الملف الشخصي
الاسم: هاني البرغوثي
القائمة

إن المقاومة بدأت ثقافتها الابتدائية مع أول حجر من حجارة انتفاضة أطفال الحجارة الأولى في فلسطين ، ثم تبعها تحرير الجنوب اللبناني لتنال شهادة التخرج من الإعدادية ، ونالت شهادة الثانوية مع انتفاضة الأقصى ، وحصلت على البكالوريوس بانتخابات حماس ، والماجستير كان بوعد حسن نصر الله الصادق ، وبالأقلام والبنادق ، ومقاومة فلسطين ولبنان والعراق مجتمعة تحت راية العقل السليم والتحرير ، سنحمل بإذن الله مرتبة الدكتوراه في ثقافة المقاومة ، ونضج العقول العربية ...

هاني البرغوثي ـ تورونتو

المهاجرون والأنصار .. بقلم هاني البرغوثي – تورونتو
09 آذار, 2008
 هاني البرغوثيالعين تدمع  والقلب يتفطر حزناً لمَ يجري في فلسطين والعراق وأفغانستان.

أما في فلسطين،فإسرائيل تهدد وتتوعد غزة بـ"محرقة"، وواقع الحال أن غزة ستعيد شرف الأمة على أيدي مقاوميها وشرفائها.غزة أرض العزة لن تقبل المذلة وبني صهيون ستبدأ نهايتهم في غزة. إسرائيل تملك ترسانات الأسلحة ويقصفون غزة، وحكام العرب يشاهدون المسلسل الحربي  الإسرائيلي، وما يفعله بني صهيون في غزة لا تجرؤ على فعله وحوش ضارية. يلقون القنابل المحرمة دوليا على أهل غزة ليخيفوا إرادة التصدي، فهذه دلالة على أن إسرائيل مهزومة لأنها لا تستطيع الوصول أو الدخول إلى معاقل المقاومة الحقيقية
.


وها نحن نرى الجراح التي تلم بغزة وأهلها، وما زلنا  نتباهى كأمة عربية بتاريخ أسلافنا قادة الفتوحات الإسلامية، فمن يود أن يتباهى بالأجداد والأسلاف عليه أن يسير على دربهم الذي ساروا عليه، حتى يتذكرنا من سيخلفنا ويستمر على خطى السابقين.أطفالنا ينامون على أحلامهم، ومحمد البرعي الطفل الرضيع على صوت القذائف صحى من نومه لينتقل إلى الرفيق الأعلى شهيداً، هل الطفل الرضيع كان محاربا حتى تنال منه الآلة العسكرية الإسرائيلية؟ هل باستشهاده ستتوقف صواريخ المقاومة؟ الشهيد الرضيع قتل في بيته على مرأى ومسمع من العالم، وزعماء العرب ينافقون ويجاملون المحتل وأمريكا، يخونون الأمانة،ويلقون باللوم على من يدافع عن حقه وأرضه
.

 
ثم يلجأون إلى مجلس الخوف (الأمن) وهيئة اللمم المتحدة، لأن جامعة الدول العربية قد انتقلت إلى مقابر الفشل الجماعي. فمنذ أن تأسست جامعة الدول العربية وإلى يومنا هذا ونحن نطالب بتحرير الأراضي، ورد شرف الأمة، فكيف سترد لنا جامعة الدول العربية شرفنا وهي من فقدت مصداقيتها،وانتهك القصد من اجتماعات، لم نجنٍ منها إلا مزيد من الخيبات والتداعيات.

عباس يقول أنه أوقف مفاوضات السلام مع إسرائيل، ولن تكون تصريحاته إلا مؤقتة، لكن الشعب الفلسطيني لا يرحب بمفاوضات لن تقود إلا لمرحلة أخرى أشد وطأة على الشعب وقضيته، فالسلام الذي لا يعيد له أرضه وحقه، ليس بسلام، وهل يتطلب تحقيقه الآلام والمعاناة والقتل الجماعي؟.ثم أن  إسرائيل، لم تقم على أساس احترام حقوق الشعب، ولا تقر بالعدل..  أمريكا تحاول  تبرئة إسرائيل من المجازر بوضع اللوم على حماس،وأنها سبب الويلات في المنطقة، علما أن بوش هو السبب الحقيقي وراء كل ما حدث ويحدث، وهو الذي رقص بالسيف العربي على الأرض العربية معلناً البدء بذبح الطفل العربي وحرق الأرض العربية. فشل في العراق وأفغانستان وارتكب أبشع المجازر هناك، فلا يستطيع الآن أن يحمل  إسرائيل مسؤولية مذابح غزة وهو الذي يرتكب المجازر في كل مكان.

أما نحن كشعوب عربية علينا أن نعد العدة،لأن زمن الخطابات الرنانة قد انتهى دوره،ولنتجاهل قرارات زعماء العرب الفاشلة لأنها لا تستحق الحبر الذي تُكتب به، وما هي إلا الرضى  بالذل والهوان والاستسلام، وتحولوا إلى أشباه رجال، وكلما فكرت بأقوال الزعماء وتصريحاتهم المتكررة على مدى عقود، أصبت بالقرف والاشمئزاز.

أملنا بالشعب المصري المعطاء، أن يكونوا نصرة لإخوتهم في غزة  ولنتذكر بدايات الدعوة الإسلامية،والإسلام انتشر بمساندة ودعم الأنصار إخوتهم المهاجرين، فليكن الشعب المصري نصيراً لأهلنا في أرض الرباط، ويمدوا لهم يد العون، وإن ظهر مسيلمة  الكذاب في حروب الردة، فالمستنسخون أمثاله  في كل دولة عربية يدّبون ويعيثون في الأرض فساداً وفسقاً.فزمن الردة والذل والهوان ينتشر في بلاد العرب كانتشار الأوبئة القاتلة، ولنكن الأمصال المحاربة لهذه الأوبئة الفتاكة، لنعيد التاريخ العربي والإسلامي المجيد، الذي قام على مبدأ  الشرف والعزة ونصرة الأخ لأخيه.

 

هاني البرغوثي  - تورونتو 

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba