18 كانون ثاني, 2007
الفلسطينيون في العراق
موعد مع الموت أو التهجير
بيسان عدوان
كان من اهم تداعيات العدوان الامريكي- البريطاني على العراق واحتلاله في عام 2003، زيادة الضغوط السياسية على الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع محاولة لاخضاعه للشروط الاسرائيلية، ولم ينج اللاجئون الفلسطينيون من تلك التداعيات ايضاً حيث اعتبرت بعض القوى العراقية هؤلاء اللاجئون من مناصري النظام السابق، وبعد سقوط بغداد حاولت أطراف عراقية حاقدة زج اللاجئين الفلسطينيين في معادلة الازمات العراقية المسعتصية بفعل الغزو الامريكي، ووصل الامر الى حد الاعتداء على تجمعات اللاجئين في العراق في كل من من منطقة البلديات وبغداد الجديدة، وأدى ذلك الى طرد مئات الاسر الفلسطينية ليصبحو لاجئين مرة ثانية بعد اكثر من خمسين عاماً على نكبتهم التي وقعت بفعل المجازر الصهيونية المخطط لها مسبقاً.
يعيش الفلسطينيون المقيمون في العراق منذ عام 1948، والذين لا يتجاوز عددهم (20) ألف لاجىء في ظل أوضاع مأساوية وكارثية صعبة وعميقة منذ الاحتلال الأمريكي في 9/4/2003، حيث تم طرد مئات العوائل من بيوتها من قبل أصحاب الأملاك الذين استغلوا غياب مؤسسات الدولة وغياب القانون وسيادة الفوضى، وبدأت صحف صفراء عديدة صدرت بعد احتلال بغداد بنشر وكتابة مقالات تهاجم الفلسطينيين وتحملهم مسؤولية ما جرى للعراقيين من كوارث ومآسٍ وحروب في ظل النظام السابق، ملفقة معلومات مغلوطة تفتقد للصدقية وتتناقض مع الوقائع التي عاشها أبناء الشعب العراقي الذي استضاف اللاجئين الفلسطينيين منذ العام 1948، وهم الذين يشكلون نسبة ضئيلة من اللاجئين الذي طردوا من ديارهم إثر النكبة.
(عرض النص الكامل)