكل الطرق لأنه فضيحة كبيرة لهم. ذهبت لأكثر من مديريّة أمن لأشهر إسلامي وخوفاً على الوحدة الوطنيّة أحضرتْ لي مديريّة الشرقيّة فريقاً من القساوسة والمطارنة للجلوس معي وهو المتّبع بمصر لكل من يريد اعتناق الإسلام.
هدّدتني اللجنة المكلّفة من 4 قساوسة و 3 مطارنة بأنها ستأخذ كلّ أموالي وممتلكاتي المنقولة والمحمولة والموجودة في البنك الأهلي المصري - فرع سوهاج وأسيوط
والتي كانت تقدّر بحوالي 4 مليون جنيه مصريّ وثلاثة محلات ذهب وورشة لتصنيع الذهب بحارة اليهود وعمارة مكوّنة من أحد عشر طابق رقم 499 شارع بور سعيد بالقاهرة فتنازلت لهم عنها كلّها فلا شئ يعدل لحظة الندم التي شعرت بها وأنا على كرسي الاعتراف.
بعدها كادت لي الكنيسة العداء وأهدرت دمي فتعرضت لثلاث محاولات اغتيال من أخي وأولاد عمّي، فقاما بإطلاق النّار عليّ في القاهرة وأصابوني في كليتي اليسرى والّتي تم استئصالها في 7/1/1987م في مستشفى القصر العيني والحادث قيّد بالمحضر رقم 1762/1986 بقسم قصر النّيل مديريّة أمن القاهرة بتاريخ 11/11/1986م.
أصبحت بكلية واحدة وهي اليمنى ويوجد بها ضيق الحالب بعد التضخم الذي حصل لها بقدرة الخالق الذي جعلها عوضاً عن كليتين.
ولكن للظروف الصعبة الّتي أمر بها بعد أن جرّدتني الكنيسة من كل شئ والتقارير الطبّيّة التي تفيد احتياجي لعملية تجميل لحوض الكلية وتوسيع للحالب.
ولأني لا أملك تكاليفها الكبيرة، أجريت لي أكثر من خمس عشرة عملية جراحيّة من بينها البروستات ولم تنجح واحدة منها لأنها ليست العملية المطلوب إجراؤها حسب التقارير التي أحملها، ولما علم أبواي بإسلامي أقدما على الانتحار فأحرقا نفسيهما والله المستعان .
المصدر :طريق الاسلام
واقع التنصير فى مصر | |||
| أضيفت بتاريخ : 08 - 10 - 2008 نقلا عن : مجموعة المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير | |||
تعتبر مصر الآن هي مركز النشاط التنصيري في الشرق وذلك لعدة أسباب هامة منها: - قوة الكنيسة المصرية السياسية والدينية والاقتصادية؛ فالكنيسة القبطية مثلاً تعتبر ثاني أكبر الكنائس في التاريخ المسيحي بعد الكنيسة الرومانية, وقد تمكنت هذه الكنيسة من ترؤس كنائس الشرق جميعًا حتى بدأ النشاط البروتستانتي في إضعاف دورها، لكنها ما لبثت أن عادت إلى قوتها بعد سيطرة تنظيم الأمة القبطية الذي يتزعمه "شنودة" ومجموعة رهبان الستينات والسبعينات لها، ووصولها إلى قمة هرم السلطة فيها والكنيسة الإنجيلية تعمل بنشاط وقوة منذ نشأتها أيام الاحتلال الأجنبي في القرن ال19 وهي المسؤولة عن النشاط التنصيري في جميع دول الشرق الأوسط وأفريقيا. - المطاردة الأمنية المستمرة والمتصاعدة للعلماء والدعاة والتي امتدت إلى علماء الأزهر، ودعاة الأوقاف، وشملت كذلك حصار المساجد وتلقيص دورها وتحديده في الصلاة فقط بما لا يزيد عن ثلاث ساعات يومًا، وقصر الخطابة والإمامة على المعنيين من قبل الأجهزة الأمنية ومراقبة جميع المراكز الخدمية والدعوية الإسلامية والتضيق عليها. - تشجيع الدولة للتيارات العلمانية واللبرالية المعادية للإسلام، والغريب أن تتوطد علاقة الكنيسة مع هذه التيارات، ويستفيد كل منهم من الآخر في دعم ومساندة موقفه في الحرب على الإسلام. - انتشار الجهل بين المسلمين بصورة لم تحدث من قبل في تاريخ الأمة، وهذا الجهل لا يتمثل في صورته البسيطة الناشئة عن سياسة تجفيف المنابع وضرب الرؤوس ومحاصرة العلماء، بل يتعداه إلى الجهل المركب والناتج عن ظهور طبقة جديدة من الدعاة والوعاظ -من غير أهل العلم- يعتمدون على زخرف القول في التأثير على مستمعيهم، ولا يطرقون سوى القصص والفروع الصغيرة؛ كي لا تثقل المواعظ على نفوس العامة فينصرفون عنهم. - حملة شهوانية مسعورة تملأ على المسلمين حياتهم، تقعد لهم بكل صراط وسبيل تصدهم عن سبيل الله، وتزرع في نفوسهم الدياثة وحب الفواحش، حتى صار العامة لا يبالون إلا ببطونهم وفروجهم، وهذه الحملة تستخدم كل وسائل الاتصال البشري المسموعة والمرئية والمكتوبة، كما أنها في متناول الجميع وبسهولة وكثافة وتنوع وتلون لا يترك فرصة لأحد أن ينفصل عن فلكها، حتى أصبحت ميزانية وزارتي الإعلام والثقافة في مصر من أكبر الميزانيات بعد الداخلية والدفاع!! وأصبحت مصر هي محط كل المغنين والراقصين من الدول العربية!!. - حالة الفقر المدقع والغلاء الفاحش والبطالة التي تخنق المسلمين في مصر، والتي وصلت إلى ذروتها؛ مما دفع البعض إلى الانتحار أو قتل الأطفال لعدم القدرة على إطعامهم أو شيوع البغاء والسرقة وما يسمى أخلاقيات الفقر والعنوسة، وأصبح لا هم للعامة سوى الحصول على المال للبقاء على قيد الحياة بكل وسيلة ممكنة، دون النظر إلى شرعية الوسيلة أو عواقبها. كل هذه الأسباب سواء كانت تم التخطيط لها من قبل أعداء الأمة الإسلامية، أو وقعت لجهل المسلمين وبعدهم عن دينهم أو لكليهما معًا، فإن المتيقن منه الآن أن مصر تجهزت تمامًا لتأخذ نصيبها من مخطط الشرق الأوسط الكبير، وأن التنصير أحد أهم الوسائل المخصصة لذلك. استقراء واقع التنصير: من خلال استقرائنا لواقع التنصير نلاحظ أنه تم توزيع الأدوار على الكنائس المختلفة، وهذا التوزيع استغل الخصائص المختلفة للكنائس ليوظفها كعناصر قوة دافعة في برنامج واحد بمنظومة واحدة؛ هدفها تشويه الإسلام وزعزعة اليقين في قلوب المسلمين، وتسخين الوضع الطائفي عن طريق شحن الأقباط بعقدة التفوق والاضطهاد؛ مما يضمن تمسكهم، وانعزالهم، وبث الثقة واليقين فيهم، وإثارة جرأتهم على الإسلام. ولذلك تم تقسيم الحملة التنصيرية إلى قسمين: القسم الأول: السياسي وتتولاه الكنيسة الأرثوذكسية