مدونة شرعية دعوية تكتبها الفقيرة لله تعالى , ليلى بنت عبدالرحمن الزهراني
الخل مادة سائلة ذو طعم حاد ويعتبر من التوابل ويعد خل التفاح من أحسن أنواع الخل. ويصنع الخل عادة من التفاح والعنب والبرتقال والشمندر والبطيخ والتوت وعسل النحل والقمح والشعير والذرة والبطاطس بعد تحويل النشأ إلى سكر بواسطة خميرة خاصة تعرف باسم «خميرة الدياستيز» كما يحضر الخل بطريقة التشييد الكيميائي. مم يتركب الخل؟ يتركب الخل من الماء وحامض الخليك ومواد صلبة وطيارة وعضوية تعطيه الطعم والرائحة. ماذا قال الطب القديم عن الخل؟ لقد عرف العرب كغيرهم من الشعوب الخل منذ زمن ليس بالقصير وذكروه ووصفوه في أحاديثهم وأقوالهم من نثر وشعر وخلاف ذلك. وسأل الرسول صلى الله عليه وسلم أهله الادام فقالوا: ما عندنا إلاّ خل، فدعا به، وجعل يأكل ويقول: نعم الأدام الخل، نعم الأدام الخل. وفي سنن ابن ماجة عن أم سعد رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم الأدام الخل، اللهم بارك في الخل فإنه كان ادام الأنبياء قبلي ولم يفتقر بيت فيه خل». وتحدث الأطباء العرب القدماء عن الخل، فعددوا منافعه ومضاره، وقالوا الخل ينفع المعدة الملتهبة ويقمع الصفراء ويدفع ضرر الأدوية القتالة ويحلل اللبن والدم إذا جمد في الجوف، وينفع الطحال ويدبغ المعدة ويعقل البطن ويقطع العطش ويمنع الورم من الحدوث ويعين على الهضم ويضاد البلغم ويرق الدم. وقد قال داود الانطاكي في تذكرته «يحبس الفضلات ويقوي المعدة ويفتق الشهوة للطعام ويقوي المعدة الحارة ويقطع النزف والاسهال المزمن ويدمل القروح والجروح الطرية ويزيل الأورام طلاءً بالعسل والنقرس بالكبريت والخدر والكزاز والمفاصل بالحرمل، يقطع البواسير ويزيل الكلف والنمش يمنع حرق النار طلاء. إذا هري فيه بصل الفصل بالبطيخ ثم صفي وشمس أسبوعاً وأخذ فيه كل يوم 50 ملجم قطع عسر النفس وأوجاع الصدر وقروح الفم». ويقول ابن سينا في القانون: «يمنع حدوث الأورام والبثور وانتشار الغرغرينا وينفع من الداحس ومن النملة، إذا خلط بزيت ودهن به من به صداع شفي». ويقول ابن البيطار: «إذا بل الصوف غير المغسول به أو الاسفنج ثم وضع على الجروح أبرأها وقد يرد السرة أو الرحم إلى الداخل إذا نتآ إلى الخارج ويشد اللثة المسترخية وينفع من القرح الخبيثة التي تنتشر في البدن. إذا صب على نهش الهوام فإنه مضاد لها، وإذا تغرغر به قطع سيلان الفضول في الحلق ورفع اللهاة الساقطة وإذا تمضمض به ساخناً أفاد من وجع الأسنان، يطفي حرق النار أسرع من كل شيء. وماذا قال عنه الطب الحديث؟ لقد وصف في الطب الحديث بأنه منعش ومرطب ومدر للعرق والبول ومنبه للمعدة. وقد قال الطبيب الشهير جارفيز في كتابه بعنوان «طب الشعوب» على خل التفاح خاصة فقال: «إذا شرب مع الماء كان أحسن علاج للبرد، وهو يسمن ويفيد ضد القشف والقوباء وتناوله مع البيض يحسن البشرة. ونصح زبائنه وأصدقاءه ان يتناولوا صباح كل يوم على الريق كأساً من الماء في ملعقة صغيرة من الخل والعسل فإنهم بذلك يطهرون جهازهم الهضمي من كل سوء ويحصلون أيضاً على عناصر مفيدة ومغذية ومطهرة. وقال أيضاً ان شرب الماء مع الخل أحسن علاج للبرد وللجروح». ومن الأمراض التي تعالج بالخل ما يلي: الذبحة الصدرية: تعمل غرغرة من 70 ملليلترا من خل التفاح وتخلط مع كأس من الماء الفاتر وتجري الغرغرة بها أيضاً، وتعاد العملية مرتين على الأقل في النهار. القلق النفسي: يمزج حوالي 40 ملليلترا من خل التفاح بنقيع الزعرور المسحون ونصف كأس ماء ويشرب على الريق صباحاً لمدة ثلاثة أسابيع من كل شهر. الربو: يفرك الصدر بخل التفاح لوحده وإذا كان الجلد حساساً فيخلط الخل بمقدار من نقيع اللاوترة (الضرم) ويمكن أيضاً لف القدمين والساقين بقماش مبلل بهذا المزيج.
الحروق: يدهن مكان الحرق بسرعة بخل التفاح، وذلك لتجنب حدوث فقاقيع الحروق المعروفة وآثارها ويمكن استعمال هذه الطريقة أيضاً للحروق الناتجة من شدة الشمس. نخر الأسنان: يغسل الفم بمزيج ساخن من خل التفاح حوالي 50 ميلليترا يضاف إلى حوالي ملعقة صغيرة من مسحوق القرنفل وملعقة صغيرة من أزهار الخطمي.
الأرق: يشرب بعد حوالي ساعة ونصف من تناول الطعام مزيج من نصف ملعقة صغيرة من خل التفاح مع ملعقتين صغيرتين من العسل ونصف كوب ماء دافئ.
السعال: يؤخذ مزيج مكون من ملعقة صغيرة من خل التفاح مع ملعقتين من العسل ويضاف له الجلسرين بمقدار ملعقتين ويمزج جيداً ثم يؤخذ على ثلاث جرعات يومياً، وإذا كان السعال شديداً يؤخذ ملعقة صغيرة كل ساعتين وفي حالة نوبات السعال يؤخذ مرة أو مرتين في الليل.
الدوالي: تدلك السيقان من تحت إلى فوق بغسول مركب من مغلي أوراق العنب الأحمر (ليتر من الأوراق) وخل التفاح بنسبة 31 ويجري الدلك صباحاً ومساءً.والحمد لله رب السموات والأرض .
ليلى بنت عبدالرحمن الزهراني
إلى كل أب وكل أم.... في عنق كل منهما أمانة تربية الأبناء..
وإنها لأمانة.. وأية أمانة..
فإن أدّيت كانت خيرا وبركة وسلامة..
وبها تمام السعادة.. والكرامة..
وإن ضيّعت عادت خزيا وحسرة وندامة..
في هذه الدنيا، ويوم القيامة..
وإلى كل مرب ومعلم ومؤدب..
يقوم على تربية القلوب على التقى والهدى والإيمان..
ويعمل على تغذية العقول بالعلم والعرفان..
ويشرف على سقاية النفوس الظمأى للآداب ومكارم الأخلاق..
قدوته في ذلك.. مهمة النبي صلى الله عليه وسلم القائل:
" إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"..
وإلى كل قائم على الدعوة الى الله على بصيرة من ربه..
دائب في تحصيل مواد هذا البناء مادة مادة..
ليجعلها أركانا في شخصية المسلم لبنة لبنة..
يبني الرجال وغيره يبني القرى شتان بين قرى وبين رجال
هذه مادة في بناء الشخصية التي تسعى لاستكمال فضائلها..
مستمّدة، من المثل الأعلى في كل فضيلة وكمال..
النبي الأمي الذي قال:
" أدبني ربي فأحسن تأديبي"..
إلى كل هؤلاء أهدي هذه المدونة الدعوية الشرعية..
ليقوموا بدورهم بتقديمه الى من يعولون ويرعون ويربون..
وليقوموا بأنفسهم بتدريسه درسا درسا.. وليلمسوا بأيديهم ثمراته عطاء بعد عطاء..
ولا يعين على ذلك إلا القدوة الحسنة، والواقع المشاهد الملموس، من قبل كل مشرف على تدريسه..
ليلى عبدالرحمن الزهراني
يقول الله تعالى في سورة النور :اللّهُ نُورُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزّجَاجَةُ كَأَنّهَا كَوْكَبٌ دُرّيّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لاّ شَرْقِيّةٍ وَلاَ غَرْبِيّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيَءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نّورٌ عَلَىَ نُورٍ يَهْدِي اللّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ وَيَضْرِبُ اللّهُ الأمْثَالَ لِلنّاسِ وَاللّهُ بِكُلّ شَيْءٍ عَلَيِمٌ ..
وفي سورة المؤمنون يقول الله تعالى : وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنبُتُ بِالدّهْنِ وَصِبْغٍ لّلاَكِلِيِنَ ..
كما جاء في قوله تعالى في سورة التين : وَالتّينِ وَالزّيْتُونِ
وجاء عن رسول الله صلى الله عليه و سلم :" ائتدموا بالزيت و ادهنوا به فإنَّه من شجرة مباركة ٍ " وروى الترمذي في سننه عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ ، وعند ابن ماجة عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ . وفي رواية عن عَبْد اللَّهِ بْن سَعِيدٍ عَنْ جَدِّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ ، وفي مسند أحمد عَنْ عَطَاءٍ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي أَسِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ ، وفي سنن الدارمي عَنْ أَبِي أَسِيدٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُلُوا الزَّيْتَ وَائْتَدِمُوا بِهِ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ.
ويحتوي الزيتون على الأحماض الدهنية غير المشبعة ، وحيدة الرابطة المزدوجة ، وهو ما يميزه عن بقية الزيوت . وقد ورد في الكتاب الأمريكي الصادر في 1997 بعنوان " 8 أسابيع للوصول إلى الصحة المناسبة " 8 Week to optimum health " للمؤلف أندرياويل ـ أنه يجب استبدال كل أنواع الدهون التي يتناولها الإنسان ، و خاصة بعد سن الأربعين بزيت طازج ، حيث إنه : يذيب الدهون و يساعد في تقوية الكبد ، و علاج الكبد الدهني ، و بذلك يزيد من النشاط و من ناحية أخرى فقد ذكر الكتاب ان الدواء المعروف في الأسواق باسم Essential Fort يحتوي على نسبة عاليةٍ من زيت الزيتون ، و هو الذي يوصف أساسياً لمرضى الكبد ، كما أنه يحسن من وظائف الكبد ،و خاصة أنه مضاد للسموم ، و من هنا فهو يزيد من قدرة الكبد على القيام إزالة السُّمِّية كما توصل بحث علمي أجري في إيطاليا إلى أن استخدام زيت الزيتون في طهي الطعام قد يمنع سرطان الأمعاء ويقول الفريق الطبي الذي أجرى التجربة إن النتائج أظهرت أن لزيت الزيتون فوائد وقائية، الأمر الذي يفسر سبب كون الغذاء المتوسطي غذاء صحيا .ومن هنا يتبين دور زيت الزيتون بأنه يعرقل تكوين مادة يطلق عليها آركيدونات المسؤولة، عند اتحادها مع مادة أخرى هي بوستجلاندين - إي، عن تحريض الخلايا على الانقسام السرطاني .واكتشف علماء في إندونيسيا أن تعريض الجلد لزيت الزيتون ذي النوعية الجيدة بعد التعرض الشمس يقلص من احتمالات الإصابة بسرطان الجلد ، وقد اختبرت الطريقة الجديدة بنجاح على الفئران المعدلة وراثيا والتي لا تحمل الشعر وكشف الباحثون عن أن زيت الزيتون ذا الدرجة العالية يساعد على إبطاء ظهور آثار السرطان على الجلد ويقلل من حجم الأورام السرطانية إذا ما نُشر على الجلد كما اثبتت دراسه اجريت فى اليابان ان النساء اللاتى يتناولن زيت الزيتون اكثر من مره باليوم يقللن من خطر اصابتهن بسرطان الثدى بنسبة 25% بالمقارنه مع النساء اللاتى لا يتناولنه بانتظام وفى هذا الصدد يقول الدكتور ديميتريوس استاذ الصحه العامه بكلية هار فارد والذى اسهم باجراء الدراسه ان الدراسات قد اشارت الى ان تناول زيت الزيتون لا يساعد على تفاقم الاصابه بأورام الثدى الذى تنشطها الكيماويات مثلما تفعل بعض الانواع الاخرى من الدهون واثبتت دراسه اخرى اجريت على خمسة الاف شخص ان هناك صله بين زيت الزيتون وانخفاض كوليسترول الدم والضغط والسكر فضلا عن فعاليته فى علاج التهاب المفاصل والامساك المزمن وآثار الشيخوخه ويقلل من اخطار امراض القلب وتصلب الشرايين كما ثبت ايضا انه يساعد فى تعدين العظام
ويقول الباحثون ان زيت الزيتون عنصر اساسى خلال فترة النمو ثم بعد بلوغ سن الرشد فى تجنب نقص الكالسيوم الذى يمكن ان ي ؤدى الى تخلخل العظام فى سن الشيخوخه كما ثبت انه يحمى ضد حصى المراره لانه ينشط التدفق اللازم من الصفراء ويزيد نسبة كوليسترول (HDL) اى الكوليسترول الجيد اللازم لاستمرار وظيفة المراره .كما إن لبعض أنواع الدهون أهمية كبيرة للجسم ولها العديد من المنافع. انها مجموعة الدهون التي تعرف بالأحماض الدهنية الأساسية Essential Fatty Acids (EFAs) وعلى العكس تماما من الدهون الحيوانية ودهون منتجات الحليب فان الأحماض الدهنية الأساسية قد تكون ضرورية لتقليل مخاطر بعض الحالات المرضية مثل الإصابة بأمراض القلب والجلطة .ويحتل زيت الزيتون مرتبة مهمة ضمن هذه المجموعة من الدهون فشعوب حوض البحر الأبيض المتوسط تستخدم الكثير منه وهذا قد يكون السبب في كثير من الأحيان في أن شعوب هذه البلدان مثل سكان جنوب إيطاليا واليونان لا تعاني من زيادة ملحوظة في أمراض القلب وتصلب الشرايين. وماذا بعد؟ بين التقرير الذي نشر مؤخرا في المجلة الطبية البريطانية لا نسيت أن الكثير من الزيوت النباتية لها نفس التأثير إن لم يكن افضل من زيتليلى بنت عبدالرحمن الزهراني
إثمد
هو حجر الكحل الأسود، يؤتى به من أصبهان، وهو أفضله ويؤتى به من جهة المغرب أيضًا، وأجوده السريع التفتيت الذي لفتاته بصيص، وداخله أملس ليس فيه شيء من الأوساخ. ومزاجه بارد يابس ينفع العين ويقويها، ويشد أعصابها، ويحفظ صحتها، ويذهب اللحم الزائد في القروح ويدملها، وينقي أوساخها، ويجلوها، ويذهب الصداع إذا اكتحل به مع العسل المائي الرقيق، وإذا دق وخلط ببعض الشحوم الطرية، ولطخ على حرق النار، لم تعرض فيه خشكريشة، ونفع من التنفط الحادث بسببه، وهو أجود أكحال العين لا سيما للمشايخ، والذين قد ضعفت أبصارهم إذا جعل معه شيء من المسك.
أترج
ثبت في الصحيح: عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: (مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة، طعمها طيب، وريحها طيب).
في الأترج منافع كثيرة، وهو مركب من أربعة أشياء: قشر، ولحم، وحمض، وبزر، ولكل واحد منها مزاج يخصه، فقشره حار يابس، ولحمه حار رطب، وحمضه بارد يابس، وبزره حار يابس. ومن منافع قشره: أنه إذا جعل في الثياب منع السوس، ورائحته تصلح فساد الهواء والوباء، ويطيب النكهة إذا أمسكه في الفم، ويحلل الرياح، وإذا جعل في الطعام كالأبازير، أعان على الهضم. قال صاحب القانون: وعصارة قشره تنفع من نهش الأفاعي شربًا، وقشره ضمادًا، وحراقة قشره طلاء جيد للبرص. انتهى.
وأما لحمه: فملطف لحرارة المعدة، نافع لأصحاب المرة الصفراء، قامع للبخارات الحارة. وقال الغافقي: أكل لحمه ينفع البواسير. انتهى.
وأما حمضه: فقابض كاسر للصفراء، ومسكن للخفقان الحار، نافع من اليرقان شربًا واكتحالًا، قاطع للقئ الصفراوي، مشه للطعام، عاقل للطبيعة، نافع من الإسهال الصفراوي، وعصارة حمضه يسكن غلمة النساء، وينفع طلاء من الكلف، ويذهب بالقوباء، ويستدل على ذلك من فعله في الحبر إذا وقع في الثياب قلعه، وله قوة تلطف، وتقطع، وتبرد، وتطفئ حرارة الكبد، وتقوي المعدة، وتمنع حدة المرة الصفراء، وتزيل الغم العارض منها، وتسكن العطش.
وأما بزره: فله قوة محللة مجففة. وقال ابن ماسويه: خاصية حبه النفع من السموم القاتلة إذا شرب منه وزن مثقال مقشرًا بماء فاتر وطلاء مطبوخ 0 وإن دق ووضع على موضع اللسعة، نفع، وهو ملين للطبيعة، مطيب للنكهة، وأكثر هذا الفعل موجود في قشره، وقال غيره: خاصية حبه النفع من لسعات العقارب إذا شرب منه وزن مثقالين مقشرًا بماء فاتر، وكذلك إذا دق ووضع على موضع اللدغة. وقال غيره: حبه يصلح للسموم كلها، وهو نافع من لدغ الهوام كلها.
وذكر أن بعض الأكاسرة غضب على قوم من الأطباء، فأمر بحبسهم، وخيرهم أدمًا لا يزيد لهم عليه، فاختاروا الأترج، فقيل لهم: لم اخترتموه على غيره؟ فقالوا: لأنه في العاجل ريحان، ومنظره مفرح، وقشره طيب الرائحة، ولحمه فاكهة، وحمضه أدم، وحبه ترياق، وفيه دهن.
وحقيق بشيء هذه منافعه أن يشبه به خلاصة الوجود، وهو المؤمن الذي يقرأ القرآن، وكان بعض السلف يحب النظر إليه لما في منظره من التفريح.
أرز
فيه حديثان باطلان موضوعان على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أحدهما: أنه: (لو كان رجلًا، لكان حليمًا) الثاني: (كل شيء أخرجته الأرض ففيه داء وشفاء إلا الأرز، فإنه شفاء لا داء فيه) ذكرناهما تنبيهًا وتحذيرًا من نسبتهما إليه ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
وبعد فهو حار يابس، وهو أغذى الحبوب بعد الحنطة، وأحمدها خلطًا، يشد البطن شدًا يسيرًا، ويقوي المعدة، ويدبغها، ويمكث فيها. وأطباء الهند تزعم، أنه أحمد الأغذية وأنفعها إذا طبخ بألبان البقر، وله تأثير في خصب البدن، وزيادة المني، وكثرة التغذية، وتصفية اللون.
أرز: بفتح الهمزة وسكون الراء: وهو الصنوبر، ذكره النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في قوله: (مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع، تفيئها الرياح، تقيمها مرة، وتميلها أخرى، ومثل المنافق مثل الأرزة لا تزال قائمة على أصلها حتى يكون انجعافها مرة واحدة)، وحبه حار رطب، وفيه إنضاج وتليين، وتحليل، ولذع يذهب بنقعه في الماء، وهو عسر الهضم، وفيه تغذية كثيرة، وهو جيد للسعال، ولتنقية رطوبات الرئة، ويزيد في المني، ويولد مغصًا، وترياقه حب الرمان المر.
إذخر
ثبت في الصحيح عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال في مكة: (لا يختلى خلاها، فقال له العباس رضي الله عنه: إلا الإذخر يا رسول الله، فإنه لقينهم ولبيوتهم، فقال: إلا الإذخر).
والإذخر حار في الثانية، يابس في الأولى، لطيف مفتح للسدد وأفواه العروق، يدر البول والطمث، ويفتت الحصى، ويحلل الأورام الصلبة في المعدة والكبد والكليتين شربًا وضمادًا، وأصله يقوي عمود الأسنان والمعدة، ويسكن الغثيان، ويعقل البطن.
حرف الباء
بطيخ
روى أبو داود والترمذي، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه كان يأكل البطيخ بالرطب، يقول: ( نكسر حر هذا ببرد هذا، وبرد هذا بحر هذا).وفي البطيخ عدة أحاديث لا يصح منها شيء غير هذا الحديث الواحد، والمراد به الأخضر، وهو بارد رطب، وفيه جلاء، وهو أسرع انحدارًا عن المعدة من القثاء والخيار، وهو سريع الإستحالة إلى أي خلط كان صادفه في المعدة، وإذا كان آكله محرورًا انتفع به جدًا، وإن كان مبرودًا دفع ضرره بيسير من الزنجيل ونحوه، وينبغي أكله قبل الطعام، ويتبع به، وإلا غثى وقيأ، وقال بعض الأطباء: إنه قبل الطعام يغسل البطن غسلًا، ويذهب بالداء أصلًا.
