07 شباط, 2007
منتديات عامة
فتاوي شرعية
مقالات
اناشيد
نقاشات
ازياء
العناية بالشعر
منتديات عالم حواء
ديكور
اكلات
خواطر
قصائد شعريه
قصص
صور
صور انمي
نكت
كورة سعودية
تحميل اهداف
منتدى المنتخب السعودي
منتديات ادبيه
منتديات ترفيهيه
منتديات كورة
منتديات تقنية
برامج
برامج تصميم
تصميم بطاقات
صور للتصاميم
مسجات
مقاطع بلوتوث
رسايل
سكربتات للماسنجر
برامج للماسنجر
توبيكات
صور للماسنجر
اختصارات للماسنجر
منتديات ماسنجر
منتديات
خطوط للفوتوشوب
فرش للفوتوشوب
دروس للفوتوشوب
سكرابز للفوتوشوب
المصمم كمال برهوم
ازياء زياد نكد
ازياء هاني البحيري
ازياء زهير مراد
ازياء ايلي صعب
ازياء ايمان محروس
ازياء انسام الخلف
صور شفايف
صور فراشات
صور مرعبة
صور مسن
رسائل رومانسيه
افلام انمي جديدة
مسجات عتاب
مسجات حب جديده
مسجات شوق
مسجات وداع
مسجات للوالدين
مسجات فراق
ديكور وردي
ديكورات لحديقه المنزل
ديكور منزلي
ديكور غرف نوم
ديكور للجدار
مسجات حب
خامات ضوئيه
صور حزينه
توبيكات عبدالمجيد عبدالله
صور ياسر القحطاني
توبيكات حب
خلفيات للماسنجر
توبيكات راشد الماجد
صور سعد الحارثي
صور عبدالمجيد الفوزان
برنامج فوتشوب التاسع
برنامج الفلاش العربي
برنامج سويش ماكس 2
برنامج ريل بلير 11
برنامج محول الصوتيات العربي
برنامج الوافي
برنامج كاسبر 2009
فساتين جديدة 2009
فساتين زفاف
فساتين سهرات
شنط قوتشي
صور ماسنجر للبنات
منمنم
| 05/04/2009, 22:46
رباه .. كم يشبهني ..
أفكر فيما سأعمله هذا الصباح ..
فمنذ عودتي إلى بغداد منذ أسبوع ..
وأنا مترددة في اتخاذ أي قرار ..أو تبني أي مشروع .. مهما كان مشروعا .. ومهما كان بسيطا ..
لم تعد الأمور كما عهدتها قبل سنوات ..
كيف سأطلب منهم .. شاي الصباح ..
ربما سيكون هذا مكلفا بعض الشيء لهم سيما وأنني أعرف معاناتهم مع الغاز والنفط ..
سأذهب لأرى بغداد .. دون شاي الصباح ..
علني أجد مقهى صغير .. فأشربه هناك ، لن أنتظر أن يصحوا أقربائي ..
ربما سيمنعونني.. كما فعلوا منذ مجيئي ..
تحوم حول رأسي ذكريات تجرني من شعري ومن رموشي.. وتشعل النيران في ثيابي (لا بأس سأتدفأ قليلا بها) .
أول مكان سأقصد .. هو .. آخر مكان جمعنا أنا وهو ..
لم نكن نعلم يومها بأننا سنترك بغداد إلى
عمان وستوكهولم .. وبأننا لن نرى بغداد مثلما تركناها ..
ارتديت ملابسي بعجالة .. وانطلقت .. إلى الشارع بلهفة ..
وأخيرا .. أنا حرة .. مع بغداد حبيبتي .. ومع ذكرياتي (أو هكذا اعتقدت) ..
أول ما لفت انتباهي .. أن الشارع الذي الفته هنا سنوات .. بات من القذارة لدرجة لا يمكنني وصفها ..
حسنا .. ربما لم تمر سيارة جمع القمامة هذا الصباح بعد ! .
ومشيت بعيدا .. ولكن الإسفلت الذي ألف خطواتي في الماضي .. لم يعرفني ..
ليس لأنني تغيرت .. بل لأنه تشوه .. وفقد ذاكرته .. تعلو وجهه حفر و ندبات وبثور .. وتلتف حول جسده أسلاك شائكة .. وتثقّل صدره كتل الإسمنت وحواجز الكونكريت ..
رباه .. ما هذا ..؟
تحفر نظراتي مسامات الإسفلت .. أتوسل إليه أن يتذكرني ..
إنني من هذه الأرض ..ارضي..
لازالت أشعر بانتمائي إليك .. لماذا لا تعرفيني ...حتما إنك تتظاهري بذلك ..كردة فعل .. لأنني تركتك منذ سنوات .. ولأنني تركت حبيبي يرحل عنك قبل ذلك ..
لم يكن ذنبنا .. كان ذنب الزمن البغيض... زمن الرجولة المقهورة ..
أراد أن يعيش رجلا حرا .. وأردت أن أتذكره بطلا .. ورجلا فريدا ..
أتلفت إلى جوانب الطريق .
أهذه أنت حقا يا بغداد ....لماذا أنت متشحة بالسواد ..؟
لماذا أحرقوا وجهك الجميل ؟
لماذا صبوا جام غضبهم على سنواتك الستة الآف ؟
أين الخراب الذي جلبه عليك التتار والمغول من الخراب الذي أراه اليوم ؟
هل كان المغول و التتار أرأف بك من الأمريكان والفرس؟ ومن عقوق بعض أبناءك ؟
أتأمل الوجوه .. أحاول أن أقترب من وجه تلك الطفلة .. لألمس وجنتين عراقيين لازالتا تحملان بعض البراءة ..
لكنني أسحب يدي بسرعة وأبتعد خوفا من أن تتفجر بوجهي ابتسامة أحد ذويها الذي قد يكون ارتدى حزاما ناسفا..
ناسفا .. لكل شيء ..
حتى لابتسامة طفلته.. ليذهب معها قبل صلاة الظهر ويتغذى مع آخر المرسلين (ص) .. كما يظن ..
أفكر .. لا جدوى من السير هكذا .. وسط هذه المخاطر ..
فأرتمي في أحضان المقعد الخلفي لأول سيارة أجرة تعطف على حيرتي وغربتي ..
" الأخت من بغداد ؟ شكلك تائهة ؟!"
ولم أتبادل الحديث معه .. رغم إلحاح روحي الضامئة للحوار مع أي شيء عراقي لم يغادر ويهرب كما فعلت أنا
كنت أسترق النظر إلى مرآته .. فأراه يتأملني بابتسامة غريبة ..
إلهي .. هل سأكون بعد ساعات رهينة ؟
أم سأذبح قريبا إن أجبرني على إجابة سؤال غبي وحقير مثل العقل الذي قد يطرحه " هل أنت سنية أم شيعية؟ " ولن أحزر الإجابة الصحيحة بالطبع ..
فربما أقتل أيا ما كانت إجابتي .. دون أن أعرف لماذا ومن سيستفيد من ذلك ..
ترى من سيفيده قتل امرأة قادها العشق وجرها من أذنها إلى شوارع بغداد ..؟
وإلى ذكرى حبيب يقيم في السويد الآن ..ما همه إن كنت سنية أو شيعية ..
فحبيبي لم يكن مسلما أصلا" ..
كان عراقيا .. وكنت عراقية .. وكانت بغداد حبيبتنا .. وشاهدة حبنا .. عراقية أيضا..
تعمدنا في دجلة .. بإسلامي .. وبديانته... وكان دجلة عراقيا" ..
أذكر أنني دعوته مرة إلى زيارة الإمام موسى الكاظم (ع) .. وجلست هناك أقرأ له سور من القرآن الكريم .. وبكينا كلينا عندما وصلنا إلى الآية الكريمة التي تقول فيها سيدتنا مريم (ع) " يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا "
كم كانت ضعيفة وهشة حينها .. وكم كانت قوية وصلبة بتقبلها إرادة الرب كما هي ..
وكم كانت معاناتها وحيرتها بين الحالين ..
أهكذا أنت الآن يا بغداد ..
أتقولين في سرك ما قالته مريم (ع)؟
وأنتفض ذعرا من جديد .. فلا زال السائق يتأملني بنظراته الغريبة وابتسامته المحيرة..
وانتبه لقوله " هذه المرة الخامسة وأنا أسألك ولا تجيبيني .. إلى أين تذهبين؟ "
ويتوقف فجأة .. ويتمتم ويستغفر ويتلفت ويأتي بأصوات وحركات أثارت فيّ الرعب
ولم أدري ما الأمر .. ولم أدري ماذا يجب أن أفعل ..
فصمت .. مثل قطعة آثار مسروقة لا تدري مصيرها ..
فقال " ما بك .. ألا تدركين ما يدور حولنا ؟.. يا الله ما أبرد أعصابك "
لم يدر أنني لم يبقى لي أعصاب ولا حتى دم ...!
وفهمت منه أن الطريق مغلق .. لوجود جثث لأشخاص مجهولين عذبوا و قتلوا ..
وأنها على بعد أمتار من سيارتنا ..
وتصورت نفسي( أطوارا ) أخرى .. عراقية إلى النخاع .. امرأة بأنوثة عارمة .. ومصير مجهول
وبعد أقل من ساعة .. واصل السير ..
ووصلت إلى المكان الذي أنشد ..
أخذتني خطواتي إلى معبدي .. فكان خرابا .. ومهجورا ..
هنا وقفنا ..نمسك أيدي بعضنا البعض .. وكان النهر يبتسم مباركا حبنا .. والأرض جذلى بشباب أحبوها وأحبتهم
كان حولنا العشرات من العشاق .. وكان الهواء يعبق بالمحبة والأمل بالمستقبل الواعد..
اليوم ...أين ذلك كله ؟..
الهواء ملوث بدخان الانفجار الذي وقع قبل قليل .. والذي سبقه ..والذي سبقه..
هرب العشاق مثلما هربنا أنا وهو منذ سنوات..
وهربت الطيور .. ولكنها لم تجد ملجأ آمنا فاختارت الأنفلونزا لتنتحر ..
رحماك ربي ..
فلم يصادر المجرمون وطني وثرواته فحسب ..
لقد صادروا شمسي .. ونهاري المبهج .. صادروا .. حضن دجلة الآمن الحنون ..
وصادروا تلك النسمة الرقيقة خاصتنا .. صادروا الخضرة والوجه الحسن ..
والمراكب والمجاديف في حضن دجلة ..
صادروا العشق والعشاق ولحظات العشق والسحر ..
صادروا ذكرياتي ..
ولأنني خفت أن أبقى بين الأطلال .. كي لا أفقد ذاكرتي .. فأسير مذهولة ومجنونة في الشوارع .. وأتوه ..
لملمت جراحي بهدوء النملة ..
وغادرت المعبد........ ولم أغلق الباب ..
فلم يعد هناك باب للذكريات .. ليغلق
فقد صادروا حتى ذلك الباب ..
ولأنني أميز بين الشعوب وبين إدارتها السياسية ..
سأطلب منهم أن يقفوا ضد إداراتهم السياسية.. إلى أن تعيد لي ذلك الباب ..
فوراءه العراق .. وكل ما لي هناك ..