11 ايار, 2009
- إعادة تقييم الجرح الذي يصيبنا من موقف ما...غالباً ما يعود علينا بالنفع، إلتئام الجرح بعد هنيهة يعطينا مناعة حقيقية و قوة خفية تمكننا من مواجهة أحلك الجروح المستقبلية من أعمق المواقف المستقبلية..وهكذا تستمر دورة الجروح....
-يا إبن آدم...لم التكبر...يا إبن آدم...لم الفخر؟
يا إبن آدم...لا تحسبن نفسك خارقاً...أو فوق مستوى البشر....
يا إبن آدم...تذكر....أنك خرجت من مخرج النجاسة مرتين!
- إذا كانت كل صنارة تُرمى في اليم تُخرج لنا سمكاً...فما فائدة الصيادين؟
وإذا كانت أول لقمة طعام نأكلها...ستشعرنا بالشبع...فلم الولائم؟
وإذا كانت نهايتنا جميعاً الموت...فما فائدة الحياة!؟
- خذوا خطوتكم السريعة وإنطلقوا...قيدنا بعضنا ببعض لئلا نخطف من شجرة التوت زهرتها...غطينا قبحنا بجمال هذا الزمن الرديء وصرخنا...لا لن نقتل الفرح!
- إختيار توليفة الحياة المثلى من بين الخيارات المتاحة يكون أحياناً صعباً إلى حد ما، قد تتفق وجهتي نظر في محاولة لخلق مفهوم جديد للحياة، ولكن قد ترى شخصاً واحداً يحمل عدة وجهات نظر في آن واحد ...كيف هي الحياة....فتأمل...وقرر!
2007
10 نيسان, 2009
...زحام غريب....
وجدت بعضاً مني متناثراً على جنبات الزقاق...فإحترت فيما إذا كان هذا التناثر ناتج عن إخفاق القلب في بحثه عن فاتنة تروي الشبق الذي إعتراني منذ أتحفتني بشهقة عميقة لمّا وقع الطفل عن الجدار...
كان يحمل حلم..وأوراق الواجبات المدرسية..إتخذنا موقعاً لنبصر..ثمّة زحام غريب طارد روح الطفل..فألقت ما في يدها وتعلقت بحبل من السماء ممدود...
حوّمت قليلاً قبل أن تودع ما حولها من عشب وأزهار..فقطفنا زهرة عوسج و القينا بها الى الخواء...فتلقف الطير أوراقها و ذهب...
حينها..أبصرت نوراً في عينيها أضاء العتمة المعششة في داخلي...وكانت زادً لي...
ألوكها بصمت حين أكون وحدي أفكر في التفاصيل التي نسيتها في عيونها... هي كانت الأولى..ومنذها..لم أجد طعماً أحلى و لا أشهى للفراق الذي كان له طعم الإشتياق!
...مذنب...
...نعم!
01 نيسان, 2009
مَسْ!
بدلّنا مفردات اللغة لتناسب حالتنا...أنا وانتِ إبتكرنا مفاهيم جديدة لتكون لنا خلاصاً من تهرّب المفردات منّا...
سأستعيض عن الشوق بالحاجة...لن أقول إشتقتك بعد اليوم..بل....أحتاجك!
لن أقول أريدك ..بل...أهواكِ!
ولن أقول لكِ ما تودين سماعه فحسب...بل ما لا تتوقعين سماعه من أحدٍ دوني!
أصابني المس الجميل عندما إلتقينا بدايةً! ولا أريد منه إنفكاكا!
أنا مهووس أعرف ذاتي وأحب حياتي ولن أطلب منكِ سواكي! مشدوق عليك أنا هنا! فإقتربي وأشعلي ناراً خبت منذ جيل!
وحدة...
وتنام في سريرك..مستأنساً بالوحشة التي تلازمك منذ ان قرأت كتاباً لأمين معلوف...فحاولت بعدها أن تعاود الإنخراط بالحياة العامّة فلم تقدر...إعتدت على هذه الوحشة حتى طفقت تستزيد منها يوماً بعد آخر...
ولكن هل تركك الآخرون وحدك؟
لن تستطيع أن تمنع الدخلاء على ان يحتلوا وحدتك...فهم يأتونك كسرابيل مقنطرة في وفود لم تضع جدولاً زمنياً للإنسحاب.. يأتونك فرادى أو جماعات..فهم أقدر على تحسس حوائجك...ولكنهم أصلاً لا يدرون أنهم بمجيئهم هذا يضعون حداً لمشاريعك الوحدوية..أي بمعنى التي تريدها وحدك....