بلح
روى النسائي وابن ماجه في سننهما: من هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (كلوا البلح بالتمر، فإن الشيطان إذا نظر إلى ابن آدم يأكل البلح بالتمر يقول: بقي ابن آدم حتى أكل الحديث بالعتيق). وفي رواية: (كلوا البلح بالتمر، فإن الشيطان يحزن إذا رأى ابن آدم يأكله يقول: عاش ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق)، رواه البزار في مسنده وهذا لفظه.
قلت: الباء في الحديث بمعنى: مع، أي: كلوا هذا مع هذا قال بعض أطباء الإسلام: إنما أمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأكل البلح بالتمر، ولم يأمر بأكل البسر مع التمر، لأن البلح بارد يابس، والتمر حار رطب، ففي كل منهما إصلاح للآخر، وليس كذلك البسر مع التمر، فإن كل واحد منهما حار، وإن كانت حرارة التمر أكثر، ولا ينبغي من جهة الطب الجمع بين حارين أو باردين، كما تقدم. وفي هذا الحديث: التنبيه على صحة أصل صناعة الطب، ومراعاة التدبير الذي يصلح في دفع كيفيات الأغذية والأدوية بعضها ببعض، ومراعاة القانون الطبي الذي تحفظ به الصحة. وفي البلح برودة ويبوسة، وهو ينفع الفم واللثة والمعدة، وهو رديء للصدر والرئة بالخشونة التي فيه، بطيء في المعدة يسير التغذية، وهو للنخلة كالحصرم لشجرة العنب، وهما جميعًا يولدان رياحًا، وقراقر، ونفخًا، ولا سيما إذا شرب عليهما الماء، ودفع مضرتهما بالتمر، أو بالعسل والزبد.
بسر: ثبت في الصحيح: أن أبا الهيثم بن التيهان، لما ضافه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما، جاءهم بعذق ـ وهو من النخلة كالعنقود من العنب ـ فقال له: (هلا انتقيت لنا من رطبه فقال: أحببت أن تنتقوا من بسره ورطبه).
البسر: حار يابس، ويبسه أكثر من حره، ينشف الرطوبة، ويدبغ المعدة، ويحبس البطن، وينفع اللثة والفم، وأنفعه ما كان هشًا وحلوًا، وكثرة أكله وأكل البلح يحدث السدد في الأحشاء.
بيض:
ذكر البيهقي في شعب الإيمان أثرًا مرفوعًا: أن نبيًا من الأنبياء شكى إلى الله سبحانه الضعف، فأمره بأكل البيض. وفي ثبوته نظر، ويختار من البيض الحديث على العتيق، وبيض الدجاج على سائر بيض الطير، وهو معتدل يميل إلى البرودة قليلًا.
قال صاحب القانون: ومحه: حار رطب، يولد دمًا صحيحًا محمودًا، ويغذي غذاءًا يسيرًا، ويسرع الإنحدار من المعدة إذا كان رخوًا. وقال غيره: مح البيض: مسكن للألم، مملس للحلق وقصبة الرئة، نافع للحلق والسعال وقروح الرئة والكلى والمثانة، مذهب للخشونة، لا سيما إذا أخذ بدهن اللوز الحلو، ومنضج لما في الصدر، ملين له، مسهل لخشونة الحلق، وبياضه إذا قطر في العين الوارمة ورمًا حارًا، برده، وسكن الوجع وإذا لطخ به حرق النار أو ما يعرض له، لم يدعه يتنفط، وإذا لطخ به الوجع، منع الإحتراق العارض من الشمس، واذا خلط بالكندر، ولطخ على الجبهة، نفع من النزلة.
وذكره صاحب القانون في الأدوية القلبية، ثم قال: وهو ـ وإن لم يكن من الأدوية المطلقة ـ فإنه مما له مدخل في تقوية القلب جدًا أعني الصفرة، وهي تجمع ثلاثة معان: سرعة الإستحالة إلى الدم، وقلة الفضلة، وكون الدم المتولد منه مجانسًا للدم الذي يغذو القلب خفيفًا مندفعًا إليه بسرعة، ولذلك هو أوفق ما يتلافى به عادية الأمراض المحللة لجوهر الروح.
بصل
روى أبو داود في سننه: عن عائشة رضي الله عنها، أنها سئلت عن البصل، فقالت: إن آخر طعام أكله رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان فيه بصل.
وثبت عنه في الصحيحين أنه منع آكله من دخول المسجد. والبصل: حار في الثالثة، وفيه رطوبة فضلية ينفع من تغير المياه، ويدفع ريح السموم، ويفتق الشهوة، ويقوي المعدة، ويهيج الباه، ويزيد في المني، ويحسن اللون، ويقطع البلغم، ويجلو المعدة، وبزره يذهب البهق، ويدلك به حول داء الثعلب، فينفع جدًا، وهو بالملح يقلع الثآليل، وإذا شمه من شرب دواء مسهلًا منعه من القيء والغثيان، وأذهب رائحة ذلك الدواء، وإذا استعط بمائه، نقى الرأس، ويقطر في الأذن لثقل السمع والطنين والقيح، والماء الحادث في الأذنين، وينفع من الماء النازل في العينين اكتحالًا يكتحل ببزره مع العسل لبياض العين، والمطبوخ منه كثير الغذاء ينفع من اليرقان والسعال، وخشونة الصدر، ويدر البول، ويلين الطبع، وينفع من عضة الكلب غير الكلب إذا نطل عيها ماؤه بملح وسذاب، وإذا احتمل، فتح أفواه البواسير. وأما ضرره: فإنه يورث الشقيقة، ويصدع الرأس، ويولد أرياحًا، ويظلم البصر، وكثرة أكله تورث النسيان، ويفسد العقل، ويغير رائحة الفم والنكهة، ويؤذي الجليس، والملائكة، وإماتته طبخًا تذهب بهذه المضرات منه.
وفي السنن: أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمر آكله وآكل الثوم أن يميتهما طبخًا ويذهب رائحته مضغ ورق السذاب عليه.
باذنجان
في الحديث الموضوع المختلق على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (الباذنجان لما أكل له)، وهذا الكلام مما يستقبح نسبته إلى آحاد العقلاء، فضلًا عن الانبياء، وبعد: فهو نوعان: أبيض وأسود، وفيه خلاف، هل هو بارد أو حار؟ والصحيح: أنه حار، وهو مولد للسوداء والبواسير، والسدد والسرطان والجذام، ويفسد اللون ويسوده، ويضر بنتن الفم، والأبيض منه المستطيل عار من ذلك.
حرف التاء
تمر
ثبت في الصحيح عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (من تصبح بسبع تمرات وفي لفظ: من تمر العالية لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر). وثبت عنه أنه قال: (بيت لا تمر فيه جياع أهله). وثبت عنه أكل التمر بالزبد، وأكل التمر بالخبز، وأكله مفردًا.
وهو حار في الثانية، وهل هو رطب في الأولى، أو يابس فيها؟. على قولين. وهو مقو للكبد، ملين للطبع، يزيد في الباه، ولا سيما مع حب الصنوبر، ويبرئ من خشونة الحلق، ومن لم يعتده كأهل البلاد الباردة فإنه يورث لهم السدد، ويؤذي الأسنان، ويهيج الصداع، ودفع ضرره باللوز والخشخاش، وهو من أكثر الثمار تغذية للبدن بما فيه من الجوهر الحار الرطب، وأكله على الريق يقتل الدود، فإنه مع حرارته فيه قوة ترياقية، فإذا أديم استعماله على الريق، خفف مادة الدود، وأضعفه وقلله، أو قتله، وهو فاكهة وغذاء، ودواء وشراب وحلوى.
تين
لما لم يكن التين بأرض الحجاز والمدينة، لم يأت له ذكر في السنة، فإن أرضه تنافي أرض النخل، ولكن قد أقسم الله به في كتابه، لكثرة منافعه وفوائده، والصحيح: أن المقسم به: هو التين المعروف.
وهو حار، وفي رطوبته ويبوسته قولان، وأجوده: الأبيض الناضج القشر، يجلو رمل الكلى والمثانة، ويؤمن من السموم، وهو أغذى من جميع الفواكه وينفع خشونة الحلق والصدر، وقصبة الرئة، ويغسل الكبد والطحال، وينقي الخلط البلغمي من المعدة، ويغذو البدن غذاء جيدًا، إلا أنه يولد القمل إذا أكثر منه جدًا.
ويابسه يغذو وينفع العصب، وهو مع الجوز واللوز محمود، قال جالينوس: وإذا أكل مع الجوز والسذاب قبل أخذ السم القاتل، نفع، وحفظ من الضرر.
ويذكر عن أبي الدرداء: أهدي إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ طبق من تين، فقال: (كلوا و أكل منه، وقال: لو قلت: إن فاكهة نزلت من الجنة قلت: هذه، لأن فاكهة الجنة بلا عجم، فكلوا منها فإنها تقطع البواسير، وتنفع من النقرس). وفي ثبوت هذا نظر.
واللحم منه أجود، ويعطش المحرورين، ويسكن العطش الكائن عن البلغم المالح، وينفع السعال المزمن، ويدر البول، ويفتح سدد الكبد والطحال، ويوافق الكلى والمثانة، ولأكله على الريق منفعة عجيبة في تفتيح مجاري الغذاء وخصوصًا باللوز والجوز، وأكله مع الأغذية الغليظة رديء جدًا، والتوت الأبيض قريب منه، لكنه أقل تغذية وأضر بالمعدة.
تلبينة
قد تقدم إنها ماء الشعير المطحون، وذكرنا منافعها، وأنها أنفع لأهل الحجاز من ماء الشعير الصحيح.
حرف الثاء
ثلج
ثبت في الصحيح: عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: (اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد).
وفي هذا الحديث من الفقه: أن الداء يداوى بضده، فان في الخطايا من الحرارة والحريق ما يضاده الثلج والبرد، والماء البارد، ولا يقال: إن الماء الحار أبلغ في إزالة الوسخ، لأن في الماء البارد من تصليب الجسم وتقويته ما ليس في الحار، والخطايا توجب أثرين: التدنيس والإرخاء، فالمطلوب مداواتها بما ينظف القلب ويصلبه، فذكر الماء البارد والثلج والبرد إشارة إلى هذين الأمرين. وبعد فالثلج بارد على الأصح، وغلط من قال: حار، وشبهته تولد الحيوان فيه، وهذا لا يدل على حرارته، فإنه يتولد في الفواكه الباردة، وفي الخل، وأما تعطيشه، فلتهييجه الحرارة لا لحرارته في نفسه، ويضر المعدة والعصب، وإذا كان وجع الأسنان من حرارة مفرطة، سكنها.
ثوم
هو قريب من البصل، وفي الحديث: (من أكلهما فليمتهما طبخًا). وأهدي إليه طعام فيه ثوم، فأرسل به إلى أبي أيوب الأنصاري، فقال: يا رسول الله، تكرهه وترسل به إلي؟ فقال: (إني أناجي من لا تناجي). وبعد فهو حار يابس في الرابعة، يسخن تسخينًا قويًا، ويجفف تجفيفًا بالغًا، نافع للمبرودين، ولمن مزاجه بلغمي، ولمن أشرف على الوقوع في الفالج، وهو مجفف للمني، مفتح للسدد، محلل للرياح الغليظة، هاضم للطعام، قاطع للعطش، مطلق للبطن، مدر للبول، يقوم في لسع الهوام وجميع الأورام الباردة مقام الترياق، وإذا دق وعمل منه ضماد على نهش الحيات، أو على لسع العقارب، نفعها وجذب السموم منها، ويسخن البدن، ويزيد في حرارته، ويقطع البلغم، ويحلل النفخ، ويصفي الحلق، ويحفظ صحة أكثر الأبدان، وينفع من تغير المياه، والسعال المزمن، ويؤكل نيئًا ومطبوخًا ومشويًا، وينفع من وجع الصدر من البرد، ويخرج العلق من الحلق، وإذا دق مع الخل والملح والعسل، ثم وضع على الضرس المتأكل، فتته وأسقطه، وعلى الضرس الوجع، سكن وجعه. وإن دق منه مقدار درهمين، وأخذ مع ماء العسل، أخرج البلغم والدود، وإذا طلي بالعسل على البهق، نفع.
ومن مضاره: أنه يصدع، ويضر الدماغ والعينين، ويضعف البصر والباه، ويعطش، ويهيج الصفراء، ويجيف رائحة الفم، ويذهب رائحته أن يمضع عليه ورق السذاب.
ثريد
ثبت في الصحيحين عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: (فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام).
والثريد وإن كان مركبًا، فإنه مركب من خبز ولحم، فالخبز أفضل الأقوات، واللحم سيد الإدام، فإذا اجتمعا لم يكن بعدهما غاية. وتنازع الناس أيهما أفضل؟ والصواب أن الحاجة إلى الخبز أكثر وأعم، واللحم أجل وأفضل، وهو أشبه بجوهر البدن من كل ما عداه، وهو طعام أهل الجنة، وقد قال تعالى لمن طلب البقل، والقثاء، والفوم، والعدس، والبصل: {أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير} [البقرة: 62]، وكثير من السلف على أن الفوم الحنطة، وعلى هذا فالآية نص على أن اللحم خير من الحنطة.
حرف الجيم
جمار
قلب النخل، ثبت في الصحيحين: عن عبد الله بن عمر قال: بينا نحن عند رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ جلوس، إذ أتي بجمار نخلة، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (إن من الشجر شجرة مثل الرجل المسلم لا يسقط ورقها... الحديث). والجمار: بارد يابس في الأولى، يختم القروح، وينفع من نفث الدم، واستطلاق البطن، وغلبة المرة الصفراء، وثائرة الدم وليس برديء الكيموس، ويغذو غذاء يسيرًا، وهو بطيء الهضم، وشجرته كلها منافع، ولهذا مثلها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالرجل المسلم لكثرة خيره ومنافعه.
جبن
في السنن عن عبد الله بن عمر قال: (أتي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بجبنة في تبوك، فدعا بسكين، وسمى وقطع) رواه أبو داود، وأكله الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ بالشام، والعراق، والرطب منه غير المملوح جيد للمعدة، هين السلوك في الأعضاء، يزيد في اللحم، ويلين البطن تليينًا معتدلًا، والمملوح أقل غذاء من الرطب، وهو رديء للمعدة، مؤذ للأمعاء، والعتيق يعقل البطن، وكذا المشوي، وينفع القروح، ويمنع الإسهال.
وهو بارد رطب، فإن استعمل مشويًا، كان أصلح لمزاجه، فإن النار تصلحه وتعدله، وتلطف جوهره، وتطيب طعمه ورائحته. والعتيق المالح، حار يابس، وشيه يصلحه أيضًا بتلطيف جوهره، وكسر حرافته لما تجذبه النار منه من الأجزاء الحارة اليابسة المناسبة لها، والمملح منه يهزل، ويولد حصاة الكلى والمثانة، وهو رديء للمعدة، وخلطه بالملطفات أردأ بسبب تنفيذها له إلى المعدة.
صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: « يوشك الأمم أن تتداعى عليكم ، كما تتداعى الآكلة إلى قصعتها »
وها نحن نرى اليوم بأم أعيننا كيف تتكالب الأمم في مشارق الأرض ومغاربها من شياطين الجن والإنس، يشاركهم أناس يدّعون أنهم مسلمين وأعلنوها صراحة حرب على الإسلام والمسلمين. نجدهم في كل يوم يوجّهون سهامهم المسمومة إلى أمة الإسلام.
والأكثر دهشة وغرابة أن يخرج إلينا وزير الثقافة المصري قائلا: "إن الحجاب خطوة إلى الوراء"!. هذا الوزير الذي يمثل ثقافة أكبر بلد مسلم (عربي)!
نعم إنهم يزدادون غيظا وحقدا عندما يشاهدون المرأة المسلمة العفيفة الطاهرة في زمن الفتن محافظة على حجابها الذي فرضه الله عليها من فوق سبع سموات ومتمسكة بتعاليم دينها الحنيف.
نجد هؤلاء المتآمرين لا يهدأ لهم بال ولا تغمض لهم عين حتى يتحقق لهم نزع حجاب الطهر والعفاف عن المرأة المسلمة.
لماذا كل هذا الحقد الدفين ألستم أنتم من تزعمون أنكم دعاة للديمقراطية؟ فلماذا هذا الإضطهاد الذي تمارسونه بخسّة على المرأة المسلمة؟ ولماذا هذه الحرب المعلنة على الحجاب؟
أختي المسلمة .. يا من تهاونت وقللت من أهمية أرتداء الحجاب أظن المؤامرة أصبحت واضحة أمامك... فاعلمي أنك تشاركين أعداء الدين في الوصول إلى أهدافهم الكامنة وراء عدم ارتداء الحجاب!
تذكري أنك لا محالة واقفة بين يدي الله تبارك وتعالى وأن مصير كل الناس ينتهي إلى القبر.
فهلا رجعت إلى صوابك وإلى حيائك كما يقول عليه الصلاة والسلام : « الحياء شعبة من الإيمان »
هلا انتصرت لدينك ورجعت إلى لباس الطهر والعفاف هذا الحجاب الذي يستر لك عورتك ويحفظ لك كرامتك ..
أختي الكريمة يقول عليه الصلاة والسلام : « ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته »
وأنت بدورك مسؤولة أمام الله عن تصرفاتك فعندما تخرجين من بيتك متبرجة تساهمين بشكل مباشر في فساد المجتمع الذي تنتمين إليه، وتؤثرين سلبا عليه.
فلا تكوني من الذين قال عنهم عليه الصلاة والسلام: « صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس . ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات . رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة . لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها . وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا »
أختي الكريمة إن تمسكك بتعاليم دينك الحنيف وارتداءك الحجاب يعتبر جهادا عظيما في هذه الأيام ونحن نشاهد هذه الحرب الشرسة على الحجاب فهلا انتصرت لدينك وجاهدت نفسك الأمارة بالسوء وبذلك تحفظين كرامتك ومجتمعك من التفسخ والرذالة؟
وهذه فرصة لك أختي الداعية فلا تترددي عن دعوة أخواتك المسلمات إلى التمسك بالحجاب ولباس الطهر والعفاف بالترغيب والترهيب.
وأنت أيها الأب المسلم هل نسيت أنك مسؤول أمام الله عن بناتك والله سألك عنهن، ألم تفكر في يوم لمَنْ تتزين ابنتك عند خروجها من البيت؟
وأنت أيها الزوج بالله عليك هل فكرت لمن تتزين زوجك عندما تخرج من البيت وهل نسيت ان زينتها لا تنبغي لأحد غيرك من الرجال؟
ما أجمل تلك الرواية ..
سنة 286 للهجرة احتجت إمرأة مع زوجها إلى قاضي الري فادّعت على زوجها بصداق قيمته خمسمائة دينار قالت ما سلمه لي ، فأنكر الرجل .. فجاءت المرأة بالبينة تشهد لها بالصداق، فقال الشهود نريد أن تكشف لنا عن وجهها حتى نعلم أنها هي زوجته أم لا .
فلما صمموا على النظر إلى وجهها قال الزوج لا تفعلوا إنها صادقة فيما تدّعيه فأقر بما ادّعت عليه صيانة لوجه زوجته أن ينظر إليه حتى من قبل الشهود في المحكمة للضرورة.
فقالت المرأة حين عرفت ذلك منه وأنه أقر فقط ليصون وجهها: هو في حل من صداقي في الدنيا والآخرة.
هذه هي الغيرة وهذه هي الحقيقة التي ينبغي علينا معرفتها.
أيها الأب وأيها الزوج وأيتها المرأة المسلمة اتقوا الله واعلموا أنكم إليه راجعون..
بتساهلكم هذا تساهمون في انتشار الفاحشة في الذين آمنوا والله سبحانه وتعالى يقول : { إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }
لا تستمعوا إلى دعاة التحرر كما يزعمون وإنهم والله دعاة ضلال وليس تحرر، التحرر ليس بالتبرج وانتشار الرذيلة بين الناس. إن كل الرسالات السماوية والقيم الإنسانية تدعوا إلى الستر وارتداء الحجاب فهذه هي فطرة الله التي فطر الناس عليها .
فلا تبيعوا آخرتكم بدنيا غيركم .. الدنيا ساعة فاجعلوها طاعة والنفس طماعة علموها القناعة...
وتوبوا إلى الله خالقكم وبارئكم وتمسكوا بتعاليم دينكم الحنيف حتى تفلحوا في الدنيا والآخرة ولا تتبعوا الهوى وشياطين الجن والإنس الذين يريدون أن تضلوا عن سبيل الله وعن الصراط المستقيم فإنهم والله لن ينفعوكم بل يضروكم وهم كاذبون: { مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً }
والله أحق أن تخشوه وكان كيد الشيطان ضعيفا.
كلنا يريد النجاح في الحياة ...، ولكن البعض منا يخفق في الوصول إليه لأنه يظن أن النجاح كلمة مستحيلة صعبة المراد. والحقيقة أننا ربما نكون قد أهملنا أسباب النجاح ،وأخلدنا إلى الأرض ، فزادتنا هوانا على هوان .والنجاح هو طموحك من الحسن إلى الأحسن....، فالكمال لله تعالى وحده ، وإذا سمعت أحدا يقول لك: " وصلت إلى غايتي في الحياة " فاعلم أنه قد بدأ بالانحدار. وعلىالإنسان السعي نحو النجاح ،والله تعالى لا يضيع أجر العاملين. يقول بديع الزمان الهمذاني :
وعلي أن أسعى وليس *** عليّ إدراك النجاح..
وإليك هذه الوصايا لمن أراد أن يقطف ثمارالنجاح من بستان الحياة ..وما هي إلا دعوة للوصول إلى الفلاح في الدارين،إذ ما قيمة نجاح الدنيا ، إن كان في الآخرة خسران مبين!!
1. عليك بتقوى الله تعالى فهي خير زاد .. وأفضل وصية .. فالله تعالى يقول:وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
ويقول تعالى أيضا: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا
2. املأ قلبك بمحبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ثم محبة أبويك ومن حولك.فالحب يجدد الشباب ، ويطيل العمر، ويورث الطمأنينة ..والكراهية تملأ القلوب تعاسة وشقاء..اجعل في بيتك ما يكفيك من حب أهلك وعائلتك.. فالحب يضمد الجراح ويبعث في القلب حرارة الإلفة والمودة.
3. اجعل حبك لنفسك يتضاءل أمام حبك لغيرك...
فالله تعالى يقول:وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ
والسعداء يوزعون الخير على الناس، فتتضاعف سعادتهم .والأشقياء يحتكرون الخير لأنفسهم
، فيختنق في صدورهم. اجعل قلبك مليئا بالحب والتسامح والحنان..فالأشقياء هم الذين امتلأت قلوبهم حقدا وكراهية ونقمة .
4. لا تذرف الدموع على ما مضى.فالذين يذرفون الدموع على حظهم العاثر لا تضحك لهم الدنيا ...، والذي يضحكون على متاعب غيرهم ،لا ترحمهم الأيام. لا تبك على اللبن المسكوب.. بل ابذل جهدا إضافيا حتى تعوض اللبن الذي ضاع منك .
وتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذاولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان
5. اجعل نفسك أكثر تفاؤلا.فالمتفائل يتطلع في الليل إلى السماء، ويرى حنان القمر والمتشائم ينظر إلى السماء ولا يرى إلا قسوة الظلام. كن أكثر تفاؤلا مما أنت عليه، فالمتفائل يجذب إليه محبةالآخرين.. والمتشائم يطردها عن نفسه . يقول الحليمي : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل ، لأن التشاؤم سوء ظن بالله تعالى ، والتفاؤل حسن ظن به، والمؤمن مأمور بحسن الظن بالله تعالى على كل حال...فعن معاوية بن الحكم رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله ، منا رجال يتطيرون . فقال: ذلك شيء يجدونه في صدورهم ، فلا يصدّنهم. وقال النووي: معناه أن الطيرة شيء تجدونه في نفوسكم ولا عتبعليكم في ذلك، ولكن لا تمتنعوا بسببه من التصرف في أموركم .
6. كن أكثر إنصافا للناس مما أنت عليه.فالظلم يقصّر العمر ، ويذهب النوم من العيون.... ونحن نفقد الذين نحبهم لأننا نظلم ونغالط في حسابهم.. نركز حسابنا على أخطائهم.. وننسى فضائلهم .. نطالبهم بأن يكونوا خالين من كل عيب.. ونبرر أخطاءنا بحجة أننا بشر غير معصومين. يقول الإمام محمد بن سيرين :ظلمك لأخيك أن تذكر منه أسوأ ما رأيت وتكتم خيره ...ويقول ابن القيم :كيف ينصف الخلق من لم ينصف الخالق .
7. إذا رماك الناس بالطوب..، فاجمع هذا الطوب لتسهم في تعمير بيت..وإذا رموك بالزهور فوزعها على الذين علّموك .. الذين أخذوا بيدك وأنت تكافح عند سفح الجبل ....
8. كن واثقا بالله تعالى أولا ثم بنفسك .وتعرف على عيوبك .. وتيقن أنك لو تخلصت من عيوبك لكنت أكثر قربا من أحلامك. تذكر أخطاءك لتتخلص من عيوبك. وانس أخطاء إخوانك وأصدقائك كي تحافظ عليهم..واعلم أن من سعادة المرءاشتغاله بعيوب نفسه عن عيوب غيره ..
9. إذا نجحت في أمر.. فلا تدع الغرور يتسلل إلى قلبك.فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول: وإن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد
ويقول تعالى : فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ اتَّقَى.
وإذا وقعت على الأرض فلا تدع الجهل يوهمك أن الناس قد حفروا لك الحفرة ..حاول الوقوف من جديد وافتح عينيك وعقلك كي لا تقع في حفر الأيام ونكبات الليالي . إذا وقعت فتعلم كي تقف لا كيف تجزع.. وإذا وقفت فتذكر الواقعين على الأرض.. لتنحني لهم وتساعدهم على الوقوف .
10. إذا انتصرت على خصومك فلا تشمت بهم . وإذا أصيبوا بمصيبة فشاركهم ولو بالدعاء.
فالله تعالى يقول: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ
ولقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قوله:
اللهم لا تشمت بي عدوا حاسدا .وقال عليه الصلاة والسلام :لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك .
11. لا تجمع بين القناعة والخمول ولا بين العزة والغرور ولا بين التواضع والمذلة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تواضع لله رفعه الله حتى يجعله في أعلى عليين
12. اختر لنفسك من الصالحين صديقا واحرص عليه.فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل.
لا تعاتبه في كل صغيرة وكبيرة. غض الطرف عن زلاته، فإن الكمال لله تعالى وحده.. ضع نصب عينيك إخلاصه لله ، وسلوكه المستقيم.. حافظ عليه ، فإنك إن ضيعته فقد لا تجد من يشاركك هموم الحياة ويدلك على الخير . قال عبد الله بن جعفر: عليك بصحبة من إذا صحبته زانك ، وإن غبت عنه صانك ، وإن احتجت إليه عانك، وإن رأى منك خلة سدها أو حسنة عدها وأصلحها "
13. لا تخاصم الآخرين .فالخصام يمزق حبل الصداقة، ويخلق سدودا وهمية بين الأرواح.اجعل نفسك في كل عام أوسع صدرا من عامك الذي مضى، فالسعداء لا تضيق صدورهم..وهم يتسامحون مع غيرهم ويحتملون عيوبهم.. وانس اساءة الناس وتذكر جميلهم
14. تسامح مع الذين أخطأوا في حقك. والتمس لهم الأعذار .تسامح وأسرف في تسامحك... فالتسامح يطيل العمر، ويعيد إليك الثقة بالناس واحترام الآخرين لك.. اغسل تجاعيد الكراهية من قلبك وذاكرتك.. وتعلم أن تعاقب من أساؤوا إليك بالنسيان لا بضربهم بالسكاكين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم، كان إذا خرج من بيته قال: إني تصدقت بعرضي على الناس . قال الإمام النووي: أي لا أطلب مظلمتي ممن ظلمني لا في الدنيا ولا في الآخرة، وهذا ينفع في إسقاط مظلمة كانت موجودة قبل الإبراء، فأما ما يحدث بعده فلا بد من إبراء جديد بعدها
15. أعط الآخرين من قلبك وعقلك ومالك ووقتك.ولا تقدم لهم فواتير الحساب.. وإذا ساعدت غيرك فلا تطلب من الناس أن يساعدوك.. وليكن عملك خالصا لوجه الله تعالى.وإذا أنت أسديت جميلا إلى إنسان فحذار أن تذكره,وإن أسدى إنسان إليك جميلا فحذار أن تنساه. قال تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى
وتذكر قول الشاعر :أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الإنسان إحسان
16. اعتبر كل فشل يصادفك إحدى تجارب الحياة التي تسبق كل نجاح وانتصار. فالليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر .قال أحدهم:النجاح سلالم لاتستطيع أن ترتقيها ويداك في جيبك.!!
