الملف الشخصي
الاسم: هاني البرغوثي
القائمة

إن المقاومة بدأت ثقافتها الابتدائية مع أول حجر من حجارة انتفاضة أطفال الحجارة الأولى في فلسطين ، ثم تبعها تحرير الجنوب اللبناني لتنال شهادة التخرج من الإعدادية ، ونالت شهادة الثانوية مع انتفاضة الأقصى ، وحصلت على البكالوريوس بانتخابات حماس ، والماجستير كان بوعد حسن نصر الله الصادق ، وبالأقلام والبنادق ، ومقاومة فلسطين ولبنان والعراق مجتمعة تحت راية العقل السليم والتحرير ، سنحمل بإذن الله مرتبة الدكتوراه في ثقافة المقاومة ، ونضج العقول العربية ...

هاني البرغوثي ـ تورونتو

إشعال النهر البارد .. بقلم : هاني البرغوثي ـ تورونتو
28 ايار, 2007

إدارة بوش  المتعطشة لسفك الدماء العربية،بمساعدة عملاء أمريكا والصهيونية العالمية في الشرق الأوسط ،يسعرون نيران حروب تفتك بالوليد والمشيب وتحول التراب إلى رماد وتشعل نيران النهر البارد، كل هذا لأجل مخططات يريدون تمريرها في المنطقة، كمنطقة خالية من القوة العسكرية أو النووية، وشعوبنا وأوطاننا  لقمة سائغة متى شاءوا، بتأجيج الحروب في المنطقة بتسميات مختلفة، وشعوبنا العربية تدفع الثمن، كما تدفع الشعوب الفلسطينية، والعراقية، واللبنانية على جميع الأصعدة.

التخاذل والخيانة العربية بازدياد ، دم يسيل وصرخات الشعوب لا تحرك في زعماء الأنظمة ساكنا، وحكاما تقودهم  أمريكا والصهيونية، ويمدون يد العون لهم لقتل الشعوب وحرق الأرض العربية بالكامل، وتعذيب كل من يقاوم أو يفكر بمقاومة الاحتلال ، بحجة مكافحة الإرهاب،تلك الذريعة التي كانت إحدى تسميات بوش ، وصقوره التي أصبحت مكسورة الأجنحة، لا تستطيع الطيران. 

  صقور بوش وأعوانهم من حكام الأمة، أصيبوا بفيروسات الخضوع، مع ازدياد المقاومة وقوتها في البلاد المحتلة من قبل أمريكا و إسرائيل، أو من زعماء الأنظمة، التي فقدت بصرها وبصيرتها، مقابل الكرسي و المال.  

  حماس تدفع ثمن مقاومتها للصهاينة ، مغتصبين أرض أجدادنا وأباءنا، بحصار ظالم للشعب الفلسطيني ومقاومته،وخطف وزراء حكومة حماس ونواب المجلس التشريعي،  وغارات إسرائيلية متواصلة تستهدف مراكز حماس ، ومقاومي الاحتلال من أشراف فلسطين، وحزب الله يدفع ثمن انتصاره على إسرائيل، بمحاربته من خارج لبنان وداخله، ولهذا تم تسخين وإشعال النهر البارد، حتى إذا ما تحرك حزب الله عسكريا لإنقاذ الموقف ، ورأب الصدع ، فسيُواجه حزب الله  من جبهتين، الأولى إذا ما تصدى ل" فتح الإسلام" سيتهم بمحاربة السنة، وإذا رغب في حماية ومساندة الفلسطينيين في مخيم نهر البارد، فهذا سيعتبره أعداء المعارضة اللبنانية، تدخلاً  في شؤون الدولة والجيش،وان نصر الله راع ومدافع للإرهابيين، وهذا ما ترغب أمريكا وتود إسرائيل، حتى يتسنى لهما الدخول إلى لبنان الصمود والنصر، وإقامة قواعد لهما ، وتحويل لبنان إلى عراق ثاني، وينتشر نار الطائفية.

 

تحول نهر البارد، إلى أحداث ساخنة مشتعلة، وتبدل الماء بالدم

تحول نهر البارد، إلى أحداث ساخنة مشتعلة، وتبدل الماء بالدم ، ولن تتوانى القوات الأمريكية عن اغتيال وخطف مقاومي حزب الله، بمساعدة خونة لبنان، والقوات الدولية، متعددة الجنسيات،  كما تفعل إسرائيل في فلسطين بمساعدة خونة فلسطين. وهي الخطوة الأولى لإنشاء القواعد العسكرية التابعة لحلف الناتو، بقيادة أمريكية على أرض لبنان ، تشرع  بمهاجمة سوريا من أرض عربية ، وقلب نظام الحكم هناك ، وخلق عراق ثالث، مما يعزل إيران وتتم محاصرتها، وتكون بهذا أمريكا قد حققت حلمها ، وتبدأ بتنفيذ ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد.

 نابليون بونابرت ، انشأ الإمبراطورية الفرنسية بكلمتين "فرق تسد"، وللأسف أننا تعلمنا هذه الكلمات في المدارس، وما زالت تدرس إلى وقتنا هذا، إلا أننا ما زلنا نسقط في مستنقع "فرق تسد"،.. أما حان لنا أن نفيق من غيبوبتنا؟؟، ونرى ما يحاك من مخططات استعمارية في العلن والخفاء؟؟  وتصفيات بشرية لكل من يحلم بالاستقلال أو ينادي له، والابتعاد عن المخططات الشيطانية الأمروـ صهيونية، فمنذ رحيل عبد الناصر، والملك فيصل رحمهما الله، وأمتنا تغيب عنها الكرامة، وحكامنا مصابون بأمراض التحسس القومي والوطني، ويحاربون هذا التحسس، ويتناولون حقن و عقاقير الجبن والذل والهوان، شفاهم الله، وابعد عنهم كل خير، ورزقهم حاشية تبيع كراسيهم.

 أما إن بقينا على حالنا هذه، فان امتنا العربية من المحيط إلى الخليج، ومن الشرق إلى الغرب، ستدفع الثمن باهظا، بدمائها ودماء أبنائنا، ونهب خيرات أوطاننا.  

   هاني البرغوثي ـ تورونتو / كندا
عربي الانتماء، فلسطيني الهوية

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba