
إن المقاومة بدأت ثقافتها الابتدائية مع أول حجر من حجارة انتفاضة أطفال الحجارة الأولى في فلسطين ، ثم تبعها تحرير الجنوب اللبناني لتنال شهادة التخرج من الإعدادية ، ونالت شهادة الثانوية مع انتفاضة الأقصى ، وحصلت على البكالوريوس بانتخابات حماس ، والماجستير كان بوعد حسن نصر الله الصادق ، وبالأقلام والبنادق ، ومقاومة فلسطين ولبنان والعراق مجتمعة تحت راية العقل السليم والتحرير ، سنحمل بإذن الله مرتبة الدكتوراه في ثقافة المقاومة ، ونضج العقول العربية ...
هاني البرغوثي ـ تورونتو
بقلم هاني البرغوثي - تورونتو*
تلقفت وكالات الأنباء العالمية والعربية حادثة الصحفي منتظر الزيدي، وهو يقذف حذاءه في وجه بوش اللعين والمجرم، بكل ما تحمله الكلمة من معنى،
فمن ذاك الذي لا يعرف جرائم إدارته؟، وسلسة حروبها التدميرية، التي طالت قتل المدنيين الأبرياء. لم يكتفِ جيشه بالفتك والتدمير وتعذيب السجناء وخطف المواطنين، بل دمروا البنية التحتية في العراق، واغتالوا العلماء، بذرائع تبين فيما بعد، أنها معلومات وتقديرات ملفقة، ولم تكن سوى هجمة إرهابية، تفقد الآمن والأمن والاستقرار.
الصحفي الزيدي اختزن في ذاكرته، ما يعيشه من واقع أليم يومي، بوصفه مراسلاً صحفياً ويتابع الأحداث على الأرض، وما يمارسه الاحتلال وأذنابه من قتل يومي عشوائي لشعبنا العراقي الأبيّ، فرد مفاجأة زيارة بوش إلى العراق، برسالة واضحة للعالم بأسره، وأي كانت الوسيلة، الأهم هو الفكرة، كتعبير احتقار وإزدراء، وحفلة وداع تليق برئيس عصابة الدماء في العالم. فما قام به منتظر، يدل على غيرة ونخوة شاب، بغض النظر عن انتمائه الحزبي أو المذهبي، وهذا ما يجب أن نضعه بالحسبان، فالوطني الحر، إنما يبادر بالدفاع عن شعبه وأرضه، ليس لحسابات خاصة وتوظيفات سياسية بعينها، إنما من أجل الوطن..كل الوطن.
كذلك دافع المصلون المرابطون عن الحرم المقدسي بالأحذية، حين اقتحمه شارون السفاح الآخر. انطلقت على إثرها الانتفاضة الثانية، مدفوعة بحمية المقاومين على مقدساتهم، وتدنيسها من رجس الشيطان.
في عام 2001، كان جان كريتيان، رئيساً لحكومة كندا،أقدم عليه شاب يبلغ من العمر ثلاثة وعشرون عاما، ورشقه بقالب (جاتو)، ليس لأن كريتيان كان محتلاً لكندا، فما قام به” ايفان براون” إنما ينبع من ضمير مهني، للتعبير عن رفضه لسياسة كريتيان ـ رغم اعتدال سياسته ـ، وحكم على براون بالسجن لمدة شهر، بتهمة الاعتداء والضرب حسب القانون الكندي، فما بالك إن كان من استباح واحتل أرضاً ليست من حق أي كان، غزوها واحتلالها، فما هو الرد الطبيعي بنفس موقع وعقلية منتظر الوطنية، أن يفعل؟.
تلك الأحداث، إنما تدل عن وسائل الرفض والاحتجاج، وبطبيعة الحال لا نقلل من عمل منتظر البطولي، ولكن يجب أن يكون رصيداً يُضاف إلى كل عمل مقاوم سلمي أو مسلح، يهدف إلى تحرير بلده.
إن طرق ووسائل دعم منتظر، كثيرة ومتعددة، وأهمها إيجاد فريق عمل كفؤ للدفاع عنه في العراق، وعلى مرآى العالم وبشفافية ونزاهة محكمة مستقلة عن إملاءات موظفين الاحتلال، وتنفيذ عمليات مقاومة تحمل اسم “المنتظر”، للضغط على حكومة المالكي وقوات الاحتلال، لإطلاق سراحه، وأن منتظر وراءه أبطال، لن يسقطوا حقه، طالما وراءه مطالبين، وهدفهم تحرير العراق.. كل العراق، بأي وسيلة كانت، فمنتظر الزيدي فعل ما فعله، لأنه مع العراق أرضاً وشعباً.
هاني البرغوثي ـ تورونتو / كندا
عربي الإنتماء،فلسطيني الهوية
لا شك بأنه ليس هناك أحد وراء ما فعله منتظر الزيدي سوى شعوره بالقهر تجاه الإحتلال الأميريكي وما خلفه من قتلى ومآس ونكبات للشعب العراقي البائس فقد مضت سنين عدة على غزو أمريكا للعراق ولا يزال العراق من سيء إلى أسوأ وحذاء منتظر الزيدي ما هو إلا تعبير لنفاذ صبر مواطن عراقي على وعود أمريكية كاذبة بأمن العراق .
حسن بوجسوم | 25/12/2008, 04:48 [ الرد ]