باعتبارها أقلية أصلية، وليست وافدة وهي الأكثر عددًا والأكفاء تنظيمًا وإعداداً، وقد تجهزت الكنيسة الأرثوذكسية لهذا الدور عبر إعداد جيل كامل من الرهبان والكهنة المشبعين بالتعصب، والموالين لتنظيم الأمة القبطية الذي يتزعمه البابا نفسه.. وكذلك إنشاء التنظيم الدولي المساعد الذي يمثله أقباط المهجر وهي ظاهرة صنعها البابا شنودة بنفسه، وهو يفخر بهذا وقد استطاع هذا التنظيم إنشاء لوبي قوي في أمريكا وكندا واستراليا, وتمكن هذا التنظيم من الوصول إلى دوائر صنع القرار في أمريكا و أوربا مستغلاً العون اليهودي المقدم لإضعاف الدولة المصرية. ويهدف هذا القسم إلى: * تدويل قضية نصارى مصر سياسيًا على المستوى الدولي، وتهيئتهم للانفصال عن الدولة. * انتزاع أكبر قدر ممكن من المكاسب والامتيازات من الحكومة. * الوقيعة المستمرة بين المسلمين والأقباط؛ ليصبح الانفصال حلاً مريحًا للجميع. * استقطاب الشخصيات العامة عن طريق الرشوة، والمصالح المتبادلة، أو إرهابها وتحيديها. * تحييد المؤسسات الدينية الرسمية "الأزهر ـ الأوقاف"، عن طريق الترهيب والترغيب والتنادي بمسميات الوحدة الوطنية ووئد الفتنة الطائفية ونزع أسباب التوتر. ويتزعم هذه الحملة السياسية داخليًا القمص "مرقس عزيز" كاهن الكنيسة المعلقة والمستشار "نجيب جبرائيل" المستشار القانوني للبابا شنودة وخارجيًا تنظيم "عدلي أبادير". القسم الثاني هو القسم العلمي: وتتزعمه بالأساس الكنيسة البروتستانتية باعتبارها الأكثر تعلماً وثقافة وقدرة على الجدل مع المسلمين، وكذلك لارتباطها مع المؤسسات التنصيرية العالمية، وهي في أغلبها مؤسسات بروتستانتية تتمتع بسند أمريكي وبريطاني باعتبار رابط المذهب الديني. ويهدف هذا القسم إلى: * تشويه صورة الإسلام لإقامة حائط صد يمنع المسيحيين من اعتناقه أو حتى التفكير فيه. * تشكيك المسلمين في دينهم وهزيمتهم نفسيًا. * استفزاز المسلمين للقيام بأحداث ثأرية تصب في صالح الشق السياسي وتزيد الضغوط على الدولة، وتتزعم هذا القسم داخليًا كنيسة "قصر الدوبارة" برئاسة القس "منيس عبد النور" و الدكتور "داود رياض" وجمعية خلاص النفوس الإنجيلية([1]) والقس "عبد المسيح بسيط" وهو كاهن كنيسة العذراء الأرثوذكسية ويتزعمه خارجيًا القمص "زكريا بطرس" وتنظيمه. وعتاد هذا القسم هو: عدد من القنوات الفضائية مثل: "الحياة", "سات7", "النور" , "السريانية", "أغابي" المعجزة" الكرامة" المسيح للجميع "CT". وأكثر من خمسمائة موقع إلكتروني مثل: "صوت المسيحي الحر"، "الكلمة", "النور والظلمة", "فازر زكريا","فازر بسيط ", "الأقباط متحدون", مسيحيو الشرق الأوسط... أكثر من عشر مجلات متخصصة مثل "الكتيبة الطيبية", "الطريق", الأخبار السارة, أخبار المشاهير... أكثر من مائتي غرفة حوارية على برامج المحادثة الإلكترونية مثل "البالتوك" و"الماسنجر" و"الياهو" و"سكاي بي". بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من المنصرين والمتنصرين الذين يقودون الحرب على الإسلام باعتبارهم أصحاب تجربة، وهؤلاء ينشطون داخل شبكات تنصير منظمة وممولة. ومن هذه الشبكات التنصيرية: 1- شبكة قمح مصر، وهي تنشط في أكثر من محافظة لاسيما القاهرة والمنيا وبني سويف، ويقودها شاب متنصر كان اسمه" محمد عبد المنعم" وأصبح "بيتر عبده" من محافظة المنصورة، ويساعده شاب متنصر أيضًا كان اسمه "مصطفى"، وأصبح "جون" وكلاهما تنصر على يد دكتور أمريكي اسمه "بوب", وقد تفوق "محمد عبد المنعم" أو "بيتر" فحصل على منحة لدراسة اللاهوت بالأردن، وهو يتقاضى راتبًا شهريًا يصل إلى عشرة آلاف دولار. 2- جمعية أرض الكتاب المقدس، ومقرها الرسمي "بكينجهام شاير" ويرأسها شخص اسمه"موبير نلي" وتنشط في الريف المصري، ويقوم عليها مجموعة من المنصرين العرب الأجانب، وتقوم هذه الجمعية بزيارة المناطق الفقيرة والمعدمة وتقوم ببناء البيوت ودفع اشتراكات التلفونات ومصاريف المدارس وتشارك هذه الجمعية في مشروع بناء مصر العليا وهو مشروع تنصيري ممول من جمعيات تنصيرية أوربية، وفي أخر رصد لنشاط جمعية أرض الكتاب المقدس خرج فريق من منصري هذه الجمعية إلى قرية الكوم الأخضر أحد قري الجيزة، وظلوا لمدة عشرة أيام كاملة يساعدون العائلات في بناء بيوتهم وتجديدها وأعمارها، حيث انفق الفريق أكثر من مائة ألف جنية إسترليني هناك. 3- الجمعية الإنجيلية للخدمات الإنسانية وهي جمعية تقوم بإقامة مشروعات صغيرة لفقراء المسلمين عن طريق القروض الميسرة، وتنشط في القاهرة الكبرى بوجه خاص، لاسيما المناطق العشوائية وهي خاضعة لكنيسة "قصر الدوبارة البروتستانتية" وقد تنصر بسببها عدد كبير من المتنصرين و يمولها عدد من الشركات المسيحية التجارية. 4- الجمعية الصحية المسيحية وهي جمعية ممولة من السفارة الأمريكية، وتدير عدة مدارس ومستشفيات وتقدم الخدمات المجانية لعدد كبير من المسلمين. 5- مؤسسة "دير مريم" وهي مؤسسة قديمة تقدم الدعم المادي والقروض الحسنة وتعرض خدمات الهجرة والسفر للمتنصرين. 6- مؤسسة "بيلان" وهي أيضًا مؤسسة عريقة في التنصير، وبجانب ما توفره من دعم مادي تقوم بإقامة حفلات عامة يوم الأحد وتدير شبكة مراسلة وتعارف بين الشباب من سن الحادية عشرة إلى الخامسة عشرة سنة بين مصر والبلاد الأوربية. 7- مؤسسة حماية البيئة ومقرها الأساسي في منشية ناصر أحد أفقر أحياء القاهرة، ولها فروع في العديد من المناطق الشعبية، وتقوم بتدريب الشباب والفتيات من كل الأعمار على الأشغال اليدوية وإقامة المشروعات الصغيرة، وتقوم بالتعاون مع السفارة الأمريكية بإعداد معارض لمنتجات المتدربين فيها، وتضم كذلك دور حضانة ومدارس بأجور رمزية يقوم فيها المسيحيون بالتدريس لصغار المسلمين. 8- جمعية "الكورسات" بالإسكندرية، وهي جمعية إنجيلية تقوم برعاية أطفال الشوارع، حيث توفر لهم ثلاث وجبات يومية ومدرسة لمحو الأمية وورش لتعلم الحرف، وقد تحدثنا مع بعض الأطفال الذين عاشوا فيها لفترة وأكدوا لنا أنهم تعرضوا لعمليات تنصير، وأنهم أجبروا على أداء صلوات مع القساوسة، وعلى شكر يسوع بعد تناول الطعام، وأنهم تلقوا وعودًا بالسفر والتوظيف إذا استجابوا لتعليمات القساوسة والراهبات القائمين على هذه الجمعية. ويقدر تقرير أمريكي نشرته صحيفة (المصريون) بتاريخ 15-8-2007 أعداد الجمعيات والمنظمات التنصيرية بقرابة ألفي منظمة وجمعية، منها قرابة ثلاثمائة تقيم في مصر بشكل رسمي ودائم ويعمل بها ما لا يقل عن خمسة آلاف مصري وألف وخمسمائة أجنبي. وجمعها تتلقى دعم مالي من المؤسسات التنصيرية العالمية مثل: - "مؤسسة ماري تسوري". - ومؤسسة" كريتاس" التابعة" لمجلس الكنائس العالمي. - "ومؤسسة" الكريستيان أيد". - ومؤسسة "ما وراء البحار". - ومؤسسة "الطفولة الأمريكية". - وهيئة "سدبا". - ومؤسسة "كاتليست". ومن الملاحظات التي رصدناها في الفترة الأخيرة، هو انتشار النشاط التنصيري إلى أماكن التوتر العرقي في مصر، فقد رصدنا عمليات تنصير تجري في النوبة وهي تقوم بالأساس على استغلال مشاكل النوبة الاقتصادية والسياسة، وتقوم جمعيات تنصيرية أمريكية بمشروع يسمي "الوعي القومي" في هذه المناطق، وهو يهدف إلى عزلهم كمجموعة مستقلة لغة وثقافة وعرقًا، وقد نجحت هذه المجموعات التنصيرية في تنصير الكثير من هؤلاء مطبقة بذلك نموذج "أمازيغ" الجزائر ويساعدهم في ذلك أحد كبار مثقفيهم وهو "حجاج أدول"، وقد حصل على عدة جوائز أدبية وشارك في العديد من المؤتمرات الخاصة بالأقباط في أمريكا. كذلك رصدنا مجموعة من المنصرين تنتشر بين بدو سيناء مستغلة مشاكلهم الاقتصادية والأمنية مع الدولة، وتدير هذه المجموعة نشاطها من بعض الفنادق والأديرة، ويشاركها مجموعة من جمعية المعونة الأمريكية، وقد حققت نجاحات على مستوى الأطفال والنساء وإقامة علاقات وثيقة مع شيوخ بعض القبائل. كذلك انتشر التنصير في صعيد مصر الذي يعاني من التهميش والإهمال والفقر، وبينما توفر الكنيسة للنصارى فيه الدعم والسند المالي الكبير؛ والذي جعلهم أقلية منعمة ومرفهة. استقراء الواقع من خلال نماذج من المتنصرين: تم تدريب فرق من الشباب المسيحي للعمل في مجال التنصير وهؤلاء الشباب يتلقون تدريبات مكثفة على كيفية إدارة الحوار مع المسلمين، وكسب مودتهم وثقتهم واكتشاف نقاط الضعف في شخصيتهم واستثمارها، ويتركز النشاط التنصيري على عدة جبهات أساسية وهي: المراكز التعليمية: الجامعات والمدارس والمدن الطلابية وقد رصدنا أحاديث تدور داخل الكنيسة عن ضرورة وجود جامعة مسيحية على غرار جامعة الأزهر، وذلك بعد رفض الدولة انتساب المسيحيين لها، ومع صعوبة ذلك من الناحية العملية قرر المنصرين تحويل أحد الجامعات العامة إلى جامعة مسيحية بواقع الحال، وتم اختيار "جامعة حلوان" بالفعل، وبَدَئُوا المخطط بأيديهم لا بأيدي الدولة، فتم عمل تركيز تنصيري على شباب الجامعة بشكل مكثف، وعمل اتصالات مع وكلاء الجامعة وكلياتها لشئون البيئة والمجتمع حتى تحل مشاكل التنصير وما يضاده، الموظفون النصارى بالجامعة يساندون بعضهم، ويجنبون المسلمين المراكز التي يتولها أحد منهم، ولا يتسامحون في ذلك ويتخطون اللوائح المنظمة لذلك وسط تخاذل غريب من المسلمين. المراكز الاجتماعية: النوادي والتجمعات الليلية وأماكن تجمع الشباب بصفة خاصة، وقد رصدنا في تسجيل مصور مع أحد كبار المنصرين بكنيسة "قصر الدوبارة" اسمه "مجدي برسوم" يشرح الكيفية التي يتم بها التحضير لهذا؛ فقال أنهم يجتمعون للصلاة في الكنيسة حتى منتصف الليل ثم يخرجون في مجموعات إلى أماكن تجمع الشباب وأماكن اللهو؛ ليستقطبوا الشباب إلى الكنيسة بغض النظر عن دينهم، وهناك توطد العلاقات بينهم وبين المنصرين وتستمر الزيارات بينهم. المراكز الطبية: مستشفيات وجمعيات مرضى الكلي والسرطان، فهناك رحلات تنظمها الكنائس إلى هذه الأماكن، وتقوم بتوزيع الهدايا والأموال والتعرف على احتياجات المرضى، وقيام صداقات بينهم وبين المنصرين. التجمعات الفقيرة: مثل منطقة "الكيلو أربعة ونصف"، و"منشية ناصر"، و"عزبة الهجانة"، و"الدويقة"، و"البساتين"، و"مصر القديمة"، و"المقطم"، و "جزيرة الدهب" بين "المعادي ومنطقة "البحر الأعظم"، "جزيرة الوراق "امبابة". مراكز الإيداع الخاصة: السجون وملاجئ الأطفال ودور المسنين، ومع حساسية هذه الأماكن وظروفها الخاصة، إلا أننا لا نجد أي اهتمام من الجمعيات الإسلامية الدينية أو الاجتماعية بها، ولا عجب بعد هذا أن ينتشر التنصير وأن يحقق نجاحات واسعة في بلاد المسلمين. واختصاراً سوف ننقل ثلاثة أمثلة متنوعة للشباب المتنصر؛ توضح لنا كيفية عمل المنصرين وما هي أساليبهم ووسائلهم، وقد حرصنا على ألا ننقل الوقائع إلا من على ألسنة هذه النماذج نفسها بلا واسطة، وذلك من خلال علاقتنا بهم: زينب نموذج واقعي لتنصير فتاة مسلمة في الجامعة: في واقعة تنصر الفتاة المسلمة "زينب" اكتشفنا الكثير من أساليب عمل الخلايا التنصيرية فقد التفت حول الفتاة خلية تنصيرية أرثوذكسية داخل جامعة حلوان، مكونة من شاب مسيحي وفتاتين متنصرتين سراً، وبدأ الشاب التودد والتقرب إلى الفتاة مستغلاً أنها غير جميلة، ولا يعبأ بها شباب الجامعة، وتعاني من الإهمال في بيتها، في نفس الوقت بدأت صداقة بينها وبين الفتاتين وبعد أن توطدت علاقتها بالشاب المسيحي صارحها برغبته في الارتباط بها، وعندما عرضت عليه الإسلام طرح عليها بعض الشبهات العلمية التي تقف حائلاً بينه وبين الإسلام، في ذات الوقت الذي كانت تجلس فيه مع الفتاتان يوميًا لقراءة القرآن في مسجد الجامعة، وكانت كل منهما تثير بعض الأسئلة حول الإسلام في صيغة تساؤل واستفهام لزرع الشك في قلبها, ومع ضعف ثقافتها ومهارة الخلية المسيحية كانت تضع دائمًا الإسلام في مقارنة المسيحية، حتى سألتها يومًا أحد الفتاتين عن تفسير قوله- تعالى-: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [سورة البقرة: من الآية 222] وكيف يكون هذا مع ما تقوله عائشة أن النبي كان يباشرها وهي حائض؟ ولجأت الفتاة إلى أحد الدعاة المشهورين تسأله؛ فقال لها أن المباشرة غير الجماع، ولم تفهم الفتاة فطلبت منه توضيحًا أكثر، فسألها: "هل أنت متزوجة"، فقالت: "لا"؛ فعنفها هذا الداعية واتهمها بقلة الأدب والتربية؛ لأنها تسأل فيما لا يعنيها ولا تسأل عن ذلك سوى المتزوجة, مما أحدث لها أثرًا نفسيًّا سيئًا، وعندما علم الشاب بهذا الموقف طلب منها أن تتحدث مع القس "زكريا بطرس" مباشرة في غرفة خاصة على "البالتوك"، ووجدت عند القس من الاهتمام والتودد والملاطفة والتواضع معها ما لم تجده عند من احتكت بهم من الدعاة؛ فكثر حديثها معه وكان القس يتصل بها هاتفيًا من أمريكا كل يوم ثم صارحتها أحد الفتاتين أنها تفكر جدياً في التنصر هي و أسرتها، وبالفعل أخذتها بعد ذلك لتجلس مع أسرتها وهي متنصرة بأكملها وبعد رحلة بين المتنصرين والإنترنت والدعاة تنصرت "زينب".. وظلت تمارس التنصير وتتدرب عليه وتمارسه مع غيرها من المسلمين، حتى طلبت منها الكنيسة أن تترك بيتها وتهرب، وبالفعل تركت الفتاة البيت والتحقت بأحد الأديرة، وهناك رأت عائلات كاملة تنصرت وتركت الإسلام، وتعيش في معية الكنيسة، وهذه العائلات المتنصرة تمثل أخطر الجهود المبذولة لتنصر المسلمين, وبعد ستة أشهر قضتها "زينب" تتدرب على التنصير، وتتلقى دورات في كراهية الإسلام والطعن فيه، قررت أن تعود إلى بيتها لتنصير أسرتها ويشاء الله أن يتلقى والدها مع بعض الشباب المهتم بقضايا التنصير، وبعد عدة جلسات ومناظرات عادت زينب إلى الإسلام, وبعد عودتها إلى الإسلام كشفت لنا زينب معلومات هامة عن النشاط التنصيري فتقول: - إن هناك إمكانيات هائلة لدي الكنيسة لاستيعاب أي أعداد من المتنصرين وإن هناك أسر مسيحية تستضيف المتنصرين، وتدمجهم داخلها بحيث يصبح أحد أفراد الأسرة، ومن لا يرغب في الالتحاق بهذه الأسر، توفر له الكنيسة بيوت إيواء المتنصرين وهي بيوت مجهزة للمعيشة، وتوفر له الكنيسة مشروع عمل صغير، وتلبي الكنيسة طلبات بعض المتنصرين بالسفر للخارج, كما يعمل بعضهم في مجموعات التنصير. - وحول سؤالنا عن عدد المتنصرين قالت زينب أنها علمت أنهم أكثر من ثلاثة آلاف متنصر. - وقالت أنه يتم تصوير المتنصرين فيديو وهم يحكون تجاربهم وكيفية تنصرهم، وتسوق هذه التسجيلات لدي المؤسسات التنصيرية الكبرى كدليل على نجاح خطة العمل بمصر، وهو ما يؤدي بالضرورة إلى زيادة الدعم المادي للمنصرين وأكدت أنه قد طلب منها أن تحكي قصتها بشكل مخالف لما حدث؛ حتى تؤثر على من يسمعها من المسلمين. - تستخدم هذه التسجيلات لزعزعة إيمان المسلمين عن طريق بثها عبر الإنترنت وتوزيعها على الشباب على أقراص مدمجة في الجامعات والنوادي. - وتكشف زينب أن العامل المادي أو العاطفي ليس هو الدافع الأول لتنصر بعض المسلمين، وإنما كثرة الشبهات المثارة على الإسلام وعقيدته وقلة اهتمام العلماء بالردود المطمئنة؛ هو السبب في تنصر الغالبية العظمي من المتنصرين وأن المال عامل مساعد فقط. - وفي ردها على سؤال لنا حول هدف المنصرين وهل يسعون إلى تغير التركيبة السكانية لمصر مثلاً؟ قالت زينب: "إن المنصرين يرددون دائمًا أن الأندلس لم يكن بها سوى ثمانية مسيحيين فقط وأنهم استطاعوا بعد سنوات من العمل والجهد طرد الإسلام وأهله من الأندلس، وهدم ثمانية قرون من الإسلام تماماً, لكنهم يستخدمون التنصير عنصر جذب للتعاطف المسيحي لقضيتهم وزعزعة عقيدة المسلمين ومنع النصارى من اعتناق الإسلام؛ لتبقى الكنيسة قوية ومتحدة". ***** والنموذج الثاني هو الشاب "محمد السيد" من الإسكندرية: وقد تنصر على يد فريق من المنصرين الإنجيليين، وعاد إلى الإسلام بعد سبع سنوات ونستطيع من خلال قصته أن نلاحظ الخطوات المتبعة في إعداد المتنصرين, يقول "محمد": أنه مر بضائقة مالية، وعندما لجأ لأحد أصدقائه المسلمين؛ ليقترض منه أعطاه هذا الصديق رقم تلفون لأحد النصارى اسمه "ميخائيل" وهو يقود جمعية إنجيلية اسمها "جمعية الخدمات الإنسانية الإنجيلية" فطلب منه أن ينزل إليه في القاهرة؛ ليقابله، وبعد لقاء في أحد الأماكن العامة اصطحبه "ميخائيل" إلى شقة بأحد أحياء القاهرة؛ ليبيت فيها وهناك رأى مجموعة من الشباب المسلمين من محافظات مختلفة كلهم حضروا ليتم تنصيرهم، وبعد عدة لقاءات مع ميخائيل و"جون" رئيس مجموعة التنصير تم فيها تشكيكه في الإسلام، وإغرائه بالمال والجنس تم اصطحابه إلى كنيسة "قصر الدوبارة"؛ ليسمع بعض العظات فقط، وفي مرحلة أخرى سمح له بالصعود إلى الدور الخامس بالكنيسة وهو مخصص للمتنصرين من المسلمين، واجتمع فيه هو وعدد كبير من الشباب المتنصرين مع الدكتور "داود رياض" وهو مسيحي أسلمت زوجته فتفرغ لتنصير المسلمين، وحصل على دكتوراه في اللاهوت، ويعد الرجل الثاني في كنيسة "قصر الدوبارة" بعد القس "منيس عبد النور"، والمسئول عن المنصرين هناك شخص مسيحي يدعي "صبحي"، وكان يعمل في أحد الجهات الأمنية الحساسة، وتقاعد وتفرغ لتنصير المسلمين([2]). وبعد هذه الجلسات التي كانت تعقد يوم الاثنين والخميس والتي استمرت لمدة أربعة أشهر والتي تعقد لكل مجموعة على حدا والمجموعة تتكون من عشرين متنصر حضروا بأسماء وهمية من محافظات مختلفة، ومادة الدراسة هي الشبهات على الإسلام والقرآن والرسول وبعد الاجتماع تعقد اجتماعات بين المتنصرين، وبعض الأسر المسيحية للتعارف والتودد والتقريب بينهم، وبعد انتهاء مرحلة الدراسة بالكنيسة تبدأ مرحلة الكنائس المنزلية، ومدتها شهرين وفيها تجتمع المجموعة المتنصرة في أحد البيوت المعدة ككنسية منزلية ومجهزة بكافة وسائل المعيشة والترفيه ويحضر فريق من المنصرين المتمرسين لتدريبهم على تنصير المسلمين، وبعد هذه الفترة يتم فرز المتنصرين وتوزيعهم على عدة أعمال حسب إمكانياتهم ما بين مجموعة تستمر في الدراسة؛ ليصبح منصرًا ومحاورًا للمسلمين، ومجموعة تلتحق بفريق خدمة المتنصرين الجدد والتدريس لهم، وفريق يتم توظيفه؛ لمهاجمة الإسلام عبر الإنترنت وغيره من الوسائل الإعلامية وهناك أيضًا من يتم تسفيره بعض الدول الغربية، ولا يعلم "محمد" ما يحدث هناك. أما "محمد" فقد فتح الباب أمامه للتعرف على مجتمع المنصرين والخروج إلى المؤتمرات التنصيرية والانخراط في عمليات التنصير وتعلم أساليبها المختلفة . ويصف "محمد" أحد هذه المؤتمرات والذي أقيم في منطقة فيلات "كينج ماريوت"، حيث تم اصطحاب الشباب وجميعهم من المتنصرين في سيارات مكيفة، وتم توزيعهم على الفيلات والشاليهات وهي مجهزة على أحدث طراز على حد وصفه ويبدأ البرنامج اليومي بالاستيقاظ في السادسة صباحًا ثم فترة خلوة وهي أن يجلس المتنصر بمفرده يقرأ الكتاب المقدس ويتدبر في بعض نصوصه، ثم التوجه إلى مكان مخصص للإفطار وبعدها يبدأ برنامج المحاضرات ويقوم عليها قساوسة وقادة مسيحية مشاهير وغالبًا ما يحضر المؤتمر أحد الشخصيات المرموقة داخل الكنيسة، وتتم المحاضرات في صورة حوار حول مسائل عقائدية أو أخلاقية ويقارن فيها بين المسيحية والإسلام، وخلال هذه المحاضرة مشاركات من المتنصرين حول تجاربهم الخاصة في هذا الأمر بين المسيحية والإسلام ويكون الجو العام للمحاضرة هو التطاول والهجوم على الإسلام. وبعد هذا تبدأ فترة الغداء وبعدها فترة الترفيه، وفيها يخرج الشباب إلى حمامات السباحة وملاعب التنس ومشاهدة التلفاز، وفي المساء يكون لقاء مفتوح مع الشخصيات العامة أو القيادية في المؤتمر، ويتحدث كل متنصر فيها عن مشاكله واحتياجاته ويطلب ما يريد ويعطي دائمًا ما يطلب بل ويتم توزيع مكافآت ثمينة على أكثر الأعضاء نشاطًا في تنصير المسلمين، وينتهي المؤتمر دائمًا بتوزيع جدول عمل ومهام جديدة لتنصير المسلمين ويتم صرف مبلغ مائتي جنيه يوميًا لكل فرد طوال أيام المؤتمر. ويذكر "محمد" أن هناك مجموعات كاملة عملها هو التنصير داخل السجون عبر ترتيب زيارات لهم، وإقامة احتفالات لهم وإعانتهم وأسرهم بالمال. ويذكر "محمد" أن عددًا كبيرًا من الشركات والمطاعم العالمية والصيدليات ومعارض السيارات تقدم خدمات توظيف للمتنصرين وبمرتبات مجزية. وينهي "محمد" شهادته لنا بقوله عن التنصير: "لو علم الكثير من فقراء المسلمين بهذا الكلام سوف يتنصرون نتيجة الفقر والجهل". وفي سؤال لنا حول أعداد المتنصرين قال "محمد": "إنهم بالتأكيد أكثر من عشرة آلاف متنصر وأن أعداهم تتضاعف بسرعة كبيرة وكلما تنصر مسلم زاد الدعم الخارجي والداخلي للمنصرين وذادت إمكانياتهم ونفوذهم". وفي سؤال عن موقف السلطات الأمنية من هذه المعلومات قال "محمد": "أنه أبلغ السلطات بكل هذه المعلومات وأنهم تقبلوها بهدوء شديد وأخبروه أنهم على علم بأكثر من هذا، وقال أنه لم يلاحظ أي خوف أمني من جماعات التنصير بل العكس، ففي أحد المرات استدعت مباحث أمن الدولة أحد قادة المجموعات وتحدث معه بلين شديد وصل إلى سؤالهم له عما إذا كان هناك أحد من المسلمين يضايقه!!". وفي سؤال لنا عن الأسلوب الأمثل لمواجهة التنصير قال "محمد": "إنها مهمة صعبة وإنه ينبغي للمسلمين الانتشار السريع والواسع"، وقال: "إن مهاجمة المسيحية تربك دائمًا المنصر لذلك كانوا يحذروهم من طرح فكرة الدخول للمسيحية قبل الإقناع التام بترك الإسلام". والنموذج الثالث مغاير تمامًا لسابقيه فهو يجسد الخطورة التي يمثلها المتنصرين حتى يصبح أحدهم شوكة في ظهر الإسلام أخطر ممن دعاه إلى المسيحية: "محمد حسن" شاب مسلم تنصر ثم سافر إلى الخارج فتعلم وتلقى دعمًا وتزوج من منصرة مصرية، ثم عاد ففتحت له الكنيسة دار للنشر اسمها الكلمة " اللوجوس" في منطقة عين شمس الشرقية، وهو يتلقى تمويلاً من مؤسسة "ماريا ميتسوري" العالمية التنصيرية. ويتظاهر "محمد حسن" هذا بالإسلام وينشر مؤلفات باسمه تحمل رؤية المنصرين وشبهاتهم فقد طبع كتاب يحاول فيه تأصيل فكرة أن الحج مأخوذ من العادات الوثنية قبل الإسلام، ويطعن فيه في الإسلام طعنًا شديداً وقد وضع اسمه على الغلاف "محمد حسن"، وهو يفتح بيته للحالات الحرجة من المتنصرين باعتباره مسلم يستضيف مسلم أو مسلمة. وقد حاولنا أن نعرف منه قصة تنصره لكنه يرفض ويزعم أنه مسلم مفكر يستخدم عقله على الرغم من اعتراف الكثير من المتنصرين الذين عادوا إلى الإسلام أنه متنصر وأنه كان يلقى فيهم بعض المحاضرات وزوجته معروفة بنشاطها التنصيري، وهي تعمل في بيوت خدمة المتنصرين الجدد. ويعد "محمد حسن" المستشار الأول لكثير من الجهات التنصيرية في مصر وقد استخدموه كثيرًا في التصدي لمقاومي التنصير في معرض الكتب الدولي بالقاهرة ([3]) والذي يقام سنويًا تحت رعاية شركة "موبنيل" المسيحية والتي تمول الكثير من الأنشطة التنصيرية باعتراف المنصرين أنفسهم. ومن خلال هذه الأمثلة يتضح لنا مدي خطورة وقوة المشروع التنصير بمصر، والذي تقف الدولة أمامه عاجزة بل ومتواطئة أحيانا بينما استهان العلماء والدعاة بالتنصير لسخافة فكرته وعدم معقولية العقيدة النصرانية الأمر الذي أوجد اطمئنانًا لعدم انتشارها، ونسوا أن المنصرين لا يرتكزون على العقل في دعوتهم بل يستندون على الحيل والإغراء واستغلال جهل المسلمين والاستعانة بالقوى السياسية الدولية المعادية الإسلام. وليس "محمد حسن" فحسب فالأغلبية من المتنصرين هم الذين يديرون الحرب على الإسلام وكبار المنصرين اليوم كانوا مسلمين يومًا ما ثم تنصروا ومن هؤلاء: - "ناهد محمود متولي" وهي مدرسة سابقة تنصرت وسمت نفسها "أدويت عبد المسيح" وسافرت إلى هولندا ثم بريطانيا ثم استقر بها المقام في أمريكا، وتعتبر"ناهد" الشخصية الثانية في معسكر تنصير المسلمين بعد القمص "زكريا بطرس" بل إنها هي التي شهرت هذا القس بعد سلسلة لقاءات معها. - "أحمد أباظة" وهو مسلم مصري من الشرقية تنصر وسافر إلى أمريكا ومن هناك انشأ موقعًا على الإنترنت اسمه "المتنصرون" و أنشأ غرفة على برنامج البالتوك ونجح في تكوين فريق تابع له في مصر وهو السبب في تنصير عدد من الفتيات المسلمات، بعد إقامة علاقات معهن عبر الهاتف ووعدهم لهن بالزواج والإقامة معهم في أمريكا. - "محمد النجار" وهو يدعي أنه مسلم من الجيزة وتنصر هو وزوجته وسمى نفسه "صموئيل عبد المسيح" وسافر إلى هولندا وسجل عدة حلقات يتحدث فيها عن رحلته إلى المسيحية، كان له أثر بالغ في النشاط التنصيري وله الآن موقع على الإنترنت يبث فيه سمومه، وقد رصدنا اتصالات له مع بعض المتنصرين الجدد يشجعهم ويعدهم ويقص عليهم تجربته. - "فرحة" وهي فتاة مصرية لا نعلم عناه سوى أن اسمها الحقيقي "ريهام" تنصرت في جامعة حلوان وتزوجت من منصر وهي تقود فريق المتنصرين عبر غرف الشات بالبالتوك وكان لها دور هام في تنصير عدد من الفتيات المسلمات، وهي من أشد المتنصرين كرهًا للإسلام. - "أسماء محمد الخولي" وهي فتاة مسلمة من القاهرة تنصرت وسافرت إلى اليونان، وهناك تزوجت من منصر شهير وسجلت حلقات تتحدث فيها عن تنصرها، ونشطت عبر البالتوك ومؤخرًا واجهت والدها عبر فضائية دريم2 وتهجمت على الإسلام،وطالبت بحرية التنصر في مصر. حملات التنصر العامة: وهي نوع آخر من النشاط التنصيري لكنه مختلف لكونه غير سري بل يتم على مستوى كبير وفي وقت واحد ويسمى عندهم حملة إلقاء البذور، وتقوم فيها مجموعات كبيرة بنشر موضوع تنصيري على أكبر عدد ممكن من المسلمين بصورة علنية ومن أمثلة ذلك: - قيام مجموعات تنصيرية في أول شهر رمضان سنة 2005 بتوزيع اسطوانة مدمجة CD على شباب الجامعات في القاهرة و الإسكندرية والمنصورة وبنها كتب عليها هدية رمضان واتضح أن هذه الاسطوانة تحوي مسرحية سافلة مثلت في أحد كنائس الإسكندرية بعنوان " كنت أعمى و الآن أبصر" تحكي قصة شاب مسيحي أسلم ثم اكتشف أن الإسلام ديانة شيطانية- على حد قوله- فعاد للمسيحية وحاول المسلمون قتله لكنه نجا ببركة العذراء!! , وقد أدت هذه المسرحية إلى قيام الكثير من المسلمين بمهاجمة الكنيسة التي مثلت بها، واستمرت أحداث العنف أكثر من شهر كامل. - قيام الكنائس بتنظيم عرض كبير لفيلم آلام المسيح، ودعوة الشباب لحضور الفيلم وتوزيع الهدايا عليهم والتعارف بينهم وبين الفتيات المسيحيات، ثم تنظيم رحلات إلى بعض الأديرة الأثرية والشواطئ الخاصة، وخلال هذه المدة يتم التأثير عليهم واستقطابهم للانتظام في عظات الكنيسة ومجموعات التنصير. - ومن أخطر مواسم التنصير إن لم يكن أخطرها على الإطلاق معرض القاهرة الدولي للكتاب، والذي يعد أكثر مواسم التنصير خصوبة حيث يتم توزيع ملايين الكتب المجانية وعرض الأفلام التنصيرية و إقامة الحوارات مع رواد المعرض، وتبادل أرقام الهواتف والعناوين والعناوين الإلكترونية , ويتم تسريح فرق من المنصرين بين شباب المعرض وأمام المكتبات المسيحية، وتباع الكتب المسيحية بأسعار رمزية جدًا "خمسة كتب بربع جنية فقط "بينما توزع الملايين منها مجانًا على المسلمين ويصل رواد المعرض يومياً إلى مائة وعشرين ألف في المتوسط وتنشط في المعرض ثلاثة من أكبر جمعيات التنصير في العالم: 1- جمعية خلاص النفوس المسيحية 2- جمعية كنيسة الإخوة الإنجيلية 3- دار الكتاب المقدس ويقام المعرض تحت رعاية شركة "موبنيل" للاتصالات وهي أحد شركات "نجيب ساويرس" وهو من أكبر ممولين التنصير في مصر مما جعل المعرض مكاناً خصباً و آمناً لمجموعات التنصير، وقد رصدنا عدد من المتنصرين تحت تأثير النشاط التنصيري بالمعرض. - قيام المجموعات التنصيرية بتوزيع كتاب يهاجم الإسلام أو يدعوا إلى المسيحية عن طريق تحريف الإسلام على نطاق واسع مثل توزيع كتاب مرقس عزيز "استحالة تحرف الكتاب المقدس" وقد رصدنا أكثر من عشر فتيات تعرضوا لعملية تنصير بهذا الكتاب عن طريق توزيعه عليهم كهدايا. وكذلك قيامهم بتوزيع ونشر محاضرة مرئية لأحد القساوسة يتحدث فيها عن إثبات إلوهية المسيح من القران الكريم وقد انتشرت هذه المحاضرة بين المسلمين وللأسف لم يفرد لها أحد من الدعاة رد علمي حتى الآن. هذه باختصار أهم مجالات وأساليب التنصير في مصر و أخير أحب أن أشير فقط مجرد إشارة إلى العامل المسكوت عنه وهو: الإعداد العسكري: فمؤخرًا أفرجت الدولة عن بعض الأدبيات التي تتحدث عن وجود تنظيمات أرثوذكسية مسلحة بمصر منها ما سمي بـ : "جماعة الجهاد النصراني", وغيرها. لغة الارقام: التنصير حول العالم ـ أرقام مبدئية: · بلغ عدد المنظمات التنصيرية في العالم 23,300 منظمة. · منها 4500 منظمة ترسل منصرين إلى الخارج. · تصدر 3100 دورية ومجلة. · تشرف على 104 آلاف معهد ومدرسة. · بهذه المدارس 6 ملايين تلميذ مسلم. · ولها 500 جامعة، و490 مدرسة لاهوت لتخريج المنصرين. · 10 آلاف و677 مدرسة رياض أطفال. · ألف وخمسين صيدلية. · أكثر من 4450 محطة إذاعية تقريباً ما بين مرئية ومسموعة تبث 447 مليون ساعة تنصيرية في كل عام. · هذه المحطات تبث بأكثر من 64 لغة مختلفة. · بلغ عدد المستمعين والمستهدفين لها 619 مليون إنسان. · في إفريقيا أكثر من 119.000 مُنَصِّر ومُنَصِّرة ينفقون أكثر من ملياري دولار سنوياً ومجموع الإرساليات الموجودة في 38 بلداً إفريقياً 111.000 إرسالية. **** كيف نواجه التنصير: في ظل هذا النشاط الهائلة والإمكانيات الضخمة والواقع الصعب ليس من السهل مواجهة التنصيري، لا سيما وواقع الدعوة في مصر يتراجع ولا يتقدم والضغط الأمني يتزايد وقافلة الدعوة تتجه إلى حقول غريبة وبعيدة عن واقع الأمة، وقضاياها الهامة والأساسية. ومهما يكن من أمر فإن الدعاة يملكون ما لا يملكه المنصرون، وهو أقوي من جميع إمكانياتهم ألا وهو الحق الذي تعرفه القلوب، وترتاح إليه الفطرة وتحن إليه الأرواح المتعبة، والنفوس البائسة. ثم إنه ينبغي علينا أن نعلم أننا لسنا سوى أسبابا ينصر بها الله دينه فقط {ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [سورة المائدة: من الآية 23] فنحن أُجراء عند الله سبحانه صاحب الدعوة، وما علينا إلا الامتثال والطاعة، أما تحقيق الأهداف وقطف الثمار والانتصار الظاهر على العدو؛ فهذا أمر الله وحده يقدره متى وأين وكيف شاء سبحانه.. وينبغي علينا أن نتشبع بيقين أن الله سبحانه ناصر عباده ومظهر دينه وغالب على أمره، ومع هذا فإن النصر لا يأتي بمجرد اليقين أو الإيمان المجرد عن العمل، بل كما أخبر الله {هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ} [سورة الأنفال: 62]، وكما قال تعالى: {لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [سورة التوبة: 88]، فلابد من رجال مؤمنين يخدمون هذا الدين ويحملون هذه الدعوة ويضحون في سيبلها ليتحقق الوعد الإلهي بالنصر وتجري سنة الله بالمدافعة التي هي دائمًا في صالح الإسلام. ومن هنا نضع ما يجب علينا فعله تجاه هذه الحرب الصليبية الفكرية على أمة الإسلام، وحين ننطلق لمواجهة التنصير فلابد أن نرتكز على مسلمات هامة في هذا الأمر: * مواجهة التنصير ينبغي أن تكون مواجهة علمية عملية ولا يمكن أن تقوم بأحدهما فقط. * المواجهة تستلزم الدفاع والهجوم معًا ولن تنجح بغير ذلك. * لن تنجح أي مواجهة مع التنصير سوى المواجهة القائمة على الالتزام بمنهج السلف في الفهم والتصور والاعتقاد والحركة. * أن نفهم جيدًا أن هدف المنصرين الأساسي ليس إدخال المسلمين في النصرانية ولكن إخراجهم عن الإسلام. * أن العلاقة بين معركة التنصير والمعارك الأخرى الدائرة بين الإسلام وأعدائه علاقة وثيقة ومترابطة، باعتبار وحدة الصراع ووحدة القيادة في معسكر الكفر، وبغياب هذا المفهوم يصبح التنصير ثقبًا أسود يبتلع جهود المسلمين وأموالهم ليشغلهم عن المعركة الكبرى في ديارهم. الخطة العامة لمواجهة التنصير: تقوم الفكرة الرئيسة لهذه الخطة على عنصر الموجهة الشاملة، وذلك لأن أقوى أسلحة الدعاة في هذه المعركة هو الحق الذي تخضع له النفوس وتطمئن إليه القلوب. وتحتاج المواجهة إلى ثلاثة عناصر أساسية هي "الكوادر"، و"الإمكانيات"، و"الوسائل". أولاً: الكوادر: ونقصد بها الأفراد الذين يملكون من الإمكانيات ما يؤهلهم لخوض هذا الصراع، وهذه المؤهلات تتركز في ثلاث جهات أساسية هي: 1- العلم الشرعي السلفي. 2- العلم بالنصرانية من مصادرها وكتبها. 3- القدرة على التواصل مع العامة والحوار مع الآخرين. والطريقة المثلى لتوفير هذه الكوادر هو إقامة محاضرات ودورات تعليمية وتبصيرية بالتنصير وخطره وكيفية مواجهته والتدريب على إدارة الحوار مع المنصرين. إن الغالبية من شاب الإسلام المتدين اليوم تتحرق شوقًا لخدمة دينها، ولكنها تفتقد البوصلة الموجهة والقيادة التي تستثمر جهودهم وتوجهها الوجهة الصحيحة. * ويقترح في هذا السياق إنشاء مراكز تدريبية وتأهيلية لتدريب الشباب على التصدي للمنصرين. * استغلال مراكز الدعوة لإدخال مقاومة التنصير كمادة دراسية أساسية. * إعطاء دورات علمية للخطباء وطلبة العلم حول نقد المسيحية وكيفية مواجهة التنصير. * إعطاء دورات علمية لشباب المناطق المنكوبة بالتنصير. * إعطاء دورات علمية لشاب الجامعات والمدارس. * استنفار الشباب المسلم للاهتمام بهذه القضية عبر جميع وسائل الاتصال ومراكز التجمع. * تحفيز الدعاة والعلماء على استنفار طلبة العلم للتصدي للمنصرين وشبهاتهم. * استنفار الطلبة بكليات الدعوة و أصول الدين ومعاونتهم في إعدد البحوث والدراسات للرد على المنصرين. * استنفار الكتاب والصحفيين للتصدي للمنصرين وكشف خطرهم. * الترابط بين المهتمين بمواجهة التنصير. * توجيه الشباب إلى المنتديات ومواقع التصدي للتنصير الإلكترونية للتعلم والتثقف والتدريب على مقاومة التنصير. ثانياً: الوسائل وهنا ينبغي لنا أن نرصد أساليب المنصرين ووسائلهم فالتنصير يستخدم جميع الوسائل الإعلامية لنشر سمومه، ولا يصح لنا إلا أن نستخدم الوسائل الإعلامية نفسها " مرئية ومسموعة ومقروءة" في نشر جهودنا وبصورة تناسب جميع المستويات الثقافية، وذلك لخلق ثقافة عامة لدي جميع المسلمين حول حقيقة النصرانية، وتناقضاتها وتحريفها، ونقترح هنا عدة اقتراحات: * نشر الدراسات المتخصصة في نقد المسيحية بين المسلمين، وبكل الوسائل وفي كل الأماكن وهذا الجانب يعاني من نقص خطير على النقيض تمامًا من الجانب الأخر، حيث توجد غزارة شديدة في الكتابات النصرانية التي تتناول الرد على الإسلام. * نشر فضائح الكنيسة و المنصرين بين العامة لتكوين حائط سد نفسي تجاه الاجتماع بهم أو الاستماع لهم أو التعاون مع المنصرين. * نشر الدراسات الإسلامية الخاصة بدلائل النبوة والإعجاز العلمي في القرآن والسنة على نطاق واسع بين المسلمين. * إنشاء جمعيات ومراكز لمتابعة التنصير والتصدي له على أن يكون مقرها الأساسي في الدول الأوربية؛ لنتحاشى الإغلاق والمصادرة الداخلية. * تخصيص باب بكل جريدة أو مجلة أو موقع إسلامي للرد على المنصرين. * توجيه القنوات الفضائية الإسلامية إلى الرد على المنصرين ولو بطريقة غير مباشرة. * توجيه الدعاة و أصحاب المنابر الدعوة إلى الرد على المنصرين. * خروج قوافل دعوية إلى المناطق المنكوبة بالتنصير ولابد من تجهيزها بقافلة طبية واجتماعية. * استنفار هيئات الإغاثة والجمعيات الاجتماعية الإسلامية لمساعدة المسلمين؛ لتكثيف نشاطها في الأماكن المنكوبة بالتنصير. * استنفار التجار ورجال الأعمال والموسرين مطالبتهم بالإسهام في التصدي للتنصير ولو بكفالة أسرة واحدة، أو طباعة كتاب واحد، أو نشر شريط أو CDواحد. * مراسلة الهيئات الإسلامية الدولية حول خطر التنصير وانتشاره وتقديم اقتراحات جادة ونافعة لهم. * مراسلة الجمعيات الطلابية وشباب الجامعة في خطر التنصير وإمدادهم بوسائل مجابهته. * مراسلة الجامعات العلمية الإسلامية لتخصص منح دراسية لدراسة مقارنة الأديان لأهل البلاد المنكوبين بالتنصير. * كفالة طلبة العلم والمتصدين لمقاومة التنصير وذلك لنضمن تفرغهم لهذا العمل. * دعم الأبحاث والإصدارات التي ترد على النصرانية، وتكشف تحريفها وتوزيعها على أكثر عدد ممكن من المكتبات ودور العرض، وجعلها في متناول الجميع. * إقامة المسابقات بين طلبة المدارس حول الأبحاث الصغيرة في نقد النصرانية وخطر التنصير ورد شبهات المنصرين. * مزاحمة المنصرين في أماكن انتشارهم كمعرض الكتاب، والتجمعات الشبابية . * تكوين المجموعات البريدية لنشر الرسائل البريدية على أكبر نطاق ممكن؛ لتحذير المسلمين وتبصيرهم بالنصرانية وتحريفها والرد على شبهات المنصرين. * إنشاء خط تلفوني ساخن للرد على شبهات المنصرين وإنقاذ من ابتلي من المسلمين بهم. ثالثاً: الإمكانيات تتضح حاجتنا إلى الإمكانيات من خلال إمكانيات الخصم ومن خلال الواقع على الأرض، ومن خلال احتياجاتنا التي سردناها من قبل, ولكن عدم توفر الإمكانيات كلها لا يعني أن نهمل الأمر برمته، فعلينا العمل بما هو تحت أيدينا ومحاولة الاستفادة منها إلى الحد الأقصى, فإن الله سبحانه تعبدنا بالاستطاعة، وأن ما نحتاجه بالدرجة الأولى هو شباب مؤمن ومضحي ومستعد للبذل والتضحية للدفاع عن هذا الدين. وأخيراً لم يكن أحد من المسلمين يتصور يومًا أن تصبح أكبر دولة إسلامية "إندونيسيا" هي أول دولة يقام على أرضها دويلة تجمع المتنصرين من المسلمين "تيمور الشرقية"، تمامًا كما لم يكن أحد يتصور يومًا ما أن تصبح الأندلس بعد ثمانية قرون دولة نصرانية خالية من الإسلام، ومن قبل الأندلس كانت "أمان الله" التي أصبحت فيما بعد "الفليبين" وكذلك "منشوريا" و"منغوليا" و"تركستان"، وغير ذلك من أرض الإسلام التي خرجت أو خرج منها الإسلام. ونحن اليوم إذ نطلق هذه الصيحة عن خطر التنصير وانتشاره في مصر –قلب العالم الإسلامي- ننبه أن الأمر خطير ويستدعي تدخل فوري واهتمام بالغ من كل غيور على هذا الدين لاسيما والأمر كله يدور في نطاق معركة الإسلام الكبرى {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [سورة يوسف: 21]. أعد التقرير: مجموعة المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير Observatory Allaslami to resist Christianization للمراسلة resistChristianization@hotmail.com ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- ولقد نجحت الكنيسة الإنجيلية في مصر من استغلال حالة بعض نصارى مصر من شحن طائفي ووجهت هذه الحالة النفسية لخدمة توجهها فشكلت لجان ومجموعات من كنائس مختلفة لهدف مشترك هو التنصير. ([1]) قطعت الكنيسة الإنجيلية في مصر شوطاً كبيراً نظراً لتلقيهاً الدعم المالي المباشر من الإرساليات والمؤسسات التنصيرية العالمية حتى إن الكنيسة الإنجيلية في مصر أصبحت هي المسئولة عن إرسال المنصرين في الوطن العربي كله فهي التي تتولى ـ وذلك بحسب ما نشرته الكنيسة في جريدة الطريق الصادرة من كنيسة قصر الدوبارة نفسها ـ إرسال المنصرين إلى السودان سواء شمال أو جنوب السودان. وقد تناقلت وسائل الإعلام أخبار إرسال كنيسة قصر الدوبارة لمجموعة من المنصرين إلى العراق عقب الغزو الأمريكي مباشرة. ([2]) كنيسة قصر الدوبارة تتلقى دعم مباشر من السفارة الأمريكية لدرجة أنهم يعقدون كل يوم خميس الساعة السابعة مساءً لقاء لبعض المجموعات من المتنصرين ويحكي فيها أحد المتنصرين قصته دون أن تستطيع الدولة التدخل ولو من بعيد وعلى حد قول أحد المنصرين لنا: "أن كنيسة قصر الدوبارة هو أكثر الأماكن أمناً لهم". ([3]) يعتبر معرض القاهرة الدولي للكتاب مهرجان تنصيري حيث يتم فيه توزيع أكثر من خمسة ملايين كتاب مسيحي على المسلمين وكذلك تبادل أرقام الهواتف والإيميلات بين المنصرين والشباب المسلم وينشط فيه أكثر من 100 دار عرض مسيحية تستخدم الإغراء المادي والجنسي للتعارف على شباب المسلمين ويتم متابعتهم والتواصل معهم بعد المعرض في الكنائس , ولهذا يعد معرض الكتاب موسم البذار لأكثر من50 بالمائة من النشاط التنصيري طول العام. | |||
بسم الله الرحمن الرحيم |
الانتصار على العادة السرية |
|