تغاضي!
ميم....أو دال! بل حتى نون....من أبجديتنا نكوّن جُملاً...قصصاً و روايات!
تتهرب منّا المفردات لتسبح في بحر من الشتات...حتى لنصبح كأي غريق...يحاول إصطياد سمكة ليمتطي صهوتها...وينجو!
نجلس لنفكر..ولا نخرج بشيئاً...لمَ؟
نُجهز في أحلك الأحوال ظروفاً لتناسب حالتنا...ولكن هيهات منّا الفكرة!
نرغي ونزبد كثيراً دون جدوى...ولا حتى أنصاف!
نستبيح أغوار الآخرين لنمسي جزءاً منهم...بل...نضعف أحياناً لنكون على مقربة طفل تشرنق في سريره خوفاً من العتمة!
نسمو..ونتعالى على جروح أصابتنا....لا لأننا لم نشعر بها..ولكنا نتغاضى عنها لننتظر التي تليها!
نحن ولا فخر مسكونين بأعتى الجروح قساوة...وأكثر القلوب طراوة!
28 آذار, 2009
أرى العمر مبعثراً أمامي كورق اللعب بعد إنتهاء اللعبة....شدّني إلى المشهد ورقة الشيخ الكبير...وقد رقد بلا حراك على الطاولة مستأنساً بوحدته...كالملك جلس ينظر...لا من قربه أحد ولا من بعيد!
هو...كما العمر..عندما يمر أمام نهر...تحمل تدفقاته ذكريات شديدة النكهة لألم ماثل أو لفرح زائل!
عشنا من العمر جزءاً لا نعلم من السعادة كم أمضينا..ولا من الحزن كم أخلفنا...بل ان الواقع الملموس أن هذه الحياة بما عليها من مشاهد تستحق العيش..ولو للحظة...لحظة فرح أو لحظة ألم...فلا بد لنا من تذوق طعمها ولو مرّة...وحتى وإن كانت في ثنياتها تسخر منّا قائلة...عيشوا ما بقي لكم من عمر فأنا الخالدة الوحيدة..
..لا أحد يذكرك بعد موتك...ولا أحد ينساك في حياتك...كيف؟!
كيف لا ينساك من أحببته في ردح من هذا العمر..واليوم..وقد أخفقت في تحقيق مبتغاه..تركك ورحل....
رحل...وانت سترحل...ولو قلت أرفض...فأنت راحل...لا باقي اليوم سوى الذكرى...خذ مسحة من حياتك معك..فلا بد أن تجلس وتعيدها أخرى...الحياة دوماً تعطيك مالاترغب...وتمنع عنك ما تحب!
هي لعبة..فأتقنها...وإستمتع بها...فلا ملك سوى الملك الأخير!
هي معقدة...فبسطّها!
وهي مثيرة....فترقب!
25 آذار, 2009
...هو رجل التفاصيل ليلاً...يأتي قبل أن تدك الشمس حصن الأرض الأخير..يبعثر من حولها من مشاعر فاضت من شبق ونزق للجسد الذي ما إستطاع أن يصفه بكلمات...فأخذ يهذي بلغة لا تشبه أي لغة..وحروف ليست بالأبجدية حتى ليشعر بأن الكلام عَلق بحلقه..تلعثم فأبدع...تشتت فأفتن...
هو الحب أم العشق؟ أهو الوله أم الهوى؟ الغرام أم الهيام؟
أهي نزوة عابرة وتمر كسحابة صيف أم تكون كزوبعة دائمة في فنجان؟
قالت؛ حين حدثتني عن نفسك في اللقاء الأول...وجدت فيك من غرائب الصفات ما إستحال إنطباقه على أحد.. تثور عندما تفرح...وتهدأ حين تغضب...تحزن فتبتسم..تبكي عندما تُسَر...
...تجمع من النقائض ما يكفي لكي تُعشق...جسدك خريطة...تمر فوقها الخيول الجامحة لنشوة الإنتصار على رجل أقعده الحب عن ممارسة الشهوة...
...أستلذ بصوتك المتهدل عبر أسلاك الهاتف حين يخترق أميال من الأنواء التي تفصلنا...أنت دون سواك الذي حرّك في داخلي سكون الرغبة بالعيش...
...إعصار دموي قادني نحو لهاثك...كم أحببت فيك حُبك لي...وكم أحببت نفسي في عينيك..