17. احمد الله تعالى على نعمة طعمك اليوم ولا تلعن الأيام لأنها لم تقدم لك طبق الكافيار في كل يوم كن قنوعا وإياك والحسد،
فـ الله تعالى قد اختص أناسا بنعمة أسداها إليهم فلا تتمنى زوال النعمة عن الآخرين.. بل اسأل الله تعالى من فضله.. فقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: يا أبا هريرة كن ورعا تكن أعبد الناس،وكن قتعا تكن أشكر الناس، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا،وأحسن جوار من جاورك تكن مسلما،وأقلّ الضحك فإن كثر الضحك تميت القلب
18. لا تنس في كل يوم أن تطلب من الله العفو والعافية.ففي الحديث الذي رواه الترمذي، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: اسألوا الله العفو والعافية فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية . اسأل الله تعالى علما نافعا ورزقا واسعا. فالعلم هو الخزانة التي لا يتسلل إليها اللصوص .وألف دينار في يد الجاهل تصبح حفنة من التراب وحفنة من التراب في يد متعلم تتحول إلى ألف دينار.. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لرجل من أصحابه: يا عميل ، العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال والعلم حاكم والمال محكوم عليه ، والمال تنقصه النفقة، والعلم يزكو بالإنفاق والعلم يحطم الغرور.. والغرور هو قشرة الموز التي تتزحلق عليها، وأنت تتسلق حبل النجاح..يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :: سلوا الله علما نافعا ، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع.
ولذلك كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع،ومن قلب لا يخشع ،ومن نفس لا تشبع، ومن دعاء لايسمع، ومن هؤلاء الأربع
19. حاول أن تسعد كل من حولك، لتسعد ويسعد الآخرون من حولك.فأنت لا تستطيع الضحك بين الدموع.. ولا الاستمتاع بنور الفجر وحولك من يعيش في الظلام.وسعادة الإنسان تتضاعف بعدد الذين تنجح في إسعادهم.. وإذا اتسع رزقك ، فحاول أن تسعد الناس ببعض مالك.. وإذا ضاق رزقك ، فحاول أن تسعدهم بالكلمة الطبية.. . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له . وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم:اتقوا النار ولو بشق تمرة ، فمن لم يجد فبكلمة طيبة . وقال عليه الصلاة والسلام: لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق
20. حاول أن تتذكر الذين ساعدوك في أيام محنتك.. والذين مدوا لك أيديهم وأنت تتعثر.. والذين وقفوا معك عندما أدارت لك الدنيا ظهرها.. والذين أخرجوك من وحدتك يوم تخلى عنك بعض من حولك.. لا تقل إنك شكرتهم ورددت لهم الجميل.. اشكرهم مرة أخرى ، ورد لهم الجميل كلما استطعت. قال عليه الصلاة والسلام: من لا يشكر الناس لا يشكر الله وقال عليه الصلاة والسلام: من صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه . حاول أن تتذكر أسماء الذين أسأت إليهم من غير قصد..
أسأل الله تعالى أن يعفوا عنك ،وادع الله لهم أن يطلبوا منه الغفران لك. ولا تحاسب الناس ..فحسابهم إضاعة للوقت ..
22. خذ بيد الضعيف حتى يسترد قوته وقف بجانب اليائس حتى يبصر بارقة الأمل.. وكن مع الفاشل حتى يدرك طريق النجاح. حاول أن تضمد جروح بعض الناس، وتسهم في ترميم بيوت آيلة للسقوط. وتأمل قول المصطفى صلى الله عليه وسلم في تجسيد العلاقة القائمة بينك وبين الآخرين: المؤمن مرآة المؤمن ، والمؤمن أخو المؤمن، يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه
23. إذا زحف الظلام ، فكن أحد حملة الشموع.لا أحد الذين يقذفون الفوانيس بالحجارة.. وإذا جاء الفجر ، فكن من بين الذين يستقبلون النهار، لا أحد الكسالى الذين لا يدركون شروق الشمس .
24. حاول أن تسدد بعض ديون الناس عليك. فبعضهم أعطاك خلاصة تجاربه خلال أعوام من الزمان مضت .. وبعضهم أعطاك ثقته، فلم تقف وحدك في مواجهة عواصف الحياة.. وبعضهم أضاء لك شمعة وسط الظلام، فأبصرت الطريق في النهار .. وبعضهم ملأ عقلك.. وآخرون ملأوا قلبك .. وأعظم من ذلك، شكر المولى تعالى المتفضل عليك بالنعم كلها .
25. إذا اقتربت من قمة الجبل فلا تدع الغرور يفقدك صوابك ،ولا تتوهم أن الذين يقفون عند السفح هم الأقزام.
قال الله تعالى : وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًاإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ .ولقد سئل الحسن البصري عن التواضع فقال: التواضع هو أن تخرج من منـزلك ولا تلقى مسلماإلا رأيت له عليك فضلا .تغلب على أنانيتك، ومد يدك لتساعد الواقفين عند السفح للوصول إلى قمة الجبل وإذا تعثرت قدمك بعد الوصول الى قمة الجبل فلا تتهم غيرك بأنهم سبب وقوعك. تعرف على أخطائك وعيوبك ،حتى إذا وصلت إلى قمة الجبل مرة أخرىعدد الذين يقفون معك عند القمة .
26. لا تفتش عن عيوب الآخرين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم.قال الخطابي: معناه ، لا يزال يعيب الناس ويذكرمساوئهم ويقول فسد الناس وهلكوا، فإن فعل ذلك فهو أسوأ حالا منهم فيما يلحقه من الإثم فيعيبهم والوقيعة منهم .قال مالك : إذا قال ذلك تحزنا لما يرى في الناس من أمر دينهم فلا أرى به بأسا ،وإذا قال ذلك عجبا في نفسه وتصاغرا للناس فهو المكروه الذي يُنهى عنه .
27. لا تجعل لليأس طريقا إلى قلبك.فاليأس يغمض العيون.. فلا ترى الأبواب المفتوحة ولا الأيدي الممدودة.قال تعالى : قُلْ يا عبادي الَّذِينَ أَسْرَفُواعَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُالذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
28. أيقن بأنك إذا أتقنت عملك وأحببته وتفانيت فيه.. تستطيع أن تحقق ما عجز عنه الآخرون، ولا تنس حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه
29. تذكر أن المؤمن يستطيع أن يحتمل الجوع ،ويستطيع أن يحتمل الحرمان . يستطيع أن يعيش في العراء .. ولكنه لا يستطيع أن يعيش ذليلا..
والله تعالى يقول : وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
30. حاسب نفسك قبل أن تحاسب .وأحص أعمالك قبل أن تحصى عليك .. قال الله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍوَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ . قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا فإنه أهون لحسابكم، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا،وتجهزوا ليوم تعرضون فيه لا تخفى منكم خافية
الهم أغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات أنك سميع قريب مجيب الدعوات
يا أرحم الرحمين يا الله الهم لك الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك