العثور على طفل "متوحش" بمراكش
04 حزيران, 2006
العثور على طفل "متوحش" بمراكشمجدوع الأنف كثيف الشعر وينطق بصعوبة
العثور على طفل "متوحش" بمراكش
6/3/2006 http://www.shohood.net/show.asp?NewId=17941&PageID=17&PartID=1
شهود ـ مراكش ـ عبد الغني بلوط : عثر أحد ساكنة مدينة مراكش على طفل "متوحش" عار وبدون أنف على سطح معزول لأحد المنازل بحي باب دكالة داخل المدينة القديمة ، مما جعله يستدعي سكانا آخرين من الحومة نفسها لمشاهدة المنظر المرعب وتقديم العون إلى الطفل، بعدها حضر رجال الأمن لمعاينة الحادث ،ورجال الوقاية المدنية الذين نقلوا الطفل على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي "ابن طفيل" لتلقي الإسعافات الضرورية.
وقال شهود عيان في أول حديث صحفي خاص لـ"شهود.نت" إن الطفل الذي قدر عمره ما بين السابعة والثامنة، عثر عليه بسطح منزل من غير درج يوصل إليه، مما جعله معزولا عن العالم الخارجي لمدة طويلة جدا، وقد كان مجردا من ملابسه كما ولدته أمه بجهاز تناسلي غير مختون وبأظافر طويلة، وثقب منخر واحد كبير وبدون أنف، وشعر كثيف أظهر رأسه كبير الحجم مقارنة مع جسمه النحيل الذي لم يتعد المتر وبدت منه كل عظامه وكأنه هيكل عظمي يمشي على قدمين منحني الظهر. وكان الطفل يتلكم بكلمات تفهم بصعوبة، حيث نطق اسمي امرأتين كانتا تسكن بالبيت نفسه، فيما أشار إلى كلب عضه في أنفه كما وجدت آثار بقايا من أقدام دواجن قربه يعتقد أنه كان يقتات عليها.
وقد أضاف شهود عيان أن الشاب "سمير" هو أول من لمح شعرا كثيفا في سطح المنزل رقم 5 حي باب دكالة درب الحجرة، والمجاور لمنزله، وعند الاستطلاع أكثر رأى مخلوقا غريبا مما جعله يصاب بحالة من الخوف والدهشة في أول وهلة، ودارت بخلده كل الظنون وحسبه جنيا أو مخلوق قادم من فضاء خارجي، لكنه استجمع قواه وطلب من آخرين الحضور الذي أعطوه ملابس لتغطية جسمه، وتقديم طعام له حيث بدا جائعا جدا والتهم خبزا كثيرا وحليبا قدم إليه في وقت وجيز.
وفيما كان موقع شهود.نت قرب مكان الحادث لتقصي أخر الأخبار،عاين مراسله بمراكش اقتياد أحد الشبان والذي كان يسكن بالبيت نفسه إلى مركز الشرطة في وقت متأخر من ليل الخميس فاتح يونيو الجاري، بعدما حامت حوله الشكوك ،جعل سكان الحي يستدعون رجال الأمن. وقد علم الموقع فتح تحقيق في الموضوع، لكن لم يعرف مصير امرأة تسكن أيضا بالمنزل نفسه وموظفة بوزارة العدل، يفترض أن يكون لها علاقة بالحادثة، وقد غابت عن الحي منذ وقوعه.
وأضافت مصادر أخرى أنه منذ يوم الأربعاء 31 مايو 2006 على الساعة العاشرة ليلا حينما استطاع رجال الأمن من الوصول إلى الطفل بعد ساعات من المحاولة والترقب والاستقصاء، وساكنة الدرب يعيشون حالة من الاستنفار القصوى وحالة من الدهشة والحيرة حول ما وقع، وتجمعت حلقات أمام البيوت لمناقشة الأمر نفسه، واستغربت المصادر نفسها عدم حضور قناة تلفزيونية استدعوها أكثر من مرة للتصوير، وذلك لتنوير الرأي العام حسب تعبيرهم، لحالة خطيرة من انتهاكات حقوق الإنسان وحقوق الطفل على وجه الخصوص، مضيفين أن ساكنة الدرب سيتتبعون مجريات التحقيق في الحادث والضغط بكل الوسائل لمعرفة الحقيقة كاملة.
ويأتي هذا الحادث في وقت تستعد فيه مدينة مراكش لاحتضان الدورة ال11 للمؤتمر الوطني لحقوق الطفل المنظم من قبل المرصد الوطني لحقوق الطفل، يومي ثاني وثالث يونيو الجاري. ورأى مهتمون أن تحظى هذه الحالة باهتمام المؤتمرين من فاعلين حكوميين وجمعيات المجتمع المدني وممثلي المنظمات الدولية والخبراء والمختصون في مجال الطفولة، إلى جانب تدارسهم وضعية الطفولة في المغرب وبحث سبل التجاوز العقلاني للصعوبات التي تقف في وجه النمو والتطور السليم للأطفال