قال؛ ما شعرت يوم رأيتك أول مرة بشيء من الحب...ولكن أحسست بمرارة الغياب عندما إلتفت ولم أجدك... نازعتني الرغبة بأن أذرف الدمع خالصاً لوجهك...ولكني ما إستطعت... لا قدرةً مني بحبس دموعي وإنما إشفاقاً عليك من شلال دمع لو هطل لأغرق الجميع...وأنتِ!
إنتظرتك كثيراً...ويا حبذا رؤياك التي أراها في حقيقتي كل يوم...لا حلم لي حين أنام...بل حقيقة.. وانتِ...غبّت عليا منك نسائم عشق...فإنشرحت رئتاي لإحتوائهم...أحسست بضيق ففرحت...
ملكة متوجة على عرش كل الملوك الذين زينوا مملكتي...أنا نصبتها...وتوجتها ووشحتها بأرفع وسام يصدر عن قلبي...
...خذي مني أنا و أتركيك لي...لا أريد أن أعرف من قبلّك قبلي...لا لأني لست غيورا....بل إني من الغيرة إشتعالها...إنما لأني متأكد..بأنه لم يجرؤ أحد على إقتطاف ثمر العُنّاب من شفتيك...فأنت محصّنة...ومُسورة....ومصورة.....
...أنا الملك الذي أناخت له كل ممالك الأرض أبوابها...تعالي فشاركيني فرحة إلتقائي بك...على إنتصاري عليهم...فأنت الغاية...وأدركتك!!!
13 آذار, 2009
في ثلاثة أحرف يجتمع معنى عظيم لكلمة عربية، ربما تبدو سهلة اللفظ بسيطة النطق، إلا أنها تحمل مخاطرة عظيمة لمن يريد أن يعمل بها. ما بين الباء و الحاء تقع الواو….(واو الجماعة)*، لأن البوح يكون جمعاً لا فرادياً، كاشفاً للكثير من الأسرار التي تخص العديد من الشخصيات التي تركت أثراً في حياتنا.
وعندما نقرر البوح لا نجد ألذ من ورقة بيضاء سكناً لأسفارنا الشخصية، فهي تحفظ ما يعجز عنه الأصدقاء أحياناً، وسواء كانت مسطرة أو دون أسطر..فالمهم أنها ستقوم بالواجب…الواجب الأخلاقي على الأقل في عدم كشف هذه الأسرار لأحد…إلا إذا ما وقعت في يوم من الأيام في يد من يكنون لنا البغضاء وهم كثر والحمدلله.
يقال أن الشخص كثير الأعداء هو الشخص الناجح….وهو صحيح…
عودة إلى الورقة….يمكن أن نكتشف ماهية البوح من خلال نظرة خاطفة على لون الحبر الذي إمتلأت به الورقة…فالأسود قطعاً يكشف عن بوح حزين، والأحمر دليل على أن ما تم البوح به أمر خطير، الأخضر يدل على السعادة…أمّا الأزرق فيعنى أن ما في الورقة هو بوح إعتيادي…وربما أقل!
هل هذا صحيح؟
بناءاً على النظرية التي تفترض صدق ما يقال فهو صحيح! أما الديكارتيون فسوف يشكون حتماً!
بماذا يبوح الناس حين خلودهم إلى مضاجعهم في ظلمة الليل مستنيرين بالنجوم لتجمع لهم أشلاء أحلامهم؟
ولماذا البوح يكون غالباً ليلاً….ألنهار يفضح أسرار "البواحين"؟
لما هذا التعصب للليل؟ الشعراء يفضلون الليل لنظم أشعارهم..والقاصّين كذلك!
الكتّاب المحترفون هم من يقدرون النهار وحدهم…أقصد لا يعيرون الوقت أي إهتمام…ولا أعتقد أنه ذو تأثير فعّال! فالفكرة إذا ما كانت في شهرها التاسع كما الجنين…فلا يعنيها أي فترة من اليوم ستولد!
ليس….
عودة سريعة للبوح…فيما لو أستبدلت الباء بنون…فهناك مصيبة طبعاً! وسينقلب المعنى من بوح داخلي لورقة مسكينة تستقبل إعترافاتنا ليلاً إلى بوح جهوري لا نراعي فيه من حولنا…فمن يريد النوح لا أعتقد أنه سيلتفت من حوله ليتأكد أنه لا يوجد أحد ليبدأ نشاطه النَوحي!
