لَمْ تَكُن سِوَى كَلِمَة
في النفس لها وقع الصدى في الخلا
للقلب هي أقرب من همس الفلا
غنّت لها العيون ورقصت لها الروح طربا
سمعتها...
بالكاد أصدق
أحقاً ما سمعته !!
أم هو من نسج الرؤى؟
لَمْ تَكُن سِوَى كَلِمَة
قالتها....
فَهَمَّتِ الرُّوح بالمُضِيّ نحو القِمَّة
لحظات ...... بل لُحَيْظات
فإذا هي تعود لتسود
وترنو لتسمو
فتحيا بها الهمّة
وتترك لي عهد الوفاء في الذمّة
لَمْ تَكُن سِوَى كَلِمَة
رأيتها...... وكيف تُرى الكلمة ؟
كَطَيْفِ نُورٍ أطِيرُ به ويَحْمِلُنِي..
وشعورٌ يتَدفَّق بالأمل ...
بل هي الأمل.
بدمي وروحي فديتها
حين قالتها
ألهبتني...
وضاع مني الصَّمْتُ في طَفْرَةِ الصَّخَبْ.
لَمْ تَكُن سِوَى كَلِمَة
رَدِّدِيها....
فداك الروحُ كانَتْ ولم تزل
رَدِّديها....
أبهجي بها الروح واشْفِ بها العلل
لَمْ تَكُن سِوَى كَلِمَة
سمعتها...
فكأني لا أرى في الكون سوى خيال طفلة
ورُؤَىً وردية قد تلاشت مع صيحة اليقظة
ليتها دامت تلك اللحظة
لَمْ تَكُن سِوَى كَلِمَة
فخيالٌ يَعُجُّ بِالحَسْرَة
فما هي في السَّمْعِ إلا نَبْرَة
عاشت في قلبي ألف فترة وفترة.
![]()

كنت آمن على نفسي لأنّها نفسي
وأعلم أنّي قد تعلّمتُ وعلّمتُ نفسي
وأسخر ممن ليس لهم نفس كـ نفسي
حتى أراد الله أن أُجْرَح وتَجرَحَنِي
قلت لا عجب فأنا من أرخى الحبل لنفسي
وجعلت الثقةَ صلةَ ودٍ بيني وبين نفسي
وأصبح جلّ همّي إرضــاء نفسـي
فأسفر ذلك عن خصامٍ أودى بنفسي
أحببتُها...... فتبعتُها... وآثرتُها حتّى على نفسي
حتّى إذا ما استحكمت وشدّت وثاق الرِّق على نفسي
تركتني بهدوءٍ .. بعد أن خلَّفتِ الدمارَ في نفسي
ما استطعتُ نسيانها ..رغم ما فعَلَته بنفســي
طلبتُ الوصل ثانيةً فجائني الجواب بما لا تهواه نفسي
أدركتُ أنّي غارقةٌ في الهوى وقبلي كانت قد غرقت نفسي
فهل من منقذٍ يعيد لي الحياة بعدَ أن أزهَقَتْهَا نفسي


أَزَفَ الرَّحِيْلُ فَيَا دُمُـوعُ تَنَاثَرِي ******** وَ اسْقِ الجَـوَى مِنْ لوْعَةِ الأيـَّام
أَزَفَ الرَّحِيْلُ فَكُلّ سَاعَاتِ المَدَى ********عَزَفَتْ آخِــرَ دَقَّـاتِ الوِئَـام
قَلبٌ مَلكْتُمُــوهُ مُقَيَّدَاً بِسَلاسلٍ ******** وَلظَىً تَرَكْتُمُـوهُ يُدُاعِبُ الأحْلام
فَلا رِفْقَـاً سَقَاهُ وَ لا هَمّاً جَفَـاهُ ******** هَوَاجِسٌ خَلفَتْـهُ فَرِيْسَةَ الأوْهَام
هِيَ تِلكُمُ الأيَّامُ لا تَـفْنَى مَشَاغِلُهَا ******** مَجْبُولةً عَلى النَّوَى تَحُدُّه الأعْوَام
لَيْسَ لهَا بَيْنَ الخَـلائِقِ مِنْ صَدِيْـقٍ ******** إِلا وَ جَرَّعَتْــهُ مَـرَارَةَ الآلام
لوْلا أطْيَـافُ أمَـلٍ غَرَّدَتْ بِسَمَائِنَا ******* لتَغَرَّبَ الوَصْـلُ عَنَّا وَنَأى السَّلام
كَبَصِيْصِ نُـوْرٍ تُشْعِلهُ المَـوَدَّةُ تَارَةً ******* يُخْفِيْهِ عَنَّا بُعْدُه وَ سَحَائِبٌ سِقَـام
فَلنَا بِهِ حُلـمٌ قَـدْ تَئِنُّ جَوَارِحُـه ******** ألمَاً بِليْـلٍ، وَ رُبَّمَا تُفْنِيْهِ أعْـوَام
وَعَليْهِ فَلكُنَّ مَحَبَّتِـي يُكَلِّلُهَا الرِّضَا ******** وَ شَـوْقٌ لِلِّقا مُـوْرِقَ الأفْنَـان
مَـا دَارَ يَـوْمٌ وَ اسْتَقَـرَّ نَهَـارُهُ ******** إِلَّا وَ ذِكْرَاكُنَّ خَمِيْلـةَ الألـوَان
تَجُوْلُ بِصُبْـحٍٍ مُشْـرِقٍِ عَلمَ الصِّبَا ******* وَ تَحِـنُّ اغْتِـرَابَاً تِلكُـمُ الأزْمَان
فَـوَدَاعُنَا اليَـوْمَ يَخْلُـفُه اللـِّقَا ******* إنْ لمْ يَكُنْ بِدُنْيَا فَاللـه نَسْألُهُ الجِنَان
أَحِبَّتِي مَعْذِرَةً وَ لتَكُن قُلوْبُكُنّ كَمَا ******* عَهِدْتُهَـا غَـرَّاءَ صَافِيَـةَ الجَنَـان
فَدُعَائكُنَّ أحِبَتِـي غَايَـةٌ مَرْجُـوَّةٌ ******* وَ رِضَائُكُـنَّ كفِيْلةٌ بِحُدُوثِهِ الأَيّام
واسْمٌ مُجَرَّدٌ يُخْفِيْهِ التَّسَاؤُلُ حِيْـرَةً ****** مَا كَانَ يَوْمَـاً عَصِيَّـاّ عَلى النِّسْيَان


