Bissan

حكومة الوحدة الوطنية-إعادة إنتاج الأزمة

حكومة الوحدة الوطنية

إعادة إنتاج الأزمة

بيسان عدوان

    جاء قرار تجميد المفاوضات بين حركتي فتح وحماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد سلسلة طويلة من المشاورات واللقاءات والتصريحات المتناقضة والمتباينة، والاتهامات المتبادلة بين الفريقين، كنتيجة طبيعة لازمة الثقة بين فتح وحماس من جهة، والمأزق الفلسطيني التي تشهده الساحة الفلسطينية منذ نجاح حماس بالانتخابات التشريعية بأغلبية ثم تشكيل حكومة خضراء خالصة، وما نتج عن ذلك من تدهور بالأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والمالية والاجتماعية، خاصة بعد اشتداد الحصار الدولي والإقليمي المفروض علي الشعب الفلسطيني وحكومته بعد اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت.

   بعد أن توقف الحرب الإسرائيلية علي لبنان، وما آلت إليه الأمور في مجلس الأمن بإصدار قرار 1701، دار النقاش الفلسطيني – الفلسطيني علي ضرورة استثمار ما قد تحقق من نتائج سياسية في لبنان لتوظيفها في الداخل الفلسطيني ومعالجة الأزمة الداخلية الفلسطينية باتجاه التحرك السياسي الخارجي لمحاولة فك الحصار والعزلة السياسية والاقتصادية عن الفلسطينيين في قطاع غزة، وما أن تم الإعلان عن اتفاق بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية عن النية للتشاور حول تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، طَرح علي الساحة الفلسطينية عدة إشكاليات منها:- أحقية رئيس الوزراء إسماعيل هنية بالتشاور من موقعه علي تشكيل حكومة جديدة، الاشتراطات التي وضعها هنية علي تشكيل الحكومة الجديدة والتي تطورت عبر التوضيحات إلي محددات أو أسس للتشكيل الجديد، وما أن كانت تلك المحددات توفر شروطا لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، والإشكالية الثالثة هي موافقة عباس علي تلك الاشتراطات مما يظهر الالتباس بالعلاقة بين مؤسسة الرئاسة ومجلس الوزراء.

   علي ضوء الأزمات المتلاحقة في الأراضي الفلسطينية بعد خطف الجندي الإسرائيلي في يوليو الماضي، دعت الحاجة الفلسطينية إلي تشكيل حكومة وحدة وطنية مستندة علي وثيقة الوفاق الوطني ( وثيقة الأسري )، والتي لجأت عدة مرات، الا أن الأوضاع الداخلية الفلسطينية المتفاقمة من حصار دولي وإقليمي وقطع الدعم الدولي عن السلطة الفلسطينية تردي الأوضاع المعيشية، سياسات القتل والتدمير والعقاب الجماعي التي تنتهجها دولة الاحتلال ضد الفلسطينيين، وعلاوة علي القمع الإسرائيلي، ازدادت حالة الفوضى الداخلية والفلتان الأمني بين العناصر التابعة لفتح وحماس، الأمر الذي ينذر بحرب بين الفريقين، كما أن الإضراب الذي ساد الأراضي الفلسطينية منذ مطلع سبتمبر الماضي في قطاع مهنية مختلفة بجانب العسكر عن أزمة داخلية تزيد من الأوضاع سوء مما يوشك علي الاحتراب الداخلي.

 

 (عرض النص الكامل)

حركة حماس ولعبة الحكم

حركة حماس ولعبة الحكم

من فلسطين المسلمة إلي فلسطين الـ67

بيسان عدوان

     " تجربة يوم في السلطة أغني من سنين في المعارضة"، هكذا يمكن وصف التحولات التي طرأت علي لغة وخطاب حماس السياسي منذ مشاركتها في الحقل السياسي الفلسطيني، وبرزت للعيان منذ توليها السلطة، فهناك أشياء لا يمكن رؤيتها إلا من موقع كرسي السلطة.

  إعتمدت حركة حماس منذ نشأتها، علي برامج وشعارات وخطاب سياسي، اتسم في كثير من الأحيان بالواقعية السياسية في التعامل مع الحقل السياسي الفلسطيني منذ تشكيلها في أواخر الثمانينات وصولاً إلي تشكيلها للحكومة الفلسطينية العاشرة، واعتبرت فترة التسعينيات مرحلة إعادة بناء الخطاب السياسي لحركة حماس، وهي فترة شهدت محاولة من الحركة للجمع في خطابها العام بين اللغة الدينية ولغة الحياة المدنية بالإضافة إلى تبني عدد من مصطلحات الوطنية الفلسطينية، وقد عكس الخطاب  السياسي للحركة طيلة سنوات أوسلو تمسكاً واضحاً بمواقف الحركة وثوابتها الواردة في ميثاقها، فيما المتابع لخطابها السياسي في العام اللأخير وتحديداً منذ نهاية العام 2005 حين بدأت الحركة تغازل النظام السياسي الفلسطيني استعداداً لدخوله ومن ثم قيادتها للحكومة الفلسطينية، يلحظ تغييراً في طبيعة هذا الخطاب واختلافة عما سبقه، فقد صاحب الخطاب السياسي لحركة حماس في الحكومة أو في الحركة لغة سياسية ذات طبيعة وطنية أكثر منها عقائدية، مستخدمة تعبيرات ومفردات وطنية أكثر من مرة ، وأساليب وأدوات سياسية للتعاطي مع المتغييرات السياسية الفلسطينية، ولعل المتابع لعمل الحركة السياسي وهي في قمهتها، يلاحظ أن هناك نقاط تحول طرأت علي رؤيتها وبرامجها وخطابها، وإن كان يتجاذبه في بعض الأحيان الصراعات الداخلية بين المتشددين سياسيا علي قاعدة عقائدية، وبين ذوي الرؤي الوسطية سياسياً وعقائدياً، وبين هذين التيارين داخل الحركة، يعمل الكثير من قادة الحركة علي إيجاد توازن بين الأولويات الإسلامية والفلسطينية في هذه المرحلة.

 (عرض النص الكامل)
 
A service provided by Al Bawaba