إنما حتماً سيكون النوح عامّا…بغض النظر عن المصيبة التي تستدعي النوح!
وفي بعض الأقطار العربية هناك أشخاص إمتهنوا النوح في المناسبات الحزينة!** ويطلبون من الأجور ما يفوق أجرة مقرئ القرآن في بيوت الأجر!
والأجر دائماً على الله!
* بغض النظر عن قواعد اللغة!
كيف يمكن أن نضع كلمتين متضاضتين متلاحقتين..أي كيف للمناسبة أن تكون حزينة؟ المناسبة محددة الموعد من قبل..وغالباً ما تكون الأحزان فجائية!
عموماً...شكراً لمرونة اللغة العربية!
08 آذار, 2009
ماسأقول من كلمات بعد الآن لن يكفي....
مر وقت قصير ولم أجد معنى للكلام، بحثت في جميع معاجم اللغة، من لسان العرب إلى المحيط، وحتى منجد الطلاب فلم يسعفني أي منهم.
حينها إكتشفت أنه مهما تطاولت بنا الأمور، وإمتد بنا العمر، فإننا لن نعيش بالقدر الذي يكفي لمواجهة كل إحتمالات قطعتي النرد اللتان تلقان فوق صفحة حياتنا.
بعد عشرين عاماً من المحاولات لتسجيل أول هدف في مرمى القدر، يُصّفر حكم الحياة معلنا عن حالة تسلل، أخطأ اللاعب وتحرك خطوة للأمام، فكانت النتيجة أن ما يزيد عن خمسون ألفاً ومليارات أخرى حبسوا أنفاسهم ترقباً..ولكن ضاع كل الجهد هباءاً منثورا….!!
هذا غيض من فيض…
ستجدونه كلما سنحت لي الفرصة لإقتراف الكتابة، عندما يجر الليل أذيال خيبته منادياً النهار ليستلم مكانه…سأكتب…وسأروي بحبري عطش الضفحات البيضاء حيناً…الصفر أحيان…
ستجدوا هنا ما سيجود به قلمي علي..بإرادتي أو رغماً عني…حزينا في وقت، فرحاً في آخر..ربما هازئاً أو هازلاً…متئلماً أو ساخراً...
الصفحة ستكون مكبّاً لأفكاري وكرم قلبي… في لحظات ما بين الضوء والعتمة ستولد الفكرة…سأرعاها لتصبح يافعة…فهل أنتم على إستعداد لحضانتها..؟…
06 آذار, 2009
...يوما ما قررت أن أخوض في الحدث...
.فقررت أن أشارك بكل ما أوتيت من رباطة جأش في ما يجري حولي من وقائع..أحضرت صحف الصباح وإنتظرت المساء ليهبط..لأبدأ في تحليل الوقائع وأضع النقاط على الحروف والمجاميع.....
حسناً فعلت بإقتناء المجلات الأسبوعية والشهرية والفصلية وحتى الإصدارات الخاصّة لأكون على علم ودراية بما يدور...وهكذا حلّ المساء بزيه الحالك فأضئت شمعة..وتعثرت بجثث قتلى قفزوا من الصحف عندما وجدوا في غرفتي ملاذاً آمنا يقيهم رصاصة طائشة فرّت من سلاح أحدهم...
أعددت لهم مأدبة عشاء متواضعة تتكون من "لبنة" و "زيت وزعتر" وبيض على هيئة "عجّة" أكلوا بنهم..قال الرفيق الذي قفز من أحد اخبار الصومال..لم أذق مثل هذا الشاي في "بيدوا" وقال الذي جاء من "خوست" الخبز في الغرب أكثر بياضاً...
عودة على بداية..
وجدت نفسي محاطاً بالثوار من كل موضع ثورة..ملقاة علي مهام لم أتوقع أن تكون مشاركتي بالحدث على هذا القدر من الخطورة..شخصان مطاردان في عهدتي..يجب أن أقوم بحمايتهم و إطعامهم..وسقايتهم وحسن وفادتهم..أما ذلك من خصال العرب المعروفة؟
قررت حينها أن أنأى بنفسي لأعد خطة في حالة أتوني زوار الفجر..وأخرى في حالة الهرب وأخرى للتحوط..ورابعة لإيجاد مأمن "للرفاق"..
لم أكن أحسب أن التطرف في الوحدة يخلق "وحشاً" داخلياً يكون على أهبة الإنقضاض على ما حوله من مستجدات....