عن انس رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول : ( قال الله تعالى : يا ابن ادم ! إنك ما دعـوتـني ورجوتـني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي ، يا ابن آدم ! لو بلغـت ذنـوبك عـنان السماء ، ثم استغـفـرتـني غـفـرت لك ، يا ابن آدم ! إنك لو اتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتـني لا تـشـرك بي شيئا لأتـيـتـك بقرابها مغـفـرة )من احاديث الاربعين النووية .
اقبل رجل الى ابراهيم بن ادهم فقال يا شيخ ان نفسى تدفعنى للمعاصى فعظنى موعظة
فقال لة ابراهيم :اذا دعتك نفسك الى معصية الله فأعصة ولا بأس عليك ولكن اليك 5 شروط
قال الرجل : هاتها
قال ابراهيم : اذا اردت ان تعصى الله فأختبىء فى مكان لايراك الله فية
قال الرجل :سبحان الله كيف اختفى عنة وهو لاتخفى علية خافية
فقال ابراهيم : سبحان الله اما تستحى ان تعصى الله وهو يراك !! فسكت الرجل ثم
قال زدنى
فقال ابراهيم : اذا اردت ان تعصى الله فلا تعصة فوق ارضه
فقال الرجل : سبحان الله اين اذهب وكل ما فى الكون لة
فقال ابراهيم :اما تستحى ان تعصى
الله وتسكن فوق ارضة !
فقال الرجل : زدنى
فقال ابراهيم : اذا اردت ان تعصى الله فلا تأكل من رزقة
فقال الرجل : سبحان الله وكيف اعيش
وكل التعم من عندة
فقال ابراهيم :اما تستحى ان تعصى الله وهو يطعمك ويسقيك ويحفظ عليك قوتك !
قال الرجل : زدنى
فقال ابراهيم فأذا عصيت الله فجاؤك الملائكة لتسوقك الى النار فلا تذهب معهم
فقال الرجل : سبحان الله وهل لى قوة
عليهم انما يسوقوننى سوقا!!
فقال ابراهيم :فأذا قرأت ذنوبك فى صحيفتك فأنكر ان تكون فعلتها
فقال الرجل : سبحان الله فأين الكرام الكاتبون والملائكة الحافظون والشهود الناطقون ثم بكى الرجل ومضى وهو يقول ......
اين الكرام الكاتبون
والملائكة الحافظون .. والشهود الناطقون ......
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الإمام ابن القيم – رحمه الله - : ( و القلوب ثلاثة :
القلب الأول : قلب خال من الإيمان و جميع الخير ، فذلك قلب مظلم ، قد استراح الشيطان من إلقاء الوساوس إليه ؛ لأنه قد اتخذه بيتا و وطنا ،وتحكم فيه بما يريد ، و تمكن منه غاية التمكن .
القلب الثاني : قلب قد استنار بنور الإيمان ، و أوقد فيه مصباحه ، لكن عليه ظلمة الشهوات و عواصف الأهوية ، فللشيطان هناك إقبال و إدبار ، و مجالات ومطامع فالحرب دول و سجال .
و تختلف أحوال هذا الصنف بالقلة و الكثرة ، فمنهم من أوقات غلبته لعدوه أكثر ، ومنهم من أوقات غلبة عدوه له أكثر ، ومنهم من هو تارة و تارة .
القلب الثالث : قلب محشو بالإيمان قد استنار بنور الإيمان ، و انقشعت عنه حجب الشهوات ، و أقلعت عنه تلك الظلمات ، فلنوره في صدره إشراق ، ولذلك الإشراق إيقاد ، لو دنا
منه الوسواس ؛ احترق به ، فهو كالسماء التي حرست بالنجوم ، فلو دنا منها الشيطان يتخطاها ؛ رجم فاحترق ، و ليست السماء بأعظم حرمة من المؤمن ، وحراسة الله – تعالى – له أتم من حراسة السماء ، و السماء متعبد الملائكة و مستقر الوحي و فيها أنوار الطاعات ، و قلب المؤمن
مستقر التوحيد ، و المحبة ، والمعرفة ، و الإيمان ، و فيه أنوارها ، فهو حقيق أن يحرس و يحفظ من كيد العدو ، فلا ينال منه شيئا إلا خطفة .) راجع الوابل الصيب من الكلم الطيب ط دار ابن الجوزي 1424 ، ص 50 - 51
.أسأل الله أن يجعل قلوبنا كالقلب الثالث إنه جواد كريم
الفتاة التى ماتت فى غرفة البالتوك"تعرض جسدها
كلنا سمعنا عن موت فتاة كانت تستعرض في أحدى غرف الجنس بالبالتولك.. وقتها أنا قلت أن الخبر ماهو صحيح أو مجرد مبالغة .. ولكن .. ولاحول ولاقوة إلا بالله هذا حصل وبالفعل ..
قال تعالى
/
أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُل كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً (النساء
لم يخطر في بال المسكينه - التي باعت دقائق عمرها الثمينة للدخول للبالتوك قاصدة الغرف الإباحية - أن ملك الموت كان بإنتظارها ، ما هي إلا دقائق معدودة عرضت بها ما يحرم ألا وغافلها بتلك النهاية المشؤمه ، ختم الله عليها بنهاية بائسة
تعيسه حزينه مرديه ..،
نهاية كانت تظن انها تقضي بها متعة ولذه ، ولا خير في لذه لم يعقبها فقط ألم ...،
إنما خاتمة سوووووء ....فأين حبيبها خالد الآن منها!!...هل سينفعها في قبرها...ويوم يبعث من في القبور نسأل الله العافية.... وياإللهي رحمتك بنا وبها .. !
وهاهي مــاتـــت وقام مسؤول الموقع بطردها من الغرفه الجنسيه بعد موتها ..
وسط التعليقات الساخره من رواد الغرفه
اللهم إغفر لها و إرحمها
و عافها و اعف عنها
اللهم إنا نسألك الهدى و التقى و العفاف و الغنى
اللهم إسترنا و إحفظنا من كل سوء
اللهم اكفنا شر البالتوك
و نسألك خيره و إجعله حجة لنا لا علينا
...... واغفر الله لنا ولها
فهل من معتبر ؟!!
بوش الصغير / سنحلق لحى رجالهم وننزع حجاب نسائهم وسندخل أفلام الجنس الى غرف نومهم
ليست ديموقراطية
وليست دعوة للحرية
وليست ليبرالية
وليست مذاهب سياسية
إنها حرب صليبية
وهم كاذبون
والمروجين لأفكارهم عملاء
بوش الصغير يقول
سنحلق لحى رجالهم وننزع حجاب نسائهم وسندخل أفلام الجنس الى غرف نومهم
مانسية الاعلام العربي لن تنساة الشعوب العربية وخاصة الاسلامية
اليكم تذكير بخطاب بوش الديموقراطي الذي جيء به لينفذ هذه الخطة التي رسمها الاتحاد الصليبي اليهودي الصهيوني لتدمير الاسلام والمسلمين بمساعدة من يدعي الاسلام ويتستر خلف عبائتة
تابع الخطاب بدقة لتعرف ماتم تنفيذه منه الى هذا اليوم
بوش يقول : سنحلق لحى رجالهم وننزع حجاب نسائهم وسندخل أفلام الجنس الى غرف نومهم
القى الرئيس الامريكي" جورج دبليو بوش" خطابا امام الكونجرس عن [حال الاتحاد اليهودي المسيحي] بتاريخ 29/1/2002 وقدتضمن تفصيلات خطيره عن الخطط المستقبلية للسيا سة الامريكية في العالمين العربي والاسلامي..... والعجيب ان اعلامنا العربي تجاهله ولم يتطرق لمضامينه.
وبين يدي ترجمة لهذا الخطاب نشرتها صحيفة الخليج انقل لكم مقتطفات منها
يقول الرئيس الامريكي:
[ السيد الرئيس اعضاء الكونجرس , المواطنون الامريكيون : اود بكل اعتزاز ان اقول لكم ان حال الاتحاد المسيحي اليهودي الابيض والثري قوية تماما ولم يحدث ابدا في تاريخنا ان كانت القوة الامريكية والهيمنة الامريكية والقيم الامريكية قوية ومهابة ومحترمة ومقبولة في العالم كما هي اليوم .
فاليوم يوجد العلم الامريكي والقوات المسلحة الامريكية و وكالة الاستخبارات المركزية "سي اي ايه" ومكتب التحقيقات الفيدرالي في اكثر من 100 دوله لضمان السلام والاذعان والتحرر من الخوف والارهاب ... وينبغي ان يكون الامريكيون فخوورين بي وبحكومتهم وبرجال القوات المسلحة ونساءها الذين يضحون بمباهج الحياة من اجل ضمان استمرار اسلوب حياتنا الامريكية...
انني فخور ان ابلغكم ان طالبان قد انتحرت وان كابول تحررت وان اسامة بن لادن والملا محمد عمر اما ان يكونا قد قتلا او انهما يحتضران او يختفيان ولكن ليس لوقت طويل اذ انني مصمم على تقديمهما للعداله حيين اوميتين !
وان ابلغكم ان النساء الافغانيات تخلين عن براقعهن الى الابد وان الفتيات الافغانيات رجعن الى المدارس ليطالعن " كيف ظفرنا بالغرب الامريكي" وان رمز الحضارةالغربيه الثقافي الاكثر اهمية وهو التلفزيون عاد للحياة الافغانية والافغان سعداء الان واحرار في التنقل في بلادهم لزراعة الافيون !!!!
وعلى الرغم من ان الحرب في افغانستان توشك على نهايتها فإن امامنا طريقا طويلا ينبغي ان نسيره في العديد من الدول العربية والاسلامية
ولن نتوقف الى ان يصبح كل عربي ومسلم مجردا من السلاح وحليق الوجه وغير متدين ومسالما ومحبا لامريكا ولا يغطي وجه امرأته نقاب !!!!
انني مصمم على استخدام جميع مواردنا لتحقيق ذلك قبل انتخابي لفترة رئاسية ثانيه...
وقد اهتمت ادارتي بوضع سياسة طاقة قومية تحت اشراف نائب الرئيس" تشيني" وسنبدأ على الفور بالحفر في ارجاء اراضينا للتنقيب عن النفط وسنبدأالعمل في مشروع طموح لبناء خط انابيب مباشر تحت الماء من السعودية والخليج وايران والعراق الى نيويورك وعلى نفقتهم !!!! لضمان امدادات نفطية غير منقطعه .
لقد حان الوقت لنعيد تشكيل العالم ليصبح على صورتنا !.
وبفضل إلهنا سنقوم نحن شعوب العالم من الجنس الابيض المتحضر
بفرض معتقداتنا الرزينة والودودة والتحرريه على عالم جائع لاموالنا ورسالتنا..!!.
ولن يخضع الرجال بعد الآن لشرط اطلاق اللحى ولن تخضع النساء لشرط تغطية وجوههن واجسادهن !!!!
ومن الآن فصاعدا يحق للعالم تناول الخمر والتدخين وممارسة الجنس السوي او الشذوذ الجنسي بما في ذلك سفاح القربى واللواط والخيانة الزوجيه !! والسلب والقتل ومشاهدة الافلام والاشرطة الخلاعيه داخل فنادقهم او غرف نومهم !!!
وبالنسبة لشركاتنا التى تنتج مثل هذه المنتجات فسيحق لها الوصول من دون اي عقبات للدول المتخلفه التى منعت تلك الحريات عن شعوبها!!!
انني آمل ان اكون قد حافظت على إرث آل بوش حيا بمحاربة العرب والمسلمين طيلة عشر سنوات لضمان استمرار الفوضى في بلادهم !!!
ولن يجبرنا ملك او امير عربي نفطي على تحسين كفاية وقود سياراتنا المتطوره وهذا لن يحدث وانا رئيس للولايا ت المتحده وعلى العكس سيضطرون لزيادة الانتاج وتخفيض الاسعار ]
انتهى . لمراجعة النص الاصلي للخطاب بالانجليزيه على الرابط التالي :
http://www.mediamonitors.net/khodr60.html
اذا وبعد كل هذه الحروب الطاحنة التي نراها اليوم على كل ماهو إسلامي من قيم واخلاق ومعتقدات منهجية شرعية فهل هناك شك على ان هذه الحرب هي إمتداد للحروب الصليبية اليهودية
وهل سيأتي من يقول لنا ان هذا الكلام غير صحيح كما قيل عند عرض هذا الخطاب في حينه
وهاقد اتضح وتجلى اليوم ولن ينكر هذا إلا احد اثنين
إما ان يكون إمتداد لهذه الخطة -عميل- او جاهل جهل مطبق لاينبغي ان يحسب له حساب او يلتفت الى مايقول
اخيرا كل مااردته من طرح هذا الخطاب الشهير جدا إلا عن إعلامنا المقيد
هو التذكير وخاصة ان كل ماقد تضمنه قد رأيناه في ماهو حاصل اليوم ويحصل
منقول بتصرف أبو نديم شبكة الأمانى
السحاقية مصطلح يشير إلى المرأة التي تمارس العلاقة الجنسية العاطفية بشكل أساسي مع إمرأة أخرى ( اشتهاء المماثل بين الاناث ).
ائما ما نردد كلمة صبر أيوب
فهل تعرف على ماذا صبر نبي الله أيوب ؟؟
أيوب عليه السلام ..
نبى من أنبياء الله العظام الذين جاء ذكرهم فى القرآن الكريم .. يعرفه العام والخاص ، فحين يضربون مثلا للصبر يقولون " صبر أيوب "
فيا تُرى ما قصةُ أيوب عليه السلام ..
أيوب عليه السلام من ذرية يوسف عليه السلام ، تزوج سيدة عفيفة.
وأيوب عليه السلام وزوجته الكريمة يعيشان فى منطقة " حوران "
وقد أنعم الله على أيوب عليه السلام بنعم كثيرة فرزقه بنينًا وبنات، ورزقه أراضى كثيرة يزرعها فيخرج منها أطيب الثمار .... كما رزقه قطعان الماشية بأنواعها المختلفة .. آلاف من رءوس الأبقار ، آلاف رءوس من الأغنام ، آلاف من رءوس الماعز وأخرى من الجمال
وفوق ذلك كله أعلى الله مكانته واختاره للنبوة .
وكان أيوب عليه السلام ملاذًا وملجئًا للناس جميعًا وبيته قبلة للفقراء لما علموا عنه أنه يجود بما لديه ولا يمنعهم من ماله شيئًا .
و لا يطيق أن يرى فقيرًا بائسًا، و بلغ من كرمه عليه السلام أنه لم يتناول طعامًا حتى يكون لديه ضيفًا فقيرًا .
هكذا عاش أيوب عليه السلام ..
يتفقد العمل في الحقول والمزارع ، ويباشر على الغلمان والعبيد والعمال ، وزوجته تطحن وبناته يشاركن الأم ..
وأبناء أيوب عليه السلام يحملون الطعام ويبحثون عن الفقراء والمحتاجين من أهل القرية ، والخدم والعمال يعملون في المزارع والأراضى والحقول .
و أيوب عليه السلام يشكر الله .. ويدعو الناس إلى كل خير وينهاهم عن كل شر .
أحب الناسُ أيوب عليه السلام .. لأنه مؤمن بالله يشكر الله على نعمه .. ويساعد الناس جميعاً .. ولم يتكبر بما لديه ، من مزارع وحقول وماشية وأولاد ..
كان يمكنه أن يعيش في راحة ، ولكنه كان يعمل بيده ، وزوجته هي الأخرى كانت تعمل فى بيتها ....
(2)
راح الشيطان يوسوس للناس يقول لهم: إن أيوب يعبد الله لأنه أعطاه هذا الخير العميم والفضل الكثير من البنين والبنات والأموال من قطعان الماشية والأراضى الخصبة .. فأيوب يعبد الله لذلك وخوفا على أمواله . ولو كان فقيرًا ما عبد الله ولا سجد له ...
ووجد الشيطان من يسمع له ويصغى لما يقول من وساوس .. فتغيرّت نظرتهم إلى أيوب عليه السلام وأصبحوا يقولون :
" إن أيوب لو تعرض لأدنى مصيبة لترك ما هو فيه من الطاعة والإنفاق فى سبيل الله .. ألا ترون كثرة أولاده وكثرة أمواله وكثرة أراضيه المثمرة ، فلو نزع الله منه هذه الأشياء لترك عبادة الله بل سينسى الله ..
ورويدًا رويدًا ..
تحول أهل حوران إلى ناقمين على أيوب عليه السلام بعدما كانوا يحبونه حبا جما .. وأصبحوا يرون أيوب عليه السلام من بعيد فيتحدثون عنه بصورة مؤذية .
(3)
بدأت المحنة والابتلاء من الله تعالى . .
فبينما كان كل شيء يمضي هادئاً . . فأيوب عليه السلام حامدًا شاكرًا ساجدًا لله تعالى على نعمه الكثيرة .. وأولاده ينعمون ويشكرون الله .. والعمال والعبيد يعملون في الأراضي والمزارع ..
زوجة أيوب عليه السلام كانت تطحن في الرحى . .
وبينما الجميع فى عافية من أمره مغتبطًا مسرورًا ، إذ وقعت الابتلاءات والمحن ..
فجاء أحد العمال يجرى ويصيح :
ـ يا سيدى .. يا نبى الله ؟!!
ـ ماذا حصل ؟! تكلم .
ـ لقد قتلوهم . . قتلوا جميع رفاقي . . الرعاة والفلاحين . . جميعهم قتلوا جرت دماؤهم فوق الأرض . . .
ـ كيف حدث ذلك ؟!
ـ هاجمنا اللصوص . . وقتلوا من قتلوا وأخذوا ما معنا من ماشية .
أيوب عليه السلام أخذ يردد : إنا لله وإنا إليه راجعون . . .
إن الله سبحانه شاء أن يمتحن أيوب .. وأراد أن يبين للناس أن أيوب عليه السلام رجلاً صابرًا محتسبًا ولا يعبده لأنه فى غنى وعافية.
في اليوم التالي نزلت الصواعق من السماء على أحد الحقول التابعة لما يملكه أيوب عليه السلام .. وجاء أحد الفلاحين .. كانت ثيابه محترقة وحاله يُرثى له .
هتف أيوب عليه السلام :
ـ ماذا حصل ؟!
ـ النار ! يا نبي الله النار !!
ـ ماذا حدث ؟
ـ احترق كل شيء . . لقد نزل البلاء . . الصواعق أحرقت الحقول والمزارع . . أصبحت أرضنا رمادًا يا نبي الله . . كل رفاقي ماتوا احترقوا .
قالت زوجة أيوب عليه السلام :
ـ ما هذه المصائب المتتالية ؟!
ـ اصبري يا امرأة . هذه مشيئة الله .
ـ مشيئة الله !!
أجل .. لقد حان وقت الامتحان .. ما من نبي إلاّ وامتحن الله قلبه.
نظر أيوب عليه السلام إلى السماء وقال بضراعة :
ـ الهي امنحني الصبر ...
في ذلك اليوم أمر أيوب عليه السلام الخدم والعبيد بمغادرة منزله .. والرجوع إلى أهاليهم والبحث عن عمل آخر .
وفى اليوم التالى .. حدثت مصيبة تتكسر أمامها قلوب الرجال ..
لقد مات جميع أولاده البنين والبنات ، حيث اجتمعوا فى دار لهم لتناول الطعام فسقطت عليهم الدار فماتوا جميعا .
وازدادت محنة أيوب عليه السلام أكثر وأكثر ..
فلقد اُبتلى فى صحته ....
وانتشرت الدمامل فى جسمه ..
وتحول من الرجل الحسن الصورة والهيئة إلى رجل يفر منه الجميع .
ولم يبق معه سوى زوجته الطيّبة ..
أصبح منزله خالياً لا مال له ، لا ولد ، ولا صحة ..
عَلَّمَ أيوبُ عليه السلام زوجته أن هذه مشيئة الله ، وعلينا أن نسلّم لأمره ...
حاول الشيطان اللعين أن ينال من قلب أيوب عليه السلام ، فأخذ يوسوس إليه من كل جانب قائلا : ماذا فعلت يا أيوب حتى يموت أولادك وتصاب فى أموالك ، ثم تصاب فى صحتك .
فاستعاذ أيوب عليه السلام بالله من الشيطان الرجيم .. وتفل على الشيطان الرجيم ففر من أمامه . وكذلك فعلت زوجته وطردت وساوس الشيطان .
وكان أيوب عليه السلام لا يزداد مع زيادة البلاء إلا صبرًا وطمأنينة .
(4)
ويأس الشيطان من أيوب وزوجته الصابرين المحتسبين .
فاتجه إلى أهل حوران ينفث فيهم الوساوس حتى جعلهم يعتقدون أن أيوب عليه السلام أذنب ذنباً كبيراً فحلّت به اللعنة ..
ونسج الناسُ الحكايات والقصص حول أيوب عليه السلام .. وتطور الأمرُ أكثر حتى ظنوا أن في بقائه خطرًا عليهم .
وعقدوا العزم أن يخرجوا أيوبَ من أرضهم ..
وجاءوا إلى منزله .. لم يكن في منزله أحد سوى زوجته قائلين :
نحن نظنّ أن اللعنة قد حلّت بك ونخاف أن تعمّ القرية كلها .. فاخرج من قريتنا واذهب بعيداً عنا نحن لا نريدك أن تبقى بيننا .
غضبت زوجته من هذا الكلام قالت : نحن نعيش في منزلنا ولا يحق لكم أن تؤذوا نبي الله فى بيته وفى عقر داره ..
فردُّوا عليها بوقاحة : إذا لم تخرجا فسنخرجكما بالقوّة .
لقد حلّت بكما اللعنة وستعمّ القرية كلها بسببكما ..
حاول أيوب عليه السلام أن يُفْهِمَ أهل القرية أن هذا امتحان وابتلاء من الله ، وأن الله يبتلى الأنبياء ابتلاءات شديدة حتى يكونوا مثلا ونموذجًا لتعليم الناس .
قالوا له : ولكنك عصيت الله وهو الذي غضب عليك .
قالت زوجته : انتم تظلمون نبيكم ..
هل نسيتم إحسانه إليكم هل نسيتم يا أهل حوران الكساء والطعام الذي كان يأتيكم من منزل أيوب ؟!
قال أيوب عليه السلام : يا رب إذا كانت هذه مشيئتك فسأخرج من القرية وأسكن في الصحراء . . يا رب سامح هؤلاء على جهلهم ... لو كانوا يعرفون الحق ما فعلوا ذلك بنبيهم ...
هكذا وصلت محنةُ أيوب عليه السلام، حيث جاء أهلُ حوران وأخرجوه من منزله .
كانوا يظنّون أن اللعنة قد حلّت به ، فخافوا أن تشملهم أيضاً . نسوا كل إحسان أيوب وطيبته ورحمته بالفقراء والمساكين !
لقد سوّل الشيطانُ لهم ذلك فاتّبعوه وتركوا أيوب يعاني آلام الوحدة والضعف والمرض .. لم يبق معه سوى زوجته الوفية .. وحدها كانت تؤمن بأن أيوب في محنة تشبه محنة الأنبياء وعليها أن تقف إلى جانبه ولا تتركه وحيداً .
(5)
ضاقت الأحوالُ فمات الولدُ وجفَّ الخيرُ وتصالحت الأمراض والبلايا على جسمه ، فقعد لا يستطيع أن يكسب قوت يومه .
وخرجت زوجته تعمل في بيوت حوران، تخدم وتكدح في المنازل لقاء قوت يومهما ..
وكانت زوجة أيوب عليه السلام تستمدّ صبرها من صبر زوجها وتحمّله . وقد أعدت لأيوب عليه السلام عريشًا فى الصحراء يجلس فيه وكانت تخاف عليه من الوحوش والحيوانات الضالة، لكن لا حيلة لهما غير ذلك .
وظل الحال على ذلك أعواما عديدة وهما صابرين محتسبين .
وفى يوم من الأيام ..
وبينما كانت الزوجة الصالحة خارج البيت ..
مرّ رجلان من أهل حوران – وكانا صديقين له قبل ذلك - توقفا عند أيوب عليه السلام ونظرا إليه، فرأوه على حالته السيئة من المرض والفقر والوحدة ..
فقال أحدهما : أأنت أيوب ! سيد الأرض
- ماذا أذنبت لكي يفعل الله بك هذا ؟!
وقال الآخر : انك فعلت شيئاً كبيراً تستره عنا ، فعاقبك الله عليه .
تألّم أيوب عليه السلام . إن الكثير يتهمونه بما هو برئ منه .
