أخدود عميق
21 نيسان, 2007

أحس بالتعب والأرق الشديدين
أحس بأن حظي في هذه الدنيا أصبح يرثى له
أحس أن حظي كشيء هش رقيق رمته بقوة يد السلطة والمحسوبية
في أخدود عظيم مليء بشوك ومرارة الغربة القاسية
أجاهد ولا أتوقف لأنني عمري ما عرفت المستحيل
من طول عمري وفرضت علي الكثير من القيود حطمت أغلبها
بإيماني بالله وبحبي لرسوله وآل بيته وبالدعوات وبالإصرار على
كثير من الأشياء التي كان تحقيقها صعب للغاية
لكني تخطيتها بالعمل الجاد والجهد الجهيد في الدراسة والشغل
تخطيتها بجدارة وكنت مستعداً لأتخطى غيرها من العواقب
وتمر الأيام بشكل روتيني ثابت معتاد
الى أن جاء يوم مشرق لمعت به عيناي برؤية قمر جاء بعز النهار
شيء جديد دخل بحياتي جعلها تمر باجمل مراحلها
حسيت بيوم أن لبعض الناس ميل إلى لملمة حظي العثر من الأخدود
رغم صعوبة هذا المهمة لم يتركوني وحسسوني بدفء
وطيبة وحنان .. باهتمام واعتزاز .. أحساس فاق الخيال
تمر الأيام وأنا بداخلي شوق لمستقبل ليس ببعيد
أيام تبادلني السعادة والفرح والسرور على يد بعض الناس
تمنيت أن يبادلني هؤلاء نفس الإحساس
لكن ومع كل الأسف تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن
صعب الأمر على كثير من الناس ممن كانوا بجانبي ورفقتهم شيء جميل
فضلوا ترك حظي يدور ويلف بدواير في أخدودي العثر العميق
من بعد ما أعطوني دفعة للأمام جعلتني وبقوتي تغيير عقبة شديدة امر بها
حاولت بشتى الطرق لكن نورهم كان يبتعد والمكان يظلم
رجعت لحالتي الأولية وضعفت إرادتي في أنقاد ما تبقى من حظي
كالذي أحس بالفراغ الكبير
وكأنهم بدل من أن يعطوني دفعة للأمام وبإرادتي واثبات ذاتي أنقذ حظي
أعطوني دفعة للأمام لأقع أنا وحظي في قاع الأخدود العميق
فشلت وكانت اول مرة أفشل بها فحياتي
عقبها سلسلة من حلقات الفشل الذريع
حاولت أناديهم حظي سيتغير بيوم من الأيام
تركوني ورحلوا راسمين على وجوههم ابتسامة أسف وخجل
حاولت أناديهم مرة واثنين وعشرة لكن للأسف بدوا غير سامعين
حاولت أرجعهم احملهم فوق راسي واجعل لهم من قلبي سكناً بدون جدوى
ناديتهم ارجعوا وبدون عتاب لأني لا استحق أن أعاتب احد
غير جدير بمعاتبة من عقلي شافهم وقلبي حس بهم أفضل مني وحظهم أكبر
لكن للأسف بدون فائدة
لهذه الساعة وأنا بناديهم وبدون فائدة
حاولت أرسل لهم خطابات مع كل طائر صديق
كان الطائر يسافر ويرجع يردد لي مليت الانتظار
كأنهم لا يريدوني أوصلهم جوابك يا رجل
أخذت الكثير من وقتي وجهدي حتى أقرب المسافات بيني وبينهم
حذرني عابر سبيل ممن يعرفني ويعرفهم بأنهم فوق وأنا وضيع تحت
قال لي وبصراحة من أين لك مكان لهم يرتاحوا فيه غير أخدودك العثر
لا تنسى يا حقير هم لهم صدر القصر في غير مكان
أنجرح قلبي وانكسرت عيني وكبريائي لكني لم أتوقف أبداً
وواجهت كل من حقر من وضعي بكل قسوة وشدة
وكان الطائر ينظر مستعجباً من أين لك يا رجل بكل هذه الثقة
وأنا بكل مرة ارجع بجوابك يا خطية كما هو
وأنت بكل مشاكلك وعواقبك تحلها وتكتب لهم كثيراً
كتبت حتى جفت ضلوعك من الإرهاق
أرهاق وإحساس بالفراغ والوحدة
لقد عاد اليك والى قلبك يا رجل ظلام الغربة وحيداً
وملت من تكرارك للكتابة الأقلام والأوراق
لأول مرة بحياتي تمنيت شيء وكنت ألح به على نفسي مجهوداً وتعباً حتى أرجعه
لأول مرة بحياتي أخذت ذلك الشكل المجرح لكرامتي ولعزة نفسي
ومع ذلك للأسف بدون فائدة
رغم البعاد وكل العواقب بيني وبينهم
تخطيت بعضها والبعض الباقي كان ينمو بكلام من كثير من عابرين السبيل
كنت أقول لهم هؤلاء أنا أحبهم ولن يأتي يوم افترق عنهم أبداً
كان عابر السبيل الخبيث يضحك وبأعلى صوت يا سخرية القدر
أحمق فارس زمن جميل، زمن قليل ونادر من يعيش فيه
ومع مرور الأيام والشهور حدثت أشياء أخرى

أكملها في حلقة أخرى الغد انشاء الله تكون الحلقة الثانية والأخيرة

بواسطة asheek_2002 01:22 | عام | تعليق(0) | الرابط الثابت

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba