18 كانون ثاني, 2007
الحرب علي الإرهاب
الصومال نموذج
بيسان عدوان
الحرب علي الإرهاب ... الحرب الاستباقية و أخيرا الحرب بالوكالة ... اختلفت المسميات والعدو واحد هو الإسلام، هكذا حددت الولايات المتحدة الأمريكية حربها الكونية للعقود القادمة ضد الإسلام، حرب واحد ضد عدو واحد .. كوني .. لامرئي...حرب غير نهائية .. وغير محسومة النتائج ... حرب ليس بها مهزوم أو منتصر .. الحرب من أجل أمن واشنطن، كابول – بغداد – بيروت – غزة – مقديشو.. أينما ذهبت تجد الحرب تقرع بابك.. أينما وليت وجهك .. تجد قاتلك وجلادك ومعذبك واحد .. هو أمريكا ..
شنت الولايات المتحدة الأمريكية حرب ضروس متسلسلة منذ الحادي عشر من سبتمبر 2001 ، بدأتها في كابول ولم تنتهي بعد ، كانت مقديشو الهدف الخامس للتلك الحرب الكونية .. لم تشارك واشنطن مباشرة في سير الحرب كما فعلت في كابول وبغداد ، غزت اثيوبيا مقديشيوا بالنيابة والوكالة عن البيت الابيض، تحت شعار " الحرب علي الارهاب " ممثلا هذه المرة في إتحاد المحاكم الشرعية الصومالية.
لم تخض أديس أبابا الحرب ضد ارهاب المحاكم الشرعية الصومالية بالنيابة عن الولايات المتحدة وبمساعدة استخبارتها ، فحسب ، فقد كانت الوكالة بخطط والاهداف والوسائل وطريقة دخول العاصمة ، السيناريو الامريكي كما حدث في كابول .. وحدث في بغداد .... والنتائج السريعة سقوط العاصمة في ايدي قوات التحالف، القوات المشتركة، في كابول وبغداد كانت قوات التحالف الأمريكية – البريطانية ، والقوات المشتركة، هما القوات الأمريكية مع معاونيهم من السكان الاصليين ( من أدعي إنهم المعارضة في كابول وبغداد)، المشهد ذاته، في مقديشيوا ، كانت قوات التحالف هي الجيش الاثيوبي الغازي ووقوات الحكومة ( المحاصرة والفاقدة للشعبية و ما تبقي من المليشيات الصومالية) والهدف القضاء علي الإرهاب وإرساء الديمقراطية علي الطريقة الأثيوبية أو الأمريكية ( طريقة الاحتلال).
الحرب علي الإرهاب
الصومال نموذج
بيسان عدوان
الحرب علي الإرهاب ... الحرب الاستباقية و أخيرا الحرب بالوكالة ... اختلفت المسميات والعدو واحد هو الإسلام، هكذا حددت الولايات المتحدة الأمريكية حربها الكونية للعقود القادمة ضد الإسلام، حرب واحد ضد عدو واحد .. كوني .. لامرئي...حرب غير نهائية .. وغير محسومة النتائج ... حرب ليس بها مهزوم أو منتصر .. الحرب من أجل أمن واشنطن، كابول – بغداد – بيروت – غزة – مقديشو.. أينما ذهبت تجد الحرب تقرع بابك.. أينما وليت وجهك .. تجد قاتلك وجلادك ومعذبك واحد .. هو أمريكا ..
شنت الولايات المتحدة الأمريكية حرب ضروس متسلسلة منذ الحادي عشر من سبتمبر 2001 ، بدأتها في كابول ولم تنتهي بعد ، كانت مقديشو الهدف الخامس للتلك الحرب الكونية .. لم تشارك واشنطن مباشرة في سير الحرب كما فعلت في كابول وبغداد ، غزت اثيوبيا مقديشيوا بالنيابة والوكالة عن البيت الابيض، تحت شعار " الحرب علي الارهاب " ممثلا هذه المرة في إتحاد المحاكم الشرعية الصومالية.
لم تخض أديس أبابا الحرب ضد ارهاب المحاكم الشرعية الصومالية بالنيابة عن الولايات المتحدة وبمساعدة استخبارتها ، فحسب ، فقد كانت الوكالة بخطط والاهداف والوسائل وطريقة دخول العاصمة ، السيناريو الامريكي كما حدث في كابول .. وحدث في بغداد .... والنتائج السريعة سقوط العاصمة في ايدي قوات التحالف، القوات المشتركة، في كابول وبغداد كانت قوات التحالف الأمريكية – البريطانية ، والقوات المشتركة، هما القوات الأمريكية مع معاونيهم من السكان الاصليين ( من أدعي إنهم المعارضة في كابول وبغداد)، المشهد ذاته، في مقديشيوا ، كانت قوات التحالف هي الجيش الاثيوبي الغازي ووقوات الحكومة ( المحاصرة والفاقدة للشعبية و ما تبقي من المليشيات الصومالية) والهدف القضاء علي الإرهاب وإرساء الديمقراطية علي الطريقة الأثيوبية أو الأمريكية ( طريقة الاحتلال).
كما المقدمات متشابهة بين حربي أثيوبية وامريكية الاستباقيتيين، فالنتائج متشابهة، انتصار اثيوبي سريع أكثر من المتوقع يذكرنا بالانتصاريين الامريكيين في كابول وبغداد، بالطبع نظرا لاختلال موازين القوي دون النظر للتداعيات تلك القوي والتعلم من الدرس الامريكي المتورط في المستنقعين الافغاني والعراقي، اسحاب مقاتلي المحاكم وشيوخها المفاجئ من كل الجبهات والمدن، وذوبانهم السريع في المجتمعات القبلية كما اختفاء طالباني بعد سقوط كابول، قدوم الحكومة الإنتقالية المؤقتة علي ظهر المركبات العسكرية الأثيوبية إلي العاصمة مقديشيو، مثلما كان الأمر بالنسبة لتحالف الشمال الافغاني وبقايا مجاهدي الحقبة السوفيتية، التصريحات الرئيسية الأثيوبية حول مقتل الالاف من مقاتلي المحاكم الشرعية، وانه لن يسمح بان تحرق مقديشيوا او تغرق في الفوضي، وتأكيدات حكومة أديس ابابا حول بعدم دخول الجيش للعاصمة الصومالية، ومغادرتها في أسرع وقت ممكن، والعديد من الاعلانات والتصريحات والتطينيات وعكسها، ألا تتذكر تصريحات بوش عقب سقوط كابول وبغداد.
يبقي الشرعية الدولية إحدي السيناريوهات الحرب، فالممانعة الأمريكية في اصدار قرار من الامم المتحدة بشان الصومال قبل الغزو الاثيوبي، مهد أمامهم الطريق للتدخل العسكري، وبعد الغزو ستدفع واشنطن بكل قواتها لاستصدار قرار بخصوص الصومال يساعد الحكومة الإنتقالية المؤقتة القادمة مع الاحتلال لتثبيت اقدامها وفرض سيطرتهاعلي الصومال الممزق منذ عقود.
وعليه فقد اعتبرت واشنطن أن التدخل الاثيوبي في الصومال هو عبارة أو تحت ذريعة " الدفاع عن النفس "، الذريعة نفسها " دفاعا عن النفس ضد عدو كوني غير مرئي، حرب استباقية ضد عدو محتمل، والآن بعد سقوط مقديشو ومن قبلها بغداد وكابول، هل لا نعرف اجابة، وماذا بعد؟ أو الصومال، كما العراق، كما افغانستان إلي أين؟ والاصل في السؤال هو ماذا وراء شعار الحرب علي الارهاب الاثيوبي الامريكي؟
وفي السياق نفسه، تكرر الحديث عن التسويات الإقليمية للمشكلة الأثيوبية الصومالية، كما التسويات في العراق ومن قبله افغانستان، وجاءت المحاولات الوساطات الإقليمية الارتيرية والكينية، كما سالفتها الدولية بشأن كابول وبغداد ، الا أن الحقيقة هي سقوط مقديشيو في يد الاحتلال الاثيوبي، الامر الذي يستدعي عدة سيناريوهات منفصلة أو متكاملة، حرب عصابات مدعومة من اريتريا، كما أعلن الشيخ شريف أحمد رئيس المحاكم الشرعية "لا أتوقع إلا القتال"اي استخدام حرب العصابات طويلة الأمد، متوقع أن تحظى بدعم إريتري، أو استخدام الاسلوب العراقي في المقاومة، وما بين الاثنين يكمن الاقتتال الداخلي مدعوما من اطراف اقليمية لها مصالح في استمرار تمزيق الصومال أثيوبية – اريتريا – كينيا.
عقب الحادي عشر من سبتمبر 2001، أعلنت واشنطن مرحلة جديدة لهيمنتها علي العالم" كتبت عنوانه بالبنط الكبيرؤ " الحرب علي الارهاب "، وفي عنوانين فرعية صكت، طريق الحرير، الشرق الاوسط الكبير أو الجديد، اعادة تركيب القرن الافريقي أو يمكن ان تسميه القرن الافريقي الجديد، تلك العناوين الصغيرة الفرعية هي أصل تلك الحروب، فالسيطرة علي النفط والغاز الطبيعي في دول اسيا الوسطي الإسلامية يستدعي السيطرة علي الطريق البري الذي كان يسمي في الماضي طريق الحرير، الامر الذي يقف حائل للنفوذ الصيني في المنطقة من جهة، وبين إيران الشيعية من جهة اخري، وبناء شرق أوسط كبير، واعادة رسم المنطقة وفقا لمصادر الطاقة والسوق تحت الهيمنة الأمريكية يقف حائل بين إيران الإسلامية مرة أخري، واشكال المواجهة العربية ضد إسرائيل، واعادة تركيب القرن الافريقي الجديد، وفق الثروات الصومالية وتجزئيتها بين اثيوبيا وكينيا أيدي امريكا في القرن الافريقي والذي يتمتد حتي يصل السودان.
ما بين البداية والنهاية ، العديد من أوجة الشبه بين قوات الاحتلال وان تغيرت بدلهم العسكرية وراياتهم واعلامهم، وبين الواقعين تحت الاحتلال، وإن إختلفت لون بشرتهم، فكلنا سواء، وبين ثنايا التشابه، أوقعتنا الولايات المتحدة في حربها علي الارهاب بين نقضين ، أما ان تدعم قوات طالبان او المحاكم الشرعية أو البعثيين في العراق أو من يطلقون علي انفسهم مقاومين اسلاميين ( شيعة كانوا أو سنة) أو أن تدعم اتباع الاحتلال وازلامهم ... وما بين الاثنين تغرق المنطقة في بحور من الاقتتال الداخلي، ويتمزق الوطن الواحد بين الطائفية والدينية.
.
سحقا لامريكا