الملف الشخصي
الاسم: هاني البرغوثي
القائمة
بحث

إن المقاومة بدأت ثقافتها الابتدائية مع أول حجر من حجارة انتفاضة أطفال الحجارة الأولى في فلسطين ، ثم تبعها تحرير الجنوب اللبناني لتنال شهادة التخرج من الإعدادية ، ونالت شهادة الثانوية مع انتفاضة الأقصى ، وحصلت على البكالوريوس بانتخابات حماس ، والماجستير كان بوعد حسن نصر الله الصادق ، وبالأقلام والبنادق ، ومقاومة فلسطين ولبنان والعراق مجتمعة تحت راية العقل السليم والتحرير ، سنحمل بإذن الله مرتبة الدكتوراه في ثقافة المقاومة ، ونضج العقول العربية ...

هاني البرغوثي ـ تورونتو

همسات أمي.. بقلم هاني البرغوثي – تورونتو
01 ايار, 2007

من حدود التعب ووراء المحيطات، أتاني همس ينادي، أنتظرك كما انتظرت أباءك، وأستجديكم في اليوم آلاف الصرخات، وكأنه صدى صوتي.

الأم تنادي أبنائها منذ أجيال، ولكن الصوت يسمعه الذين لا يملكون إلا التسلح بالصبر والأمنيات، وذواكر ما شغلتهم الغربة ولا تكاليف الحياة، عن فضح المؤامرات ومن يخطط لها من الأخوة (الأعداء) والجيران من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب. أماه..

نداءاتك، تتدفق في عروقي ألماً وحزناً، باحثاً عن قناديل تنير دروبنا من أجل الخلاص من مغتصب لا مبدأ له، وممن يصبوا على زيتنا حريقاً، بلا ضمير ولا ذمة من أبناء جلدتي. لست أخشى على بنيك، فطاعتنا لله واحداً لا شريك له، تقينا من شرور النفوس. وكما سار أجدادنا على درب واثقين الخطى، سنكمل وصيتهم بكنز ورثناه منهم، ولن نساوم عن حق لنا.

ابتعدت آلاف الأميال، واتسعت المسافات بيننا، ولكني ما زلت على العهد باق،أغرس  الوفاء والانتماء في نباتات مزهرة يانعة، لتتفتح وتنشر ألقها، فتزهر سهوبنا ، وتعيد البسمة والفرحة لمرج من الزهور، عساهم  معاً، يحملون الراية وينشدون تراتيل العائدين إليك، بشوق وتلهف للقياك.

 

همسات أمي

  أوصيك أمي بمن نذر حياته لأجل قدسيتك، ومن أجل من عادوا إلى رحمك ، مكللين بتاج العزة والشرف... لا تهجري وتبعدي عنا، فأنت الأصل ونحن نسمو بحبك وعطاءك، وبنبعك المتدفق نرتوي، لموعد مرتقب، مهما طال انتظاره.عائدون بأكاليل النصر، شامخون كالطود، لا يكسر إرادتنا، عدو أو نذل، ارتضى لنفسه الهوان، وما ارتضيناه لك ولنا.هناك تحت ظلال أشجارك وبين أحضانك، رابط أخوتنا، واعتصموا بحبل الله، رافعين راية الجهاد المقدس، وما تخلوا عن الوعد والعهد، لأمة تلفظ النجس، كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس، فضعفاء النفوس لا مكان لهم بيننا، والخبث ليس من طبائع الأحرار، ليرحل طريداً..منبوذاً من رحمة الله ومن قاموس شعوب لم ترضخ يوماً للأغبياء.

هاني البرغوثي ـ تورونتو / كندا
عربي الانتماء، فلسطيني الهوية

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba