Profile
name: بسام عويضة
Menu
search

نقد العقل السياسي الفلسطيني
15 October, 2007
صحافي فلسطيني  مقيم في برلين – المانيا     في البداية ، عذرا للكاتب المغربي الكبير ،  محمد عابد الجابري ، في اقتباس هذا العنوان من رباعيته الشهيرة ( نقد العقل العربي ) ، ربما حاول الجابري من خلال هذا العنوان المثير تفكيك التراث العربي ، ومعرفة طرق التفكير عند الانسان العربي ، ونحن هنا بدورنا نريد ان نحاول  الحفر في طرق تفكير الانسان الفلسطيني ، او حتى المثقف الفلسطيني او السياسي الفلسطيني .  اجزم بداية ، انه ربما يمكن القول ، او ربما يمكن التساؤل ، هل يوجد عقل سياسي فلسطيني ، والسؤال الذي يطرح من السؤال الاول ، ماذا نقصد ب ( العقل )  ، اما  السؤال الثالث ،  اليس كل شخص في هذا العالم له عقل ؟ ، اذا كان الجواب بنعم ، فالسؤال ،  لماذا تطور الناس في اوروبا ، وفشلوا في تحقيق ذلك في افريقيا او في العالم العربي مثلا ؟ برايي ، المقصود هنا بكلمة ( عقل ) هو كيف يستطيع الانسان اختراع او ابتكار  طريقة او طرق التفكير الانساني الصحيحة  التي توصل صاحبها الى بناء مؤسسة سياسية حقيقية كما في حالة السياسي مثلا ، وهنا ينبع لب السؤال الرئيسي ، لماذا مثلا نجح الشعب الالماني في بناء مؤسسة سياسية عملاقة في غضون ستين عاما بينما مثلا ( فشل ) الشعب الفلسطيني في تحقيق الغرض ذاته ؟  ربما يقول احدنا ان الشعب الالماني وجد مساعدة كبيرة من قبل قوات التحالف  وعلى راسها الولايات المتحدة الامريكية من خلال ( خطة مارشال ) ، بينما هذا الامر لم يتوفر للشعب الفلسطيني ؟ هذا الكلام غير صحيح ،  عندما نعلم ان الشعب او الاصح ( القيادة ) الفلسطينية  تلقت على مدار سنوات تاسيسها اربع اضعاف ما تلقته المانيا من خلال مشروع مارشال . هناك هدف كبير لم تحققه منظمة التحرير الفلسطينية ، للاسف ، وفيما بعد السلطة الفلسطينية ، وانا هنا لا اقصد الدولة ، بالطبع لا ، وانما اقصد ان منظمة التحرير ، او الاصح الرئيس الراحل ياسر عرفات ، لم يستطع تحقيق  مؤسسة فلسطينية حقيقية يقودها عظماء ومفكرون وعلماء حقيقيون تخرجوا من عتاة الجامعات العالمية العملاقة في مختلف المجالات والصعد  . والسؤال الان ، مذا نعني بالمؤسسة ، اعني بالمؤسسة وهي اختيار العظماء والمثقفين والعمالقة والحقيقيين من الشعب الفلسطيني  لتشكيل وقيادة مؤسسة فلسطينية حقيقية على كافة الصعد، مؤسسة مثل المؤسسات الالمانية التي اراها في المانيا ، يصلها الشخص بعد طول جهد واجتهاد ، ولا يسرق منها قرشا .   مثال على ما اقول ، في المانيا  مثلا ، وانا اعترف هنا ان التجرية الالمانية جديرة بالدراسة ، لم اسمع انه تم تعيين سفير الماني لانه من الحزب المسيحي الديمقراطي او الحزب الاشتراكي مثلا ، هناك مؤسسة تابعة للخارجية الالمانية ، تعنى بتدريب وتجهيز دبلوماسيين المان للعمل كسفراء ، يتم يتدريبهم بناء على عمل علمي وتنظيمي دقيق ، وليس بناء على واسطة او محسوبية او لانه من التنظيم هذا او ذاك . والان بعد سرد هذا المثال ، هل ينطبق هذا المثال على الحالة الفلسطينية ، بالقطع لا ، والف لا .  للذي لم يقتنع بعد ، اسوق مثلا اخر ، اعطيني مثلا طالبا فلسطينيا ، بعثته منظمة التحرير الفلسطينية او فيما بعد السلطة الفلسطينية ، الى جامعة عريقة مثل هارفارد او اكسفورد او كامبردج او  جامعة هايدل بيرك الالمانية ليتعرف مثلا في المجال السياسي او القانوني او في علم المستقبليات او الاقتصادي ليعود علينا هذا الشخص بعد مدة نابغة ،  ليقود بعدها او يساهم في قيادة السفينة الفلسطينية . قد يقول احدهم ان  منظمة التحرير ارسلت المئات  الى الجامعات الروسية  للتعليم ، جوابي بسيط على ذلك وهو ، ان الشهادة  الروسية  غير معترف بها عالميا ، لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت من اجله ،  ، وقد شاهدت احدى الامثلة  بام عيني  في احدى الجامعات الالمانية .  اذا عرفنا السبب الان  او الخلل ، في كيفية تفكير العقل السياسي الفلسطيني ، ندرك بعدها المشكلة ، ونستطيع ايجاد حل لها ، او ايجاد حل لكيفية الوصول الى الحل ، وما الاقتتال الدائر في غزة هذه الايام الا دليل على صحة ما اقول ،  بالمختصر المفيد  هناك خلل كبير في التفكير داخل العقل السياسي الفلسطيني بجمع اطيافه السياسيه.
Posted by bassamewaida 17:43 | General | Comment(1) | Permalink

Comments

Comment Icon

Thank you wonderful blogs
Welcome to
http://ka14.blogspot.com

babi | 03/06/2008, 04:45 [ Reply ]

Add comment
authimage
Authentication
A service provided by Al Bawaba