This page looks plain and unstyled because you're using a non-standard compliant browser. To see it in its best form, please upgrade to a browser that supports web standards. It's free and painless.
| « | شباط 2012 | » | ||||
|---|---|---|---|---|---|---|
| اث | ثل | ار | خم | جم | سب | اح |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | ||||
حرارة الارض أم حرارة الصراع السياسي
الممر الفلسطيني الآمن لمعبر رفح
ملح هذا البحر
غسان وفيلم "ماتريكس"
سياحة الى بيت نور
في حديث جانبي مع الباحث الكندي أولي براون بعد محاضرته التي استعرض فيها نتائج بحثه عن علاقة ارتفاع درجة حرارة الأرض بارتفاع حدة الصراع في المنطقة فاجأني بحقيقة الخطر الداهم على الارض بقوله انه حتى لو قرر العالم وقف انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الدفيئة فان الطبقة الغازية التي تعزز الدفيئة ستستمر في التكثف لما لا يقل عن 40 عاما نتيجة ما ارسلناه من ثاني اكسيد الكربون في الماضي قبل ان تستقر وتعاود ترميم نفسها. أي انه لو استيقظ العالم في هذه اللحظة وادرك مدى الضرر الذي يسببه للبيئة فلن ينجو بسهولة من فعلته وعليه مواجهة نتائج استهتاره بالأرض.
المحاضرة التي القاها الباحث براون في عمان بالأمس تمت بتنظيم من السفارة الدنماركية وتم فيها استعراض لنتائج البحث التحليلي الذي قامت به المؤسسة الدولية للتنمية المستدامة بتمويل من الحكومة الدنماركية وحمل عنوان ارتفاع درجة الحرارة وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط. ويذكر ان الدنمارك ستستضيف في نهاية هذا العام مؤتمر الامم المتحدة للتغير المناخي الذي يتوقع ان يصدر عنه قرارات دولية تاريخية لمعالجة ظاهرة الاحتباس الحراري.عندما يتم نقاش تحديات ومشاكل منطقة الشرق الأوسط يغرق النقاش بشكل منطقي في متاهات السياسة.
حل الصراع العربي الاسرائيلي ما زال ويبدو انه سيستمر لسنوات الشغل الشاغل لكافة دول المنطقة عند الحديث عن استراتيجيات ومستقبل التنمية. والجدل حول مستقبل الكرة الأرضية ودور دول الشرق الأوسط يبدو وكأنه ترف وجزء من مؤامرة تشتيت الاهتمام عن الخطر الحقيقي المسبب لكافة ازمات المنطقة ألا وهو اسرائيل. مع أنني لا أتفق كليا مع هذا الطرح الا انني اقر بأنه يستمد مبرراته من الواقع فاذا كان شح المياه وتناقصها المستمر الناتج من ظاهرة الاحتباس الحراري والتغير المناخي هو أحد أهم مهددات الاستقرار الأمني فكيف يمكن البدء في الحديث عن تعاون دول المنطقة من أجل المشاركة في وتطوير مصادر المياه في حين تقوم اسرائيل بشكل ممنهج بامتصاص خيرات المنطقة المائية دون وجه حق حتى مع الدول التي وقعت اتفاقيات سلام معها. وكيف يمكننا ان نقنع اللاجيء في مخيم الامعري في رام الله ان يرشد من استهلاك المياه وهو لا يحصل سوى على 9 لترات من الماء يوميا في حين يستنزف المستوطن الاسرائيلي الذي يقطن في بسجوت المجاورة 400 لتر يوميا مغتصبة من الحصة الفلسطينية من المياه الجوفية في الضفة الغربية.هناك مجموعة من التهديدات التي ستساهم بتأجيج الصراع في المنطقة وزيادة المخاطر الأمنية حسب التقرير المشار اليه ان لم يتم تداركها. فبالاضافة الى الوضع السياسي وتاريخ الصراع سيودي التغيير المناخي الى زيادة التنافس على الموارد النادرة للمياه وزيادة حدة انعدام الأمن الغذائي واعاقة النمو الاقتصادي مما يؤدي الى تفاقم الفقر وعدم الاستقرار الاجتماعي. كذلك التغير في انماط هطول الأمطار والتصحر يمكن ان يؤدي الى هجرة قسرية تزيد التوترات تجاه السكان اللاجئين. الأدراك بأن الموارد تتناقص قد يؤدي الى تعزيز السيطرة العسكرية على هذه الموارد وأخيرا فان ادراك المواطن العربي لهذه المخاطر واحساسه بان الدول الغربية وكذلك اسرائيل يساهمون في تكريس الكارثة البيئية ويتنصلون من المعالجة قد يزيد من حالة السخط وعدم الثقة بالغرب مما يعزز الفجوة الحضارية ويزيد من التهديد الامني الدولي.من الواضح انه يتحتم علينا تحمل المسئولية كسكان لهذا الكوكب الازرق من اجل انقاذ ما يمكن انقاذه وتجنب الويلات القادمة اذا استمر استهتارنا في ادارة مواردنا. السؤال المهم هو كيف يمكن ان نتعاون لدرء الكارثة القادمة ان لم يكن لدينا ثقة بالشركاء؟ كيف يمكننا رؤية حجم الكارثة القادمة التي تهدد البشرية دون المرور بالمصالحة التي لن تتحقق الا بالنوايا الصادقة لارجاع الحقوق المغتصبة وتخلي اسرائيل عن منطق القوة الذي رسخته عبر سنوات الصراع السابقة والاحتكام الى الشرعية الدولية.ان التسوية السياسية المستندة الى الحق ستكون الخطوة الأولى في وضع الية لمواجهة الخطر القادم على المنطقة وما عدا ذلك سنحتكم لمنطق شمشوم الجبار "علي وعلى أعدائي" وعلى الدنيا السلام.
الممر الفلسطيني الآمن لمعبر رفح
تزايدت في فترة الحرب على قطاع غزة وما بعدها الأصوات المنادية بفتح معبر رفح لانقاذ غزة وكسر الحصار. الاتهامات وجهت بشكل قاسي الى النظام المصري على اعتبار انه يملك القدرة على فتح المعبر وانه يرفض تنفيذ ذلك بسسب تواطئه مع الاحتلال الاسرائيلي ومشاركته في الحرب على اهالي غزة وحركة حماس. السؤال الذي سيطر علي طوال هذه الفترة: هل الامر بهذه البساطة؟
برغم قناعتي بأنني لا استطيع الالمام بكافة تعقيدات الوضع السياسي الا انني أعتقد بان قرار الفتح الارتجالي للمعبر دون تامين شروط سياسية مدروسة يشبه لحد كبيرعشوائية عملية الانقاذ العربي في عام 48 التي حكمتها العاطفة الغامرة وأحلام سهولة انتصار الجيوش العربية على عصابات المعتدين دون حسابات واقعية لموازيين القوى ومتطلبات المواجهة والنتائج المحتملة مما ساهم في حالة التشرد الفلسطيني والاحباط العربي التي ما زلنا نعاني منها حتى الان.
ان تبعات أي اجراء سواء في الضفة الغربية ام في قطاع غزة والذي لا يأخذ بعين الاعتبار الهدف الاستراتيجي المتمثل بوحدة المصير للشعب الفلسطيني واقامة الدولة الفلسطينة على كافة الاراضي المحتلة ستكون كارثية على المشروع الوطني. ان فتح هذا المعبر بالشكل المطروح يزيد من حالة الفصل الجغرافي ما بين جناحي الوطن ويعمق الهوة بين أطراف الصراع الفلسطيني ويفتح الافق لحلول هزيلة تتناقض مع المشروع الوطني الاستراتيجي لاقامة دولة مستقلة على كافة الاراضي المحتلة. ان اتفاقية تشغيل معبر رفح لعام 2005 والتي شاركت بها الرباعية ومصر والسلطة الفلسطينية واسرائيل لم ترتقي لمستوى الطموح الفلسطيني في السيادة على المعابر وتحتاج الى مراجعة ولكن في المقابل فان تجاوز هذه الاتفاقية أو الغائها من طرف واحد والبدء في ترتيبات مصرية احادية او مع الحكومة المقالة في غزة يعطي اسرائيل هدية حلمت بها طويلا. اجراء من هذا النوع ستستغله اسرائيل كحجة لابطال اتفاقية باريس الاقتصادية المتعلقة بالوحدة الجمركية الفلسطينية وتتنصل من المسؤلية الأخلاقية كطرف محتل وتلقي بدون تردد بغزة في احضان مصر وبهذا يكون مشروع تفتيت الوطن الذى تسعى اليه الحكومة الاسرائيلية قد بدأ بقرار عربي ولا لوم عليها.
برغم الضرورة الانسانية الملحة لفتح معبر رفح لفك الحصار عن قطاع غزة الا انني لا أملك الا ان أتسائل لماذا لم نخض معركة الضغط على كافة الاطراف لاعادة تشغيل الممر الامن بين الضفة الغربية وقطاع غزة. لقد نصت اتفاقية اوسلو التي وقعت عليها الحكومة الاسرائيلية مع منظمة التحرير الفلسطينية وبرعاية ومباركة دولية في عام 93 على تشغيل ممر يربط الضفة الغربية بقطاع غزة وقد تم تشغيله جزئيا ثم اوقفته اسرائيل. وتم التأكيد على فتح الممر مرة اخرى في اتفاقية 2005 بحضور كونداليزا رايس والرباعية. الا ان الحكومة الاسرائيلية تعمدت وضع العراقيل في طريق تشغيل الممر لكي تنفذ مشروعها بالفصل القصري للضفة وغزة كخطوة أولى على طريق تفتيت بقية اجزاء الوطن وقطع الطريق على مشروع اقامة الدولة الفلسطينية الذي اصبح يحظى بالدعم الدولي أكثر من أي وقت مضى. اليس المطالبة باعادة تشغيل الممر الامن مطلب لا يستطيع أي طرف ان يجادل بعدالته؟ اليست مطلبا شرعيا ومعركة تضمن اصطفاف موحد لا يقبل القسمة ولا يستطيع أي طرف ان يقف ضده علنا عربيا أم دوليا وحتى اسرائيليا. لماذا تم تناسي الربط بين غزة والضفة أثناء الحديث عن حلول رفع الحصار؟ هل هي الخوف من فقدان مكتسبات حزبية ضيقة؟ ان اعادة تشغيل الممر الامن كان سيعطي الفرصة لاهالي ومؤسسات الضفة الغربية للمساهمة في تخفيف الألم عن غزة والمشاركة الحقيقية في الهم الواحد وترميم الوحدة الشعبية. ألم يساهم الفصل الجغرافي المجحف بين جناحي الوطن في تعزيز حالة الاستقطاب السياسي القائمة؟ ان لم تنضج الحلول التوفيقية بين القطبين السياسيين فعلى الأقل فان التواصل الشعبي الفلسطيني يمكن ان يزيد من فرص التوافق السياسي بالاضافة الى اعادة اللحمة الفلسطينية الشعبية الاخذة في التعمق وبشكل خطير. وبحسب نظرية الأواني المستطرقة فلا يمكن ضمان وحدة الحال لطرفين ان لم يتوفر التواصل بينهما فما بالك لو ان احد الطرفين انشأ علاقة تواصل فردية مع طرف ثالث.
من الشعارات الأساسية التي رفعتها منظمة التحرير الفلسطينية وتحولت الى أيقونة مع الزمن والان فقط ادرك مدى اهميتها هي: "وحدة واستقلالية القرار الفلسطيني" ولكن على ما يبدو فان العنصرين الاساسيين في هذا الشعار قد تم تجاوزهما فكل شيء مقسوم الى اثنين على الاقل. ليس مهما برأيي الخوض في من الأسبق في الوضع الراهن الذي يتناوله الكثير من المثقفين في حالة الاستقطاب: الفلسطيني ام العربي أم الاقليمي والذي تجلى بوضوح في التحرك السياسي المشتت في المنطقة والذي كان أهم تجلياته مؤتمر قمة الدوحة. فصمام الأمان الأساسي لتجنب ضياع البوصلة الفلسطينية هي العودة وبأي ثمن (وأقصد بالفعل بأي ثمن) للتمسك بشعار الوحدة والاستقلالية للموقف الفلسطيني وتطبيقه.
مع ان ناقوس الخطر ظل يدق طوال العقود السابقة ويشير في كل مرة الى أن تلك المرة مصيرية وتتطلب موقف جاد وموحد وأن المؤامرة غاية في الخطورة. الا انني أجزم بان الخطر هذه المرة أكبر من كل ما سبق لان العامل الذي ساعدنا على تخطي كافة المخاطر السابقة هو نفسه المعرض للدمار ألا وهو وحدتنا. وبرغم الجو المتفائل عالميا بتغير قواعد اللعبة السياسية وافاق الحل مع تغيير الادارة الامريكية فلن يستمع لنا احد ان لم يكن لنا مرجعية واحدة وصوت موحد. وسيكون الوجع أكثر شدة ان ضاعت الفرصة لاستعادة الحق المسلوب بعد أن لاح في الأفق تحسن في الظروف الموضوعية الدولية.
أيمن بردويل اعلامي مستقل، مدير وحدة الاعلام المرئي لشبكة الاعلام المجتمعي، رئيس سابق لمجلس ادارة شبكة معا التلفزيونية الفلسطينية.
حضرت العرض الختامي لمهرجان الفيلم الفلسطيني في عمان. لقد كان فيلم الختام هو "ملح هذا البحر" ل آن ماري جاسر. هذا هو الفيلم الروائي الاول للمخرجة المخضرمة في الوثائقي ان. حتى هذا اليوم كان يسعدني فكرة اننا في عمان نتمتع بحضور افلام مميزة في قاعة عرض رائعة ببلاش. وعادة ما تكون القاعة شبه فارغة فتخلو من الازعاجات ورنات الهاتف المحمول وتستطيع اختيار اي مقعد تشاء. في ذلك اليوم، فقدت كل مكتسباتي الانانية فقد كانت قاعة العرض مزدحمة بل تفيض بالبشر قبل موعد العرض. تحججت لحارسة البوابة اللطيفة التي كانت تعتذر للقادمين عن امكانية دخولهم للقاعة بانني اود رؤية الحالة فقط. في غمار مراقبتي للتدافع بين الكتل البشرية وجدت موطئا على الدرج فدفعت بجسمي بين الاجسام المتزاحمة واحتللته. الفيلم كان لطيفا واستمتعت اجمالا به مع تحفظاتي على الكثير من الجوانب الفنية في سياق القصة والبناء الدرامي. على كل الاحوال، تفاعل الجمهور كان مميزا وكان الغالبية حضرت للتشجيع أو لمشاركة في تسجيل موقف بغض النظر عن المستوى الفني للفيلم.
هذا التعاطف بالضرورة يساهم في تعزيز استمرار وكثافة صناعة الافلام الفلسطينية ولكن ما يقلقني هو الى اي حد يمكن أن يغيب هذا التعاطف ديناميكية النقد البناء لتطوير المستوى الفني بغض النظر عن الجانب العاطفي المستمد من عقدة الذنب السياسي. فما زلنا حتى هذه اللحظة نشهد حصول افلام فلسطينية على جوائز عربية خاصة بتأثير التعاطف السياسي (ربما) ولا نستطيع بالضرورة معرفة ان كانت النتيجة ستختلف لو لم تكن حالة الصراع السياسي قائمة بشكلها الحالي.
غسان وفيلم "ماتريكس" قبل يومين طلب مني ابني غسان أن احضر له فيلم ماتريكس ليشاهده. غسان بلغ سن الحادية عشر سنة الشهر الفائت ويبدوا انه تعزز عنده الشعور بالرجولة هذا بعد ان أصبح عمره يتكون من رقمين. ترددت في إحضار الفيلم له لاعتقادي بان الكثير من مشاهد الفيلم تحتوي على عنف مبالغ فيه. هذا مع العلم بأنني من اشد المعجبين بماتركس لأنه بني على فكرة فلسفية غاية في الإدهاش تحفز الذهن وتترك المشاهد يتشكك في صدق الواقع المعاش. على كل الأحوال، ومع شكي بان يستطيع غسان أن يتفاعل مع المفاهيم المضمنة في الفيلم خضعت لرغبته تحت تأثير إصراره واستأجرت الفيلم لنشاهده سويا.كانت هذه هي المرة الخامسة التي أشاهد فيها هذا الفيلم المدهش. كنت أنافس الممثلين في الحوار فانا أحفظ بعض المقاطع منه. عندما قرر نيو في الفيلم إنقاذ مورفيس من قبضة العملاء الافتراضيين اللذين يعملون لصالح الآلات الذكية ضمن المصفوفة (الماتريكس) ولم يكن قد نجي من الموت أي شخص واجههم طلب أسلحة: Guns .. lots of guns وأعطي الكثير منها. وفي مشهد المواجهة كان يبدل بين الأنواع المختلفة للأسلحة في مواجهة العملاء. في هذه المرحلة اخذ غسان يردد لي اسم كل نوع مستخدم بالتفاصيل وعياراتها ومنشأها. كان يتحدث بسرعة لكي لا يفوته وصف أي نوع. تفاجئت من الموقف واعتقدت لوهلة انني مع شخص آخر ليس ابني الذي اعرفه فانا لا أفقه شيء عن أنواع الأسلحة وفي الحقيقة فانا اكره الحديث عنها ولدي قناعة بان السلاح هو أسوأ اختراع بشري. نظرت إلى غسان بدهشة وقلت له كيف تعرف ذلك وبهذه الدقة. تبسم غسان وقال: أبي ..! أنا أعرف الكثير .. أكثر مما تعتقد. تذكرت كيف كنا أنا وأمه نبذل جهد كبير لتجنيبه التعرض لمواقف العنف سواء في الواقع ام على شاشة التلفزيون. كيف كنا نتجنب مشاهدة الأخبار في وجوده. كيف جهدنا في البحث له عن العاب كمبيوتر ليس بها عنف وهي مهمة ليست سهلة على الإطلاق. كيف أننا حرصنا على أن لا يكون لديه أي من العاب الأطفال التي تأخذ شكل الأسلحة مع انها كانت الأكثر رواجا بين الأطفال. يبدوا اننا بذلنا جهدا أكثر من المطلوب. فلقد تذكرت انه عندما كنا نحضر له لعبة تركيب وهو في الخامسة من عمره كان أول شيء يركبه هو نموذج قريب في الشكل من السلاح ويبدأ في استعماله وتقليد صوت إطلاق النار وأنا أحاول مساعدته عن طريق بناء بيت أو قارب أو برج وكيل المديح لجمال هذا النموذج من اجل تحفيزه لبناء ما يدعوا للحياة وليس العكس. هل يعقل أننا بحرصنا المفرط على تجنيبه مواقف وأدوات العنف في مراحل بناءه النفسي الأولي وبغير قصد أثرنا فضوله مما دفعه لاختراع الوسائل والبحث عن بدائل لمصادر المعرفة؟ هل كان يجب أن نسمح له أن يلعب كما يلعب الآخرون بغض النظر عن النتائج؟ وهل يمكن بالأصل الآن ضبط أو مراقبة مصادر المعرفة في عصر الانفتاح ومئات المحطات التلفزيونية وملايين الخيارات عبر الِِِشبكة العنكبوتية؟ من جديد وكاستخلاص هل الطفل إذا أحس انه ممنوع من بعض المصادر المعرفية سيطور فضول وربما هوس في محاولة الوصول إلى هذه المصادر؟. اذأ ما الأفضل القبول بالواقع المعرفي المحيط بغض النظر عن آثاره السلبية أم التدخل والرقابة وتجنيب أطفالنا ما نعتقد انه ضار لهم؟ يبدو لي الآن وبعد مرور كل هذه السنوات كأب ان تربية الأطفال أصعب بكثير مما اعتقدت والمسئولية كبيرة جدا ولا يمكن التنبؤ بالنتائج.
سياحة الى بيت نور

لفت انتباهي بوستر ملصق على الواجهة الزجاجية لشركة سفريات في طريقي للعمل. توقفت أتأمل البوستر وكان يبدو كإعلانات الأفلام اذ يظهر فيه صورة لرجل وسيم وامرأة جميلة ومنزل في الخلفية بنفس اسلوب ملصقات الافلام. وبسبب فضولي المفرط بدأت بقراءة النص المكتوب على البوستر. اندهشت من ان البوستر هو إعلان سياحي لزيارة الفيلا التي تم تصوير مسلسل نور التركي فيها. لاحظ الموظف اهتمامي من خلف الزجاج ودعاني للدخول بحرارة وكان واضحا لي انه يرغب في ممارسة مهاراته لنقلي من حالة الاهتمام لحالة القناعة وبيع الرزمة السياحية. بعد سيل من جمل الترحيب والسؤال عن أحوالي قال لي بكل ثقة: لقد بدأنا بتنظيم رحلات لتركيا لزيارة بيت مهند ونور وهي رائجة جدا ولا يتوقف الطلب عليها إطلاقا وكل من يذهب يشعر بالسعادة الغامرة بسبب هذه التجربة المميزة. فكرت مليا وأنا استمع للموظف وهو يسرد مناقب زيارة هذا البيت الأسطوري وأنا أحاول مجاراة الموظف في مستوى الإثارة وقد بدأت بالاقتناع بالفكرة وقلت له: انه شيء عظيم ان يزور الإنسان مكان أو بيت حل به شخص مميز. انشرحت أسارير الموظف لإجابتي وشعر بأنه على وشك بيع الرزمة لي فأسرع بسيل جديد من الأسئلة: هل ترغب في التسجيل منفردا؟ ام مع العائلة؟ أم الأصدقاء؟ ما هو الوقت المناسب لك؟ هل جواز سفرك جاهز؟ اضطررت لمقاطعته قائلا: انتظر أنا ارغب بالسياحة لتركيا لزيارة منزل ولكن ليس منزل نور ومهند بل منزل الشاعر التركي الكبير ناظم حكمت. توقف الموظف عن الكلام وملامح الصدمة تعلو وجهه وقد اختفى عن ملامحه كل علامات الإثارة وبدا لونه بالتغير. بعد فترة صمت سألني بكل براءة: من هو ناظم حكمت؟
حزيران 2009
شباط 2009
تشرين ثاني 2008
تشرين اول 2008
ايلول 2008
General [5]
General
Al Bawaba
Al Bawaba Music