1


متاهات العمر تقذف بي
يا أمِّي
وحدك تحملينني فوق
الضوء
وأنا التائهة عني
أفتِّش بقاياي
أبحث عن ذاكرتي
المنسيَّة تحت الأهرام
وردةً كنْتُ
حالمةً كالصبايا
بالحبِّ / بالغد
تكسِّرت سهواً مجاديفي
يا أمِّي
أخافُ أنْ أصحوَ يوماً
من رقادي الكاذب
لسنواتٍ عجافٍ
أن أمزِّقَ ملامحي الغجريَّةَ
ذات يوم على
حائط الخيانة
أن أنسى ملامحَ تشبه
ملامحي
آه يا أمِّي
أحزاني معلِّقة على
المشجب القديم
لذاكرتي الحبلى بالفراغ
بالتوجُّع
أشهد أني لم أولد بعد
فرائحة الجرح معلِّقة
على جدارات الامس
ضاع أمسي ياأمي
على كفِّ امرأةٍ دمها
معلَّقٌ على مرآة الغضب
ممدَّدٌ صمتها على سحابة
مطر
خانق هذا السحاب حدَّ
الموت
عسراء اليد ويدي
تلتفُّ كجناح الرحمة على
الجلاَّد يا أمي
في صمت مرير
أداعب حفنة زجاج
أسحبُ خيوطَ الدخان
إلى الأمام
ذاهبة إلى الغيب
أنسج وسادةَ حلمٍ
وقصيدةً يتيمة
أشهد أني العالمة بالحكايا
أجهل حكاياي ياأمي
أحمل دميةً في قلبي
أبكي في صمت
وأمضي ..

خلف جدار الصمت
يفضحني صمتي / ألمي
على رذاذ الحنين
تأتيني الفجيعة
تأسرني خاتماً في
يد الغيب ...
أيتها الأقنعةُ المطرَّزةُ بلغة
الجفاء
لك المجد القابع في خيوط
الحاضر
لي ما تبقَّى من ملامحي
لحيظة الشجن ..
لوعة العشق خنجر
مدجٌّج في العروق
تنكسر الأحلام
تتهاوى
على خدِّي
شلاَّلات كالوهم
يبعثني البياض
من الرماد
يراعاً متدفِّقاً بالحب ..
داكنَ الرؤى
عصيَّ اللمس
أحمقَ الخطو
يتهاطل
من شهد القلب
أحرفاً مرصَّعة
بالدم
أيها القاتلني اعبرني
موجاً للحريق
-إن شئت –
سلاماً
لا
تبعثرني ..
يستبيح دمي هذا
الوله
يرسمني إكليلاً للورد
على عتبة قبر
منسيّ
وجدتني شامخة ..
تخبرني أناي :
من شرفة الألم
سقطت سهوا
باتجاه الغد ..
حرقة الصمت ممدَّدةً

على سرير السريرة
أجراس الحبِّ مدجَّجةً
بالغضب
مرصَّعةٌ هي بقايا
المرايا
في قلبي المحمول على
النعش …
الدمع شريان القلب
المفتون / المقتول
لحيظة الصدق الملعون
في حضرة العنكبوت
يسكنني هذا الوجع الضارب
في الوجد
يبتلعني وحدي عبر
الأثير
فويق الموج
أخطو مسافاتي
على الجمر
قسم الزيف أنشودة ترتَّل
على الشوارع …
والأرض حبلى بصرخة الرفض
طعنة الغدر
نزيف القلب
المهجور … المكسور
وأنا القريبة / البعيدة
أضحك / أبكي
أمزِّقُ بقايا المرايا
المرصَّعة
في قلبي المحمول على
النعش
أحتفل بزغاريد الشجن
أمضي
أمضي
فأمضي