قال أيوب عليه السلام بحزن : وعزّة ربي إنّه ليعلم ببراءتى من هذا.
تعجّب الرجلان من صبر أيوب عليه السلام ، وانصرفا عنه في طريقهما وهما يفكّران في كلمات أيوب عليه السلام !
أما زوجته الصالحة فقد بحثت عمّن يستخدمها في العمل ، ولكن الأبواب قد أُغلقت في وجهها . . ومع ذلك لم تمدّ يدها لأحد .
وتحت ضغط الحاجة والفقر ، اضطرت أن تقص ضفيرتيها لتبيعهما مقابل رغيفين من الخبز
ثم عادت إلى زوجها وقدّمت له رغيف الخبز عندما رأى أيوب عليه السلام ما فعلت زوجته بنفسها شعر بالغضب .
حلف أيوب عليه السلام أن يضربها على ذلك مائة ضربة، ولم يأكل رغيفه كان غاضباً من تصرّفها ، ما كان ينبغي لها أن تفعل ذلك .
(6)
ورغم أن زوجة أيوب عليه السلام طلبت منه كثيرا أن يدعوا الله لكى يزيح عنه هذا البلاء الذى استمر هذه السنوات العديدة فكان يرفض أن يشكو الله تعالى .
وتحمل المرض والبلايا .. وتحمل اتهامات الناس .
لكن بيع زوجته لضفيرتيها هزه من الداخل ..
فنظر إلى السماء وقال :
يا رب إنّي مسّني الشيطان بنصبٍ وعذاب.
يا رب بيدك الخير كله والفضل كله وإليك يرجع الأمر كله ..
ولكن رحمتك سبقت كل شئ ..
فلا أشقى وأنا عبدك الضعيف بين يدك ..
يا رب .. مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين ..
وهنا .... أضاء المكان بنور شفاف جميل وامتلأ الفضاء برائحة طيّبة، ورأى أيوب ملاكاً يهبط من السماء يسلم عليه ويقول :
نعم العبد أنت يا أيوب إن الله يقرئك السلام ويقول : لقد أُجيب دعوتك وأن الله يعطيك أجر الصابرين..
اضرب برجلك الأرض يا أيوب ! واغتسل في النبع البارد واشرب منه تبرأ بإذن الله .
غاب الملاك ، وشعر أيوب بالنور يضيء في قلبه فضرب بقدمه الأرض، فانبثق نبع بارد عذب المذاق .... ارتوى أيوب عليه السلام من الماء الطاهر وتدفقت دماء العافية في وجهه ، وغادره الضعف تماماً.
و بينما أيوب عليه السلام يغتسل عريانا خر عليه رِجْلُ جَرَادٍ من ذهب فجعل يحثي في ثوبه . فناداه ربه يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى ؟ قال بلى يا رب، ولكن لا غنى لي عن بركتك ..
خلع أيوبُ عليه السلام ثوب المرض والضعف وارتدى ثياباً تليق به ، يملؤها العافية والسؤدد .
وشيئاً فشيئاً .. ازدهرت الأرض من حوله وأينعت .
عادت الصحة والعافية .. عاد المال .. ودبت الحياة من جديد.
عادت الزوجة تبحث عن زوجها فلم تجده ووجدت رجلاً يفيض وجهه نعمة وصحته وعافية . فقالت له باستعطاف :
ـ ألم ترَ أيوب . . أيوب نبي الله ؟!
ـ أنا أيوب .
ـ أنت ؟! إن زوجي شيخ ضعيف .. ومريض أيضاً !
ـ المرض من الله والصحة أيضاً .. وهو سبحانه بيده كل شيء .
ـ نعم .. لقد شاء الله أن يمنّ عليّ بالعافية وأن تنتهي محنتنا ! وأمرها أن تغتسل فى النبع ، لكى يعود إليها نضارتها وشبابها .
فاغتسلت في مياه النبع فألبسها الله ثوب الشباب والعافية .
ورزقهما الله بنينا وبنات من جديد ..
ووفاء بنذر أيوب عليه السلام أن يضرب زوجته مائة ضربة أمره الله تعالى أن يأخذ ضغثا وهو ملء اليد من حشيش البهائم ، ثم يضربها به فيوفى يمينه و لا يؤلمها ، لأنها امرأة صالحة لا تستحق إلا الخير.
وكان أيوب عليه السلام واحدًا من عباد الله الشاكرين فى الرخاء، الصابرين فى البلاء ، الأوَّابين إلى الله تعالى فى كل حال .
وعَرِفَ الناسُ جميعًا قصةَ أيوب عليه السلام وأيقنوا أن المرض والصحة من الله وأن الفقر والثراء من الله .
) .... فَاقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (
سورة الأعراف آية 176
وسجل الله قصته فى القرآن الكريم فقال تعالى :
) وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ ( سورة الأنبياء الآية : 83 و 84
وقال تعالى :
) وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ * وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( سورة ص الآية : 41 ـ 44
عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ . إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ
وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ
إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ...
"إلهى ! وعزتك ما عصيناك اجتراءً على مقامك ، ولا استحلالاً لحرامك ، ولكن غلبتنا انفسنا وطمعنا فى واسع غفرانك ،فلئن طاردنا شبح المعصية لنلوذن بعظيم جنابك ، ولئن استحكمت حولنا حلقات الإثم لنفكها بصادق وعدك فى كتابك ، ولئن
اغرى الشيطان نفوسنا باللذة حين عصيناك ، فليغرين الإيمان بقلوبنا بما للتائبين من فسيح جناتك ، ولئن انتصر الشيطان علينا لحظات ، فلنستنصرن بك الدهر كلة ، ولئن كذب الشيطان فى اغوائه ، ليصدقن الله فى رجائه"
ليس العيب في أن يذنب الإنسان لكن العيب في أن يصر على الذنب ويترك لنفسه العنان . كم هو حريص ذلك الشيطان أن يغري ابن آدم ، ويلعب عليه بالحيل والخطوات الشيطانية فإذا ما بدأ الإنسان في إصلاح نفسه جاء الشيطان وقال له أنت إنسان منافق ! تظهر يوما الإستقامة ويوما أنت بوجه آخر .
(أحبتي في الله). أحيي فيك النفس التي تلوم صاحبها على المعصية ، فأنت صاحب قلب مؤمن أحرقته المعصية ، وناداه نداء الفطرة السليمة أن يعود إلى ربه وخالقه وأن يعود إلى رشده وصلاحه .ومن الذي ما ساء قط ؟
لولم يرد الله إجابة دعائك ،، لما ألهمك دعائك له ..
فما أفقرنا إلا ليغنينا ،، وما أماتنا إلا ليحيينا . (عرض النص الكامل)
يقول تعالى : " الّم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون" ( العنكبوت 1-2)
ويقول المصطفى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : " إن الدنيا حلوة خضرة ، وإن الله مستخلفكم فيها ، فينظر كيف تعملون . فاتقوا
الدنيا واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء " ( مسلم ).
نعم إنها فتنة عظيمة إبتلانا بها الله
ليقيس بها حبنا وطاعتنا له وتفضيله على رغبات النفس و غرائزها ، ولكن الله سبحانه وتعالى حدد طريقة شرعية لإشباع هذه الرغبات ألا وهي الزواج
إلا أننا ولقصور منا في طاعة الله لا نكتفي بهذه الوسيلة الشرعية فيزين لنا الشيطان معصية الله و يقدم لنا المبررات لنستمر ولكن إلى متى ؟؟
ألم تحن تلك اللحظة التي نقف فنحاسب بها أنفسنا قبل أن نموت على تلك المعاصي فيحاسبنا الله فلا نجد إجابة واحدة نبرر بها ما كنا نقوم به ؟؟
أحبابي في الله
لقد إجتهدت محاولا وضع أساليب عملية إجرائية على شكل دورة تدريبية للتخلص من هذا الأمر العظيم من خلال تجارب فعلية ، إضافة لما كتب عن طرق العلاج من قبل من سبقني
فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي و الشيطان ...
الخطوة الأولى حاسب نفسك !
لابد من وقفة مع النفس يقفها المرء فينظر لأحواله ويسأل نفسه :
أتحبين الله ؟ فلم تعصينه ؟
كيف تتلذذين بأمر يغضب الله ؟
أتحبين الشيطان ؟ إذن لم تطيعينه طاعة عمياء ؟
لم أضعت تلك الساعات في كسب الذنوب ؟!
ماذا لو مت وأنت تعصي الله ؟
أتلك هي الخاتمة التي تتمناها ؟
أتضحي بما أعده الله لك من النعيم الأبدي مقابل لذة مؤقتة يتبعها ندم قاتل ؟
أتضحي بالحور العين مقابل تلك القاذورات... ؟!!
بل ربما تكون تلك التي تنظر إليها وتتلذذ بها ميته ! فكيف تتلذذ بجيفة ؟؟
هل أنت ضعيف لهذه الدرجة ؟ هل تشعر فعلا بالسعادة وأنت تعصي الله ؟
أين قوة إرادتك ؟
الشيطان يتباها بقدرته على إغوائك فهل ترضى أن تكون أضحوكة للشياطين ؟
أجب ؟؟
استمع
لشريط " النفس ذلك الجبل الوعر " للشيخ / محمدحسين يعقوب للتحميل اضغط هنا
– شريط " محاسبة النفس " للشيخ /عبد الرحمن العابد . للتحميل اضغط هنا
الخطوة الثانية أعلن التوبة النصوح :
أعلن التوبة فورا دون تردد أو تسويف لعلك تموت على تلك التوبة و " التائب من الذنب كمن لا ذنب له " ثم إقرأ هذا الحديث الصحيح
يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : " لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن ، من رجل في أرض دوية مهلكة ، معه راحلته عليها طعامه وشرابه .فنام فاستيقظ وقد ذهبت . فطلبها حتى أدركه العطش . ثم قال أرجع إلى مكاني الذي كنتفيه فأنام حتى أموت . فوضع رأسه على ساعده ليموت . فاستيقظ و عنده راحلته وعليها زاده وطعامه و شرابه . فالله أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته و زاده " ( مسلم) .
هل تصورت هذا الفضل ؟
الله الغني عن عبادتك و عن عبادة الخلق الله الذي لم تنقص من ملكه معاصيك يفرح بتوبتك ؟؟
فأي دافع أكبر من هذا؟؟
الآن
هل أنت مستعد للدخول في حرب مع نفسك والشيطان ؟
هل تملك الشجاعة لترويض نفسك فتقودها بدلا من أن تقودك هي ؟
هل ترغب في الشعور بسعادة حقيقية ؟
ألا تريد أن تتلذذ بطاعة الله ؟ ..
إذن قم باتباع الآتي :
اليوم الأول : أغلق مداخل الشيطان ..
• استمع لشريط " مداخل الشيطان " للشيخ/ عبد الله الجعيثن لتتعرف على مداخل الشيطان فتغلقها للأبد . للتحميل اضغط هنا
• قم بالتخلص من جميع المحرمات و عناوين المواقع الإباحية وما يتعلق بها من أمور
وابتعد عن رفاق السوء وأماكن المنكرات
واستشعر فرح الله بتوبتك
ثم اكتب : " إن الله يراك " بخط أحمر على ورقة صغيرة والصقها أعلى الشاشة
و ضع مصحفا بالقرب من الشاشة ،فيكونان كتذكرة لك كلما هممت بالدخول لتلك المواقع ، وليس بالضرورة أن تكتب تلك
العبارة فقط بل هناك آيات وأحاديث وعبارات كثيرة يمكنك كتابتها للتنبيه فاختر أكثرها تأثيرا عليك ..
• إستمع لشريط " دمعة تائب " للشيخ / د.إبراهيم الدويش لتحميل الجزء الأول اضغط هنا
لتحميل الجزء الثاني اضغط هنا
و كذلك سلسلة " طريق التوبة " للشيخ / محمد حسين يعقوب
( على سبيل المثال لا الحصر)
• قم في الثلث الأخير من الليل ثم توضأ و خذ سجادتك واصعد إلى سطح منزلك أطلق نظرك في
السماء و تأمل خلق الله واستشعر عظمة من كنت تعصي وحجمك بالنسبة لخلق الله ..
صل حسب إستطاعتك وادع الله بأن يمددك بجند من عنده يعينوك في حربك مع الشيطان وادعه بأن يسخر جوارحك لطاعته وأن لا يدع للشيطان بابا يدخل منه إلى نفسك .
• حافظ على قراءة الأذكار فإنها درعك
الواقي ، وكلما هممت بالنظر للمحرمات توضأ وصل ثم استبدلها بقراءة القرآن وتدبر الآيات ، و ابتعد عن الوحدة حتى لا يستفرد بك الشيطان .
اليوم الثاني : تعرف على الموت و جهنم !
• استمع لشريط " الأماني و المنون " للشيخ/د. إبراهيم الدويش . للتحميل اضغط هنا
ابدأ بقراءة كتاب " التذكرة في أحوال الموتى والآخرة " للقرطبي للتحميل اضغط هنا
اذهب للمقبرة صل على الجنازة واتبعها واشهد دفنها و تخيل .. تفكر .. تدبر .. اتعظ ..
واحمد الله فأنت لا زلت حيا فلا تضع دقيقة واحدة في معصية الله .
ابحث في الكتب و الأشرطة عن عذاب القبر و أهوال القيامة وعذاب أهل النار لتعرف ما كان ينتظرك لو لم تتب .
• يمكنك الإستعانة بهذا الموقع :
http://www.almawt.com/
اليوم الثالث : تعرف على الجنة ونعيمها .
• استمع لشريط " وصف الجنة " للشيخ محمد حسان لتحميل الجزء الأول اضغط هنا
لتحميل الجزء الثاتي اضغط هنا
وهو شريط ممتع مشوق سيفيدك حتما
ثم ابحث عن الكتب التي كتبت عن نعيم الجنة وكذلك الأشرطة فهي كثيرة ولا يسع المجال
لذكرها ، لتتحمس و تتعرف على ما ستجده بإذن الله إن حافظت على استقامتك .
واقرأ ما كتب عن فوائد غض البصر وستجد ما يثبتك .
اليوم الرابع : استنهض همتك !
• استمع لشريط : " علو الهمة " للشيخ / أبو إسحاق الحويني . أو أي درس عن علو الهمم . للتحميل اضغط هنا
• ولعلو الهمة ننصحك بقرائة مقال علو الهمة
وإيضا ننصحك بقرائة رخصة قيادة الذات للتحميل اضغط هنا
وأيضا ننصحك بقرائةعلو الهمة لمحمد أحمد إسماعيل المقدم للتحميل اضغط هنا
• استمع لشريط " ما الهم الذي تحمله " للشيخ/ نبيل العوضي وراجع نفسك . للتحميل اضغط هنا
اليوم الخامس : التحدي !
• اعلم أخي أن ترويض النفس يستلزم تحديها ومخالفتها و يبدأ التحدي بالصيام وما يتبعه
من آداب كما قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : " من استطاع الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء "( أي قاطع للشهوة ) البخاري.
•ليكن لك في آخر الليل صلاة تخلو بها مع الله .. تحمده وتشكره على نعيمه الذي تعيشه
وأن هداك من بعد ضلال .. تستغفره .. تتوب إليه.. تتقرب وتتودد إليه تنكسر و تتذلل تعترف له بندمك على ما فات ..تتعهد إليه بعدم العودة و ترجوه الثبات ..
وأنصحك بقراءة كتاب " كيف تتحمس لقيام الليل .. أكثر من 100 طريقة للتحمس لقيام الليل " لأبي القعقاع محمد بن صالح آل عبد الله للتحميل اضغط هنا
وهو كتاب ممتع سيعمل على خلق دافع قوي لديك للمحافظة على قيام الليل .
اليوم السادس : اكتشف قدراتك .
• لقد خلقنا الله و جعل لكل منا قدرات خاصة أو موهبة ، فعليك بالبحث عن تلك الموهبة
وكيف تستغلها في طاعة الله و تشغل بها نفسك في وقت الفراغ بدلا من أن تشغلك بالمعاصي
وابدأ بممارسة أي نشاط جسدي أم ذهني كالرياضة أو القراءة أو مجرد التفكر في خلق
الله واستشعار عظمته سبحانه .
• ابحث عن الصحبة الصالحة في المسجد أو من خلال الإنخراط بحلقات تحفيظ القرآن و لا
تخجل من تكوين صداقات جديدة فهؤلاء سيوفرون لك البيئة المناسبة للإستمرار بالابتعاد عن مواطن الفساد والإنشغال بالعبادات .
اليوم السابع : اعلان الإنتصار ..
أخي إن كنت قد اتبعت ما سبق و نفذت تلك المقترحات فستشعر بطعم الإنتصار على نفسك و الشيطان ستشعر بالحرية من عبودية الهوى و حلاوة الإيمان في قلبك
فعليك بالإستمرار في قيادة نفسك و لتكن غايتك الفردوس الأعلى ،
احفظ ما تستطيع ان تحفظه من كتاب الله واقرأ في سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم خاصة
وسير الصحابة و التابعين عامة ،
واعلم أخي
أن الشيطان سيتربص بك فلا تدع له ثغرة يدخل بها إلى نفسك فيفسدها
وكن مع الله يكن الله معك .
أخي في الله
هذا البرنامج المقترح قابل للزيادة والتمديد حسب قدرات كل شخص
ولايعني بأن الطاعات و العبادات مقصورة على تلك الأيام بل يجب الإستمرار لتتكون لديك " اللياقة الروحية "
فلا تستطيع بعدها أن تعود لعبودية الشهوة والشيطان ، و بالله التوفيق
كان هناك شجرة في غاية الضخامة كان هناك طفل صغير يلعب حول هذه الشجرة يوميا...
فأجابها الولد: لم أعد صغيرا لألعب حولك...
أنا أريد بعض اللعب وأحتاج بعض النقود لشرائها...
ولكن يمكنك أن تأخذ كل التفاح إلى لدي لتبيعه ثم تحصل على النقود التي تريدها..
الولد كان سعيدا للغاية...
كانت الشجرة في غاية الحزن بعدها لعدم عودته..
وفي يوم رجع هذا الولد للشجرة ولكنه لم يعد ولدا بل أصبح رجلا...!!!
وكانت الشجرة في منتهى السعادة لعودته وقالت له: تعال والعب معي...
فأجابته يمكنك أخذ جزعي لبناء مركبك...وبعدها يمكنك أن تبحر به أينما تشاء..
وتكون سعيدا...
فقطع الرجل جذع الشجرة وصنع مركبه!!!
من رحمته سبحانه و تعالى بنا أن يسترنا بعد المعصية ، تخيل لو فضحنا بعد المعصية ..
تجد على باب بيتك شرحاً لما فعلته من معصية ، فلان عصى و فعل كذا و كذا و كذا و تخيل لو كان للذنوب رائحة ..!! فكلما ارتكبت معصية خرجت منك رائحة ...يا الله .. فلن يطيق أحد منا الآخر
و لكن من رحمته بنا أنه يسترنا ..
( إن الله لا يفضح عباده من أول مرة )
لما نزل القحط والعطش في قوم سيدنا ورسول الله وكليمه موسى عليه السلام خرج القوم اليه وقالوا له ادعوا لنا ربك ينزل علينا المطر فخرج موسى عليه السلام وهو كليم الله ( لاحظ ) وخرج معه سبعون ألف من العابدين الزاهدين ،،،،
وأخذ موسى يدعوا ويناجي ربه ،،،، فقال الله ياموسى أنا منكم رجل يبارزني بالذنب منذ أربعين سنة وبسببه منعت منكم المطر فقال له موسى ومن هو يا رب قال له : ناد بقومك عليه
وسوف يجيبك فقال موسى كيف أنادي بسبعين رجل يا رب فقال له الله عز وجل عليك المنادى وعلينا البلاغ فخرج موسى لقومه وقال : يامن خرجت معنا اليوم وقد بارزة الله بالمعاصي أربعين سنة اخرج فمنعنا الله المطر منك ،،،
عندها استحى الرجل أن يخرج فيفضح امره فقال إن خرجت يفضح أمري وان جلست هلك هذا الرجل النبي الطيب موسى وقومه بسببي عندها غطى راسه بردائه وقال اللهم إني تبت اليك وما أن انتهى من كلمته حتى انهمرت عليهم السماء ماء ....
فقال موسى يارب سقيتنا ولم يخرج ذلك الرجل فقال الله بسببه سقيتكم فعلم موسى إنه قد تاب فقال يا رب من هو كي اهنيه فقال الله : يا موسى ما فضحته وهو يعصيني أربعين سنة وتريدني أن أفضحه وهو قد تاب .
فمن القصة العجيبة نستفيد منها ان الله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن كثير كما إنه لا يفضح العبد من أول مرة يذنب بها وهذا هوالشاهد والمراد
ما أعظمك يا ربي يا غفور يا رحيم يا تواب يا ستار العيوب
يقال أن هناك شاب ذهب للدراسه في أحد البلاد وبقي فترة من الزمن ثم رجع لبلاده
قال الشاب: وهل تظن باستطاعتك الإجابة عليها عجز عنهاأناس كثيرون قبلك
قال الشيخ : هات ما عندك ونحاول بعون الله
قال الشاب : أسئلتي الثلاثة هي :
ثالثاً: اذا كان الشيطان مخلوقا من نار..فلماذا يلقى فيها و هي لن تؤثر فيه ؟
قال الشيخ : كلا وانما صفعتي لك هي الإجابة
قال الشاب لم أفهم
قال الشيخ : فهذا جوابي على سؤالك الأول كلنا يشعر بوجود الله بآثاره
وعلاماته ولكن لا نستطيع رؤيته في هذه الدنيا
قال الشيخ : فهذا هو القضاء والقدر لاتعلم بالشيء قبل وقوعه
الشيخ : تماما..فبالرغم من ان الشيطان مخلوق من نار..لكن الله جعل النار مكانا اليما للشيطان بعدها اقتنع الشاب وذهب
للصلاة مع الشيخ وحسن اسلامه بعدما أزيلت الشبهات من عقله.
توبة في رمضان
الصائم المؤمن يقبل على الله بقلبه وقالبه ، وتجده مبادراً دائماً إلى فعل الطاعات والقربات .. نفسه تتحدث بعمق أريد الرجوع إلى خالقي ..ملامح وجهه تنطق بصمت أنا تائب إلى الله ..بشاشة وجهه تشير إلى السعادة والأنس ..عينيه في آخر الليالي تفيض بدموع الشوق إلى الله ..الناس من زاوية أخرى يسألون الله له الثبات ..يا الله .. أرزقنا توبة صادقة تمحو أثر الذنوب والخطايا !
أيها التائب الموفق ..إخلاص القلب لله في التوبة قوة ومدد لك على الثبات والإقلاع عن الذنب فتأمل قول الله عن يوسف عليه السلام عندما حماه الله عن الوقوع في الزنا مع امرأة العزيز ( كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين ) فاصدق النية مع الله وأخلص التوبة له ..اهتم بالعبادات القلبية مثل ( الخوف من الله .. الخشوع .. المراقبة .. الإخلاص .. الذكر .. التفكر في مخلوقات الله .. تذكر عظمة الله .. التأمل في أسماءه وصفاته ) ..
ابتعد عن رفقة السوء ، واعزل نفسك عن مواطن المعصية ، واحرص على تطهير القلب من أدران المعصية ، وأشغل نفسك بما ينفعها ، وانتبه من الوحدة والفراغ !أذكرك بقول الله تعالى : ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) ، وقول الله تعالى : ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم )
..ومضة ..الموفق من الصائمين من تعرض لنفحات الله ليرزقه بتوبة صادقة ..دعاء ..اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه ، نشهد أن لا إله إلا أنت ، نعوذ بك من شرور أنفسنا ، ومن شر الشيطان وشركه ، وأن نقترف على أنفسنا إثما أو نجره إلى مسلم ..
جاءت امراه الى داوود عليه السلام قالت: يا نبي الله ....ا ربك...!!! ظالم أم عادل ???ـ فقال داود: ويحك يا امرأة هو العدل الذي لا يجور، ثم قال لها ما قصتك قالت: أنا أرملة عندي ثلاث بنات أقوم عليهن من غزل يدي فلما كان أمس شدّدت غزلي في خرقة حمراء و أردت أن أذهب إلى السوق لأبيعه و أبلّغ به أطفالي فإذا أنا بطائر قد انقض عليّ و أخذ الخرقة و الغزل و ذهب، و بقيت حزينة لاأملك شيئاً أبلّغ به أطفالي. فبينما المرأة مع داود عليه السلام في الكلام إذا بالباب يطرق على داود فأذن له بالدخول وإذا بعشرة من التجار كل واحد بيده : مائة دينار فقالوا يا نبي الله أعطها لمستحقها. فقال لهم داود عليه السلام: ما كان سبب حملكم هذا المال قالوا يا نبي الله كنا في مركب فهاجت علينا الريح و أشرفنا على الغرق فإذا بطائر قد ألقى علينا خرقة حمراء و فيها غزل فسدّدنا به عيب المركب فهانت علينا الريح و انسد العيب و نذرنا لله أن يتصدّق كل واحد منا بمائة دينار و هذا المال بين يديك فتصدق به على من أردت، فالتفت داود- عليه السلام- إلى المرأة و قال لها:ـ رب يتجر لكِ في البر والبحر و تجعلينه ظالمًا، و أعطاها الألف دينار و قال: أنفقيها على أطفالك. يقول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ((بلغوا عني ولو ايه)) وقد تكون بارسالك هذه الرساله لغيرك قد بلغت آيه تقف لك شفيعةً يوم القيامة
روي أن سليمان بن داود عليه السلام جلس يوماً على ساحل البحر فرأى نملة في فمها حبة حنطة تذهب الى البحر فلما بلغت اليه خرجت
من الماء سلحفاة و فتحت فاها فدخلت فيه النملة و دخلت السلحفاة الماء و غاصت فيه فتعجب سليمان من ذلك و غرق في بحر من التفكر حتى خرجت السلحفاة من البحر بعد مدة و فتحت فاها وخرجت النملة من فيها و لم يكن الحنطة معها فطلبها سليمان و سألها عن ذلك
فقالت:يا نبي الله ان في قعر هذا البحر حجراً مجوفاً و فيه دودة عمياء خلقها الله تعالى فيه و أمرني بايصال رزقها و أمر السلحفاة بأن تأخذني و تحملني في فيها الى أن تبلغني الى ثقب الحجر فاذا بلغته تفتح فاها فأخرج منه وأدخل الحجر حتى أوصل اليها رزقها ثم أرجع فأدخل في فيها فتوصلني الى البر فقال سليمان: سمعت عنها تسبيحاً قط؟
قالت: نعم تقول يا من لا ينساني في جوف هذه الصخرة تحت هذه اللجة لا تنس عبادك المؤمنين برحمتك يا أرحم الراحمين
اسم الله العزيز:
من أسماء الله الحسنى "العزيز"، فاسم الله "العزيز" وهو ذو علاقة وثيقة بحلقة اليوم، فما معنى اسم الله "العزيز"؟ "العزيز" هو الذي يأبى الذل لعباده، فيأبى أن ينكسر عبده لأي إنسان أو شهوة أو معصية أو مال...إلخ، فهل تعد نفسك عبدًا للعزيز؟ هل أنت مكسور ذليل أمام شهوة أو إنسان أو معصية أو شيطان أو حتى أمام نفسك؟ أم أنك عزيز مرفوع الرأس
لأنك عبد لله العزيز؟
لقد ترك بنو إسرائيل مصر مع سيدنا موسى عليه السلام، وشهدوا معجزة انشقاق البحر غير أن الذل قد ملأ قلوبهم حيث شوه الذل نفوسهم. إن الذل يقضي على النفوس ويشوهها بعمق ويترك أثرًا أشد وأسوأ من تشويه مادة كاوية لوجه إنسان، فلك أن تتخيل!
فلو أُسر أسد متقدم في السن ليوضع في حديقة للحيوان سيأبى أن يأكل لأنه حرّ فيفضل الموت على أن يبقى أسيرًا في قفص، فإن أرادوا أن يعتاد الأسد على حياة الأسر، يجب أن يكون شبلا صغيرًا ليعتاد على تلك الحياة؛ لذا فاحذر لأنك من الوارد أن تكون ذليلا لنفسك أو للشيطان، فالشيطان يقول لله تعالى: {قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً} (الإسراء:62)، فما معنى "أحتنكن"؟ أصل هذه الكلمة يأتي من كلمة "الحنك"، أي الفم، فمعناها نية الشيطان في أن يسوق الإنسان كالبهائم. فقيمة اليوم هي ألا تذل نفسك لأحد أبدًا، فإن أردنا أن "نحيا بالقرآن" وأن نصل إلى العشرة ملايين خاتمة للقرآن، فيجب أن نطبق ما فيه من قيم وهذا هو الهدف من أن "نحيا بالقرآن".
وصية سيدنا موسى لأخيه هارون في غيابه:
ذهب سيدنا موسى عليه السلام لميقات ربه، ووصى سيدنا هارون أن يخلفه في قومه، يقول الله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ} (الأعراف: 142)، فوصية سيدنا موسى عليه السلام لسيدنا هارون كانت لمعرفة منه أنه لا يستطيع أن يترك قومه بمفردهم، فسيدنا موسى عليه السلام يعلم أنه لو تركهم لأنفسهم فسيرجع ليلقى مشكلات وخيمة وكوارث، وقد أمره أن يصلح بينهم كي لا تصل الأمور بينهم لأي خلافات. ورغم علم سيدنا موسى عليه السلام بوجود مفسدين بين قومه فإنه تاركهم. فسكوت سيدنا موسى عليه السلام على المفسدين بين قومه كسكوت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على وجود المنافقين في المدينة، فإن هذا هو أسلوب القادة العظام للتعامل مع الفتن الداخلية بصبر وحكمة حتى القضاء عليها حتى تموت مع الزمن غير أن هذا ليس في مقدرة جميع الزعماء، فمن الزعماء من يسارع إلى القضاء على المفسدين، وهذا ليس بأسلوب العقلاء الحكماء.
إذًا فلقد ذهب سيدنا موسى عليه السلام للقاء ربه ثلاثين يومًا كما قال لقومه، ولكن الله أمره أن يمد فترة الاستعداد للقاء الله عشرة أيام أُخر فغاب أربعين يوما.
أثر الذل في نفوس بني إسرائيل:
لم ترسخ فكرة الإيمان في نفوس بني إسرائيل بعد، فلقد شوه الذل كيانهم حيث إن أيّ غياب لسيدنا موسى عليه السلام يحدث انهيارًا وسقوطًا لبني إسرائيل، ثمة سؤال يطرح نفسه: هل يُفتن أو ينهار بنو إسرائيل رغم وجود سيدنا هارون عليه السلام؟ فلا يزال لدى بني إسرائيل مشكلة عظيمة فمن يسيطر عليهم هو سيدنا موسى عليه السلام؛ فهو من شق البحر بعصاه، وهو الذي واجه فرعون، ولذا يأتي بعده سيدنا هارون كقائد ثانٍ، فهم لا يقبلون إلا القائد الأول، ورغم حبهم لسيدنا هارون لكنهم لا يطيعون إلا سيدنا موسى، هذا لعدم صلابة إيمانهم وعدم رسوخ فكرة الإيمان في نفوسهم، صحيح أن منهم المؤمنون كما أن منهم أيضًا من لم يرسخ إيمانه بعد. ويبدو أنهم كانوا متأثرين بالمصريين في ذلك الوقت، حيث كانوا يعبدون العجل (أبيس) والذل هو سبب هذا التأثر، فهم يرون أن المصريين وفرعون أفضل منهم، رغم أنهم من المؤمنين الموحدين غير أن الذل قد شوه عقولهم وأنفسهم.
السامري وموهبته المكبوتة:
ومع تأخر سيدنا موسى عليه السلام في العودة انبثقت بين بني إسرائيل فتنة شديدة، وهي فتنة السامري؛ السامري ليس من المصريين ولا من بني إسرائيل إنه من الأقليات التي كانت في مصر وهو من سامراء بالعراق، وكان شابًّا عندما ظهر سيدنا موسى عليه السلام في ذلك الوقت الذي كان فيه فرعون في كامل جاهه، وهو محارب بارع وموهوب لكنه كان من أحد المستضعفين في عهد فرعون {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} (القصص:4)، ورغم موهبته وإمكاناته لم تكن أمامه فرصة للتقدم لأنه من طائفة أخرى غير المصريين، لذا فقد كان من المنبوذين المضطهدين، وظلت موهبته مكبوتة وعنده شعور بالإهانة ونما بداخله تشوهات نفسية.
لدى عالمنا العربي الكثير من الشباب الموهوب ذي الطاقة غير أن المحسوبية تحول بينه وبين أن يعلو شأنه، فتذل نفسه وتتكون عنده طاقة للتدمير، وهذا ليس مقبولا كفعل، لكن المجتمع له يد فيما فعل أيضًا، كثيرون هم من أمثال السامري في العالم العربي! فقصة سيدنا موسى عليه السلام لا تنطبق لعام ۲۰۰۹ق.م ولكنها تنطبق أيضًا على حاضرنا اليوم في عام ۲۰۰۹ميلادية. عندما وجد السامري سيدنا موسى عليه السلام وأتباعه انضم إليهم على الفور بغير إيمان منه.
خطة السامري:
وبعد انتهاء الثلاثين يوما بدأ بنو إسرائيل في السؤال عن سيدنا موسى عليه السلام وسبب تأخره، وفي هذه الأثناء بدأ السامري في تكوين فكرة للانتقام بدلا من أن ينتقم من فرعون الذي ظلمه في الأصل، فسينتقم من بني إسرائيل الذين ظلموا كما ظُلِم، وهكذا تكون الطاقة المدمرة عندما تكبت طاقات الموهوبين والمبدعين في بلادنا، فالانتقام يكون من المجتمع ككل الذي قد يكون فيه من المظلومين أيضًا، وهكذا أصر السامري على أن يرى بنو إسرائيل موهبته وأن يثبت لهم عبقريته، وهنا قرر السامري أن يبدأ مع بني إسرائيل بمدخل التدين، لما تبقى في بني إسرائيل من دين ومتدينين، إلى جانب من فيهم ممن لم يرسخ إيمانه بعد، ففي هذا يقول تعالى: {وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ} (الأعراف:159).
حُلي نساء مصر:
قبل أن يخرج بنو إسرائيل من مصر كان لديهم عيد؛ لذا فقد استعارت نساؤهم حليًّا من نساء المصريين، وعندما جاء الأمر من سيدنا موسى عليه السلام بالخروج من مصر {فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلاً إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ} (الدخان: 23) أخذ النساء الحلي معهم حيث ولم يعيدوا هذا الحلي لذا أقنعهم السامري بأن سيدنا موسى عليه السلام لن يعود إلا إذا تخلصوا من تلك الحلي بإلقائه في البحر حيث إنه ليس ملكًا لهم ومن ثم يعتبر مالا حراما فرموه، وهكذا دخل إليهم من باب التدين، لما تبقى فيهم من إيمان، لكن ما قيمة التدين في إنسان ذليل؟ {قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ} (طه: 87).
السامري ينفذ خطته:
أخذ السامري هذا الحلي، ليس بغرض السرقة لكن ليصنع منه عجلا من ذهب ليري بنو إسرائيل براعته، فصنع عجلا من الذهب يشبه العجل (أبيس)، العجل الذي عبده المصريون القدماء؛ لأنه يعلم أن بداخلهم فتنة العجل (أبيس). كان تصميم هذا العجل كتصميم العجل (أبيس) الذي يوجد في معابد قدماء المصريين. لذا سيأمرهم سيدنا موسى عليه السلام بعد ذلك، كما ذكر في سورة البقرة بذبح بقرة صفراء، لتأثرهم بالعجل أبيس، وجعل في فم ومؤخرة التمثال ثقبا ووجهه في اتجاه الريح، ليصدر صوتا عندما تهب الريح.
بنو إسرائيل يعبدون عجل السامري:
أخبر السامري بني إسرائيل أن هذا العجل إلههم وإله موسى، وعندما سألوه عن مكان موسى عليه السلام قال لهم إن موسى عليه السلام قد نسي إلهه عندهم وذهب إلى المكان الخطأ، وعندما يجد إلهه عندهم سيرجع إليهم، فعليهم إذًا أن يعبدوا هذا العجل فعبدوه، يقول الله تعالي: {فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ} (طه: 88)، وهل صدق بنو إسرائيل هذا الحديث؟ نعم، صدقوه، وعبد كثير منهم العجل، فقد صدقوا ما قال السامري، لما هم فيه من ذل جعلهم منقادين، فالذل يجعل الإنسان سهل الانقياد إلى أي معصية كانت، وهنا يكمن الفرق بين بني إسرائيل وأمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، والسبب في أنها خير أمة أخرجت للناس {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّه...} (آل عمران: 110) فأمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته كانوا من الأحرار لذا اختار الله الجزيرة العربية لبدء رسالة النبي صلى الله عليه وسلم. لكنْ بنو إسرائيل كانوا أذلاء، تُرى أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم اليوم أقرب إلى من؟ تخيل أن الذل جعل بني إسرائيل يعبدون العجل (أبيس) ويسجدون له حيث شعر السامري بالنصر والسعادة، لأنه جعل بني إسرائيل يسجدون لما صنعته يداه، فهو مريض وما دفعه إلى هذا هو كبت موهبته.
تعامل سيدنا هارون مع الفتنة:
أدرك سيدنا هارون عليه السلام ما هو فيه من مشكلة، فقد بدأ بنو إسرائيل في عبادة هذا العجل، فنصحهم وحاول أن يمنعهم، يقول تعالى: {وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي} (طه:90)، وإذا بردهم في قوله تعالى: {قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى} (طه: 91)، فهم منقادون إما لسيدنا موسى عليه السلام أو للسامري بلا رأي ولا انتماء لأي فكرة، يتبعون من يقودهم، فلم يسمعوا لسيدنا هارون عليه السلام، هذه قيمة اليوم وفيها رسالة للآباء، بالله عليكم لا تجعلوا أبناءكم أذلاء لأيٍّ من كان، واحذروا من سيطرة المعصية وارتكابها، ليس فقط لما فيها من (حرمانية) بل أيضًا لما تتركه في النفس من أثر الذل وتشويهه، فابقوا عبادًا لله العزيز سبحانه وتعالى. ظل سيدنا هارون عليه السلام محاولا هدايتهم مرارًا وتكرارًا، ولكنه وصل إلى مرحلة أنه وجد بوادر صراع، فهناك من بني إسرائيل من اتبع السامري، وهناك من اتبع ما نصحهم به سيدنا هارون عليه السلام.
جنوح سيدنا هارون إلى الانتظار:
وجد سيدنا هارون عليه السلام نفسه أمام خيارين، وهنا نرى الأسلوب الصحيح في التعامل مع الفتن والمشاكل الداخلية: هل يدخل في هذا الصراع؟ أم يتركهم إلى حين يرجع سيدنا موسى عليه السلام؟ فاختار سيدنا هارون أن ينتظر رجوع سيدنا موسى، فهو وحده من يستطيع حسم هذا الخلاف بكلمة منه، فهو لبني إسرائيل القائد الأول فقد قارن سيدنا هارون عليه السلام بين الأمرين. تخيلوا لو أن سيدنا هارون عليه السلام قد دخل في صراع ونجم عن هذا الصراع حرب في بني إسرائيل! رجع سيدنا موسى عليه السلام ليجد بني إسرائيل وقد قتلوا في حربٍ بينهم، وهذا ما يسمى بفقه الموازنات، عندما تكون في اختيار بين أمرين: كيف تختار الأقل ضررًا بينهما؟ فقه الموازنات يجهله كثير من المتحمسين.
عودة سيدنا موسى عليه السلام:
عاد سيدنا موسى عليه السلام من لقاء ربه، بعد أن كلم ربه، فكان لقاءً مليئا بروحانيات وعبادة، وقد تلقى التوراة هدى ونورا ومعه الألواح، وينوي أن يرتقي ببني إسرائيل ليعلمهم وليكون لهم منهج وإذا بالمفاجأة: فقد عبد بعض من بني إسرائيل العجل. تخيل أن سيدنا موسى عليه السلام في لقاء ربه، وقومه يعبدون العجل! وهنا يتساءل الكثيرون، لماذا ترك الله سيدنا موسى عليه السلام في هذه المصيبة بعدما كان فيه من روحانيات وعبادة؟ هكذا الحياة، خير وشر، إيمانيات ومواجهات، وغير ذلك فقد تلقى سيدنا موسى عليه السلام كل هذه الروحانيات ليصلح بني إسرائيل، وليصلح في الأرض، ما حدث لسيدنا موسى عليه السلام مثال لما يحدث لنا بعد الصيام والقيام والعبادة في رمضان فتخرج من رمضان لتجد مشكلة كبيرة في العائلة، أو تجد أن أحد أبنائك وقد ارتكب ذبنًا كبيرًا، فهذا لا يعني أن الله لم يتقبل منك عبادتك في رمضان، فما اكتسبته من قوة إيمانية في رمضان هي لمواجهة مشاكل الحياة، بل على العكس، هذا من دلائل قبول الله سبحانه وتعالى لعبادتك، فالله سبحانه وتعالى يبعث رسالة إلى سيدنا موسى، أنه طالما أنه مع قومه، فهم ملتزمون بما يقول، ولكن إذا تركهم تركوا هم ما آتاهم. فهم ليسوا أصحاب فكرة، إنما هم تابعون لشخص، فإنهم ليسوا كسيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه عندما قال: "من كان يعبد محمدا فإن محمدًا قد مات ومن يعبد الله فإن الله حيٌّ لا يموت"، فبنو إسرائيل ليسوا كأمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
علم سيدنا موسى بفتنة قومه:
ومن رحمة الله بسيدنا موسى، أن أنبأه بالخبر قبل أن يصل إلى قومه ليستعد لهم، فيقول تعالى: {وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَى* قَالَ هُمْ أُولَاء عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى* قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ} (طه: 83-85)، و"فتنا" هنا معناها اختبرنا، فقد اختبر الله بني إسرائيل إن كانوا سيتبعون سيدنا موسى، حتى وإن لم يكن معهم، فلم ينجحوا في هذا الاختبار، ولكن عند اختبار قوم سيدنا محمد يوم وفاته نجحوا في الاختبار وثبتهم سيدنا أبو بكر الصديق، فشخصية سيدنا أبو بكر تشبه كثيرًا شخصية سيدنا هارون في صبره وحلمه وفي ارتباطه بالفكرة وليس فقط بالأشخاص. فهذه القصة تدل على أن بني إسرائيل كانوا مرتبطين بشخص وهو سيدنا موسى أكثر من الفكرة؛ لذا فهذا ما سيعمل سيدنا موسى على إصلاحه بسبب هذه الحادثة، فهذه دعوة لقراءة القرآن قراءة صحيحة، فمعاني القرآن أعمق بكثير من مجرد قراءتها، فالقرآن مليء بالقيم.
وقد أخبر الله سيدنا موسى بأن السامري هو رأس الفتنة، ليكون مستعدا للموقف. يقول الله تعالى: {فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا...} (طه: 86)، تخيل المشهد حيث يذهب سيدنا موسى إلى قومه آتيا من الجبل، وإذا بأغلبهم يعبدون العجل ساجدين له، تخيل كيف سيتعامل سيدنا موسى مع هذا الموقف؟
استراتيجية سيدنا موسى عليه السلام:
هنا نرى أسلوب تعامل القائد مع فتنة وكارثة داخلية، فأي قرار خاطئ يمكن أن يسبب حربا أهلية أو يجعلهم يصرون على عبادة العجل، غير أن عليه أن يكون حاسمًا مع السامري ومع بني إسرائيل، فهذه ليست المرة الأولى فقد قالوا له من قبل: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} (الأعراف: 138) لذا يجب أن يأتيهم سيدنا موسى بعقوبة حاسمة، فهو لديه الآن ثلاثة أطراف ليتعامل معهم: السامري، وبنو إسرائيل، وسيدنا هارون، وغير ذلك يجب على سيدنا موسى عليه السلام مواجهة الأطراف الثلاثة معا لأنه سيقابلهم جميعا عندما يرجع، فلا يستطيع مثلا أن يستمع إلى ما حدث من سيدنا هارون على انفراد، فلسيدنا موسى هنا طريقة وخطة استراتيجية؛ فهو ينوي أن يتخذ معهم موقفًا حازمًا فيه شدة تجاه الجميع، ولكن إذا بدأ بالشدة فيمكن أن يخلق صراعا لذا فلسوف يبدأ باللين ثم الرحمة وبعدها الشدة والحزم.
إذًا بمن سيبدأ؟ هل يبدأ بالسامري؟ لا، فإنه إن بدأ بالسامري وبني إسرائيل فلربما مازالوا متأثرين به، وقد يُحدث هذا فتنة أكبر، وقد يجعل هذا من السامري بطلا. هل يبدأ بسيدنا هارون؟ لا، لم يبدأ به، لأنه ليس أصل الفتنة. سيبدأ سيدنا موسى ببني إسرائيل أنفسهم.
موقف سيدنا موسى مع بني إسرائيل:
بدأ سيدنا موسى بكلام رقيق ليذكرهم، يقول الله تعالى: {قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِي} (طه: 86)، وأنا أقول هذه الكلمات اليوم لأي عاصٍ: ألم يعطك الله من الخير الكثير؟ ألا تستطيع أن تصبر؟ لا ترتكب المعصية؟ فردوا عليه بعدما أثر فيهم كلامه: {قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ* فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ} (طه: 87-88)، عندما وجد سيدنا موسى أنهم قد تأثروا بالموعظة، وبدأوا التبرأ من السامري تركهم على ذلك.
موقف سيدنا موسى مع أخيه هارون:
وكما بدأ سيدنا موسى باللين ذهب إلى سيدنا هارون متخذا معه الشدة، وهو يعرف أن سيدنا هارون يحتمل هذا، وأنه سوف يتقبل كلامه لأنه أخوه، فعندما يتعامل بالشدة مع سيدنا هارون سيحذر بنو إسرائيل ويخافون، يقول تعالى: {قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا* أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} (طه: 92-93)، وأخذ لحية سيدنا هارون وشدها، كان المشهد أمام الجميع، فقال له هارون: {قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي} (طه: 94)، ويذكر سيدنا هارون سيدنا موسى بما ربتهم عليه أمهم من أخوة، فلن يختلف سيدنا هارون مع أخيه سيدنا موسى أبدًا حيث ذكره بما وصاه عليه قبل أن يذهب بألا يجعل فتنة أو صراعًا بين بني إسرائيل لذا فقد انتظر عودته. يقول الله تعالى في سورة أخرى عما قاله سيدنا هارون لسيدنا موسى: {... قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (الأعراف: 150)، فهدأ سيدنا موسى، بعدما وضح لبني إسرائيل أنه ينوي معاملتهم بالشدة، فقال: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} (الأعراف: 151).
موقف سيدنا موسى مع السامري:
وجاء دور السامري، فالتفت سيدنا موسى إليه ليبدأ معه بحزم وشدة ولكن سأله قبلها لما فعل هذا؟ يقول تعالى: {قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ} (طه: 95)، ينبغي أن يتعلم الآباء من هذا الموقف كيف يمكنهم معاقبة أبناءهم؟ فقبل التوبيخ والمعاقبة، يجب أن يقولوا لأبنائهم ويشرحوا لهم لماذا يعاتبونهم أو يعاقبونهم؟ وهنا يكمن صبر سيدنا موسى لذا كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يتأسى به عندما يغضبه أحد، ويقول: (رحم الله أخي موسى، لقد ابتلي بأكثر من ذلك فصبر)، فكذب السامري لأنه جبان، ولم يخبره عن السبب الحقيقي لما فعل وعن موهبته المكبوتة، فقال: {قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي } (طه: 96)، وادعى أنه رأى جبريل عليه السلام، يوم أغرق الله فرعون يمر بفرسه في البحر فأخذ من طينة كانت من أثر قدم جبريل، ووضعها في العجل الذي صنعه، ليبقى به جزء من الملائكة ليصبر به بنى إسرائيل حتى يأتي سيدنا موسى، فلم يناقشه سيدنا موسى فيما كذب.
حسم سيدنا موسى عليه السلام:
انتقل سيدنا موسى إلى مرحلة الحسم والعقوبات، ففرض أربع عقوبات: كانت أول عقوبة للسامري بنفيه فأمره أن يذهب، يقول تعالى: {قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّنْ تُخْلَفَهُ...} (طه: 97)، أما العقوبة الثانية والثالثة: {... وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا} (طه: 97)، فيُنفذ الأمر فورًا ويحرق العجل ويرمى في اليم، ويقال إن السامري قد أصابه مرض جلدي فما عاد أحد يقربه. هذه رسالة لكل المبدعين؛ إياك أن تسلك درب السامري حتى وإن ظُلمت فتدمر المجتمع فيفعل بك الله كما فعل بالسامري. نُفى السامري وتوفي في منفاه وحيدا، وحرق العجل ونسف في اليم ثم يلتفت سيدنا موسى لعقوبة بني إسرائيل ليكمل موقفه الحاسم مع الأطراف الثلاثة بموقف في منتهى الحكمة والحسم.
قيمـة اليـوم:
لا تنسوا قيمة اليوم: إياك أن تذل نفسك لأي من كان.
أحب أن أبدأ بمعنى خاص بهذه الليلة: يصطفي الله سبحانه وتعالى ويختار من يشاء من البشرية، فاصطفى منهم الأنبياء، واصطفى من الأنبياء أولي العزمِ من الرُسل، واصطفى من أولي العزم سيدنا موسى عليه السلام وجعله كليم الله، وقال له : (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ ) طـه من الآية13
وقال له : ( يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي .. (الأعراف: من الآية144
واصطفى مريم: (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ) آل عمران:42
واصطفى من الأنبياء كلهم مُحمَّداً صلى الله عليه وسلم، وكما قال رسول الله: (أنا سيد وَلَدَ آدم ولا فخر)، فهو المُصطفى صلى الله عليه وسلم. واصطفى من الملائكة جبريل عليه السلام، واصطفى من الأماكن عرفة، واصطفى من الشهور رمضان، واصطفى من الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة، واصطفى من الليالي في كل سنة ليلة القدر.
لماذا أقول ذلك كله؟ لأسألك: هل سيصطفيك الله وعائلتك ويبلغكم ليلة القدر؟ تعالوا نبدأ من هذه الليلة بجمع شمل العائلة، فنُصطفى لليلة القدر، تعالوا ننسى الإساءات، ونبدأ بأنفسنا، ونذهب للم الشمل، ما رأيك أيتها الزوجة الصالحة أن تنسي كل إساءة وقعت من زوجك هذه الليلة، وتذهبي إلى الله بهذه النية الخالصة، وتتوددي إلى زوجك وتسامحيه، وكذلك أنت أيها الزوج، فليلة القدر تحتاج إلى نفوس مستعدة لاستقبالها لتُصطفى.
لماذا سميت بليلة القدر؟
كلمة القدر آتية من المنزلة، من الرفعة، من المكانة. ليلة القدر ليلة عظيمة وقدرها كبير، وقد سميت بذلك لسببين:
أولا: لأن منزلتها عظيمة جداً، وانظر معي لهذه الآيات الكريمة: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ* لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) (القدر:1-3)، ولاحظوا معي أن كلمة "القدر" وحدها جاءت ثلاث مرات، فلو علمتم مقدار ثوابها وما سيعطيه الله لكم لاستعددتم لها كعائلة مترابطة تستيقظ لربها، ويعفو بعضها عن بعض، وتجتمع على الخير.
ثانيا: لأن في هذه الليلة تُقدَّر أرزاق وآجال وأحوال العباد من شقي أو سعيد. صحيح أن ذلك قد كُتب في اللوح المحفوظ، وكُتب عند الله في الأزل، لكن قيل إن هذه الليلة ينزل الله فيها أقدار العباد للعام القادم، ولذلك تقول الآية: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) (الدخان: من الآية3-4) فكيف تحب أن ترى بيتك وأسرتك العام القادم؟
في رحاب السورة:
دعونا نعيش سوياً مع هذه السورة المباركة، سورة القدر التي خُصصت من أجل هذه الليلة، (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ* لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ) (القدر:1-4)، وكلمة "تنزَّل" هنا أي أن حشوداً من الملائكة تنزل إلى الأرض، كما تنزل الأمطار بغزارة، كذلك الملائكة تنزل بغزارة في هذه الليلة نزولاً خاصاً.
ومن الروح؟ هو جبريل عليه السلام، وقد نزل على جميع الأنبياء بالرسالة، نبي بعد نبي حتى آخر الأنبياء مُحمد صلى الله عليه وسلم لمدة 23 سنة، وكانت آخر مرة لنزوله يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أنه كان ينزل مرة واحدة في السنة في ليلة القدر ليتفقد القرآن الذي نزل به على النبي صلى الله عليه وسلم، ويتفقد بيوت المسلمين من أمة مُحمد صلى الله عليه وسلم. فهل تحب أن تزورك الملائكة في هذه الليلة؟
وانظر إلى ختام السورة الرقيق: (سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) (القدر:5)، هذه ليلة سلام من الله، ليلة سلام من الملائكة، ليلة يريد فيها الله السلام بين الناس، ليلة ليس فيها شَحناء، ليلة يُسالم الله فيها عباده، ليلة يُسالم فيها الملائكة الناس. والليلة حتى مطلع الفجر، فلا يتصور البعض أنها نصف ساعة أو شيء عابر يحدث وينتهي...فمن ينوي ويبدأ السلام في هذه الليلة؟
الطلبات الثلاثة:
ولنأت الآن إلى الطلبات الثلاثة التي أريدها منكم:
1- هي ليلة سلام، فهل تستطيع أن تُسالم عائلتك؟ بالله عليك انسَ ما فات.. بالله عليك سالم زوجتك، وأنتِ كذلك، اذهب إلى أبيك وأمك وأرضهم ليغمرك سلامٌ من الله.
2- اعبدوا الله سوياً، صلوا سوياً واقرأوا القرآن سوياً، وادعوا الله سوياً أن يجمع شمل العائلة. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلط العشرين الأوائل من رمضان بصلاة ونوم، فإذا جاءت العشرة الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله.
3- هذه ليلة عفو، يعفو فيها الله تبارك وتعالى فاعفوا بعضكم عن بعض في هذه الليلة ليعفو الله عنكم... سامح أيها الزوج، وسامحي أيتها الزوجة، سامح أيها الأب، وسامح أيها الابن. أورد أبو يعلى في مسنده والحاكم في (المستدرك) عن أنس رضي الله عنه قال: «بينما النبي صلى الله عليه وسلم جالس إذ رأيناه ضحك حتى بدت ثناياه.
فقال عمر: ما أضحكك يا رسول الله بأبي أنت وأمي؟
قال: رجلان من أمتي جثيا بين يدي رب العزة عز وجل، فقال أحدهما: يا رب خذ لي مظلمتي من أخي.
قال الله عز وجل: أعط أخاك مظلمته.
فيقول: يا رب لم يبق من حسناتي شيء.
قال: يا رب فليحمل عني من أوزاري.
ففاضت عين النبي صلى الله عليه وسلم بالبكاء، ثم قال: إن ذلك ليوم عظيم، يوم يحتاج الناس فيه إلى أن يحمل عنهم من أوزارهم.
فيقول الله عز وجل للمطالب: ارفع رأسك فانظر الى الجنان.
فرفع رأسه فقال: يا رب أرى مدائن من فضة، وقصوراً من ذهب مكللة باللؤلؤ، لأي نبي هذا؟ لأي صديق هذا؟ لأي شهيد هذا؟
قال الله: هذا لمن أعطاني الثمن.
قال: يا رب فمن يملك الثمن؟
قال: أنت تملكه.
قال: بماذا يارب؟
قال: بعفوك عن أخيك.
قال: يا رب قد عفوت عنه.
قال الله عز وجل: خذ بيد أخيك فادخل الجنة.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، فإن الله عز وجل يصلح بين المؤمنين يوم القيامة».
ثواب ليلة القدر:
خمسة أشياء هي ثواب ليلة القدر:
أولاً: هي خير من ألف شهر. أي ما يوازي أربعا وثمانين عاما تقريبا.
ثانياً: مغفرة كل ما فات من الذنوب.
ثالثاً: إجابة الدعاء.
رابعاً: العتق من النار.
خامساً: العفو من الله.
ولكي تنال هذا الثواب عليك أن تُسالم عائلتك بنفسية جديدة من أجل أن تكون الجنة في بيوتنا بحق.
بشيء من التفصيل :
الثواب الأول أنها ليلة خير من ألف شهر:
فالعبادة في هذه الليلة كما لو كنت تعبد الله 1000 شهر، تساوي 84 سنة، أي أكثر من متوسط عمر الإنسان، فهذه الليلة أعظم أجراً وثواباً من عمرك كله، فتقبيلك ليد أمك في هذه الليلة كأنك بار بها طيلة 84 سنة، دمعة من خشية الله كأنك بكيتً طيلة 84 سنة، صدقة في هذه الليلة كأنك تتصدق طيلة 84 سنة، وإن تصدقت على أحد من أقاربك فكأنك تصدقت عليه ضعف الـ 84 سنة، وسيصبح أجرك أجرين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، لأن فيها ثواب صلة الرحم وثواب العطاء. تخيل أن توضع 84 سنة في ميزان حسناتك!
الثواب الثاني مغفرة الذنوب:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه ) ، من يصلي التراويح، من يصلي التهجد ليلاً من أجل الله محتسباً الثواب والأجر غفر الله له كل ما فات وحتى الكبائر، وأصبحت صحيفتك بيضاء.
الثواب الثالث إجابة الدعاء:
لدرجة أن بعض العلماء يقولون إن الدعاء في هذه الليلة أحب من الصلاة... بالطبع سنفعل الاثنين، ولكن انظر إلى السيدة عائشة حينما سألت النبي صلى الله عليه وسلم ماذا تفعل لو أدركت ليلة القدر، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: قولي اللهم إنك عفوٌ تُحب العفو فاعف عني.
الثواب الرابع أنها ليلة عتق من النار:
والحديث يقول: (ولله عُتقاء من النار في رمضان وذلك كل ليلة)، ويقول الله: يا ملائكتي اكتبوا عائلة فلان عتقاء من النار... تخيل دموع الفرحة! أحلى ليلة في حياتك هي تلك التي يعتقنا الله فيها من النار... أرأيتم كم هو الثواب عظيم؟
الثواب الخامس أنها ليلة عفو:
فهي ليلة إزالة لكل ذنبٍ ارتكبته، وهناك فرق بين المغفرة والعفو، فالمغفرة هي أن يسترك الله سبحانه وتعالى في الدنيا، ولا يعذبك في الآخرة على ما أذنبت، وأما العفو فكأنك ما ارتكبت ذنباً أبداً.
مثال توضيحي للمغفرة والعفو:
ينادى الله يوم القيامة على عبدٍ من عباده، فيقول له: ادنُ (يعني :اقترب) مني يا عبدي، فيدنو العبد، فيُرخي الله عليه سِتره، ويقول له الله: أتذكر ذنب كذا ؟ ، أتذكر ذنب كذا ؟، حتى يظن العبد أنه هالك، فيقول له الله تبارك وتعالى: سترتها عليك في الدنيا، وها أنا أغفرها لك اليوم... ماذا تسمي ذلك؟! مغفرة أم عفواً؟ هي مغفرة لأن الله ذكرَّك بذنوبك، وماذا عن العفو؟ العفو كأنك لم تقترف ذنباً قط، وصحيفة ذنوبك قد مُزقت وأصبحت بيضاء، حتى أنك تنسى ذنبك، وكذلك تنساه الملائكة.
دعاء ليلة القدر:
"اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني"
أدعو الله سبحانه وتعالى أن يعين بيوتنا على تنفيذ هذه الأشياء، وصلي الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
من ايميلى ،،
كم من نظرة فتكت في قلب صاحبها ***** فتك السهام بغير قوس ولا وترِ
يســـــر مــقلتـه مــــــاضر مهجتـــــه ***** لا خير بســرور جـــاء بالضــرر
1) امتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده ، وليس للعبد في دنياه وآخرته أنفع من امتثال أوامر ربه تبارك وتعالى
، وما سعد من سعد في الدنيا والآخرة إلا بامتثال أوامره ، وما شقي من شقي في الدنيا والآخرة إلا بتضييع أوامره .
2) يمنع من وصول أثر السهم المسموم الذي لعل فيه هلاكه إلى قلبه .
3) أنه يورث القلب أنسا بالله وجمعية على الله ، فإن إطلاق البصر يفرق القلب ويشتته ،
ويبعده من الله ، وليس على العبد شيء أضر من إطلاق البصر فإنه يوقع الوحشة بين العبد وبين ربه .
4) يقوي القلب ويفرحه ، كما أن إطلاق البصر يضعفه ويحزنه .
5) أنه يكسب القلب نورا كما أن إطلاقه يكسبه ظلمة ، ولهذا ذكر الله آية النور عقيب الأمر بغض البصر ، فقال : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ) ،
ثم قال اثر ذلك : ( الله نور السماوات والأرض ، مثل نوره كمشكاة فيها مصباح ) ،
أي مثل نوره في قلب عبده المؤمن الذي امتثل أوامره واجتنب نواهيه ، وإذا استنار القلب أقبلت وفود الخيرات إليه من كل جانب ، كما
أنه إذا أظلم أقبلت سحائب البلاء والشر عليه من كل مكان ، فما شئت من بدعة وضلالة واتباع هوى ، واجتناب هدى ، وإعراض عن
أسباب السعادة واشتغال بأسباب الشقاوة ، فإن ذلك إنما يكشفه له النور الذي في القلب ، فإذا
فقد ذلك
النور بقي صاحبه كالأعمى الذي يجوس في
حنادس الظلام .
6) أنه يورث الفراسة الصادقة التي يميز بها
بين المحق والمبطل ، والصادق والكاذب ، وكان شاه بن شجاع الكرماني يقول : من عمر ظاهره باتباع السنة وباطنه بدوام المراقبة ،
وغض بصره عن المحارم ، وكف نفسه عن الشهوات ، واعتاد أكل الحلال لم تخطئ له فراسة ؛ وكان شجاع هذا لا تخطئ له فراسة .
7) أنه يورث القلب ثباتا وشجاعة وقوة ، ويجمع الله له بين سلطان البصيرة والحجة وسلطان القدرة والقور ، كما في الأثر : " الذي يخالف
هواه يفر الشيطان من ظله " ، وضد هذا تجده في المتبع هواه من ذل النفس ووضاعتها
ومهانتها وخستها وحقارتها ، وما جعل الله
سبحانه فيمن عصاه ، كما قال الحسن : " إنهم وإن طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البراذين ، فإن ذل المعصية لا يفارق رقابهم ، أبى الله إلا
أن يذل من عصاه " ، وقد جعل الله سبحانه
العز قرين طاعته والذل قرين معصيته ، فقال تعالى : ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) ، وقال
تعالى : ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) ، والإيمان قول وعمل ، ظاهر وباطن ، وقال تعالى : ( من كان يريد
العزة فلله العزة جميعا ، إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) ، أي من كان يريد
العزة فليطلبها بطاعة الله وذكره من الكلم الطيب والعمل الصالح ، وفي دعاء القنوت : " إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت " ، ومن أطاع الله فقد والاه فيما أطاعه، وله من
العز سب طاعته ، ومن عصاه فقد عاداه فيما عصاه فيه ، وعليه من الذل بحسب معصيته .
8) أنه يسد على الشيطان مدخله من القلب ، فإنه يدخل مع النظرة وينفذ معها إلى القلب أسرع من نفوذ الهواء في المكان الخالي ،
فيمثل له صورة
المنظور غليه ويزينها ، ويجعلها صنما يعكف عليه القلب ، ثم يعده ويمنيه ويوقد على القلب نار الشهوة ، ويلقي عليه حطب المعاصي التي لم يكن يتوصل إليها بدون تلك الصورة ،
فيصير القلب في اللهب ، فمن ذلك تلد الأنفاس
التي يجد فيها وهج النار ، وتلك الزفرات والحرقات ، فإن القلب قد أحاطت به النيران من كل جانب ، فهو وسطها كالشاة في وسط التنور
، ولهذا كانت عقوبة أصحاب الشهوات بالصور المحرمة : أن جعل لهم في البرزخ تنوراُ من نار ، وأودعت أرواحهم فيه إلى حشر أجسادهم
، أراها الله نبيه -صلى الله عليه وسلم- في المنام في الحديث المتفق على صحته .
9) أنه يفرغ القلب للتفكر في مصالحه والاشتغال بها ، وإطلاق البصر يشتت عليه ذلك ويحول بينه وبينها فتنفرط عليه أموره ويقع في اتباع هواه وفي الغفلة عن ذكر ربه ، قال
تعالى : ( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ) ، وإطلاق النظر يوجب هذه الأمور الثلاثة بحسبه .
10) أن بين العين والقلب منفذا أو طريقا يوجب اشتغال أحدهما بما يشغل به الآخر ، يصلح بصلاحه ويفسد بفساده ، فإذا فسد القلب فسد
النظر ، وإذا فسد النظر فسد القلب ، وكذلك في جانب الصلاح ، فإذا خربت العين وفسدت خرب القلب وفسد ، وصار كالمزبلة التي هي
محل النجاسات والقاذورات والأوساخ ، فلا يصلح لسكنى معرفة الله ومحبته والإنابة إليه ، والأنس به ، والسرور بقربه ، وإنما يسكن فيه أضداد ذلك .
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من الذين يغضون من أبصارهم 000
انى اخاف ان عصيت ربى عذاب يوم عظيم )
![]()
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ
انتظر اخى المسلم الكريم لاترحل
يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شئ عظيم * يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد )
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون )
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )
انتظر لاترحل
لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ
تقول اعصى ربى وبعد ذلك اتوب انت لاتعرف هل سيتبقى لك من العمر لكى تتوب انت لاتعرف اذا كنت ستعيش كمان 5 دقائق او لا ولاتعرف اى حسنة تفعلها ستدخلك الجنة
واعلم ان ك اذا هممت بمعصية لن يكتبها الله لك خطيئة الا اذا فعلتها وان تركت المعصية يقول المولى تركها عبدى من اجلى فأكتبوها له بحسنة والحسنة بعشرة امثالها والله يضاعف من يشاء (اتق الله واعلم انة يراك تعصية ومع ذلك يرزقك وانت تعصية ويناديك كل ليلة ويقول عبدى هل من تائب اغفر لة ينادى كل ليلة وانت نائم ولما تصحى تشاهد ما حرمة الله فأتقونى يا اولى الالباب )
" title="
" class="ltFlashPlayer" />
(قل يا عبادى الذين اسرفوا على انفسهم الا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا
ااتعلم من هو الله
هو الرحمن
انا ان تبت منانى وان اذنبت رجانى
وان ادبرت نادانى وان اقبلت ادنانى
وان احببت ولانى وان اخلصت ناجانى
وان قصرت عافانى وان ااحسنت جازانى
حبيبى انت رحمانى
وكان السلف الصالح يبالغون في غض البصر؟ حذر أمن فتنته، وخوفا من الوقوع في عقوبته.
قال ابن مسعود رضي الله عنه: ما كان من نظرة فان للشيطان فيها مطمعا.
وكان الربيع بن خثيم رحمه الله يغض بصره، فمر به نسوة، فأطرق - أي أمال رأسه إلى صدره - حتى ظن النسوة أنه أعمى، فتعوذن بالله من العمى!!
قال ابن عباس رضي الله عنهما: الشيطان من الرجل في ثلاثة منازل: في بصره، وقلبه، وذكره، وهو من المرأة في ثلاثة منازل: في بصرها، وقلبها، وعجزها.
قال في قوله تعالى: يعلم خائنة الأعين [غافر:19]، قال: الرجل يكون في القوم فتمر بهم المرأة، فيريهم أنه يغض بصره عنها، فإن رأى منهم غفلة نظر إليها، فإن خاف أن يفطنوا إليه غض بصره، وقد اطلع الله عز وجل من قلبه أنه يود لو نظر إلى عورتها!!
وقال عيسى ابن مريم: النظر يزرع في القلب الشهوة، وكفى بها خطيئة.
وقال معروف: غضوا أبصاركم ولو عن شاة أنثى!!
وقال و النون: اللحظات تورث الحسرات؟ أولها أسف، واخرها تلف، فمن طاوع طرفه تابع حتفه.
وخرج حسان بن أبي سنان يوم عيد، فلما عاد قالت له امرأته: كم من امرأة حسناء قد رأيت؟ فقال: والله ما نظرت إلا في إبهامي منذ خرجت من عندك إلى أن رجعت إليك!
وقال أحمد بن حنبل: كم نظرة ألقت في قلب صاحبها البلابل!!
يا من رأى سـقمي يزيد *** وعـلتي تـعي طبيـبي
لا تعجبن فهكـــذا *** تجني العيون على القلوب
حكم النظر للنساء
قال الحافظ أبو بكر بن حبيب العامري: إن الذي أجمعت عليه الأمة، واتفق على تحريمه علماء السلف والخلف من الفقهاء
والأئمة؟ هو نظر الأجانب من الرجال والنساء بعضهم إلى بعض - وهم من ليس بينهم رحم من النسب، ولا محرم من
سبب كالرضاع وغيره - فهؤلاء حرام نظر بعضهم إلى بعض... فالنظر والخلوة محرم على هؤلاء عند كافة المسلمين.
{ ولما نظر الفضل بن عباس إلى امرأة حول النبي وجهه إلى الشق الآخر } [رواه أبو داود].
قال ابن القيم: وهذا منع وإنكار بالفعل، فلو كان النظر جائزا لأقره عليه.
سد الذرائع إلى النظر
أخي الحبيب:
سد النبي كل ذريعة تفضي إلى تعمد النظر إلى النساء؟ حرصا منه على سلامة القلوب ونقاء النفوس واستقامة المجتمع المسلم على تقوى الله ومخافته. لي من ذلك:
1- أنه نهى النساء إذا صلين مع الرجال أن يرفعن رءوسهن قبل الرجال؟ لئلا يكون ذريعة منهن إلى رؤية عورات الرجال من وراء الأزر.
2- أنه نهى المرأة إذا خرجت إلى المسجد أن تتطيب أو أن تصيب بخورا، وذلك لأنه ذريعة إلى ميل الرجال وتشوقهم إليها، فإن رائحتها وزينتها وصورتها وإبداء محاسنها تدعو إليها، فأمرها أن تخرج تفلة ولا تتطيب.
3- أنه لم يجعل لها وسط الطريق عند المشي حتى لا يراها كل أحد، بل جعل لها حافات الطريق وجوانبه.
4- أنه نهى أن تنعت المرأة المرأة لزوجها حتى كأنه ينظر إليها، سدا للذريعة، وحماية عن مفسدة وقوعها في قلبه وميله إليها بحضور صورتها في نفسه.
5- أنه نهى عن الجلوس في الطرقات، وما ذاك إلا لأنه ذريعة إلى النظر المحرم، فلما أخبروه أنه لابد لهم من ذلك قال: { أعطوا الطريق حقه، قالوا: وما حقه؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام } [متفق عليه].
6- أن الله سبحانه نهى النساء عن الضرب بأرجلهن عند السير سدا لذريعة النظر، حتى لا ينظر الرجال إلى ما يخفين من الزينة والجمال، قال سبحانه: ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن [النور:31].
عقوبات النظر إلى المحرمات
أخي المسلم:
اعلم أن النظر إلى المحرمات يورث الحسرات والزفرات، والألم الشديد، فيرى العبد ما ليس قادرا عليه ولا صابرا عنه، وهذا من أعظم العذاب كما قيل:
يا راميا بسـهام اللحظ مجتهدا *** أنت القتيل بما ترمي فـلا تصب
وباعث الطرف يرتاد الشفاء له *** احبس رسولك لا يأتيك بالعطب
فمن عقوبات النظر إلى المحرمات:
1- فساد القلب: فالنظرة تفعل في القلب ما يفعل السهم في الرمية، فإن لم تقتله جرحته، فهي بمنزلة الشرارة من النار ترمى في الحشيش اليابس، فإن لم تحرقه كله أحرقت بعضه.
2- نسيان العلم: فقد نسي أحد العباد القرآن بسبب نظرة إلى غلام نصراني!!
3- نزول البلاء: قال عمرو بن مرة: نظرت إلى امرأة فأعجبتني فكف بصري، فأرجو أن يكون ذلك جزائي.
4- إبطال الطاعات: فعن حذيفة قال: من تأمل خلق امرأة من وراء الثياب فقد أبطل صومه!!
5- الغفلة عن الله والدار الآخرة: فإن القلب إذا شغل بالمحرمات أورثه ذلك كسلا عن ذكر الله وملازمة الطاعات.
6- إهدار الشارع عين من تعمد النظر في بيوت الناس متجسسا: فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { الو اطلع أحد في بيتك ولم تأذن له، فخذفته بحصاة ففقأت عينه، ما كان عليك جناح } [متفق عليه].
فوائد غض البصر
أخي المسلم:
وفي غض البصر فوائد عديدة ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله منها عشر فوائد وهي:
1- تخليص القلب من ألم الحسرة، فإن من أطلق نظره دامت حسرته.
2- أنه يورث القلب نورا وإشراقا يظهر في العين وفي الوجه وفي الجوارح، كما أن إطلاق البصر يورثه ظلمة تظهر في وجهه وجوارحه.
3- أنه يورث صحة الفراسة، فإنها من النور وثمراته، قال شجاع الكرماني: من عمر ظاهره باتباع السنة، وباطنه بدوام المراقبة، وغض بصره عن المحارم، وكف نفسه عن الشهوات، وأكل من الحلال- لم تخطئ فراسته.
4- أنه يفتح له طرق العلم وأبوابه، ويسهل عليه أسبابه, وذلك بسبب نور القلب، فإنه إذا استنار ظهرت فيه حقائق المعلومات، ومن أرسل بصره تكدر عليه قلبه وأظلم.
شكوت إلى وكيــع سوء *** حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العـلم نـور *** ونــور الله لا يهـدي العاصي
5- أنه يورث قوة القلب وثباته وشجاعته، قال بعض الشيوخ: الناس يطلبون العز بأبواب الملوك، ولا يجدونه إلا في طاعة الله.
6- أنه يورث القلب سرورا وفرحة وانشراحا أعظم من اللذة والسرور الحاصل بالنظر، فلذة العفة أعظم من لذة الذنب.
7- أنه يخلص القلب من أسر الشهوة، فإن الأسير هو أسير شهوته وهواه، ومتى أسرت الشهوة والهوى القلب تمكن منه عدوه، وسامه سوء العذاب وصار:
كعصفورة في كف طفل يسومها *** حياض الردى والطفل يلهو ويلعب
8- أنه يسد عن العبد بابا من أبواب جهنم، فإن النظر باب الشهوة الحاملة على مواقعة الفاحشة، فمتى غض بصره سلم من الوقوع في الفاحشة، ومتى أطلقه كان هلاكه أقرب.
9- أنه يقوي العقل ويزيده ويثبته، فإن إطلاق البصر وإرساله لا يحصل إلا من خفة العقل وطيشه وعدم ملاحظته للعواقب كما قيل:
وأعقل الناس من لم يرتكب سببا *** حتى يفكر ما تجني عواقبه
10- أنه يخلص القلب من ذكر الشهوة ورقدة الغفلة، فإن إطلاق البصر يوجب استحكام الغفلة عن الله والدار والآخرة، ويوقع في سكرة العشق.
11- أنه يورث محبة الله، قال الحسن بن مجاهد: غض البصر عن محارم الله يورث حب الله.
12- أنه يورث الحكمة، قال أبو الحسين الوراق: من غض بصره عن محرم أورثه الله بذلك حكمة على لسانه، يهدى بها سامعوه.
13- أنه يفرغ القلب للتفكر في مصالحه والاشتغال بما ينجيه يوم القيامة.
جاهد نفسك لحظة
قال ابن الجوزي: فتفهم يا أخي ما أوصيك به، إنما بصرك نعمة من الله عليك، فلا تعصه بنعمه، وعامله بغضه عن الحرام تربح، واحذر أن تكون العقوبة سلب تلك النعمة، وكل زمن الجهاد في الغض لحظة، فإن فعلت نلت الخير الجزيل، وسلمت من الشر الطويل.
التوبة والنظر
قال أبو بكر المروزي : قلت لأبي عبدالله أحمد بن حنبل: رجل تاب وقال: لو ضرب ظهري بالسياط ما دخلت في معصية الله، إلا أنه لا يدع النظر؟! فقال: أي توبة هذه! قال جرير: { سألت رسول الله عن نظرة الفجاءة، فقال: "اصرف بصرك " } [رواه مسلم وأبو داود].
أسباب إطلاق البصر
أخي المسلم:
إن إطلاق البصر له أسباب كنيرة جدا يصعب حصرها، ومن أهمها:
1- اتباع الهوى وطاعة الشيطان.
2- الجهل بعواقب النظر، وأنه يؤدي إلى الزنى، وربما أدى إلى الردة عن الإسلام، فقد ورد أن رجلا نظر إلى نصرانية فعشقها، فلم ترض منه إلا بالبراءة من الإسلام، فارتد ودخل في النصرانية!!
3- الاتكال على عفو الله ومغفرته، ونسيان أن الله شديد العقاب.
4- مشاهدة الأفلام والمسلسلات والبرامج والصور الفاتنة التي تتبرج فيها النساء عن طريق القنوات الفضائية أو المجلات الخليعة.
5- العزوف عن الزواج، فقد قال : { يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؟ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج...} [متفق عليه].
6- كثرة التواجد في الأماك
ن التي يختلط فيها الرجال بالنساء كالأسواق مثلا. قال العلاء بن زياد: لا تتبع بصرك رداء امرأة، فإن النظرة تجعل في القلب شهوة.
7- وجود لذة كاذبة يشعر بها الناظر في نفسه، وهي أثر من آثار الغفلة عن الله وقلة تعظيمه في القلب، إذ لو كان معظما لله عز وجل لما فرح بمعصيته.
8- تبرج النساء في الشوارع والأسواق، وتعمد بعضهن إظهار الجمال والزينة، مما يدعو ضعاف النفوس إلى النظر إليهن.
9- تشجيع بعض النساء لذلك بتعمد نظرهن إلى الرجال، فيجرئنهم على مبادلتهن النظرات.
10- كثرة التعامل مع النساء سواء أكان في بيع أو شراء أو عمل أو غيره.
أسباب غض البصر
أخي الكريم:
ولغض البصر أسباب كثيرة كذلك نذكر منها:
1- تقوى الله عز وجل والخوف من عقابه.
2- التخلص من جميع الأسباب التي ذكرنا أنها تؤدي إلى إطلاق البصر.
3- معرفة أن إطلاق البصر يؤدي إلى الأسف والحسرة، قال الحسن: من أطلق طرفه طال أسفه.
4- معرفة أن النظر زنا العينين، ويكفيه في ذلك قبحا.
5- دفع الخواطر والوساوس قبل أن تصير عزما ثم تنتقل إلى مرحلة الفعل، فمن غض بصره عند أول نظرة سلم من آفات لا تحصى، فإذا كرر النظر فلا يأمن أن يزرع في قلبه زرع يصعب قلعه.
6- القيام بحقيقة الشكر، فإن من تمام شكر النعمة ألا يعصى الله عز وجل بها. والبصر من نعم الله تعالى على العبد.
7- الصوم؟ وهو سبب قوي في غض البصر بعد الزواج.
8- تأمل ما يستقبح من شأن النساء، فإنهن يتفلن ويبلن ويتغوطن وتصيبهن الروائح الكريهة، وفي ذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه: "إذا أعجبت أحدكم امرأة فليذكر مناتنها!!".
لو فكر العاشق في منتهى *** حسن الذي يسبيه لم يسبه!
9- التسلي بما أحله الله عز وجل من الشهوة المباحة، فعن جابر أن رسول الله رأى امرأة فأعجبته، فأتى زينب فقضى
منها حاجته وقال: { إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما في نفسه } [رواه مسلم].
قال النووي: معنى الحديث أن المرأة تذكر بالهوى والفتنة والشهوة لما جعل الله تعالى في نفوس الرجال من الميل إليهن والالتذاذ بالنظر إليهن، ولذا فإنه ينبغي لها ألا تخرج بين
الرجال إلا لضرورة، وكذا فإنه ينبغي للرجل الغض عنها وعن ثيابها، والإعراض عنها مطلقا" شرح صحيح مسلم للنووي،.
10- الدعاء والاستعانة بالله عز وجل وسؤاله النجاة من هذه الفتنة، فقد كان يقول: { اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي } [رواه أبو داود وصححه.الألباني].
11- الخوف من سوء الخاتمة والتأسف عند الموت.
12- صحبة الأخيار وترك صحبة الأشرار، فإن الطبع يسرق من خصال المخالطين، والمرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
أخوكم الأيوبي
شبكة أنا المسلم
الشيخ عبد العزيز بن باز
العادة السرية، ويسمى جلد عميرة، ويسمى الاستمناء . والذي عليه جمهور أهل العلم تحريمه، وهو الصواب؛ لأن الله جل وعلا قال - لما ذكر المؤمنين وصفاتهم -: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ *إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ *فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ *}[المؤمنون] .
الثاني: الاستعانة بالصوم لمن عجز عن النكاح؛ لأن الصوم يضعف مجاري الشيطان. فينبغي لك يا عبد الله أن تتأدب بالآداب الشرعية، وأن تجتهد في إحصان نفسك بالزواج الشرعي حتى ولو بالاستدانة أو القرض،
فإن الله سبحانه سوف يوفي عنك؛ فإن الزواج عمل صالح وصاحبه مُعان كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ثَلاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَوْنُهُمْ: الْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ، وَالْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ"[3].
إجابة الشيخ خالد الرفاعي - مراجعة الشيخ سعد الحميد
السلام عليْكُم، ورحمة الله وبركاته،
ما حُكم مُشاهدة الأفلام الإباحيَّة، والاستِمْتاع بِها مع العادة السرِّية؟ وهل يَجب الاغتِسال بعد مُشاهدة الأفلام الإباحيَّة؟
الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:
كان يا ماكان ..كان هناك جزيرة تعيش عليها جميع المشاعر معاً
Once upon a time there was an island, where all the feelings lived together.

في احد الايام هبت عاصفة شديدة .. وكانت الجزيرة على وشك الغرق..
One day there was a storm in the sea and the island was about to get drowned
كل المشاعر كانت خائفة جداً.. ما عدا الحب كان مشغولاً بصنع قارب للهرب..
every feeling was scared but Love made a boat to escape.
بعد الانتهاء من صنع القارب..صعدت جميع المشاعر على متنه..باستثناء شعور واحد..
Every feeling boarded the boat . Only 1 feeling was left
.
.
نزل الحب ليرى من هو..
Love got down to see who it was
لقد كان الغرور..
حاول معه الحب..و حاول..
Love tried and tried
و لكن الغرور لم يكن ليتحرك في الوقت الذي كانت فيه المياة ترتفع اكثر و اكثر..
but ego wasn't moving also the water was rising.
الجميع طلب من الحب ان يصعد القارب و يترك الغرور..
Every one asked love to leave him and come in the boat
ولكن الحب خُلِق ليُحب..
but love was made to love
.
في النهاية هربت جميع المشاعر و لكن الحب مات مع الغرور ع لى الجزيرة..
At last all the feelings escape and Love dies with ego on the island.
.
لذا فالغرور يقتل الحب دوماً ..
اذن لما لا نمسحه من قائمة المشاعر ..
ندفنه قبل ان نبدء مشوار الحب..
نحتوي من نحب بالحب
و نترك الغرور لمن لا يبحث عن الحب
حــوار مع دمعه
بكيت يومـاً من كثرة ذنوبي ، وقلة حسناتي ، فانحدرت دمعة من عيني ....
وقــالت : ما بك يا عبد الله ؟
قلـــت : ومن أنتِ ؟
قالـــت : أنا دمعتك ..
قلـــت : وما الذي أخرجك ؟
قالـــت : حرارة قلبك .
قلت مستغرباً : حرارة قلبي !! ومن الذي أشعل قلبي ناراً ؟؟
قالـــت : ذنوبك ومعاصيك .
قلـــت : وهل يؤثر الذنب في حرارة القلب ؟
قالــت : نعم ألم تقرأ دعاء النبي صلى الله عليه وسلم دائماً: "اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد" فذنوب العبد تشعل القلب ناراً ، ولايطفئ النار إلا الماء البارد والثلج .
قلــت : إني أشعر بالقلق والضيق .
قالــت : من المعاصي التي تكون شؤم على صاحبها فتب الى الله ياعبد الله !
قلــت : إني أجد قسوة في قلبي فكيف خرجتِ من عيني ؟
قالــت : إنه داعي الفطرة ياعبدالله .
قلــت : وما سبب القسوة التي في قلبي؟
قالــت : حب الدنيا والتعلق بهـا والدنيـا كالحيه تعجبك نعومتها وتقتلك بسمها والناس يتمتعون بنعومتها ولا ينظرون الى سمّهـا القاتل ...
قلــت : وماذا تقصدين بـ سم الدنيا يا دمعتي ؟
قالــت : الشهوات المحـرمة والمعاصي والذنوب واتباع الشيطان .. ومن ذاق سمها مات قلبه.
قلــت : وكيف نطهر قلوبنـا من السموم ؟
قالــت : بدوام التوبة الى الله تعالى .. وبالسفر إلى ديار التوبة والتائبين عن طريق قطـار المستغفرين ...
زوج مثالي :
يسير على مبدأ كلام الله تعالى فى القرآن الكريم "ولا تنسوا الفضل بينكم"فهو يتشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يرفق بالنساء ويقول : [ استوصوا بالنساء خيرًا ، فإن المرأة خُلقت من ضِلعٍ ، وإن أعوج ما في
الضلع أعلاه : فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء ] فيرحم ضعفها ، ويكرمها فإن في إكرامها إكرام لنفسه ، ويصبر على أذاها [وإن كره منها خُلقًا رضي منها آخر] " رواه مسلم، ويعاملها بالإيثار .
ويقول صلى الله عليه وسلم [ أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا ، وخياركم خيارك لنسائهم ] "رواه الترمذي" ، وهو يعلم أن الدنيا متاع وخير متاعها الزوجة الصالحة فيعينها على طاعة الله ويطلب قبل ذلك التزوج من المؤمنة الصادقة فإذا تزوجها وظفر بها عاملها بما يليق بها ، وهو مع ذلك يوجه
ويرشد ، يأمر وينهى ، يربي ويعلم كمثل حال النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو صاحب القوامة التي اكتسبها عن جدارة من استناده للشرع ، كما أنه صاحب الغيرة المحمودة الذي يبعد الفتنة وأسبابها من غير تخوين ولا اساءة ظن .
2. زوج واقعي : يعطي زوجة حقها ويطلب حقه ولهذا لا لوم عليه لكن الأول أفضل وأكرم وعن معاوية ابن حيده رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله : ما حق زوجة احدانا عليه ؟ قال : أن تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت .
فهذا قد يضرب مثلا - بضوابط الشرع ولكنه لا يضرب الوجه ، والأول يصبر ويستوحي خيرًا ويظهر الفرق في الحديث عن إياس بن عبد الله بن أبي ذياب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ] لا تضربون إماء الله فجاء عمر رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال :
ذئرنَ النساءُ على أزواجهن ، فرخص في ضربهن ، فأطاف بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء كثير يشكون أزواجهن فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : ولقد أطاف بآل بيت محمدٍ نساءٌ يشكون أزواجهن ليس أولئك بخياركم ، رواه أبو داود باسناد صحيح وذئرن : اجترئن . وفرق النبي صلى الله عليه وسلم بين خيار الناس وغيرهم في هذا الأمر .
3. زوج ذو ريبة : ولا نقصد بها الغيرة المحمودة المنضبطة بضابط الشرع وانما نشير إلى ذلك الزوج الذي يخونن من غير بأس ويضيق على أهله من غير سبب حتى صار اسمه كذلك فيلهب جو المنزل بما لا ينبغي فالغيور الذي
نذمه هو ذلك الأناني الذي لا يريد من المرأة أن تهتم إلا به فهو يغار حتى من أبنائه ، إذا دخل بيته فليسكت الجميع ولتتوجه الأنظار إليه .
- وهو لا يتورع عن تتبع عورة امرأته وإساءة الظن بها وتجسس بواطنها وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتبع عورات النساء في رواية أن تبغت
النساء ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفره قبل دخول المدينة قال : لا تطرقوا النساء ليلاً .
- وفي رواية حتى تستمد المغيبة وتمتشط الشعثة - مخالفة رجلان مسبقًا فرأى كل واحد في منزله ما يكره .
- وضابط الأمر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من الغيرة غيرةً يبغضها الله عز وجل وهي غيرة الرجل على أهله من غير ريبة] "رواه مسلم" .
- أما الغيرة المحمودة ، فتكون في البعد عن مواطن الريبة وتكون في عدم رضا الزوج عن التبرج والاختلاط والتكشف ومنع أهله من ذلك وتكون في حراسة بيته من المنكرات التي تعج بها وسائل الاعلام .
4. زوج ديوث ، ذلك الذي لا يغار مطلقًا فهو ترك الغيرة المذمومة والمحمودة أيضًا ، لا يبالي بمن دخل على أهله ، ولا من خالطهم ، يسمح في بيته بدخول الرجال الأجانب في غيبته ، ويترك زوجه تكشف ما حرم الله عليها أمام الرجال فتخرج من بيتها متبرجة أو متعطرة من غير أن يمنعها .
والديوث الذي يرضى السوء على أهله لا يرى الجنة ولا يشم ريحها ، كما أنه يخون الأمانة التي خولها الله إياه فإن الرجل في بيته راعٍ ومسؤول عن رعيته ، على ذلك فإن ما نراه من الحفلات المختلطة والاستقبالات المنفردة للرجال ومن غير المحارم وغير ذلك وأشباهه من الدياثة المحرمة .
5. زوج مهمل :
تلك نوعية من الأزواج انتشرت في تلك الأيام يهمل رعيته يترك صغاره وزوجه لا يعبأ بهم ، إما لإنشغاله بشهواته ولذاته وإما بظنه أنه ينشغل بأعمال يعود نفعها عليهم ، ويظن أنه لكونه قد هيأ لهم سكنًا واسعًا ومركبًا طيبًا وطعامًا هانئًا أنه قد أدى ما عليه وللإنصاف فإن تلك النعم
التي أشرنا إليها هي بلا شك من أسباب السعادة بيد أن أهم أسباب السعادة الأسرية هي رعاية الزوج النفسية لزوجه وأبنائه فماذا تفيد تلك المظاهر الفارغة إذا أحس الأبناء بالفراغ العاطفي وعدم توجيه آبائهم وماذا تجدي تلك المساكن
الجميلة عن زوجة وحيدة لا ترى زوجها إلى لُماما وقد قال تعالى : (قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة ) ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : [ كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته] .
فأي رعاية يوفرها ذلك المهمل لزوجه وأبنائه وأي توجيه ووقاية من النار سيمنحهم إياها وهو لا يراهم ولا يجالسهم
قصة جميلة حدثت في برنامج البيت بيتك على التلفزيون المصري
فى حلقة الاعلامي محمود سعد أعلن عن حاله مَرضية لشخص محتاج عملية زرع نخاع عاجلة جدا ومحتاج لعمل العملية فى الخارج وتحتاج 150 الف يورو اي مايعادل حوالي مليون جنيه مصري والحالة عاجلة جدا
وبالفعل استطاع الاعلامي القدير محمود سعد جمع التبرعات عن طريق التليفونات حتى حصل اثناء الحلقة وفي اقل من ساعة على حوالي 850 الف جنيه مصري
وده شئ عادي بيحصل في حلقات محمود سعد لكن الأجمل جاي بعد شوية
اتصل شاب اسمه شريف بالبرنامج على الهوا واتبرع ب15 جنيه مصري اي مايعادل اثنين دولار امريكي
برّر هذا الشاب ان هذا المبلغ الزهيد والقليل القيمة بالنسبة لنا.. هو مبلغ عظيم جداً جداً لانسان محتاج..
كما قال علي بن ابي طالب رضى الله عنه وارضاه: لا تستحي من اعطاء القليل فالحرمان أقل منه
برّر ان تبرعه ضئيل بسبب ان هذا المبلغ هو نصف مايملكه بالضبط من حطام الدنيا
*******
هذه الحلقة كانت فى اوائل شهر فبراير يعني لسه قدامهم وقت على اخر الشهر
بعد ذلك وأثناء الحلقة نفسها حدث الاتي
اتصل احد الأشحاص المتبرعين واتبرع بمبلغ محترم جدا للحالة المرضية وقال: انني سوف اتبرع ايضاً بمبلغ الف جنيه للشخص اللي اتبرع بـ15 جنيه
وبعدها اتصل واحد تاني اتبرع للشخص المريض واتبرع ايضا للشخص اللي اتبرع بـ15 جنيه بمبلغ خمسمائة جنيه
سبحان الله.. مانقص مال من صدقة
لان شريف اتبرع بنصف مايملك.. ربنا فى نفس الوقت عوّض عليه بمبلغ الف وخمسمائة جنيه
وبالفعل استضاف محمود سعد شريف وعرف منه انه مصور تلفزيوني ولم يجد عمل وبالفعل قام وزير الاعلام بتعينه فورا فى مبني التلفزيون المصري
وقال شريف انه اضطر ان يقول ان الـ15 جنيه نصف مايملك لانه كان مستحي من المبلغ القليل للتبرع.. وأنه سمع اثناء البرنامج عن احتياج شخص لزرع نخاع بالخارج وقام وسأل والدته المريضة بالقلب بسبب حزنها على وفاة اثنان من اخوانها وسألها: احنا معانا كام؟
ردت والدته وقالت: اقل من ثلاثين جنيه ولسه مدفعناش فاتورة الكهرباء
فسألها شريف: تمانعي اني اتبرع بنصف المبلغ اللي موجود فى البيت لشخص مريض محتاج؟
رد والدته وقالت: وماله يابني اتبرع له، ماهو ميحسش بالمريض الا المريض اللي زيّه
وبالفعل اتصل شريف وابترع بالـ15 جنيه.. وربنا عوّض عليه بـ1500 جنيه بالاضافة الى وظيفة مصوّر بالتلفزيون المصري وخصوصا فى برنامج البيت بيتك اللي كان يبحلم بيها من زمان
*******
سبحان الله ما نقص مال من صدقة
وصدقة الفقير افضل مليون مرة من صدقة الغني
قال تعالى: (( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم)) صدق الله العظيم
أتعرفون ما ميزة ذلك القلب الذي أتمناه ؟؟
ذلك القلب الذي ما أن طرقت بابه
وجدت الطيبة مسكنه
و الإخلاص زاده و الوفاء جوده
وجدته مثل النهر في عطاءه
يعطي ولا ينتظر أن يأخذ
إلا إذا وجد من حقه أن يعطى في بعض
الأشياء التي تكون من حقوقه ..
وجدت أن الدنيا لا تهمه بشيء
لأن قلبه متعلق برب العباد
وجدته متسامح راضي يسعى للأخلاق الفاضلة
التي تكسبه بمن حوله ..
وجدته لاينام وفي قلبه ذره من الحقد أو الحسد
و الضغينه و الكره الذي يفسده
وجدته قلب لايحمل إلا الحـب بكل مايحتويه
وجدته قلب نبضاته التسبيح وزفراته التهليل
وشهيقه الدعاء في كل حين
وجدته قلب يصاحبك في حلك وترحالك
ويخاف عليك من غدر الزمن
وجدته قلب يرشدك إلى الخير ويعينك على الكروب
وجدته قلب يحزن إذا أصابك مكروه
وجدته قلب لا يتخلى عنك عند المحن
وجدته قلب صادق في عبارته
وجدته مثل نسمة عطرإذا هبت كستك حلة من المعاني الجليلة وتركت لك بصمة من قلب محب
وجدته قلب لايعرف الغدر ولا الخيانه لأن حجمه أكبر من أن يصل إلى ذلك المستوى
وجدته دائما مبتسم إذا رآك سعيدا في حياتك
وجدته قلب حينما يخــفق يخفق بالحنان
مثل الينبوع الدفاق في جريانه
وجدته قلب يتحمل أذى الغير ويتقبل منهم ما يضره ربما لايرضى بذلك
ولكنه ذو صدر رحب
وجدته قلب مفتوح لك منصت في أفراحك و يشاطرك أحزانك
وعندما يستمع إليك يستمع بعقله و قلبه
وجدته قلب لايرضى الذل ولا المهانة ويأبى الظلم وعنده كرامة
ومع ذلك فهو طاهر و نقي السريره يعفو و يصفح
لأن الدين ماءه الذي يروي به ظمأه و الرسول عليه السلام قدوته
وجدته قلب عندما يحزن يصبر على ما أصابه ويحمد الله دائماً
قلب حينما يبذل ويجتهد في سبيل أشياء لا تقدر بثمن
لايرجوا إلا القبول من رب العباد لأن نيته خالصه لوجهه
قلب يحترق إذا رأى ما يغضب الله وغيرته على دينه غيره عظيمة
قلب بعيد كل البعد عن الانانيه التي تخلفها الندامة
قلب يدعوا للجميع بالخير وإذا لاقى منهم الأذى لايدعوا عليهم
قلب عندما يصدم بمن حوله يتصرف بعقل و حكمه
قلب عندما يجرح ولا يبرى جرحه تجده يحاول النسيان
أو بالاحرى قد نسى
ذلك القلب الذي حينما تسبح فيه تكتشف الشي الكثير فيه
تجد الياقوت مايحمله والمرجان ما يحيط به
قلب كلما غصت في أعماقه سرت عينك وأبتهج قلبك
وكلما أكتشفت وغصت فيه أكثر حاولت عدم
الخروج منه و عدم مفارقته بإختصار قلب إذا طرقت بابه وجدت الطيب مسكنه
تهت و أبحرت كثير في صياغة هذه العبارات في وصف ذلك قلب
ولكن أتمنى أن يكون ذاك هو قلبي
عندما تمشى مبتعدة عنك إلحق بها
- عندما تدفعك أو تضربك امسك بها ولا تتركها
- عندما تطيل لسانها عليك قبلها وقل لها انك تحبها
- عندما تكون صامته اسألها ما المشكلة
- عندما تتجاهلك أعطها اهتمامك الكامل
- عندما تريد الابتعاد عنك قليلاً لا توافقها الرأي
- عندما تراها في أسوأ حالاتها قل لها أنها جميلة
- عندما تراها تبكي أحضنها ولا تقل شيء
- عندما تكون خائفة أحميها
- عندما تأخذ منك شيئاً عزيزا دعها تأخذه فلن يكون أعز منها
- عندما تمازحك مازحها وأضحكها
- عندما لا تجيب الهاتف لفترات طويلة أكد لها أن كل شيء على مايرام
- عندما تشك بك انسحب قليلا لتعطيها وقتا للتفكير
- عندما تقول أنك تعجبها فهي حقا تكن لك مشاعر اكبر مما قالت
- عندما تمسك يديك أمسك يديها وداعب أصابعها
- عندما تقول لك سرا أحتفظ به ولا تخبر به أحداً
- عندما تنظر إلى عينيك لاتلتفت حتى تلتفت هي
- عندما تفتقدك فهي تتألم من الداخل
عندما تحطم قلبها الألم لن يزول بل سيستمر
عندما تقول أن العلاقة انتهت فهي لازالت تريدك
عندما ترسل لك الرسالة فهي تريدك أن تقرأها
أبق على خط التليفون معها حتى لو لم تقل شيئا
عندما تغضب احضنها بقوة ولا تتركها
عندما تقول أن كل شئ على مايرام لا تصدقها بل تحدث معها عن المشكلة
لأنها بعد عشر سنوات ستظل تتذكرك
أتصل بها في أول ساعة من يوم عيد ميلادها وقل لها أنك تحبها
اتصل بها قبل أن تنام وبعد ماتصحو من النوم
عاملها كأنها كل شئ مهم لك في الحياة
مازحها ودعها تمازحك
ابق معها طوال الليل عندما تكون مريضة
أعطها العالم
عندما تحس بالملل أو متضايقة اخرج معها واجعلها تتسلى
دعها تحس أنها مهمة لديك
عندما تجري لك باكية، أول سؤال تقوله لها، من اللي زعلك حبيبتي
هذا هو الحب الحقيقي
قصة إسلام القس إسحق هلال
الاسم: القس إسحق هلال مسيحة
المهنة: راعي كنيسة المثال المسيحي ورئيس فخري لجمعيات خلاص النفوس المصرية بأفريقيا وغرب آسيا. مواليد: 3/5/1953-المنيا-جمهورية مصر العربية. ولدت في قرية البياضية مركز ملوي محافظة المنيا من والدين نصرانيين أرثوذكس زرعا في نفوسنا - ونحن صغار - الحقد ضد الإسلام والمسلمين.
حين بدأت أدرس حياة الأنبياء بدأ الصراع الفكري في داخلي وكانت أسئلتي تثير المشاكل في أوساط الطلبة مما جعل البابا (شنودة) الذي تولّى بعد وفاة البابا (كيربس) يصدر قراراً بتعييني قسيساً قبل موعد التنصيب بعامين كاملين- لإغرائي
وإسكاتي فقد كانوا يشعرون بمناصرتي للإسلام - مع أنه كان مقرراً ألا يتم التنصيب إلا بعد مرور 9 سنوات من بداية الدراسة اللاهوتية. ثم عيّنت رئيساً لكنيسة المثال المسيحي بسوهاج ورئيساً فخرياً لجمعيّات خلاق النفوس المصريّة (وهي جمعيّة تنصيريّة قويّة جدّاً ولها جذور في كثير من البلدان العربية وبالأخص دول الخليج)..
وكان البابا يغدق عليّ الأموال حتّى لا أعود لمناقشة مثل تلك الأفكار لكنّي مع هذا كنت حريصاً على معرفة حقيقة الإسلام ولم يخبو النور الإسلامي الذي أنار قلبي فرحاً بمنصبي الجديد بل زاد، وبدأت علاقتي مع بعض المسلمين سراً وبدأت أدرس وأقرأ عن الإسلام.
وطُلب منّي إعداد رسالة الماجستير حول مقارنة الأديان وأشرف على الرسالة أسقف البحث العلمي في مصر سنة 1975، واستغرقت في إعدادها أربع سنوات وكان المشرف يعترض على ما جاء في الرسالة حول صدق نبوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وأميته وتبشير المسيح بمجيئه.
وأخيراً تمّت مناقشة الرّسالة في الكنيسة الإنكليكيّة بالقاهرة واستغرقت المناقشة تسع ساعات وتركزت حول قضيّة النّبوّة والنّبي صلى الله عليه وسلم علماً بأن الآيات صريحة في الإشارة إلى نبوّته وختم النّبوّة به. وفي النهاية صدر قرار البابا بسحب الرسالة منّي وعدم الاعتراف بها.
أخذت أفكر في أمر الإسلام تفكيراً عميقاً حتّى تكون هدايتي عن يقين تام ولكن لم أكن أستطيع الحصول على الكتب الإسلامية فقد شدّد البابا الحراسة عليّ وعلى مكتبتي الخاصّة.
ولهدايتي قصة ..
في اليوم السادس من الشهر الثامن من عام 1978م كنت ذاهباً لإحياء مولد العذراء بالإسكندريّة أخذت قطار الساعة الثالثة وعشر دقائق الذي يتحرك من محطة أسيوط متجهاً إلى القاهرة وبعد وصول القطار في حوالي الساعة التاسعة والنصف تقريباً ركبت الحافلة من محطة العتبة رقم 64 المتجهة إلى العباسيّة ..
وأثناء ركوبي في الحافلة بملابسي الكهنوتية وصليب يزن ربع كيلو من الذهب الخالص وعصاي الكرير صعد صبيّ في الحادية عشر من عمره يبيع كتيبات صغيرة فوزعها على كلّ الركّاب ماعدا أنا، وهنا صار في نفسي هاجس لم كل الركاب إلا أنا، فانتظرته حتّى انتهى من التوزيع والجمع فباع ما باع وجمع الباقي ..
قلت له: "يا بنيّ لماذا أعطيت الجميع بالحافلة إلا أنا". فقال: "لا يا أبونا أنت قسيس". وهنا شعرت وكأنّني لست أهلاً لحمل هذه الكتيّبات مع صغر حجمها { لا يمسّه إلاّ المطهرون } .
ألححت عليه ليبيعني منهم فقال: "لا دي كتب إسلاميّة" ونزل، وبنزول هذا الصّبي من الحافلة شعرت وكأنّني جوعان وفي هذه الكتب شبعي وكأنّني عطشان وفيها شربي.
نزلت خلفه فجرى خائفاً منّي فنسيت من أنا وجريت وراءه حتّى حصلت على كتابين.
عندما وصلت إلى الكنيسة الكبرى بالعبّاسيّة (الكاتدرائيّة المرقسيّة) ودخلت إلى غرفة النّوم المخصّصة بالمدعوّين رسميّاً كنت مرهقاً من السفر، ولكن عندما أخرجت أحد الكتابين وهو (جزء عم) وفتحته وقع بصري على سورة الإخلاص فأيقظت عقلي وهزت كياني. بدأت أرددها حتى حفظتها وكنت أجد في قراءتها راحة نفسية واطمئناناً قلبياً وسعادة روحية، وبينا أنا كذلك إذ دخل عليّ أحد القساوسة وناداني: "أبونا إسحاق" ، فخرجت وأنا أصيح في وجهه: { قل هو الله أحد } دون شعور منّي.
على كرسي الاعتراف
بعد ذلك ذهبت إلى الإسكندريّة لإحياء أسبوع مولد العذراء يوم الأحد أثناء صلاة القداس المعتاد وفي فترة الراحة ذهبت إلى كرسي الاعتراف لكي أسمع اعترافات الشعب الجاهل الذي يؤمن بأن القسيس بيده غفران الخطايا.
جاءتني امرأة تعض أصابع الندم. قالت: "أني انحرفت ثلاث مرات وأنا أمام قداستك الآن أعترف لك رجاء أن تغفر لي وأعاهدك ألا أعود لذلك أبداً ".
ومن العادة المتبعة أن يقوم الكاهن برفع الصليب في وجه المعترف ويغفر له خطاياه.
وما كدت أرفع الصليب لأغفر لها حتى وقع ذهني على العبارة القرآنية الجميلة { قل هو الله أحد } فعجز لساني عن النطق وبكيت بكاءً حارّاً وقلت: "هذه جاءت لتنال غفران خطاياها منّي فمن يغفر لي خطاياي يوم الحساب والعقاب".
هنا أدركت أن هناك كبير أكبر من كل كبير، إله واحدٌ لا معبود سواه. ذهبت على الفور للقاء الأسقف وقلت له: "أنا أغفر الخطايا لعامة الناس فمن يغفر لي خطاياي" .
فأجاب دون اكتراث: "البابا". فسألته: "ومن يغفر للبابا"، فانتفض جسمه ووقف صارخاً وقال: "أنت قسيس مجنون واللي أمر بتنصيبك مجنون حتّى وإن كان البابا لأنّنا قلنا له لا تنصّبه لئلاّ يفسد الشعب بإسلاميّاته وفكره المنحل".
بعد ذلك صدر قرار البابا بحبسي في دير (ماري مينا) بوادي النطرون.
كبير الرهبان يصلّي
أخذوني معصوب العينين وهناك استقبلني الرهبان استقبالاً عجيباً كادوا لي فيه صنوف العذاب علماً بأنّني حتّى تلك اللحظة لم أسلم، كل منهم يحمل عصا يضربني بها وهو يقول: "هذا ما يصنع ببائع دينه وكنيسته".
استعملوا معي كل أساليب التعذيب الذي لا تزال آثاره موجودةً على جسدي وهي خير شاهدٍ على صحّة كلامي حتّى أنّه وصلت بهم أخلاقهم اللاإنسانيّة أنهم كانوا يدخلون عصا المقشّة في دبري يوميّاً سبع مرّات في مواقيت صلاة الرهبان لمدّة سبعة وتسعين يوماً، وأمروني بأن أرعى الخنازير.
وبعد ثلاثة أشهر أخذوني إلى كبير الرهبان لتأديبي دينياً وتقديم النصيحة لي فقال: "يا بنيّ . . إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، اصبر واحتسب. ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب".قلت في نفسي ليس هذا الكلام من الكتاب المقدس ولا من أقوال القديسين. وما زلت في ذهولي بسبب هذا الكلام حتى رأيته يزيدني ذهولاً على ذهول بقوله: "يا بنيّ نصيحتي لك السر والكتمان إلى أن يعلن الحق مهما طال الزمان" تُرى ماذا يعني بهذا الكلام وهو كبير الرهبان.
ولم يطل بي الوقت حتى فهمت تفسير هذا الكلام المحيّر. فقد دخلت عليه ذات صباح لأوقظه فتأخر في فتح الباب، فدفعته ودخلت وكانت المفاجأة الكبرى التي كانت نوراً لهدايتي لهذا الدين الحق دين الوحدانيّة عندما شاهدت رجلاً كبيراً في السنّ ذا لحية بيضاء وكان في عامة الخامس والستّين وإذا به قائماً يصلي صلاة المسلمين (صلاة الفجر).
تسمرتُ في مكاني أمام هذا المشهد الذي أراه ولكنّي انتبهت بسرعة عندما خشيت أن يراه أحد من الرهبان فأغلقت الباب. جاءني بعد ذلك وهو يقول: "يا بنيّ استر عليّ ربّنا يستر عليك".
أنا منذ 23 سنة على هذا الحال-غذائي القرآن وأنيس وحدتي توحيد الرحمن ومؤنس وحشتي عبادة الواحد القهّار الحقّ أحقّ أن يتّبع يا بنيّ".
بعد أيّام صدر أمر البابا برجوعي لكنيستي بعد نقلي من سوهاج إلى أسيوط لكن الأشياء التي حدثت مع سورة الإخلاص وكرسي الاعتراف والراهب المتمسّك بإسلامه جعلت في نفسي أثراً كبيراً لكن ماذا أفعل وأنا محاصر من الأهل والأقارب والزوجة وممنوع من الخروج من الكنيسة بأمر شنودة.
رحلة تنصيريّة
بعد مرور عام جاءني خطاب والمودع بالملف الخاص بإشهار إسلامي بمديرية أمن الشرقيّة-ج.م.ع يأمرني فيه بالذهاب كرئيس للّجنة المغادرة إلى السودان في رحلة تنصيريّة فذهبنا إلى السودان في الأوّل من سبتمبر 1979م وجلسنا به ثلاثة شهور
وحسب التعليمات البابويّة بأن كلّ من تقوم اللجنة بتنصيره يسلّم مبلغ 35 ألف جنيه مصريّ بخلاف المساعدات العينيّة فكانت حصيلة الذين غرّرت بهم اللجنة تحت ضغط الحاجة والحرمان خمسة وثلاثين سودانيّاً من منطقة واو في جنوب السودان.
وبعد أن سلّمتُهم أموال المنحة البابويّة اتّصلت بالبابا من مطرانيّة أمدرمان فقال: "خذوهم ليروا المقدسات المسيحيّة بمصر (الأديرة)" وتم خروجهم من السودان على أساس عمّال بعقود للعمل بالأديرة لرعي الإبل والغنم والخنازير وتم عمل عقود صوريّة حتّى تتمكّن لجنة التنصير من إخراجهم إلى مصر.
بعد نهاية الرحلة وأثناء رجوعنا بالباخرة (مارينا) في النّيل قمت أتفقّد المتنصرين الجدد وعندما فتحت باب الكابينة 14 بالمفتاح الخاص بالطاقم العامل على الباخرة فوجئت بأن المتنصر الجديد عبد المسيح (وكان اسمه محمّد آدم) يصلّي صلاة المسلمين.
تحدّثت إليه فوجدته متمسّكاً بعقيدته الإسلاميّة فلم يغريه المال ولم يؤثّر فيه بريق الدنيا الزائل .
خرجت منه وبعد حوالي الساعة أرسلت له أحد المنصّرين فحضر لي بالجناح رقم 3 وبعد أن خرج المنصّر قلت له: "يا عبد المسيح لماذا تصلّي صلاة المسلمين بعد تنصّرك"، فقال: "بعت لكم جسدي بأموالكم، أمّا قلبي وروحي وعقلي فملك الله الواحد القهّار لا أبيعهم بكنوز الدنيا وأنا أشهد أمامك بأن لا إله إلا الله وأنّ محمّد رسول الله".
بعد هذه الأحداث التي أنارت لي طريق الإيمان وهدتني لأعتنق الدين الإسلامي وجدت صعوبات كثيرة في إشهار إسلامي نظراً لأنّني قس كبير ورئيس لجنة
التنصير في أفريقيا وقد حاولوا منع ذلك بكل الطرق لأنه فضيحة كبيرة لهم. ذهبت لأكثر من مديريّة أمن لأشهر إسلامي وخوفاً على الوحدة الوطنيّة أحضرتْ لي مديريّة الشرقيّة فريقاً من القساوسة والمطارنة للجلوس معي وهو المتّبع بمصر لكل من يريد اعتناق الإسلام.
هدّدتني اللجنة المكلّفة من 4 قساوسة و 3 مطارنة بأنها ستأخذ كلّ أموالي وممتلكاتي المنقولة والمحمولة والموجودة في البنك الأهلي المصري - فرع سوهاج وأسيوط
والتي كانت تقدّر بحوالي 4 مليون جنيه مصريّ وثلاثة محلات ذهب وورشة لتصنيع الذهب بحارة اليهود وعمارة مكوّنة من أحد عشر طابق رقم 499 شارع بور سعيد بالقاهرة فتنازلت لهم عنها كلّها فلا شئ يعدل لحظة الندم التي شعرت بها وأنا على كرسي الاعتراف.
بعدها كادت لي الكنيسة العداء وأهدرت دمي فتعرضت لثلاث محاولات اغتيال من أخي وأولاد عمّي، فقاما بإطلاق النّار عليّ في القاهرة وأصابوني في كليتي اليسرى والّتي تم استئصالها في 7/1/1987م في مستشفى القصر العيني والحادث قيّد بالمحضر رقم 1762/1986 بقسم قصر النّيل مديريّة أمن القاهرة بتاريخ 11/11/1986م.
أصبحت بكلية واحدة وهي اليمنى ويوجد بها ضيق الحالب بعد التضخم الذي حصل لها بقدرة الخالق الذي جعلها عوضاً عن كليتين.
ولكن للظروف الصعبة الّتي أمر بها بعد أن جرّدتني الكنيسة من كل شئ والتقارير الطبّيّة التي تفيد احتياجي لعملية تجميل لحوض الكلية وتوسيع للحالب.
ولأني لا أملك تكاليفها الكبيرة، أجريت لي أكثر من خمس عشرة عملية جراحيّة من بينها البروستات ولم تنجح واحدة منها لأنها ليست العملية المطلوب إجراؤها حسب التقارير التي أحملها، ولما علم أبواي بإسلامي أقدما على الانتحار فأحرقا نفسيهما والله المستعان .
المصدر :طريق الاسلام
واقع التنصير فى مصر | |||
| أضيفت بتاريخ : 08 - 10 - 2008 نقلا عن : مجموعة المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير | |||
تعتبر مصر الآن هي مركز النشاط التنصيري في الشرق وذلك لعدة أسباب هامة منها: - قوة الكنيسة المصرية السياسية والدينية والاقتصادية؛ فالكنيسة القبطية مثلاً تعتبر ثاني أكبر الكنائس في التاريخ المسيحي بعد الكنيسة الرومانية, وقد تمكنت هذه الكنيسة من ترؤس كنائس الشرق جميعًا حتى بدأ النشاط البروتستانتي في إضعاف دورها، لكنها ما لبثت أن عادت إلى قوتها بعد سيطرة تنظيم الأمة القبطية الذي يتزعمه "شنودة" ومجموعة رهبان الستينات والسبعينات لها، ووصولها إلى قمة هرم السلطة فيها والكنيسة الإنجيلية تعمل بنشاط وقوة منذ نشأتها أيام الاحتلال الأجنبي في القرن ال19 وهي المسؤولة عن النشاط التنصيري في جميع دول الشرق الأوسط وأفريقيا. - المطاردة الأمنية المستمرة والمتصاعدة للعلماء والدعاة والتي امتدت إلى علماء الأزهر، ودعاة الأوقاف، وشملت كذلك حصار المساجد وتلقيص دورها وتحديده في الصلاة فقط بما لا يزيد عن ثلاث ساعات يومًا، وقصر الخطابة والإمامة على المعنيين من قبل الأجهزة الأمنية ومراقبة جميع المراكز الخدمية والدعوية الإسلامية والتضيق عليها. - تشجيع الدولة للتيارات العلمانية واللبرالية المعادية للإسلام، والغريب أن تتوطد علاقة الكنيسة مع هذه التيارات، ويستفيد كل منهم من الآخر في دعم ومساندة موقفه في الحرب على الإسلام. - انتشار الجهل بين المسلمين بصورة لم تحدث من قبل في تاريخ الأمة، وهذا الجهل لا يتمثل في صورته البسيطة الناشئة عن سياسة تجفيف المنابع وضرب الرؤوس ومحاصرة العلماء، بل يتعداه إلى الجهل المركب والناتج عن ظهور طبقة جديدة من الدعاة والوعاظ -من غير أهل العلم- يعتمدون على زخرف القول في التأثير على مستمعيهم، ولا يطرقون سوى القصص والفروع الصغيرة؛ كي لا تثقل المواعظ على نفوس العامة فينصرفون عنهم. - حملة شهوانية مسعورة تملأ على المسلمين حياتهم، تقعد لهم بكل صراط وسبيل تصدهم عن سبيل الله، وتزرع في نفوسهم الدياثة وحب الفواحش، حتى صار العامة لا يبالون إلا ببطونهم وفروجهم، وهذه الحملة تستخدم كل وسائل الاتصال البشري المسموعة والمرئية والمكتوبة، كما أنها في متناول الجميع وبسهولة وكثافة وتنوع وتلون لا يترك فرصة لأحد أن ينفصل عن فلكها، حتى أصبحت ميزانية وزارتي الإعلام والثقافة في مصر من أكبر الميزانيات بعد الداخلية والدفاع!! وأصبحت مصر هي محط كل المغنين والراقصين من الدول العربية!!. - حالة الفقر المدقع والغلاء الفاحش والبطالة التي تخنق المسلمين في مصر، والتي وصلت إلى ذروتها؛ مما دفع البعض إلى الانتحار أو قتل الأطفال لعدم القدرة على إطعامهم أو شيوع البغاء والسرقة وما يسمى أخلاقيات الفقر والعنوسة، وأصبح لا هم للعامة سوى الحصول على المال للبقاء على قيد الحياة بكل وسيلة ممكنة، دون النظر إلى شرعية الوسيلة أو عواقبها. كل هذه الأسباب سواء كانت تم التخطيط لها من قبل أعداء الأمة الإسلامية، أو وقعت لجهل المسلمين وبعدهم عن دينهم أو لكليهما معًا، فإن المتيقن منه الآن أن مصر تجهزت تمامًا لتأخذ نصيبها من مخطط الشرق الأوسط الكبير، وأن التنصير أحد أهم الوسائل المخصصة لذلك. استقراء واقع التنصير: من خلال استقرائنا لواقع التنصير نلاحظ أنه تم توزيع الأدوار على الكنائس المختلفة، وهذا التوزيع استغل الخصائص المختلفة للكنائس ليوظفها كعناصر قوة دافعة في برنامج واحد بمنظومة واحدة؛ هدفها تشويه الإسلام وزعزعة اليقين في قلوب المسلمين، وتسخين الوضع الطائفي عن طريق شحن الأقباط بعقدة التفوق والاضطهاد؛ مما يضمن تمسكهم، وانعزالهم، وبث الثقة واليقين فيهم، وإثارة جرأتهم على الإسلام. ولذلك تم تقسيم الحملة التنصيرية إلى قسمين: القسم الأول: السياسي وتتولاه الكنيسة الأرثوذكسية باعتبارها أقلية أصلية، وليست وافدة وهي الأكثر عددًا والأكفاء تنظيمًا وإعداداً، وقد تجهزت الكنيسة الأرثوذكسية لهذا الدور عبر إعداد جيل كامل من الرهبان والكهنة المشبعين بالتعصب، والموالين لتنظيم الأمة القبطية الذي يتزعمه البابا نفسه.. وكذلك إنشاء التنظيم الدولي المساعد الذي يمثله أقباط المهجر وهي ظاهرة صنعها البابا شنودة بنفسه، وهو يفخر بهذا وقد استطاع هذا التنظيم إنشاء لوبي قوي في أمريكا وكندا واستراليا, وتمكن هذا التنظيم من الوصول إلى دوائر صنع القرار في أمريكا و أوربا مستغلاً العون اليهودي المقدم لإضعاف الدولة المصرية. ويهدف هذا القسم إلى: * تدويل قضية نصارى مصر سياسيًا على المستوى الدولي، وتهيئتهم للانفصال عن الدولة. * انتزاع أكبر قدر ممكن من المكاسب والامتيازات من الحكومة. * الوقيعة المستمرة بين المسلمين والأقباط؛ ليصبح الانفصال حلاً مريحًا للجميع. * استقطاب الشخصيات العامة عن طريق الرشوة، والمصالح المتبادلة، أو إرهابها وتحيديها. * تحييد المؤسسات الدينية الرسمية "الأزهر ـ الأوقاف"، عن طريق الترهيب والترغيب والتنادي بمسميات الوحدة الوطنية ووئد الفتنة الطائفية ونزع أسباب التوتر. ويتزعم هذه الحملة السياسية داخليًا القمص "مرقس عزيز" كاهن الكنيسة المعلقة والمستشار "نجيب جبرائيل" المستشار القانوني للبابا شنودة وخارجيًا تنظيم "عدلي أبادير". القسم الثاني هو القسم العلمي: وتتزعمه بالأساس الكنيسة البروتستانتية باعتبارها الأكثر تعلماً وثقافة وقدرة على الجدل مع المسلمين، وكذلك لارتباطها مع المؤسسات التنصيرية العالمية، وهي في أغلبها مؤسسات بروتستانتية تتمتع بسند أمريكي وبريطاني باعتبار رابط المذهب الديني. ويهدف هذا القسم إلى: * تشويه صورة الإسلام لإقامة حائط صد يمنع المسيحيين من اعتناقه أو حتى التفكير فيه. * تشكيك المسلمين في دينهم وهزيمتهم نفسيًا. * استفزاز المسلمين للقيام بأحداث ثأرية تصب في صالح الشق السياسي وتزيد الضغوط على الدولة، وتتزعم هذا القسم داخليًا كنيسة "قصر الدوبارة" برئاسة القس "منيس عبد النور" و الدكتور "داود رياض" وجمعية خلاص النفوس الإنجيلية([1]) والقس "عبد المسيح بسيط" وهو كاهن كنيسة العذراء الأرثوذكسية ويتزعمه خارجيًا القمص "زكريا بطرس" وتنظيمه. وعتاد هذا القسم هو: عدد من القنوات الفضائية مثل: "الحياة", "سات7", "النور" , "السريانية", "أغابي" المعجزة" الكرامة" المسيح للجميع "CT". وأكثر من خمسمائة موقع إلكتروني مثل: "صوت المسيحي الحر"، "الكلمة", "النور والظلمة", "فازر زكريا","فازر بسيط ", "الأقباط متحدون", مسيحيو الشرق الأوسط... أكثر من عشر مجلات متخصصة مثل "الكتيبة الطيبية", "الطريق", الأخبار السارة, أخبار المشاهير... أكثر من مائتي غرفة حوارية على برامج المحادثة الإلكترونية مثل "البالتوك" و"الماسنجر" و"الياهو" و"سكاي بي". بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من المنصرين والمتنصرين الذين يقودون الحرب على الإسلام باعتبارهم أصحاب تجربة، وهؤلاء ينشطون داخل شبكات تنصير منظمة وممولة. ومن هذه الشبكات التنصيرية: 1- شبكة قمح مصر، وهي تنشط في أكثر من محافظة لاسيما القاهرة والمنيا وبني سويف، ويقودها شاب متنصر كان اسمه" محمد عبد المنعم" وأصبح "بيتر عبده" من محافظة المنصورة، ويساعده شاب متنصر أيضًا كان اسمه "مصطفى"، وأصبح "جون" وكلاهما تنصر على يد دكتور أمريكي اسمه "بوب", وقد تفوق "محمد عبد المنعم" أو "بيتر" فحصل على منحة لدراسة اللاهوت بالأردن، وهو يتقاضى راتبًا شهريًا يصل إلى عشرة آلاف دولار. 2- جمعية أرض الكتاب المقدس، ومقرها الرسمي "بكينجهام شاير" ويرأسها شخص اسمه"موبير نلي" وتنشط في الريف المصري، ويقوم عليها مجموعة من المنصرين العرب الأجانب، وتقوم هذه الجمعية بزيارة المناطق الفقيرة والمعدمة وتقوم ببناء البيوت ودفع اشتراكات التلفونات ومصاريف المدارس وتشارك هذه الجمعية في مشروع بناء مصر العليا وهو مشروع تنصيري ممول من جمعيات تنصيرية أوربية، وفي أخر رصد لنشاط جمعية أرض الكتاب المقدس خرج فريق من منصري هذه الجمعية إلى قرية الكوم الأخضر أحد قري الجيزة، وظلوا لمدة عشرة أيام كاملة يساعدون العائلات في بناء بيوتهم وتجديدها وأعمارها، حيث انفق الفريق أكثر من مائة ألف جنية إسترليني هناك. 3- الجمعية الإنجيلية للخدمات الإنسانية وهي جمعية تقوم بإقامة مشروعات صغيرة لفقراء المسلمين عن طريق القروض الميسرة، وتنشط في القاهرة الكبرى بوجه خاص، لاسيما المناطق العشوائية وهي خاضعة لكنيسة "قصر الدوبارة البروتستانتية" وقد تنصر بسببها عدد كبير من المتنصرين و يمولها عدد من الشركات المسيحية التجارية. 4- الجمعية الصحية المسيحية وهي جمعية ممولة من السفارة الأمريكية، وتدير عدة مدارس ومستشفيات وتقدم الخدمات المجانية لعدد كبير من المسلمين. 5- مؤسسة "دير مريم" وهي مؤسسة قديمة تقدم الدعم المادي والقروض الحسنة وتعرض خدمات الهجرة والسفر للمتنصرين. 6- مؤسسة "بيلان" وهي أيضًا مؤسسة عريقة في التنصير، وبجانب ما توفره من دعم مادي تقوم بإقامة حفلات عامة يوم الأحد وتدير شبكة مراسلة وتعارف بين الشباب من سن الحادية عشرة إلى الخامسة عشرة سنة بين مصر والبلاد الأوربية. 7- مؤسسة حماية البيئة ومقرها الأساسي في منشية ناصر أحد أفقر أحياء القاهرة، ولها فروع في العديد من المناطق الشعبية، وتقوم بتدريب الشباب والفتيات من كل الأعمار على الأشغال اليدوية وإقامة المشروعات الصغيرة، وتقوم بالتعاون مع السفارة الأمريكية بإعداد معارض لمنتجات المتدربين فيها، وتضم كذلك دور حضانة ومدارس بأجور رمزية يقوم فيها المسيحيون بالتدريس لصغار المسلمين. 8- جمعية "الكورسات" بالإسكندرية، وهي جمعية إنجيلية تقوم برعاية أطفال الشوارع، حيث توفر لهم ثلاث وجبات يومية ومدرسة لمحو الأمية وورش لتعلم الحرف، وقد تحدثنا مع بعض الأطفال الذين عاشوا فيها لفترة وأكدوا لنا أنهم تعرضوا لعمليات تنصير، وأنهم أجبروا على أداء صلوات مع القساوسة، وعلى شكر يسوع بعد تناول الطعام، وأنهم تلقوا وعودًا بالسفر والتوظيف إذا استجابوا لتعليمات القساوسة والراهبات القائمين على هذه الجمعية. ويقدر تقرير أمريكي نشرته صحيفة (المصريون) بتاريخ 15-8-2007 أعداد الجمعيات والمنظمات التنصيرية بقرابة ألفي منظمة وجمعية، منها قرابة ثلاثمائة تقيم في مصر بشكل رسمي ودائم ويعمل بها ما لا يقل عن خمسة آلاف مصري وألف وخمسمائة أجنبي. وجمعها تتلقى دعم مالي من المؤسسات التنصيرية العالمية مثل: - "مؤسسة ماري تسوري". - ومؤسسة" كريتاس" التابعة" لمجلس الكنائس العالمي. - "ومؤسسة" الكريستيان أيد". - ومؤسسة "ما وراء البحار". - ومؤسسة "الطفولة الأمريكية". - وهيئة "سدبا". - ومؤسسة "كاتليست". ومن الملاحظات التي رصدناها في الفترة الأخيرة، هو انتشار النشاط التنصيري إلى أماكن التوتر العرقي في مصر، فقد رصدنا عمليات تنصير تجري في النوبة وهي تقوم بالأساس على استغلال مشاكل النوبة الاقتصادية والسياسة، وتقوم جمعيات تنصيرية أمريكية بمشروع يسمي "الوعي القومي" في هذه المناطق، وهو يهدف إلى عزلهم كمجموعة مستقلة لغة وثقافة وعرقًا، وقد نجحت هذه المجموعات التنصيرية في تنصير الكثير من هؤلاء مطبقة بذلك نموذج "أمازيغ" الجزائر ويساعدهم في ذلك أحد كبار مثقفيهم وهو "حجاج أدول"، وقد حصل على عدة جوائز أدبية وشارك في العديد من المؤتمرات الخاصة بالأقباط في أمريكا. كذلك رصدنا مجموعة من المنصرين تنتشر بين بدو سيناء مستغلة مشاكلهم الاقتصادية والأمنية مع الدولة، وتدير هذه المجموعة نشاطها من بعض الفنادق والأديرة، ويشاركها مجموعة من جمعية المعونة الأمريكية، وقد حققت نجاحات على مستوى الأطفال والنساء وإقامة علاقات وثيقة مع شيوخ بعض القبائل. كذلك انتشر التنصير في صعيد مصر الذي يعاني من التهميش والإهمال والفقر، وبينما توفر الكنيسة للنصارى فيه الدعم والسند المالي الكبير؛ والذي جعلهم أقلية منعمة ومرفهة. استقراء الواقع من خلال نماذج من المتنصرين: تم تدريب فرق من الشباب المسيحي للعمل في مجال التنصير وهؤلاء الشباب يتلقون تدريبات مكثفة على كيفية إدارة الحوار مع المسلمين، وكسب مودتهم وثقتهم واكتشاف نقاط الضعف في شخصيتهم واستثمارها، ويتركز النشاط التنصيري على عدة جبهات أساسية وهي: المراكز التعليمية: الجامعات والمدارس والمدن الطلابية وقد رصدنا أحاديث تدور داخل الكنيسة عن ضرورة وجود جامعة مسيحية على غرار جامعة الأزهر، وذلك بعد رفض الدولة انتساب المسيحيين لها، ومع صعوبة ذلك من الناحية العملية قرر المنصرين تحويل أحد الجامعات العامة إلى جامعة مسيحية بواقع الحال، وتم اختيار "جامعة حلوان" بالفعل، وبَدَئُوا المخطط بأيديهم لا بأيدي الدولة، فتم عمل تركيز تنصيري على شباب الجامعة بشكل مكثف، وعمل اتصالات مع وكلاء الجامعة وكلياتها لشئون البيئة والمجتمع حتى تحل مشاكل التنصير وما يضاده، الموظفون النصارى بالجامعة يساندون بعضهم، ويجنبون المسلمين المراكز التي يتولها أحد منهم، ولا يتسامحون في ذلك ويتخطون اللوائح المنظمة لذلك وسط تخاذل غريب من المسلمين. المراكز الاجتماعية: النوادي والتجمعات الليلية وأماكن تجمع الشباب بصفة خاصة، وقد رصدنا في تسجيل مصور مع أحد كبار المنصرين بكنيسة "قصر الدوبارة" اسمه "مجدي برسوم" يشرح الكيفية التي يتم بها التحضير لهذا؛ فقال أنهم يجتمعون للصلاة في الكنيسة حتى منتصف الليل ثم يخرجون في مجموعات إلى أماكن تجمع الشباب وأماكن اللهو؛ ليستقطبوا الشباب إلى الكنيسة بغض النظر عن دينهم، وهناك توطد العلاقات بينهم وبين المنصرين وتستمر الزيارات بينهم. المراكز الطبية: مستشفيات وجمعيات مرضى الكلي والسرطان، فهناك رحلات تنظمها الكنائس إلى هذه الأماكن، وتقوم بتوزيع الهدايا والأموال والتعرف على احتياجات المرضى، وقيام صداقات بينهم وبين المنصرين. التجمعات الفقيرة: مثل منطقة "الكيلو أربعة ونصف"، و"منشية ناصر"، و"عزبة الهجانة"، و"الدويقة"، و"البساتين"، و"مصر القديمة"، و"المقطم"، و "جزيرة الدهب" بين "المعادي ومنطقة "البحر الأعظم"، "جزيرة الوراق "امبابة". مراكز الإيداع الخاصة: السجون وملاجئ الأطفال ودور المسنين، ومع حساسية هذه الأماكن وظروفها الخاصة، إلا أننا لا نجد أي اهتمام من الجمعيات الإسلامية الدينية أو الاجتماعية بها، ولا عجب بعد هذا أن ينتشر التنصير وأن يحقق نجاحات واسعة في بلاد المسلمين. واختصاراً سوف ننقل ثلاثة أمثلة متنوعة للشباب المتنصر؛ توضح لنا كيفية عمل المنصرين وما هي أساليبهم ووسائلهم، وقد حرصنا على ألا ننقل الوقائع إلا من على ألسنة هذه النماذج نفسها بلا واسطة، وذلك من خلال علاقتنا بهم: زينب نموذج واقعي لتنصير فتاة مسلمة في الجامعة: في واقعة تنصر الفتاة المسلمة "زينب" اكتشفنا الكثير من أساليب عمل الخلايا التنصيرية فقد التفت حول الفتاة خلية تنصيرية أرثوذكسية داخل جامعة حلوان، مكونة من شاب مسيحي وفتاتين متنصرتين سراً، وبدأ الشاب التودد والتقرب إلى الفتاة مستغلاً أنها غير جميلة، ولا يعبأ بها شباب الجامعة، وتعاني من الإهمال في بيتها، في نفس الوقت بدأت صداقة بينها وبين الفتاتين وبعد أن توطدت علاقتها بالشاب المسيحي صارحها برغبته في الارتباط بها، وعندما عرضت عليه الإسلام طرح عليها بعض الشبهات العلمية التي تقف حائلاً بينه وبين الإسلام، في ذات الوقت الذي كانت تجلس فيه مع الفتاتان يوميًا لقراءة القرآن في مسجد الجامعة، وكانت كل منهما تثير بعض الأسئلة حول الإسلام في صيغة تساؤل واستفهام لزرع الشك في قلبها, ومع ضعف ثقافتها ومهارة الخلية المسيحية كانت تضع دائمًا الإسلام في مقارنة المسيحية، حتى سألتها يومًا أحد الفتاتين عن تفسير قوله- تعالى-: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [سورة البقرة: من الآية 222] وكيف يكون هذا مع ما تقوله عائشة أن النبي كان يباشرها وهي حائض؟ ولجأت الفتاة إلى أحد الدعاة المشهورين تسأله؛ فقال لها أن المباشرة غير الجماع، ولم تفهم الفتاة فطلبت منه توضيحًا أكثر، فسألها: "هل أنت متزوجة"، فقالت: "لا"؛ فعنفها هذا الداعية واتهمها بقلة الأدب والتربية؛ لأنها تسأل فيما لا يعنيها ولا تسأل عن ذلك سوى المتزوجة, مما أحدث لها أثرًا نفسيًّا سيئًا، وعندما علم الشاب بهذا الموقف طلب منها أن تتحدث مع القس "زكريا بطرس" مباشرة في غرفة خاصة على "البالتوك"، ووجدت عند القس من الاهتمام والتودد والملاطفة والتواضع معها ما لم تجده عند من احتكت بهم من الدعاة؛ فكثر حديثها معه وكان القس يتصل بها هاتفيًا من أمريكا كل يوم ثم صارحتها أحد الفتاتين أنها تفكر جدياً في التنصر هي و أسرتها، وبالفعل أخذتها بعد ذلك لتجلس مع أسرتها وهي متنصرة بأكملها وبعد رحلة بين المتنصرين والإنترنت والدعاة تنصرت "زينب".. وظلت تمارس التنصير وتتدرب عليه وتمارسه مع غيرها من المسلمين، حتى طلبت منها الكنيسة أن تترك بيتها وتهرب، وبالفعل تركت الفتاة البيت والتحقت بأحد الأديرة، وهناك رأت عائلات كاملة تنصرت وتركت الإسلام، وتعيش في معية الكنيسة، وهذه العائلات المتنصرة تمثل أخطر الجهود المبذولة لتنصر المسلمين, وبعد ستة أشهر قضتها "زينب" تتدرب على التنصير، وتتلقى دورات في كراهية الإسلام والطعن فيه، قررت أن تعود إلى بيتها لتنصير أسرتها ويشاء الله أن يتلقى والدها مع بعض الشباب المهتم بقضايا التنصير، وبعد عدة جلسات ومناظرات عادت زينب إلى الإسلام, وبعد عودتها إلى الإسلام كشفت لنا زينب معلومات هامة عن النشاط التنصيري فتقول: - إن هناك إمكانيات هائلة لدي الكنيسة لاستيعاب أي أعداد من المتنصرين وإن هناك أسر مسيحية تستضيف المتنصرين، وتدمجهم داخلها بحيث يصبح أحد أفراد الأسرة، ومن لا يرغب في الالتحاق بهذه الأسر، توفر له الكنيسة بيوت إيواء المتنصرين وهي بيوت مجهزة للمعيشة، وتوفر له الكنيسة مشروع عمل صغير، وتلبي الكنيسة طلبات بعض المتنصرين بالسفر للخارج, كما يعمل بعضهم في مجموعات التنصير. - وحول سؤالنا عن عدد المتنصرين قالت زينب أنها علمت أنهم أكثر من ثلاثة آلاف متنصر. - وقالت أنه يتم تصوير المتنصرين فيديو وهم يحكون تجاربهم وكيفية تنصرهم، وتسوق هذه التسجيلات لدي المؤسسات التنصيرية الكبرى كدليل على نجاح خطة العمل بمصر، وهو ما يؤدي بالضرورة إلى زيادة الدعم المادي للمنصرين وأكدت أنه قد طلب منها أن تحكي قصتها بشكل مخالف لما حدث؛ حتى تؤثر على من يسمعها من المسلمين. - تستخدم هذه التسجيلات لزعزعة إيمان المسلمين عن طريق بثها عبر الإنترنت وتوزيعها على الشباب على أقراص مدمجة في الجامعات والنوادي. - وتكشف زينب أن العامل المادي أو العاطفي ليس هو الدافع الأول لتنصر بعض المسلمين، وإنما كثرة الشبهات المثارة على الإسلام وعقيدته وقلة اهتمام العلماء بالردود المطمئنة؛ هو السبب في تنصر الغالبية العظمي من المتنصرين وأن المال عامل مساعد فقط. - وفي ردها على سؤال لنا حول هدف المنصرين وهل يسعون إلى تغير التركيبة السكانية لمصر مثلاً؟ قالت زينب: "إن المنصرين يرددون دائمًا أن الأندلس لم يكن بها سوى ثمانية مسيحيين فقط وأنهم استطاعوا بعد سنوات من العمل والجهد طرد الإسلام وأهله من الأندلس، وهدم ثمانية قرون من الإسلام تماماً, لكنهم يستخدمون التنصير عنصر جذب للتعاطف المسيحي لقضيتهم وزعزعة عقيدة المسلمين ومنع النصارى من اعتناق الإسلام؛ لتبقى الكنيسة قوية ومتحدة". ***** والنموذج الثاني هو الشاب "محمد السيد" من الإسكندرية: وقد تنصر على يد فريق من المنصرين الإنجيليين، وعاد إلى الإسلام بعد سبع سنوات ونستطيع من خلال قصته أن نلاحظ الخطوات المتبعة في إعداد المتنصرين, يقول "محمد": أنه مر بضائقة مالية، وعندما لجأ لأحد أصدقائه المسلمين؛ ليقترض منه أعطاه هذا الصديق رقم تلفون لأحد النصارى اسمه "ميخائيل" وهو يقود جمعية إنجيلية اسمها "جمعية الخدمات الإنسانية الإنجيلية" فطلب منه أن ينزل إليه في القاهرة؛ ليقابله، وبعد لقاء في أحد الأماكن العامة اصطحبه "ميخائيل" إلى شقة بأحد أحياء القاهرة؛ ليبيت فيها وهناك رأى مجموعة من الشباب المسلمين من محافظات مختلفة كلهم حضروا ليتم تنصيرهم، وبعد عدة لقاءات مع ميخائيل و"جون" رئيس مجموعة التنصير تم فيها تشكيكه في الإسلام، وإغرائه بالمال والجنس تم اصطحابه إلى كنيسة "قصر الدوبارة"؛ ليسمع بعض العظات فقط، وفي مرحلة أخرى سمح له بالصعود إلى الدور الخامس بالكنيسة وهو مخصص للمتنصرين من المسلمين، واجتمع فيه هو وعدد كبير من الشباب المتنصرين مع الدكتور "داود رياض" وهو مسيحي أسلمت زوجته فتفرغ لتنصير المسلمين، وحصل على دكتوراه في اللاهوت، ويعد الرجل الثاني في كنيسة "قصر الدوبارة" بعد القس "منيس عبد النور"، والمسئول عن المنصرين هناك شخص مسيحي يدعي "صبحي"، وكان يعمل في أحد الجهات الأمنية الحساسة، وتقاعد وتفرغ لتنصير المسلمين([2]). وبعد هذه الجلسات التي كانت تعقد يوم الاثنين والخميس والتي استمرت لمدة أربعة أشهر والتي تعقد لكل مجموعة على حدا والمجموعة تتكون من عشرين متنصر حضروا بأسماء وهمية من محافظات مختلفة، ومادة الدراسة هي الشبهات على الإسلام والقرآن والرسول وبعد الاجتماع تعقد اجتماعات بين المتنصرين، وبعض الأسر المسيحية للتعارف والتودد والتقريب بينهم، وبعد انتهاء مرحلة الدراسة بالكنيسة تبدأ مرحلة الكنائس المنزلية، ومدتها شهرين وفيها تجتمع المجموعة المتنصرة في أحد البيوت المعدة ككنسية منزلية ومجهزة بكافة وسائل المعيشة والترفيه ويحضر فريق من المنصرين المتمرسين لتدريبهم على تنصير المسلمين، وبعد هذه الفترة يتم فرز المتنصرين وتوزيعهم على عدة أعمال حسب إمكانياتهم ما بين مجموعة تستمر في الدراسة؛ ليصبح منصرًا ومحاورًا للمسلمين، ومجموعة تلتحق بفريق خدمة المتنصرين الجدد والتدريس لهم، وفريق يتم توظيفه؛ لمهاجمة الإسلام عبر الإنترنت وغيره من الوسائل الإعلامية وهناك أيضًا من يتم تسفيره بعض الدول الغربية، ولا يعلم "محمد" ما يحدث هناك. أما "محمد" فقد فتح الباب أمامه للتعرف على مجتمع المنصرين والخروج إلى المؤتمرات التنصيرية والانخراط في عمليات التنصير وتعلم أساليبها المختلفة . ويصف "محمد" أحد هذه المؤتمرات والذي أقيم في منطقة فيلات "كينج ماريوت"، حيث تم اصطحاب الشباب وجميعهم من المتنصرين في سيارات مكيفة، وتم توزيعهم على الفيلات والشاليهات وهي مجهزة على أحدث طراز على حد وصفه ويبدأ البرنامج اليومي بالاستيقاظ في السادسة صباحًا ثم فترة خلوة وهي أن يجلس المتنصر بمفرده يقرأ الكتاب المقدس ويتدبر في بعض نصوصه، ثم التوجه إلى مكان مخصص للإفطار وبعدها يبدأ برنامج المحاضرات ويقوم عليها قساوسة وقادة مسيحية مشاهير وغالبًا ما يحضر المؤتمر أحد الشخصيات المرموقة داخل الكنيسة، وتتم المحاضرات في صورة حوار حول مسائل عقائدية أو أخلاقية ويقارن فيها بين المسيحية والإسلام، وخلال هذه المحاضرة مشاركات من المتنصرين حول تجاربهم الخاصة في هذا الأمر بين المسيحية والإسلام ويكون الجو العام للمحاضرة هو التطاول والهجوم على الإسلام. وبعد هذا تبدأ فترة الغداء وبعدها فترة الترفيه، وفيها يخرج الشباب إلى حمامات السباحة وملاعب التنس ومشاهدة التلفاز، وفي المساء يكون لقاء مفتوح مع الشخصيات العامة أو القيادية في المؤتمر، ويتحدث كل متنصر فيها عن مشاكله واحتياجاته ويطلب ما يريد ويعطي دائمًا ما يطلب بل ويتم توزيع مكافآت ثمينة على أكثر الأعضاء نشاطًا في تنصير المسلمين، وينتهي المؤتمر دائمًا بتوزيع جدول عمل ومهام جديدة لتنصير المسلمين ويتم صرف مبلغ مائتي جنيه يوميًا لكل فرد طوال أيام المؤتمر. ويذكر "محمد" أن هناك مجموعات كاملة عملها هو التنصير داخل السجون عبر ترتيب زيارات لهم، وإقامة احتفالات لهم وإعانتهم وأسرهم بالمال. ويذكر "محمد" أن عددًا كبيرًا من الشركات والمطاعم العالمية والصيدليات ومعارض السيارات تقدم خدمات توظيف للمتنصرين وبمرتبات مجزية. وينهي "محمد" شهادته لنا بقوله عن التنصير: "لو علم الكثير من فقراء المسلمين بهذا الكلام سوف يتنصرون نتيجة الفقر والجهل". وفي سؤال لنا حول أعداد المتنصرين قال "محمد": "إنهم بالتأكيد أكثر من عشرة آلاف متنصر وأن أعداهم تتضاعف بسرعة كبيرة وكلما تنصر مسلم زاد الدعم الخارجي والداخلي للمنصرين وذادت إمكانياتهم ونفوذهم". وفي سؤال عن موقف السلطات الأمنية من هذه المعلومات قال "محمد": "أنه أبلغ السلطات بكل هذه المعلومات وأنهم تقبلوها بهدوء شديد وأخبروه أنهم على علم بأكثر من هذا، وقال أنه لم يلاحظ أي خوف أمني من جماعات التنصير بل العكس، ففي أحد المرات استدعت مباحث أمن الدولة أحد قادة المجموعات وتحدث معه بلين شديد وصل إلى سؤالهم له عما إذا كان هناك أحد من المسلمين يضايقه!!". وفي سؤال لنا عن الأسلوب الأمثل لمواجهة التنصير قال "محمد": "إنها مهمة صعبة وإنه ينبغي للمسلمين الانتشار السريع والواسع"، وقال: "إن مهاجمة المسيحية تربك دائمًا المنصر لذلك كانوا يحذروهم من طرح فكرة الدخول للمسيحية قبل الإقناع التام بترك الإسلام". والنموذج الثالث مغاير تمامًا لسابقيه فهو يجسد الخطورة التي يمثلها المتنصرين حتى يصبح أحدهم شوكة في ظهر الإسلام أخطر ممن دعاه إلى المسيحية: "محمد حسن" شاب مسلم تنصر ثم سافر إلى الخارج فتعلم وتلقى دعمًا وتزوج من منصرة مصرية، ثم عاد ففتحت له الكنيسة دار للنشر اسمها الكلمة " اللوجوس" في منطقة عين شمس الشرقية، وهو يتلقى تمويلاً من مؤسسة "ماريا ميتسوري" العالمية التنصيرية. ويتظاهر "محمد حسن" هذا بالإسلام وينشر مؤلفات باسمه تحمل رؤية المنصرين وشبهاتهم فقد طبع كتاب يحاول فيه تأصيل فكرة أن الحج مأخوذ من العادات الوثنية قبل الإسلام، ويطعن فيه في الإسلام طعنًا شديداً وقد وضع اسمه على الغلاف "محمد حسن"، وهو يفتح بيته للحالات الحرجة من المتنصرين باعتباره مسلم يستضيف مسلم أو مسلمة. وقد حاولنا أن نعرف منه قصة تنصره لكنه يرفض ويزعم أنه مسلم مفكر يستخدم عقله على الرغم من اعتراف الكثير من المتنصرين الذين عادوا إلى الإسلام أنه متنصر وأنه كان يلقى فيهم بعض المحاضرات وزوجته معروفة بنشاطها التنصيري، وهي تعمل في بيوت خدمة المتنصرين الجدد. ويعد "محمد حسن" المستشار الأول لكثير من الجهات التنصيرية في مصر وقد استخدموه كثيرًا في التصدي لمقاومي التنصير في معرض الكتب الدولي بالقاهرة ([3]) والذي يقام سنويًا تحت رعاية شركة "موبنيل" المسيحية والتي تمول الكثير من الأنشطة التنصيرية باعتراف المنصرين أنفسهم. ومن خلال هذه الأمثلة يتضح لنا مدي خطورة وقوة المشروع التنصير بمصر، والذي تقف الدولة أمامه عاجزة بل ومتواطئة أحيانا بينما استهان العلماء والدعاة بالتنصير لسخافة فكرته وعدم معقولية العقيدة النصرانية الأمر الذي أوجد اطمئنانًا لعدم انتشارها، ونسوا أن المنصرين لا يرتكزون على العقل في دعوتهم بل يستندون على الحيل والإغراء واستغلال جهل المسلمين والاستعانة بالقوى السياسية الدولية المعادية الإسلام. وليس "محمد حسن" فحسب فالأغلبية من المتنصرين هم الذين يديرون الحرب على الإسلام وكبار المنصرين اليوم كانوا مسلمين يومًا ما ثم تنصروا ومن هؤلاء: - "ناهد محمود متولي" وهي مدرسة سابقة تنصرت وسمت نفسها "أدويت عبد المسيح" وسافرت إلى هولندا ثم بريطانيا ثم استقر بها المقام في أمريكا، وتعتبر"ناهد" الشخصية الثانية في معسكر تنصير المسلمين بعد القمص "زكريا بطرس" بل إنها هي التي شهرت هذا القس بعد سلسلة لقاءات معها. - "أحمد أباظة" وهو مسلم مصري من الشرقية تنصر وسافر إلى أمريكا ومن هناك انشأ موقعًا على الإنترنت اسمه "المتنصرون" و أنشأ غرفة على برنامج البالتوك ونجح في تكوين فريق تابع له في مصر وهو السبب في تنصير عدد من الفتيات المسلمات، بعد إقامة علاقات معهن عبر الهاتف ووعدهم لهن بالزواج والإقامة معهم في أمريكا. - "محمد النجار" وهو يدعي أنه مسلم من الجيزة وتنصر هو وزوجته وسمى نفسه "صموئيل عبد المسيح" وسافر إلى هولندا وسجل عدة حلقات يتحدث فيها عن رحلته إلى المسيحية، كان له أثر بالغ في النشاط التنصيري وله الآن موقع على الإنترنت يبث فيه سمومه، وقد رصدنا اتصالات له مع بعض المتنصرين الجدد يشجعهم ويعدهم ويقص عليهم تجربته. - "فرحة" وهي فتاة مصرية لا نعلم عناه سوى أن اسمها الحقيقي "ريهام" تنصرت في جامعة حلوان وتزوجت من منصر وهي تقود فريق المتنصرين عبر غرف الشات بالبالتوك وكان لها دور هام في تنصير عدد من الفتيات المسلمات، وهي من أشد المتنصرين كرهًا للإسلام. - "أسماء محمد الخولي" وهي فتاة مسلمة من القاهرة تنصرت وسافرت إلى اليونان، وهناك تزوجت من منصر شهير وسجلت حلقات تتحدث فيها عن تنصرها، ونشطت عبر البالتوك ومؤخرًا واجهت والدها عبر فضائية دريم2 وتهجمت على الإسلام،وطالبت بحرية التنصر في مصر. حملات التنصر العامة: وهي نوع آخر من النشاط التنصيري لكنه مختلف لكونه غير سري بل يتم على مستوى كبير وفي وقت واحد ويسمى عندهم حملة إلقاء البذور، وتقوم فيها مجموعات كبيرة بنشر موضوع تنصيري على أكبر عدد ممكن من المسلمين بصورة علنية ومن أمثلة ذلك: - قيام مجموعات تنصيرية في أول شهر رمضان سنة 2005 بتوزيع اسطوانة مدمجة CD على شباب الجامعات في القاهرة و الإسكندرية والمنصورة وبنها كتب عليها هدية رمضان واتضح أن هذه الاسطوانة تحوي مسرحية سافلة مثلت في أحد كنائس الإسكندرية بعنوان " كنت أعمى و الآن أبصر" تحكي قصة شاب مسيحي أسلم ثم اكتشف أن الإسلام ديانة شيطانية- على حد قوله- فعاد للمسيحية وحاول المسلمون قتله لكنه نجا ببركة العذراء!! , وقد أدت هذه المسرحية إلى قيام الكثير من المسلمين بمهاجمة الكنيسة التي مثلت بها، واستمرت أحداث العنف أكثر من شهر كامل. - قيام الكنائس بتنظيم عرض كبير لفيلم آلام المسيح، ودعوة الشباب لحضور الفيلم وتوزيع الهدايا عليهم والتعارف بينهم وبين الفتيات المسيحيات، ثم تنظيم رحلات إلى بعض الأديرة الأثرية والشواطئ الخاصة، وخلال هذه المدة يتم التأثير عليهم واستقطابهم للانتظام في عظات الكنيسة ومجموعات التنصير. - ومن أخطر مواسم التنصير إن لم يكن أخطرها على الإطلاق معرض القاهرة الدولي للكتاب، والذي يعد أكثر مواسم التنصير خصوبة حيث يتم توزيع ملايين الكتب المجانية وعرض الأفلام التنصيرية و إقامة الحوارات مع رواد المعرض، وتبادل أرقام الهواتف والعناوين والعناوين الإلكترونية , ويتم تسريح فرق من المنصرين بين شباب المعرض وأمام المكتبات المسيحية، وتباع الكتب المسيحية بأسعار رمزية جدًا "خمسة كتب بربع جنية فقط "بينما توزع الملايين منها مجانًا على المسلمين ويصل رواد المعرض يومياً إلى مائة وعشرين ألف في المتوسط وتنشط في المعرض ثلاثة من أكبر جمعيات التنصير في العالم: 1- جمعية خلاص النفوس المسيحية 2- جمعية كنيسة الإخوة الإنجيلية 3- دار الكتاب المقدس ويقام المعرض تحت رعاية شركة "موبنيل" للاتصالات وهي أحد شركات "نجيب ساويرس" وهو من أكبر ممولين التنصير في مصر مما جعل المعرض مكاناً خصباً و آمناً لمجموعات التنصير، وقد رصدنا عدد من المتنصرين تحت تأثير النشاط التنصيري بالمعرض. - قيام المجموعات التنصيرية بتوزيع كتاب يهاجم الإسلام أو يدعوا إلى المسيحية عن طريق تحريف الإسلام على نطاق واسع مثل توزيع كتاب مرقس عزيز "استحالة تحرف الكتاب المقدس" وقد رصدنا أكثر من عشر فتيات تعرضوا لعملية تنصير بهذا الكتاب عن طريق توزيعه عليهم كهدايا. وكذلك قيامهم بتوزيع ونشر محاضرة مرئية لأحد القساوسة يتحدث فيها عن إثبات إلوهية المسيح من القران الكريم وقد انتشرت هذه المحاضرة بين المسلمين وللأسف لم يفرد لها أحد من الدعاة رد علمي حتى الآن. هذه باختصار أهم مجالات وأساليب التنصير في مصر و أخير أحب أن أشير فقط مجرد إشارة إلى العامل المسكوت عنه وهو: الإعداد العسكري: فمؤخرًا أفرجت الدولة عن بعض الأدبيات التي تتحدث عن وجود تنظيمات أرثوذكسية مسلحة بمصر منها ما سمي بـ : "جماعة الجهاد النصراني", وغيرها. لغة الارقام: التنصير حول العالم ـ أرقام مبدئية: · بلغ عدد المنظمات التنصيرية في العالم 23,300 منظمة. · منها 4500 منظمة ترسل منصرين إلى الخارج. · تصدر 3100 دورية ومجلة. · تشرف على 104 آلاف معهد ومدرسة. · بهذه المدارس 6 ملايين تلميذ مسلم. · ولها 500 جامعة، و490 مدرسة لاهوت لتخريج المنصرين. · 10 آلاف و677 مدرسة رياض أطفال. · ألف وخمسين صيدلية. · أكثر من 4450 محطة إذاعية تقريباً ما بين مرئية ومسموعة تبث 447 مليون ساعة تنصيرية في كل عام. · هذه المحطات تبث بأكثر من 64 لغة مختلفة. · بلغ عدد المستمعين والمستهدفين لها 619 مليون إنسان. · في إفريقيا أكثر من 119.000 مُنَصِّر ومُنَصِّرة ينفقون أكثر من ملياري دولار سنوياً ومجموع الإرساليات الموجودة في 38 بلداً إفريقياً 111.000 إرسالية. **** كيف نواجه التنصير: في ظل هذا النشاط الهائلة والإمكانيات الضخمة والواقع الصعب ليس من السهل مواجهة التنصيري، لا سيما وواقع الدعوة في مصر يتراجع ولا يتقدم والضغط الأمني يتزايد وقافلة الدعوة تتجه إلى حقول غريبة وبعيدة عن واقع الأمة، وقضاياها الهامة والأساسية. ومهما يكن من أمر فإن الدعاة يملكون ما لا يملكه المنصرون، وهو أقوي من جميع إمكانياتهم ألا وهو الحق الذي تعرفه القلوب، وترتاح إليه الفطرة وتحن إليه الأرواح المتعبة، والنفوس البائسة. ثم إنه ينبغي علينا أن نعلم أننا لسنا سوى أسبابا ينصر بها الله دينه فقط {ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [سورة المائدة: من الآية 23] فنحن أُجراء عند الله سبحانه صاحب الدعوة، وما علينا إلا الامتثال والطاعة، أما تحقيق الأهداف وقطف الثمار والانتصار الظاهر على العدو؛ فهذا أمر الله وحده يقدره متى وأين وكيف شاء سبحانه.. وينبغي علينا أن نتشبع بيقين أن الله سبحانه ناصر عباده ومظهر دينه وغالب على أمره، ومع هذا فإن النصر لا يأتي بمجرد اليقين أو الإيمان المجرد عن العمل، بل كما أخبر الله {هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ} [سورة الأنفال: 62]، وكما قال تعالى: {لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [سورة التوبة: 88]، فلابد من رجال مؤمنين يخدمون هذا الدين ويحملون هذه الدعوة ويضحون في سيبلها ليتحقق الوعد الإلهي بالنصر وتجري سنة الله بالمدافعة التي هي دائمًا في صالح الإسلام. ومن هنا نضع ما يجب علينا فعله تجاه هذه الحرب الصليبية الفكرية على أمة الإسلام، وحين ننطلق لمواجهة التنصير فلابد أن نرتكز على مسلمات هامة في هذا الأمر: * مواجهة التنصير ينبغي أن تكون مواجهة علمية عملية ولا يمكن أن تقوم بأحدهما فقط. * المواجهة تستلزم الدفاع والهجوم معًا ولن تنجح بغير ذلك. * لن تنجح أي مواجهة مع التنصير سوى المواجهة القائمة على الالتزام بمنهج السلف في الفهم والتصور والاعتقاد والحركة. * أن نفهم جيدًا أن هدف المنصرين الأساسي ليس إدخال المسلمين في النصرانية ولكن إخراجهم عن الإسلام. * أن العلاقة بين معركة التنصير والمعارك الأخرى الدائرة بين الإسلام وأعدائه علاقة وثيقة ومترابطة، باعتبار وحدة الصراع ووحدة القيادة في معسكر الكفر، وبغياب هذا المفهوم يصبح التنصير ثقبًا أسود يبتلع جهود المسلمين وأموالهم ليشغلهم عن المعركة الكبرى في ديارهم. الخطة العامة لمواجهة التنصير: تقوم الفكرة الرئيسة لهذه الخطة على عنصر الموجهة الشاملة، وذلك لأن أقوى أسلحة الدعاة في هذه المعركة هو الحق الذي تخضع له النفوس وتطمئن إليه القلوب. وتحتاج المواجهة إلى ثلاثة عناصر أساسية هي "الكوادر"، و"الإمكانيات"، و"الوسائل". أولاً: الكوادر: ونقصد بها الأفراد الذين يملكون من الإمكانيات ما يؤهلهم لخوض هذا الصراع، وهذه المؤهلات تتركز في ثلاث جهات أساسية هي: 1- العلم الشرعي السلفي. 2- العلم بالنصرانية من مصادرها وكتبها. 3- القدرة على التواصل مع العامة والحوار مع الآخرين. والطريقة المثلى لتوفير هذه الكوادر هو إقامة محاضرات ودورات تعليمية وتبصيرية بالتنصير وخطره وكيفية مواجهته والتدريب على إدارة الحوار مع المنصرين. إن الغالبية من شاب الإسلام المتدين اليوم تتحرق شوقًا لخدمة دينها، ولكنها تفتقد البوصلة الموجهة والقيادة التي تستثمر جهودهم وتوجهها الوجهة الصحيحة. * ويقترح في هذا السياق إنشاء مراكز تدريبية وتأهيلية لتدريب الشباب على التصدي للمنصرين. * استغلال مراكز الدعوة لإدخال مقاومة التنصير كمادة دراسية أساسية. * إعطاء دورات علمية للخطباء وطلبة العلم حول نقد المسيحية وكيفية مواجهة التنصير. * إعطاء دورات علمية لشباب المناطق المنكوبة بالتنصير. * إعطاء دورات علمية لشاب الجامعات والمدارس. * استنفار الشباب المسلم للاهتمام بهذه القضية عبر جميع وسائل الاتصال ومراكز التجمع. * تحفيز الدعاة والعلماء على استنفار طلبة العلم للتصدي للمنصرين وشبهاتهم. * استنفار الطلبة بكليات الدعوة و أصول الدين ومعاونتهم في إعدد البحوث والدراسات للرد على المنصرين. * استنفار الكتاب والصحفيين للتصدي للمنصرين وكشف خطرهم. * الترابط بين المهتمين بمواجهة التنصير. * توجيه الشباب إلى المنتديات ومواقع التصدي للتنصير الإلكترونية للتعلم والتثقف والتدريب على مقاومة التنصير. ثانياً: الوسائل وهنا ينبغي لنا أن نرصد أساليب المنصرين ووسائلهم فالتنصير يستخدم جميع الوسائل الإعلامية لنشر سمومه، ولا يصح لنا إلا أن نستخدم الوسائل الإعلامية نفسها " مرئية ومسموعة ومقروءة" في نشر جهودنا وبصورة تناسب جميع المستويات الثقافية، وذلك لخلق ثقافة عامة لدي جميع المسلمين حول حقيقة النصرانية، وتناقضاتها وتحريفها، ونقترح هنا عدة اقتراحات: * نشر الدراسات المتخصصة في نقد المسيحية بين المسلمين، وبكل الوسائل وفي كل الأماكن وهذا الجانب يعاني من نقص خطير على النقيض تمامًا من الجانب الأخر، حيث توجد غزارة شديدة في الكتابات النصرانية التي تتناول الرد على الإسلام. * نشر فضائح الكنيسة و المنصرين بين العامة لتكوين حائط سد نفسي تجاه الاجتماع بهم أو الاستماع لهم أو التعاون مع المنصرين. * نشر الدراسات الإسلامية الخاصة بدلائل النبوة والإعجاز العلمي في القرآن والسنة على نطاق واسع بين المسلمين. * إنشاء جمعيات ومراكز لمتابعة التنصير والتصدي له على أن يكون مقرها الأساسي في الدول الأوربية؛ لنتحاشى الإغلاق والمصادرة الداخلية. * تخصيص باب بكل جريدة أو مجلة أو موقع إسلامي للرد على المنصرين. * توجيه القنوات الفضائية الإسلامية إلى الرد على المنصرين ولو بطريقة غير مباشرة. * توجيه الدعاة و أصحاب المنابر الدعوة إلى الرد على المنصرين. * خروج قوافل دعوية إلى المناطق المنكوبة بالتنصير ولابد من تجهيزها بقافلة طبية واجتماعية. * استنفار هيئات الإغاثة والجمعيات الاجتماعية الإسلامية لمساعدة المسلمين؛ لتكثيف نشاطها في الأماكن المنكوبة بالتنصير. * استنفار التجار ورجال الأعمال والموسرين مطالبتهم بالإسهام في التصدي للتنصير ولو بكفالة أسرة واحدة، أو طباعة كتاب واحد، أو نشر شريط أو CDواحد. * مراسلة الهيئات الإسلامية الدولية حول خطر التنصير وانتشاره وتقديم اقتراحات جادة ونافعة لهم. * مراسلة الجمعيات الطلابية وشباب الجامعة في خطر التنصير وإمدادهم بوسائل مجابهته. * مراسلة الجامعات العلمية الإسلامية لتخصص منح دراسية لدراسة مقارنة الأديان لأهل البلاد المنكوبين بالتنصير. * كفالة طلبة العلم والمتصدين لمقاومة التنصير وذلك لنضمن تفرغهم لهذا العمل. * دعم الأبحاث والإصدارات التي ترد على النصرانية، وتكشف تحريفها وتوزيعها على أكثر عدد ممكن من المكتبات ودور العرض، وجعلها في متناول الجميع. * إقامة المسابقات بين طلبة المدارس حول الأبحاث الصغيرة في نقد النصرانية وخطر التنصير ورد شبهات المنصرين. * مزاحمة المنصرين في أماكن انتشارهم كمعرض الكتاب، والتجمعات الشبابية . * تكوين المجموعات البريدية لنشر الرسائل البريدية على أكبر نطاق ممكن؛ لتحذير المسلمين وتبصيرهم بالنصرانية وتحريفها والرد على شبهات المنصرين. * إنشاء خط تلفوني ساخن للرد على شبهات المنصرين وإنقاذ من ابتلي من المسلمين بهم. ثالثاً: الإمكانيات تتضح حاجتنا إلى الإمكانيات من خلال إمكانيات الخصم ومن خلال الواقع على الأرض، ومن خلال احتياجاتنا التي سردناها من قبل, ولكن عدم توفر الإمكانيات كلها لا يعني أن نهمل الأمر برمته، فعلينا العمل بما هو تحت أيدينا ومحاولة الاستفادة منها إلى الحد الأقصى, فإن الله سبحانه تعبدنا بالاستطاعة، وأن ما نحتاجه بالدرجة الأولى هو شباب مؤمن ومضحي ومستعد للبذل والتضحية للدفاع عن هذا الدين. وأخيراً لم يكن أحد من المسلمين يتصور يومًا أن تصبح أكبر دولة إسلامية "إندونيسيا" هي أول دولة يقام على أرضها دويلة تجمع المتنصرين من المسلمين "تيمور الشرقية"، تمامًا كما لم يكن أحد يتصور يومًا ما أن تصبح الأندلس بعد ثمانية قرون دولة نصرانية خالية من الإسلام، ومن قبل الأندلس كانت "أمان الله" التي أصبحت فيما بعد "الفليبين" وكذلك "منشوريا" و"منغوليا" و"تركستان"، وغير ذلك من أرض الإسلام التي خرجت أو خرج منها الإسلام. ونحن اليوم إذ نطلق هذه الصيحة عن خطر التنصير وانتشاره في مصر –قلب العالم الإسلامي- ننبه أن الأمر خطير ويستدعي تدخل فوري واهتمام بالغ من كل غيور على هذا الدين لاسيما والأمر كله يدور في نطاق معركة الإسلام الكبرى {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [سورة يوسف: 21]. أعد التقرير: مجموعة المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير Observatory Allaslami to resist Christianization للمراسلة resistChristianization@hotmail.com ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- ولقد نجحت الكنيسة الإنجيلية في مصر من استغلال حالة بعض نصارى مصر من شحن طائفي ووجهت هذه الحالة النفسية لخدمة توجهها فشكلت لجان ومجموعات من كنائس مختلفة لهدف مشترك هو التنصير. ([1]) قطعت الكنيسة الإنجيلية في مصر شوطاً كبيراً نظراً لتلقيهاً الدعم المالي المباشر من الإرساليات والمؤسسات التنصيرية العالمية حتى إن الكنيسة الإنجيلية في مصر أصبحت هي المسئولة عن إرسال المنصرين في الوطن العربي كله فهي التي تتولى ـ وذلك بحسب ما نشرته الكنيسة في جريدة الطريق الصادرة من كنيسة قصر الدوبارة نفسها ـ إرسال المنصرين إلى السودان سواء شمال أو جنوب السودان. وقد تناقلت وسائل الإعلام أخبار إرسال كنيسة قصر الدوبارة لمجموعة من المنصرين إلى العراق عقب الغزو الأمريكي مباشرة. ([2]) كنيسة قصر الدوبارة تتلقى دعم مباشر من السفارة الأمريكية لدرجة أنهم يعقدون كل يوم خميس الساعة السابعة مساءً لقاء لبعض المجموعات من المتنصرين ويحكي فيها أحد المتنصرين قصته دون أن تستطيع الدولة التدخل ولو من بعيد وعلى حد قول أحد المنصرين لنا: "أن كنيسة قصر الدوبارة هو أكثر الأماكن أمناً لهم". ([3]) يعتبر معرض القاهرة الدولي للكتاب مهرجان تنصيري حيث يتم فيه توزيع أكثر من خمسة ملايين كتاب مسيحي على المسلمين وكذلك تبادل أرقام الهواتف والإيميلات بين المنصرين والشباب المسلم وينشط فيه أكثر من 100 دار عرض مسيحية تستخدم الإغراء المادي والجنسي للتعارف على شباب المسلمين ويتم متابعتهم والتواصل معهم بعد المعرض في الكنائس , ولهذا يعد معرض الكتاب موسم البذار لأكثر من50 بالمائة من النشاط التنصيري طول العام. | |||
بسم الله الرحمن الرحيم |
الانتصار على العادة السرية |
|