هُنَــــــــاك..
حَيْث يَرْقُـدُ الطُّـهْرُ مُعْتَـلاً بِـكَدَرْ
يَبْكِـي الأمَـانَ.. يَرْثِي الـبَشَر
يُسَائِـلُ الدَّيـمَ.. أيْـنَ الـمَطَر..!!؟
أيْـنَ التِّـلالَ..!!؟ أيْـنَ الـحَجَر!!؟
وَبَكى الثَّمَـر.. أيـنَ الشَّـجَر!!؟
كَبِـدُ السَّـمَا.. يَنْعِـي الـقَمَر..
مَـــاتَ الـقَـمَــر..
وَبِـظُلمَةِ الـقَبْرِ انْـدَثَـر
فِـي عَـتْمَةِ السَّـفَرِ الطَّـوِيْـل
رَجْـعُ الـنِّدَا.. يَتْـلُو الـأَثَـر
كَهْـلٌ تَـوَسَّـدَهُ الـفَرَاغُ .. وَالضَّـجَر
يـا بُـؤْسَـهَ.. كَمِ اصْطَبَـر!!
كَمِ اسْـتَـغَاثَ بَـنِي البَـشَر
كَمْ نَاجَ لَـيْلاً سَائِـلاً
أيْـنَ الـحَبِـيْبُ قَدِ اسْـتَـقَر!؟
بُـنَيَّ ارْفِـقْ..
إنَّ الأسَـى فِـي فُـؤَادِي
قَدِ اخْـتَـمَر
كَـلَّ دَمْعِـي..
جَـفَّ مَـاءُ تِرْعَـتِي.. وَانْـدَثَـر
وَبَكَـتْ حُقُـولـي فَقْـدَ الـثَّمَر
بُـنَيَّ هَـآنَـذا..
أَدْعُـوكَ .. أَقْـبِلْ
هَـاكَ أرْضِـي فَـطَهِّـرهَـا
إِلَيـكَ سَفْحِـي.. وَالـحَجَر!
مَـائِـي... هَـوَائِـي
كَنْـزُكَ فِـي جَـوفِـي اسْـتَـقَر
قَـاتِلِ الأَعْـدَاءَ دُونـي
وَاسْـقِ الأَدِيـمَ
قَـانِيَـاً مُـعَطَّـر
إِلَيـكَ لَيْـلِي..
طُهْـرُصُبْحِـي.. وَالسَّـحَر
شَـمْسِي.. ضِيَـائِـي
جَـذْوَةٌ مِنهَـا الثَّـرَى
قَدِ اسْـتَعَر
بُـنَيَّ.. أَنتَ لِـي
كُتِبَ اسْـمِي بَيـنَ عَيْنَيْـكَ
... كَالـدُّرر
وَأشْـرَقَ الـصُّبحُ نُـورَاً
فِـي سَـوَادِكَ انْـتَـثَـر
يُنِيْـرُ لَكَ الـدَّرْبَ
يَقْتَفِـي الأثَـر
بُنيّ..
أُلَـبِّـيْكَ.. إنْ نَادَيْـتَ
يَـا وَطَـنْ..
أَيْـنَ الوَطَنْ..!!؟
خُطُـوطُ كَـفَّـيْكَ
مَـاءُ عَيـنَيْـكَ
ذَاكَ الوَطَـن
تُـرْبُ طُـهْرٍ... مَـاءُ عِـطْرٍ
خُـيوطُ فَـجْرٍ انْـتَشَر
هَيَّـا وَنَـادِ..
أَسْـمِع الصُّـمَّ منهْم
وُلِـــــد القَمَـــــر
مَـا هَـانَ يَـومَـاً وَطَـنٌ
فِـيه طِـفْـلٌ
... وَحَـجَر
![]()