
إن المقاومة بدأت ثقافتها الابتدائية مع أول حجر من حجارة انتفاضة أطفال الحجارة الأولى في فلسطين ، ثم تبعها تحرير الجنوب اللبناني لتنال شهادة التخرج من الإعدادية ، ونالت شهادة الثانوية مع انتفاضة الأقصى ، وحصلت على البكالوريوس بانتخابات حماس ، والماجستير كان بوعد حسن نصر الله الصادق ، وبالأقلام والبنادق ، ومقاومة فلسطين ولبنان والعراق مجتمعة تحت راية العقل السليم والتحرير ، سنحمل بإذن الله مرتبة الدكتوراه في ثقافة المقاومة ، ونضج العقول العربية ...
هاني البرغوثي ـ تورونتو
العين تدمع والقلب يتفطر حزناً لمَ يجري في فلسطين والعراق وأفغانستان.عباس يقول أنه أوقف مفاوضات السلام مع إسرائيل، ولن تكون تصريحاته إلا مؤقتة، لكن الشعب الفلسطيني لا يرحب بمفاوضات لن تقود إلا لمرحلة أخرى أشد وطأة على الشعب وقضيته، فالسلام الذي لا يعيد له أرضه وحقه، ليس بسلام، وهل يتطلب تحقيقه الآلام والمعاناة والقتل الجماعي؟.ثم أن إسرائيل، لم تقم على أساس احترام حقوق الشعب، ولا تقر بالعدل.. أمريكا تحاول تبرئة إسرائيل من المجازر بوضع اللوم على حماس،وأنها سبب الويلات في المنطقة، علما أن بوش هو السبب الحقيقي وراء كل ما حدث ويحدث، وهو الذي رقص بالسيف العربي على الأرض العربية معلناً البدء بذبح الطفل العربي وحرق الأرض العربية. فشل في العراق وأفغانستان وارتكب أبشع المجازر هناك، فلا يستطيع الآن أن يحمل إسرائيل مسؤولية مذابح غزة وهو الذي يرتكب المجازر في كل مكان.
أما نحن كشعوب عربية علينا أن نعد العدة،لأن زمن الخطابات الرنانة قد انتهى دوره،ولنتجاهل قرارات زعماء العرب الفاشلة لأنها لا تستحق الحبر الذي تُكتب به، وما هي إلا الرضى بالذل والهوان والاستسلام، وتحولوا إلى أشباه رجال، وكلما فكرت بأقوال الزعماء وتصريحاتهم المتكررة على مدى عقود، أصبت بالقرف والاشمئزاز.
أملنا بالشعب المصري المعطاء، أن يكونوا نصرة لإخوتهم في غزة ولنتذكر بدايات الدعوة الإسلامية،والإسلام انتشر بمساندة ودعم الأنصار إخوتهم المهاجرين، فليكن الشعب المصري نصيراً لأهلنا في أرض الرباط، ويمدوا لهم يد العون، وإن ظهر مسيلمة الكذاب في حروب الردة، فالمستنسخون أمثاله في كل دولة عربية يدّبون ويعيثون في الأرض فساداً وفسقاً.فزمن الردة والذل والهوان ينتشر في بلاد العرب كانتشار الأوبئة القاتلة، ولنكن الأمصال المحاربة لهذه الأوبئة الفتاكة، لنعيد التاريخ العربي والإسلامي المجيد، الذي قام على مبدأ الشرف والعزة ونصرة الأخ لأخيه.
هاني البرغوثي - تورونتو