28 نيسان, 2007

ذات مســـــاء مخضب بالضبابية
لم تزل المبادئ مقدســـة
والمعايير نورانيـــــة
و الرمـــــوز ســـاميـــــة
ولازال الدجــــى ينبض بعفويــــة
يومها كانت الأسوار الحاجبة شامخــــــة
و مغازلة القبح للزنابق خـــــــرافــــــة
كانت الرؤى لازورديــــة
والآفــــــاق سحريـــــة
إذ لا مهادنة بين تيجان الفضيلة
وجرذان الخديعة
في ذات المســــــــــاء
اتشحت السمـــــــــاء
بشرر الفجيــــــــعة
و ضُـــــربت الغشــــاوة
بســـــياط الظلال الغجرية
وقتئذ وُلـــدَ الشك
في رحـــم اليقيـّــــن السرمدي
لتجهض اعتقاداتنا الأسطوريــة
وتضجُ القنـــــاعـــة الأثيــريــة
لانبعاث روائح الفضيحة
من كواليس مسرح
العرائس المثـــــــالية
يا لفداحــــــة الطــــــامة
ويلاه من يقظة الغفلة
وبلوغ مطاف الحبكـــــة
ذروتهــــا النهائيــــــــة
رادمة ً أدوار التّصنع
البطـــــــــــوليـــــــه
حينئذ بـــزغ َ القمــر
و ُملئت السمــــــــــاء
بإنزال ليــّــــلي لمســـوخ متهــــــاويـــة
وأشبـــــاح عـــــاريـــة
مجردة من تيجـــــانها
و ألقــــــــابهــــــا
ومبادئهـــــــــــــا
تتقاذفهــــــا ريح الحقائق العاتيـــــة
.لتسقط الأيقونــــات المجيدة
جثث باليــــــــة
وتتداعى معها بقسوة
رؤانـــــــا الطفوليــــــــةلكيـــانـــــاتجزمنـــــا يومـــاً بأنهــــــا ملائكيـــــــــــــــــــــــــة