رحلة فى البحث عن الذات و معرفة النواقص والحاجات ومحاولة لتعويض اللى فات
مقدمة لابد منها :
يعتبر نهر النيل اطول انهار الكرة الارضية على الاطلاق وينبع من قلب القارة الافريقية من بحيرة فيكتوريا فى جمهورية الكونغو الديموقراطية ثم يتجه شمالا ليصب فى البحر الابيض المتوسط ويبلغ طوله 6650 كيلو متر ويمر بعشر دول افريقية ويتكون نهر النيل من فرعين اساسيين يقومان بتغذيته وهما النيل الابيض فى شرق القارة والنيل الازرق فى اثيوبيا وهذا النيل الازرق تحديا يشكل 80-85%من المياه التى تغذى نهر النيل ويتحد النيلان الازرق والابيض معا ليكونا نهر النيل الذى يخترق الاراضى المصرية حتى يصب فى البحر المتوسط.
مسافر زاده الخيال :
عندما بحثت فى ذاتى وجدت ان النيل يشكل معنى كبير جدا وجميل جدا فى نفسى...فأنا على الرغم من انى اسكندرانى ويجب ان اكون عاشقا للبحر لكنى على العكس تماما فان البحر لا يمثل لى اى شئ ولكن النيل عندما اقف امامه فى اى فرصة اجد نفسى امام اجمل قيثارة حب تمتد بطول مصر لتسقى شعبها الفنان احلى الانغام وصدق الشاعر العظيم محمود حسن اسماعيل عندما كتب رائعته العظيمة قصيدة النهر الخالد التى غناها موسيقار الاجيال محمد عبد الوهاب ..اقول صدق محمود حسن اسماعيل حين قال واصفا النيل
مسافر زاده الخيال
والسحر والعطر والظلال
ظمان والكأس فى يديه
والحب والفن والجمال
فعلا انى اشعر بكل كلمة قالها هذا الشاعر الكبير ..ان نهر النيل معنى عظيم جدا فى حياة المصريين تحديدا فالولاه لما قامت الحضارة على جانبيه..انه ان جاز التعبير يسافر لينشر الحضارة من خلال خياله فالحضارة الفرعونية والفن الفرعونى اصله الخيال الجبار الذى نحت اروع المعابد واقام اعظم التماثيل وكل هذا بفضل الخيال الذى اعطاه النيل للمصريين فألهب مشاعرهم وعقولهم فى ان واحد فاقاموا اعظم حضارة عرفتها البشرية.
النيل رمز الحب :
فعلا تتحرك مشاعرى عندما اكون على ضفاف النيل انه شريان حياة يشق بدن الوطن وتمتد مئات الشرايين الفرعية منه لتغذى مصر بسر الحياة (الماء) فهذا اكبر مثال على الحب ...ان من يحب انسان يفعل المستحيل كى يبقيه حيا وفى افضل حال فما بالك بما يفعله نهر النيل بنا كبشر وبأرض مصر التى يحييها بالخضرة والاشجار!!
ان نهر النيل له جلالة وعظمة ولكن لا يحس بها الا من يحب...سواء كان يحب مصر او يحب فتاة او يحب والديه...طالما تحب ستحب النيل لأنه اكبر رمز للحب موجود فى حياتنا ..انه العطاء والتضحية والعظمة والشموخ .
بسم الله الرحمن الرحيم
فى اول كلامى احب ان ارحب باليوم الجديد الذى اكتب الان وهو مازال فى ساعاته الاولى وترحيبى باليوم له طابع خاص يأخذ شكل التفائل الى حد كبير وهى سمة انسانية لا يمكن انكارها وهو الامل فى اليوم الجديد وهذا الترحيب عبارة عن الاستماع لاغنية من اروع ما قدمت فرقة المصريين الغنائية التى انشأها الموسيقار الكبير هانى شنودة فى منتصف السبعينات وكانت هذه الفرقة تغنى للفن والفن فقط وهذه بعض من كلمات هذه الاغنية المتفائلة الى حد بعيييييد
اضحك يا نهار فتحى يا ورود غنى يا عصافير على نسمة حرير
الصبح يا دوبك بيشقشق والليل اهو راح وبقينا صباح
سامعين الدنيا بتغنى احلى الالحان مزيكا جنان
قولوا باقى لنا ايه على الجنة باقى لنا ايه
طول ما الحب نغم عايشين فيه
اهو راح امبارح اهلا بيك يا نهار يا جديد
هات لنا وياك افراح فى ايديك واغانى وعيد
انوارك طلعت على الدنيا بسلام وامان
ونهارك على وش الميه صورة بالوان
اهلا بالحياة ويوم هانشوف معاه احلى من اللى امبارح شوفناه
الكوبليه الاخير تحديدا هو ما تكلمت عنه فى حاجة الانسان الى الامل فى بكرة حتى ولو كان بالكلام ...ان الانسان بطبعه متفائل حتى ولو كان بيعيش اصعب الظروف بيقول اهلا بالحياة كل دقيقة وكل ثانية والاحصائيات تقول ان اغلب المنتحرين من الطبقة الثرية وان الطبقات الفقيرة اكثر تشبثا بالحياة الا فيما ندر ..ان الامل نعمة من نعم الله العظيمة وهو قيمة معنوية يموت الانسان من غيرها ان هذا الامل هو الذى يجعل مريض السرطان يتشبث بالحياة ويضحك ويفكر ويتكلم كأى انسان طبيعى رغم المعاناة التى يعانيها والالام التى لا تحتملها الجبال ...ان حب الحياة هو الذى يجعل للموت قيمة ثابتة فى حياتنا وهى قيمة مأساوية ولا يعطيها هذا الشكل المأساوى الا حب الحياة فلا يعرف الشئ الا بنقيضه فاذا كان الاصل هو كره الحياة فما كان الموت هو اعظم مصيبة تمر على الانسان ...وانها حقا بداية متفائلة فى اولى مقالاتى فى مدونتى العزيزة (البحث عن الذات) ....!